رواية حتما ستخضعين لي الجزء الثاني (صمود ام فرار) الفصل الاول
اه مش قادر هاموت دماغي ها تنفجر يا حمزة حاسس إني قريت أودع " كان يقول جملته تلك وهو يشرع بالدخول إلى مكتب أخيه، وبدأ يترنح ملقياً بنفسه على الأريكة وملامح وجهه تنطق بالتعب والإرهاق
كان حمزة مستلقي على الأريكة هو الآخر وينظر بشرود إلى اللاشيء ويقول : ما هو أنا بردوا ما كنش ينفع أقول للظابط إلى جوزها لو كان قبض عليا يا يوسف كان بقى أرحم ليا من اللي أنا فيه ده
نتاءب يوسف ونظر له يعيتين ناعستين وهو يقول بصوت مرهق: ما يفتش أنام ولا أسم ريحة النوم يا حمزة بقالي شهرين من ساعة ما عرفنا إنها حامل وهي طول الليل تقعد تعيط وتقولي إنت بتخوني وأقعد ساعة أقنع فيها إني مش ياخونها وبعدين تقولي انت رجعت لسوزي وهكذا وهكذا، لازم أقوم من أدامها عشان تهدى و تنام
بدأ حمزة يقترب من يوسف حتى جلس بجواره ومال برأسه مسندا اياها على كنف يوسف وقال بغيظ : طول الليل تعيط قال إيه مش عاوز أعملها حفلة لكشف جنس الجنين على برج ايقل أقولها لما تعرف جنس أمه إيه الأول نبقى نعمل حفلة لكشف جنسه تقولي لا دلوقتي أقعد أقنع فيها تروح قالبالي على سيرة أطرانا ..... ثم تابع برجاء: يوسف بالله عليك انقذني مش عارف إزاي بس بالله عليك أنا عاوز أنام
نظر يوسف نحوه بشفقة وقال بألم : كان الفرد نفع نفسه يا حزين ... ثم اتسعت عيناه مرة واحدة وكأنه تذكر شيئاً ما فقال بسرعة : إزاي نسيت ما يجيبها غير تیم تیمو حبیب قلبی أكبد ها يشوفلي حل
ابتسم حمزة وهو ينظر نحو يوسف وقال بسخرية : يوسف يا حبيبي أنا مش عاوز أطفي حماسك بس للدرجادي مش سامع صوت شخير أخوك اللي الجيران اشتكوا منه ده ولا إيه شعر بالصدمة بعد تلك الكلمات وبدأ يتلفت برأسه في جميع أرجاء الغرفة حتى وقعت عيناه على أخيه المستلقى على الأريكة المقابلة ويبدوا الإرهاق واضحا عليه فصاح بأعلى
صوت لديه : يالهووووي حتى تيم أموت نفسي، أشق القميص نصين
وفي تلك اللحظة فتح تیم عینیه ناظرا تجاه يوسف بصدمة واعتدل في جلسته سريعاً وبدأ ينظر نحوه بارتباك شديد، وبعد عدة لحظات نظر نحو يوسف وقال بصوت ناعس : إيه اللي جابك هنا !؟
نظر نحو تیم بعينان للتمعان بالأمل وقال برجاء: ساعدني بالله عليك، أرجوك انقذني أنا ما بقتش أنام، أنا جبت أخرى خلاص
عقد ذراعيه أمام صدره وقال بهدوء تام طب ما تطلقها وتخلص
نظر حمزة نحوه وعيناه تتسعان بصدمة وقال بذهول : تيم ، روح قلبي انت خدت مكان
إبليس إمتا!؟
رمقه تیم بنظرة جامدة وقال : بس يالاها يا يوسف ها تطلقها ولا إيه أجابه يوسف بتهكم : بقولك ايه ياتيم كمل نوم الله يباركلك وخلي أرائك الذهبية دي لنفسك قال أطلقها قال ده اللي هو إزاي يعني .... ثم تابع وهو يرمق تيم بنظرة حادة ويقول بغيظ : ثم إنت إزاي تقولي كده أصلا، إزاي يا أخويا يا عاقل يا كبير تقولي أطلق مراني تابع تیم بیرود: مش انت اللي عاوزني أساعدك
شعر حمزة بالتوتر نتيجة احتدام النقاش فحاول تهدأة الموقف قليلا وقال : إيه يا جدعان في إيه إهدوا شوية
وكالعادة نظر الإثنان نحوه بشر فبادلهما بنظرة باردة وقال بجمود كملوا با عالم با عرر
كملوا أنا غلطان إنى بحاول أهدى الدنيا يكش تولعوا في بعض أنا ماليش في أم الحوار أصلا....... وبعدها استند برأسه على كنف يوسف مرة أخرى وأغمض عينيه وقال بهدوء : أي عجل فيكم ها سمع نفسه ها خلص عليه سيبوني انام كنكم البلا لم يلتفت تيم إلى حمزة ولم يعر كلامه أي اهتمام بل ظل ينظر نحو يوسف بهدوء تام
