رواية حبك نار الفصل التاسع والاربعون
خرجت من المطار جري وفي ايدها بتجر شنطتها وعلى وشها ابتسامة رضا وقفت قدام المطار مستنيه تاكسي بتشاور للتاكسي وطلعت الفون ترن عليه بلهفه بس سمعت صوت الرئة وراها ضيقت حاجبها ونزلت ايدها الي بتشاور بعد ما التاكسي وقف حركت عينها يمين فلقته واقف بكل هييئه ماسك الفون بتاعه والخط القفل في وشها بعد ما ضغط على زر الاغلاق نزلت ايدها بارتباك وهي شايفه حواليه الحراس على استعداد هجوم وكأنهم جاين الحرب او عصابه ناويه تخطف حد والظاهر أن الشخص ده كان هي راقبت الحارس بيتجه السواق التاكسي بعد ما شاور ليه جاسر ورجعت بعينها عليه كان واقف بهيبة بطوله الفارع وعضلات جسده الضخمة نهرت نفسها وهي بترجع تبص علي وشه الي ما يبشرش بخير عينه فيها شراراة غضب لو خرجت متحرقها مكانها كان بيتنفس بصوت عالى وغاضب وعروق رقبته واضحه وبارزه اووى ومضيق عينيه عليها بقوة كأنه بيتوعدها رجعت خطوة لورا بخوف من شكله الى ذي الوحش في الأساطير القديمة وضغطت على شنطة سفرها جامد برعب وقالت بنبرة مهزوزة ونسيت انها رجعت علشانه هو
جاسر
قرب منها خطوة وعينيه بتاكل تفاصيلها بغضب وقال بنبرة قوية مليانه غضب بعد ما المسافة بينهم قلت وصرخ بخفوت قاسي ليه بتهربي مني ها
خافت من نبرة صوته بس جمعت شجاعتها بحركة متهورة منها وقربت الخطوة الفاصلة بينهم ومسكت دراعه بشجاعة وقالت
بهدوء واستعطاف برقة هي صفه فيها اصلا
منكن تهدى وتسمعني يا جاسر لو سمحت لوحدنا وهفهمك كل حاجة
نظراتها المترجية والي بتستعطقه خلت قلبه يلين بس فضل محافظ علي ملامحه الغاضبة بالاساس غضبه منها كبير حاسس بجرح من نفورها وهروبها بس كملت بالحاج برقة
بليز جاسر
انتهد بقوة وشاور للحراس ينسحبوا وهي سحبت ايدها بعيد عنه بس قبل ما ايدها تبعد عنه كان ماسك ذراعها بقوة وجعتها ونظراته القوية خلتها تسكت وتستحمل عليها دلوقتي انها تتحتي مع الرياح علشان تمر من العاصفة بسلام سحبها وراه العربيته امر السواق وهو بيفتح باب السائق
اتفضل انت مع عربية الحرس انا مسوق بنفسي وخذو شنطة الهائم لبيتها ومش عايز حراس ورايا مفهوم
هز السواق راسه باحترام ومشي وهو اتجه بيها للباب الثاني فتحه وساب ايدها ركبت وقفل الباب عليها يعنف خوفها فاتنهدت بضيق وغمضت عينيها علشان تهدي ويتفرك ايدها مكان مسكته وركب جنبها وبدء يسوق بعصبية وسرعة كبيرة من غير ما يبص عليها بس ده ما يمنعش نظراتها ليه حتى وهو متعصب جميل بيشدها ليه في المغناطيس بعد وقت صغير كان واقف بالعربية في مكان هادي قدام النيل فضل باصص قدامه وصوت نفسه عالي وهي قاعدة بتفرك ايدها بتوتر مش عارفه تبدء تقول ايه كل ما تحب تتكلم تسكت قطع الصمت ده صوته القوي وهو بيقول بعصبية خلتها تنتفض بخضه
هتفضل كده كثير يا هاتم حضرتك قولتي انك هتوضحي ها انا سامع اهو قالها بسخرية بس مره واحده اتكلم بحده وتهديد وهو بيحرك صابعه بتحذير
