رواية اسرني هواك الفصل الثاني
فتح الحارس بوابة القصر عندما استمع الي بوق السيارات وهي تقترب من بوابة القصر..
ترجل "غيث" من السيارة ...ثم استدار حول السيارة وقام بفتح الباب الخلفي لها ..ترجل سيادة السفير "صالح البحيري" وكانت من الخلف تقف "تاليا" ..كانت تنظر الي القصر الذي ستقيم به مع والدها بإنبهار واضح في عينيها..استدارت الي والدها وهي تقول بإنبهار ..
- oh my god ..انه جميل Dad
ابتسم "صالح" لها بسعادة وهو يري علامة الانبهار باديه على وجهها ...ربت علي وجنتيها قائلاً...
- فعلا القصر جميل جدا يا حبيبتي، ولسه كمان "inside" جميل جدا... كنت كل ما انزل مصر اقعد فيه لوحدي بس دلوقتي انتِ معايا ..
بقلمي #إسراء عصر& سوسو
كان "غيث" يتابع الحديث بين الاب وابنته بصمت الي ان قاطعه وهو يوجه حديثه الي "صالح" قائلاً..
- طبعاً انا مأمن علي كل حاجه في قصر حضرتك يا سيادة السفير ...وطبعاً كل حركة راح اكون انا معاكوا فيها بس بحزر ..
اومأ اليه "صالح" قائلاً بدبلوماسيه وهو يصافحة...
- تمام يا سيادة الرائد ... بس اهم حاجة بنتي لازم الحمايه تكون شديدة عليها طبعاً..
-اكيد يا فندم انا مرتب كل حاجه
قال "غيث" ذالك وهو يرد عليه بثقة متناهيه..
كانت "تاليا" تنظر الي ملامحه التي تشع رجوليه ...بدايتاً من شعره الذي به بعض الخصل البيضاء ..هبوطاً الي عينيه السوداء ثم الي انفه الشامخ...ووجنتيه التي تزينها لحيه خفيفه ،ثم الي شفتيه الغليظتين ...ثم الي كتفيه العريضتين ،ناهيك الي عضلات صدره البارزه اسفل قميصه الاسود الذي يرتديه...كانت ملامحه تشع رجوله حقاً..كانت تضغط علي شفتيها وهي تنظر اليه بنظرة لم تنظر بها لاي رجل قط ..
كان يتحدث مع سيادة السفير "صالح البحيري"علي اشياء عده من اجل اخذ احتياطات اللازمه لحمايته هو وابنته ..لكن وقع نظره عليها وهو يراها تنظر الي ملامحه بشرود وهي تضغط علي شفتيها بغنج ..رفع حاجبه بإستغراب وهو ومازال ينظر اليها وكأنه يقول ..هل هناك شئ بي ..لماذا تحدقين بي هكذا ..لكنه انتبه الي "صالح" وهو يمد يده له وهو يشكره بعمليه..
-انا متشكر يا سيادة الرائد لانك فاهم وجهة نظري وانا واثق فيك وفي قدراتك .. دا غير ان الجهاز كله بيحلف بيك ..
بادله "غيث" المصافحه وهو يقول بعمليه..
-انا متشكر يا فندم علي ثقتك فيا..وإن شاء الله راح كون عند حسن ظنك..
ابتسم اليه "صالح" ثم التفت الي "تاليا" والتي من الواضح انها لم تستمع الي اي شئ من حديثهم..فقط لانها كانت غارقه في ملامح ذالك الوسيم كما تلقبه هي منذ ان وقعت عينيها عليه في المطار وهو يستقبلهم بشموخ لا يليق الا به ...فاقت من شرودها عندما باغتها والدها وهو يطلب منها الدلوف الي الداخل..كادت تتحرك معه لكن وقع نظرها علي غيث وهو يبتعد عنهم ...قالت بلهفه مع تسارع دقات قلبها..
-" where are you going"
( الي اين انت ذاهب)
بقلمي# إسراء عصر &سوسو
استدار "صالح" وهو يرمقها بإستغراب وهو يعقد من بين حاجبيه ..بينما تيبست قدما "غيث" وهو يعطيها ظهرة دون ان يلتف اليها عندما استمع اليها وهي تسأله الي اين سيذهب...استمع الي "صالح" وهو يرد عليها قائلاً..
-في ايه يا "تاليا"..في حاجه انت عايزاها ولا ايه..
