رواية قلب اسود الفصل الرابع 4 بقلم مصطفي مجدي


 رواية قلب اسود الفصل الرابع 


بابا خد اللوحة من عم سليم وهو خايف ، اول مرة اشوف ملامحه مليانة توتر
حطها فى الصالة وفضل رايح جاى كانه مش عارف ياخد قرار فيها
وطبعًا ماما قالتله :
= مالك ياعادل محتار كده ليه؟
.. مش عارف ياعلياء ، عايز ارمى اللوحة دى او احرقها وفى نفس الوقت خايف متكونش هي السبب
واضيع مجهود الواد
= خلاص خليها هنا فى البيت
.. خايف برضو احطها فى البيت تعملنا مشاكل ، خايف على حازم جدًا 
= بص خليها فى البيت وخليها على الله وكل شئ هيبان 
بابا دخل الاوضة عندى وعلق اللوحة على الحيطة اللى قدام السرير بتاعى 
وسابنى وخرج من غير حتى مايتكلم ، وماما علشان تهون عليه التوتر قالتله :
= انا حامل فى الشهر الثالث ، هنخاوى الواد حازم يادولة
.. بجد ياحبيبتى ، ده خبر جميل اوى وفرحنى 
= ان شاء الله تبقى حياتنا كلها اخبار سعيدة
اليوم عدى عادى جدًا وبابا كان كل شوية بليل يعدى يبص عليا فى الاوضة ويخرج
لكن اليوم اللى بعده مكنش عادى ابدًا ، بعد ماعدت الساعة 1 بليل بدأت احس ان فيه كائنات واقفة 
قصاد اللوحة وكأنهم حراس عليها ، شكلهم كله مشوه واجسامهم عريضة ووشوشهم سودا 
وقدامهم حاجة تشبه بركة المياه الصغيرة وفيها تمساح ضخم وثعبان كبير وشوشهم كأنهم 
مستعدين انهم يهجموا على اى حد يحاول يقرب من اللوحة ، كنت خايف وبترعب فى قلب السرير
بابا دخل اتخض من شكلى وقالى:
= مالك ياحبيبي بتترعش كده ليه ؟!
مقدرتش اتكلم يادوب شاورتله على مكان الناس اللى واقفين وشاورتله على التمساح والثعبان اللى فى الارض
لكن تقريبًا مكنش شايفهم ، لانه خدنى فى حضنى وابتسم ونام جنبي
صحيت فى نص الليل خرجت من الاوضة ودخلت الحمام ، من العادة انى بسيب باب الحمام مفتوح 
لكن فجأة لقيت باب الحمام اتقفل ورايا والنور اطفا واتنين من اللى كانوا بيحرسوا اللوحة واقفين على الباب
علشان مخرجش ، ولقيت البنت اللى فى اللوحة قصاد عينيا عمالة تصرخ وعيونها بتخرج لبره ولحمها بيقع 
وزقتنى بكل قوتها ناحية البانيو اللى كان مليان على الاخر وكله دم ، غطست وشى فى قلب الدم 
حسيت ان نبضات قلبي زادت جامد وبشكل غير طبيعي ، وبعد كده قلبي وقف تمامًا عن النبض
مش حاسس ان فيه هواء بيدخل ويخرج فى جسمى لكن حاسس بكل اللى حواليا
كله اختفى والامور كلها رجعت كما كانت ، خرجت للصالة لقيت ماما عمالة بتعيط لوحدها 
وبابا طبعًا كان نايم ، بعفوية روحت صحيته وقولتله :
= ماما بتعيط فى الصالة 
رد وقالى :
.. روح شوفها عقبال مااغسل وشي واجيلك 
روحت قربت منها ، وحطيت ايدى على وشها ورفعته ناحيتى ، لقيتها متحولة وعمالة تنزل دم 
صرخت وجريت على الاوضة بتاعتى وندهت على بابا لكن مسمعنيش 
بصيت من ورا بابا الاوضة لقيت ماما بهيأتها الطبيعية وبتعيط وبتقول لبابا :
.. انا سقطت ياعادل ، والغريبة ان ده حصل وانا نايمة ومن غير حتى مااعمل اى مجهود
= معلش ياحبيبتى ان شاء الله هنعوضها ، مش عايزك تزعلى ولا تشيلي هم 
دخلت الاوضة وقفلت الباب عليا لقيت الاوضة مليانه كائنات لحم وشها بيقع والدم مغرق الاوضة
بس المرة دى مخوفتش ، مش حاسس بأى توتر ولا قلق ، ابتسمتلهم وكلهم ركعوا قدامى ...


تعليقات