رواية زوجة ابي الفصل التاسع والعشرون
وقفت امام قصر ال مهران ولكن تلك المرة باحاسيس مختلفة ظلت تتأمل القصر تتذكر كيف دخلته عروسا محملة باحلام وردية وقلبا محبا .. عبست حين تذكرت كيف عانت هنا من رفض والد زوجها الذي دايما كان يراها دون المستوى مجرد علقه تلتصق بهما .. وابتسمت تذكرت حماتها كم كانت امرأة حنونة ولكنها كانت دوما حزينة لقد احبت تلك المرأة حقا فهي نتقبلتها ورحبت بها على عكس قاطنين ذلك المنزل ... لكنها لم تحظ بوقت طويلا معها فقد ماتت بعد عام من زواجها من ابنها اغمضت عيناه وهي تتذكر ذلك اليوم كيف انهار حماها لم تكن تتوقع أن ذلك الرجل القاس القلب يبكى يوما !!.. زفرت بهدوء وهي تتذكر كيف يكى بكاءا حارا يومها وكيف نعاها وهو ينتحب كطفل صغيرا يرجو منها العفو على خيانته لها !! .. تذكرت كيف اجفلت يومها وتسمرت محلها وهي تستمع لاعتراف حماها وهو يبكي بجوار جثمانها ويعترف كيف خانها وانجب فتاة من تلك العلاقة المحرمة .. وكيف أجبرته زوجته على الاعتراف بالطفلة وضمها الكتفه ولكنه تابع بمقت انه كره ابنته تلك لانها كانت السبب في خسارته لمحبوبته فيسببها ابتعدت عنها حبيبة عمره ظلت معه زوجة فقط امام الناس ولكن بينهما حرمت نفسها عليه ...... زفرت بضيق وهي تتذكر كيف عانت الأمرين من نجوان كيف عملت كثيرا على اختلاق المشاكل بينها وبين زوجها ... كيف كانت تهينها دوما وهي تذكرها بجذورها الحقيرة كما كانت تنعتها .... ابتسمت بسخرية وهي تتذكر كيف احست بالاشفاق على نجوان بعدما علمت لما كان دوما والدها يعاملها بجفاء وقسوة وكيف كان يهينها دايما ويقلل من شأنها على عكس معاملته لشقيقتها الصغرى "نادية" التي حظيت بالحب والدلال منه ... ارتجف قلبها عندما تذكرت "حاتم " كيف احبته عندما قادها حظها للعمل لديه كيف احبته سرا فهى كانت تراه حلما بعيد المنال .. لم
تتخيل حتى في احلامها انه سيحبها بل وسيجعلها زوجة له ... وسيهديها القدر جوهرتين ثمينتين .. تنهدت بوجع وهي تتذكر كم كانت حياتهما سعيدة كم كان حبهما محط اعجاب وحقد من الكثيرين .. عصفت بها كل تلك الذكريات المتناقضة ما بين فرحا وحزنا ولكن كان اكثر مؤلما لذلك فهي لا تحمل مشاعر جميلة نحو ذلك القصر فهي تكره العودة إليه مجددا ولكنها جاءت اليوم لترى انتصارها .. فاليوم ربما سيشفى جرحها الدامي
تنفست بقوة وهي تغمض عيناها لتهمس بداخلها:
بلا يا عليا .. النهاردا هترجعي كرامتك واعتبارك هنقدرى تقفى قدام عيالك وانتى رافعة راسك ".
