رواية ولنا في الخيال حب الفصل الثاني بقلم ملك ابراهيم
_شغالة علىٰ عربية فول يا نور! علىٰ أخر الزمن طليقة تميم وأم بنته هتكون بياعة فول!.
فضلت تبص ليه وهيَ ماسكه القطن والمطهر وبتطهر ليه الجرح إللي في وشه وقالتله بصوت خالي من أي مشاعر:-
_إيه إللي جابك يا تميم؟!.
_جيت علشان أعقلك وترجعي معايا يا نور، وتعرفي إنك لما كنتي مراتي كنتي عايشه مَلِكة، ولما بعدتي بقيتي في المستوىٰ دا!.
_الله جاب، الله خد، الله عليه العوض، إختصار لكل كلامك إن دي تدابير ربنا، وأنا جبت عربية الفول دي علشان أصرف بيها علىٰ بنتي، ملكش أي دور بالحياة إنك تحكُم عليا نهائي.
_وأرجع فين؟! عدىٰ سنين كتير على الكلام دا يا تميم، بالنسبة لإنك جاي تقتحـ.ـم خصوصية بيتي وشغلي، ومعرفش مين قالك ولو حسيت إنها ملك هيكون ليا معاها تصرف مختلِف!.
_لو مش هترجعي إديني بنتي! بنتي مش هتعيش وسط البيئة دي يا نور، ولا حتىٰ إنتي لكنك مش عاوزة ترضي وترجعي.
_أرضىٰ وأرجع بعد الخيانه؟! الخيانه يا تميم!.
جه تميم يتكلم لقىٰ فجأة صوت بنتة وهيَ بتجري عليه وبتقول:-
_بابي حبيبي وحشتني أوي.
حضنها تميم بإشتياق كبير أوي وهو بيقولها:-
_حبيبة بابا، وحشتيني أوي.
_مش هتمشي تاني صح؟!.
_ليليان، تعالي جنبي هِنا.
_وإنتَ يا تميم جرحك إتطهر وحطيت ليه غيار، وشكرًا على جدعنتك وإنك إتضـ.ـربت علشاني، إتفضل من بيتي من غير مطـ.ـرود.
_بتطرديـ.ـني يا نور! إزاي مش شايف لمعة الحُب جوا عيونك؟!.
_راحت يا تميم، الوقت والخيانـ.ـه روحوها حتىٰ لو روحي فيك، صدقني هخبي إتفضل لو سمحت علشان أنا عايشه لوحدي ومش عاوزة كلمة من حد عليا.
قام تميم ومشي تجاه باب البيت وهو بيبص عليها وبيقولها:-
_سلام يا نور.
جت ليليان تروح ليه مسكتها نور وهي بتقولها:-
_لا يا ليليان، بابا وجع ماما بشكل كبير ومينفعش أسامحه بسهولة، هتسيبي ماما يا ليليان؟!.
_لا يا ماما، إنتي روحي هفضل معاكي طبعًا.
_حبيبة ماما، يالا نتغدىٰ بقىٰ!.
____________________
_زي ما قولتلك يا معلمي، البت دي مطلقة وعايشه لوحدها هي وبنتها عيله صغيرة يعني، وجت هنا تاكل عيش وتعيش علشان معهاش فلوس، حبتلك قرارها من صاحب البيت اللي هي ساكنة فيه.
طلع عصام من جيبه فلوس وأداها ليه وهو بيقوله:-
_ماشي ياض يا حمو، إسرح دلوقتي ولما احتاجك هبعتلك مرسي.
_في الخدمة ديمًا يمعلمي.
مشي حمو وعصام فضل يفتكر نور، وقال جواه:-
_بس جميله البت دي، يا ترى وقعتك ولا إيه ياض يعصام.
____________________
_برضو يا بنتي نور رفضت تيجي معاكي.
قعدت ملك على الكنبة من التعب وهي بتقول بيأس:-
_مش عاوزة يا ماما، أقنعتها ترجع لتميم مش راضيه، قاعدة في مكان وحش أوي يا ماما بجد، وكل ناس مش كويسه، معرفتش ولو خليتكم تكلموها هي مش بتسمعلنا كلنا.
_يعني أبوها ملهوش حُكم عليها يا ملك؟! بالعكس لو حكمت عليها تيجي تعيش معانا هترضى وهتكبرلي لكن أنا سايبها تخوض المغامرة وتشوف حياتها هي وبنتها بنفسها.
_الدِنيا هتلطش فيها يا بابا، نور عاملة زي البسكوتة تتكسـ.ـر من شوية هوا، مينفعش نسيبها لوحدها هي وبنتها.
_بس يا بنتـ....
قطع كلام والدها صوت تليفون ملك وهو بيرن، بتخرجه من شنطتها لقته تميم ردت عليه وهي بتقول بلهفه:-
_عملت إيه يا تميم معاها وافقت ترجع؟!.
_لا يا ملك مرضيتش وإتضـ.ـربت علشانها كمان.
_طب هتعمِل إيه دلوقتي؟!.
_هعمل كتير يا ملك، بس نور مش هسيبيها غير لما ترجعلي، وبمزاجها كمان مش غصـ.ـب عنها.
_____________________
يوم فات ويوم جديد يعدي علىٰ نور، بدون ما يحصلها أي مشاكـ.ـل قررت تكون في حالها لكن تحاول يكون ليها سُكان ومعارف شوية بما إنها عايشه لوحدها، وعملت فكرة مجنـ.ـونة وهي؟!.
_مساء الخير، حضرتك ساكن جديد في البيت صح؟!.
_أيوه يا أنسه، إتفضلي محتاجة حاجه؟!.
_لا بس كنت بوزع علىٰ البيت إنهارده أطباق فول، وقولت أبعتلك طبق يعني بما إننا جيران.
_دا يشرفني يا أنسه....
_مدام نور.
_وأنا البشمهندس مُراد، لسه ساكن جديد هِنا قصادك من كام يوم كدة.
_إتشرفت بحضرتك واللهِ! إتفضل بالهنا والشفا.
_الله يهنيكي يا رب، لو احتاجتي أي حاجه متتردديش خبطي عليا وأنا في الخدمة ديمًا، ولو إن شكلك بنت ناس علىٰ إنك تكوني بياعة فول.
تجاهلت نور أخر جمله قالها، وقالتله بإبتسامة بسيطة:-
_تسلم يا أستاذ مُراد، عن إذنك علشان معايا بنوتة صغننة جوا.
وجت تمشي سمعت حد بيتكلم من وراها وبيقولها بكل خُـ.ـبث:-
_مش هتديني طبق أنا كمان! ما بقيت ساكن في الشقة إللي فوقك علىٰ طول!.
_تميم! دي هتبقىٰ أيام مش طالع ليها شمس!.
•مش ديمًا المِسامحة بتكون علىٰ طول، جايز البُعد هو بداية جديدة لكلا الطرفين!.
مسابقة لا تعوض!:-
إللي هيتوقع محتوىٰ روايتي الورقي بالوصف كامِل، هيكسب نسخة هدية موقعة!.