بس قسما بالله لو طلعتي بتلعبي بيه لكسر دماغك يا ست ميرا علشان انا مش عيل قدامك تضحكي عليه بكلمتين وتهربي منه ... مش انا الى واحدة تهرب منى واعديهالها كده من غير عقاب حتى لو كنت بموت فيكي بس ما بسامحش في الغلط على قلبي قالها بضيق وأقرانه بيعشقها حتى لو كان ما يقصدش فابتسمت لتشعل بداخله نار الغضب بعد ما افتكر انها بتسخر منه ورفع حاجبه بتهديد بس بعدت وشها عنه بسرعه ورجعت بصت عليه بنظرات غريبه عليه نظره فيها حب مضحك جواه بسخرية وقالت بشجاعة تواجهه
اول حاجه يا جاسر انا ما يتهددش لان ببساطة انا ميرا الجندي مش مجرد بنت عادية انا واحدة خسرت اهتها ومعندهاش حاجة تخسرها قالتها يحمود وقوة خلته يتعصب وقبل ما يرد رفعت ايدها في وشه توقف كلامه وهي يتقول بهدوء عكس البرود الي فات لو سمحت خليني اكمل انا مقطعتش كلامك فخليني اقول الي عندي مره واحده زفر بضيق وسكت مكملت هي
ثاني حاجة انا حابه اقول اعتراف صغير انا ما بلعيش بيك ولا فكرت بكده انا بس كنت مشتته.. بعترف اني كنت ناويه اسافر المانيا عند جدتي ومكنتش مرجع هنا ثاني
يص عليها بقوة بس في هزت راسها وكملت بهدوء
كنت بهرب ايوه يا جاسر كنت بهرب بس مش منك انا كنت يهرب من نفسي .. يهرب من نظرة المجتمع ليه
شدها من ايدها بقوة فصطدمت في صدره وقال بانفاس عالية ويتضرب وشها الي مافيش بينهم غير مسافه بسيطه اووي طيب وانا ما فرقتش معاكي
نفت بوشها وعينيها في عينيه الي لمعت بشويه دموع بتهدد بالهروب ذي صاحبتها
انت حاجة كبيرة اوي عندي يا جاسر
كمل بعتاب طفولي
علشان كده عايزة تسافري وتسبيني.
ضمت شفايفها بطفولية وقالت بتوضيح
كنت مشتته وخايفه خايفه اقع في المحظور خايفه اتعلق بيك أكثر بس الحقيقة انا غرفت فيك أكثر موجك سحبني للأعماق وانا ما يعرفش أعوم بس حبيت الغرقان علشان كده في آخر لحظة اتراجعت عن غلطتي وهربي الى ملوش لزوم اتعلمت اعوم واواجه سحبت ايدها من بين ايديه وهو بالاساس مسحور بكلامها وبعدت يكسوف ونزلت وشها المحمر لتحت ولعبت بصوابعها بتوتر
وقالت يهمس لكن وصله بوضوح ...
انا بحبك يا جاسر
ها عملت ايه يا ابني المحامي طمنك اخوك هيطلع منها صح
قالتها ام معاذ بقلق وهي بتستقبل ابنها علي الباب الى خط الجاكت بتاعه علي العلاقة قدامه وقال بهدوء وهي بيسحب امه من ايدها لجوه وقالها بهدوء
متقلقيش يا ماما كله هيكون تمام اتنهدت براحه ورجعت بضهرها لورا وهي بتكرر الحمد
الحمد لله يارب ربنا عالم إلى فينا وعالم ام اخوك برين
ابتسم ليها بود وهو بيخلع الساعة من ايده
وجواه قلق كبير الي جاي مش سهل داخل منعطف جديد وقال بهدوء وهو بيض قدامه
هو بريئ وانا مطلعه في اسرع وقت يا ماما قام بهدوء وقال بعملية
مدخل اغير هدومي وارجعلك يا ست الكل
قامت هي كمان ومتجهة للمطبخ وقالت بحنان تمام يا حبيبي على ما تغير هكون حضرت السفرة هز راسه واتجه لاوضته دخل بخطوات هادية وفي ايده الفون بيدور على رقم معين وصل ليه فابتسم براحه وهو بيخلع أزرار قميصه ضغط علي زر الاتصال والتفت للمرايا قدامه يسرح شعره بايده بعشوائية لغاية ما
وصله رد الطرف الثاني فقال بجدية وهو بيجيب السلام
صباح الخير استاذ سعد معاك معاذ الديب جايلك تبع المحامي إيهاب اظن كلم حضرتك علي
ليسمع ترحيب الطرف الآخر بيقول...
