رواية قيصر العشق الفصل الثاني والخمسون
فكر بالأمر جيدا واستنبط أن الجدال معه الآن عقيم ولن يجدي نفعا " اماء رأسه بغيظ وقال
ماشي يا رسلان ها خرج اما اشوف آخرتها معاك
لم يعيره رسلان اي اهتمام او انتباه بل جلس على المقعد يتعب ، خرج معتز متوقفا" عند الباب ثم قال وقد تبادرت على ذهنه طريقة ربما تجدي نفعا " وتجعله يتراجع عن السفر
تمتم قائلا:
انا ها عرف ازاي ارجع الدماغ ده لمكانه
"" في الداخل .
خلل اصابعه داخل خصلات شعره و فركه ذهابا وايابا متراجع يجسده للخلف مغمضا" عيناه غارق بأفكاره المتضاربة والأحداث التي وقعت .....
"" داخل قصر العطار "
رفض رسلان العودة إلى القصر بعد خروجه من المشفى ورفضه القاطع التحدث فيما حدث ومقابلة أحد زاد الأمر سوء بالنسبة لمريم وزاد اعياؤها لم تنتظر أن يتقبل ما حدث بسهولة وكانت على علم بأن ردة فعله سوف تكون قاسية لكن ما يشعل فتيل قلبها بالقلق والخوف هو بعده عن الجميع وعنها بالتحديد وهو بحاجة ماسة للعناية والاهتمام ، تمزق قلبها رافضة بعده فهو ابنها فلذة كبدها أخطأت في التعبير عن حبها لأولادها في سبيل حزنها والمها على فراق احدهم لم تجد نفسها سوى ضحية لعدم العدل وخسارة الآخر دون ان تشعر ، تصرفت بعاطفة جياشة أو بالأحرى غلبها المها دون التفكير بعقلها وكأن هناك كومة رماد نثرت على عيونها جعلتها عمياء ، وما يفيد الندم الآن سوى أن يجعلها حبيسة الزوايا المظلمة
المتحسرة ...
هنفت الممرضة بعدما وضعت المريم المغذي:
الهائم وضعها بیزداد سوء مينفعش تفضل كدة ، يا فندم وضعها الصحي بأي لحظة ممكن
يتدهور وها نضطر ننقلها المشفى .....
نظرت عفاف بقلة حيلة لمريم التي تهذي بصوت منخفض :-
اینی ... رسلان ... ابني ....
التفتت الفطيمة وهي تقول بنبرة حزينة :-
ها نعمل ايه مع مريم من ساعة ما خرج رسلان من المشفى وهي ع الحال ده
فاتن يتدخل وتيرة متعاطفة :
مكنتش متخيلة رسلان قلبه فاسي للدرجادي ازاي يسبب امه بالحالة دي ، مش هاتنكر ان مريم مكانش ينفع تحبي حاجة زي دي بس بالنهاية هي تفضل امه ومينفعش بتعامل معاها
فطيمة معترضة على ما قالته فاتن متضامنة مع رسلان :-
رسلان عمره ما كان قلبه قاسي وبحب امه مهما عملت بس هو محتاج وقت يفكر ويقعد مع
نفسه احنا لازم نديله فرصة ونسيبه هو اللى يقرر مينفعش تجبره على حاجة ...
عفاف يتدخل واعتراض :
ازاي نسيبه [1] وامه ؟؟؟؟ مريم ها تروح مننا لو فضل بعيد عنها ......
فاتن موافقة لرأي عفاف :-
اللي بتقوله عفاف زينة العقل احنا لازم تتكلم مع رسلان ويجي يبص لحالة امه عاملة ازاي
هو الوحيد اللي ها يقدر يخرجها من الحالة دي ......
اشاحت قطيعة وجهها بصمت نحو مريم ثم قالت :
ربنا بهديك يا اپنی یا رسلان ويحنن قلبك على امك
"" صباح اليوم التالي .
