رواية مراسيل الفصل الثاني 2 بقلم اسماء علي

 

رواية مراسيل الفصل الثاني بقلم اسماء علي

_ إزيك يا أنس؟ 

_ مُعاذ!! 

" الصوت كان جاي من ورايا، 
  ضيقت عيني بإستغراب أكتر من الصوت، 
  لفيت ضهري أشوف صاحبة الصوت.. "

_ مرام! 

" دي نفسها صاحبة البنت اللِ خطفت قلبي، 
  كانت وافقة جنب الكرسي، وبتبص لِ معاذ بإبتسامه هادية. "

" حركت عيني علي اللِ بتلملم حاجاتها من علي الترابيزة،  
  رفعت نظرها بهدوء إتقابلت عيني بِـ عينيها.."

" عينها فيها دافيء وأمان للناظر، 
  شدتني حبات الزيتون اللِ في عيونها، 
  لدرجه إني كنت بجاهد عشان أبعد عيني ومعرفتش.. "

" بصيتلي للحظة ونزلت نظرها بسرعه، 
  إبتسمت علي حركتها بهدوء، 
  وبعدت نظري عنها وقلبي لسه مع سحر عيونها.. "

_ بتعملي إيه هنا؟ 

" قالها مُعاذ بإبتسامه هادية، 
  ردت عليه اللِ تسمي مرام، وقالت: "

_ خُروجه مع رَاسيل. 

" قالتها وهي بتشاور علي رَاسيل، 
  اللِ قامت من علي الكرسي، 
  ووقفت جنب صاحبتها بهدوء، مع رسم       
  إبتسامه صغيرة حاولت تظهرها ودودة. "

" أنا مش عارف أنا واقف بنيل إيه، 
  أنا مصدقت أقوم عشان أمشي. "

_ إزيك يا آنسه راسيل؟ 

_ الحمدلله. 

" قالتها راسيل بإقتضاب وهي بتهز 
  رأسها، نفخت بضيق من وقفتي 
  وقلبت عيني بملل من الحوار الممل ده. "

_ طب إحنا هنستأذن عشان إتأخرنا. 

_ طب تعالي، هوصلكم. 

" في اللحظة دي مسكت راسيل مرام
  من دراعها فجأة من غير ما حد يحس، 
  بس أنا عادي شوفتها وللحقيقه ضحكت بخفه علي حركتها. "

" بصت مرام لِ راسيل وهزت رأسها 
  بمعني _ في إيه_ هزت راسيل رأسها بهدوء وفي عينها إشارات الرفض. "

_ مش مستهله، وإحنا أصلا لسه هنروح مشوار تاني، فَـ بلاش تتعب نفسك، وأساساً باين عليك جاي تقابل صحابك وملحقتش. 

" قالت جملتها الأخيرة وهي بتبصلي
  بطرف عينها. "

_ خلاص علي راحتك يا ستي. 

_ طب نستأذ بقي، السلام عليكم. 
" قالت جملتها ومشت ووراها راسيل، 
  خروجوا من باب الكافيه وأنا عيني علي طيفها اللِ ملامح أثرة إختفت. "

_ أنوس! 

" فقت علي إيد مُعاذ اللِ حطاها علي
  كتفي بحماس، ضحكت بحماس، وقلت: "

_ ميزو! 

_ ليك وحشه والله. 

" قالها وهي بيحضني، 
  بادلته الحضن بفرحه، وقلت: "

_ وإنت أكتر والله يا مُعاذ، 
  بس إنت نزلت من السفر إمتي؟ 

_ من سنة يعم. 

" بصتله بإستغراب، وقلت: "
_ من سنه؟؟ 

_ آه، حتي إن خطبت كمان. 

_ بتهزر؟! 
" قلتها بعدم تصديق وانا بضحك بصدمه، 
  ضحك عليا، وقال: "

_ لا يا صاحبي ما بهزرش. 

_ أومال أنا فين من ده كله يا ندل. 

_ رنيت كتير علي رقمك القديم بس
  صحابي قالولي إنه وقف وإنت معدتش بتستخدمه، رنيت علي رقمك الجديد ما بتردش.. إتوقعت بقي إنك ما بتردش علي مكلمات. 

_ دي حقيقة فعلا. 

" قلتها وهي بهز رأسي بأسف، 
  ضحك عليا، وقال: "
_ لسه فيك الخصلة السودة دي. 