نظرت الي والدها بتردد قبل ان تهمس اليه بخفوت
-"No Dad" فقط كنت اريد ان اعلم اين سوف يذهب ..الم يكلف بحمايتنا
استدار اليها "غيث" عندما استمع الي ما قالته الي انه قال بعمليه..
-ايوه يا فندم انا مكلف بحمايتكم ..وبعدين انا عارف نظام شغلي ف متشغليش بالك انتِ لان انا واخد كل احتياطاتي..
ظلت تحدق به دون ان تقول شئ ..لا تعلم ما الذي حدث لها فهي تشعر بالانجذاب نحوه .. تريدة ان يظل امام عينها دون كلل او ملل ..انتشلها من شرودها قائلاً باقتضاب..
-تؤمريني بحاجة يا فندم ..
نظرة اليه بهدوء تحت نظرات والدها المستغربه افعالها..وهي تنفي اليه قائله..
-"No thanks"
( لا شكراً)
القي اليها نظرة عابرة ثم التفت يعطيها ظهرة ثم زفر انفاسه ببطئ .. ذهب الي الحراس اللي كلفهم بحراسة القصر ..ظل يلقي عليهم بعض التعليمات ..وهم يستمعون اليه بإهتمام .
--------------------------------
ولجت الي الداخل برفقة والدها .. وهي تنظر في كل ركن في القصر ..تقدمت نحوهم سيدة في بداية عقدها الخامس..ب وجه بشوش رغم بعض التجاعيد الظاهرة علي ملامحها لكن ذالك لم يذدها الا جمالاً ... القت عليهم التحيه قائله ..
-اهلا وسهلا يا "صالح" بيه نورت مصر يا سيادة السفير
ابتسم اليها "صالح" ..قائلاً
-شكرا يا "امينه" .. مصر منورة بأهلها..ثم ابتسم مشيرا نحو "تاليا"..ودي "تاليا" بنتي..
تقدمت "امينه" نحوها ثم اخذتها بين احضانها ..وهي تقول بحب
-بسم الله ماشاء الله عليكي يا بنتي كبرتي يا "تالي" عن اخر مرة شوفتك فيها ..
كانت "تاليا" تنظر اليها وهي تبتسم بهدوء .. رمشت عينيها متفجأة ومازلت لا تستوعب بعد.. عندما اقتربت "امينه" نحوها ثم اخذتها بين احضانها وهي تهمس لها بانها كبرت عن اخر مره رأتها بها ..لكن هي لا تتزكرها فكيف رأتها لكنها لا تنكر انها شعرت بدفئ داخل حضنها الذي حرمت منه منذ ان كانت طفلة صغيرة لا تتجاوز العاشرة من عمرها ...
خرجت "تاليا" من حضنها وهي تبتسم اليها بتوتر قائله ...
-"thank you, Dada"
بقلمي# إسراء عصر# سوسو
ابتسمت اليها "امينة" بحب .. ثم نظرت الي "صالح" قائله..
-انا رتبت زي ما حضرتك امرت يا "صالح" بيه.. وجهزت جناحك ..وجناح الانسة "تاليا" .. ودلوقتي تقدرو تطلعوا ترتاحوا لغايه ما الاكل يكون جاهز علي السفرة ..
اومأ اليها "صالح" قائلاً ..
-تمام يا "امينه"... فعلاً انا محتاج ارتاح شوية لان مرهق جداً...
قال ذالك ثم صعد الي الاعلي حيث يوجد جناحة الخاص..
نظرت "امينة" الي "تاليا" قائله:
-وانتِ يا بنتي تعالي معايا عشان اعرفك جناحك و ترتاحي شويه لغاية ما الخدم يجيبو الشنط...
ابتسمت اليها "تاليا" .. شاكرة
صعدت الي الاعلي خلف "امينه" حيث يوجد جناحها الخاص لتأخذ قسط من الراحة فهي ايضاً بحاجة إلى أن تستريح قبل معاد الغداء..
خطواتها كانت بطيئة وهي تسير نحو ممر طويل أصوات كعبها الخفيف بتتردد على أرضية الرخام وكأنها موسيقى دخول ملكة... كانت تحاول تخفي فضولها، لكن عينيها كانت بتسبقها، تلتقط كل زاوية في القصر بدهشة طفلة بتشوف الملاهي لأول مرة.
