رواية رحلتي في العالم الاخر الفصل الرابع
نظر لها نظرة قاتلة و هو يردف:
هيا أيتها الملكة حان الان موعد رويت جحيم أيوب، الماضي كان النعيم و الآن الجحيم.
يقبض على ذراعها بعنف، و هو يسحبها خلفه، و طحن أسنانه غيظًا و أبدى لها بنبرة حادة:
_ تأكدي أن جحيمك قادم.
انهى جملته بصرخة اهتزت لها المملكة.
انكمشت على نفسها و هي مغمضة عيناها خوفاً منه، بلمسة حنونة وضعت يدها على يده الممسكة ذراعيها، و بنبرة خائفة رددت برجاء:
_من فضلك لا تفعل ذلك.
مجرد سماع صوتها توقف عن السير.
و لأجل أن تمتص غضبه ، ألقت نفسها في حضنه و تشابكت فيه بقوة، و جسدها ينتفض رعباً ، و همست ببكاء شديد :
_أيوب، أنا خائفة بشدة، أنت تعلم أن عائلتك تكنن لي مشاعر الكراهية ،والجميع يكون سعيد لأنك غاضب مني ، أعتذر، أعتذر عن ما بادر مني، لا تفعل، من فضلك لا تفعل.
عجز أيوب عن شرح حالته و هي تلقي بنفسها في حضنه ، غمرته السعادة فهي لأول مرة تكون بإرادتها ، حتي لو ذلك كان بدفع الخوف، هو سعيد فحسب,نبضات قلبه ترقص على أنغام خلود.
فهي قادره إذُا كان كتلة من النار سوف يتحول الى رماد ،إذا كان قطعه من الثلج سوف يذوب ، فهي هوسه وجنونه.
كانت ترتعش بين أحضانه و لاول مرة شعرت أنها سعيدة، و مع ذلك تشعر بالخوف، لكن تملك منها شعور الراحة و السعادة و كأنها لا تريد الابتعاد عنه، شعرت بالقشعريرة تسير في انحاء جسدها ، بسبب لمسته ، لذا ظلت في حضنه ،و همست بدموع : أيوب.
يعتصر جسدها بين يده حتي يثبت لنفسه أن هذا ليس خيال، و يرتب على ظهرها بحنان ، و ردد بحب :
_ لا تخافي طفلتي.
أخفت نفسها في حضنه أكثر، و تردد بين نفسها:
_ أشعر بالسكينة في ضمتك لي، أياك ان تبتعد عني أيها الجن.
أبعدها بهدوء و تمعن النظر في ملامحها و قال بهدوء:
_ خلود افتحي عيونك .
شعرت بالانزعاج لأنه أبعدها عن حضنها ، لذا تغمض عيونها أكثر و أومأت رأسها اعتراضاً.
قال بهدوء و هو يمرر يده على وجهها بحنان :
ـافتحي عيونك ولا تخافي خلود .
التقطت كفه بين كفيها وسالت بخوف:
_ هل أنت واثق؟
نظر إلى يدها التي تحتضن يده و انحني وضع قبلة على يدها بحب و حنان و قال:
_أجل.
فتحت خلود عيونها وعندما وجدت أنه بهيئة البشر لكزته في كتفه. و صاحت بعصبية:
_لماذا تفعل هذا معي؟ تعلم أني أشعر بالخوف من ذلك.
نظر أيوب مكان الضربة بغضب، ظنت أنه يغضب عليها مرة أخرى ،قالت بتوتر:
_أعتذر.
جذبها من شعرها بقوة تتأمل النظر في عيناها ، و هو يصرخ بجنون : ماذا تفعلين خلود ؟أنا مهوس بكِ، أصبحت أعشقك بجنون ، أنتِ مثل النار تحرقني .
رغم أنها سعيدة بهذه الكلمات ،لكن أجابت هي بجملة بسيطة:
_أنا لم أفعل شيء.
أبتسم بحب و همس في اذنها:
_أحبك.
