رواية حبك نار الفصل الخمسون
انت حاجة كبيرة اوي عندي يا جاسر
كمل بعتاب طفولي
علشان كده عايزة تسافري وتسبيني لوحدي
ضمت شفايفها بطفولية وقالت بتوضيح
كنت مشتته وخايفه خايفه اقع في المحظور خايفه اتعلق بيك أكثر بس الحقيقة انا غرفت فيك أكثر وأكثر موجك سحبني للأعماق يا
جاسر وانا ما يعرفش اعوم بس حبيت الغرقان فيك علشان كده في اخر لحظة اتراجعت عن غلطتي وهربي الي ملوش لزوم اتعلمت اعوم وأواجه الحقيقة إلى
سحبت ايدها من بين ايديه وهو بالاساس مسحور بكلامها وبعدت يكسوف ونزلت وشها المحمر لتحت ولعبت بصوابعها بتوتر
وقالت بهمس لكن وصله بوضوح كبير اوي ...
انا بحبك يا جاسر
وسعت عينيه علي اخرها ومش مصدق الي بيسمعه منها وهي ترجمت صمته بنفور منها فرفعت عينيها لفوق ناحيته لقت صدمته
منزلتها يكسوف واخراج
انتي بتقولي ايه قالها مسحور فهي بعدت بتوتر وكانت هتفتح باب العربية علشان تهرب من نظراته المتفحصة ليها وقالت بخفوت
جاسر
پس شدها من ايدها بقوة وجذبها لحضنه وسحقها بضلوعه وشدت عليها أكثر وهي فتحت عينيها بصدمه من حركته بس ثبتها اكثر ولف ايده الشمال علي وسطها وحط ايده اليمين علي راسها بيضغط عليها أكثر وأكثر جوه حضنه وقال بهمس عاشق
انا بموت فيكي... يموت فيكي يا ميرا مش مصدق إلى سمعتها منك أخيرا.... اه يا قلبي أخيرا ريحتيه يا قلب جاسر وروحه
جاسر لو سمحت ما يصحش كده
توقفت كلماتها مع نهره لها ودقته لها باحضانه أكثر ثم شعرت بقسوته فتاوقت بوجع وسمعت تحول نبرته الحنون الى بعض
الحدة اخافتها قليلا
بس صدقيني للتعاقبي على هروبك مني يا ميرا مش هعديها كده
بعدت عن حصله بخضه بس فضل محافظ عليها سمح لراسها بس تبعد سنتيمترات صغيرة سمع صوت تنفسها الي زاد
ونظرات الحب ليه اتحولت تخوف منه وهمست بخفوت
بس انا مهربتش انا رجعت قبل ما اركب الطيارة حتى قالتها بخوف وتوجس من تحوله المفاجئ فابتسم بخيت وهو ينهي ما كان يقوم به دون أن تشعر فنظرت الي يدها التي يحيطها قيد والي ما يمسكه بيده الطرف الثاني منه و حط ايده جواه اساور جميلة
تصلح للسجين وسجانه فهمست بخفوت ورفعت حاجبها باستغراب ودهشه...
لاء ما تقولش شبكتني باساور السجن ولا ايه يا سجاني الوسيم عمر ليها بمكر وهتف بخفوت
بس انتي هتتعاقبي بردو يا حب وعقابك هتقضي اليوم كله معايا من غير أي اعتراض
قالها ورفع ايده الي فيها الاساور وايدها اترفعت بدورها
بصت عليه بدهشه وهمست بخفوت و دهشه
انت مجنون
ضحك وغمر ليها بحب وقال بمكر
مجنون بيكي يا حب
هزت رأسها بيأس من تصرفاته بس من جواها فرحانه بقريه وتمسكه بيها
دخلت مها اوضه مروه من غير أي استاذان ذي كل مره لفتها نايمة ومدياها ضهرها فضيقت حاجتها بضيق وقربت منها هي عارفه ان مروه بتحب اخوها بس اخوها بارد في مشاعره معاها قعدت على طرف السرير جنبها وتأملتها بهدوء نايمة ذي الملاك فحست
بالشفقة عليها لما شافت اثر دموع علي عينيها فمدت ايدها بلطف مش من طبيعتها وهزتها بلطف وهمست بهدوء...