توقف "امينه" أمام باب مزدوج ضخم، خشب طبيعي لونه عاجي ..محفور عليه زخارف يدوية دقيقة تتلألأ بخيوط ذهبية....استدارت مشيرة لها نحو الباب ..
-دا جناحك يا بنتي .. تقدري تاخدي شاور وترتاحي شويه لغايه ما الغداء يجهز..
اومأت اليها "تاليا" وهي تبتسم لها بإمتنان ....عادت "امينه" من الممر الطويل لتذهب الي الاسفل ..لتشرف علي الخدم وهو يجهزون الطعام..كانت نظرات "تاليا" تتبعها الي اختفت من امام عينها..استدارت الي حيث باب جناحها.... مدت يدها علي مقبض الباب..
وبمجرد ما انفتح الباب ظهر لها شعاع دافي من الضوء الطبيعي تسلل من النوافذ الواسعة.. غمر وجهها ورسم لمعة مبهورة في عينيها. وقفت مكانها بلسان معقود وعيون فرحة تستكشف كل ركن في الجناح ..فقط كانت ..الأرضية من رخام إيطالي أبيض فيه عروق رمادية رفيعة... فوقها سجاجيد فارسية ناعمة بتخلي كل خطوة وكأنها ماشية على الغيم. السرير كان تحفة فنية.. كينج سايز..ظهره مُبطن بالمخمل الكريمي ومفروش بأغطية حرير بيضاء..فوقها وسائد بألوان باستيل وردي وتيفاني ولمسات ذهبية.. تتناثر كأنها غيوم صغيرة.
في السقف.. ثريا كريستالية ضخمة متدلية.. كل قطعة فيها بتعكس ضوء الشمس وتعمل قوس قزح صغير يرقص على الجدران. على الجدران نفسها.. ألوان هادئة مع بورتريهات زيتية لزهور ونخيل... بتدي إحساس بالفخامة والرقي.
إلى اليسار...أريكة دائرية من المخمل الوردي الباستيل حولها طاولة قهوة رخامية عليها صينية فضة أنيقة فيها أبريق عصير فريش وكوبين كريستال كأنهم بيستنوها. بجانب الأريكة، مكتبة صغيرة بأرفف مفتوحة فيها روايات جديدة ومجلات موضة.. وكأن حد عرف بالضبط ذوقها.
وفي نهاية الغرفة، باب زجاجي كبير بينفتح على بلكونة خاصة، أرضيتها خشب دافئ...وسورها زجاج شفاف بيطل على حديقة القصر والمسبح الأزرق اللامع... رائحة الورد والياسمين كانت بتدخل معاها نسمة هواء دافية.. تخلي المشهد كله لوحة فنيه.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت على يمينها… غرفة ملابس زجاجية بمساحة غرفة نوم كاملة، مضاءة بإضاءة ذكية، وفيها فساتين من ماركات عالمية.. أحذية مصفوفة بعناية..وشنط جلدية راقية متراصة كأنها في عرض أزياء...
انتبهت الي دق علي الباب ..وبعدها دلوف الخدامه ومعها حقيبة اغرضها..القت اليها التحيه قائله..
-اهلا وسهلا يا هانم ..انا جبت شنط حضرتك ..تؤمريني بحاجه قبل ما استأذن ..
ابتسمت اليها قائله..
-"No thanks"
تقدمة نحو الحقيبه ..بعد خروج الخدمة ..لتخرج منها اغرضها .. تقدمت نحو غرفة الملابس لتقوم بإفراغ الحقيبه وتضع كل شئ في مكانة..
بعد وقت ليس بقليل.. اخذت بيجمامه قطنيه مريحه .. عباره عن شورت اسود وبادي حملات احمر.. اخذتهم ثم ذهبت الي المرحاض ...لتريح جسدها المتشنج من تعب السفر ...
--------------------------------
كانت "نرمين" جالسة على الأريكة الوثيرة في غرفة المعيشة الفسيحة، ساقاها ممدودتان على الطاولة أمامها، وزجاجة طلاء الأظافر الأحمر القاني في يدها. رفعت الهاتف إلى أذنها، وصوتها ينساب بكسل ودلال:
ــ يعني إيه يا "شيري" مش فاهمة؟ المرة دي "غيث" حلف… بس إنتِ عارفاني يومين بالكتير وكل حاجه ترجع زي الاول .. ودلوقتي انا لازم أهتم بيه هو وجني شوية عشان يحس إني اتغيّرت… وبعدين أطلع تاني وهو يكون نسي...
