رواية زوجة ابي الفصل الثلاثون 30 بقلم امنية سليم


  رواية زوجة ابي الفصل الثلاثون 

وجها لوجه ... وقفت "نادية" امام شقيقتها " نجوان " كانت نظرات "نادية" خالية من أي تعبير ترمق شقيقتها بنظرة غير معلومة بينما "نجوان " كانت تنظر لها بحيرة "فنادية " منذ دلفت

الغرفتها وهي هكذا تنظر لها ولم تنطق بحرف .. ترمقها فقط !!

نجوان بتأفف

خيرا.. ايه هتفضلى بصالى كدا كثير ... فيه ايه

نادية بصوت اقرب للهمس

ليه !

نجوان وهي ترفع حاجبه باستغراب :

ليه ايه ... ثم اردفت ببعض الحدة وهى تولى ظهرها لاختها وهي تبحث في الكومود القريب

من فراشها

انا مش فاضيالك دلوقتي ... لو عندك حاجة قوليها لاما تفضلي عشان عاوزه اجهز شنطتی

نادية بنظرة مقت :

ليه ناوية تهربي فين !

لتلفتت "نجوان " عا اقدة ذراعيها امام صدرها لتجيبها بتهكم:

واهرب ليه ... ثم اردفت باستهزاء :

لیه شیفاني عاملة جريمة !!.. ثم تابعت ببرود :

انا بس عايزه استجم شوية ... الوضع هنا بقا مقرف ..... ثم تابعت وهي تزفر بضيق :

تودی بلیییییییییییييز .. انا فعلا مشغولة دلوقتي ... فهنأجل الالغاز بتاعتك لوقت ثاني ... ثم

نظرت في ساعة اليد بمعصمها : الطيارة كمان 5 ساعات ولازم اجهز

نادية وقد وصل بها الغضب اشده وهي تسير نحو شقيقتها لتهتف بحنق:

انت ايه !!.. ازاى فاكرة انى هسيبك تهربي قبل ما اخد حقى منك ... لنقف مماثلة لها ترمقها

بنظرة مظلمة كارهه وباغتتها بصفعة ... ارتدت على اثرها "نجوان" لتسقط على الفراش ... التتابع "نادية" بغضب عارم:

انتي استحالة تكوني عند قلب ولا رحمة .... ازاي تعملي فيا كدا .. ولييييييييييييييييييييه انا كنت بحبك كنت على طول جنبك رغم كل اخطاءك كنت جنبك ... حتى لما يابي حرمك من

الميراث انا ادتلك من نصیبی لیه با نجوان .... ليه تحرميني السنين دى كلها من ابني

نجوان وهي تضع راحة يدها على وجهها لتلتف لشقيقتها بغضب وهي تجيبها بغضب مماثل:

عشان متستهليش ... ثم اردفت وهي تعتدل التقف وتصرح:

طول عمرك كل حاجة كانت ليكي .... نادية نادية ... نادية ... كل حاجة كانت ليكي وبس ... الحب

والاهتمام .. لتهدر بكراهية وهي تضرب صدرها يكفيها:

كلهم نسيوا ان فيه واحدة في البيت اسمها نجوان ... كنت متفوقة في دراستي ومافيش حد

مرة شجعني .. ثم تابعت وهي تشير لاختها:

لكن انتي كنتي بتسقطى وكان كلهم يزعلوا عليكي .... طيب وانا !... على طول نادية المحبوية ونجوان اللي بتتعاقب على كل حاجة حتى لو صح ... لكن انتى لا .. تابعت وهي تضع كفها على عيناها :

كنت على طول مستغربة ليه ماما بتعمل كدا ... ليه على طول بعيدة عنى .... ليه دايما بتحبك

انتي وحاتم بس .. وأنا لا .... كنت بموت الف مرة لما بشوف كره ليا في عيونها وانا مكنتش

عارفة ليه بتكرهني ... ليه ام نكره بنتها ... واردفت بمرارة :

حتى بابا مكنش بيعمل حاجة غير انه يعاقبني وبس ... يحرمني من اى حاجة لكن التي كل

طلباتك مجابة مافيش مرة قالك لا .... لتهتف بعصبية وهي تنظر لشقيقتها:

كرهتك ... تمنيت تموتي يمكن بعدها ماما وبابا يحبوني ... كنت بفرح اوى لما تتعبى كنت يقعد ادعى ربنا كتير انك تموتى عشان يحبوني .... فضلت كثير معرفش ليه بكرهوني كدا .... ثم اردفت بنهات

لحد ما سمعتهم يتخانقوا وامك يومها قالت الى بنت حرام بنت الشغالة !!

