رواية حبك نار الفصل الواحد والخمسون 51 بقلم أسماء الكاشف


 رواية حبك نار الفصل الواحد والخمسون 

وقفت مروه قدام بيت عادة ورفعت راسها لفوق على الدور الثاني على اوضه غادة لفت البلكونه مقفوله فنزلت عينيها على الباب

وضربت الجرس ثواني وكان الباب مفتوح واستقبلتها والده غادة بفرحة كبيرة وهي بتقول بترحيب

مروه يا اهلا وسهلا حبيبتي الفضلي يا بنتي

شكرا يا طنط قولتها بكسوف ودخلت لجوه مشاورت ليه لاوضه الصالون وهي بتقول

اقعدي يا بنتي عيزاكي في موضوع مهم قبل ما تطلعي لغادة

حسيت بتوترها وقلقها الي عرفت سببه مجرد ما قعدت وبدءت تسألني عن أحوال غادة ولو في حاجة مصيقاها في المدرسة أو الدروس وطبعا عرفت السبب هو معاد بس رسمت الهدوء وقولتلها بهدوء وببراءه

مافيش حاجة جديدة او حد مضايقها هتلاقيها بس قلقانه علشان الامتحانات قربت انتي عارفه عادة يتتوتر بسرعة وهي عايزه

تجيب مجموع كبير

هزت رأسها بعدم اقتناع وقالت بتأكيد وهي بتضيق عينيها ليه بشك.

متاكده با مروه محدش مضايقها لا مدرس ولا حتي طالب نفيت براسي بسرعة وقولت بسرعة انفي الشبك الي بيدور في دماغها وقولت

لاء طبعا محدش ضايقها كل المدرسين بيعملو الى عليهم بيشرحوا بضمير وبيهتموا بينا زيادة وخصوصا غادة علشانها. شاطرة.. وكمان ملناش أي علاقة بزمايلنا كل واحد لحاله متقلقيش يا طنط ذي ما قولتلك توتر امتحانات وبس

انتهدت يضيق وقالت

ما توخذنيش يا بنتي اخذتك في دوكة ومقد متلكيش حاجة تشربي ايه

اتململت في القعدة وقولت يضيق

تسلمي يا طنط مش عايزه اشرب حاجة بس لو سمحتي استعجلي عادة علشان مافيش وقت كثير على الدرس يادوب تلحق توصل

قامت بهدوء وقالت بلطف

عطلتك يا بنتي اطلعي ناديها من اوضتها هي من الصبح مطلعتش منها حتى ما رحتش المدرسة انهاردة

فرديت بسرعة وصدق .

اه مجتش وقلقت عليها علشان كده جيت البيت اشوفها واتاكد انها جايه الدرس

فدعت لينا بقلب ام صادق ومحب

ربنا يخليكم لبعض ويهدي غادة قالت اخر جملة بهمس فامنت ليها وهي شاورت ليه اني اطلع

اطلعي حبيبتي انتي عارفه اوضتها.

هزيت راسي بالموافقة وطلعت ليها تحت نظرات مامتها الى مش مرتاحة وحاسه اني بخبي عليها انا كمان وقفت قدام اوضتها

خيط ومسمعتش صوتها ففتحت ودخلت كانت علي السرير مدياني ضهرها قالت بغضب

لو سمحتي يا جودي سبيني لوحدي شويه

قفلت الباب بصوت عالي وقولت بغضب هادي

بس انا مروه

لفت وشها ليه وقالت باستغراب وهي مضيقة حاجبها بدهشه

مروه انتي ايه الى جابك قالتها باستفسار

قربت خطوه واحده جوه اوضتها وعينيه على عينيها بتركيز فتوترت وهي بتسمعني بقول بضيق وحده

ابوه مروه.. منكن اعرف ليه مجتيش المدرسة انهارده

كانت هنرد بس قطعتها وكملت بنفس الحدة

منكن اعرف انتي ايه الي عملاه في نفسك ده

اتعدلت في قعدتها على السرير ورفعت جسمها شويه وقالت بتوتر وهي بتحرك عينها في كل اتجاه بعيد عن عيني الى هتفضحها.