انتبهت على صوت "نادية" الواقفة بجوارها :
انا مش زيك يا نادية ... واردفت وهي تشير القصر
اظن كدا نفذت شرطك في الاتفاق .. لتردف برجاء: بعدها هتنفذى وعدك وتقوليلي ابن مين وفين ! على وهى تستدار وتنظر لها وتجيبها بثبات: ولا زي الناس اللى عايشة هنا .. تابعت بنيرة حزينة اللى عايشين هنا ناس قلوبهم ناشفة قوية معندهمش رحمة ... مستعدين تدوسوا على اى حد مقابل نفسكم .. محدش عاش هنا وفضل قلبه نضيف بيتكم دا ملعون باللي فيه .. الشر والخيانة. ساكنة جوال معششة في كل زواية هنا .... تابعت وهي ترمقها بنظرة غاضبة : بس عيالي مش زيكم ... رغم انهم عاشوا معاكوا بس لسه كويسين وانا ها خدهم من هنا ... ثم زفرت بقوة وهي تتابع وهي تقبض بقوة على حقيبتها كانها تستمد منها الشجاعة:
وعدى هنفذه بعد ما تقولى الحقيقة قدام اخوكي .. بعدها هاخد عيالي من هنا ... وهنسى كل حاجة تربطني بالمكان دا و ناسه !
توانی بضعة ثواني كانت كفيلة لتنهى كل شي .. لتنهى حياته وتنهى شره عاش خائن كانه نسى انه ملاقي ربه يوما ... اصطدم "معتز" بالشاحنة لتنقلب سيارته عدة مرات .. كل مرة كان يصرخ وهو يطلب النجدة كان شابا فقير لكنه كان يطمح لتملك المال وزداد رغبته بعد عمله في شركة صديقه المقرب "حاتم" رغم انه كان شابا العائلة ترى لكنه استطاع أن يرافقه وعمل لديه .. تذكر. كيف احب شقيقة رفيقه الصغرى "نادية" كيف عشقها تلك الشقراء ذات العينان الجميلة التي سرقت ليه .. كيف تمناها ... توالت مرات انقلاب سيارته وهو يلعن حظه كيف قابل "كاميليا" تلك الشابة التربة الجيملة التي تقربت منه في باديء الأمر لتجعله وسيط بينها وبين حاتم .... تذكر كيف زادات علاقتهما وزواجها بشريك "حاتم " فقط لتغيظ حاتم مع انها لم تعنيه يوما ... كيف تحطم قلبه عندما راها تقبل كامل ... كامل كام كان يكرهه فهو كان حبيت يومها لعن حظه .. ظن ان فقره هو سبب خسارته لمحبوبته لذلك اقسم على أن يصبح تري باى طريقة ووسيلة ... كيف اغوى "كاميليا" وتقرب منها بعد زواجها واستغل خلافاتهما حتى وقعا في المحظور و اقامت معه علاقة محرمة وهي زوجة لاخر .. كانت تغدق عليه بالاموال من أموال زوجها .. كيف اخبرته ان زوجها بدا يشك بها ومعرفتها بانه كتب وصيته وحرمها من تملك شيء من امواله ... كيف اقنعها أن تتخلص منه وقتلها لزوجها ... ليزداد الظلام حوله بعدما تحطمت سيارته ... وهو يتذكر ابتزازه لها والزواج منها ومعرفة "كامل" بسرهما ... وتهديد لهما ليغلق عيناه اخيرا وهو يتذكر ذلك اليوم المشتوم !!!...
ابتلع "ماجد" ريقه بهلع وهو يرى اصطدام سيارة "معتز" بالشاحنة امامه ليترجل من سيارته
بخوف وهو يجرى اتصالا بالاسعاف ليهدر بغضب:
مش هسيبك تموت يا معتز قبل ما تدفع ثمن اللى عملتوه في أبويا ""
اقل من نصف ساعة وقد توقفت حركة السير في الطريق ... وحضرت سيارات الشرطة وتم نقل اخرج "ماجد" هاتفه من جيب بنطاله واجرى اتصال باحدهم ليغلق الهاتف وهو يزفر بقوة ويتمتم:
لازم الحقيقة تيان واللي له حق هياخده " .
تسمر مكانه وقد احتلت الصدمة قسمات وجهه واتسعت عيناه وهو ينظر الشقيقاته بصدمة احس بالانهيار بان الارض تميد به ... ليبتلع ريقه بصعوبة وهو يجلس بتثاقل على مقعد مجاور له وهو يرية بنظراته ... فقد الاتصال بحواسه كان عقله توقف عن العمل ومسبح على جبينه ليقول
بخوقت وهو ينظر لشقيقته الماثلة امامه تبكي :
انتى بتقولي ايه !!
