رواية جثة مجهولة الفصل الثالث بقلم محمود الأمين
اول ما وصلت لقيت في لمه في الشارع وناس بتقول اطلبوا الاسعاف بسرعه، قربت عشان اعرف في ايه؟
لقيت دكتور الطب الشرعي واقع على الارض غرقان في دمه، ولما سالت ايه اللي حصل؟
رد عليا واحد من الناس اللي في الشارع وقال
_ انا قاعد في السوبر ماركت ده، والدكتور كان متعود كل يوم يخرج يجيب مني السجاير بتاعته، بس النهارده لما نزل وجه يقرب من المحل لقيت واحد كان لابس كاب ومش باينه منه اي ملامح جري عليه وضربه في بطنه بالسكينه وبعدها ركب موتوسيكل ورا واحد وهرب
...
بعد شوية الشرطه ملت المكان وقدرنا نبعد التجمعات بتاعت الناس عشان الطب الشرعي والمعمل الجنائي يبدأوا يشوفوا شغلهم.. ولقيت ثابت بيقرب مني وبيقول
_ تفتكر يا باشا الدكتور اتقتل بسبب القضيه اللي احنا بنحقق فيها ولا ممكن قتله يكون ليه علاقه بحاجه تاني؟
= مش عارف يا ثابت، انا مصدع ومش عارف افكر، احنا خلاص كنا هنعرف الحقيقه ونحل ام القضيه دي
_ اظن يا باشا ان اللي حصل ده لي علاقه بالقضيه وان الشخص اللي عمل كده مش عاوزنا نعرف دي جثه مين بالظبط
= مش عارف، احنا هنحقق وهنعرف وان شاء الله نعرف نوصل للي عمل كده
_ ان شاء الله يا باشا
طلعنا مكتب الدكتور وفتشناه، قولت جايز يكون جهز التقرير ونعرف منه الحقيقة لكن للاسف ما كانش موجود بس اللي لاحظناه ان تليفون الدكتور مش موجود لا في المكتب ولا مع الجثه
وعشان كده نزلت تاني للراجل بتاع السوبر ماركت وسالته
_ هو الراجل اللي قتل الدكتور ده، اخد التليفون من الدكتور بعد ما قتله ولا قتله وجري على طول
= انا اللي شوفته انه ضربه بالسكينه وبعدها جري، مش عارف اخد منه حاجه ولا لا، وبعدين يا باشا الشارع ضلمه وانا راجل كبير ونظري على قدى
_ تمام بس خليك عارف ان احنا هنستدعيك عشان ناخد اقوالك ولحد ما ده يحصل ده الكارت بتاعي لو افتكرت اي حاجه كلمني على طول
= حاضر يا باشا
...
وبعد ما الرجاله خلصت شغلها اتنقلت الجثه على المشرحة ورجعنا تاني على المكتب.. ولقيت ثابت بيقول
_ انا في حاجه لاحظتها يا باشا ومش عارف حضرتك خدت بالك منها ولا لا؟
= حاجه ايه ثابت؟
_ لما روحنا عشان نشوف البلاغ بتاع جريمه القتل، اللي اتقتل فيها والد ريهام الواد المدمن اللي اسمه منعم كان بيقول لامه بلغتي عني ياما وده معناه ان هو اللي قتل ابوه
= كلامك صح، فاكيد الواد ده ليه علاقه بناس بره بلطجيه، ممكن يكون عرف يكلم حد فيهم يخلص على الدكتور قبل ما تطلع النتيجه ويتثبت ان دي اخته وتبقى بدل الجريمة اتنين
_ هي وجهه نظر يا باشا بس مش مؤكدة، لكن هنتاكد منها ان شاء الله
...
كنت لسه بتكلم معاه ثابت لكن تليفون المكتب رن والعميد حازم طلبنا في مكتبه احنا الاتنين.. كنت عارف هو عاوزنا في ايه؟!.. وبصراحه كنت غير مؤهل نفسيا ولكن ما عنديش حل تاني واضطريت اروح
كان قالب وشه علينا من اول ما دخلنا واتكلم وقال
_ اهلا بالباشوات، الموضوع بيكبر والصحافه والاعلام ما حدش فيهم سايبنا في حالنا وكل ده عشان احنا فاشلين في البدايه نلاقي جثه مجهولة ولما نجيب واحد مبلغ عن اختفاء مراته يقول مش هي وبعدها تحصل جريمه قتل تانية والراجل اللي اتقتل يبقى والد المختفية ولما نحب نعرف هويه الجثه اللي عندنا في المشرحه الدكتور المسؤول عن التحليل يتقتل وكل ده واحنا واقفين نتفرج
= احنا بنحقق يا فندم، واللي حصل ده مش بايدينا احنا كان بينا وبين الحقيقه خطوة بس موت الدكتور ده لعبك الدنيا
_ وده هو الفشل، المجرم سابقنا بخطوة عارف احنا بنفكر ازاي؟.. وعشان كده قتل الدكتور، قدامكم اسبوع القضيه فيها تتحل وتوصلوا للي عمل المصايب دي كلها والا القضيه هتتاخد منكم وهتروح لحد تاني ومش محتاج افكركم انكم محتاجين الترقيه واظن انكم مستنينها بفارغ الصبر، وقضيه زي دي لو راحت منكم مش هيكون في ترقيه
...
