رواية اسرني هواك الفصل الثالث
كانت تتناول وجبة العشاء بصحبة والدها بصمت تام سوي من صوت قرع المعالق ...وبعد وقت ليس بقليل كانوا قد انتهوا من طعامهم ،وقبل ان ينهض صالح الي مكتبة لإستكمال بعض الاعمال العالقة اوقفته قائله
"بابي" التفت اليها قائلاً
-نعم يا "تاليا"
تقدمت اليه ثم امسكت كف يده لتضعها على وجنتيها قائله ببرائه
-بابي انا عايزه اخرج ...نظر اليها برفض قائلاً
-لا يا "تاليا" انا قولت ايه قبل ما نيجي مصر ها
-يا بابي بقي انا عايزة اشوف اجواء"Egypt" من"outside" وبعدين في الحارس الخاص هيكون معايا
نظر اليها بقلة حيله وهو يزفر انفاسه بسخط
-تمام يا "تاليا" راح شوف "غيث" عشان تشوفي اجواء "Egypt" تمام..بس مش عايز جنان ال يقولك عليه تعمليه "OK"
نظرت اليه بفرحه صائحه بسعادة "OK" ثم ارتمت بين احضانه قائله
-"I love you Dad"
قالت ذالك ثم هرولت الي الاعلي لتقوم بتجهيز نفسها لخروجتها مع حارسها
كان يجلس علي كرسي في غرفة المراقبه وهو يتحدث مع صديقه "شهاب" علي الهاتف وصدي صوت ضحكاته يملء المكان حوله قائلاً من بين ضحكاته
-لالا اهدي علي نفسك كدا يا شبح، دا انت لسه في عز شبابك وبعدين الشعب عايزك يلا
علي الطرف الاخر في صعيد مصر كان "شهاب" يضع الهاتف على اذنيه وهو يجلس علي كرسي في مقهي شعبي ويقوم بتدخين النرجيله( الشيشه) اخذ نفس من النرجيله ثم زفرها في الهواء ضاحكاً بغرور
-هو في حد هيجيب اجلي غير الشعب يلا ، دول اول ما يشوفوني بيترموا تحت رجلي .
ضحك "غيث" عبر الهاتف وهو يرفع كفيه عالياً قائلاً من بين ضحكاته بإستسلام
-وانا اشهد يا شبح ..سكت قليلاً ومازال صوت ضحكاته تصدح في أرجاء من حوله ثم استرسل قائلاً ، وبعدين هو في حد يعرف انجزاتك غيري يلا
تنهد "شهاب" قائلاً بلا موبالاه ..
-سيبك من دا كله وقولي انت عامل ايه عندك والبت "جني" اخبارها ايه
استمع "غيث" الي تنهيدة صديقه وخمن ان هناك ما يخفيه عليه فهو يعلم صديقه حق المعرفه ..وكان سوف يسأله ما به لكنه اجلها الي مرةٌ اخري ..زفر انفاسه ببطئ وهو يجيبه
-"جني" الحمدلله كويسه ودايماً بتسألني عليك ...اما انا ف في مهمه جديده
انتصب "شهاب" من علي كرسيه قائلاً
-مهمة مهمة ايه يعني في البلد ولا ايه
ارجع "غيث" رأسه الي الخلف قائلا بجديه
-لا مش بره البلد ..انا مكلف بمهمه سيادة السفير "صالح البحيري" وبنته
تنهد "شهاب" وهو يتكئ علي كرسيه قائلاً بخفوت
-عارف يا صاحبي انا لما بعرف انك طالع مهمه جديده ببقي خايف تحصلك حاجه ... رغم ان كان حلمي ادخل أمن وطني ومكافحة المخدرات ،ثم قال بمزاح وبعدين يعني لازم تدخل أمن وطني، ماله الاداب يعني
قال اخر كلماته وهو يضحك بصخب عندما استمع الي كلمات "غيث" وهو يقول بسخريه
-شوفو مين بيتكلم ..هو مش انت يلا كان نفسك تبقي تبع مكافحة المخدرات ولا هو الاشكال ال بتشوفها كل يوم خلتك غيرت رأيك ..وبعدين يا سيدي خلينالك انت الاداب عشان تلم الزباله
قال "شهاب" بمرح
-اديك قولت يا سيدي غيرت رأيي ..وبعدين انا مرتاح كدا .. ثم توقف فجأة و كأنه تزكر أمرٌ هام قائلاً
-الله صحيح هي بنت السفير دي عندها كام سنه
زفر "غيث" انفاسه بزهق قائلاً بإقتطاب:
-ليه يكونش عايز تعملها ولا حاجه
-يا سيدي انا بسأل من باب الفضول
-لا يا خويا اطمن عندها 18 سنه و باين عليها بنت امدلعه كدا وشايفه حالها و....