نادية بيكاء وهى تجنو ارضا لتركع على ركبتيها وهي تضم كفيها وتهتف بتحيب :
انا السبب في كل حاجة .. انا اللى بعدت عليا لكامل يوم ما اتقتل .. لتردف بانهيار :
انا وكامل كنا متجوزين عرفی .. بعدها هو هددني انه هيفضحني بعد ما طردته من الشركة ....
عليا عرفت و روحتله عشان تمنعه يفضحني .... لتنتحب وهي تخفى وجهها بكفيها :
عليا مختكتش ... ومكنش بينها وبين كامل حاجة ... التشهق ببكاء:
الجوابات كانت ليا انا اللي حطتهم في دولاب عليا
رفع "حاتم " نظره "لعليا" التي كانت تقف عاقدة ساعديها على صدرها بوجه متصلب .. لتتعلق ابصارهما ببعضهما كانت عيناهما تتعاتبان دار بينهما عتاب متاخر ... لتهمس كل عين بما تأبي الالسنة أن تبوح به
انت ايه يا حاتم ... انت تأخرت اوى عشان تعرف الحقيقة .. لو كنت صدقتنی مکنش با کله حصل
قلبي صدقك ... يس عقلى رفض كرامتي ورجولتي منعونی
لو قلبك صدقني كان وقف قصاد الدنيا كلها عشاني .. كنت وقفت و صرخت باعلى صوت الى برينة
كل حاجة كانت ضدك
انت اللي كنت ضدى .. انت اللى سيبت ايدي مسمعتش صوت قلبى كام مرة صرخت وحلفت ...
انا مكنش يهمنى الدنيا كلها ... انت اللي كنت تهمني
اغمض عينه يوجع وهو يطرق راسه ارضا خجلا فعيناه باحث بكل شي هي لن تغفر له .. لن تسامحه .. ليرفع نظره وينظر لشقيقته بمقت لينتفض واقفا ... ويجذبها من شعرها بقوة ليصيحبهدر
انت ازاي عملتي فيا كدا ... انتى حريتي بيتي ودمرتي حياتي .... ليرمقها بكراهيه وهو يطبق بشدة على خصلاتها .. ليرفع يده ليصفعها وهو يصرخ :
ازای قدرتي تعملي فيا كدا ... انتي ايه ... كنتي شيفاتي قدامك بتعذب بموت كل ليلة وانا
مفكرها خاينة وانتي ساكنة .... ليصيح بعلو صوته بنبرة حانقة وهو يكرر صفعاته لها :
انا اذيتك في ايه عشان تدمريني بالشكل دا .. ای بی ایریا ببببببه ... اظلمت
عيناه بحدة وهو يطبق بكفيه على عنقها :
انا هموتك ... هدفعك تمن اللي عملتيه ... يا زبالة يا .......
اجفلت " عليا" على صراخه وانتفضت بقوة لتركض نحوه وهي تحاول أن تبعد يده عن عنق
نادية التي ازرق وجهها وبدات انفاسها تقل لتصرخ يخوف :
- حاتمم سيبها يا حاتم .. هتموتها
حاتم بنظرة قائمة وهو يطبق على عنق شقيقته :
لازم تموت .. هي دمرت حياتنا
لتصبح "عليا" بحدة وهي تدفعه بعيدا عن "نادية " لتسقط "نادية" ارضا تتنفس بصعوبة وتتعالى انفاسها وتلهت لتصرخ عليا بغضب
هي مخربتش حياتنا .. انت اللي خربتها مش هي .. لتتابع بقوة وهي ترمقه يغضب وتشير
نحوه بسبابتها:
انت اللى سمحتلها وسمحت لغيرها انهم يخربوا حياتنا .. لو كنت صدقتني ولو مرة واحدة مكنش حد قدر يبعدنا عن بعض ... بس شكك هو اللي خرب حياتنا مش هي .. لتردف بحنق وهو ترفع أصبعها بتحذير:
اوعى تلوم حد ... لوم نفسك وبس ... جايز هم اللي عملوا الخطة القدرة دي بس انت لو كنت وتقت فيا وفى حبنا مكنوش قدروا ينجحوا .... لنهز راسها بصوت باکی
عشرين سنة كل ليلة بحلم باليوم دا لما تعرف الحقيقة تعرفي انك ظلمتني .. عشرين سنة تحملت الذل والضرب عشان اشوفك بس وانت مكسور قدامی کدا
الحمض "حاتم" عيناه بالم فهو السبب وحده !! .. لتتابع عليا وهي تتنهد بقوة :
كدا قصتنا انتهت .. وطريقنا انتهى
فتح " حاتم" عيناه ليتبلع ريقه بقلق وهو يقترب منها ليمسك بكفها بنبرة متوسلة وهو يحرك راسه
لا لا يا عليا انا مصلح كل حاجة ... هقول ليوسف ومريم انك امهم وو
هبطت "مريم" بسرعة عندما وصل لمسامعها تلك الاصوات في الاسفل لتنتفض وتهبط سريعا
التدلف الغرفة مكتب والدها فكان الباب مفتوحا لتلتقط اذنيها آخر كلمة :
امهم !!
