رواية ملاك أحلامي الفصل الرابع 4 بقلم قوت القلوب


 رواية ملاك أحلامي الفصل الرابع 


فى خلال هذه السنوات الخمس درست مى بكليه الفنون الجميله وتخرجت منها لتعمل فى شركه المقاولات التى تمتلكها السيده فاديه بقسم الديكور وهناك تعرفت على عادل منذ عام ونصف حيث اعجبت به وبشخصيته خلال هذه الفترة ....




ولكنها أفاقت على واقع مر من انسان انتهازى مستغل خدعها من أجل الوصول لمال هذه السيده الطيبه...



مى : انا مقدرش اسيب ماما فاديه لوحدها قصادهم ...انا لازم ارد لها الجميل اللى رقبتى ده ...ده كفايه انا اخدتنى من رميتى فى الشارع واكرمتنى ...مينفعش ...مينفعش
.... بس اعمل ايه بس ...انا بجد مذهوله من عادل ...اعمل ايه بس يا ربى دبرنى...




ظلت مى تتجول بالشوارع لا تعرف وجهه محدده تذهب اليها حتى بدأت نفسها تهدأ قليلا ...



وقررت العوده لمنزل السيده فاديه لتخبرها بما حدث بالتفصيل حتى تنبهها من مكر عادل وعمه بدوى وما يكنون لها من شر....



استقلت مى سيارة اجرة للتوجه مباشرة الى الفيلا التى تسكن بها مع السيده فاديه



دخلت مى مسرعه الى داخل الفيلا... وصعدت مباشرة الى غرفه السيده فاديه ...ثم طرقت باب غرفتها ليأتى صوتها من خلف الباب يدعوها للدخول.....




السيده فاديه :ادخل


مى :ماما فاديه ...ازيك ...


السيده فاديه:مى ..حبيبتى عامله ايه...اتاخرتى ليه كده النهارده...


مى: حقولك ..



جلست مى على الكرسى المجاور للسيده فاديه وأخذت تفكر من أين تبدأ....



السيده فاديه: مالك يا مى ....مال وشك مخطوف كده ...انتى تعبانه ولا ايه؟؟؟



مى :لا يا ماما ...انا مش تعبانه وا حاجه ... بس كنت عايزة اتكلم معاكى فى موضوع مهم أوى ...انتى طبعا بتثقى فيا ..وانى عمرى ما حكدب عليكى ..صح؟؟



السيده فاديه:فيه ايه يا مى قلقتينى يا بنتى... اتكلمى على طول...



مى : انا حقولك كل حاجه...


وبدأت مى بسرد ما حدث بالتفصيل على السيده فاديه التى اندهشت تماما مما تقوله مى غير مستوعبه كيف يفكر كلا من عادل وبدوى فى استغلالها و خداعها بهذه الصورة البشعه..


وهى لطالما عاملتهم بالحسنى واحسنت اليهم فى الكثير من العقبات التى كانت تواجههم ...



كيف انخدعت بهم بعد كل هذا العمر وكل ما عاشت به ومرت به فى حياتها...
وبعد فترة من الصمت...



ردت السيده فاديه بهدوء وحكمه

السيده فاديه : مى...انا مفيش قدامى دلوقتى الا حل واحد والحل ده فى ايدك انتى...ححملك انتى مسؤليته من النهارده...


مى: مسؤليه ايه يا ماما..؟؟


السيده فاديه: مسؤليه ابنى يا مى...انا معنديش استعداد ان ابنى يضيع منى مرتين....واديكى شايفه انا حتى مبقتش قادرة اتحرك ..ولو هم عملوا فعلا اللى بيفكروا فيه ...مش حقدر استحمل يوم واحد وانا حاسه ان حتى حق ابنى مقدرتش احافظ عليه...والله اعلم ممكن يعملوا ايه تانى؟؟



ثم تنهدت بحسرة: قومى يا مى ..خدى المفتاح ده وافتحى الدولاب حتلاقى صندوق اسود ..هاتيه...


اخذت مى المفتاح من يد السيده فاديه وفتحت الدولاب لترى بعينيها الصندوق الذى تكلم عنه عادل وبدوى بين يديها...



اعطت مى السيده فاديه الصندوق ففتحته السيده فاديه لترى مى ما الذى يحتويه الصندوق...



السيده فاديه: دى يا مى شهاده ميلاد اسامه ابنى.. ودى الصور الوحيده ليه ...وشايفه دى كانت اللعبه اللى بيحبها...



كانت السيده فاديه تتكلم وتصف الاشياء الخاصه بابنها بمنتهى الحزن والحسرة والدموع تتجمع فى عينيها...



