رواية مراسيل الفصل الرابع بقلم اسماء علي
_ نوح!
" قُلتها بصوت أشبه بالهمس،
فضلت بصاله ودماغي في حته
تانية خالص. "
" مصدومه من وجوده هِنا
في الوقت ده. "
" فقت علي صوت صفير الجهاز
هزيت رأسي بإستوعاب وحركت
عيني من علي نوح.
أخدت فنجان القهوة ووقفت أخدت
نفسي بتوتر كبير.. "
" رسمت إبتسامه بسيطه علي ملامحي،
وإتحركت ناحيه نوح بهدوء ثابت. "
" وفقت قصاده بهدوء
ورفعت عيني ليه، وقلت: "
_ نوح!
إزيك؟
" عدل من وضع نظارته اللِ
بتديله كريزما وبتخلي شكله
عسول أوي وهادي، وقال بإبتسامه: "
_ رَاسيل!
الحمدلله، إنتِ أخبارك إيه؟
" ضحكت بخفه علي الطريقه اللِ
قال بيها إسمي، قالها بنفس النبرة
اللِ أنا قولتها... نبرة مستغربه بس مرحه. "
" بحب إسمي من نوح،
بينطقه بطريقة لطيفه. "
_ الحمدلله بخير.
بس إنتِ رجعت إمتيٰ؟
" حَك مقدمه رأسه بتوتر،
وعلي وشه إبتسامه جميلة هادية،
ورفع عينه ليا وهو بيعدل نظارته، وقال: "
_ النهاردة!
" ضيقت عيني بإستغراب، وقلت:
_ النهاردة؟!
النهاردة إمتيٰ؟
_ الصُبح!
" هزيت رأسي بعده فهم، وقلت: "
_ وصلت البيت الصُبح يعني.
" هز رأسه بهدوء شديد، وهو بيقول: "
_ تؤ!
وصلت المطار الصُبح.
" رفعت عيني له بسخرية من كلامه،
ورفعت حواجبي وأنا بقول: "
_ يعني المفروض تكون بترتاح دلوقتي،
بتعمل إيه هِنا؟
" إبتسم بمراوغه ورفع كتفه بأريحيه، وقال: "
_ جيت أسلم علي بابا..
وبالمرة أشوفك.
" هزيت رأسي بعدم تصديق،
وخفضت عيني عن نظره وضحكت
بخفه، ورفعت راسي وقلت: "
_ إممم!
وإيه اللِ خلاك واثق إنك
ممكن تيجي... تلاقيني هنا.
" ضحك بخفه وهو بيحرك رأسه، وقال: "
_ كان ممكن تقولي الكلام ده لحد غيري يا رَاسيل،
إحنا مش عِشرة يوم.. إحنا عِشرة سنين.
" إتنهدت بتوتر من كلامه،
ورفعت عيني ليه، وقلت بتهجم: "
_ فِعلا عِشرة سنين،
إتقابلنا صُدفه..
وإتعرفنا صُدفه..
وبِعدنا صُدفه برضو.
" رفع عينه ليا بهدوء،
وقلع نظارته وهو بيجاري
إيده في شعِره، وإتنهد وقال: "
_ إنتِ عارفة إن موضوع سفري
ده جه فجأة.. وإضطريت أسافر.
_ آه، عارفه.
" قلتها بإبتسامه باهته،
وكملت وقلت: "
_ مضطرة أستاذن أنا بقي.
" ومشيت خطوتين بعد جملتي.. "
_ رَاسيل!
" لفيت ضهري، وقلت: "
_ نعم؟
_ فاضية نتقابل بُكرة؟
_ لا للأسف.
_ ليه؟
_ أصل متقدملي عريس،
وهقابلة بُكرة.
" قلتها بسخرية،
ومشيت من غير ما أستنيٰ رد منه. "
_ رَاسيل!
خارجه بدري يعني
مش عادتك يا بنتي.