"" داخل شفة رسلان ""
تبقى مكانه منذ ليلة أمس استيقظ على صوت معتز وهو يحاول إيفاظه :
رسلان .. رسلان
رسلان فاتحا" عيناه بصعوبه تمتم :-
بسم الله الرحمن الرحيم
معتز بغيظ :
شفت عفریت اودامك ولا ايه ؟؟
رسلان معدلا" جلسته :-
هو انت يا ابنی میتز هفش مش انا طردتك مبارح جاى من الصبح كدة ليه ؟؟؟ وازاى دخلت لهنا ؟؟
معتز وهو يجلس على الكتبة قال بجدية :-
مش عليا يا صاحبي وبعدين انت ناسي ان معايا نسخة من المفاتيح ؟؟ المهم ركز معايا
شوية انا عاوز اتكلم معاك كلمتين و يا ريت متعصبش زی مبارح
رسلان بهدوء :-
طب استنی ها غسل وشي وجايلك
معتز معترضا" طريقه هتف بتوتر :-
ملوش لازمة الموضوع مهم وانا مستعجل اوى
رسلان باستغراب عاد يجلس على الكنبة قائلا:
- انا سامعك اهو اتكلم ، بس لو عايز تتكلم بموضوع السفر واني ما اسافرش فالأفضل تمشي
دلوقتي ، عشان دماغي وجعاني ومش هاغير رأيي
لمعت عيناه يحزن ويأس ولكنه سيفعل ما بوسعه لأجل أن يتراجع عن هذا السفر قال معتز
بهدوء مستحدثا الماضي وهو يتابع ردة فعل رسلان :-
- فاكر الليلة اللي قررت بيها ترجع مصر ؟؟ فاكر ساعتها قولتلك ايه ؟؟ وقتها قولتلك فكر
كويس يا رسلان انت لو رجعت مينفعش ترجع لهنا تاني ، لو رجعت مينفعش تهرب تاني ، لو رجعت يبقى خلاص انت كده ها تواجه كل حاجة ... فاكر مش كدة ؟؟؟
فاكر انت جاوبتني وقولت ايه ؟؟؟ قولت هو ده قراري يا معتز و مش ها تراجع عنه نهائي
ومهما حصل
نفخ رسلان بضيق وتقدم بجلسته للأمام مد كفيه وشبكهما ببعض وقال وهو يفرك بهما متذكرا" ذلك القرار :
ابوا فاكر فعلااا ده كان قراري، بس وقتها كان همي الوحيد اعرف ليه الست اللي الدنيا كلها كانت بكفة وهي بكفة تعمل بيا كدة !! كان همى اصالحها ازاي ؟؟ كنت مستعد اعمل أي حاجة عشان هي ترضى على ......
اطبق على عيناه بقوة يخفي دمعه تبغى أن تتمرد من طرف عيناه شد على قبضته حتى أصبحت محمرة وبانت عروقه سيطر عليه شعور ممزوج بالكره والألم ليتابع بصوت يخفي بداخله رجفته
سألتها، ، وواجهتها، وحصل عتاب ما بين الأم وابنها افتكرتها خلاص حنت ومش ها تفسي ثاني ، روحت لقيتها بعدت ثاني ولو في حد بالحكاية كلها ها نفسى علیه اختارت نفسی و تكسرني انا خسرتها ثاني وانا لسا السؤال اللي كان زمان بيحرق بيا وبيوجعني من جوايا لسا ملقيتش ليه جواب كنت دايما بقول لنفسي ابوا انا اللي غلطت و استاهل كل اللي حصلي بس بالنهاية كل حاجة كانت كدب بكدب .... انا الغبي عارف ليه ؟؟؟؟؟ عشان مفيش ام بالدنيا دي كلها تعمل كل ده وعلى استعداد انها تخسر ابنها عشان حد غريب ......
لمعت عيناه يحزن على نبرت صديقه المتألمة ليقول بأسى
وسلان اااا
قاطعة رسلان وهو ما زال محدقا امامه يومي براسه :-
عارف اصعب حاجة ايه ؟؟ إن اللي يبص من برا يشوف بيا انسان معندوش قلب وازاي يعامل امه كده ؟؟؟ ازاي يسبب امه كل السنين دي وميسألش عنها ؟؟؟ ازاي دلوقتي برضو سابها وها يمشي ثاني
معتز بنبرة متعاطفة وهادئة
رسلان انا عارف قد ايه انت دلوقتي موجوع بس مينفعش تمشي وتهرب ثاني مينفعش با صاحبي تمشي وتسيب كل حاجة وراك ......
حرك رسلان رأسه بيأس ولاحت على شفتيه ابتسامة ساخرة ثم قال بتهكم :-
عايزني اعمل ايه يعني ؟؟؟ عاوز اروح لمريم هانم و اوقف قصاد باب بيتها واقولها انتى مبتحبنيش ليه ؟؟ هاااا؟؟؟ ولا اشرحلها قد ايه انا تعبت من بعد ما طردتني من بيت ابويا وكلهم كانوا فاكرين ان انا سبت امي كدة ، رجعتلها ثاني ولا كأن حصل حاجة ودوست ع كرامتي عشان هي امي ...... كل ما اتعشم يخيب ظني من ثاني وكل ما افتكر انها ها توقف معايا وجنبي الاقيها ضدي، كل العذاب ده والمعاملة دي عشان ابنها عشان ابنها اللي اتهمتني بموته !!!!