السيده فاديه: دى بقى اخر تحاليل عملتها له ..اصل انا كنت متعوده اعمله تحاليل كل ست شهور عشان انا كنت بخاف عليه اوى.. كنت بخاف يتعب ا يجرى له اى حاجه...




مى : انتى عمرك يا ماما ما اتكلمتى عنه ولا جبتى لى سيرة خالص ان عندك ابن ؟؟ ولا اعرف ايه اللى حصل له؟؟




السيده فاديه: عارفه يا مى ...ابنى اسامه ده ه الحاجه الوحيده اللى مخليانى عايشه لحد دلوقتى ...انى بس عندى امل انه ممكن يرجع لى فى يوم واشوفه قبل ما اموت...



ثم اكملت السيده فاديه: انا دلوقتى سنى عدى الستين بس قلبى عجز من زماااان اوى ...من كتر حزنى وحسرتى على ابنى اللى ضاع من اكتر من خمسه وعشرين سنه... مكنتش بتكلم مع حد عنه لانى كل ما اجيب سيرته قلبى بيتقطع من جوايا ..وللاسف معنديش اى حاجه بايدى اعملها... فقررت اسكت...



بس حاولت كتير اوى ادور عليه ..بس من غير فايده..


مى : بس انا مش فاهمه؟؟ هو ضاع منك ازاى يعنى؟؟

السيده فاديه: ححكىx لك يا مى... انا اتجوزت كان عندى وقتها 22 سنه وقعدنا انا وجوزى اكثر من 16 سنه ربنا ما رزقناش بالخلفه وقلنا الحمد لله على كل حال وده نصيب ورزق... بس ربنا كان كريم اوى يا مى لما كان عندى38 سنه ربنا رزقنى باسامه..

بس محدش بياخد كل حاجه.. قبل ولاده اسامه بشهر جوزى اتوفى ولما نور اسامه الدنيا حسيت ده هو ده عوضى اللى ربنا بيعوضنى بيه...عشان كده كنت بخاف عليه اوى من اى حاجه ... بس اخو جوزى كان طمعان فى الفلوس اللى سابهالنا ابو اسامه لما مات..
لان بعد ولاده اسامه فالميراث الشرعى ان الفلوس والشركه تبقى لينا انا واسامه انا الوصيه عليه..
حاول عم اسامه انه يتقدم لى عشان يتجوزنى بس انا رفضته فخطف منى ابنى اسامه....




انهارت السيده فاديه باكيه....

حاولت مى تهدئتها لكنها بحديثها فجرت بركان من الشاعر المحبوسه داخل قلب هذه السيده...



مى: ومعرفتيش خطفه وداه فين؟؟


السيده فاديه: حاولت كتير ..بس هو كان طمعه غلب على كل شئ...فضل يساومنى انه يا اما اكتب له كل حاجه او نتجوز عشان يرجع لى اسامه...

وانا اسامه عندى اهم من اى حاجه فى الدنيا فوافقت ...وكان فعلا خلاص رايح يجيب لى ابنى ويرجعه لحضنى تانى ...بس عمل حادثه فى الطريق ومات..ومن ساعتها معرفش هو كان خاطف ابنى ووداه فين ولا مع مين...



مى متأثرة بحزن: ربنا كريم باذن الله مسيرة حيرجع ويعرفك وتعرفيه...



السيده فاديه : المهم دلوقتى ...ده كل حاجه لاسامه ابنى وانا لسه عندى امل انى الاقيه فى يوم من الايام ..خدى يا مى الورق ده ومش عايزة اى مخلوق فى الدنيا يعرف ان الورق ده معاكى..



أخذت مى كل الأوراق والصور ووجدت علبه فيها سلسله مميزه من الفضة


وسألت عنها السيده فاديه



مى : ايه السلسله دى...؟؟

السيده فاديه: السلسه دى كنت عملتها مخصوص عشان اسامه كانت واحده صاحبتى بتعملهم وكان فيه الزرار السحرى ده بيتفتح كده


وفتحتها السيده فاديهx فاندهشت منها مى لانها لم تكن تتوقع ان هذه السلسه ممكن تفتح بهذه الصورة..

كان بداخلها نقش جميل باسم اسامه...





السيده فاديه: اسامه كان لابس واحده زيها بالضبط وبعد الحادثه طلبت من صاحبتى دى تعملى واحده زيها بالضبط عشان اديها للشرطه ...بس برضه معرفوش يوصلوا له....



أخذت مى الورق والصور والسلسه ووضعتها بحقيبه ظهرها وتوجهت الى خارج الفيلا....


تعليقات