" حاولت أرسم إبتسامه لطيفه، وقلت: "
_ معلش يا عم فاروق
مضطرة أمشي.
_ أنستي ونورتي يا بنتي.
" إتقدمت من البوابة الكبيرة خطوة، وقلت: "
_ تسلم يا عم فاروق
السلام عليكم أنا بقيٰ.
_ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا بنتي.
" قالها مع لحظة خروجي من البوابة،
وقفت قدامها وأنا بأخد نفس كبير بتعب،
بصيت يمين وشمال علي الطريق كان فاضي،
والجو مغيم كإنها هتمطر.. "
" رميت نظرة علي الوردة اللِ في إيدي،
وإبتسمت بسخرية لما لاحت في بالي
الحركة السخيفة اللِ أنا عملتها.. "
" سبت فنجان القهوة جنب الكتاب اللِ كنت هقرأه علي الترابيزة،
علي قرار سخيف مَر صُدفة في دماغي.. "
_ غبية أصلا مكنش لازم أبصله.
" قلتها لنفسي كتوبيخ للحماقات اللِ
إرتكبتها وأنا وافقة قُدام نوح. "
" نوح!
شخص قابلتة صُدفة من أربع سنين،
كُنت لسه في مرحلتي الأخيرة من الإعدادية،
لما شُفته وإتعرفت عليه.. "
" كان أول يوم ليا في المكتبة،
وبعد أخيراً ما وصلت للكتب اللِ
كنت جايه عشانها بمُساعدة عمي
فاروق اللِ هو في الحقيقة يبقي
أبو نوح،
كُنت بدور علي كِتاب معين في المكتبة،
وبالصدفة عيني وقعت عليه
وهو في إيد شخص.. "
" Flash Back.."
" كان قاعد علي الكرسي،
وماسك الكتاب في إيده،
وعلي عينه نظارة محلية ملامحه،
وفنجان القهوة قدامه علي الترابيزة.. "
" بصيت يمين وشمال بتلقائية،
ورجعت نظري علي الشاب بهدوء،
بلعت ريقي وأخدت نفسي بتوتر،
وإتقدمت منه.. "
" وقفت قصاده بهدوء،
رفع عينه من الكتاب بهدوء
رفع حاجبه بإستغراب وهز
رأسه بمعني' في إيه؟'.. "
" شاورت بعيني علي الكتاب اللِ
في إيده، حرك نظرة علي الكتاب
ورفع إيده وهو بيحرك الكتاب ناحيتي، وقال: "
_ عايزة الكِتاب؟!
" هَزيت رأسي بسرعه
مع إبتسامه بلهاء كانت
موجودة علي ملامحي. "
" ضحك بخفه وهو بيعدل
من وضع نظارته، وقال: "
_ بس أنا لسه مخلصتهوش،
تقدري تيجي تأخديه بُكرة.
_ أنا عايزاه النهاردة!
_ إيه السبب؟
_ لإني مش هقدر أجي هنا بكره
أو الأسبوع اللِ جاي كله علي القليله.
" ضيق عينه بإستغراب،
وقلع نظارته بهدوء وقال: "
_ دا ليه دا؟
" قلبت عيني بضيق،
وقلت بنبرة متحسرة: "
_ عشان الإمتحانات يا عم.
" ضحك بصوت عالي نسيبا، وقال: "
_ وإنتِ بتقوليها من غير نفس كدا لية؟
" شديت الكرسي اللِ جنبي بتلقائية،
وقعدت عليه بملل، وقلت بلامبالاه: "
_ وهي تفتح النفس الصراحه.
_ إنتِ في سنه كام؟
_ تالته إعدادي!
_ لسه كتكوته صغيرة يعني.
" بصيتله بطرف عيني بضيق،
وبعدين حركت عيني من عليه،
إبتسم بخفه، وقال: "
_ خلاص يا ستي
متقلبيش كدا.