و بدلال رق قلبه لها، همست :
_و أنا أكرهك أيها الجن.
قههه بصوت عالي و قال:
_ ليس مهم.
و ضمه إلى حضنه مرة أخرى و هي سعيدة بذلك.
///////////////
يدلف أيوب وخلود إلى غرفه الطعام ,
نهض الجميع
ثم جلس الجميع وبدأوا في تناول الطعام
و خاب ظن الجميع.
ظن الجميع بعد غضب أيوب أن اليوم آخر يوم في حياة خلود ، لكن لم يحدث ذلك ،ومازلت خلود ملكة مملكة الجن.
/////////////////
في الحديقة
يجلس أيوب مع صديقه المقرب داغر
سأل داغر بهدوء:
_ كيف حالك أيها الملك ؟
نظر له بتعجب ،و أردف بهدوء:
_أيوب فقط، داغر أنت أخي.
أجاب بابتسامة:
_أعلم أيوب،كيف حال خلود؟
تنهد بحزن ثم قال:
_إذا سألني أي شخص سوف أكذب ، لكن أنت سوف أقول لك الحقيقية.
رغم أنه يعلم أن خلود لم تتقبل أيوب لكن سأل بهدوء:
_ماذا حدث صديقي؟
نهض من مقعده و نظر أمامه بل هدف ، و تنهد بحزن ثم قال :
_ خلود لم تتقبل وجودها هنا ولم تقبلني أيضا .
نهض من مقعده وقف خلفه ، وضع يده على كتفه و قال بهدوء :
_ بالطبع هذا يجب أن يحدث صديقي ، هذا شي ليس سهلاً عليها.
أخذ نفس مطولاً و قال:
_أعلم كل ذلك لكن أنت تعلم أيضا أني أعشقها بجنون ، أصبحت مهوس بها.
قال بحزن:
_أعلم شعور أنك تعشق شخص وهو لا يهتم ول يشعر بك شعور سيء.
قال جملته و هو ينظر إلى تمارا التي تسير أمامه.
التفت له و سأل:
_مازلت تحب تمارا.
داغر بحزن:
_ولم أستطيع أن أنسي صديقي ،لكن هي تحبك أنت.
تعالت أصوات ضحكته و هو يقول :
_هذا الحب غريب أنت تحب تمارا
و تمارا تحبني ،وأنا أحب خلود وخلود لا تحبني .
قرر داغر تغير الموضوع ، لان الحديث لا يفعل شيء إلا جرح القلب ، قال بابتسامة :
_ أنت محقا ،متي السفر صديقي؟
أخذ نفس عميق و قال بحزن:
_أنا لا أريد السفر لا أستطيع أن أبتعد عن خلود ،و أشعر بالخوف عليها ، كيف تكون هنا بمفردها؟ لو كنت أنت هنا كان أفضل ، لكن أنت أيضا سوف تكون معي ، تعلم الجميع هنا لا يحب خلود وتكون فرصة جيده لهم.
تحدث بهدوء ،حتي يجعله يطمن عليها،:
_ لا تقلق تسطيع رؤية كل شيء.
أجاب بحزن :
_ أيضا سوف أشتاق لخلود.
قال بابتسامة:
_إذا هذا السبب ،سوف أذهب الآن .
و غادر داغر و ذهب هو إلى الغرفة
////////////
في الغرفة
يجلس على الأريكة و هي تجوب الغرفة ذهاباً و إيابا ، تشعر بالذعر ،،بعد معرفتها بخبر سفر أيوب ، تخشي المكوث هنا بدونه ،لتسأل بعصبية:
_ كيف تركني هنا بمفردي أيوب؟
هو أيضا يشعر بالخوف عليها، لكن يجب أن يجعلها تطمئن ، أردف بهدوء:
_ يجب الذهاب ،أنا لدي عمل.
عقدت حاجبيها و نظرت له بتعجب و سألت:
_ هل الجن مثل البشر لديه اعمال؟
نهض من مقعده و أحاط خصرها بحنان و همس مبتسماً:
_أجل نحن نعمل.