اجفلت "نادية" من اعتراف شقيقتها لتفتح فماها بصدمة واتسعت عيناها .. لتكمل "نجوان" بكراهية:

اه بنت الشغالة ... اللي ابوكي اغتصبها !! ... وجت انا ... امك الست صاحبة المبادي جيرت ابوكي يعترف بيا وسجلوني باسمهم عشان امك مكنتش بتخلف وقتها .. لكن بعدها چه حاتم

وانتي .. ثم تابعت بضحكة ساخرة ة هي تبكي:

لكن للاسف وقتها معرفوش يتخلصوا مني ... لان قدام الناس كنت بنتهم ..... لتتابع بالم وهي تصرخ

بس ياريتهم سابوني .. كان اهون الف مرة من العذاب اللي شفته هنا .. بعدها كرهتكم كلكم

صممت ادفعكم كلكم تمن عذایی ... كلكم انتونی

نادية بيكاء :

انا وحاتم اذناكي في ايه ... حاتم كان على طول في صفك وانا كمان

انتى وهو السبب في عذابي ... لو مكنتوش تولدتم كان زمانهم حبوني ... مكنتش عشت منبوذة هنا .. لتتابع بضحكة هازلة

دا الشغالين كان لهم احترام هنا عنى ... اجلس ارضا على ساقها :

انا مكنش ذنبي ان امي شغالة .. ليه كان لازم انا اللى ابقى بنت الشغالة .. ليه كان انا اللي لازم اتعذب وانتم لا .. ليييييه

نجوان وهي تجلس على الفراش فهى تحس انها على وشك الانهيار كيف تحمل شقيقتها كل تلك

الكراهية لها : التسألها بوجع:

وابني كان قلبه ايه !!.. كنتى عاقبيني انا .. ليه تعاقبيه هو

نادية وهي تضم ركبتها نساقها وتبكي

وانا كان ذنبي ايه ... لسابع بحنق:

انا اتعذبت من غير ذنب يسببكم .. وابنك كان لازم يتعذب .. وانتي كمان وحاتم

نادية بعصبية وهي تقف وتنحو نحوها لتمسك بكتفها بعصبيه :

انا وحاتم مالناش ذنب في اللي عمله بابا وماما .. لو هم ظلموكي احنا مالناش ذنب ... لتدفعها بقوة وتجتو ارضا لتبكي

ابنى مكنش له ذنب ... حرام علیکی تحرمینى السنين دى كلها منه .... كنت اقتليتي اهون.....

لتنتحب بالم :

حرام عليكي .. ابني مالوش ذنب

نجوان بهذيان وهي تخبى راسها :

وانا كان ايه ذنبي .. محدش سألهم ايه كان ذنبي .. حتى حقى في ماله حرمتي منه ... وعشت

شحاتة في ماله ... حرمنى حقى وادها لكم ... لتتابع وهي ترفع وجهها وتقول بصوت مرتفع:

كدا حقى خدته ... كذا الحسابات تساوت

التلتف فجاة على صوت حاتم الذي دلف للغرفة لتوه :

حقك خلصتيه ازای ها ... بانك خربتي بيتي ولا بانك قتلتى كامل ... وتهمتي عليا !!

اجفلت "نادية" لتجحظ عيناها وهي تنظر "النجوان" وتهتف بصدمة:

- هي اللي قتلته !!

التفت "حاتم" لنادية ورمتها بنظرة كارهة جعلتها تصمت وتطرق راسها ارضا في خزى وعار...

ليتابع وهو ينظر التجوان يحزن وهو يقترب منها :

طيب لو انتي شايفة انك ليكي حق عندى .. ليه مخدتهوش منى يا نجوان ... کنتی تعالی

و فولیلی عاوزه حقى ... ليه دفعتى عليا تمن كرهك ليا ....

هي كانت أكثر حاجة هتوجعك .. خصوصا لو افتكرتها خانتك .. عليا كانت نقطة ضعفك وكان

حاتم بمرارة:

لازم اكسرك بها ... اجابته نجوان وهي ترمقه يغضب وبلا أدنى شعور بالذنب

نادية بغضب :

وكدا خدتي حق وارتحتى يا نجوان .... كنت السواد اللي في قلبك ارتاح

هي لازم تتعاقب يا حاتم ... لازم تدفع ثمن اللي عملته فينا وفي عليا !

