رواية رعب عيلة الشناوي الفصل الثاني 2 بقلم كوابيس الرعب



 رواية رعب عيلة الشناوي الفصل الثاني بقلم كوابيس الرعب 


"العهد والـ..ـدم"


اللى بيخاف ميكملش ولو قلب جامد يبقى مكانك هنا وسطنا عشان كلنا مستنينك 👿☠️


​سلمى كانت محبوسة جوه الأوضة، ضهرها للباب ورجليها مش شايلة جسمها أصلاً


صوت الزغاريد اللي طالع من المنور كان بيخترق الحيطان زي المسامير، وصوت الهون اللي بيدق لوحده في الصالة كان بيخلي قلبها يقع في رجليها


ليلى البيبي كانت لسه باصة لها بنفس النظرة، واللسان المشقوق كان بيتحرك ببطء بين شفايفها الصغيرة


​"يا رب .. يا رب خرجني من الكابوس ده"، سلمى كانت بتهمس بالدعاء ده وهي بتترعش


فجأة، الخبط على الباب بدأ

بس مكنش خبط إيدين، كان خبط "راس" حد كان بيخبط راسه في خشب الباب بقوة، وصوت "أحمد" جوزها كان جاي من ورا الباب، بس صوته كان متغير، كأنه بيتكلم وهو بيشرق :

​"افتحي يا سلمى .. البت لازم تخرج .. الجد عايز يشوف حفيدته .. العهد لازم يتختم"


​"امشي يا أحمد! إنت مش أحمد! أحمد ميعملش فيا كدة!"


 سلمى صرخت وهي بتشد الدولاب ناحية الباب عشان تسده


​فجأة، السكوت ساد .. سكوت مرعب أكتر من الدق نفسه ليلى اللي في حضنها بدأت تطلع صوت "خرخرة" زي القطط، وبدأت ملامح وشها تتغير ببطء، جلدها بقى مشدود بزيادة لدرجة إن عروق وشها الزرقا بدأت تبرز وتتحرك كأن في ديدان تحت الجلد


​في اللحظة دي، سمعت صوت حماتها، الحاجة اعتماد، بتضحك ضحكة هستيرية في الصالة :


​"خلاص يا سلمى .. مفيش فايدة من القفل والمفتاح .. البيت ده مش بتاعنا لوحدنا، إحنا بس 'خدّام' عند اللي ساكنين تحت الأرض


عيلة الشناوي مبيخلفوش بنات عشان البنات بيبقوا 'العملة' اللي بندفعها عشان نعيش في عز من 50 سنة دفعنا عمتك 'نبوية'، والنهاردة ميعاد بنتك"


​سلمى بتبص للسقف، لقت نقط المية السودة بدأت تزيد، وبدأت تشكل "كفوف" إيدين بتنزل من السقف وبتحاول تلمس شعر ليلى


سلمى قامت زي المجنونة، خدت البنت وحطتها في "السبت" بتاع الهدوم وغطتها، وقررت إنها لازم تهرب من شباك المنور


​شباك المنور كان ضيق ومصدي، بس هو الأمل الوحيد

بصت من الشباك لتحت، شافت المنور اللي المفروض يكون ضلمة، كان منور بنور أحمر خافت، وشافت ستات كتير جداً، لابسين أبيض في أبيض، وقاعدين في دايرة في قاع المنور، وماسكين في إيديهم "سـ..ـكاكين" نحاس طويلة، وبيبصوا لفوق .. بيبصوا ليها هي


​واحدة من الستات دي لفت وشها لسلمى .. مكنش ليها وش، كان وشها عبارة عن قطعة لحم ممسوحة، ومكتوب عليها بـ..ـدم أسود كلمة "العهد"


​سلمى رجعت لورا وهي بتصرخ، لقت الدولاب اللي كانت سادة بيه الباب بيتحرك لوحده


الباب اتفتح ببطء، ودخل أحمد. بس مكنش أحمد اللي هي عارفاه

كان لابس "جلابية" بيضا طويلة ومخططة بـ..ـدم، وعينيه كانت مطفية تماماً كأنها فصين ملح


​"السبوع هيبدأ يا سلمى .. هاتي البنت، 'القرينة' مستنية في الصالة عشان ترضعها"


​"قرينة إيه يا مجنون! دي بنتي! أنا اللي حملت فيها 9 شهور!"