- مروه حبيبتي اصحي علشان تتغذى
فتحت عينيها بكسل وتمطعت بهدوء وقالت وهي بتناوب بهدوء
صباح الخير يا مها
ضحكت الأخيرة وهي بتقوم
- صباح ايه بقي قولي مساء الخير يا كسوله
اتحركت ناحية الشباك قفلته بأحكام وقالت وهي بتشد الستارة
بقى تنامي وتسيني الشباك كده احمدي ربنا ان انا الي جيت صحيتك مش ابيه عاصم كان هيتعصب عليكي انتي عارفه منبه علينا ازاي نقفل الشبابيك بالذات لو نمنا قومت بضيق واتحركت ناحية الدولاب بنقي طقم حلو علشان اروح الدرس وقولت ببرود المره الجاية فولتها وسحبت بنطلون جينز وشيميز كحلي وفوقه ستره خفيفة من اللون الاوف وايت ودخلت للحمام وقفلت الباب
ورايا بهدوء وقفت قدام المرايه وبصيت علي نفسي بضيق ملامحي حلوه بس دايما بحس اني ولا حاجة عنده بينفر مني ولا من شكلي يمكن المشكلة فيه انا طفلة في نظره بليسي وفساتيني شغلت المايه وعرفت وشي بيها يمكن افوق لنفسي شويه بعد وقت صغير كنت لابسه البس الجديد باستايل جديد بصيت علي نفسي برضا شكلي اكبر من سني وبقيت انسه كبيرة وابتسامتي
دادت وبعدين خرجت لبره لقيت مها لسه في الاوضه مدياني ضهرها بترتب الطربيزه لفت وشها ليه وأول ما شافتني صفرت بمرح ....
ايه الحلاوة دي يا بت
رفعت حاجبي بفضول وقولت ببرود ...
انتي لسه هنا
اتجاهلت كلامي وقربت مني وقفت قدامي بوش جد شويه فدققت النظر فيها بس في لحظة مددت ايدها ناحيتي وشدت خدي جامد
وقالت بفرح ...
یا خلائي يا ناس وأخيرا كبرنا واحلوينا
شيلت ايدها بضيق وقولت بغضب ...
بطلي رخامتك دي سيبي خدي يا بت انتي
- اعمل ايه بس اصله حلو يا بختك يا عمنا عصوم شد براحتك
ضيقت حاجبي يضيق وضربت كتفها يكسوف
بطلي يا بت عيب كده
ضحكت بصوت عالي وقالت بقوه
يا خلائي علي الكسوف ايه ده وشك احمر كده ليه قالتها وبتلزق فيه فبعدها بضيق وقولت وانا بجيب شنطتي ويخرج من الأوضة .....
عيلة رخمه امشي انا انا واحده مش فاضيه ذيك
جريت ورايا وفضلت ترخم عليه نزلت لتحت لقيتهم مجهزين السفرة وقاعدين مستنينا ماما ابتسمت بلطفت وقالت بحب ليه.
حبيبتي ايه كل ده نوم تعالي تعالي شوقي عملت الاكل إلى بتحبيه قالتها وهي بتشاور ليه بايدها على الكرسي الي جنبها ابتسمت
بهدوء دي طريقتها لمصالحتي فقربت منها وبوستها في خدها وقولت بحب
تسلم ايدك يا ماما قولتها وقعد على الكرسي الى جنبها فقالت مها بغيرة مصطنعه
يا سلام على التفرقة دي مليش فيه انا كمان يتعمل ليه أكل ذبيه من الي بحبه ها
طلعت ليها لساني وقولت بغيظ ..
لاء مش هتعملك اصل بيعمل للغالين الصغيرين بس يا كبيرة يا عجوزه انتي
يقي انا عجوزه يا ام اربعه وأربعين با مفعوصه انتي
بطلو خناق يقي هو كل اكل نسلك فيكم
بصينا لبعض بقيط وبعدين ضحكنا على هيلنا فهزت ماما راسها بقلة صبر وحيلة وقالت
عيال والله انتم عبال
فتنحنح عاصم بصوت عالي وبدء يأكل واحنا كمان شويه وخلصت وقومت علشان أجهز للدرس بس ندائي وقال بهدوء وملامحجديه
عايزك في موضوع يا مروه قبل ما تخرجي تعالي ورايا على المكتب قالها وسبقني علي جوه ضيقت عينيه باستغراب بس هزيت راسي بالموافقة والفضول جوايا بينهش فيه في وحش معاصم قليل ما بيجمع بينا موضوع مشترك فوقت علي المسه إيد مها وغمرتلي بشقاوة فضحكت وانا بهز براسي قومت من مكاني وروحت على المكتب النفست حامد وحاسة ان هسمع حاجة تضايقتي خيط ودخلت لقيته قاعد علي المكتب ضحكت جوايا محسني جو المهم اوي رفع حاجبه ذي الي سمع الى جوايا التحتحت وهو شاور
بهدوء علشان اقعد وقال بلطف
تعالي يا مروه اقعدي
قعد وفضلت باضه عليه مستنيه كلامه وشكله مقلوب شويه فقولت بعد فتره
خير يا ابيه في حاجة
ابتسم علشان يطمني وقال بهدوء وهو بيقرب بجسمه لقدام
جدك كسرت حاجبي مستنيه كلامه وكمل
طالب يشوفك
ليه قولتها يضيق فحرك راسه يضيق وقال
خالد سافر وسايه وهو حابب يقربك منك ويلم شملكم من ثاني
انتهدت بقوة وقولت بيرود
مش عايزه اقابله الفترة دي على الأقل يمكن مع الوقت افكر ازوره عن اذنك اتأخرت على الدرس
فولتها وقومت بس وقفني بجملته
متعامليهوش بطريقته.