تراجع بجسده للخلف يضحكة مستهزأة واضعا " قبضته بجانب فمه وهو يقول وكانه خطرت له فكرة بسخرية :-
- تو لا لا ..... ده مش هاينفع معاها لازم افكر بحاجة كدة تبقى قوية ... ايه رأيك بقى اقولها عن الأيام اللي قضيتها بالمشفى وانا مريض نفسي بسببها اقولها ان ابنها بقى مريض اكتئاب حاد وحاول يموت نفسه مرة واثنين وثلاثه !!! جایز كل ده يحنن قلبها تكة او حتى شوية وتعاملني زي ابنها اللي ممكن تعمل اي حاجة عشانه .
رفع حاجبه بنظرة شك :-
- جایز مش اکید
توقف لبرهة عن الكلام وتحولت ملامحه إلى حادة جدية ووجه متجهم ثم قال بنبرة قاطعة لن تتراجع ابداااااا:
الكلام ده مش ها يحصل ، واللي حصل ها يبقى مدفون .... هناااااا
قال كلمته الأخيرة وهو يشير إلى رأسه ...
أضاف تحت انظار معتز الصامت والذي يستمع لكل كلمة يقولها ويستنبط كم الالام الجائمة خلف نبرته
مش كل حاجة بتحصل بحياتنا مصيرها تنكشف للناس يا معتز، في حاجات مينفعش نقولها ولا نفشي بيها للناس حتى الاقرب الناس لينا ، عشان نظرة الشفقة انا يغنى عنها ومستعد اموت ولا حد يبص ليا نظرة شفقة حتى لو كانت امي ، اللي عاوز يبقى معايا ها يبقى معايا عشاني انا عشان رسلان ده اللي شايفه اودامك مش عشان أي حاجة ثانية ......
زاغت نظرات معتز بتوتر ثم قال متذكرا" زمردة :-
طب وزمردة ؟؟؟ دي مراتك يا رسلان اكيد مش ها تسيبها كدة !!! هي ملهاش دعوة بكل اللي حصل ، اكيد في مقالتش الحقيقة ليك عشان خايفة عليك متظلمهاش یا رسلان البنت
بتحبك ....
اطلق تنهيدة عميقة فور نطق معتز اسم أسيرة قلبه ومحبوبته ثم قال :-
جايز البنت دي حبتني بجد بس حبها ناقص في البداية مكانتش بتوثق بيا قولت ماشي . شافت الصور صدقت ع طول حتى من غير ما تفكر للحظة ان الصور دي مش حقيقة قلت برضو ماشي ، إنما دلوقتي كذبت عليا عارف يعني ايه كانت بتبص بعينيا يا معتز كل يوم وهي عارفة كل ده ؟؟؟ هي بالذات سايت جوايا احساس صعب اوي مكنتش بيوم متخيل أنها تعمل كدة
"" على الجانب الآخر ""
ارتطم جسدها بالحاءط ووضعت كف يدها على فمها تكنم شهقاتها حاولت ألا تخرج صوت وهي تستمع لحديثهم وكلماته التي أودعت في قلبها غصة ، نبرة صوته الراجفة ومعاناته التي أعيدت امامها للمرة الثانية ولكن بتفصيل وعمق أكثر المه الذي اختفى خلف شخصية هادئة رزينة حنونة محبة ، المه الداخلي اللذي يحاول اخفاؤه عن أعين الناس حتى عنها هي لا يعلم انها تعلم بمعاناته والأمه لكي لا تجعله يشعر بأن حبها له شفقه لوم داخلي يجري الآن وصراع مع ذاتها كيف سمحت لشكوكها وظنونها في بعض الأحيان أن تخترق جدار حبهم وعلاقتهم ، ها هو يشكك بحبها له فهو لا يعلم بأنها على استعداد ان تضحي بكل شيء من أجله حبها له أكبر وأعظم واجمل مما يعتقد زادت شهقاتها دون وعي حتى اخترفت
جدران الشقة وأصبحت على مسامعه ......
