![]() |
رواية خبير البصمات الفصل الثاني بقلم كوابيس الرعب
المرايا ... والظلال
الخوف بدأ يتسلل لقلب سامي بجد
عيلة الغياتي مقـ..ـتلتش نفسها
المرايا هي اللي قـ..ـتلتهم بس ده كلام مجانين! مين هيصدق خبير بصمات بيقول إن المرايات بتـ..ـقتل؟
راح لأوضة البنت، ندى، اللي كانت في أول العشرينات الأوضة كلها كانت مبعثرة، أدوات مكياج متناثرة، ومراية صغيرة على التسريحة
لمس سامي السـ..ـكينة، وشاف ندى بتتصور سيلفي بالموبايل قدام المراية
فجأة، صورة ندى اللي في الموبايل كانت بتخطف السكينة من على التسريحة، وتطعن بيها ندى الحقيقية
المراية دي كانت بتضحك ضحكة قذرة، مليانة استهزاء
وأخيراً، أوضة الطفل يوسف، اللي مكملش سبع سنين
أوضة ألعاب مفيش مراية كبيرة هنا، بس كان فيه مراية صغيرة جداً، قد كف الإيد، متعلقة فوق سريره
سامي مد إيده بتردد للسكينة الصغيرة اللي في صدر يوسف الصورة اللي شافها خلت قلبه يقف
شاف يوسف، نايم في سريره فجأة المراية الصغيرة اللي فوق السرير نزلت لوحدها، وقربت من وش يوسف
صورت يوسف اللي جوه المراية، طلعت إيد صغيرة، خنقت يوسف الحقيقي لغاية ما مات، وبعدين غرزت السـ..ـكينة في صدره
المراية دي مضحكتش، المراية دي بصت لسامي مباشرة، نظرة باردة، زي ما تكون بتقوله :
"أهلاً بك في عالمنا"
سامي رجع لورا خطوتين، وقع على الأرض
الرعب سيطر عليه ده مش بني آدم، دي مش جريمة طبيعية
يحيى اللي كان واقف وراه شاف اللي حصل :
"سامي! مالك؟ إيه اللي حصل؟"
"يحيى ... البيت ده ملعون المرايات دي ... المرايات دي ... " سامي مكملش كلامه
"في إيه يا سامي اتكلم!" يحيى زعق فيه
"المرايات دي بتـ..ـقتل الكيانات اللي جوه المرايات هي اللي قـ..ـتلتهم
كل واحد منهم اتقتل على إيد انعكاسه في المراية!"
يحيى بص لسامي كأنه اتجنن "إيه الهبل اللي بتقوله ده؟ انعكاسات؟ احنا في قضية قـ..ـتل يا سامي مش في فيلم رعب!"
"صدقني يا يحيى! المرايا دي بتطلع منهم الظلال، الظلال دي بتـ..ـقتلهم وتاخد مكانهم المتهمين المقبوض عليهم ... مش هم أفراد العيلة!" سامي كان بيتكلم بسرعة، أنفاسه متقطعة
"متهمين مين يا سامي؟ مفيش متهمين غير جثث العيلة دي! هم اللي دبّحوا بعض!"
"لأ! هما مدبحوش بعض
اللي قتلهم هو 'القرين' بتاعهم، اللي ساكن جوه المرايا في كل بيت، في كل واحد مننا ليه قرين جوه المرايا
بس المرايا دي بالذات ... مسكونة بتطلع القرين وبتخليه يـ..ـقتل الأصل!" سامي قام من على الأرض، صوته كان أقوى دلوقتي، مليان قناعة
"يعني إيه المرايات مسكونة؟
قصدك فيه جن بيـ..ـقتل الناس من المرايات؟ سامي إحنا في مصر سنة 2026!"
"مش جن كيانات دي كائنات بتستنى اللحظة المناسبة، اللحظة اللي فيها الروح بتكون ضعيفة، حزينة، وحيدة وتدخل جواها
أو تخرج من المرايا وتـ..ـقتل الجسم الأصلي وتاخد مكانه"
سامي بدأ يشاور على المرايا اللي في الأوضة
"شوف المرايات دي ... كلها قديمة دي مش مجرد مرايات دي بوابات لعالم تانى كله رعب وخوف وقلق!" 😱🥶