ليرمقها حاتم بنظرة مشتعلة غامضة :

انتى بالذات تخرسي .... انتى اسوا منها ... تو هي قتلت كامل وعملت الفخ لعليا فانتي اللي

رقيتي عليا فيه ... وتابع وهو يشير بيده لاتنتان

انتم الاثنين اسوا من بعض ... انت اسوا مثال للاخوات اللي يطعنوا اخوهم في ضهره

نجوان بنبرة ساحرة

وانت ها ا.... ثم اردفت بشمائة :

لو انا وهي خربنا حياتك فانت بغباءك وشكك في مراتك خليت مهمتنا اسهل ... ثم اردفت

بضحكة ساخرة:

انا كنت ناوية اتهم نادية في جريمة القتل بس حظها حلو ومجتش يومها ... عليا اللي جت

وقتها فكرت بسرعة الى انتقم منك بالى انهم عليا .... ثم رمقت نادية بشماتة:

وهي كان انتقامي منها باني حرمتها من ابنها ... خليته قصاد عيونها وهي فكراه ابن الخدامة .....

وابنها دفع التمن ... تمن موت ابنى عاش مع الخدامين ... ثم اردفت بحنق ونبرة مسبة:

الواطي عابد فكرته هيرميه في الشارع .. پس این ... قلبه رق وجابه هنا وعمله هنا كان فاكرني

الغبية معهر فش انه ابنها .. لتضحك وهي تهز راسها:

بس كان واضح اوى انه ابنها الشبه الكبير بينكم ... ثم نظرت لاختها بسخرية

ازاى عاملة نفسك ام !!.. وملحظتيش الشبه دا كله بينكم ولا حسیتی به

لتنهض وتضحك بهيستريا

انا الحدث حقى منكم كلم ... كل واحد اذاني خدت حقى منه

حاتم وهو يقف ليرمقها بغضب:

طيب وكامل قتليه ليه 

اظلمت عيناه بمقت شديد وهي تجيبه بحدة

كان يستاهل يموت ... لانه خانتي ... انا حبيته اوى بس كان لازم نبقى اغنياء عشان امشى من

هنا .. عشان كدا عرضت عليه أنه يضحك على نادية ويفهمها انه بحبها ويتجوزه عرفی عشان

لبتزه وبعدين نساوم ابوها على الفضيحة دى

شهقت نادية بقوة وهي تنظر لها لتقول بصدمة:

انتى وكامل عملتوا كدا !!

نجوان بشماتو ونبرة كارهه

ايوة ... وكانت الخطة ماشية كويس ... لحد ما كامل تغير معايا وبقا يتهرب منى ... وقتها

واجههتها .. صمت لثوانى ثم صرخت بغضب :

پس قالي انه حبك .... وانه مهیقدرش بازیکی وانه هيعلن جوزاكم ويعترف بابنكم .... لتصرخ بيكاء

قالي انه يحبك انتى حتى هو اخدتيه منى زى ما اخدتى كل حاجة .... ولما هددته .. زاددت

شهقاتها :

ضربني وتسبب في موت ابني قتل ابني

حاتم بصدمة هو يمسح جبينه فكل تلك الاحداث جعلته عاجز عن التفكير:

انتي كنتي حامل من كامل !!

اغمضت نجوان عيناه وهي تضع كفيها على بطنها لتقول بمرارة والم:

زوجة ابي للكاتبه امنيه سليم

ايوة كنت حامل بس هو اختار ابنها على ابنى ... ضربني لحد ما ابنى ماتت .. ثم اردفت وهي

تبكى بغزارة وتشهق:

ضربني وأتعمد يموت ابنى ... عشان يتجوزها وابنها هي يموت ... ثم صرخت وهي تنظر لهما :

لب البابليييه ابنى اللى كان لازم يموت عشان ابنها

حاتم بغضب:

وقتلتيه ازای

صمتت نجوان ولم ترد .. ليعيد حاتم سؤاله بصوت مرتفع:

ردي عليا !!

انتقضت نجوان على صوته لتجيبه وهي تغمض عيناها بقوة

طرقت "نجوان " الباب عدة طرقات بعدما اتصلت "يكامل" واخبرته برغبتها في أن تلقاه ليطلب

منها القدوم لشقته

کامل بفتور وهي يفتح الباب:

ادخلي !!..