_ مش عارف يا خويٰ هي عايزة مني إيه. 

_ هيٰ برضو اللِ عايزه. 

" بصتله بطرف عيني بضيق، وقلت: "
_ ما خلاص بقي يا مُعاذ، كفايا تقطيم في اللِ خلفوني. 

ضحك بخفة، وقال: 
_ حاضر. 

" قعدنا ندردش شويه، 
  وبعدين كل واحد مننا راح لِ حاله، 
  أنا ركبت عربيتي وروحت.. "

__

_ نعم يا خالتو؟ 

_ إقعدي يا رَاسيل، 
  عايزاكِ في موضوع. 

" قالتها خالتو بنبرة مش مريحه ليا، 
  قعدت بهدوء، ورفعت عيني لخالتو 
  بترقب من اللِ هتقوله. "

_ إتفضلِ يا خالتو! 

" بصيتلي بهدوء، وقالت: "
_ متقدملك عريس يا رَاسيل. 

" مع إنتهاء جملتها حركت رأسي 
  بتعب وملل من السيرة دي، 
  غمضت عيني بهدوء، وأخدت 
  نفس وخرجته كمحاوله لتهدأت
  أعصابي اللِ فارت مرة واحده. "

_ تاني يا خالتو؟! 

_ وتالت يا رَاسيل، 
  إنتِ مش هتفضلِ قاعده جنبي طول العُمر. 

" إتنفست بغضب، وقلت: "
_ مش عارفه إنتِ ليه يا خالتو محسِساني إن عندي 30 سنه، مكنتش 19 او 20 سنه يعني. 

_ يعني مش صُغيرة يا رَاسيل. 

_ مش صُغيرة يا خالتو،
   بس أنا مش عايزة دلوقتي. 

_ ليه؟! 
  وهتفضلِ قاعده 
  وترفضي في العرسان لحد إمتي! 

" قُمت من مكاني بهدوء، 
  وبصيت لِ خالتو، وقلت: "
_ لِ حد ما يجي النصيب يا خالتو. 

" وكملت وأنا بحاول أبلع 
  غُصة مُريرة ، وقلت: "

_ وعادي علفكرا أنا ممكن أرجع 
  بيت بابا و ماما وأقعد هناك، 
  أنا معتش صغيرة وأقدر أخلي 
  بالي من نفسي. 

_ بلاش كلام أهَبل يا رَاسيل، 
  إنتِ مش هتروحي في مكان 
  ده بيتك وهيفضل بيتك حتي 
  بعد ما تتجوزي. 

" وقامت خالتو من مكانها، وحطت 
  إيدها علي كتفي، وقالت بحب: "

_ إنتِ وصية الغالية أُختي. 

" إبتسمت إبتسامه خفيفة مؤلمة، 
  ورفعت عيني لِ خالتو بدموع مكتومه، 
  وإتنهدت تنهيده كبيرة بتعب. "

" طبطبت خالتو علي كتفي، وقالت: "
_ بكرة ربنا يعوضك خير يا حبيبتي. 

_ يارب ياخالتو، يارب. 

__

_ إيه الهرج ده يا ماما؟ 
  إزاي تعملي كده من غير ما تقوليلي. 

_ يا حبيبي هي أصلا لسه مردتش عليا. 

" مسحت وشي بضيق من كلامها، وقلت: "
_ تُرد عليكِ تقولك إيه يا ماما، 
  أنا مش رايح في حِته والموضوع ده يتقفل. 

_ يا حبيبي أنا عايزة أفرح بيك. 

_ مش بالطريقة دي يا ماما. 

_ أومال إزاي يا أنس؟ 

" إتقدمت منها بهدوء ومسكت 
  إيدها وقعدتها علي الكرسي، وقلت: "
_ بالهدوء يا ست الكل، ده جواز! 

_ ما هو بالهدوء أهو يا أنس، 
  هو إحنا لسه عِملنا حاجه. 

" قالتها بلامبالاه وهدوء ولا كإنها
  عامله مصيبة، بصيت لها بطرف 
  عيني بترقب، وقلت: "

_ كل اللِ قولتيه، 
   ولسه معملناش حاجه، 
  أومال لو عملتِ بقي يا ست الكُل. 

_ كُنت زمانك قاعد في شقتك مع مراتك يا حبيبي. 

ضحكت بقلة حيلة، وقلت: 
_ هي إسمها إيه يا ست الكل؟! 

_ رَاسيل 

تعليقات