رجعت بصيت عليه وميلت بجسمي على المكتب لدرجة ان المسافة بينا شبه معدومه وشي في وشه وعيني ماسكه عينيه متلبس
ويقول بهجوم
مش مصدقة انك انت الي بتقولي كده مش ده جدي الي اذانا كثير مش هو بردو السبب في ان نتجوز وربطك بيه
قال بتوتر وهو بيرجع بجسمه .
انتي بتقولي ايه
رجعت بجسمي واعتدلت وبصيت عليه من فوق وقولت بحسرة
ولا حاجة يا ابيه قولتها واتكيت على الكلمة
قولت كده وخرجت من غير ما اسمع كلامه وهو زفر بقوة كان عايز يقول انه مش جدها السبب لاء قلبه هو السبب هو حبها.
واستغل ده لمصلحته هو بس مقدرش يديها حبه قد ما داها الوجع حس بتعب بسيط ففتح درج المكتب وطلع حبوب بلعها
بسرعة ورجع بضهره لورا ومكور ايده خايف يظلمها وما يعرفش ان ظلمها ببعده عنها الي خلاها تحس انها منبوذه
وهي خرجت من مكتبه بوش صلب راحت ناحية الشنطة اخذتها وخرجت من غير كلام ومشفتش نظرة الشفقة في عين مها إلى كانت بتتصنت عليهم وزعلت علي صديقة دربها واخوها الي عارفه انه بيحب مروه فاخذت قرارها ودخلت عليه من غير استأذان وقالت بقوة متناسية انه هو الكبير وقالت
- ليه بتعمل كده مع مروه في بتحبك
رفع حاجبه بضيق وقال ببرود وهو يمسك قلم
يعمل ايه يا ست مها المحترمة
قريت منه وقالت بضيق
- معذبها معاك هي بتحبك وانت كمان قليه بتعاملها بالجفا ده ... من ساعة ما جينا من السفر وتصرفاتك معاها كلها جفا .. ليه
كده يا اخويه
رمي القلم بضيق وقال بقوة وهو بيقوم
ده بس بيتهيالك يا مها انا دي طريقتي معاها من الأول مش جديدة عليها انتي ناسية ظروف جوازنا
لاء مش ناسيه بس انا عارفه انك عملت كده علشان بتحبها لو محبتهاش مكنتش هتعمل كده مكنتش هنتجوزها بالطريقة دي.
قربت من المكتب ونصت بجراءة وثقه
مش عاصم إلى يتلوي ذراعه كنت هتلاقي بدل الحل عشره يا اخويه بس انت اخترتها هي
قالتها وعدلت جسمها وقالت وهي بتلف ضهرها
بس متنساش ان الحب بيضيع من بين ايدينا لما نحس أن احنا رخاص البنت كرامتها فوق أي حاجة حتى لو كان الحب متخسرش
مروه لانها بعد تستاهل انك تحبها
بعدت خطوتين وبمكر قالت وهي ماسكه اوكره الباب مش مستنيه رده بس ما شفت وشه الي احمر بغضب فكره خسارتها لوحدها. وجعته
متنساش ان مروة مراهقة والحب الي مش هتلاقيه معاك متلاقيه مع غيرك والي بيدي أكثر هو الي بيكسب سلام
المكتب وصرخ بخفوت متألم وعينيه كلها وجع
قالتها وفتحت الباب وخرجت بهدوء عكس العاصفة الى سببتها جوه في قلبه وظلعه على مكتبه المسكين خبط بايده حامد علي
مستحيل تسيبني هي بتحبني انا وبس اخرها لحضني وتقلبي قالها واتنفس بقوة وقعد على الكرسي باتهاك اعترف لنفسه
يعشقها بس ياتري الاعتراف للنفس كفاية لما نخسر الي بنحبهم بسبب تهور بسيط مننا رجع بضهره لورا وغمض عينيه بوجع
ودوار بدء يسيطر عليه بينبهه ان الوقت بيعدي ولازم يختار علاجه