علقت عيناها على عيناه و همست برجاء:
_أنا لا أريد أن أعيش هنا أريد.
قاطع حديثها و هو يقبض على عنقها بغضب و قال:
_أريد العودة الى منزلي ،وأنا ماذا قولت هذا منزلك.
كادت لا تستطيع التنفس ، وضعت يدها حول يده ،محاولة منها تفك قبضتها، لكن لا محال، فهذه الجملة تجعله يفقد صوابه.
عندما شعر بيدها الضعيفة ،ابتعد عنها بندم و قال:
_اعتذر، اعتذر لم انتبه خلود.
نظرت له بحزن و جلست على الفراش بدون حديث،جلس بجوارها و قال بندم:
_لم أقصد ذلك.
تعتصر يدها بتوتر و بنبرة مرتعشة:
_أنت لست مغرم بي،لو حقاً تكنن لي مشاعر حب ، لكنت فعلت كل شي لأجل سعادتي ، كيف تتركني هنا مع عائلتك وأنت تعلم أنهم يريدون الانتقام مني ؟
جثو على ركبتيه أمامه بضعف و هو يبدي لها بوضوح:
_ أنا لا أحبك خلود ، أنا مهوس بكِ تخطيت مرحلة الحب ،و با النسبة لعائلتي لا يستطيع أحد أن يفعل شيء يزعجك ،أنا سوف أرى كل شي هنا ،تكوني دائما تحت نظري .
و كأنها نسيت أنه ليس من نسل البشر، سألت باستغراب
،پ كيف؟
داعب أنفها بمزح، لأنها دائما تسأل نفس الأسئلة ،و أجاب بابتسامة:
_ خلود أنا ليس من نسل البشر. ثم ماذا قولت؟ يوجد أشياء من الأفضل لكِ أن لا تكشفي عنها الحجاب معشوقتي.
نظرت له برجاء ،اردفت بدموع:
_أيوب أنا حقا خائفة لا تركتني وحيدة هنا ،أريد العودة إلى عائلتي، بالتأكيد هما يبحثون عني
تبدل من الضعف إلى القوة و قال:
_ الشخص يبحث عن الشي المفقود.
توسعت عيناها بصدمة و سألت بعدم فهم:
_ ماذا تقصد؟
تحدث بغرور:
_ أقصد أنك بالنسبة لعائلتك متوفية ، و تم دفنك عزيزتي.
قضمت أظافرها و هي تصرخ:
_ ماذا تقول أنت؟
اعتصر خصلات شعرها بين يدها، و صرح موضحاً:
_أنتِ أسيرة ملك الجن و لا تحلمي بالهروب.
//////(////////
و سافر أيوب و داغر في اليوم التالي.
و كم كان الأمر صعب على أيوب و خلود؟
في قاعه اجتماعات المملكة
تجلس الملكة الأم مكان أيوب على العرش
الملكة الأم:
ـ بعد سفر أيوب نستطيع الآن أن ننتقم من خلود ، و نفعل معها كل ما نريد ،بالطبع نحن لا نستطيع قتلها لكن نستطيع أن نجعلها تقوم بالانتحار.
كانت تمارا تشعر بالخوف من أيوب، و في نفس الوقت تريد عذب خلود، تحدثت بهدوء :
_لكن أيتها الملكة بالتأكيد أيوب لا يترك خلود دون أن يطمئن عليها،هو يستطع يرى كل شيء يحدث هنا.
مستشار الملك :
_أجل ايتها الملكة ،والملك لم يرحم أحد إذا انزعجت خلود.
رغم أن الملكة الام تعلم أن خلود لم تكن مذنبة، لكن كانت تريد الانتقام منها و حسب، هتفت بحدة :
_ أنا والدة أيوب ، سوف أجعل أيوب يرى كل شيء هنا طبيعي ولا يعلم ،ماذا يحدث هنا؟
هل أنتم معي لكي نتخلص من هذه الفتاة؟
الجميع بصوت واحد :نحن معكِ.