قالت اخر كلماتها بلامبالاه ...
ضحكت "شيرين" على الطرف الآخر وهي تقول بخبث:
ــ والله إنتِ طلعتي داهيه يا "ميرو" ..دماغك سم
علقت "نرمين" ضاحكه بغرور:
-هههههه .. يا بنتي هو انتِ نسيتي انا مين ...انا "نرمين زيدان" بنت رجل الاعمال "كريم زيدان"..
علقت "شيرين" ضاحكه وهي تقول بحقد دفين :
-ما انا عارفة انت هتقوليلي...
صمتت قليلاً ثم استرسلت باقي حديثها بخبث:
-طب هتعملي ايه مع "خالد" ... علي طول بيسألني عليكي
قالت بلا مبالاه ..وهي تنفخ في اظافرها :
-قوليله مش فاضيه..
قالت بدهاء:
-بس انتِ عارفة يا "نرمين" "خالد" مش هيسيبك بسهوله دا يا بنتي مافيش في دماغة غيرك .... وعلي طول بيجي النادي ويسأل عليكي...
-أووف يا "شيري"...خلاص يومين كدا يكون رتبت اموري وبالمرة يكون "غيث" اتلاها اشويه في الشغل..
ابتسمت بخبث قائلة:
-تمام وانا راح ظبطلك "خالد" واتحجج بأي حجة لغاية ما سجن "غيث الشافعي" ينفك..هههههه
انهت كلامها بضحكة خليعة..مما جعل "نرمين" تقفل في وجهها ، ثم قامت بقزف انينة طلاء اظافرها وهي تستشيط من الغضب..ظلت تلعنها وتنعل "غيث" في آنٍ واحد بأبشع الشتايم بغيظ شديد...
لم تنتبه الي ابنتها وهي تتقدم نحوها بسعادة..وهي تري والدتها تجلس على الريكه ...تقوم بطلاء اظافرها
-"ماما"
ارتمت في حضنها وهي تقول بسعادة..
-"ماما" انا مش مصدقه انك موجودة انهارده معايا...انتِ عارفه انك وحشتيني اوووي .
ربتت "نرمين" علي كتفيها .. قائله.
- وانتِ كمان يا حبيبتي وحشتيني اوي ..
ثم قامت بإبعادها عنها وهي تنهض قائله..
-دلوقتي انا لازم اجهز نفسي قبل ما باباكي يجي.
قالت ذالك دون اضافة اي شيءٌ اخر! ولم تعير اهتماماً ل نظرات ابنتها التي ظهر على ملامحها علامات الحزن..
نكست راسها الي اسفل عندما شعرت بدموعها تنسدل من جفنيها بحزن...
-------------------------------
ترجل من سيارته امام القصر ثم ولج الي الداخل..لكنه توقف عندما استمع الي اشعار من هاتفة قام بإخراجة من جيب بنطالة ..قام بفتحه وجد رسالة من السكرتيره الخاصه به تقوم بإبلاغة انه تم تحديد موعد مع الوفد الالماني اليوم الساعة "9" مساءً في فندق **** ..قرأ رسالتها بغيظ شديد .. ثم قام بإغلاقة وهو يجز علي شفتيه من هذة الفتاة الباردة ..
-انا مش عارف يا "سما" ال**لب ايه اللي وقعني في حبك ..رغم انك مافيكيش اي حاجة من ريحة الانوثة
دا غير النضارة ال واكلة نص وشك مخلياكي شبه ام اربع عيون .
تمتم بها ب خفوت من سخرية القدر له .. عندما اوقعه في حب تلك الفتاة دوناً عن غيرها رغم انه لم يعترف لاي احد بعد عن حبه لها .
دلف الي الداخل وهو يزفر انفاسة بإرهاق شديد .. انتبه الي مدللة عائلته الصغيرة وهي تجلس علي الاريكة منكسة الرأس ودموعها تنسدل علي وجنتيها بغزارة..ذهب اليها و جسي على ركبتيه امامها ... قام بمسح دموعها العالقة من جفنيها وهو يسألها بحنان ؟
- مين اللي زعل حبيبت "سيفو" كدا ..وخلا اللؤلؤ ينزل من عيونها الحلوين دول ها ..مين قولي وسعتها شوفي انا هعمل فيه ..
