رواية قلب اسود الفصل الخامس 5 بقلم مصطفي مجدي


 رواية قلب اسود الفصل الخامس 


كل الاشباح اللى كانت معايا فى الاوضة اختفت بعد ماركعولى وبقيت لوحدى

مبقتش حاسس بأى حاجة غير انى شامم ريحة وحشة جدًا معتقدش انها موجودة

فى اى مكان غير المقابر ، شامم ريحة ناس ميتة وناس لسه هتموت

يادوب نمت وصحيت ، لقيت بابا كان قايم من النوم بدرى وقاعد فى الصالة

بيتفرج على التليفزيون ، وماما كانت لسه بتفتح عينيها ودخلت الحمام علشان

تغسل وشها ، بابا طبعًا حضنى كالعادة وقالى :

.. صباح الخير ياحزوم

= صباح الخير يابابا ، كنت عايز اقولك على حاجة

.. قول ياحبيبي

= تيتة هتموت النهاردة

.. ايه اللى بتقوله ده ؟! بعد الشر عليها

= يابابا انا شوفتها ميتة النهاردة

بابا مسك التليفون على طول علشان يكلمها ويطمن عليها ، ماما كانت خرجت من الحمام وكانت سامعانى من جوه

طبعًا زعقتلى وقالتلى:

= فيه حد يقول لبابا كده ؟! عيب اللى انت بتقوله ده

.. ياماما انا بقول الحقيقة ، انا شوفتها فى التربة ، جت عندنا النهاردة وبعد كده راحت التربة

= قوم خش على اوضتك ياحازم والعب بالالعاب بتاعتك ومتقولش كده تانى

دخلت الاوضة وهي مسكت التليفون من بابا وقالتله :

= ايه ياعادل ! هو انت هتصدق كلامه ، ده عيل صغير وبعدين حرام تكلمها وتقلقها دلوقتى

اكيد نايمة ، سيبها تنام براحتها وبعد كده ابقى كلمها اطمن عليها

بابا هز دماغه وحط التليفون جنبه ويادوب دقايق الباب خبط

اول بابا مافتح وقف فى ذهول ومتحركش من مكانه ، تيته جت زيارة مفاجأة زى ماقولتله

بابا وماما بصوا لبعض وهما مذهولين وبابا عينه دمعت من قبل مايسلم على تيتة ويقولها ادخلى

وطبعًا اتفاجئت جدًا وقالتله :

= ايه ياعادل ياابنى مالك ؟ والله انا كنت حاسة ان فيك حاجة ومعرفش ايه اللى خلانى البس وانزل علشان اشوفك

حضنها جامد وقعد يعيط عياط هيستيرى ودخلها على الاوضة بتاعة المعيشة علشان تريح جسمها

شوية من المشوار ودخل اوضة النوم مع ماما وهو بيعيط وقالها :

= انا هنزل اشترى كفن واحضر اجراءات الدفنة

ماما قعدت تعيط ومش قادرة تمنعه ولا تقوله لا ، بابا نزل وماما بعدها بدقايق دخلتلى

على طول وقالتلى :

= مين اللى قالك ان تيتة هتموت النهاردة؟

.. انا شوفتها ياماما

= حلمت بيها

.. لا كنت صاحى

= ازاى ؟

.. اه والله ومش هي لوحدها بس اللى هتموت ، انا شوفت ناس كتير

= يانهارك مش فايت ! استر يارب ، استر يارب

ماما خرجت وبعدها لقيت ثعبان ضخم جدًا خارج من تحت سريرى ، معرفش ليه مخوفتش منه

بالعكس انا شاورتله ، جرى عليا على طول ولف حوالين جسمى وبعدها بقى تراب والهوا طيره بره

من البلكونة .

ماما كانت خايفة تدخل اوضة تيتة لانها متوقعة انها بتموت ، وكانت كل شوية تدخلى كأنها

عايزانى اقولها هي ماتت فعلا ولا لأ ، سابتنى ودخلت المطبخ علشان تروقه ، دخلتلها وقولتلها :

= خلاص ياماما

.. خلاص ايه؟

= ماتت

ماما مقدرتش تمسك نفسها وقعدت على الكرسى اللى فى المطبخ علشان تاخد نفسها

وانا خرجت رجعت الاوضة بتاعتى ، اليوم مر علينا صعب جدًا وكان مرهق جدًا

هو واليوم اللى بعده بالنسبة لماما وبابا والعيلة وكان الحزن مالى البيت

وانا فضلت قاعد فى الاوضة لوحدى ، وكان كل يوم بليل البنت اللى فى اللوحة

تخرج وتصرخ فى ودنى جامد وتورينى الحاجات اللى هتحصل بعد كده.

بعد ماعدا كام يوم بابا سألنى:

= انت شوفت حاجة تانى ياحازم ؟

.. اه يابابا

= مين ؟

.. كلنا هنموت بكرة !.......

تعليقات