وقال : مشكلتك يا يوسف إنك عاوز الحياة كلها ماشية يرتم واحد، كان لازم تبقى عامل حسابك كويس قبل ما تتجوز إنك مش ها تعيش الحياة كلها في سعادة وحب وهنا والحياة يبقى لونها بمبي لا يا يوسف لازم تعرف إن زي ما ها يكون في الحلو ها يكون في الوحش بردوا واللي انت فيه ده مش وحش ممكن يكون مرهق بس مش وحش إنت متخيل إن بعد كام شهر من دلوقتي ها تكون أب إنت ها تكون مسؤول عن عيلة كاملة ها يكون عندك طفل صغير مش بيبطل عياط وإن كنت دلوقتي مش بتعرف تنام ساعتين على بعض بعد كدة مش ها تعرف تنام خالص ، ساعتها ها تقوم ترمى كل حاجة ورا ضهرك وتقول أنا ما يفتش قادر، عايز حاجة يا يوسف يبقى تعوزها بحلوها ومرها مش عند أول صدمة تنخ زي
الجمل مراتك دي أكثر فترة محتاجاك جنبها فيها، هي محتاجاك على طول بس لازم الفترة دي ما تحسش إنك يتنفخ ويتمل منها لإنها فيها اللي مكفيها في لازم تطمنها وتكون جنبها، ولو مش عجبك أنا قولتلك الحل الممكن تطلقها إنت حر
فهم يوسف الآن المخزى من كلام تيم سرت في جسده قشعريرة بعد ذلك الكلام الذي وجهه تيم له ، وفي نفس الوقت أحرج كثيراً بسبب تفكيره الخاطئ وأنه لم يفهم المقصد من كلام تيم ، لم يستفق من دوامة تفكيره تلك إلا على صوت حمزة وهو يتحدث بصخب ولا ولا واد يا يوسف شوف بص بالا
انتبه يوسف في تلك اللحظة ونظر بجواره ليجد يد حمزة ممدودة نحوه فنظر بعدم فهم وقال : إيه في إيه
تابع بنفس النبرة الصاخبة : شايف بالا شعر جسمي وقف إزاي من كلام أخوك النابغة الذبياني ...... ثم تابع بجدية : بس في حاجة بايوسف لحد دلوقتي مش فاهمها ولا لافي ليها تفسير أصلاً
كان يوسف شارداً ينظر نحو تيم وهو يشعر بالإحراج فكيف يعتذر منه بعد أن رفع صوته عليه وأساء فهمه كما يفعل دائماً، ليستفق مجدداً على صوت حمزة وهو يقول: يا أخي إزاي البطن اللي شالت وجابت تيم هي نفسها اللي جابت الصايع ده شيء عجز العلماء والمؤرخون والمحقق كونان نفسه عن تفسيره
وجه تیم نظره نحو حمزة وابتسم وهو يقول : تقريباً كدة رؤوف باشا جايبنا عشان يكفر عن ذنوبه والله ما ........ وقبل أن يكمل جملته قاطعه اتجاه يوسف نحوه سريعا وجلس بجواره على الأريكة وقبل أن يستوعب تيم جلوس يوسف بجواره وجد يوسف يرمى بنفسه بين أحضانه ويحيطه بكلتا يديه وهو يقول بندم حقك عليا والله أنا آسف إني فهمتك غلط صدقني عمرها ما ها تحصل ثاني إنى ممكن في يوم أعارضك في أي حاجة، إنت مش أخويا يائيم إنت أبويا أنا أصلا إسمى يوسف تيم الأنصاري
ابتسم ثيم بسعادة كبيرة وربت على ظهره وقال : ها تفضل طول عمرك عيل صغير وعمرك ما ها تكبر أبدا ها تفضل في نظري دايما يوسف اللي عنده خمس سنين وعمال يجري و مهمته
الأولى والأخيرة إنه يوقع نفسه في نصايب
نظر حمزة نحوهم بشر وقال بغضب : أقوم أجبلكم إثنين لمون وشجرة كنكم القرف، ألا عمرك يا يوسف الكلب ما فكرت تحصن دراعي حتى هاقول ايه واحد سافل ابتعد يوسف عن تيم ونظر نحوه وغمر له بعينه وهو يمزح ويقول : بطتي الحلوة غيرانة رمقه حمزة بنظرة باردة وقال: انت من طريق وأنا من طريق ها تطلقني وعند المأذون والنهاردة
تابع يوسف : روزي حبيبي مكانك في القلب هو القلب كله عيب عليك
حمزة بنبرة جادة : عليا النعمة إحنا في مسلسل هندي فعلا إنت ما بتكدبش ...... ثم قام من مكانه واتجه نحوهما وقفز فوقهما محاوطاً إياهم بذراعيه وهو يقول : كنت هاكمل في الدنيا دي إزاي من غيركم يا بقر، أعوذ بالله وهي دي كانت ها تبقى عيشة أصلا، يا سلام أما قوتنا في لمتنا بصحيح
يوسف بجدية فعلاً محتاجين كيس شيبسي ونكمل الإعلان ده والله
ريت تيم على ظهر حمزة وهو يبتسم ويقول يفرح : خليكم فاكرين، إحنا مع بعض وها نفضل مع بعض حتى لو الدنيا بتولع ......