شهقت بخفوت وهي تنظر اليه ..ثم سألته مستفهمه؟
-هتعمل فيه ايه
قال بمزاج .
-هعمل فيه خلطبيطه بالصلصه..
انفجرت شفتيها ضاحكه من هول ما قاله ..
-ههههههه خلطبيطة بالصلصه يا "سيفو" ههههه دا مش بعيد ناكلها هههه.
ابتسم بحنان ابوي لها عندما رأي ضحكتها تنير ملامحها الطفوليه قائلاً بحنان..
-ايه رأيك تيجي معايا انهارده معايا اجتماع في فندق*** وانتي تقعدي وتستنيني لغايه ما اخلص الاجتماع وبعدين نطلع نتفسح ونروح الملاهي ايه رأيك
ارتمت بين احضانه..وهي تتمتم بفرحه
-هاااي وانا موافقة انا بحبك اوي يا "سيفو"
-وانا كمان بحبك يا حبيبت "سيفو" ثم ابعد راسها من علي كتفيه وهو ما زال يحتضنها قائلاً
-بس في شرط
نظرت اليه مستفهمه ؟
-شرط؟؟؟
-ايوه شرط
قالها مؤكداً
قالت ب تعجب!
-طب ايه هو
-هقولك..بس عايزك تركزي في كل كلمه اقولها OK..
همهمت بخفوت OK..
--------------------------------
زفرت انفاسها ببطئ شديد عندما انتهت من عملها ..ظلت تجمع مستلزماتها لكي تغادر الشركه ..لتقوم بتجهيز حالها للاجتماع الذي سيقيم الساعة*9* مساءً
نظرت الي ساعة معصمها لكي تري الوقت ..وجدت انها *7:30* .. هرولت الي خارج الشركه وهي تعدل من وضع نظارتها .. سارت مبتعده عن الشركه لتقوم بإيقاف سيارة اجرة ..اشارة الي سيارة اجرة ..التي وقفت امامها ثم صعدت بها وهي تقول لسائق على العنوان.
حي**** لو سمحت..
نظر اليها السائق بسخط وهو يومئ اليها بصمت،اسندة راسها علي نافذة السيارة وهي تنظر الي المارة بملامح شارده اغمضت عينيها بتعت بادي علي ملامحها سارحه في خيالها الجميل... وبعد وقت ليس بقليل فتحت جفنيها بفزع وهي تضع كفها على ذالك القابع في يسارها وهي تزدرد لعابها بصعوبه عندما اتت صورته امامها وهو يبتسم لها .. نفضت راسها لعلها تطرد ملامحه منها التي لا تتركها ابداً حتي لو كانت غافيه ..نظر اليها السائق بتعجب من حالها..استمعت الي السائق وهو يردد..
-ربنا الشافي..
نظرت اليه بحدة ..من خلال مرآة السيارة الاماميه ،قائله بغضب ..
-مالك يا اخينا ايه شايفني مجنونه ولا بشد في شعري ها ..خليك في حالك الله لا يسيئك.
نظر اليها السائق من خلال المرآة وهو يردد بسماجة .
-جري ايه يا ابله دا انا بدعيلك بالشفاء..
برزت الدماء في اوردتها من شدة غضبها من هذا الابله
صاحت به بغضب مما جعل السائق ينتفض من مقعدة
-وقف هنا وقف هنا بقولك ايه مش بتسمع يا متخلف انت ولا ايه .
اوقف السائق السيارة وهو يرمقها بإزدراء قائلاً بغلظة..
-اهو يا ست وقفنا المخروبه ممكن تقولي ليه بتطلعي كل زعبيعك فيا ..دا انا واحد في حالي بشتغل عشان لقمة عيشي..
-قولتلي في حالك ها دا انت من اول ما طلعت معاك وانت بتبصلي بقرف وفي الاخر بتقولي ربنا الشافي...ايه شايفني مجونه يا اخ انت ولا ايه
نظر الي هذه المجنونه بتعجب عندما ترجلت من سيارة الاجرة دون ان تدفع شئ...اوقفها بإزدراء قائلاً
-طب الاجرة يا ابله ،التفتت اليه بغضب صائحة به
-اجرة ايه يا ابو اجرة طب انت وصلتني الاول عشان تاخد اجرة وواا...
