رواية صدفة عشاق الفصل الثالث والاربعون 43 بقلم ملك عبد المنعم


 رواية صدفة عشاق الفصل الثالث والاربعون 

فات أسبوعين، وليلي مصممة تفضل مع حازم لحد ما تطمن عليه.
مفيش جديد، غير إنهم اكتشفوا إن ولا واحد فيهم قدر يتخطّى التاني.
بس حازم لسه مصر ياخد موقف من اللي حصل قبل كده.
في الجنينة:
ليلي ماسكة إيده ولفّتها حوالين رقبتها وهي بتحاول تمشيه.
قالت بضيق:
– حازم، ساعدني شوية… انت مرمي عليا كده، مش هقدر أشيلك.
ابتسم بخبث وقال:
– ما أنا ماشي أهو.
عيونها ضاقت وقالت:
– لأ، انت بتستهبل… هنقع كده!
وفي لحظة، وقعوا فعلًا.
ليلي شهقت بسرعة وهي بتتعدل:
– قولتلك هنقع!
حازم نايم على ضهره، بيبص لها بابتسامة صغيرة مليانة حنين.
قربت منه وقالت بخوف:
– انت كويس؟ وجعتك حاجة؟
هز راسه بهدوء، وهو بيرجع خصلة من شعرها ورا ودنها:
– كويس، متخفيش.
اتنهدت وحطت راسها على صدره، حضنته بإيديها وقالت بصوت واطي:
– الحمد لله إني اطمنت عليك.
حازم حرك إيده على شعرها وقال فجأة:
– لو كان زين مكاني… كنتي هتخافي عليه كده؟
سكتت. الصمت بينهم كان تقيل، كأنه بيكمل الكلام اللي مش قادرين يقولوه.
– حبّيتيه يا ليلي؟
ليلي اتنهدت:
– مش عارفة.
ضحك بسخرية موجوعة:
– للدرجة دي صعبة؟
رفعت عينيها وقالت:
– كنت حاسة معاه بالأمان… كنت فاكرة إن ده كفاية.
كنت مصدقة إنه عمره ما هيكدب عليا ولا يخوني.
ولما رجعت مصر، كنت فرحانة وخايفة في نفس الوقت… فرحانة إني هشوفك، وخايفة أضعف وأعترف لنفسي إني عمري ما حبيت زين.
سكتت شوية، وصوتها ارتعش وهي تكمل:
– لما شفتك يوم عيد ميلاد، اخترت أبعد… كنت متوقعة إن الكره هيحميني… بس طلع مؤلم أكتر من الصراحة.
أنا كنت وحشة يا حازم… معاك ومع زين… بس مكنش عندي حل تاني.
غمض حازم عينه، وصوته اختنق:
– وأنا كان نفسي تصدقيني… لما قولتلك عمري ما خونتك.
اللي شوفتيه كان صعب، بس دموعك كانت أصعب.
ولما عرفت إنك خبّيتي مني بنتي…
مكنتش عارف أكرهك ولا أفرح إن في بينا رابط مش هينتهي.
بنتي بتقول "بابا" لحد تاني، وحبيبتي بتنام في حضن راجل تاني… لو كنتي مكاني، كنتي هتعملي إيه يا ليلي؟
وقفت بسرعة وعينيها في الأرض:
– يلا عشان ترتاح شوية.
قام بتعب، ومسك إيديها:
– هتفضلي تهربي لحد إمتى يا ليلي؟
مردتش.
ضغط على إيديها بغضب:
– لحد إمتى؟ سكتي تلت سنين، حرمتيني فيهم من بنتي.
عيشتيني كل يوم مقهور، وأنا شايفك معاه ومبسوطة…
ومت ألف مرة لما عرفت إن عندي بنت… وأمها بتعاقبني على غلطة كنت ندمان عليها طول حياتي.
دموعها نزلت وسحبت إيديها:
– كفاية يا حازم… كفاية. أنا تعبت من اللوم والعتاب.
غلطنا كلنا… محدش فينا مظلوم.
صرخ فيها:
– إنتي لسه بتكبّري!
ردت بغضب:
– لا… أنا مش بكبّر! لو أنا كدبت… كدبت عشان كنت بخاف منك… ومن نفسي.
كنت ببصلك من بعيد، وقلبي بيقولي ارجعي.
حاولت أكرهك… مقدرتش.
تنفس حازم بصعوبة، صوته بقى هادي ومكسور شوق:
– وأنا كنت بستناكِ… كل يوم مستني اللحظة اللي أشوفك فيها تاني… حتى لو من بعيد.
اتعذبت، واتوجعت… بس مش قادر أكرهك.
كل مرة بحاول أبعد، بلاقي نفسي راجعلك.
دموعها نزلت أكتر، همست بخوف:
– وحنيّن؟
ابتسم و هو بيتنهد بتعب :
– حنين هتعرف إن ليها أب وأم… بيحبوها وبيحبوا بعض. هتكبر وسطنا ومعانا.
رفع إيده ولمس وشها بهدوء:
– كفاية وجع بقى… نبدأ من أول وجديد؟
رمشت بدموعها، وصوتها طالع مرتجف:
– نبدأ يا حازم.
قرب منها أكتر، حضنها بشوق بعد غياب سنين… كأنه أول حضن يحس بيه بالأمان.
__________________________________
فات شهر كامل من غير أي جديد…
