رواية صدفة عشاق الفصل الرابع والاربعون
بعد شهرين .
ليلي قربت من الباب اللي كان بيخبط ، و فتحته .
وابتسمت باستغراب:
— حازم… إنت بتعمل إيه هنا؟
حازم ابتسم بحب، وهو بيبص لها بهدوء:
— حد يسال حد سؤال زي ده .
ليلي ضحكت بخفة، و اتكلمت . :
— اتفضل طيب الأول.
حازم دخل ومسك الباب قبل ما يتقفل، بص حواليه بهدوء:
— مش هنستني الناس الأول؟
رفعت ليلي حاجبها باستغراب:
— الناس مين؟
دخل علي وهو مبتسم بهدوء، كأن كل حاجة محسوبة:
— جايين على الميعاد بالظبط.
حازم ضحك بخفة، وعيونه كلها حب:
— بالظبط.
ابتسم أيهم بهدوء:
— والمؤذون موجود كمان. يلاعشان نلحق شغلنا بقي.
ليلي مسكت إيد حازم باستغراب:
— حازم… هو في إيه بالظبط؟
ابتسم حازم برقة:
— في كتب كتابنا يا حبيبتي.
عيون ليلي اتسعت من الصدمة:
— كتب كتاب مين؟
ضحك علي بهدوء، وهو بيتفرج على رد فعلها:
— واضح إنها مش فاهمة حاجة.
حازم كمل وهو مبتسم:
— كتب كتابي أنا وإنتي… هو عمي مقلكيش ولا إيه .
ليلي اتنهدت بعدم فهم:
— يقولي إيه بالظبط يا حازم .
طلع راشد من وراهم وهو مبتسم بهدوء، و اتكلم بحنان:
— حازم طلب إيدك مني، وأنا وافقت. بس هو حب يعملك مفاجأة.
حضنت ليلي راشد ودموعها نزلت:
— بابا…
راشد حضنها وابتسامته هادئة ومليانة فرحة:
— يلا يا ليلي، ادخلي أجهزي، ونبقي نتكلم بعدين.
تنهدت ليلي بدموع:
— يعني انت مش زعلان مني .
تنهد راشد بهدوء، وبص لها بحنان:
— لأ مش زعلان… ومن النهارده مفيش زعل ولا كدب بينا تاني.
ضحك أيهم بمرح وهو بيزحف على الجو:
— يلا بينا… ورانا شغل.
ضحك حازم ومسَك إيد ليلي، وعيونه كلها حب ودفا:
— يلا يا حبيبتي.
ابتسمت ليلي لراشد ودموعها نزلت من الفرحة، ودخلت وهي مليانة سعادة.
_____________________________________
حازم ابتسم براحه وهو بيبص لـ ليلي، وعيونه كلها حب ودفا.
قبل ما المؤذون يقول:
— بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
وهو بيكمل وابتسامته هادئة دافيّة:
— زواج مبارك وشرعياً… بإذن الله.
ليلي ضحكت وسط دموعها، وحازم اتنهد بدموع وباس إيديها الاتنين بحب، وسحبها لحضنه بهدوء:
— هتفضلي مراتي لآخر يوم في عمري يا ليلي.
ليلي غمضت عينيها وراحت تدخل في حضنه، وحنين شدت إيد حازم وهي بتضحك:
— بابا!
حازم ابتسم بحب وهو شايلها في حضنه:
— انتي روح بابا وعيونه وكل حاجة.
ابتسم لـ ليلي وهو بيسحبها تاني لحضنه، وعيونه مليانة حنية.
أيهم ضحك بمرح وهو بيبص عليهم:
— طب عايزين نباركلك كمان؟
حازم ضحك بهدوء وهو بيخرج ليلي من حضنه:
— لا… المباركه دي يوم الفرح.
ليلي ابتسمت باستغراب:
— فرح إيه؟ احنا مش هنعمل فرح.
علي ضحك بهدوء وعيونه مليانة طرافة:
— لا ده واضح إنها مش عندها أي فكرة… حازم حاجز القاعة، وعازم الناس، ومظبط كل حاجة… والفرح كمان بعد أسبوعين.