ابتسم يوسف وحمزة وصاحا في نفس الوقت إحنا كدة كدة في ظهر بعض .........
" يقولك إيه يا شروق يا إختي ما تبطلي أكل بقى بقيتي عاملة في برميل الطرشي . كانت تلك جملة حور التي قالتها وهي تجلس بجوار شروق ووعد
كانت شروق ممسكة بطبق كبير من الفاكهة ، تأكل بنهم كبير وهي تنظر بشر نحو جور وقالت: بقولك ايه انتي سيبيني في حالي وبعدين ما أنا مش باكل لوحدي يعني أنا بأكل أنا وابني
ردت وعد بتهكم : إبنك !! إبتك إيه بقى يا شروق، تعرفي لو بعد الأكل ده كله وما خلفنيش خمسة جوزك هايتيرى منك
نظرت لهم بشر وهي تضع طبق الفاكهة على الطاولة أمامها وقالت بغضب : طب وربنا ما أنا طافحة ده انتم تسدوا النفس عن العيشة والحياة كان مالها ثاني أفعى اه حرباية ممكن عقربة يجوز إنما ولية راقية وسيدة مجتمع مش زيكم كنكم القرف
ضيقت حور عينيها ونظرت نحوها وقالت بشر : تعرفي يا شروق لولا إني حامل ولولا إنك حامل أنا كان زماني عملت فيكي زي ما عملت في الراقية سيئة المجتمع بتاعتك دي جزت وعد على أسنانها وقد تذكرت ما فعلته ناني بهم وقالت بغضب : دي سيئة مجتمع وسيئة سمعة وسيئة أدب وحاجة كدة مفيش أسوأ منها الحمد لله غارت في داهية تابعت حور بغيظ : عجبك كدة لازم تعكرى مزاجنا يا بتاعة إنتى تعرفي إيه أول حاجة ها عملها لما تولدي يا شروق
ابتسمت شروق بسعادة وقالت : أكيد أكيد ها تشيلي أختك شروق في زنقتها وتخدميها عقبال ما تقوم بالسلامة صح !؟
حور ببرود : لا أول ما تقومى ها مسكك أرنك حتة علقة أرقدك ثاني يا شروق
ابتلعت شروق ريقها بصعوبة وقالت بتوتر : يوه بقى الواحد ما يعرفش يهزر معاكم شوية ده إنتم ايه ده أعوذ بالله منكم بجد، خلينا في المهم دلوقتي رجالتنا راحوا فين
وعد: يوسف قالي إنهم هايروحوا الشركة عشان ها يقابلوا مستثمرين وها يخلصوا بسرعة ويرجعوا تاني
ربتت شروق على ظهرها وقالت بهدوه ذلك الهدوء الذي يسبق العاصفة ) : ومستثمرين دي مش بتفكرك بحاجة يا وعد يا أختى
وفجأة اتسعت عيني حور بصدمة وكأن أفعى لدغتها وهبت واقفة مكانها وقالت بدعر: أريانا !!!
اتسعت عيني وعد وهبت واقفة مكانها هي الأخرى وقالت بصدمة : أريانا !!!!!!
وقفت شروق وبدأت تعدل من هيئتها بهدوء تام وقالت : مفيش آریانا ده ها يبقى في حزنانا على دماغهم هما الكل النهاردة بينا على الشركة بانسوان ........