غير إنّ حازم وليلي حاولوا يتصالحوا مع الموقف، وحنين بقت أحسن بكتير.
في يوم عادي… حازم فتح الباب، ولما شاف ليلي واقفة قدّامه ومعاها حنين، ابتسم الابتسامة الهاديه .
قرب منهم، شال حنين بسرعة وهو بيلعب معاها، وملامحه كلها برقّت.
ليلي ابتسمت وهي بتقول بهدوء:
– لما قولتلي إنك مش رايح الشغل… قولت أجبلك حنين شوية.
حازم بصّلها بحب واضح:
– أنا كنت هعدّي عليكم النهاردة.
ليلي دخلت جوه وقعدت وهي بتطلّع تليفونها:
– كويس إنك معدّتش… أنا خايفة يلاحظوا موضوع حنين.
حازم تنفّس بهدوء، بس في صوته قلق غاوي يطلع:
– وبعدين يا ليلي؟ لازم نعرفهم… لازم نبقى قدّام الناس كلها.
ليلي هزّت راسها بتعب:
– مش عارفة يا حازم… أنا خايفة أواجههم. متخيّل رد فعلهم؟
بابا لو عرف إني خبّيت بنتي… وإنها كانت مكتوبة باسم حد تاني… مش هيتحمّل.
حازم نزل حنين على الأرض، وغمض عينه بضيق:
– هتخافي تاني يا ليلي؟ هتحرميني منكم تاني؟
ليلي قربت منه، صوتها هادي وقلقان:
– أنا مش بعمل كده… أنا بس خايفة.
حازم عدّل نفسه وابتسم ابتسامة باهتة:
– يبقى نواجههم سوا.
ليلي بصّت بعيد:
– مش دلوقتي… نستنى يومين بس.
حازم هزّ راسه:
– يومين… بس يا ليلي.
ليلي وقفت:
– هسيب حنين معاك… وهروح أشوف ريماس.
حازم بصّلها بضيق واضح:
– رايحة ليه؟
ليلي رفعت كتافها:
– حاسة إن في حاجة غلط… لا بتكلمني ولا بترد. ده حتى مجتش تطمّن على حنين بعد العملية.
حازم وهو شايل حنين وداخل المطبخ:
– أنا اللي اتفقت معاها على كده.
ليلي مشيت وراه بسرعة:
– على إيه؟ مش فاهمة.
قعد حنين على رخامة المطبخ، وبص لليلي بثبات:
– ريماس كانت عارفة إن زين خطفِك… وكانت على تواصل معاه.
ولما عرفت… قلت لها ماتكلمكيش تاني.
ليلي عينيها اتّسعت بوجع أكتر من صدمة:
– ليه يا حازم تعمل كده؟ كنت قولتلي!
هو رد بنفس الضيق:
– عشان مش مستعد أي حد حواليكي يبقى ممكن يغلّط ويأذيكي… في أي لحظة.
ليلي اتنهدت:
– بس ده أخوها… موقفها صعب. وأنا مسمحاها. وزين خلاص خرج من حياتي.
حازم بصّ لها بقلق:
– يعني إيه؟
ليلي وهي ماسكة شنطتها:
– يعني أنا رايحة لريماس.
ولما أرجع آخد حنين… نتكلم.
مشيِت، وسابته واقف يبصّ على أثرها بضيق مكبوت.
بعدين أخد نفس طويل وبصّ لحنين وهي بتضحكله:
___________________________________
ليلي وقفت قدّام باب بيت ريماس…و خبطت بهدوء. 
ريماس حضنت ليلي بدموع أول ما شافتها. 
_ليلي وحشتيني اوي .
ليلي اتنهدت بدموع .
_ و انتي كمان يا ريماس ، كنت محتاجاكي اوي .
ريماس خرجت من حضنها ، و سحبتها لجوه .
_تعالي احنا محتاجين نتكلم كتير اوي .
ليلي هزت راسها بهدوء .
_فعلا محتاجين نتكلم. 
و كملت كلامها .
– ريماس… إيه اللي حصل؟
ليه ما بتردّيش؟ ليه ما جيتيش تطمني على حنين بعد العملية؟
ريماس عينيها لمعت بدموع كانت بتحاول تمنعها:
– ماقدرتش.
ليلي قربت منها:
– ماقدرتيش… ولا ماكنتيش عايزة؟
ريماس بصتلها فجأة:
– إنتِ جاية تحاسبيني يا ليلي؟
ليلي اتفاجئت بنبرة صوتها العصبية:
– أنا جاية أفهم.
ساعتها…
ريماس إنهارت.
نزلت قاعدة على الكنبة، ودموعها بتجري:
– أنا غلطت… عارفة إني غلطت.
وأكتر حد موجوع من اللي حصل… هو أنا.
ليلي هديت صوتها:
– كنتي عارفة إن زين خطفني يا ريماس؟
كنتي عارفة… وسكتي؟
ليه؟
ريماس غمضت عينيها بقهر:
– لأنه أخويا يا ليلي…
أخويا الوحيد.
ومهما كان عامل إيه… مقدرتش أسلّمه.
مقدرتش أنقذك… ولا قدرت أسيبه.
كنت واقفة في النص… وكنت بضيع.
ليلي مسكت طرف طرحتها بتوتر:
– طب ليه قطعتي معايا؟ ليه ماتكلمتنيش؟