- وانا عملت ايه يعني يا مروه واحده تعبت شويه وحبت ترتاح بس كلكم حطيتها في وضع اتهام

قربت منها بهدوء وانا شايفه نظرة الوجع في عينيها بس بتكابر وقفت قدامها بهدوء ومسكت كفها بين ايديه الاثنين وقولت باقرار

الحقيقة

انتي مش في وضع اتهام يا غادة سكت واتنفست بصوت عالى وكملت بهدوء ومركزه في عينيها إلى بصت عليه بفقدان امل وشغف

انتي قويه يا غادة متخليش حبك لشخص ميستاهلش اصلا الحب ده يأثر عليكي وعلي مستقبلك

نفت براسها وقالت يكذب

انتي فاهمه غلط انا معاذ شيلاه من دماغي اصلا وميفكرش فيه

فابتسمت بلطف وقولت

ياريت يكون كلامك صدق ياريت تنسيه بس الحقيقة غير كده عينك بتقول انك لسه بتفكري فيه وقلبك ده لسه بيدق ليه قالتها وخطت كفها على صدر غادة مكان قلبها وكملت بهمس

مش عيب ان نحب او تفضل متعلقين بيهم العيب ان تخسر نفسنا ومستقبلنا علشان الحب ده ابتسمت بسخرية وقالت بمرح متألم

حتي انا بحب شخص لا يبالي جبلة يا بنتي

ضحكت عادة برقة فكملت بمرح

ضحكت يبقى قلبها مال سكنت وكملت بجدية

بله قومي يا حلوه كفاية كسل اتاخرنا قولتها وشديت ايدها لتقوم مقامت بكسل وهي بتقول

مليش نفس اروح انهارده

هش يا ماما احنا قولنا ايه المستقبل ثم المستقبل بله بسرعة قولتها وزفيتها لقدام وهي استسلمت ليه وفتحت الدولاب بحيرة

تختار ايه مساعدها وانا بطلع بنطلون جينز وقميص طويل لونه زهري سحبتهم من الدولاب وحطتهم في ايدها وبقول باستعجال

يله يا بنتي ادخلي غيري مستنياكي هنا قولتها وقعد على الكرسي هزت رأسها بفخر ابتسمت ليه وقالت بلطف

تعرفي انا يحبك اد ايه

ابتسمت بغرور مصطنع

عارفه يا حب انا اصلا اتحب

مغرورة اووي يا بت قالتها ودخلت الحمام وانا اتحركت بهدوء قدام البلكونه بتاعتها فتحت الستارة واتفرجت علي الشارع وسرحت

شويه رجعت بالذاكرة سنين طويلة افتكرت اني نسيتها

اوف يا جدو مش عايزه دول معايا قالتها طفلة بعمر العشر سنين بعيون زتوني واسعه وهي بتشاور على حراس كثير حواليها

مقرب جدها منها وقال بلطف وهو منحني بجسمه ليها ..

اومال عايزه مين يخرج معاكي

بعيون واسعه ونبره طفوليه مشتاقة قالت

ماما انا عايزه ماما ياجدو هي فين يقالي كثير مشوفتهاش

وشه كشر وقام بجسمه وقال بغضب تخلله حزن كبير مخيبة ببراعة.

اجهزي يا حبيبتي الحراس دول علشان ياخدو بالهم منك

بصت عليه بغيظ وصرخت وهي قربت منه

ماليش دعوه انا عايزه ماما.. هي راحت فين وبابا فين ليه سيبني لوحدي

كان هيفقد اعصابه عليها هو مش شخص يتحمل ويتنازل فما بالك وهو شايل الهم كله بس انقد الموقف خالد الى قرب منها

ومسك ايدها وقال بلطف

خلاص با مروه متعيطيش البنت الشاطرة بتسمع الكلام وتروح المدرسة مش انتي بتحبيني

هزت راسها بطفوليه فابتسم ليها وقال بحب

يبقي خلاص تخرج مع بعض ايه رأيك بقي

هزت راسها بفرحة لوجوده معاها وحضنته وهي بتقول

خلاص ماشي هاجي معاك علشان انت حبيبي

ابتسم وملس بايده على شعرها وتعكشه وخرجو سوا وغربيات الحراسة وراهم وحدها وشه بان عليه الحزن متعرفش وقتها أن دي

بداية خسارتها لأهلها

يااااك

رجعت من ذكرياتها على صوت فتح باب الحمام ابتسمت بلطفت وهي شايفه غادة لابسه وجاهزه صفرت بمرح وقالت بمشاكسه

ايه يا عم الحلاوة دي

ضحكت عليها وقالت يمرح

بطني يا بكاشه نيجي جنبك حاجة يا ام عيون خضرا

وقفت برقة وقولت بتصحيح

رتوني مش خضرا

يعني فرقت اهي كلها لون أخضر يا زتونه هانم

قالتها وهي بتشيل الشنطة الكجنا بعض وخرجنا ووشنا مبتسم وطنط شافتنا كده وفرحت وارتسمت ابتسامه علي وشها وهي

بتدعي لينا بكل خير


تعليقات