تململت في فراشها وبدأت في فرك عينيها ببطء شديد فهي لا تريد الإستيقاظ أبدا من النوم ولكن ما باليد حيلة، نظرت في هاتفها لتجد الساعة قد تجاوزت الثالثة عصراً لتنفخ بضيق وتقول بصوت ناعس يوه أنا ظبطت المنبه على خمسة إيه اللي مصحيني ثلاثة بقى، ثم التفت برأسها إلى الناحية الأخرى لتجد من يتمدد بجوارها وينظر لها وهو يبتسم ويقول : مساء الخير كل ده نوم
انتفضت مكانها جالسة وهي تشعر بالذعر شديد وقالت بخوف : أعوذ بالله من الشيطان الرحيم
تجهمت ملامح وجهه واعتدل ليجلس بجوارها وقال ببرود: بقى أنا شيطان يادينا نظرت نحوه بشر وقالت : يا عبدوا ما هو مفيش حد يصحى يلاقي حد بيبصله كدة وما يخافش يعني ده انت تحمد ربنا إني ما سيتش الأوضة وطلعت أجري
حاول إقناعها وهو يقول بهدوء : يعني يادينا البلد كلها شايفة دي حركة رومانسية والست من دول تقوم تضحك وتبتسم ابتسامة مشرقة لجوزها وهو بيبصلها ويبقى موقف رومانسي بقى وكدة وانتي تقوليلي أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، يا شيخة أعوذ بالله منك إنتى، وبعدين في واحدة ست بيت ومسؤولة عن زوج تنام لحد 3 العصر
رفعت رأسها وقالت بكبرياء : مش أنا عملت كدة يبقى في
نظر نحوها بشر وقال بسخرية : أيوة أقوم أنا أغسل المواعين يعني ولا إيه مدت يدها نحوه واضعة إياها على كتفه وقالت بجدية : قول بقى إنك متجوزني عشان تشغلني خدامة، قولي بقى يا عبد الله ها تطفي السجاير في رقبتي امنا قول ما تتكسفش جز على أسنانه وقال بغيظ : يا شيخة ياشيخة في خدامة بتنام لحد 3 العصر بذمتك
نفخت يضيق وقالت الصراحة لأبس المفروض تستحملتي بردوا باعبدوا وبعدين مش عارفة الفترة دي بقيت با نام كتير ليه
أجابها بتهكم دينا إحنا من ساعة ما اتجوزنا وانتي بتنامي ٤٨ ساعة في اليوم رفعت سبابتها في وجهه وقالت بحزم عبد الله أنا باحذرك أنا الأول كنت بانام لحد الضهر بس دلوقتي بقيت أنام لحد العصر وبعدين لو مش عاجبك وديني عند أمي
أمسك الوسادة وقذفها في وجهها بخفة وهو يقول بغيظ: الحمدي إنحمدي يادينا أحسنلك بدل ما أوديكي لأمك جثة هامدة
نظرت له دينا وابتسمت وهي تقول : بيعاملني بطيبة وإحساس
قام من سريره وقال: يلا قومي يا اختي عشان تتغدي ..... ثم ابتسم بفخر وقال : عملتلك حتة صنية بطاطس بالفراخ يادينا إنما إيه عظمة والله أنفع أشتغل شيف
قامت خلفه و ركضت نحوه وعانقته وهي تقول : عبدوا تعرف اني بحبك أوي أوي والله وما باحيش حد في حياتي أن ما يحبك
مسد على رأسها بحنان وقال : والله اللي فاكره يادينا إني عايش في الدنيا دي يقالي أربع شهور بس، ربنا يديم الحب والمودة اللي بينا يادينا لان حبنا ده هو اللي ها نقدر تعدي بيه أي حاجة صعبة هاتقابلنا ربنا يبارك في عمرك يا حبيبتي
تعلقت به أكثر و شددت من احتضانه وقالت بسعادة إنت أبويا وأخويا وجوزي وكل حاجة ليا في الدنيا دي ربنا يخليك ليا وتفضل تعملي صنية بطاطس بالفراخ كدة حلوة على طول ابتسم وقال : يعني كل ده عشان صنية البطاطس باشيخة أعمل فيكي إيه بس ها أعمل فيكي إيه
ابتعدت عنه وتعلقت بذراعه وبدأت تسير خارج الغرفة وهي تقول بسعادة بالغة : تعالى ناكل بس وبعدين اعمل فيا اللي انت عاوزه ........
أوصلهم السائق حتى باب الشركة لتتسع أعينهن بصدمة جراء رؤيتهم لهذا الصرح العظيم تحدثت حور بدهشة : ما شاء الله بجد إيه الجمال ده هو احنا إزاي مش بنشتغل هنا !؟ أجابتها شروق وما زالت عيناها منصبة فوق ذلك الصرح الكبير : نشتغل ايه هنا يا حور هو احنا ينفهم حاجة
ضحكت وعد على جملة شروق وقالت : أكثر حاجة بتعجبني فيكم هي التصالح مع النفس والله