نجوان وهي تدلف ليصفق "كامل" الباب ويجلس على الكرسى ويضع ساقا فوق أخرى ويشعل

احدى سجانه :

ها عوزاني في ايه ضروري كدا ..... هو مش انتهينا من اخر مرة كنتي هنا

نجوان وهي تجلس التقول بارتباك

كامل ... انا بحبك .. هي مهتحبکش ادی

کامل ببرود:

المهم انا يحب مين ... وانا يحب نادية .. واضاف يتأفف

وهي ينفث دخان سيجارته :

حتى لو مبحبهاش ... فاي حد عاقل و هيختار بينكم.. فاكيد هيختارها هي .. ليضحك باستهزاء

نادية بنت عيلة مهران بنت مريم حمدان اكيد افضل الف مرة من بنت الخدامة ولا ايه رايك يا

جيجي ... يعنى هبقا غبى لو سيبتها واخترتك .. ثم اضاف بقسوة:

کمان نادية حامل في ابنى یعنی صعب اسببها

ابتعلت نجوان ريقها بغصة وهي تلوم نفسها لما وثقت فيه لتلك الدرجة واخبرته بحقيقة نسبها

لما صدقته لتفر دمعة حارة على وجنتها وتقول بترجي

لو على الفلوس انا هجيب فلوس وهنتجوز ... ولو على البيبي انا هحمل ثانی و تابعت بیگاه

انا سامحتك انك تسبب في موت ابتدا .. انت اكيد مكنش قصدك

كامل وهو ينهض بضيق ليوليها ظهره

مش قصة هي ... انا بحب نادية وهتجوزها ... فبلاش تضييع .. ثم اردف بقسوة بالغة:

ولو على العيال فاكيد هيبقى عندي بس مش منك من نادية ... اما بقا قصة تسامحيني او لا

على موت ابنك فانا مطلبتش السماح ياجيجي .. ثم ضحك مستهزنا.. وانا ايه عرفتي انه كان

ابنى اصلا... وتابع وهو ينظر في ساعته ليتلتف لها :

ولازم تمشى عشان نص ساعة ونادية هتكون هنا وبصراحة مش عاوزها تشوفك هنا

نجوان بغضب وهي تقترب منه لتمسك بتلابيب قميصه

كامل يغضب وهو يدفعها لتسقط ارضا لترتطم بحافة الطاولة ليقترب منها جاذبا لها من شعرها

قائلا بسب:

اه یا ندل يا حيوان .. انا مش هسيبك انا هقتلك يا كامل هقتلك

يا بنت ال.......... انت ايه معندكيش كرامة ... فعلا بنت حرام اصلك واطي زي امك

التصرح "نجوان " بتألم وهي تحاول الفكاك من قبضته :

انا هدفعك الثمن يا واطي .. هدفعك حق موت ابنى ... لتدفعه بقوة ... ليتراجع للخلف ليتعثر

بكرسي خلفه فيسقط ارضا فت تلك اللحظة لاحظت نجوان سكينا موضوعا في طبق فاكهه

على الطاولة فالتقطته بسرعة لتقترب من كامل بسرعة .. وتطعنه بقوة بها وهي تصرخ:

هموتك يا كامل ... هدفعك تمن خيانتي ... كلكم زي بعض ... كلكم تستاهلوا الموت......

طعنته طعنتين في صدره لتجثو ارضا نیکی بانهيار وترمى السكين وتبكي

انا بكرهكم كلكم ... يكرهكم .

ظلت تشهق نجوان ببكاء وهي تدفن راسها بين ركبتيها .. بينما حاتم احس بالمقت تجاه نفسه

كيف لم يكتشف كل تلك السنوات انه يحيا في حجر العقارب ليهتف بغضب:

وبعدين !... معتز ايه دخله !

نجوان و هي ترفع راسها بعينان حمرتان باكية:

معتز كان وقتها في شقة كامل

حاتم پیاستغراب وهو يرفع حاجبه

ازای !

معرفش ... انا بعدها فجأة لاقيت معتز قدامی معرفش دخل زاى ولا امنا .. بعدها احد السكين

ببصماتي .. ولما قعدت اترجاه وافق انه ميبلغش على بس مقابل شرط بعدين هيطلبه منی

حاتم بنفاذ صبر:

وبعدين

بعدها اتفقنا نستنى نادية لما تيجى وتتهمها وفعلا معتز ساب باب الشقة موارب واستنينا

نادية.. لتردف بشههقهات:

بعدها فعلا جه . بس مكنتش نادية كانت عليا .. وقتها معتز كان واقف ورا الباب وفي ايده

مخدر لما عليا دخلت هو خدرها وتفاجنا بعدها انها مش نادية .. وقتها معنز قال اننا غلطنا بس وقتها افتكرتك انت كمان اذتنى اقنعته اننا نتهم عليا خصوصا في مشاكل بينها وبين كامل كثير

واقنعته بعدها خدناها لاوضة كامل ... وتابعت بانهيار

والباقي انت عارفه

شهق "حاتم " بصدمة احس الشلل التام ووضع راسه بين كفيه .. يالله ماذا فعلت !!.. كيف فعلوا

