رواية جثة مجهولة الفصل الثاني بقلم محمود الأمين
لقينا واحد بيزعق وبيطلب من واحده تفتح الباب، والست جوه بتصرخ وبتستنجد بالناس، وبسرعة مسكناه وطلبت من الست اللي جوه تفتح الباب عشان نشوف في ايه بالظبط
وبعد دقايق الست فتحت الباب وكانت بتترعش ايديها كانت غرقانه دم والولد اللي ماسكينه كان بيقولها
_ بلغتني عنى ياما، هو انت فاكراني هسكت انا هقول كل حاجه وعليا وعلى اعدائي بقى
...
دخلنا الشقه وكان معانا الاستاذ عبد الله اللي اول ما الست شافته اتكلمت وقالت
_ انت السبب، انت السبب في كل حاجه بتحصل، ما انا قولت 100 مره الجواز مش بالعافية عاجبك اللي احنا وصلناله ده
بس الاستاذ عبد الله ما ردش عليها وعلى بعد خطوات كان في جثه لراجل كبير في الخمسينات من عمره، واتكلم الاستاذ عبد الله وقال
_ ده الاستاذ احمد حمايا
بصيت للست اللي واقفه ورايا واللي ايديها غرقانه دم، وقولتلها
_ قتلتي جوزك ليه؟
= مش انا، مش انا اللي قتلته، هو ده اللي قتل ابوه منعم اللي قتل ابوه مش انا
_ طيب اهدي واحكيلي اللي حصل، منعم قتل ابو ليه؟
في الوقت ده اتكلم منعم وقال
_ ما تصدقهاش، هي اللي خلصت عليه وعاوزه تلبسني التهمة انا كنت هقتلها زي ما قتلت ابويا بس هي زقتني بره وقفلت الباب وانا كنت بحاول افتح الباب عشان الحقه قبل ما يموت
ردت عليه امه وقالت
= كفايه كذب، هتروح من ربنا فين؟.. انت اللي قتلت ابوك وكنت عاوز تقتلني وكل ده عشان كنت عاوز فلوس عشان تضرب الهباب اللي بتاخده
فرد منعم وقال
_ ما تصدقهاش يا باشا، دي شيطانه اللي بتلوم عبد الله انه اتجوز اختي بالعافيه، هي السبب اصلا في الجوازه هي اللي اقنعت ابويا بيه وكلنا وافقنا عشان المصلحة جاية دلوقتي تعملي دور البريئة ياما، لا انتي عارفه انك السبب في كل حاجه حتى في الهباب اللي انتي بتقولي عليه
....
انا ما كنتش مصدق اللي بسمعه، انا واقف في مسرح جريمة القتيل اب، والام والابن بيرموا التهم على بعضه قدامي وكل واحد فيهم بيتهم التاني ان هو اللي عمل الجريمة
طلبت من ثابت ياخد منعم وامه برا مسرح الجريمة بعد وصول الطب الشرعي والمعمل الجنائي، وبدء فحص الجثة ومسرح الجريمة
...
قربت من دكتور الطب الشرعي اللي كان شغال في فحص الجثة وقال
_ ايه يا باشا عاوز تعرف اول التطورات زي كل مرة؟
= انت حفظت بقى، لو مش هيضايقك اتفضل يعني
_ لا اكيد مش هيضايقني يا باشا.. واضح انه كان في مشاجره ما بين المجني عليه والقاتل وده باين من اثار الخربشه والكدمات اللي على جسم الضحيه، يعني المجني عليه ما اتقتلش على طول لا في مشاجرة حصلت في البداية، حتى الان والظاهر ان الطعنة اللي في القلب دي هي اللي ادت للوفاة لكن خلينا ما نستعجلش ونشرح الجثة وبعدها هفيدك بتقرير
= تمام يا دكتور انا في انتظار التقرير في اقرب وقت
رجاله المعمل الجنائي كانت بترفع البصمات، وسلاح الجريمة كان على الارض غرقان دم، وبعد ما خلصوا اتشمعت الشقه بالشمع الاحمر، وأخدت المتهمين على المكتب عندي عشان ابدا التحقيق معاهم.. وصلت المكتب وطلبت من ثابت يدخل الام بس ويسيب الواد اللي اسمه منعم مرمي بره
دخلت الام واللي عرفت ان اسمها ناهد وطلبت منها تقعد على الكرسي وتحكيلي ايه اللي حصل بالراحة، فاتكلمت وقالت وهي بتاخد نفسها بالعافية
_ انا كنت نايمة وصحيت على صوت خناقة دايرة ما بين احمد ومنعم، بس ده الوضع الطبيعي والعادي ده اللي بيحصل كل يوم ومش جديد، اكيد منعم عاوز فلوس عشان الحاجات اللي بيشربها واحمد بيقوله معهوش، لكن لما لاحظت ان الخناقه سكتت بدري خرجت ووقتها لقيت احمد مرمي على الارض ومنعم واقف قدامه بيترعش لما شافني رجع لورا وفتح باب الشقة عشان يهرب بس لما سمعني بقول هبلغ عنك حاول يرجع ويضربني بس انا قفلت الباب بسرعه في وشه وفضل يخبط ويزعق ويقولي افتحي
=امممم... طيب والكلام اللي قاله منعم في الشقة، انك كنتي السبب في الجوازه اللي ما بين بنتك والاستاذ عبد الله والتحريات عندنا اثبتت انها كانت جوازه بالاكراه
_ ما حصلش وكدب، هو بيحاول يقول اي حاجه بس عشان يغطي على جريمته، انا كنت رافضه الموضوع بس ابوه طلع لما عرف ان الاستاذ عبد الله رجل اعمال وهو وقف في صف ابوه كان فاكر ان عبد الله فرخه بكشك، الراجل اللي جاي يحققله كل احلامه او بمعنى اصح اللي هيخليه يجيب اي هباب عشان يطفحه
انا كنت واقفه مع بنتي بس ما قدرتش امنع الجوازة وهي من يومها قطعتنا كلنا، حتى انا اللي ما كانش ليا ذنب برضه كانت مش بتكلمني
= عموما الاستاذ عبد الله هيأكد اقوالك او هينفيها، بس انا عاوزك تيجي معايا المشرحه بعد ما اخلص تحقيق
_ المشرحه؟!.. اروح المشرحه ليه هي بنتي جرلها حاجة؟!