تجلس خلود في الغرفة تكاد ينقطع أنفاسها بسبب الخوف و الذعر من المكوث هنا بدون أيوب ، رغم أنها حزينة هنا لكن تكون مطمئنة بسب وجوده.
دق الباب
أجابت برعشة من خلف الباب:
_نعم.
الخادمة:
_ الملكة الأم تريدك في قاعه اجتماعات المملكة .
تحركت في اتجاه الباب ،وقفت خلفه و سألت بتوتر:
_لماذا؟
أجابت الخادمة بنبرة مرعبة لخلود :
_لا أعلم هيا سريعاً.
بعد دقائق
تدلف خلود إلى قاعة اجتماعات المملكة
سيطرت الصدمة عليها مما شاهدت في القاعة ، الجميع بالوجه الحقيقي المرعب صرخت و سقطت فاقدة الوعي من هول و بشعة المنظر.
تستيقظ خلود تجد نفسها على الأرضية الباردة و كأنها مسطحة على قطعة من ثلج.
الغرفة باللون الاسود.
ويوجد آبار نار وتسمع صرخات مرعبة.
وضعت يدها على رأسها بتعب و تردد:
_أين أنا ؟
تدلف تمارا إلى الغرفة من الآن الجميع يكون أمام خلود بوجهه الحقيقي
وجه محروق و مشوه جداً و عيون باللون الاحمر و أسنان مثل أسنان الحيوانات الشرسة ، و الشعر محترق.
تمارا بصوت مرعب:
_أنتِ في غرفة الجحيم.
ارتعش جسدها من رؤية هذا الوجهه المخيف ، ازحت عيناها بعيد عنها :
_لماذا؟ وما هذه الغرفة؟ و من أنتِ ؟
اجابت بحقد:
_أنا تمارا ،لماذا؟ لأن جميع من في المملكة يكرهك خلود،
ما هذه الغرفة؟ هذه الغرفة لأجل العقاب ومن حسن حظك أن معظم من في هذه الغرفة ، تم عقابه بفضلك ، إذًا الجميع متشوق حتي ترى جحيم هذه الغرفة.
مازلت مغمضة عيناها ،و تحدثت بنبرة رجاء:
_ من فضلك تمارا أعلم أن الجميع يكرهني ، ولكن أنا ليس لي ذنب فأنا هنا دون إرادتي ، من فضلك ساعدني أعود الى عالمي و منزلي .
صاحت بها بوجهه مرعب و مخيف :
_ سوف أساعدك حتي تغادرين هذا العالم وهذه الحياة.
بصعوبة استطاعت الاعتدال في جلستها ،وسالت بخوف:
_ماذا تقصدين؟
أجابت بابتسامه مخيفة:
_سوف ترى بنفسك هيا بنا يا أهل مملكة الجن.
خرج من الآبار مجموعة من الجن ومصاصين الدماء، و أجسادهم محروقة تماماً ، لا يظهر من الوجه إلا العيون التي باللون الاحمر المخيف.
صرخت خلود بخوف و هي تسمع خطوات تقترب منها، ثم فتحت عيناها لترى أشكال مرعبة.
فتاة بحقد:
_أنا هنا منذ ثلاث سنوات، فقط لأني صرخت في وجهك.
شخص بصوت عالي:
_ و أنا محروم من شرب الدماء بسببك.
وبدأ كل شخص تم عقابه بسب خلود يذكرها
اقتربوا منها و تحت صرخاتها العالية.
أخذوها إلى بئر من نار و من ثم بئر متواصل بالكهرباء، لتصبح خلود الجميلة في ابشع صورة، و لم تكتفى الملكة الام بهذا ،بل أمرت مصاصين الدماء بتكملة ما تبقي من بقايا هذه الفتاة.
ثم اعادت هيئتها الجميلة مرة اخرى.
في الحديقة
مقيدة خلود التي فقدت صوتها من كثرت صرخات استغاثة بلا فائدة، مقيدة من وثائقها و هي مجردة من الثياب.