بها هذا ا... كيف لم يصدقها ... لم يصدق دموعها حبها .. كيف فعل بها هذا ليزمجر بفراخ وهو

يضرب قبضته في الحائط

انا ازاى وقعت بسهولة في لعبتكم القدرة دى .... ازاى كل السنين دى مش كشفتكم ... اخوانی الاثنين و صاحب عمري ..... ازاى عملتم فيا كدا .... ازاااى كنت مغفل للدرجادي ... ليصرح

بغضب وهو يلقى بالاشياء أمامه

ازاي عملت فيها كدا ... اری

انهارت نجوان باكيه .. واجعلت نادية بصدمة كيف حت لها شقيقتها هذا كيف كانت تريد ايقاعها

في جريمة قتل !!.. لتغمض عيناها ببكاء وتهمس لنفسها : " بتلوميها على ايه .. مانتی کنتی اسوا

منها ... ورميتى مرات اخوكي في النار بايدكي ... انتى أسوا منها بكتيييييييير "

انتقضوا ثلاثتهم على صوت سيارة الشرطة في الخارج ... ليقف حاتم بجمود :

البوليس جه عشان يقبض عليكي ... معتز قبل ما يموت اعترف بكل حاجة وجه وقت تدفعي

تمن شرك

انتفضت نجوان بهلع لتقف وتصرخ بهذيان

انا مش هتحيس ... انا مش هسمحلكم تدمروني ....

رمقها حاتم بنظرة مظلمة كارهه قبل أن يستدير ليخرج من الغرفة فهو لا يتحمل البقاء معهما

لحظة واحدة .. فهو يكرهما

ارتعشت نجوان مكانها وهي تهز براسها بنفى لتتجه نحو حقيبتها لتخرج مسدس بها لتقيض عليه بقوة وهي تقول:

انا مش هخليكم تشوفوني مكسورة ولا مذلولة ... انا مش هخليكم تشوفوني كدا .. ثم نظرت

للمسدس بثبات قبل ان ترفعه لتضعه في راسها لتغمض عيناها بقوة وهي تبتسم بمرارة ... لتكن. لحظة قبل ان تضغط عليه لتخرج رصاصة منه لتستقر في راسها لتنهى معها حياتها حياة كانت مليئة بالشر والغيرة المميتة سمحت لشرها ان يتملك روحها واسكنت الشيطان بداخلها لتنال

جزاءها وتموت عاصية .. تزهق روحها التقابل ربها حاملة كل تلك الذنوب

ليلتفت " حاتم " بصدمة على صوت الطلقة لتححظ عيناه وهو يراها تسقط ارضا والدماء تنزف

من راسها ليشهق بهلع

بينما "نادية" تسمرت محلها كادت ان تصرخ ولكن لسانها عاجز لتصرخ بداخلها مرات مرات قبل

ان يغشى عليها وتفقد اتصالها بالعالم لتسقط متاثرة بازمة نفسية وانهيار عصبي حاد !!

أسبوعان مرا

يعني ايه ... ازای معرفتش تلاقيها ... امال فين معارفك ونفوذك ؟ لتهتف ببكاء :

يعني بنتي ضاعت ؟

حاتم بمرارة وقد احتل الحزن قسمات وجهه وتبدلت ملامحه كثيرا ... فعلت به تلك الايام ما

عجزت السنوات أن تفعله :

اهدي يا عليا .. صدقيني هتلاقيها

عليا بحدة وهي تضرب بقوة على طاولة مكتبه :

منقلیش اهدی ... اهدی ازاى ؟ وبنتي بقالها اسبوع مختفية معرفش عنها حاجة ... التهدر

بكراهية وهي تنظر له :

او مريم جر اللها حاجة صدقني يا حاتم عمری ما همسامحك .. انت السبب .

شقيقاته .... التتابع عليا بصوت باكي

اغمض "حاتم" عيناه بحزن فهي محقة .. كيف سيجيبها فهو السبب في خراب حياتها بسبب

نهض "حاتم" ليقترب منه ويجتو امامها قائلا بندم حقيقي:

انا هموت او مريم مرجعتش ... انا ملحقتش اشبع منها .. لتبكي وهي تضع كفيها على وجهها

بوعدك يا عليا ، هرجع مريم... هرجعها لحضنك .. ثم اردف وهي يتنفس بغضب من نفسه : انا اللي مش مسامح نفسي لو مريم مرجعتش .. او حصلها حاجة

الترفع وجهها بعينان باكية وتمسك كفيه بدموع وتوسل :