= احنا لقينا جثه مواصفاتها قريبه جداً من بنتك، عرضنا الجثه على جوزها قال مش هي ولكن هو مشتبه فيه وعشان كده احنا هنعرض عليكي الجثه، وانتي اللي هتقولي دي بنتك ولا لا
_ ان شاء الله هتطلع مش هي، انا حاسه ان بنتي لسه عايشه
= ان شاء الله، ان شاء الله تكون عايشه، حضرتك هتستنيني بره لحد ما اخلص تحقيق مع ابنك وبعد كده هنروح على المشرحه
_ تمام يا يباشا
...
خرجت الست ناهد ودخل منعم من اول ما شوفته وانا مش مرتاحله عيل شمام ولما بدات تحقيق معاه اتكلم وقال
_ امي دي وليه كدابه يا باشا، انا كنت بره البيت رجعت لقيت امي بتتخانق مع ابويا، كانت بتتهم ان هو اللي ورا اختفاء اختي، صوتها كان جايب الشارع كله ولما ضربها مسكت السكينه وضربته في قلبه، ولما شافتني واقف على الباب جريت بسرعه وقفلت الباب في وشي وانا فضلت اخبط وارزع في الباب بس هي ما رضيتش تفتح لحد ما حضرتك جيت وشوفت الحوار
وبعدين يا باشا امي عملت الحوار ده مع اللي اسمه عبد الله قدامك، امي اصلا اللي كانت بتزن على ابويا عشان يوافق وعشان يقنع اختي، حتى لما اختي تظهر تقدر تسالها مين أكتر حد كان ضاغط عليها عشان توافق على الجوازه
= طب انت عارف انه في اشتباه ان اختك اصلا اتقتلت، واني هاخدك دلوقتي بعد ما اخلص تحقيق معاك عشان تتعرف على الجثه اللي في المشرحه اذا كانت جثتها ولا لا؟
_ اتقتلت ازاي؟.. هو المجنون ده قتلها قبل ما يتقتل؟!
= قصدك مين؟.. ابوك
_ ممكن يا باشا يكون عملها، اصل ريهام فضحته في نص الشارع وقالت انه مستلف فلوس منها كتير وماضي على نفسه وصلات امانه وانها هتحبسه عشان اتاخر، وقتها هو ضربها في الشارع قدام الناس وهددها بالقتل
....
بعد ما خلصت تحقيق مع الاتنين طلعنا على المشرحة عشان اعرض عليهم الجثة.. دخلنا وطلبت منهم الهدوء والرد يكون بأه هي او لا مش هي من غير صوت عالي
وطلبت ان الدكتور يرفع الملايه عشان نشوف الجثة، وحالهم ما اختلفش كتير عن عبد الله فضلوا ساكتين، لحد ما الام انهارت وقالت هي وفضلت تحضن في بنتها وتقول يا حبيبتي يا بنتي بعدناها عن الجثه وخرجناها بره والدكتور قال انه هياخذ عينه من الاخ ويشوف اذا كانت هي اخته ولا لا
وفعلا اخد العينه والدكتور قال انه قدامه 72 ساعه والنتيجه تظهر
وطبعا اتحفظت على الاتنين
كنت مستني النتيجه بفارغ الصبر، عشان النتيجه دي هتوقف عليها حاجات كتير قوي يا اما النتيجه مش هي ريهام وساعتها هنشك في الام هي ليه قالت كده
يا اما تطلع هي وساعتها الشك كله هيكون في الزوج وهنعرف ليه قال كده
وبعد مرور المده اللي قال عليها الدكتور كنت مستني منه تليفون لكنه ما ردش فاضطريت اروح على مصلحه الطب الشرعي عشان اعرف هو اتاخر ليه؟... لكن اول ما وصلت هناك كانت الصدمه.