تأهيت حور واستعدت للدخول وهي تقول بجدية بصوا هاقولكم على السيناريو اللي هيحصل دلوقتي إحنا ها ندخل لجوة بتاع الأمن ها تعدي منه عادي مش ها يفتح بوقه نيجي يقى على باب مكتب البهوات طبعا ها تكون في سكرتيرة مرة هاتلاقي واحدة ما شوفناش في جمالها مش بعيد تكون ملكة جمال روسيا السابقة وها تفضل بقى تقل أدبها علينا وتقولنا مش ها تدخلوا من غير اذن وهنا ستكون لحظة انطلاقنا بلا تتوكل على الله
صاحت شروق ربنا يوفقنا وها ينصرنا عليها الحرباية أم شعر أصفر دي
تحدثت وعد بتلقائية مفرطة : لا يا شروقها يبقى شعرها أبيض لإنها من روسيا رمفتها بنظرة جامدة وقالت ببرود وعد يا اختي ريحي دماغك وبلاش فزلكة الله يسترك ده أنا هاخلي شعرها مهيب دلوقتي استني عليا بس...... ودلفت الثلاث باندفاع إلى الداخل وعرفن الحارس بانفسهن بالبداية لم يوافق على دخولهم ولكن من يستطيع اعتراض
طريقهم وبعد محاولاتهم المستميتة في إقناعه سمح بإدخالهم على مضض، وبعد تجولهم
كثيرا في جميع الأرجاء وسؤالهم هذا وذاك عن مكتب أزواجهم نجحوا أخيراً في الوصول
إليه ولكنهم تفاجأوا عندما رأوا من يخرج من باب ذلك المكتب
وقفت حور تنظر بصدمة وقالت : يقى هو ده الروسية
أكملت شروق بدهشة : أم شعر أصفر
وعد : لا يا شروق أبيض من أصفر
تكرتها شروق وقالت بغيظ : والنبي اتنيلي اجري، وبعدين ده طلع راجل أصلا
عضت حور على شفتيها وقالت: للأسف طلع عندهم أخلاق، تدخل على المستثمرين بقى ها تلاقي شوية نسوان جوة والله ليبقى فيها نكد لشهرين أدام بس الصبر
تم اتجهت نحو ذلك الواقف أمام باب المكتب ممسكاً ببعض الملفات
تحدثت حور بهدوء : لو سمحت ممكن تدخل !؟
ابتسم الآخر وتحدث بمنتهى اللباقة : معلش يا فندم ممكن بس أعرف مين حضرتك
وجهت نظرها نحو شروق ووعد وقالت بصوت منخفض : سامعین یا بهايم بيقولي حضرتك شايفين الإحترام با عالم با قليلة الأدب ...... ثم عادت تنظر له مجدداً وقالت بهدوء : أنا أبقى حور مرات تيم ودي تبقى وعد مرات يوسف أخو تيم والثانية شروق مرات حمزه صاحب تیم
تحدثت شروق بمنتهى الجدية : طبعا ها ناخد أستاذ تيم عامل مشترك من المسألة دي وها يطلع إن إحنا الثلاثة زوجات الثلاثة اللي جوة فلو ممكن تسمحلنا نطب عليهم جوة زي القضى المستعجل.
ابتسم الرجل وقال : طبعا طبعا يا فندم بس دي غرفة الاجتماعات يا فندم المكاتب بتاعة
حضراتهم موجودة في الجانب الآخر ممكن تستتوهم هناك
حور بإصرار : لا إحنا ها ندخل دلوقتي تمام !!؟
تحدث الرجل بهدوه تمام بس ممكن لو تسمحولي أديهم خبر إن حضراتكم موجودين !؟ كادت شروق أن تمنعه ولكن قاطعتها حور وهي تنظر لها بشر وقالت بهدوء: طبعاً اتفضل بلغهم بس ما تتأخرش علينا عشان مستعجلين زي ما قالتلك شروق كدة عندنا كبسة .... دلف
الرجل إلى الداخل وتركهم وهم ينتظرون الدخول على أحر من الجمر
تحدثت شروق للأسف كان نفسي تتخانق بس هاقول إيه بقى خليها مرة ثانية إن شاء الله نظرت لها حور بقرف وقالت: إنتي يابت انتي مش ها تبطلي الجهل والسوقية بتوعك دول بقى خلي أسلوبك متحضر شوية
رفعت حاجبها باستنكار وقالت يتهكم إيه مالك يادكتورة حور في إيه
حور يابت ده من هيبة المكان بس أنا ماجلة طاقة الردح اللي جوايا للي جوة استني بس عليا ......
في الداخل
تيم باشا في حاجة عاوز أبلغك فيها "
كان تيم منهمكا في الكلام مع المستثمرين ونظر نحو ذلك الواقف وقال : بعدين يا أشرف مش وقته دلوقتی ال meeting شغال
أشرف : يا فندم والله ما كنت ها قاطعكم بس في ثلاثة واقفين برة بيقولوا إنهم زوجات
حضراتكم وعاوزين يدخلوا
صدم حمزة وترك حاسوبه وهب واقفا مكانه وقال بصحب : شروق
بيوسف بلامبالاة : لا أنا مش ها تخص عادي بقيت متوقع منهم أي حاجة
أغمض تيم عينيه وأخذ نفساً عميقاً وتنهد وهو يقول : اه يا حور ا..... ثم أشار إلى أشرف وقال: دخلهم يا أشرف
نظر حمزة نحوه هو الآخر وقال بغيظ: دخلهم يا حبيبي دخلهم ...... وبالفعل خرج أشرف وسمح لهم بالدخول وفي لمح البصر قاموا بالدخول إلى المكتب وصدموا مما رأوا