ريماس بصتلها بنظرة كلهّا ذنب:
– حازم قالّي أبعد.
قالّي إن وجودي حواليكي خطر…
وإنك مش ناقصة ضرر.
وأنا… سمعت كلامه.
عشان ماكنتش قادرة أبصّ في عينك، ولا أواجه نفسي.
ليلي خدت نفس طويل:
– بس أنا مسمحاكي.
إنتي كنتي في موقف صعب.
وزين… خلاص. خرج من حياتي وخلاص.
ريماس ضحكت بسخرية حزينة وهي تمسح دموعها:
– خرج من حياتك؟
ليه فاكرة إنه خرج؟
أخويا ما بيختفيش كده.
زين دايمًا بيظهر لما محدش يتوقع.
صوتها كان مرعب، مش من تهديد… من خوف.
ليلي قلبها وقع:
– قصدِك إيه يا ريماس؟
ريماس قربت منها، صوتها بقى واطي:
– في ناس كانت بتسأل عليه…
وفي حاجات بتحصل وأنا مش فاهمة.
وزين… مش هيسيب الموضوع يعدّي بسهولة.
ولا هيسيب حنين بسهولة.
ليلي اتجمدت…
عينها اتسعت، وإيدها بردت فجأة.
– يعني هو… لسه بيراقب؟
ريماس هزّت راسها…
دموعها نزلت تاني:
– ماعرفش.
بس في حاجة مش مظبوطة . بس انا بقيت خايفة أكتر عليكي .
ليلي ابتسمت بخفه .
_كفايه توتر يا ريماس . كل حاجه خلصت خلاص . مش عايزه احس بأي خوف او قلق. 
ريماس هزت راسها ، و هي بتمسح دموعها .
_عامله ايه مع حازم  .
ليلي اتنهدت بهدوء  .
_بنحاول مع بعض . 
ريماس مسكت ايديها بحب .
_ انتو لبعض يا ليلي . حازم بيحبك اوي . انا واثقه ان كل حاجه بينكم هتبقي احسن .
ليلي هزت راسها بهدوء.. و هي بتفكر في كلامها عن زين .
____________________________________
في البيت…
حازم كان واقف في المطبخ، عامل نفسه شيف كبير، وحنين قاعدة على الرخامة قدّامه… رجليها بتخبط في الهوا، وبتضحك من غير سبب.
حازم بصّ لها وهو بيقطع الخضار:
– إيه يا ستّي… هانطبخ إيه بقى؟
أومال مامتِك سايباكي معايا ليه؟
حنين بصت له ببراءة، ومعرفتش تتكلم كويس، بس قالت بصوت صغير:
– بابّا… أكل.
كلمة "بابا" نطقتها وهي بتضحك…
وجابت له نقلة في صدره.
وقف لحظة، وبصّ لها كأن قلبه اتشدّ.
قرب منها، ورفعها شوية على الرخامة:
– تاني كده؟ قوليها تاني.
حنين ضحكت بصوت عالي:
– بااابّااا.
هو ضحك، ضحكة حقيقية من جوّه:
– خلاص… كده رسمي.
أنا بابا.
ومش هسيبك تاني.
مدّ لها قطعة خيار صغيرة:
– دي خديها… دي بتكبر العيال الحلوين.
حنين مسكتها، عضّت منها، وبعدين شدت وِشّها:
– لااااااا.
حازم ضحك:
– ماشي يا ستّي… اهو أنا عملت اللي عليّا.
بعد ثواني…
هي مدت إيديها له:
– أشيل؟
هو قرب منها:
– أشيلك يعني؟ تعالي.
شالها على طول، وحنين مسكت هدومه من قدّام وراحت مدفونة في صدره.
حازم حضنها…
قرب بقه من ودنها وقال بهدوء:
– عارفة يا حنين؟
انتي اللي رجّعتي ماما ليا…
وانتي اللي رجّعتي روحي.
حنين رفعت وشّها وبصّت في عينيه:
– ماما فين؟
حازم اتنهد وهو بيهزر:
– ماما عند طنط ريماس…
بس هترجع… وهتلاقيكي جعانة . فنأكل نفسنا بقى.
حطّها على الأرض…
وهي قعدت تهوّي برجليها وتضرب في الأرض كأنها بتغني.
حازم نزل على ركبته جنبها:
– بصّي يا حنين…
إحنا الاتنين… أنا وانتي…
هنفضل نلعب . لحد ما ماما تيجي. 
حنين هزّت راسها بسرعة:
– ماشي.
فضلوا يلعبوا شوية…
وهي تقلّده…
وهو يضحك…
حازم ابتسم بهدوء لما الباب خبط، قام وفتح لـ ليلي.
ليلي دخلت وهي مبتسمة بهدوء وقالت: "اتبسّطوا من غيري."
حازم بص لـ حنين بحب، وحنين ردّت بابتسامة بسيطة.
ليلي هزت راسها بهدوء وهي بتشير بإيديها: "يلا يا حنون عشان نمشي."
حنين جريت حضنت إيديها ببراءة، وحازم ابتسم بخفة وقال: "كنت عايز أتكلم معاكي… بس النهارده محصلش."
ليلي اتنهدت بهدوء: "هنتكلم بعدين."
حازم هز راسه مبتسم، وليلي خدت حنين ومشوا مع بعض.
___________________________________