-لااا استني كدا عليا انا لازم اقابلك ونقعد كداوتحكيلي علي رواق
-طب هو حد شايفك يلا ولا حتي قادرين نتلم عليك من يوم ما تعينت في الاداب وانت حالك متشقلب
اجاب "شهاب" بمزاح قائلاً
-ماهو يا حبيبي انت ازاي هتشوفني وانا كل يوم بصيد اهداف جديده
قهقهه "شهاب" بصخب عندما استمع الي غلق الهاتف في وجهه ، فهو علي علم ان ذالك ما سيحدث ..نظر الي الهاتف قائلاً:
-والله ما حد قدر يقفل التليفون في وشي غيرك شبح
-------------------------------
في مكان اخر في الصعيد نجد سيده يبدو علي ملامحها الطيبه كانت تجلس على اريكه فاخرة وكان بجانبها تجلس كل من "ورد" و"فاطمة" خدمتيها الوفيتان
قالت "ورد" والتي تصغر فاطمة بسنتين، وهي تبتسم قائله بمحالميه ..
تعرفي يا ست هانم انا نفسي اجوز واحد زي سيدي "شهاب" طول وعرض وهيبه هيييح
نظرة اليها "فاطمه" تزجرها قاله
-احتشمي يا بت يا مخبوله انتي بجا هو في حد زي سيدي "شهاب" هو واحد بس في النجع كلماته
ضحكت السيده الطيبه علي مشاكسه "ورد" وغيظ "فاطمه" ربتت علي يد "ورد" بحنان قائله :
-تعرفي يا بت يا "ورد" انتي لاسنك دي بينجط سكر ..وبعدين يا ستي ربنا يكرمك بود الحلال اللي يخلي حياتك كلها فرح وسعاده
امنت "ورد" علي دعاء سيدتها قائله وهي ترفع كتفيها الي الاعلي
-امين يارب يا ست هانم ..نفسي اجوز بجا بيجولوا الجواز حلو جوي جوي
القت "فاطمه" الوساده علي وجهها قائله بغطب
-احتشمي يا بت يا جليلة الادب، بجا يختي مستجله علي الجواز اياك ..الله صحيح الاختشو ماتو يا بت "صابحه" جومي يا بت روحي نضفي الزريبه قبل ما سيد "شهاب" يعاود يالا قومي همي
اخذت السيده "صفيه" تقهقه بملء فمها علي منكشاتهم التي تنتهي بتوبيخ "فاطمه" ل"ورد"
نهضت "ورد" وهي تستعد للخروج قائله بتزمر
-اوف بجا يا وش الفجر انتي الواحد ميعرفش يحلم ويضحك غير الا متعكنني عليه اها بسببك محدش بيبص علينا واصل...ثم نظرة الي السيده "صفيه" قائله
تلوح بكف يديها بتريدي حاجه يا ست هانم قبل ما اروح انضف الزريبه
ردت السيده بحنان :
"لا يا "ورد" روحي يا بتي شوفي الوراكي ..