الملكة الأم:
_ هذا امر مني من يريد هذه الفتاة يذهب لها..
بخطوات ثابتة يقتربوا منها و عيونهم تحترق جسدها، و. أخيرا خرج صوتها و هي تصرخ:
_ أيوب.
في أقل من ثانيه كان أيوب فاصل بينهم وبين خلود ، و كالعادة جاء المنقذ لها.
دخل الرعب و الذعر في قلب الجميع حتي الملكة الأم.
أما هي تنفست براحة، أغمضت عيناها ، تزامناً مع تساقط قطرات الندى من عيناها، و هي تصرخ بجنون مرددة اسمه( أيوب)...
لم يتحدث أيوب ,بصمت قاتل فك قيودها،وساعدها في أرتداء الثياب،وحملها وذهب بها الى الغرفة.
تحت صراخاتها العالية، وضعها على الفراش بحنان، و بندم و حزن ردد:
ـخلود أعتذر.
صفعته صفعة قوية ،و تصرخ بدون واعي و جنون:
_أنا ماذا فعلت معك حتي تفعل معي ذلك؟لماذا أنا هنا؟
لماذا جعلتني سجينة؟ و تتركني هنا بمفردي وكانت فرصة جيد للجميع لأجل الانتقام مني ، على ذنب لم افعله،أنا تعذبت منذً رحيلك من هنا ،أنت لا تعلم ،ماذا فعلوا بي؟
ضمها لحضنه بحنان و رعاية ، و أبدى لها بحزن:
_ أعلم ، لكن أقسم لكِ سوف أنتقم منهما جميعا.
تنهال عليه بالصفعات المتتالية بقوه وتصرخ و هي تهذي بكلمات غير مفهومة.....
////////////
يغادر هو الغرفة بعدما خلدت الى النوم.
يدلف إلى غرفة اجتماعات المملكة
كان الجميع يقف وينظر إلى الأسفل بخوف شديد ،حتي داغر الذي لم يفعل شيء لأنه يعلم أن أيوب عند الغضب يكون مثل الوحش الكاسر.
جلس على كرسي العرش بثقة و غرور،ثم قال بهدوء شديد:
_الذي حدث مع ملكة مملكة الجن في غيابي.
وينظر إلي الملكة الأم و استرسل الحديث:
_لم أسامح اي شخص.
أولا نبدأ بمن أتخذ هذا القرار و بالتأكيد هي الملكة الأم
واشاح عيونه عنها و هتف بنبرة تكاد حادة و لكن من الداخل هو مهزوز:
_العقاب هو نفي من المملكة مدي الحياة.
في قانون مملكة الجن هذا العقوبة اسوء من القتل، لأن الشخص الذي يتم نفيه يظل خادم في كل مملكات الجن ، حتي إنتهاء مدة العقوبة أو حتي الموت إذا كانت مدى الحياة.
أختل توازنها عند سماع ذلك و قالت برجاء و دموع:
_كلا أيوب أنا أمك لا تفعل هذا بي ،أرجوك أيوب الموت اهون من النفي ، أنت تعلم أن هذه العقوبة في عالمنا أصعب من الموت ، سوف أكون خادمة طول حياتي ، من فضلك أيوب ارحمني .
نهض بغضب شديد، و صرخ قائلاً و هو بوجهه لها سؤال:
_هل أنتِ رحمتي خلود،و تعلمين أني أعشقها إذا لم أرحمك.
وأكمل بصوت عالى: زمرد.
جاء الخادم و قال باحترام: أجل أيها الملك.
أشار إلى الملكة الأم و قال بغضب:
_ أخرج الملكة الأم من المملكة وأخبر جميع الملوك أن الملكة منفية مدي الحياة.
أخذ زمرد الملكة الأم تحت صرخاتها العالية ،مما جعل الجميع في حاله خوف رهيب إذا فعل ذلك مع الام، ماذا يفعل معهما؟
جلس على كرسي العرش مرة أخرى بغرور، و قال بهدوء مخيف:
_ تمارا.