اوه أهلا بمصر واهل مصر طبعا إيهاب يتغنى بكل حاجة وانا يطمن حضرتك ان كل حاجة هتكون تمام وكل التفاصيل والتحركات
هتوصل لحضرتك في اقرب وقت
قاطعه بقلق
المهم يكون في سرية تامة مش عايزهم يحسو بحاجة
ليحرك الأخير راسه بهدوء وكأنه شايفه وقال بطمأنينه
متقلقش انا فريقي مدرب بكده ودي مش اول عملية مراقبة نقوم بيها ده فريق متخصص
زفر براحه ورجع بخطواته للسرير جنبه وقال
تمام وانا معتمد عليكم دي حياة اخويه الي على المحك قفل اتصاله وقعد علي السرير رجع بالفون على اخر صوره ليها اميرته الى معذبه قلبه طفلته الي قدرت تشده ليها وتسحر قلبه بيها مين يتخيل أن معاذ الي داخل علي سن الثلاثين يقع في حب طفئة مكملتش العشرين وهو الي كان بعيد عن البنات طول حياته وشايفهم نقمه لو دخلو حياه شخص يدمروه ويدمروا قلبه وهو وقع في المصيده برجليه وبارادته من غير أي مجهود منها ابتسم بحب وهو بيعد ايده يلمس علي وشها من داخل التليفون ولمعت عينيه بتقول انه عاشقها للنخاع واه من الحب لما يتملك الشخص ويأثره وخصوصا لو شخص متملك ذي معاذ افتكر ازاي عاقلها وهي يتلعب واخذ لها كذا صوره علشان يمتع عينيه بجمالها بس عينيه اتحولت لقتامة وهو بيفتكر اخر لقاء بينهم وفتح الرسالة الأخيرة الي انهت فيها كل حاجة بينهم ومجنونه لو فاكره أنها هي الي تتحكم بعلاقتهم او انه هيسيبها بسهوله كده لو محصلش الظرف ده واضطر انه يسافر كان رجع عندها وعرفها الجنون بحق كان هيكسر دماغها ولا انها تفكر مجرد تفكير انها تسيبه هي وقعت في
شباكه نقطة وانتهى همس بخفوت قاسي ومتوعد وعيون مظلمة
مش بمزاجك يا ساندريلا تتخلي عني راجع ومحطك في مكانك الصح اظاهر دلعتك بزيادة وهتندمي
خلع قميصه ورماه يضيق علي السرير جنب التليفون ودخل الحمام غير لبسه بترنج شتوي لونه كحلي وبخطوات ثقيلة راح ناحية
السرير اخذ التليفون وخرج لامه يتغذي فيومه طويل ومحتاج طاقة
المضيفة دلته على مكان مقعدة التف ليها بابتسامة هادية وشكرها بلطف وقعد على الكرسي بتاعة الي جنب الشباك رجع بضهره لورا غمض عينيه للحظات بيحاول يستجمع هدوء وراحه خسرهم من فترة طويلة بس طيفها زاره مره ثانية طيف طفلة صغيرة عمرها ما كملش عشر سنين منهارة عياط على خسارة أهلها في حادث طريق ذي ما جدها قال ليهم في الوقت ده واستقبلها يحضنه يهديها وكان من اليوم ده هو كل اهلها فتح عينيه علي حركة مزعجة جنبه بص جنبه لقا جنبه ست في الثلاثينات وعلي رجلها طفل رضيع عمره سنة تقريبا أو أكثر بحاجة بسيطة رفع حاجبة بضيق وهمس لنفسه
يا صلاة النبي احسن . أي حظي ده مع كل المجانين قالها وهو بيراقب حركة الست المنزعجة وكأنها تحارب جيوش ذباب يحيط راسها وبتبص عليه بقيامه وابنها على رجليها بيتحرك بضيق ابتسم ببلاهه ولف وشه بعيد طلع غطا العين وليسه علشان ينام ويرتاح بس هيجيله النوم ازاي وضرب في جنبه رجعه ثاني للواقع استغفر بصوت هادي وبعد جسمه ناحية الشباك أكثر ولكن الضرب فيه استمر وصوت عياط الطفل خلاه يتخنق وصوت امه إلى يتسكته بعضبية بيخلى الطفل يعيط أكثر كأنها بتزود عياطه مش بتهديه زفر بضيق وشال غطا عينيه وبص عليها بضيق وقال بصوت حاول يخليه هادي
ماله هو تعبان ولا ايه
ردت بصوت شبه بيعيط
ما عرفش ما عرفش يحاول أهديه بس هو ما بيسكتش قالتها بانهيار وهي بتهز الطفل علشان يسكت وصوت عياضها هي كمان بدء يظهر دموعها بتنزل بطريقة هستيرية خلته يضيق حاجبة باستغراب انهيارها هي الى قلقه وقلق طفلها الي بيحس بأمه رسم
ابتسامه هاديه علشان يطمتها وقال بلطف وهو بيمد ايده ليها علشان ياخذ منها الطفل الباكي
هاتيه كده يمكن يهدي معايا
بصت عليه بقلق فهز راسه ليها فابتسمت براحه وادته ليه اخذه منها بلطف وقال بهدوء مرح
تعالي يا بطل لعمو خالد ايه الي مضايق الأمير الصغيرها
قالها وهو بيرفع الطفل تفوق فسكت وبص علي خالد بطفولية منزله لحضنه وطبطب عليه بحنان فهدي الطفل وسكت في حضنه الدافي تحت نظرات امه المستغربة الى بدعت تهدي هي كمان ومسحت دموعها بايد مرتعشه وبعد مدة صغيرة كان الطفل نام بهدوء وخالد بيضمه بحنان لاول مره يحس انه هو محتاج للحضن ده أكثر من العيل نفسه وبيشم ريحته الجميلة الى هدت اعصابه
الي مشدودة من فترة طويلة شاور للمضيفة فجت بسرعة تحت نظرات الفضول من ام الطفل وقال بهدوء ...