راشد ابتسم بهدوء، وصوته هادي دافي، وهو بيقرب منهم:
— انتو قررتوا تبدأوا حياتكم مع بعض… اتمنى تكونوا اتخطيتوا أي حاجة حصلت وتحافظوا على بعض بحبكم لبعض.
راشد كمل بتحذير مليان حنية:
— كله إلا زعل يا ليلي يا حازم… دي أمانة معاك.
حازم ابتسم بحب:
— دي أمانة… هفضل شايلها في عيني لآخر عمري.
ليلي ابتسمت بدموع وهي بتحط إيديها في إيده، وقلوبهم كلها دفا.
نعمه ابتسمت وسط دموعها:
— ربنا يهنيكم ويسعدكم يا رب.
علي ابتسم بهدوء وعيونه مليانة فرحة:
— طب احنا هنمشي عشان الشغل… مبروك ليكم انتو الاتنين.
ليلي ابتسمت بهدوء:
— الله يبارك فيك يا علي.
حازم ابتسم بحب وهو شايل حنين:
— متنساش يا أيهم تقولهم في البيت.
أيهم ابتسم بهدوء وهو يوميهم براحة:
— أيوه أكيد… يلا مع السلامة.
ومشيوا، والجو مليان حب وفرحة ودفا.
____________________________________
بعد أسبوع
في بيت حازم.
ليلي اتنهدت و هي بتبص لحازم بحب :
_ مش مصدقه يا حازم . ان فرحنا فاضل عليه ايام . حاسه كاني بحلم و نفسي مصحاش من الحلم ده ابدا .
حازم باس ايديها بحب . و اتكلم و هو بيبص في عينيها:
_لا صدقي يا ليلي . ده حقنا . و اللي كان لازم يحصل من زمان . احنا مخلوقين عشان بعض . مينفعش نكون حاجه غير كده .
ليلي اتنهدت بدموع :
_ساعات بقول لو مكنتش موجوده .او لو مكنتش رجعت تاني . كان ممكن تحب حد غيري نفس الحب ده .
حازم هز رأسه برفض . و ابتسم بحب :
_مستحيل يا ليلي . مكنتش حد هيقدر يخليني احبه ربع الحب اللي حبتهولك . عشان انا من ساعة ما شوفتك و انا مقرر اني عمري ما هحب غيرك .
ليلي اتنهدت بدموع و هي بتدخل في حضنه . و ابتسمت بهدوء :
_يلا عشان منتاخرش عليهم.
حازم ابتسم بخفه :
_يلا يا حبيبتي.
__________________________________MalakAhmed455479
جزء تاني واتباد
قدام باب فيلا ايهم و ريماس .
ليلي خبطت خبطة خفيفة ، و بعد ثواني الباب اتفتح . ريماس ضحكت بسرعه :
_تعالو اخيرا وصلتوا .
ليلي حضنتها بسرعه :
_وحشتيني اوي يا ريماس .
حازم سلم على ايهم اللي كان واقف وراه:
_ ايه يا عم مش هتسلم و لا ايه .
ايهم ضحك و هو بيتكلم:
_بحاول اقنعها اننا لو كنا سهرنا بره كان احسن لينا .
ريماس بصتله بحده مصتنعه:
_عشان نفضل حاسبين كل نفس علينا من التوتر وسط الناس .
ليلي ضحكت بهدوء:
_ايوه فعلا ريماس عندها حق.
حازم قعد جنب ايهم في الصاله ، و قال بخفه :
_احنا سايبين تجهيزات فرحنا . و اللي ورانا كله عشان السهره دي .
ريماس ضحكت بسرعه و هي بتسحب ليلي من ايديها :
_ خلونا ننسي بقي كل حاجه علينا و نقعد مع بعض شويه .
بعد شوية… إيهم قام يجيب عصير، وريماس دخلت المطبخ.
الجو هدي شوية.
حازم بصّ لليلي وقال بصوت واطي:
_تعالي… نخرج خمس دقايق نغير هوا.