تقف أمامه و هي ترتعش بشدة ،حاولت أن تجد مبرر حتي تنقذ نفسها ، لتردف بخوف:
_أيوب أقسم لك ،أني رفضت ذلك، و أخبرت الملكة الأم أنك تغضب بشده لكن هي أصرت.
قال بهدوء شديد:
_ أعلم أن هذا ليس قرارك،لكن سوف يتم عقابك.
ابتلعت الغصة في حلقها و سألت بخوف: ما هو؟
قال بأمر : زفافك على داغر الاسبوع المقبل.
حتي هي الموت أفضل لها من هذا العقاب، لذا نظرت له بغضب و هتفت بعصبية:
_ما هذا الهراء؟تعلم أن داغر من الطبقة الفقيرة و هذه اهانه لي، إذا تزوجت منه و أيضا ممنوع في مملكة الجن الزواج من الطبقة الفقيرة، الموت أفضل من ذلك.
نهض من مقعده و نظر إلي عيناها بحدة و قال بغضب :
_هذاقراري،ليس مسموح مغادرة الغرفة قبل الزفاف.
غادرت تمارا القاعة ،و تردف لنفسها:
_أصبحت خادمة خلود بالزواج من داغر.
و أكمل أيوب:
_ الآن الدور على الذين كانوا في غرفة الجحيم و مصاصين الدماء والذين ظنوا أن يلمسوا خلود والذين نظروا إلى خلود نظرة رغبة ومعهما مستشاري الخاص.
وأكمل بصوت عالى جداً:
_ الجميع يغادر القاعة إلا المذنبين فقط.
غادر الجميع إلا المذنبين
نظر أيوب إليهما نظرة غريبة،أصبح كل منهما يقطع من جسده و يأكل بطريقك بشعة و مرعبة
مع الصرخات العالية لهما،ظلوا ذلك ثم جاءت طيور ضخمة شكلها غريب تكمل أكل منهما حتي أصبح لا يوجد لهما آثر..
بعد انتهاء أيوب من عقاب المذنبين ، طلب داغر الجلوس مع أيوب
كان يقف أمامه بغضب و قال بعصبية:
_أنا لم أقبل الزواج من تمارا هي لا تريد هذا الزواج.
أجاب بهدوء:
_أنا لم أحكم عليها عقاب صعب لأجلك داغر،أعلم أنك تحبها بشده لذلك قررت ذلك ،و اتركيني اذهب الى معشوقتي.
نهض أيوب و سار بعض الخطوات، ثم توقف عندما قال داغر:
_لكن الملكة الأم.
تنهد بحزن ثم قال:
_هي أمي لكن لم تعلم ماذا يريد قلبي؟ إذًا تتحمل العقاب.
وذهب أيوب و ترك داغر يفكر في الزواج من تمارا.
//////(((/////
يولج أيوب إلى الغرفة
يجلس على الفراش بجوارها و هي مازلت نائمة.
يدعب خصلات شعرها،و همس بحب:
_خلود.
تتقلب في الفراش بنعاس شديد و تردف بهمس: نعم.
وضع قبلة على جبينها و قال بحب:
_اشتقت لكِ معشوقتي.
تستيقظ خلود وتذكرت ما حدث معها
تصرخ و هي تحاول الابتعاد عنه، و صاحت بغضب :
_ أبتعد عني ،بالتأكيد أنت مثلهما ملامح مخيفة و مرعبة . أبتعد عني لا أريد أن اقتراب منك، أرحمني و اتركيني أعود الى عالمي و منزلي ،يكفي جحيم ، يكفي عذاب ، أنا أكرهك أيوب ،أكرهك أيها الجن البشع .
نهض أيوب من على الفراش دون أن ينطق بحرف ،و و ادرا ظهره لها. و يفكر، ماذا يفعل؟هل يترك خلود تعود إلى عالمها؟ أما تظل معه رغماً عنها لأنه يحبها بشدة.