سارت الي الباب ثم استدارت نحو "فاطمه" قائله بسخريه
ايه والست "فاطمه" مش وراها شغله ولا مشغله ايا ك جومي يختي جومي شوفي وراكي ايه ولا علي رجلك نجش الحنه
نظرت اليها "فاطمة" بغيظ وهي تنهض من جوار سيدتها قائله بغيظ وهي تري "ورد" تنظر اليها وترفع حاجبيها باستفزاز
-لاه جايه وراكي طوالي يا مخبوله انتي بس كنت راح شوف الست هانم لو عازت حاجه اكده ولا كده
ثم وجهت حديثها الي سيدها والتي يبدوا انها سوف تنام قائله:
-تؤمريني بحاجه يا ست هانم
قالت "صفيه" وهي تستعد لنوم :
لاه يا بتي ميحرمنيش منكم ، بس اول ما تيجي "زينه" او "شهاب" شيعهملي طوالي
حاضر يا ست هانم
قالت ذالك وهي تقوم بإطفاء الانوار ثم انسحبت الي الخارج بعدما اغلقت باب الحجره خلفها
بينما عند "شهاب" كان يصعد سيارته و ما زال يمسك بهاتفه قام بفتح معرض الصور ثم ضغط علي صوره ما وهو ينظر اليها بعشق تولد في اوردة ، مسح على الصورة الظاهره بطراطيف صوابعه قائلا بعشق
-وحشتيني يا حبيبتي وحشاني عيونك وحشاني ضحكتك وبرائتك وطفولتك وحشاني كل حاجه فيكي ااه يا حبيبت الروح نفسي اشوفك ...قال اخر كلماته وهو يطبع قبله علي جبينها وكأنها تقف امامه
-------------------------------
في فندق****** وكانت الساعة تشير *9* الا دقيقتين كانت "سما" تعطي التعليمات الاخيره لمدير الفندق ، لكي لا يحدث اي شئ خاطئ .. وعندما انتهت من اعطاء التعليمات ، تقدمت نحو المكان المخصص الذي سوف يقيم فيه الاجتماع ..قامت بتظبيط موضع نظارتها ثم جلست على احدي المقاعد الي ان يصل الجميع ...
كان يترجل من سيارته ثم اعطي الفتاح لعامل الفندق ثم نظر الي من تقف بجانبه وتنظر حولها بإنبهار لم تخفيه ثم هتفت بسعاده
-الله يا "سيفو" المكان جميل اوي انا مبسوطه جداً ...ثم ارتمت بين احضانه هاتفه بطفوله
-انا بحبك يا "سيفو"
ضمها بدوره قائلاً بحنو
-وانا بحبك يا قلب "سيفو" ثم وبعدها عنه قائلا
-زي ما تفقنا يا "جنجون" المسأله دي فيها حياة او موت
اومأت اليه قائله
- تمام يا "سيفو" وبعدين متناس ان انا عندي 15 سنه وكبيره اوي وانا فهمت كل حاجه وبعدين حياة او موت ايه هو انت لدرجه دي واقع
قرص وجنتيها بخفه قائلا بمرح
-ما انا عارف انك كبير واوي كمان ،ما انا ليه قولتلك عشان انتِ كبيره اوي اوي ..ويا ستي ايوه انا واقع علي وشي كمان
-و دلوقتي يا ستي انتِ راح تستنيني هنا وطبعاً اول ما ارن عليكي تنفذي تمام يا حبيبت "سيفو"
ردت بثقه
-تمام خليك مطمن دا انا "جني الشافعي" ومش اي حد
اومأ اليها قائلا
-ما انا عارف يا حبيبتي ، ثم نظر الي ساعده يده قائلا
-تمام يا "جني" انا لازم اروح عشان الاجتماع ..ثم دني منها وهو يقبل جبينها قائلا وهو يختفي من امامها
-زي ما اتفقنا ok
تقدم نحو الطاوله التي يوقيم عليها الاجتماع ،وعندما اقترب منهم ..نهض مدير شركة "Schwartz Hansa" ( شفارتز هانزا) السيد "مولر" وشركائه وهو يمد يده كي يصافحه بعمليه قائلاً بالالماني
-Guten Abend,Herr
seif, Es its uns
eine Ehre,Sie heute
Abend zu treffent.
نظر "سيف" الي "سما" بإعجاب وهو يستمع الي ترجمتها علي ما قاله السيد "مولر" بطلاقه...بينما نظرت "سما" الي "سيف" قائله بعمليه
-"بيقول لحضرتك ليلتك سعيده، وبيأكد ان المقابله دي شرف ليهم"
قال "سيف" بعمليه وهو يوجه حديثه اليها بعدما تمالك نفسه قائلاً
-اهلاً بيهم قوليلهم اننا بنرحب بشركة "Schwarz Hansa" والتعاون معاهم
كان يتحدث بثقه وهو يتعمد النظر الي عينيها التي تشبه حبات البندق وتخفيها خلف نظارتها..