فات أسبوع وليلي بتحاول تتهرب من حازم، عارفة إنه مش هيسيبها بسهولة. فتحت الباب ماسكة إيد حنين:
— يلا يا حنين، نوري جده الحاجات الجديدة اللي جبناها!
حنين سابت إيدها فجأة وركضت للصالون، وليلي مشت وراها. حنين لاحت في حضن راشد بحماس:
— جده! تعال نشوف!
ليلي ابتسمت بخفة وهي داخلة، بس الابتسامة كانت متوترة. حازم واقف هناك، وراشد بصّ لها بعينين كلها غضب وحزن، وتنهد:
— روحوا مع تيته نعمة شوية، حنين.
نعمة مسكت إيد حنين ومشت، وراشد قرب من ليلي، صوته منخفض لكنه مليان ألم:
— قوليلي يا ليلي… حنين دي بنت مين؟
ليلي بلعت ريقها، قلبها بيدق بسرعة:
— بابا… اسمعني الأول… كنت ناوية أحكيلك.
راشد صوته اتعلّى بالغضب:
— يعني كلام حازم كان صح؟! وانتي طلعتِ كدابة يا ليلي… مش بس كدابة، انتي بعدتي بنتك بعيد عن أبوها!
دموع ليلي نزلت قبل ما تلحق تمنعها:
— مكنتش عارفة أعمل إيه… كنت خايفة… موجوعة… ومش قادرة أتحمل أكتر من كده… كان لازم ابعد .
راشد ضحك بصوت مكسور، دموعه سايلة:
— وبعدتي عننا؟ وبعدتي بنتك عن أبوها؟ وكتبتِها باسم واحد تاني؟ ده اللي ربّيتك عليه يا ليلي .
ليلي غمضت عينيها بالدموع، وفتحتها وهي شايفة راشد بينزل ايده علي وشها باالقلم فجأة. حازم دخل بسرعة، وقف جمبها، صوته هادي لكن مليان حزم:
— أنا حكيتله عشان يعرف… بس أنا وليلي، هنحل الموضوع ده مع بعض.
راشد سحب إيده، وبص لليلي بعينين مليانة وجع:
— يا خسارة يا ليلي… ألف خسارة على كل اللي ربّيتك عليه.
وسابهم ومشي. ليلي حطت إيديها على وشها، بتحاول تمنع صوت العياط. حازم حضنها بحنان، حرك إيده على ضهرها برفق:
— ده كان لازم يحصل… عشان نكون قدام الناس كلها… عشان يعرفوا إنك أم بنتي.
ليلي غمضت عينيها بالدموع، وكل شهقة منها بتوجع حازم. مسك إيدها برفق:
— يلا، ننزل نتكلم تحت براحة شوية.
ليلي هزت راسها ببطء، ومشت معاه .
______________________________________
MalakAhmed455479
كامله واتباد 
حازم كان ماسك إيد ليلي بهدوء وهما ماشيين، وكل شوية يبصلها كأنه مستنيها هي اللي تبدأ. اتنهد وقال بصوت واطي:
حسيتي إني اتسرعت