شهقت "مريم" بصدمة وهي تضع كفها على فمها لتهتف بارتجاف :
- امنا !!
انتيها حاتم وعليا على صوت مريم ليلتفنا لها كانت واقفة مصدومة وعيناها متسعتان وهي تهز
راسها .. لترمق " عليا" حاتم بنظرة مقت وهي تنظر ل "مريم" وتسير نحوها ببطء وهي تضم
قبضتيها على صدرها لتنهمر عبراتها وتقول بصوت ضعيف
مريم .. بنتي .... اصبحت قريبة منها ومدت يديها لتلمس ذراعها
انتفضت "مريم" على لمستها وتراجعت للخلف وهي تشيح بيدها وتقول :
امنا لا .. ازاى ... لتتابع وهى تنظر ارضا وكانها تهذى بصدمة:
طيب لو امنا ... كنتى فين .. ليه سيتينا السنين دى كلها .. لترفع بصرها بحدة وهي ترمق عليا
التصرخ
طيب لو انتي امنا ليه مقلتيش لينا .. ليه لعبتى بمشاعري انا ويوسف وفهمتينا انك مرات ابونا
... لتقترب من عليا وتمسك كتفها بقوة وتهزها وهي تبكي :
ييييييييييه !! .. عملتي كدا ليه سبتيدا ... ليه رد عليا
انا مستكمش ... انا غصب على بعدت عنكم
عليا ببكاء وهي تغمض عيناها وتهز راسها بنقى:
مريم وهي تبتعد عنها وتركع ارضا على ركبتها لتبكي بغزارة :
غصب عنك ايه ... طيب ولما رجعتي ليه حبيتي عننا ليه مقلتيش ... ليييييييييييه لعبتي انتي
وهو بينا .. لتتابع وهي تغمض عيناها ودمواعها منهمرة:
مصعبتش عليكي انا ويوسف ... قلبك محتش لينا وانتي مستمتعة بدور مرات الاب
عليا وهي تنحى وتجثوو امامها وتنتحب وهي تضع كفها على فمها:
كان غصب عنى ... دى كانت الطريقة الوحيدة عشان اقربلكم ... عشان اعرفكم عشان اقدر
المسكم
مريم بصراخ وهي تنهض :
بس بقا كفايا كدب .. كفايا .. لتركض بسرعة من امامها للخارج.
عليا ببكاء وهي تحاول اللحاق بها :
مريم استنى ... اسمعيني
ركضت " مريم " خارج القصر وهى تبكى بانهيار .. حاولت عليا اللحاق بها لم تستطع لحق بها
حاتم .. سقطت "عليا "ارضا وهي تبكي:
انا الجبرت انحرم منكم هم اخدوكم منى
الحق حاتم بعليا ومد يده ليمسكها لتدفعه بعليا بكراهيه وهي تدفعه بقوة في صدره وتصرخ
الله يلعنك .. وانا بكرهك .. انت السبب .. لتتابع بانهيار :
طلقنی یا حاتم، طلقنسسسسسسسسی
اغمض "حاتم" عيناه بالم ليقول بدون رغبة كانه اقتلع قليه من بين جوفه:
التي طالق يا عليا !!