ارتبكت "سما" عندما تقابلت عينيها بعينيه وهو يوجه حديثه اليها لتقوم بترجمته ..لكنها اخفضتها سريعا لكي لا ينكشف أمر مشاعرها..
ترجمة ما قاله لها بالالماني وهي توجه حديثها اليهم قائله
-mein Chef begrüBt
sie and heiBt die
for am " Schwarz- Hansa" herzlich Willkommen.
-مديري يرحب بكم ، ويرحب بشركة "شفارتز هانزا" بحفاوه
نظر السيد "مولر" الي "سيف" وهو يقول بعمله موجهاً حديثه ل "سما"
-Wir swollen unbedingt
in den market des
Nahen ostens
einsteigen und brauchen Sie
als partner.
وبعدما انتهي السيد "مولر" ،نظرت "سما" الي "سيف" وجدت انه يحدق بها وكأنه سوف يخترقها .. ابتلعت لعابها بتوتر من نظراته قائله بعمليه وهي تتحاشي لنظر اليه
-بيقول انهم مصممين ،يدخلو سوق الشرق الاوسط و محتاجين حضرتك كشريك اساسي.
اعتدل "سيف" من علي مقعده بعدما تمالك نفسه قائلا بعمليه وهو ينظر لسيد "مولر" ..ثم نظر اليها
-تمام بس انا شروطي واضحه ،الاداره لينا ..ونسبتي 60% من الارباح
ابعدت نظرها عن مرمي عينيه ثم اتجهت بنظرها الي اعضاء الشركه الالمانيه قائله بطلاقه
- Herr seif stimmt zu, jedoch
unter seinen Bedingungen: Er
übernimmt die lei tung and erhält
60%derGewinne.
نظر السيد "مولر" واعضاء شركة schwarz-Hansa وهم لا يعلمون ماذا عليهم ان يفعلوا ..فكل ما يشغل تفكيرهم ان يمضون عقد الشراكه مع شركه "الشافعي"
كان "سيف" ينظر اليهم بثقه وهو علي علم انهم سوف يوافقون علي شروط العقد ..بينما "سما" كانت تنظر الي اعضاء الشركه الالمانيه بتركيز او هكذا تظهر لنا
وبعد وقت تحدث السيد "مولر" وهو يوجه حديثه الي "سما" قائلاً
-Einverstanden, Für eine
so starke präsenz im
Nahen osten
akzeptieren wir.
نظرة "سما" الي "سيف" وهي تترجم ما قاله لها السيد "مولر" بطلاقه
-بيقول انهم موافقون من اجل حضور قوي في الشرق الأوسط.
ابتسم "سيف" بثقه وهو ينهض من علي مقعده..وكذالك نهض باقي الاعضاء وهم يصافحون بعضهم علي الشراكه بين الشركتين
عند "جني" كانت تنظر الي هاتفها وهي تهز قدميها بتوتر نفخت وجنتيها بسأم ..رفعت رأسها وهي تنظر الي الممر الذي يؤدي الي القاعه التي يقيم بها الاجتماع ،ودقائق وكان يظهر "سيف" وبجواره "سما" وهم مقبلين اليها ..نهضت من جلستها ثم امسكت بكوب العصير الذي امامها وهي تستعد لتنفيذ خطتهما ..القت نظره الي "سيف" وعندما تقابلت عيناهم غمز لها بطرف عينيه وهو يحسها علي تنفيذ خطتهم ...