"بااااااس"
نطق بها السائق ليقاطعها عن اكمال حديثها الذي لن يجدي نفعاً ...نظرة اليه متعجبه وهي تقوم بإعدال نظارتها علي عينيها ، اكمل السائق قائلاً بفظاظه
-خلاص يا ابله الله لا يسيئك ،شوفي حالك انتِ رايحة فين..ويا ستي ان كان علي الاجرة انا مش عايز ؛ لحسن خليتي راسي انضارة والصداع هيفرتك نافوخي.
قال ذالك وهو يصعد سيارته قام بتشغيل محرك السيارة ليستعد للمغادرة...القي اليها نظرة اخيرة قائلاً بإقتطاب
-وبعدين يا ابلة متتغريش اوي كدا وانتِ وِشك شبه الخالة بطاطس.. القي اليها ابتسامه سمجه ثم فر هارباً من امامها لينفد من بطشها..
نظرت اليه وهي تراه يفر هارباً من امامها بفاه مفتوح من شدة صدمتها وهي تردد بهمس خافت ...ااان انا شبة الخالة بطاطس انا ...وسريعاً كانت تتجاوز صدمتها وهي تجز على اسنانها بغيظ شديد.
-ااه يا كلب يا قذر يا عديم الرجوله .. بقي انا "سما الحسيني" شبه الخالة بطاطس ..بطاطس رددتها وهي تشير علي نفسها ومازالت منفعله ظلت تأخذ انفاسها بسرعه من شدة انفعالها ..نظرت حولها وجدت ان كل من يمر بجانبها ينظر اليها بإستغراب .
-------------------------------
في شقة بسيطة تدل علي بساطة سكانها ... نجد امرأة تجلس علي كرسي متحرك امام النافذة ويبدو عليها القلق...ظلت تردد في خفوت
-يا رب نجيلي بنتي يا رب وبعد عنها ولاد الحرام يا رب رجعهالي سالمه غانمه يا رب العالمين..
ظلت تدعوا لها ،ثم استمعت الى مفتاح باب الشقة وهو يفتح..ولجت الى الداخل صائحة بصوتٍ عالي...
-انا جيت يا ست الكل..اقبلت عليها ثم جست علي ركبتيها امامها وهي تمسكت كفيها تلثمها بحب وحنان قائله ..معلش يا ماما علي تأخيري عليكي انهارده
ربتت علي وجنتيها بحنان امومي قائله
-عادي يا حبيبتي متقلقيش عليا..صمتت قليلاً ثم تابعت قائله...نفسي يا "سما" افرح بيكي وشوفك بالفستان الابيض قبل ما ربنا يسترد امانته..
نظرة اليها شاهقه من واهل ما استمعته والدموع عالقة في جفنيها قالت بشفاه مرتعشه
-ليه بتقولي كدا يا ماما..انتِ عارفة ان انا مقدرش اعيش من غيرك..
رفعت كفيها لازالة الدموع العالقة في جفنيها ثم استردت قائله وهي تضع رأسها علي ركبتي والدتها
-وبعدين انتِ راح تشوفيني بالفستان الابيض..وكمان هتشوفي احفادك وتشيليهم بين ايديكي الحلوين دول يا ست الكل..
قالت ذالك وهي تقبل كفيها بحب
ربتت "حنان" علي وجنتيها بحب قائله
- ااااه يا "سما" بتمني يا بنتي انِ اشوفك احلي عروسة
"لااااااا"
-ايه في ايه يا بنتي
سألتها "حنان" قلقه..
قالت بسرعة وهي تنهض لتفر هاربه الي غرفتها صائحه
-انا اتأخرت يا "حنون" في اجتماع مع مدير الشركة والوفد الالماني الساعة "9" ولازم اكون موجودة قبل ما يوصل..
-وقعتي قلبي حرام عليكى..اااه يا بنتي مش هتبطلي جنانك دا ، انتِ عارفه جنانك دا هو ال مطفش العرسان منك ...طب وبعدين ازاي هتيجي في الوقت المتأخر دا ..المواصلات هتكون قلت قوي..
خرجت من غرفتها وهي ترتدي نظارتها قائله
هرجع في عربية تبع الشركة راح توصلني لغاية باب البيت...صح قبل ما انسي ابقي خدي دواكي واتعشي تمام ومتخافيش عليا ، ثم القت اليها قبله وهي تغادر صائحه...سلام يا ست الكل
سلام يا حبيبتي.