رجعها لي يا حاتم . ارجوك رجعلي بنتي .. انا بموت من غيرها

حاتم بصوت متحشرج

هر جعاتك .. والله هترجع 

كان يستقل سيارة أجرة في طريقه من المطار لمنزله .. كان يعتريه القلق منذ هاتف صديقه بالامس بعدما كان يغلق هاتفه النقال منذ سافر للندن ... اراد الاختلاء بنفسه .. ابتعد عن الجميع

وسافر بدون ان يخبر احدا منذ راها لاخر مرة

كان ينتظرها في سيارته عزم على عدم الرحيل دون رؤيتها ... ليلمحها تنزل من العمارة .... ليترجل من سيارته ليسير نحوها ... ارتعبت "حور"... عندما رأته كاد ان تركض عندما كان أسرع

منها وامسك بمعصمها ليجذبها عنوة ويدخلها سيارته ويغلق الباب

حور بخوف وهي تنظر له:

سیبلی یا یوسف .... تابعت بصوت يوشك على البكاء :

انا مهقلش لمالك .. انك جت بس سيبني

تملك الغضب منه عندما لفظت اسم مالك ليضرب موقد السيارة بغضب ويصيح وهو يلتفت لها :

انا مش خايف منه ؟ .. متقلیش اسمه قدامی

زاد رعبها منه لتنكمش في مقعدها ترتحف وتنهمر عيراتها بصمت ... ليزفر بضيق وهو يرى خوفها منه ليلعن نفسه .. من اصابعه ليمسح دموعها .... لكنها ارتعشت بخوف ... فسحب يده واشاح

ببصره عنها ليقول بضيق :

انا مش هادیکی یا حور ... مالوش لزوم خوفك منه ... ثم التفت لها بحزن:

خوفك دا بيدبحني ... بيحسسسني بالعجز قصادك ... بكره نفسي كل ما يشوف نظرة الرعب في عيونك منى

يضغط على قفل الباب ليقول بندم :

صمت حور ولم تجيبه وظلت تشهق ببكاء وهي تضم ذراعها حولها .... ليتنفس بهدوء وهو

انا مش هوريكي وشي تاني يا حور هختفي تماما من حياتك .. ثم اردف بنبرة حزينة : هسيبك تعيشي حياتك مع مالك .. بس ... عاوزك تعرفي انا عمري ما حبيت ولا هحب غيرك ... انتي اول حب .. انا عاوزك بس تسامحيني اعرفي اني عملت ده من حبي .... ثم اردف متحسرا پس ضيعتك من ايدى ... واظن چه وقت العقاب .. ومافيش عقاب أكثر من اني اشوفك ملك

الرجل غيري ؟؟ .... ثم نظر لها بوجع :

ده الموت بالنسبالي .. ثم ابتسم يحزن

مع السلامة يا حوريتي ... يا اجمل حلم في حياتي

ترجلت حور من السيارة بخوف لتركض امام ناظريه حتى تلاشت ... ليذهب بعدها للمطار

ويسافر ولم يخبر أحد ... ولكنه اضطر للعودة بعدما اخبره ماجد باختفاء مريم ولم يحكي له

شيئا آخر

التفت علي صوت السائق عندما توقف امام قصره :

وصلنا با بیه

تمام ... شكرا

كانت تجلس على احدى الأرائك شاردة صامنة .. فهي لقد استعادت صحتها منذ يومان ... لتلتفت

على صوتها وهي تضع صينية الطعام على الطاولة :

يلا اشربي الشوربة دى هتبقي كويسة

مریم بامتنان

انا مش عارفة اشكرك ازاى ؟

فريدة وهي تجلس بجوارها مبتسمة:

لو حد لازم يشكر حد فانا مش انتى ... وتابعت ممتنة :

مالك دايما شخص كويس ... ثم اردفت بحزن :

كفايا انك من طرف الدكتور مالك .. وهو عامل عشاني كثير ... انا عايشة لحد النهاردة بفضله.

فريدة باستغراب :

با بخت مراته به ... اکید حور محظوظة انها اتجوزته ؟

بس حور متجوزتش مالك ؟

جلس بضعف امام الطبيب ليقول يخفوت

يعني ايه يا دكتور؟

الطبيب بهدوء:

يعني للاسف المدام هتكمل حياتها مشلولة .. ومهتقدرش تتكلم

مرتضي بحزن:

مافيش امل ؟ تخف ؟

كل حاجة بامر الله طبعا ... احنا هنبدا علاج وان شاء الله خير

خرج مرتضى من غرفة الطبيب ليجلس يضعف مرددا

لا حول ولا قوة الا بالله ... رحمتك بينا يارب.