اتجهت اليه مهروله و كأس العصير ما زالت تمسك به، القت نفسها بين احضانه هاتفه بسعاده
" سيفو"
التقطها بين يديه قائلاً من بين ضحكاته
-اهدي يا مجنونه ،ينفع تجري كدا يا "جني" قدام الناس افترضني وقعتي دلوقتي ها
كانت "سما" تنظر الي "جني" بإستغراب ف هذه المرة الاولى التي تري بها هذه الفتاه ..شعرت بالحرج عندما نظرت الي "سيف" وفي نفس اللحظة تقابلت عينيهم ..لكنها ابعدتها سريعا هاتفه بتوتر وهي تشعر بغصه مريره في حلقها قائله
-تمام يا "سيف" بيه انا لازم امشي دلوقتي زمان عربيه الشركة منتظراني
ابتعدت "جني" عن حضن "سيف" وهي تشعر بدوار شديد يعصف في رأسها
امسكها "سيف" وهو ينظر اليها بلهفه قائلا بقلق
-"جني" "جني" حبيبتي انتِ كويسه ..اخذ يضرب علي وجنتيها برفق
"جني" فوقي
واثناء سيرها استمعت الي هتافه بأسم "جني" بقلق
نظرت اليه وجدته يحتضنها صائحاً بأسمها بقلق
هرولت اليه قائله بلهفه
-"سيف" بيه مالها "جني"
اجابها بقلق
-مش عارف يا "سما" فجأة اغمي عليها، وانا ..انا لازم اخدها المستشفى بسرعه
حملها سريعا صائحاً في "سما"
-بسرعه يا "سما" ما فيش وقت
هرولت "سما" خلفه الي ان وصلا لسيارته ..قامت بفتح الباب الخلفي و صعدت بها ثم وضعت رأس "جني" علي فخزيها
هرول "سيف" الي مقعد القياده ثم اشغل محرك السيارة وفي سرعة البرق كان ينطلق بها بسرعه شديدة
كانت "سما" تتابع قلقه على ال تي ترقد بين فخزيها ..تحاشت النظر الي عينيه وهي تشعر بقبضتٍ قويه تعتصر جانبها الايسر
كان "سيف" ينظر اليها من خلال المرأه الاماميه وهو يلاحظ تغير ملامحها
ضحك بلا صوت قائلاً بسخريه
-والله وطلعتي مش سهله يا بنت "غيث"
وبعد وقت كان قد وصل الي المستشفى ترجل سريعا وهو يقوم بفتح الباب الخلفي ثم اخذها بين يديه صائحاً
-دكتور بسرعه دكتور
هرول اليه طاقم طبي وهم يأخذُنها منه ليضعوها علي الترولي ، سأله احدي الممرضين وهم يقوموا بدفع الترولي لغرفة الكشف ليراها الطبيب
-ممكن تقولنا مالها وحصل ايه يافندم ..نظر الي "سما" وهو يمثل الدور ببراعه
-مش عارف هي كانت بتضحك وفجأه اغمي عليها
اومأ اليه الممرض قائلاً بعمليه
تمام يا فندم ممكن تستني هنا لغاية ما الدكتور يكشف عليها ويطمنك
كانت تتابع الحوار بينهم وهي تقف اخر الطرقه ..نظر "سيف" الي الخلف زافراً انفاسه بسأم ..ثم تقدم نحوها قائلاً بود
-شكرا يا "سما" انا مش عارف اقولك ايه بسبب وقوفك جنبي انهارده انا وبنت اخويا
نظرت اليه بصدمه وكلمة "بنت اخويا" تتردد علي مسامعها ..
-"سما" انت سمعاني
-ها
ابتسم اليها قائلا
-لا دا انت شكلك مش سمعاني خالص
تنحنحت بحرج قائله
-احم احم لا ابدا بس يعني انا ..اانا بصراحه كدا كنت فاكره انها حبيبتك و كدا يعني
قالتها بحرج وهي تتهرب من النظر اليه
ابتسم عليها وهو يراها تتهرب في النظر اليه لكنه قال بمزاح
-بزمتك مش مكسوفه من نفسك وانت بتقوليلي عيني عينك كدا انها حبيبتي ها ..صمت قليلا وهو ينظر الي وجنتيها التي تلطخت بحمره لذيذه ، واصل حديثه
وبعدين دي يا ستي "جني" بنت "غيث" اخويا انت عارفة "جني" عندها كام سنه .
نظرت اليه بإستفهام .. لكنه واصل حديثه
-دي يا ستي عندها "خمسة عشر" سنه عارفه يعني ايه
شهقت بصدمه قائله
-ايه عندها 15 سنه دي دي ...قاطعها بإشاره من يده قائلاً
-انا عارف انت عايزه تقولي ..هي صح يعني ال يشوف جسمها يقول دي انسه مش طفله..