منكن كوباية قهوة وكوباية عصير لمون
تحت امرك يا فندم قالتها برقة استقامت بجسمها ومشيت برقه مرجع بنظراته للطفل محمحمت ام الطفل برقة وهمست يخفوت
شكرا اووي يا استاذ
خالد
قالها بهدوء مكملت في
شكرا يا استاذ خالد تعبتك معايا تقدر تديهولي انيمه
ابتسم بهدوء وقال برقة
العفو يا استاذه
جميلة قالتها بكسوف
فابتسم لكسوفها الغير مبرر وقال بهدوء
العفو يا استاذه جميلة مافيش داعي للشكر هتصدقيني لو قولتلك الي كنت محتاج للحضن ده أكثر منه
بصت عليه باستغراب حتي هو سكت بصدمه لاول مره يبوح بمشاعره لحد يمكن هو اتغير عن الأول محدش بيفضل ذي ماهو الايام بتغيرنا ويتعلمنا دروس كثيرة في السهل منها وفي الصعب وخالد مر بكل الصعب قطع اللحظة دي وصول المضيفة إلى شايله الطلبات بشياكة ابتسمت بعملية وادت جميلة العصير الي اخذته منها باستغراب ومد خالد ايده اخذ كوب القهوة ابتسم بلطف
للمضيفة الي بادلته بابتسامة أكثر جاذبية وهي
بتبص على عيونه بوقاحه وبعدين السحبت برقة ودلال تحت نظرات جميلة المستغربة من تصرفاتها بصت على العصير الي في
ايديها وهو قال بلطف وهو بيشرب اول بق من قهوته يتلذذ
طلبتك عصير ليمون علشان يهدي اعصابك يصت عليه بعصبية وهجوم فبعد عينيه عنها وقال بهدوء
أي ان كان الي بتمري بيه فده بيأثر على طفلك لانه أكثر حد بيحس بمامته عياطه كان علشانك انتي اتمني متعتبريش ده تطفل مني
بس صدقيني الدنيا مش مستاهلة ابدا ان نتعب اعصابنا وتفكيرنا عليها
حط ايده على شعر العبل الصغير نعكش شعره وهي بصت عليه وسكنت ويصت قدامها وبعد وقت صغير ردت علي كلامه بهدوء وعيونها حزينة بماضي.
عندك حق بس ساعات الدنيا والناس بيجو علينا اووي ومن وجعنا بنهرب يمكن تنقذ الي فصل لينا من قلبنا
بس الهروب مش الحل
قالها بمقاطعة وإصرار فاتنهدت بقوة وهو من ايده ليها بالطفل اخذته في حضنها وغمضت عينيها تشم ريحته الي تنعش قلبها
وقالت بإقرار
عندك حق الهروب مش حل بس ساعات بيكون اخف وجع علينا
بص قدامه وافتكر مروه وقال بعزيمة
ما يمكن لو واجهني وجعك كله هيروح
قالت بعياط ونسيت انها في حضرة شخص غريب عنها
بس هو خني مقدرتش اواجه وهو بيدوس على قلبي .. حتي مع اقرب حد ليه شوفته معاها حرق قلبي وانا كمان قررت أحرق قلبه
أخذت ابننا وبعد هحرمه منه ذي ما حرمني من الثقة في أي حد انا مجروحه اووي متخيلتش الخيانة تيجي من اقرب حد قالتها بانهيار وخطط ايدها على وشها تخفي ضعفها وهو يص عليها يشفقه وندم انه اتكلم معاها دي مكنتش صفة فيه كان بيحب يكون بعيد
عن الناس ومشاكلهم بس تقي نفسه مقموس غصب عنه وعليه أن يديها نصيحته يمكن يفيدها.
انتي كده هريتي وسيبني كل حاجة وراكي ليه ما وجهتهوش علشان تاخذي حقك أو على الاقل تأخذي تبرير للي عمله وكنتي انتقمي
منه بالمحاكم بدل ما تهربي ذي الي عامل جريمة وطفشان
مقدرتش مقدرتش انا لوحدى اتخليت عن أهلي علشانه علشان حب نهايته كانت قلة الكرامة وختمها بالخيانة.
سكت وبص بعيد وهي كمان سكتت بس حست براحة بعد ما طلعت الي في قلبها .