​أحمد قرب منها بخطوات بطيئة ومنتظمة : 

"إنتي كنتي مجرد 'أمانة'


عيلة الشناوي مبيخلفوش، إحنا بناخد اللي بيترمي في الرحـ..ـم من 'هناك' ونرعاه لحد يوم السبوع


ليلى مش بشرية يا سلمى .. بصي في عينيها كويس"


​سلمى بصت لليلى اللي في السبت، لقت البنت وقفت على رجليها! طفلة عندها 7 أيام واقفة بطولها في السبت، وبتبص لأحمد وبتبتسم ضحكة كلها سنان مدببة زي سنان القرش

​"بابا .." ليلى نطقت الكلمة بصوت خشن ومرعب، صوت لا يمكن يطلع من طفل


​في اللحظة دي، الحاجة اعتماد دخلت ومعاها 

"الهون النحاس" بدأت تدق بقوة في نص الأوضة، ومع كل دقة، الحيطان كانت بتتشقق ويخرج منها ريحة بخور وتراب ترب


​"يلا يا أحمد .. شيل الذبيـ..ـحة ووديها للمراية!"


​أحمد مد إيده وشال ليلى من السبت، والبنت كانت بتضحك وتلاعب وشه بضوافرها اللي بقت طويلة وسودة


سلمى حاولت تمنعه، بس الحاجة اعتماد زقتها بقوة خلتها تخبط في الحيطة وتفقد الوعي للحظات


​لما سلمى فتحت عينيها، لقت نفسها في الصالة


النور كان طافي تماماً، ومفيش غير 7 شمعات حمراء طويلة محطوطين في دايرة حول المراية الكبيرة اللي كانت متغطية بالقطيفة السودة


​أحمد كان واقف قدام المراية وشايل ليلى، والحاجة اعتماد واقفة وراه وبتقرا طـ..ـلاسم من كتاب قديم جلده معمول من جلد غريب


​"يا مالك العهد .. يا ساكن الحد .. استلم بضاعتك .. ورد لنا هيبتك!"


​الحاجة اعتماد شدت القماش الأسود من على المراية


سلمى شافت انعكاس مرعب مكنتش شايفة أحمد ولا ليلى في المراية .. كانت شايفة "كائن" ضخم، طوله واصل للسقف، ملوش ملامح، وليه ألف إيد، وكل إيد ماسكة "طفل" صغير ميت


​الكائن ده مد إيد من جوه "إطار" المراية، إيد حقيقية خرجت لبره الصالة، ملمسها كان بارد زي التلج، وبدأت تلمس وش ليلى

ليلى مكنتش خايفة، كانت بتمسك إيد الكائن ده وتبوسها

​"لااااااااااا!" صرخت سلمى وهي بتقوم وبتجري ناحية المراية


​بس قبل ما توصل، الحاجة اعتماد مسكتها من رقبتها بقوة مش طبيعية : 

"اتفرجي يا سلمى .. ده الشرف اللي نولناه ليكي .. إنك تكوني أم لواحد من نسلهم"


​فجأة، ليلى بدأت تصرخ، بس صراخ غريب، صراخ كأنه استغاثة


الكائن اللي في المراية سحب إيده بسرعة وكأن "حاجة" حرقت إيده

بصوا لليلى، لقوا "العلامة" اللي على رجلها (العين) بدأت تنور بنور أبيض شديد جداً


​"في حاجة غلط!" صرخت الحاجة اعتماد وهي بتقلب في الكتاب برعب، "العلامة دي مش ميعادها! دي علامة 'الرفض'! البنت دي رفضت العهد!"


​المراية بدأت تتشرخ، وصوت صريخ الكائن اللي جوه كان بيخلي الحيطان تتهد


أحمد وقع على الأرض وهو بيترعش، وليلى بدأت تطير في الهوا فوق مستوى الشمع


​في اللحظة دي، الباب الخارجي للشقة اتفتح لوحده، ودخل "هوا" ساقع جداً، ومعه صوت "زغروطة" واحدة بس، زغروطة هزت أساسات البيت كله


​سلمى شافت خيال ست واقفة عند الباب، لابسة برقع أسود طويل، وعينيها كانت بتلمع زي النجوم وسط الضلمة


الست دي شاورت بإيدها، فالشمع كله انطفى مرة واحدة، وسمعوا صوت تكسير المراية لمليون حتة


​هل دي نهاية العهد؟ ولا دي مجرد بداية لانتقام 

الفصل الثالث من هنا



stories
stories
تعليقات