رواية اشباح عيلة مدكور الفصل الثاني 2 بقلم كوابيس الرعب


رواية اشباح عيلة مدكور الفصل الثاني بقلم كوابيس الرعب 



بعد الليلة الشؤم دي ، نمت ليلتين ورا بعض كنت حاسس اني زي مايكون كنت شايل جبال علي ضهري ومختاج ارتاح.


قررت اني ما حكيش لحد اللي شوفته ليلة ماكنت في بيت مدكور.


ولا لأبويا

ولا لأمي

ولا حتى لمراتي.

كنت فاكر إن بهروبي الموضوع انتهي وخلّصت كل حاجة…


بس الغلط إنك تفكر إن البيوت اللي اتشربت دم

بتنسى اللي حصل فيها.


عدّت أيام

وأنا كل ليلة أصحى مفزوع

على نفس الصوت

نفس النبرة

صوت ست بتصرخ بكل قوتها روحها كانت بتصرخ.


«مدكووور… لا… لااا»

كنت أصحى ألاقي رقبتي كلها عرق

وأبص حواليا

وأشم ريحة غريبة مؤرفة وريحة حديد مصدي .

بدأت ألاحظ حاجات غريبة.

النور وهو مطفي ينور لوحده ، باب الأوضة يتفتح سنة ويرجع يتقفل.

وظل يقف عند الحيطة ظل مش بتاعي.

وفي ليلة وأنا قاعد لوحدي سمعت صوت خبط مش على الباب.

على الحيطان كأن حد بيخبط من جوا.

حاولت أطنش بس الصوت بقى كلام همس واطي عارف اسمي. «محمد…»

جسمي تلج قمت واقف وقلت بصوت مكسور: – مين؟

الهمس رد: «رجعت ليه؟»

وقتها فهمت

إن الموضوع ما خلصش وإن اللي شوفته في بيت مدكور

لسه بيكمل.

تاني يوم لقيت نفسي من غير ما أحس واقف في نفس العبّارة وماشي في نفس الطريق ونفس الغيطان

كأني مسحوب مش رايح برجلي.

الناس أول ما شافوني وشافوا ان وشّي شاحب.


واحد فيهم مسكني من دراعي وقال: – إنت تاني؟

إنت لسه عايش؟

قلت له: – يعني إيه؟

بص وراه بخوف: – ده إحنا دفناك من سنتين!

ضحكته كانت هستيرية وسيّبني ومشي وأنا واقف

مش فاهم ومستغرب نظرات الناس ليا !! 

وصلت للمقابر والليل كان عتمة.

وبيت مدكور كان منوّر. نور من غير لمبة.

الباب مفتوح وكأني عمري ما مشيت.

دخلت

ولقيت السفرة متحضّرة

وأكل سخن

وصوت عمتي رتيبة بيطلع من المطبخ: – اتأخرت ليه؟

شفتها زي ما كانت بس عنيها سودا سواد من غير بياض.

وعم مدكور قاعد راسه مائلة

وعلامة دبح لسه ظاهرة في رقبته.

قال وهو بيضحك: – اللي ييجي البيت

لازم يكمل.

رجلي ما كانتش شيلاني والأرض كانت طرية تحت رجلي

والسلم بيطوّل كل مرة اكتر من اللي فاتت.

والبيت زي ما يكون كائن حي بيتنفس

سمعت صوت أبويا

من فوق: – ما تسيبش حقك… رفعت راسي وشفت صور العيلة كلها معلّقة وشهم متكسر وعيونهم بتتحرك.

فهمت الحقيقة..

بيت مدكور مش بيت مسكون ده بيت ورث

بيورّث اللعنة بالدم وبالاسم.

وأنا آخر اسم رجع له.

وفي اللحظة اللي حاولت أصرخ فيها الباب اتقفل

والنور طفى وسمعت صوت واحد قريب من وداني:

«لسه ما خلصناش…»

الفصل الثالث من هنا

stories
stories
تعليقات