ليلي بصت قدامها بتوهان، والتنهد خرج من صدرها تقيل:
عدّي قدامي الأربع سنين اللي فاتوا… إزاي بقيت من واحدة بريئة لواحدة بتكدب وبتخدع؟ أنا قرفانة من نفسي… ظلمت نفسي وظلمتك وظلمت بنتي، وخسرت كل اللي حواليا.

حازم وقف فجأة، وسحبها توقف قصاده، صوته كان ثابت بس مليان خوف عليها:
اللي عَدّى… عَدّى خلاص. إحنا مع بعض. وهنتخطّى كل حاجة.

ليلي ابتسمت وهي دموعها بتنزل:
ليه يا حازم بتعمل كده؟ ليه ما أذيتنيش؟ ليه واقف معايا لحد دلوقتي؟

ابتسامته كانت دافية وقريبة منها قوي:
عشان أنا مش مستعد أضيّع دقيقة من غيرك. عشان كل ما ببصلك… برجع نفس العيل المراهق اللي ما صدّق لقاكي يا ليلي. وعُمري… عُمري ما هسيبك تشيلي الحمل ده لوِحدِك.

ليلي غمضت عينيها، وخدت خطوة صغيرة لقدّامه وهي بتدخل في حضنه:
أنا آسفة على كل حاجة يا حازم…

حازم ضمّها من غير تردد، وصوته كان هادي وواخدها جوّه حضنه:
انا مش محتاج كلام يا ليلي… كل اللي محتاجه إنك تبقي معايا دلوقتي. ده أهم حاجة.
ليلي اتنهدت بتعب:
متأكد إنك عايز نكمل؟ متأكد إنك مش ممكن تندم؟

حازم ابتسم بهدوء، وتنهد كأنه بيطلّع سنين وجع من صدره:
انا ندمت على حاجات كتير… بس عمري ما ندمت إني حبيتك. ولو الزمن رجع بيا، هختارك تاني… بكل حاجة مرّينا بيها.

ليلي غمضت عينيها والدموع بتلمع:
ده كتير عليّا قوي يا حازم…

حازم رفع وشها بإيده بلطف:
لا، مش كتير. ده حقّك… وحقّنا… إننا ندي نفسنا فرصة نبقى مبسوطين.
ليلي غمضت عينيها بأمان .
ووووو....


تعليقات