توقف عن الكلام فجأة وصب جل تركيزه وسمعه نحو ذلك الصوت اللذي يأتي من الداخل صوت تحيبها الباكي الذي هز فؤاده ولب عقله ، رمق معتز بنظرة متسائلة مستنكرة حتى بدى له الشك يقين بعد أن رأى نظرات معتز المرتبكة ، هتف رسلان بتوجس وهو ينهض من
مكانه باحثا عن مصدر الصوت :
ايه الصوت ده ؟؟؟؟ ده صوت عياط ... متقولش انهاااا
لحق به معتز وهو يقول :-
رسلان اسمعني انااااا
تجمدت قدماه وهو يراها تجلس كالفرقصاء شهقات بكاءها الشديد قطر قلبه ، أشاح نظره المعتز يرمقه بنظرة عناب وخيبة أمل
معتز باعتذار
رسلان انا اسف بس كنت عاوز ااااا
قاطعه رسلان حينما رفع كف يده مشيرا" له أن يصمت ، كفكفت دموعها ورفعت رأسها للأعلى لتتلاقى نظرات عيونهم، نظرات شوق وعتاب كانت ممزوجة بخيبة أمل منه . قاطعت صمت نظراتهم حينما وقفت وعيونها لم تحيد عنه متقدمة نحوه برجاء وصوت باكي
رسلان حبيبي انا انا اسفة .......
رفع حاجبه قائلا بعدما تراجع عنها خطوة للوراء ببرود وتساؤل :-
انتي بتعملي هنا ايه ؟؟؟؟ جاية ليه ؟؟؟ انتي دلوقتي سمعتي كل حاجة مش كدة ؟؟؟؟
اسبلت عيونها بحزن لتتقدم خطوة نحوه، وكأن خطوتها تعلن التمرد والعند الخطوته التي
خطاها للخلف :-
رسلان ارجوك اسمعني ، احلفلك بإيه ان كل اللي عملته ده عشانك عشانك انت وبس ....
اجابها محافظ على كبرياءه قال بجمود :
كثر خيرك وانا دلوقتي اهوو و هر دلك الجميل بتاعك ...
ابتلعت ريقها بقلق ورمقته بقلق وحيرة من مقصده
اقترب منها أكثر يحدق بها بنبرة ممزوجة بالتحذير والتهديد والقسوة :-
اللي سمعتيه هنا مش ها يخرج من هنا خالص فاهمة ؟؟؟؟ وامشي من هنا عشان مليش شغل معاكي وورقة طلاقك هاتبقى عندك النهاردة .....
دفعه معتز بصدمة وجعله يريد للوراء :
رسلان انت اتجننت انت ينهري و خلاص سامع نفسك بتقول ايه ؟؟؟؟
رسلان بلامبالاة :-
ملكش دعوة مش انت جبتها يبقى اطلعوا انتوا الاثنين مش عاوز حد فيكو
جحظت عيناها بذهول لخروج تلك الكلمة من فمه، عجزت عن النطق للحظات تنظر له باستنكار، رأت الجمود بعيناه واللامبالاة ، استجمعت زمردة شجاعتها وبكل ما أوتيت من قوة أطاحت على وجهه صفعة قوية اتبعها صمت نظرات بينهم نظر لها بغضب من فعلتها.
أما معتز فقد اغمض عيناه بندم فقد شعر بأن الأمر سيزداد سوء وسيؤول باتجاه معاكس لما كان يعتقد ..
تفوهت قائلة متمسكة بشجاعتها ونظرات حادة وهي تقابل عيناه بكل ثقة وجبروت امرأة
رافعة اصبعها بتحذير :-
القلم ده عشان الكلمة دي مش ها تتكرر تاني ع لسانك ، ولو عاوز تسيبني يا رسلان العطار مع الأسف يبقى ده اختبارك لوحدك عشان انا مش هاسيبك
رفع رسلان حاجبه بتعجب من كلامها متناسي ما فعلته ، يوشك أن يهزم امام نظراتها
وشجاعتها قال بتحدي :-
هه ومن ايمته يا زمردة هانم ؟..؟؟؟؟ عايزة مني ايه ؟؟ مش كفاية الكدب بتاعك وقلة
ثقتك !!! انا ميلزمنيش الحب بتاعك ده .....
رمقته بغضب وهي تجز على أسنانها منزعجة من قسوته ولكنها ابت الاستسلام وقررت
التمسك والتشبث به :-
بقى كدة ؟؟؟؟ ايه رأيك يقى ان ده آخر كلام عندي يا رسلان باشا وبالنسبة للكلام اللي قولته المعتز من شوية فأنا عارفاه ومن زمان اوي .....