ليلي ابتسمت باستغراب:
_نروح فين؟
حازم ابتسم بهدوء ، و هو بيحرك ايه علي خدها بخفه:
_الجنينة تحت… نفَس بسيط.
ليلي ضحكت و وقفت بسرعة و مسكت ايد حازم.
ريماس لمحتهم وقالت بضحك:
_ايه ده؟ رايحين فين يا روميو وجوليت.
ليلي ابتسمت بهدوء:
_هنتنفس بس… وراجعين.
إيهم ابتسم بخبث:
_ما تتأخروش… السهرة لسه طويلة
حازم فتح الباب لليلي، ومشيوا…
ليلي كانت مغمضه عينيها بهدوء وهي ماسكة في إيد حازم بنفس الابتسامة. اتنهدت بخفة:
_ بحب اللحظات اللي كلها هدوء… تحس الأجواء كلها حب. حاسة إني عديت بطريق طويل قوي عشان أوصل للإحساس ده.
حازم وقفها قدامه ومسح على خدها بحب:
_ خلاص… من النهارده مفيش تعب. بقى في أنا وانتي وحنين… وبس يا ليلي.
ليلي قربت منه ولفت إيديها حوالين رقبته:
_ بحبك يا حازم… أكتر من أي حاجة في الدنيا.
حازم غمض عينه وهو يشد حضنه ليها:
_ وأنا كمان… دلوقتي بس حاسس إن كل أحلامي بين إيديا.
ليلي فضلت مبتسمة لحد ما فتحت عينيها فجأة بتوتر من ضوء الليزر الأحمر اللي ظهر على ضهر حازم.
بلعت ريقها… و برقت بخوف .
_ حااازم .
لفته بسرعة… واخدت الطلقة مكانه.
حازم وقع على الأرض وهو شايلها، صوته مصدوم و خايف:
_ ليلي! ليلي حبيبتي ركزي معايا… إنتي سامعاني
ليلي ردّي.
و صرخ بوجع:
_يا أيهم .إسعاااف .
زين وقع منه المسدس، وشه اتجمد، وجري ناحيتها:
_ليلي. أنا… أنا ماكنتش أقصدك… أقصده هو.
أيهم وريماس جريوا على صوت الرصاصة.
أيهم وقف مصدوم:
_ايه اللي حصل يا حازم .
حازم بص لزين بحرقة وغضب:
_ ليه. ليه عملت كده .
زين قرب خطوة وهو بيترعش:
_ كانت جت فيك… هي اللي وقفت قدامك.
ريماس وقعت على ركبتها جنب ليلي:
_ ليلي متتكلميش . انتي معاها صح .
حازم صرخ بغضب و خوف :
_ اطلبوا الإسعاف… بسرعة.
أيهم مسك زين من هدومه:
_ انت مجنون . ليه عملت كده .ليه.
زين زقه، و قعد قدام ليلي:
_ ليلي… سامحيني… انتي مش هيجرالك حاجة .
ليلي مسكت إيد حازم بصعوبة، صوتها مكسور:
_ح… حنين… خلي بالك من حنين يا حازم…
حازم قرب وشه منها بيد مرتعشة:
_لا، لا… إنتي هتبقي كويسة. هنربيها سوا… سمعاني؟
ريماس اتكلمت بعياط:
_ ليلي بالله عليكي ماتتكلميش…
حازم بحُرقة:
_ليه يا ليلي؟ ليه عملتي كده؟ كنتِ سبتيها تيجي فيا… ده أهون عليا من إني أشوفك كده.
ليلي لمست وشه بآخر قوة فيها…
فتحت عينها بالعافية:
_ حنين… محتاجاك…
غمضت عينيها… وصوتها بقى واطي قوي:
_حنين… يا حازم…
ريماس صرخت:
_ليللللي لااا
حازم حضن ليلي وهو بيترعش:
_ ليلي قومي… ليلي كلميني يا حبيبتي.
أيهم شد ريماس لحضنه وهي منهارة:
_ليلي يا ايهم ليلي ..