الجارة بحزن :

شد حيلك يا سي مرتضي ... الست سميحة محتجاك

ليزفر بتعب وينهض ليونج الغرفة زوجته حيث كانت ترقد على سرير وقد اصابها جلطة بعدما

قبض على ابنتهما في شقة مشبوهه عرف انها كانت متزوجة عرفيا من عاصم ليعقد حاجبيه بمرارة وهو يتذكر كيف كانت تريد زوجته تزويج ابنه شقيقته له .. لكن ابنته هي من وقعت في الحرام وتاجر يجسدها عاصم .... ليتحسر بألم وهو يتذكر كيف كانت زوجته دايما تطعن ابنه شقيقته في اخلاقها ونسوء سمعتها وترميها بالباطل .... كيف كانت تسبها وتروج الباطل عنها ..... كيف كانت ترفض بقاءها معهم حتى لا تفسد ابنتها ... ليكن الله لها بالمرصاد وليذيقها ما رمت به تلك اليتيمة ظلما وبهتانا .... كيف تبرات من شقيقته بسبب سجنها .. لتدخل ابنته السجن في

قضية ستظل نقطة سوداء في حياتها لعنه ومسبة تطاردهما اينما رحلا ؟؟

... اذاق حور العذاب فاذاقهما الله عقابهما

فتحت "سميحة" عيناها محدثة تاوهات مكتومة لتراه امامه ... لتبكي سميحة كما لم تبكى يوما

.. كانت دوما تلك المرأة القوية .. سليطة اللسان لم يسلم أحد من لسانها اغترت بنفسها وها هي

ترقد اليوم طريحة الفراش بلا حول ولا قوة عاجزة حتي عن أن تخدم نفسها

مرتضي بهدوء وهو يربت على كفيها :

اهدى ياسميحة

ظلت ترمقه بنظرات باكية وهي تحاول الكلام ليجيبها وقد فهم مقصدها :

سمية الحبست يا سميحة .... لسه هنتحول للمحكمة

التنهمر دموعها وهي تتذكر حور تلك اليتيمة التي سلبتها حقها ... ورمتها بالباطل

كان يستقل سيارة أجرة في طريقه من المطار لمنزله .. كان يعتريه القلق منذ هاتف صديقه بالامس بعدما كان يغلق هاتفه النقال منذ سافر للندن ... أراد الاختلاء بنفسه .. ابتعد عن الجميع وسافر بدون أن يخبر أحدا منذ راها لاخر مرة

فلاش باك

كان ينتظرها في سيارته عزم على عدم الرحيل دون رؤيتها ... ليلمحها تنزل من العمارة ....

ليترجل من سيارته ليسير نحوها .. ارتعبت "حور"... عندما رأته كاد ان تركض عندما كان أسرع منها وامسك بمعصمها ليجذبها عنوة ويدخلها سيارته ويغلق الباب

حور بخوف وهي تنظر له:

سیبلی یا یوسف .... تابعت بصوت يوشك على البكاء :

انا مهقلش لمالك ... انك جت بس سيبني

تملك الغضب منه عندما لفظت اسم مالك ليضرب موقد السيارة بغضب ويصيح وهو يلتفت لها :

انا مش خايف منه ؟ .. متقليش اسمه قدامی

زاد رعبها منه لتنكمش في مقعدها ترتجف وتنهمر عبراتها بصمت ... ليزفر بضيق وهو يري خوفها منه ليلعن نفسه .. من اصابعه ليمسح دموعها .... لكنها ارتعشت بخوف ... فسحب يده واتاح

ببصره عنها ليقول يضيق :

انا مش هاذيكي يا حور ... مالوش لزوم خوفك منه ... ثم التفت لها بحزن:

خوفك دا بيد يحتي .... بيحسسستي بالعجز قصادك ... يكره نفسي كل ما يشوف نظرة الرعب

في عيونك منى

صمنت حور ولم تجيبه وظلت تشهق ببكاء وهي تضم ذراعها حولها .... ليتنفس بهدوء وهو

يضغط على قفل الباب ليقول بندم :

انا مش هوريكي وشي تاني يا حور مختفي تماما من حياتك ... ثم اردف بنبرة حزينة : هسيبك تعيشي حياتك مع مالك .. بس ... عاوزك تعرفي انا عمري ما حبيت ولا هحب غيرك ... انتي اول حب .. انا عاوزك بس تسامحيني اعرفي اني عملت ده من حبي .... ثم اردف متحسرا بس ضيعتك من ابدی ... واظن چه وقت العقاب .. ومافيش عقاب أكثر من اني اشوفك ملك

