![]() |
رواية رعب عيلة الشناوي الفصل الرابع بقلم كوابيس الرعب
"لعنة الملح"
مستعدين انا شايف نجهز حاجة دافية فى الجو ده ونستمتع بأحداث القصة وربنا يسترها 🙄😳🎃👹
بعد اللي حصل في الدرب الأحمر، أحمد وسلمى خدوا ليلى وهربوا على شقة صغيرة في "حدائق الأهرام"
كانوا فاكرين إن المسافة والزحمة والنور الكتير هيحميهم من ضلمة بيت الشناوي
أحمد باع اللي وراه واللي قدامه عشان يبدأ من جديد، والحاجة اعتماد اختفت من يوم الحريقة، محدش عرف هي ماتت تحت الأنقاض ولا "الأرض" سحبتها لمكان تاني
مرت شهور، وليلى كبرت وبقت طفلة عندها سنة
كانت هادية بزيادة، مبيسمعوش ليها صوت غير وهي بتناغي "خيالات" في أركان الشقة
سلمى كانت بتحاول تتناسى، بس "العلامة" اللي على رجل ليلى مكنتش بتتمسح، بالعكس، كانت بتكبر وبتاخد شكل عين حقيقية، ننها بيلمع كل ما الدنيا تضلم
في ليلة شتا صعبة، الرعد كان بيهز الشبيك، سلمى كانت في المطبخ بتجهز عشا، فجأة سمعت ليلى بتضحك في الصالة ضحكة "رنانة" بس فيها نبرة غريبة
طلعت تجري، لقت ليلى قاعدة في نص الصالة، وحواليها دايرة مرسومة بدقة من "الملح الخشن"
"أحمد! إنت اللي عملت كدة؟" سلمى صرخت وهي بتشد ليلى من نص الدايرة
أحمد طلع من الأوضة مخضوض :
"عملت إيه؟ أنا كنت نايم!"
بصوا للأرض، الملح مكنش مجرد ملح، ده كان بيتحرك الحبيبات كانت بتلف حوالين نفسها كأنها "دود" أبيض صغير
"البيت ده مرصود يا أحمد هما لسه بيدوروا علينا
" سلمى قالتها وهي بتبكي "
"مستحيل! إحنا بعيد، والبيت القديم بقى تراب!" أحمد رد وهو بيحاول يمسح الملح بمقشة، بس كل ما يمسح حتة، الملح يرجع يتجمع تاني ويشكل حروف
سلمى قربت وبصت للحروف اللي الملح رسمها، كانت كلمة واحدة بالخط الكوفي القديم : "الرضاعة"
في اللحظة دي، جرس الباب رن
الساعة كانت 3 الفجر
أحمد مسك سكين من المطبخ وقرب من الباب بصعوبة
فتح "العين السحرية"، لقى ست عجوزة جداً، لابسة لبس "داية" من بتوع زمان، وماسكة في إيدها قلة فخار صغيرة
"مين؟" أحمد سأل وصوته بيقطع
"أنا اللي جاية أتمم الرضاعة يا ضنايا البت عطشانة، وعطشها مش مية"
أحمد فتح الباب بغباء، كأنه كان مسحور
الست دخلت بخطوات بطيئة، كانت ريحتها "طمي" و "مسك".
بصت لسلمى وقالتلها :
"لبنك مش هيكفيها يا بنتي .. ليلى من نسلي أنا، والنسل ده مبيكبرش غير بـ 'مية البير'"
"إنتي مين؟" سلمى سألت وهي بتضم ليلى لصدرها
"أنا 'نبوية' الحقيقية .. اللي إنتي شفتيها في البيت القديم كانت خيالي، أما أنا .. فأنا اللي فضلت عايشة تحت الأرض 50 سنة مستنية اللحظة دي"
الست قربت من ليلى، ومدت إيدها اللي كانت عبارة عن جلد ناشف على عضم
ليلى مكنتش خايفة، بالعكس، مدت إيدها ومسكت صوابع العجوزة
"العهد مخلصش يا سلمى .. العهد 'أتأجل'
بس الجد الكبير مات، بس 'القرينة' لسه موجودة، ومحتاجة جسم تسكن فيه
ليلى هي الجسم، والنهاردة ليلة 'الفطام"
فجأة، النور قطع في الشقة كلها سمعوا صوت "بقللة" مية قوية، كأن الشقة بتغرق
بصوا للأرض، لقوا المية طالعة من تحت السيراميك، مية سودة ومالحة جداً
"أحمد! الملح بيحرق رجلي!" صرخت سلمى
الملح اللي كان على الأرض بدأ يلزق في جسم أحمد وسلمى كأنه نار، وكل ما يحاولوا يتحركوا، الملح ينهش في جلدهم
العجوزة (نبوية) فتحت القلة اللي معاها، وصبت منها سائل لونه فضي في بوق ليلى
ليلى شربت السائل ده وعينيها قلبت أبيض تماماً، وبدأت تطلع منها هالة من الضوء الساقع اللي بيجمد الدم في العروق
"دلوقتي ليلى بقت 'البوابة'" نبوية قالت وهي بتختفي ببطء وسط الضلمة، "الشناوية راجعين، والمرة دي مش هيسكنوا بيت .. هيسكنوا فيكم أنتوا!"
أحمد حاول يهجم على الست، بس المية السودة سحبته لتحت، كأن الأرض بقت "مستنقع"
سلمى كانت بتعافر عشان متسيبش ليلى، بس ليلى زقت أمها بقوة خارقة، وقالت بصوت مسموع وواضح :
"ماما .. أنا مش عطشانة خلاص .. أنا 'جعانة"
النور رجع فجأة الشقة كانت ناشفة تماماً، مفيش مية، مفيش ملح، ومفيش ست عجوزة
أحمد كان واقع على الأرض وجلده عليه علامات حروق من الملح
سلمى بصت لليلى، لقت البنت قاعدة بتلعب بلعبها عادي، بس لما لفت وشها، سلمى شافت إن "نني" عين ليلى بقى فيه "نقطة فضية" بتلمع .. علامة إن "الرضاعة" تمت
"أحمد .. إحنا لازم نلاقي الحاجة اعتماد"، سلمى قالت وهي بتترعش، "هي الوحيدة اللي عارفة إزاي نقفل البوابة اللي اتفتحت جوه بنتنا"
لكن اللي مكنوش يعرفوه، إن الحاجة اعتماد في اللحظة دي كانت قاعدة في أوضة ضلمة، وقدامها "هون نحاس" جديد، وبتقول لنفسها :
"مبروك يا ليلى .. كبرتي وبقيتي عروسة 😱🥶