تنحنح بخفوت وهو لا يعلم كيف يوصل اليها المعلومه -وكمان عارف ان جسمها سابق سنها بس تعرفي دي جوهرة عيلتنا بسبب برائتها وعفويتها بتصنع البسمه في البيت
ابتسمت اليه قائله بصدق
-ربنا يخليهالكم يا فندم ،وان شاء الله هتكون بخير وطمنكم عليها
أمن علي دعائها وهو يقول
- يارب يا "سما" يا رب ..ثم حدث نفسه بهمس لم يصل اليها
-ويخليكي ليا يا قلبي
- بتقول حاجه يا "سيف" بيه
-لا لا ما بقولش
قالها بحرج وهو يضع يده علي رأسه من الخلف
لمح الدكتور يخرج من غرفة الكشف هرول اليه قائلا بقلق مصطنع
-طمني يا دكتور "جني" عامله ايه ..وايه سبب الاغماء المفاجئ دا
تنحنح الدكتور قائلا بعمليه
-احم احم ما فيش حاجه للقلق دا يا "سيف" بيه ،الاغماء دا بسبب قلة الاكل لازم تهتموا علي اكلها كويس وانا كتبتلها علي ڤيتامينات عشان تستعيد قوتها ..ودلوقتي هي فاقت وتقدر تخرج ..معفايه ان شاء الله
قال الطبيب كلامه ثم غادر من امامهم دون قول اي شئ اخر..اقتربت "سما" من "سيف" زافره انفاسها ببطئ ثم نظرة اليه قائله
-الف سلامه علي "جني" هانم يا "سيف" بيه .
التفت "سيف" اليها قائلا بأسف مصطنع
-انا أسف يا "سما" لان اخرتك عن معاد رجوعك علي البيت ولا..قاطعته نافيه عن اكمال حديثه قائله بحرج
-لا لا يا "سيف" ماتقولش كدا وبعدين لو حد تاني طلب مني المساعدة اكيد مكنتش هتأخر ،قالت ذالك وهي تخفض عينيها بحرج
ابتسم "سيف" قائلا بهمس
- اصيله يا "سما" ، بس انتِ قولتي ايه
نظرة اليه ببلاهه
*ها*
ضحك علي مظهرها قائلا بخفه
-ها ايه بس يا "سما" ما تركزي معايا كدا ..بس تعرفي "سيف" طالعة من شفايفك احلي
تلطخت وجنتيها بحمره لذيذه قائله بتوتر
-انا ..انا لازم امشي يا "سيف" بيه لان تأخرة علي ماما وزمانها قلقانه عليا اوي
-ما كانت حلوه "سيف" بس ايه جاب بيه في الموضوع دا دلوقتي ..
قال ذالك بيأس منها
لكنه واصل حديثه بجدية قائلاً
-بصي يا ستي طالما احنا مش في الشغل ف يفضل تناديني "سيف" .."سيف" بس يا "سما" ها ..
شعرت بالحرج منه قائله بهمس
- لا ما يفعش يا "سيف" بيه عشان
لكنه قاطعها من اكمال حديثها بإشاره من يده قائلا بجديه
- انا عارف هتقولي ان مينفعش السكرتيره تركب مع مديرها في عربيته وكمان عشان اهل حارتك وكدا ..بس احب اقولك يا ست "سما" ان انت كدا كدا هتطلعي مع واحد غريب وبعدين متضمنيش ممكن يحصل معاكي ايه وانتِ معاه لوحدك والوقت اتأخر ..وان كان علي الناس ف هي علي طول بتتكلم ومش بتسيب حد في حاله ف عشان كدا كلام الناس لا بيقدم ولا بيأخر واذا انت خايفه اوي كدا ف انا هوصلك بعيد عن الحاره بشويه ها كدا تمام يا "سما" هانم ولا في اي اعتراض تاني ..
اومأة اليه بحرج وهي تتهرب من النظر اليه..