الرجل غيري ؟؟ ..... ثم نظر لها بوجع :

ده الموت بالنسبالي .. ثم ابتسم يحزن

مع السلامة يا حوريتي ... يا اجمل حلم في حياتي

ترجلت حور من السيارة يخوف لتركض امام ناظريه حتى تلاشت ... ليذهب بعدها للمطار ويسافر ولم يخبر أحد ... ولكنه اضطر للعودة بعدما اخبره ماجد باختفاء مريم ولم يحكي له شيئا آخر

وصلنا يا بيه

التفت على صوت السائق عندما توقف امام قصره :

تمام ... شكرا

انا هفضل علي طول ممتن ليك .. انا بفضلك اثبات براءتي ... وقدرت ارجع سمعتي ... قالتها

عليا بامتنان وهي تجلس امام "ماجد"

ماجد بهدوء :

لو حد مديون لحد فاكيد انا .... وياريت اكون كفرت عن غلط ام... كاميليا في حقك

انا عمرى ما هنسسي وقفتك معايا لما عرفت حقيقتي

#فلاش باك

رجع "ماجد" كعادته متاخرا ليسمع الشجار المعتاد بين والدته وزوجها فلم يبالي غير أن النقطت

اذنيه غضب والدته وقولها لزوجها أن شريكتهم الجديدة زوجة حاتم وام ابناه .... اجفل ماجد لانه يعلم أن والدة يوسف ميتة ؟ .. لم يتم ليلتها وانتظر صباحا وقابل يوسف وعلم منه باسم

والدته ليتأكد بعدها بانها شريكتهم الجديدة ؟

تذكر عندما طلب مقابلة عليا خارجا ليواجههها

انتي ازاى .... ليكي عين ترجعي بعد سنين دى كلها ... ليهتف بغضب وهو يضرب على طاولة :

ازاى فاكرة ان يوسف مهيعرفش انك امه ؟

عليا ببرود :

انت عرفت ازاى ؟

ماجد باستهجان :

انتى كل اللي يهمك عرفت ازاى ... ثم رمقها بكراهية كانه راي فيها صورة والدته تتجسد

فيها نفس المراة القاسية ليهتف بحنق:

انتى زيها ... كلكم نفس الصنف .. بس انا هقول ليوسف مش هسيبك تخدعيه .

انا مش خايفة تقوله .. ثم تابعت يتساؤل :

انت بتحب يوسف ؟

ماجد يا سراع :

طبعا يحبه .. يوسف أكثر من الخ

عليا بهدوء:

انا هحكيلك حكايتي ... وبعدها انت هتقرر تعمل ايه بص ......... قصت عليه حكايتها

صدم ماجد وظل يرمقها باستغراب :

وانا ايه يخليني اصدقك .. ... وبعدين ليه اصدق انك مقتليش

انا مش ها ممني تصدق ومش مستنية منك تعاطف ... بس هطلب منك تساعدني يوسف

ميعرفش على الاقل لما اقدر اثبت براءتي

ماجد بتهكم :

وانا ايه يخليني اقبل اساعدك ؟

عليا بتنهيدة قوية:

انت لو قلت ليوسف .. هينهار خصوصا لو عرف انه امه كانت في السجن ، لكن لو مكنت

وادتتى وقت اثبت براءتي وقتها هتحميه ... لو فعلا بتحب يوسف هتوافق عشانه مش عشاني !

قبل ماجد بعرض عليا وساعدها فكان يغير الأوراق بعدما يقراها يوسف حتى لا يعلم ... ولم

يكتفي يذلك بل هاتفها عند حادث معتز وطلب حضورها للمشفي ... واستطاع أن يجد السكين

التي كان يخبنها معتز ليبتز "نجوان" وسلمها للشرطة بعدما استفاق معتز للحظات وحكي

قبل أن ينطق سوى بطلب العفو منها فيكفيه ذنوبه المحمله في عنقه

ماجد بمحبة :

الحقيقة لعله بها يريح ضميره قبل أن يلقي ريه ... وطلب البقاء مع عليا للحظات ... ولكنه توفي

حضرتك انظلماتي كثير .. بس ربنا رجعلك حقك .. وصدقيني يوسف هيفرح لما يعرف

عليا يحزن :

انا خايفة يعمل زي مريم .. ويختفى هو كمان

ماجد بتردد:

اطمني مريم كويسة

اجفلت عليا لتنظر اليه متسائلة بلهفة:

انت عارف مكانها ؟

ابتلع ماجد ريقه واوما براسه ليجيبها :

مريم عند فريدة مراتي ؟


تعليقات