حور بدهشة : هي إيه الصدمات اللي ورا بعضها دي هو أنا مش هاتخانق النهاردة ، هي دي شركة تغيير القواعد ولا ايه يا جدعان
ردت عليها وعد بصدمة هي الأخرى : هما فين النسوان اللي بيلبسوا هدوم بتظهر أكثر مما
تخفي ايه فى إيه مالهم كدة لابسين هدوم محترمة ليه
نظرت شروق نحوهم بشر با قولك إيه منك ليها لابسين مقفول لابسين عريان هما كدة كدة نسوان و ده سبب كافي للخناقة أنا مش هاجي هنا وأرجع كدة من غير أي إشتباك لا معلش مش هيحصل
وجدت حور تیم پنجه نحوهم قبدأت ضربات قلبها تتسارع وهي تبتسم ببلاهة
وجدته يقف أمامها وهو يبتسم ويقول : زي القمر أنا صح !؟... تم غمز لها بعينه
اقتربت نحوه و رفعت نفسها وهي واقفة على أطراف أصابعها وهمست في أذنه: شكلك حلو أوي في البدلة دي، ثم ابتعدت لنقف أمامه وهي تبتسم و وجنتاها حمراوتان من شدة الخجل
وجدته يبتسم بسعادة بالغة، فاندهشت أحقا أسعدته تلك الكلمة
تحدث بهدوء وهو يبتسم ويقول : بصي يا حور يا حبيبتي خدي أعوانك وروحي اقعدوا على الكنبة اللي هناك دي استريحوا ها نخلص ال meeting بس وتشوف مطالبكم
وبالفعل قامت بأخذ شروق ووعد وجلسوا جميعا على تلك الأريكة وهم يتابعون ذلك الاجتماع بدقة تامة يريدون تصيد أي غلطات فقد كانت تلك السيدات يتحدثن بمنتهى الرسمية ولا تنظر أياً منهما إلى تيم أو يوسف أو حمزة وبعد ساعة تقريباً تم إنتهاء الاجتماع
ورحلت تلك السيدات
توجه حمزة إلى تلك الأريكة ونظر نحو شروق بشر وقال بنبرة حادة: إنتي إيه اللي جابك
هنا يا شروق
ارتعبت شروق من نبرته تلك ووقفت أمامه كالمدنية لا تعلم بماذا أذنبت ولكن لما يحادثها بتلك الطريقة وهي لم تفعل شيئاً
عندما سمع تيم نبرة صوته تأكد من أنه سيفعل شيئا يندم عليه لاحقاً فاتجه نحوه سريعاً وهمس في أذنه بهدوء : بقولك إيه إهدى وما تبقاش غبي هي إيه اللي هي عملته يعني بالراحة يا حمزة عشان ما تعملش حاجة تندم عليها بعد كدة.
زفر حمزة بضيق وحاول التماسك قليلاً وقال: إن شاء الله هحاول ما تقلقش ..... ثم وجه نظره نحوه وقال بنيرة حادة : اتفضلي باشروق هانم لو مش ها زعجك ممكن أتكلم مع حضرتك شوية
جزت على أسنانها بغضب، فلماذا يعاملها بتلك الطريقة هي لم تخطيء بأي شيء كادت أن ترد عليه ولكن منعت نفسها حتى لا تقوم بأي شيء خاطيء أمام إخوته فسارت امامه بهدوء نام دون أن تتحدث بأي شيء
شعرت حور بالخوف على صديقتها فاتجهت نحو تيم وقالت بحزن وهي توشك على البكاء تيم هو صحبك بيكلمها كدة ليه هي عملت إيه يعني
أجابها بهدوء: أولاً ياحور ما كنش ينفع واحدة منكم تخرج من القلة غير لما تبلغ جوزها الأول
ليكم مفاجأة
حمحمت بإحراج وقالت : ما إحنا كنا عاوزين نعملها
رفع حاجبه مستنكراً وقال بسخرية : عاوزين تعملولنا مفاجأة ولا كنتم جابین ناويين على خناقة يا حور
زمت شفتيها بضيق وقالت: ما خلاص ياحبيبي ما إنتم قلنوا منها زي الشعرة من العجين ومحدش مسك عليكم غلطة
قال بدهشة : أنا بجد مش مستوعب اللي بتقوله يعني إنتي زعلانة عشان ما عرفنيش تنكدي عليا
هزت رأسها بإيجاب وقالت : حصل
مسح وجهه بيده مراراً وتكراراً وهو يقول : أنا أستاهل أنا اللي جبته لنفسي
وأثناء حديثهم انجهت وعد نحو يوسف الذي ابتسم بدوره عند رؤيتها قادمة نحوه وقال : إيه النور ده ليكي وحشة والله
وعد: طب احلف كدة احلف فين النسوان يا يوسف ها فين النسوان
يوسف بجدية : مخبيهم في جيبي ياروح قلب يوسف تحبي تاخدي نظرة
تحدثت بلا مبالاة : خليهم في جيبك ده أخرهم ..... ثم أكملت بتفاخر: المهم إني أنا اللي في
القلب بابابا
أطلق صغيراً عالياً وقال بإعجاب : شوفوا حبيب قلبي شوفوا بالهوي على مراتي وهي
بتتغزل فيا إيه القمر ده ياناس إيه الحلاوة والطعامة دي
احمرت وجنتاها خجلاً وقالت بصوت منخفض: بس بقى ما تبقاش رخم پایوسف
نظر لها بهيام وقال : عنيا يا قلب الرحم من جوا..........