ابتسم "سيف" بزاويه فمه قائلاً بهمس لم يصل اليها
-واخيراً ام *اربع عيون* اتكلمت لا وفوق دا بتتكسف ههه دا انا كنت فاكر انها مافيهاش اسنان عشان كدا مش بتضحك..بس ضحكتها حلوه قوي ولا خدودها ال شبه حبات البندوره ..ههه والله وهتجنينيني يا..يا "سما" ال"سيف"
-بتقول حاجه
فاق من شروده وهي تسأله ان كان يقول شئ ..رفع كف يده علي فروة رأسه قائلاً بحرج
-ها لا اقصد اه صح راح شوف "جني" عشان نروح ..قال ذالك ثم هرول من امامها لكي لا ينكشف امره
في الداخل ، كانت تلعب بهاتفها بملل ..تشعر بالضجر حيال ذالك ..نهضت من علي السرير ثم انزلت رجليها الي الاسفل وهي تتكأ الي الامام قائله بسخط
-بقي كدا يا "سيفو" الدكتور من زمان خرج وانت مدخلتش تطمن عليا ..بس ماشي ادبك عليا في البيت
واثناء ذالك كان يولج من باب عرفتها قائلاً بضحك
-هههههه والله وطلعتي مش سهله يا بت "غيث"..دا انا يا بت صدقتك
نظرة اليه دون اي تعبير قائله بسخريه
-من لقي احبابه نسي اصحابه يا بيه
دني منها ويجلس بجانبها ليحتضنها بين كفيه قائلا بدهشه مصطنعه
-ايه دا ايه دا "جني" هانم زعلانه لا شكل الحكاية كبيره وكبيره اوي كمان
مطت شفتيها بتزمر قائله بعبوس
-ايوه انا زعلان منك يا "سيفو" وزعلانه قوي كمان
-طب ممكن حبيبت "سيفو" تقولي زعلانه ليه
ظلت صامته قليلا ثم نظرة اليه قائله ببرائه
-عشان انت عارف انِ مش بحب المستشفيات ومش بحمل ريحتها ..وانت قاعد مع الست "سما" بتاعتك وسايبني انا هنا
نظر اليها "بأسف" قائلا بحنان وهو يربت علي كتفيها برفق
-حقك عليا يا حبيبتي انا اسف...ثم وبعدها عنه برفق قائلاً بمزاح
-بس تعرفي ان تمثيلك كان خرافه انا عن نفسي صدقتك ..وكمان الخطه جابت نتيجة وام اربع عيون ،قصدي "سما" اتكلمت معايا ثم قال بضحك تعرفي كانت مفكره انك حبيبتي ههههه
شاركته جني الضحك قائله بزهول
-جد ههه انا مش مصدقه طب حتي الشبه بينا كبير هههه ثم ضربته علي كتفه بمرح
-عشان تعرف ان محدش قدي ودلوقتي انا عايزه اروح الملاهي زي ما وعدتني
ابتلع لعابه قائلا بقلق
-ليه هو انا مقولتلكيش
نظرة اليه ببلاهه
-قولت ايه
قال بتوتر وهو يتهرب من النظر اليها
-يعني "سما" برا وهي مفكره انك تعبانه بجد و..و وكمان يعني هنخدها نوصلها في طريقنا عشان اتأخرت و كدا
نظر اليها وجدها تحدق به بغضب لكنه قال سريعا
-بس والله بكرا ان شاء الله بعد ما ارجع من الشركة هاخدك الملاهي واي مكان انت عيزاه ها قولتي ايه
كانت تنظر اليه تجز على اسنانها بغيظ شديد من هذا ال"سيف"
-ماشي يا "سيف" بكرا بكرا بس خليك عارف انك لو خلفت بوعدك مره تاني ف انا هقول ل "سما" كل حاجه وان كل دا كان خطه منك انت ووقتها وريني شكلك هيكون ايه ماشي يا ..يا بتاع "سما"
ضحك بمرح وهو يقرص وجنتيها بمشاكسه
-بقي انا "سيف الشافعي" علي اخر الزمن واحده زيك تقولي يا بتاع "سما" ..بس يالا عادي ال يجي منك خير
قال ذالك وهو يحملها بين يديه ليخرج ويتجه للخارج ..لكن عندما فتح الباب وجدوا "سما" تنظر لهم بنظره غامضه ..ابتلع "سيف" لعابه بتوتر ثم نظر الي "جني" التي كانت تنظر اليه وهي بين يديه بقلق واضح علي ملامحها