" وحط الكتاب قدامي، وقال: "
_ ولو علي الكُتاب،
فـ إتفضلِ يا ستي.
" إبتسمت بعيون مليانه حماس،
وأنا ببص للكتاب، أخدته بسرعه
وقمت من علي الكرسي، وقلت: "
_ شكراً!
_ عفواً.
" قالها بنفس نبرتي،
بصيتله بإبتسامه، وقلت: "
_ طب سلام أنا بقي.
_ معرفتش إسمك برضو؟
" قالها بسرعه بعد ما إتحركت خطوتين،
لفيت ضهري، وقلت: "
_ راسيل!
إسمي راسيل.
" إبتسم إبتسامه جميلة، وقال: "
_ وأنا نوح.
" هزيت رأسي بإبتسامه،
ومشيت لطريقي.. "
" Back.."
_ بس راسيل بتاعت زمان
من نفسها راسيل بتاعت دلوقتي يا نوح.
" قلتها بعد ما لاحت أول ذكري
بيني أنا ونوح.. "
" إتنهدت تنهيدة طويلة،
وروحت للبيت مشي بدل
ما أركب.. "
__
_ راسيل قومِ جهزي نفسك
عشان الضيوف علي وصول.
_ حاضر يا خالتو.
" قلتها بقلة حيلة،
قُمت من علي الكنبة،
ودخلت أوضتي بهدوء،
غيرت هدومي ولبست حجابي،
وقعدت علي السرير بزهق كبير.. "
" كنت بيوزع عيوني علي زوايا الأوضه،
رأسي جواها ضجه كبيرة أوي،
وقلبي حاسه في حاجه تقيلة عليه،
إستعذت من الشيطان وقمت بهمه من علي السرير.. "
" خرجت لِ خالتو،
ودخلتلها المطبخ، وقلت: "
_ سيب اللِ في إيدك يا خالتو
وإدخلي إلبسي وأنا هكمل.
_ لا يا حبيبتي،
متتعبيش نفسك
أنا أصلا خلصت.
_ طب بس قومِ!
" قامت خالتو،
وكانت خلصت فعلا،
خرجت هيٰ عشان تبدل هدومها،
وفضلت أنا في المطبخ أروقه بدل
الفضيٰ اللِ أنا فيه.. "
_ إتفضلوا،
أنستوا ونورتوا.
" جمله قالتها خالتو
لِ الضيوف اللِ مستنياهم.."
" حسيت إن إبتديت أتوتر،
وقلبي كان بيدق، أول مرة
أوافق علي إن أقابل شخص
وأقعد معاه. "
" بعد شوية دخلت خالتو عليا
الأوضه، وقالت:"
_ يلا يا رَاسيل،
عشان تسلمي علي الضيوف.
" بصيت لِ خالتو بهدوء،
وقمت وإتحركت ناحيتها، وقلت: "
_ انا متوترة
" إبتسمت خالتي، وطبطبت
علي إيدي، وقالت: "
_ طبيعي يا حبيبتي
لإنك أول مرة تتحطي
في الموقف ده.
" هزيت رأسي بتوتر،
وأنا بحاول أرسم إبتسامه. "
" دخلت المطبخ وأخدت الضيافة،
بس في الوقت ده الجرس رن،
وخالتو راحت تفتح، قلت بضيق: "
_ دا وقته،
هدخل لوحدي إزاي دلوقتي.
" فضلت واقفه مستنيه خالتو،
لإني مكسوفه أدخل ومتوترة
أوي، إتنفست بتوتر وأنا ببص
علي خالتو.. "
" حطيت الصنية علي السُفرة،
وإتقدمت من الباب.. "
" مديت جسمي وأنا وافقه ورا
خالتو، عشان أشوف مين علي
الباب.. "
" أول لما عيني لمحت الواقف
علي الباب،
فتحتها علي وسعها من الصدمه،
وبلعت ريقي بصعوبه، وقلت بهمس: "
_ نوح!