خرجت من مكتب العميد وانا على اخري، وروحت على مكتبي ثابت جه ورايا وكان بيحاول يهديني بس انا كنت شايف العميد متحامل علينا وكاننا السبب في الجرايم اللي بتحصل، الاداره بعت الدكتور تاني عشان يباشر اعمال الطب الشرعي واول حاجه عملها انه رجع اخد عينة من منعم تاني والتحليل هيتعاد مره تاني
كنت هتجنن واعرف مين صاحبه الجثه هل فعلا هي بنت الست المرميه في الحجز دي ولا هي فعلا مش بنتها؟!
في الوقت ده لقيت الاستاذ عبد الله السيوفي داخل المكتب وكانت حالته مش طبيعيه واتكلم وقال
_ انا تعرضت لمحاوله قتل، في واحد حاول يقتلني بسكينه كان واقف قدام فيلتي ومعاه موتوسيكل واول ما قربت من الفيلا لقيته جاي يجري عليا وفي ايده سكينه زقيته على الارض وركبت عربيتي وجريت بس هو ما جريش ورايا
= طيب حاول تهدى يا استاذ عبد الله، شوفت اوصاف الشخص ده، في حاجه مميزه في
_ في علامه في وشه تعويره كبيره، بس هو كان لابس كاب معرفتش أشوف ملامحه كويس
= طيب يا استاذ عبد الله حضرتك هتنزل تعمل محضر بالواقعه، وان شاء الله احنا هنوصل للي عمل كده قريب
_ انا خايف ارجع البيت يكون لسه هناك
= لا اطمن هو مستحيل يرجع في نفس الليله، ارجع بيتك واطمن
_ تمام يا باشا، الف شكر
=بقولك صحيح، كنت عايز اسالك على حاجه؟
_ اؤمرني يا باشا خير؟
= هو انت لما روحت تتجوز ريهام، امها كانت رافضه ولا كانت موافقه يعني بمعنى اصح سهلت الجوازه ولا لا؟
_ هي في البدايه كانت رافضه، بس بعد كده رضيت وسكتت هو ليه السؤال ده؟
= اصلك يوم ما رحت معايا، كانت بتقول عليك السبب في المصايب كلها بس في نفس الوقت منعم بيقول انها كانت مرحبه جداً وهي كمان اللي اقنعت بنتها بالجوازة
_ منعم ده عيل شمام يا باشا ومدمن وبيكذب في حاجات كتير ومش مستبعد ان هو يكون اللي قتل ابوه اصلا
= تمام يا استاذ عبد الله تقدر تروح
....
كلام عبد الله بيتوافق مع كلام والده ريهام، وبنسبه كبيره منعم هو اللي قتل ابوه والجثه اللي في المشرحه دي هي جثه اخته واكيد هو برضو اللي قتلها، وتحليلي زي ما قولت قبل كده اكيد ليه علاقه بره بمجرمين وهما اللي خلصوا على الدكتور، بس ليه بيحاولوا يخلصوا على الاستاذ عبد الله؟!
رد عليا ثابت اللي كان بيسمعني وهو باصص في ورق قدامه واتكلم
_ ده تقرير البصمات، السلاح اللي اتقتل بيه والد ريهام عليه بصماتهم هما التلاتة المجنى عليه ومراته وابنه
= تقرير الطب الشرعي هيحدد كل حاجه، انا حاسس ان البنت دي هتطلع في الاخر مرات عبد الله واخت منعم
واحنا بنتكلم خبط باب المكتب والعسكري قال.. الواد اللي في الحجز اللي اسمه شامل عاوز يقابل سيادتك
فرديت عليه انه يجيبه، وشامل ده مرشد احنا رميناه في الحجز وسط المجرمين عشان لو سمع اي حاجه يبلغنا
دخل شامل واتكلم وقال
_ الواد اللي اسمه منعم اللي معايا في الحجز ده، في حد مسي عليه بيسجارة ودماغه عليت على الاخر وبدا يقول كلام يوديه في 60 الف داهيه ولما سمعت الكلام ده انا جيت عشان ابلغكم
= كلام ايه.. ما تتكلم على طول يا شامل؟
_ الواد ده هو اللي قتل ابوه.. بس كان واخد امر من حد بكده هو قال انه اخد من الحد ده فلوس كتير وان الشخص ده وعد انه لو نفذ هيديله مبلغ ما يحلمش بيه
= مين بقى الشخص ده؟
...
لكن في الوقت ده لقيت دكتور الطب الشرعي بيرن.. طلبت من شامل يسكت دقيقه ورديت عليه فاتكلم وقال
_ النتيجه ظهرت يا باشا
= طلعت هي ريهام ولا مش هي؟
_ النتيجه بتقول..