ولج "ماجد " الغرفة والدته بالمشفى كانت تحت تاثير المخدر .. لم يرق قلبه لها وهو يراها نائمة
على ذلك السرير المعدني وراسها مضمدة بشاش ظل يتاملها بقلب جاف .. هو لم يحس يوما
بانها كانت امه له .. لم تهتم به يوما ... كان والده فقط من اهتم به ويدلله ... قطب حبيته بحقد
وهو يتذكر انها من قتلت والده !!
بدات "كاميليا" تفيق محدثة تأوهات خفيضة وهي تحرك راسها ببطء متالعة التقول بصوت واهن
انا فين !
انتي في المستشفى
انتبهت "كاميليا" لصوت "ماجد" القريب منها لتقول بخفوت وهي تحسس على راسها باناملها: اه ... دماغی ... حصلى ايه
ماجد وهو يقترب من سريرها وينحنى نحوها قائلا يحنق:
حصلك نتيجة افعالك .. معتز حاول يقتلك ... ليتابع بغضب وكراهية:
الرجل اللي خنتي ابويا معاه وقتلتيه عشانه ... حاول يقتلك عشان يهرب لوحده
اجقلت " كاميليا" وايتعلت ريقها برعب لتجيبه يخوف وهى تحسس بكفها لتحاول أن تمسك
بده
دا بيكدب يا ماجد ... اوعى تصدقه يا حبيبي .. في بقول كدا عشان ينتقم منى عشان عاوز اسيبه
ماجد بعصبية وهو يضرب الحائط بيده
بطلى كدب بقا ... انتى اییییییییییییییییه !!.. انا سامعك وانتي بتعتر فيله ليردف بوجه:
ازای قدرتی تعملي فيه كدا ... لييييير اس اس ام اس اس ام اس اس ام اس ای اس ای اس ای ای ایرانی
انا مكنتش بحبه ... كنت بكرهه ... عمره ما اهتم بيا كان حارمني احس بالحب زي اي ست ...
التتابع بغضب:
وكان رافض يطلقني عشانك
ماجد بدهشة:
- تقومی تقتليه
- ايوه قتلته .. هو كمان قتلني كان حارمني من حقوقي الشرعية بسبب مرضه ... انا كان من
حقى اعيش ... بس هو رفض يديني حق تحملي له ولقرفه بعد الطلاق .. حياته كانت مقابل
حياته
ماجد بصدمة لم يتوقع انها بتلك البشاعة:
انتي ايه ... انتى استحالة تكوني انسانه
كاميليا بهياج:
انا طول عمري بتحرم من كل اللى عوزاه ... حاتم اللى حبيته سابني انا بنت النسب وتجوز عليا
اللي ملهاش اصل فضلها عليا ... واضطريت اتجوز ابوك هو ضحك عليا معرفنيش انه مريض ليه
كان لازم ادفن حیاتی و شبابی و جمالي مع واحد مريض عاجز .... حتى معتز كان بيستغلني عشان
الفلوس ... حتى هو كان بيحب نادية ... لييييييه انا بالذات ... ليه ححاتم محبنيش ولا حتى معتز
ماجد باشمئزاز
عشان قلبك الاسود ما المليان غل ... طول عمرك كنتى باصة للى في ايد غيرك عمرك ما رضيتي
باللي معاكي ... عمرك ما حبيتي غير نفسك .. ليتابع بضحكة ساخرة:
حتى انا ابنك !... مطنش انك حبتيني ... كاميليا علمی محبتش غير نفسها وبس
كاميليا بالم وهي تمسك راسها :
انا احسن منهم كلهم .. انا اللى فزت .. عليا خسرت حاتم .. ودفعت التمن وهو كمان دفع تمن انه
فضلها عليا .. لتتابع وقد ازداد الم راسها:
- ونادية عاشت أول عمرها فاكرة ان ابنها ميت ... لتردف يضحك :
انا اللي كسبت ....