دلفت شروق إلى مكتب حمزة وهي تشعر بالغضب الشديد كيف بحادثها بتلك الطريقة أمام
الجميع حتماً لن تمرر ذلك مرور الكرام
دخل خلفها هو الآخر وصفق الباب بقوة.
كان يحاول التماسك بشتى الطرق وهو يحادث نفسه ويقول : بالراحة بالراحة عشان ما تقتلهاش النهاردة
وجدها تقف أمامه بقوة وشموخ وكأنها لم تفعل شيئاً
اتجه نحوها ووقف مقابلاً لها واضعا يديه في جيبه وتحدث بنبرة بادرة : ينفع اللي انتي عملتيه ده ؟
أجابته بتحدي : أنا ما عملتش حاجة
جز على أسنانه وقال بهدوء مصطنع شروق اتكلمي عدل أحسنلك عشان مش ها فضل هادي كدة كثير
لا تنكر أنها كانت خائفة وبشدة من هيئته تلك كانت تشعر بإرتجاف قلبها، لماذا يتحول بتلك الطريقة عندما يغضب هل هذا هو حمزة نفسه أم أنه شخص آخر ، وأخيراً صدح صوتها بهدوء: طب تمام ممكن تفهمني أنا غلطت في إيه يستاهل غضب حضرتك الجبارده
تحدث بهدوء رغم المشاعر الغاضبة التي تجول بخاطره وقال : أبدا إنتي عمرك ما بتغلطي يعني مثلا عمرك ما تخرجي من البيت من غير إذن .... ثم إزدادت نبرته حدة وقال : وعمرك ما جيني ليا الشركة من غير ما تقوليلي ...... ثم صاح بغضب : وعمرك مثلاً ما كنتي قلقانة إن
ممكن يجرالك حاجة باهاتم وانتي راكية العربية
لا لم تعد تقدر على مداراة خوفها وبالأخص بعد جملته الأخيرة تلك، بدأت تتراجع إلى الخلف وهي تحاول منع نفسها من البكاء بصعوبة
كانت شفتاها ترتعش ولكنها قالت بنبرة مهزوزة وخائفة : أيوة يعني انت خايف على إبنك مش عليا أنا صح !؟
نظر لها يغضب بأي عقل تفكر تلك المعتوهة هل حقاً تعتقد أنه ليس خائفاً عليها هي ، ولكن
بدأت نظرته تلين قليلاً عندما لمحها تقف بعيداً عنه وجسدها يرتجف بشكل ملحوظ، لعن نفسه كثيراً لأنه تسبب لها بذلك : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم..
بدأ يقترب نحوها وبدأت هي في الابتعاد أكثر فأكثر ولكنه إقترب سريعاً وجذبها نحوه محيطاً إياها بذراعيه وهو يقول بهدوء : وهو أنا أعرف إبني ده أصلاً ولا أعرف جنسه إيه لحد دلوقتي أكيد خايف عليه بس عمري ما ها خاف عليه أكثر من خوفي عليكي انتي يا شروق وعلى إن ممكن حاجة تجرالك شروق أنا بحبك وبخاف عليكي يضي من الهوا الطاير زي ما بيقولوا في بالله عليكي خدي بالك من نفسك عشان خاطري
لغت ذراعيها حوله وبدأت تبكي بحرقة وقالت وسط بكاؤها بس انت ينشخط فيا
وبتزعقلي ليه كدة، ما تقولش إنك يتحبني أنا عارفة إنك بتكرهني
لم يكن يتحمل سماعها وهي تبكي، كان يشعر بسكاكين تنغرز في صدره فقال بحزن : أنا أسف والله حقك عليا يا حبيبتي بس والله والله كنت خايف عليكي ما تزعليش مني يا شروق بالله عليكي
ازداد بكاؤها وقالت وسط شهقاتها : فيها إيه يعني يا حمزة لما أطب عليك عشان أقفشك
وأنكد عليك وأمسكك بالجرم المشهود تقوم تزعقلي أنا كدة
حمزة بحزن : عندك حق أنا غلطان ما يبقاش قلبك أسود بقى طب أعملك ايه عشان خاطر تسامحيني
ابتعدت عنه وهي تجفف دموعها وقالت بصوت بال ها تعملي أي حاجة أطلبها منك
حمزة بتأكيد: أي حاجة أي حاجة
شروق بجدية : نط من البلكونة اللي هناك دي
اتجه حمزة نحوها وقال بجدية : لو ده ها يتبتلك إلى
شروق بشهقة مصطنعة : إنك إيه يا مجنون
ابتعد حمزة عن تلك الشرقة وعاد ليقف أمام شروق مجدداً وقال ببرود: شروق إنتي عبيطة عاوزاني أنط من الدور السادس لما نبقى في أفريكانو بارك هايقى أنط حاضر شوفي حاجة ثانية
صفقت بكلتا يديها وقالت : بس لاقتها
حمزة : ربنا يستر وما يكونش اللي في بالي قولي بلا
وعندما بدأت شروق في التحدث بحماس شديد، تحدث حمزة معها في نفس الوقت وقال الإثنان معاً: إعملي حفلة كشف لجنس الجنين على برج إيفل يا حمزة
نظرت شروق نحوه بإنبهار وقالت : إيه ده عرفت منين يازوزی
رمقها بنظرة جامدة وقال : يقولك ايه ما تسامحنيش أقولك على حاجة خليكي زعلانة لحد ما تولدي أنا ماشي، وسار خارجاً من غرفة المكتب وخرجت هي الأخرى خلفه وهي تناديه ولكنه لم يجبها ........