حازم صرخ:
_ بس يا ريماس اسكتي . هي هتبقى كويسة… هتبقى كويسة .
شالها وجرى على المستشفى… أيهم وريماس وراه، والحارس ماسك زين.
قدام أوضة العمليات كله كان واقف خايف .
الدكتور قرب من حازم:
_ خليك واقف… بس مش هسمحلك تقرب منها بالحالة دي.
حازم مسك إيد ليلي وهو بيترعش.
الدكتور بدأ يكشف عليها… جهاز النبض بيصفّر ومافيش أي استجابة.
حازم دموعه نازلة وهو بيكرر اسمها:
_ ليلي… ليلي…
الدكتور اتنهد بأسف:
_ البقاء لله يا حازم… شد حيلك يا دكتور .
ا حازم وقع على الأرض… و هز راسه برفض و دموع :
_لا… لا… ده مستحيل… ده مستحيل… يا ليلي
مسك وشها بين ايديه وهو بيشدها في حضنه، بيصرخ بصوت غريب، خليط من الجنون والحزن:
_ ليلي . لا يا ليلي انتي مش هتسبيني صح .
دموعه غرقته… . حازم قعد على ركبته و ماسك وشها بين إيديه، بيعيط وبيكلمها بصوت خافت ومرعوب:
_ متسبنيش . أنا مش عايزك تمشي. مش دلوقتي. إحنا كان عندنا فرح… كان عندنا حياة يا ليلي .
ريماس بصت عليهم من علي الباب بخوف . و هي بتحضن ايهم ./ مستحيل يا ايهم مستحيل ...
أيهم حضن ريماس بدموع بيحاول يمنعها . و بص علي حازم بخوف انه يحصله حاجه .
أيهم دخل عند حازم، عينه مليانة دموع، حط إيده على كتفه:
_ قوم يا حازم… خلي الدكاترة يشتغلوا.
حازم ماسك إيد ليلي، صوته ينهار:
_ أنا السبب… مش هعرف اكمل من غيرك يا ليلي..
أيهم مسك إيده بحزم:
_ بلاش الكلام ده… لسه عندك بنتك. يا حازم.
حازم حاول يرفع راسه، لكنه كان ضعيف جدًا. أيهم ساعده انه يقف ، وطلعوا بره الأوضة.
اول ما طلعوا لقوا راشد، نعمة، جيهان، وأحمد واقفين، بخوف .
راشد جري ناحية حازم، صوته بيترعش بخوف:
_ فين ليلي قولي… قولي إيه اللي حصل .
جيهان مسكت إيده، اتكلمت بقلق:
_ مالك يا حازم…و فين ليلي .
راشد بص على ريماس بغضب:
_ اتكلموا… فين بنتي.
أيهم اتنهد بصعوبة:
_ البقاء لله…
نعمة صرخت بصوت عالي:
_ مستحيل… ليلي كويسة… لازم تكون كويسة .
راشد صرخ بدموع:
_ فين ليلي… أنا مش مصدق اللي سمعته .
حازم نزل راسه، صوته واطي ومرعوب:
_ كانت بتحاول تحميني… وأنا السبب…
راشد رفع وجهه بغضب ودموع:
_ حازم… الأمانة اللي سلمتهالك فين . ليلي… ليلي فين .
أحمد سنده قبل ما يقع:
_ لا اله الا الله. ادعيلها يا راشد ادعيلها .
حازم قعد على الأرض، و حط دماغه بين ايديه .
حازم بصوت واطي، و بص بشرود:
_ كانت فرحانة… وقفت قدامي عشان تحميني…
جيهان باست راسه بدموع :
_ ادعيلها يا حازم .ادعيلها .
حازم رفع عينه، نظرته مليانة وجع:
_ أنا مش هعرف أعيش…
جيهان حضنت إيده بدموع :
_ ربنا هيقويك يا حبيبي عشان خاطر بنتك.
حازم دموعه نزلت بتعب، صوته واطي:
_ يارب… خليها ترجعلي…
وووو ....