بدات الامها تزداد وهي تضغط على راسها وتقول بتاوه
محدش فيهم فاز ...
بدات تصرح بتاوه من الام راسها ليقترب منها ماجد ويقول:
للاسف با کامیلیا هانم ... انني خسرتي
كاميليا بعدم فهم:
قصدك ايه
ماجد وهو يتاملها ليجيبها بهدوء ساخر
يعنى انا بلغت عنك .. وهتدفعى لمن قتلك لابويا ... وكمان للاسف متضطري تكملي حياتك
عامية
كاميليا وقد فتحت فاها من الصدمة:
- انت بتقول ايه
بقولك انك ظلمتي و افتريتي كان لازم تتعاقبي .. وعقابك جه على ايد الراجل اللي قتلتي ابويا
يسبيه للاسف بسبب خبطة معتز ليكى هتكملي حياتك عامية
التصرح كاميليا بفزع وهي تحاول أن تشيل الضماد عن راسها وعينها:
انا هخف ... انا معمتش انا هتعالج وهخف
ماجد يهدوء وهو يبتعد عنها:
هتتعالجي پايه ... بفلوس الرجل اللي قتلتيه !!
كاميليا برجاء :
ماجد.. انا مامتك .. انا يحبك
ماجد وهو يلوى فمه ويقول وهو يسير لحو الباب
امی ماتت من زمان ... انا قطعت كل روابطي بيك .. استدار ليخرج
التصرخ "كاميليا" وهي تحاول النهوض لتسقط ارضا وهي تبكي
انا هخف وهشوف ... هدفعكم كلكم التمن ... انا كلميليا عزمي انا عمري ما خسرت
كانت "سميحة" تجلس في صالون منزلها مع احدى الجارات لتقول بتهكم وهي ترمى بالصورة
التي في يديها :
انتى اتجننتى يا ولية ... بقا بنتي انا زينة بنات الحتة تتجوز ابن دلال
- ومالو يا ام سمية
الجارة وهي تزم شفاها
الترفع سميحة حاجبها وهي تلوى فمها:
دا مش مقام بنتي ياوليه .. لتتابع بسخرية
دا مقام البت حور بنت مجيدة
الحارة بمصمصة شفاها:
الا متعرفيش البت دى راحت فين يا اختي
تلاقيها ماشية على حل شعرها ... دى بت قادرة ومالهاش كاسو
الجارة بلوم:
لا يا سميحة البت مدربية ميطلعش منها العيبة
وحياتك دى بت فلتانة ماشية على هواها يا ولية .. للتردف بتهكم:
واللي يختی امها رد سجون زیها هتعرف الاخلاق منين
الحارة
ربنا يستر على ولايانا بس متقليش كدا يا ست سميحة التي عند بت يختي
سميحة بعصبية:
نعم يا ولية ... حور مين دى اللى هتشبهيها بينتي .. انا ينتى شرفها في الجنية الذهب
سمعت سميحة طرقات على الباب لتهتف بانزعاج وهي تنهض :
حاضر یا خويا .. انا جاية هو
التفتح الباب وتجد أمامها ضابط
دا بيت سمية مرتضى
سميحة بخوف:
ايوة يا باشا
انتي مين
انا امها با باشا
الضابط بايجاز
احنا جايين نبلغك أن بنتك عندنا في القسم
الترتطم سميحة على صدرها بفزع :
بالهوی لییییی ببینه با بیه
بنتك ممسوكة في شقة دعارة !!
خرجت "عليا" بخطوات بطينة لتجلس على اقرب كرسى لها ليقترب منها مالك بقلق: قالك ايه
عليا وهي تغمض عيناه لتجيبه بخفوت:
مقلش حاجة
ليقترب منها صالح وهو يجلو امامها بقلق عليها:
هيقول لما يفوق أكيد .. ومتنسيش أن شهادة ماجد متنفعنا
عليا بخفوت
معتز مات !!