كان تيم يقف حائراً ماذا يفعل معها هل يغضب منها أم يظل هادئاً عجباً لماذا تضعه دائماً في مواقف كتلك
نظر ليجدها تقترب نحوه بهدوء وفجأة وقفت بجواره وتعلقت بذراعه وهي تقول بتوتر : خلاص بقى ما تزعلش مني اسفة والله مش هاعمل حاجة تضايفك تاني
لانت ملامح وجهه فوراً وابتسم لكن سرعان ما أخفى ابتسامته وقال بخفوت: دي يتثبتني وأنا ماشي وراها كدة عادي اه راحت فين هيبة تيم الأنصاري ، اه لو حد شافني اه وصل إلى مسامعه صوتها مجدداً وهي تقول برجاء : قول بقى إنك ما بقتش زعلان خلاص قول بقى
ابتسم وقال بهدوء : خلاص ياستي مش زعلان .... ثم تابع بنبرة تحذيرية : بس لاخر مرة يا حور ها قولهالك ما تخبيش عليا حاجة تاني اوعى اوعى يا حور اوعى لإن ساعتها تصرفي معاكي مش ها يعجبك أبدا
هزت رأسها بالنفي مراراً وتكراراً وقالت : مش هيحصل مش هيحصل مش هيحصل، يحبك بحبك بحبك
رفع حاجبه وقال : أعتبر دى رشوة
بدأت تفكر قليلاً ثم قالت: إعتبرها رشوة يا سيدي أنا كدة كدة بحبك بس اعتبرها رشوة هر حاجبيه وقال : طب ما أنا كمان بحبك ........
قاطع حديثهم دخول حمزة وهو ينظر نحوه هو ويوسف وقال : إحنا في المكتب يا حنين انت وهو إحنا في المكتب
عمر له تيم وقال : إيه رأيك تعملها وتروح كلنا هناك
بدت الدهشة واضحة على وجه حمزة وقال : إحلف ها تكشفلهم عنه أخيراً يا أخي ده أنا
ريقي نشف
هزته حور و قالت: هو ايه ده ياتيم
تيم: لما نروح ها تعرفي
وقف يوسف بجوار حمزة وقال بنيرة يملؤها الفرح : اوعى بقالنا يجي خمس سنين ما عتبنهاش..
قاطع حديثهم دخول أشرف وهو يقول : اسف ياتيم باشا بس في ست كبيرة برة بتسأل
على حضرتك
نكرته حور وقالت بغيظ : ايه يا أخويا سبت الكتاكيت الصغيرة وداخل على الوز الكبير ولا
ايه
كانوا جميعاً ينظرون نحو باب الغرفة يترقبون دخول تلك المرأة
تحدث بعدم فهم والله ما أعرف مين دي أصلا... ثم أشار الأشرف: دخلها
دخلت إمرأة يظهر على وجهها الكثير من التجاعيد التي تدل بوضوح على كبر سنها وأنها قد
تصل إلى السبعين من عمرها، كانت مستندة على عجازها ودلفت وهي تجول بعينيها في جميع أرجاء الغرفة، وعندما وقعت عينيها على تيم ابتسمت ملي شدقيها لتظهر أسنانها وقد
إنكسر معظمها وقالت : تیم
تبادل يوسف وحمزة وتيم جميعهم النظرات في صدمة تامة ، لم ينطق أي منهم بشيء فقد الجمتهم الصدمة عن الكلام
أما عن تيم تسارعت دقات قلبه وازدادت سرعة تنفسه وكأنه قد رأى شبحاً أمامه وليست مجرد إمرأة عجوز
تحدثت تلك المرأة مجدداً وهي تنظر نحو يوسف وتبتسم، وقالت برجاء: مش هاتيجي تسلم عليا يا أوسف
نظر يوسف نحوها بريبة ظاهرة ، وفي لمح البصر كان قد اتجه نحو تيم ووقف خلفه وكأنه يحتمي به وينتظره هو ليفعل أي شيء
كانت كل واحدة منهن تنظر إلى زوجها وهي تشعر بالخوف الشديد عليه فلماذا شحبت وجوههم جميعاً هكذا
نظر لها تيم ومر أمامه شريط ذكريات طفولته وخاصة قبل وفاة أمه وبدا وكأنه يضغط
على نفسه لينطقها ولكنه نطقها اخيرا كأنه لم يستوعب بعد أنها هي ذاتها التي تقف
........أمامه : تينا
نظرت حور نحوه وهي لم تستوعب بعد وقالت بصدمة : تينا ...........