حرك رأسه باستفهام؟؟؟
زمردة بثقة :-
- ابوا عارفة متستغريش عشان كدة انا مقولتش ليك حاجة زي دي وساعة اللي عرفت مقدرتش اقولهالك وغير كدة يقى مفيش حد بالدنيا يحق ليه يقول الحقيقة دي ليك غير
طنط مریم ، خفت عليك وخبيت عنك عشانك عشان يحبك
رفع معتز حاجبيه بإعجاب بردة فعل زمردة وإصرارها وتمسكها برسلان لاحت على شفتيه
ابتسامة وهو يرى ملامح رسلان تلين .....
اهتر کیان قلبه جراء نبرة صوتها الصادقة لمح طيف عشقها في وجهها خوفها عليه ، كم بود أن يحتضنها ويمسح تلك الدموع الحانية من أطراف عيناها يرى امامه قوة امرأة محاربة
لأجل حبها ..... قال بتساؤل :-
هو الحب بالنسبالك اننا تكدب عاللي تحبهم ؟؟؟
زمردة مجيبة وهي تحرك رأسها بإيجاب :-
ابوا ساعات بنضطر اننا نكدب عشان اللي بنحبهم ما يتأذوش
رسلان عاقدا ساعديه امام صدره حرك رأسه بإعجاب ثم رفع حاجبيه قال بنبرة استفزازية
حلو أوي الكلام ده يعني ده تبريرك الي بتعمليه مش كدة ؟؟؟
زمردة بنبرة قهر اصطنعت اللامبالاة :-
باين الكلام مش ها يجيب معاك نتيجة مش كدة ؟؟؟ خلاص سافر ..... امشي يا معتز خليه لوحده انا قولت قبل كدة من ورا غروره وكبرياءه رسلان العطارها يفضل طول عمره وحيد...
تحرك معتز بترقب لردة فعل من رسلان الذي يقف دون أن يحرك ساكن ...
زمردة مستخدمة سلاحها الأخير قالت قبل أن تخرج محدثه معتز بقلة حيلة تنظر الرسلان
بطرف عيناها مراقبة ردة فعله :-
خلاص ها عمل ايه يعني اهو كدة كدة بابا عايزني اسيبه وتتجوز انا وصالح ابن عمي وهو من ساعة اللي شاف الصور وهو مصمم وواثق ان رسلان بتاع سلاح ومافيا اهو كدة ارتحت
معلش يا معتز ها غلبك وصلني معاك ....
ضيق ما بين عيناه بعدم فهم مممسكا بذراعها قبل أن تخرج " قائلا بتساؤل
استني هنا انني قولتي ايه ؟؟؟؟؟!!!! تقصدي ايه ؟؟؟ صور ايه دي اللي شافها عمي مدحت
و سلاح ايه ده ؟؟؟ ومافيا ايه ؟؟؟ انطقي !!!!
زمردة مطلقة تنهيدة راحة بابتسامة تمتمت قائلة :-
واخيراااا ده انا كنت ها فقد الأمل .....
تابعت وهي تحرك برأسها :-
- احم معرفش بابا متعصب منك جامد والصور بتاعتك انت والزفت معرفش ازاي وصلت
لبابا وكمان هو واحد فكرة وحشة جدااا عنك ان انت بتاجر بالسلاح وراجل مافيا بس
الحاجة دي اللي فهمته من ماما ان صالح هو اللي قال لبابا الكلام ده .....
اقلت رسلان يده بغضب وجز على أسنانه وتمتم من بين اسنانه بوعيد:
يقى كدة نوح اللي ورا كل ده ؟؟؟؟؟ دي جهتم الحمراء مستنباه
زمردة بتساؤل :-
نوح مين ؟؟؟
معتز مقتربا " من رسلان :
يا ريت لو كان نوح با رسلان انا اعرف مین ورا الصور دي وازاي وصلوا لا ونكل مدحت ....
رسلان بانتباه لمعتز ضيق ما بين عيناه بتساؤل :-
ازاي يعني يا معتز مسمعتش بتقول ايه ؟؟؟ بتقولك نوح هو اللي قال لابوها يبقى هو ورا
التمثيلية بتاعت الصور
زمردة باعتراض وتدخل :
بس انا مقولتش اسم نوح قولت صالح انت بتتكلم عن مين !!!! ....
معتز غير مبالي بما تقول زمردة تابع النظر ارسلان قائلا:
- صافيناز الحسيني
رسلان بعدم تصديق :-
!!!!!مين
معتز مضيفا " على قوله :-
خد الكبيرة بقى نورهان بنت عمك متفقة معاها
فتحت فمها بصدمة وذهول ثم قالت بنيرة لوم وهي تنظر الرسلان الذي يحاول فهم ما يقوله معتز
مش قولتلك بنت عمك دي حرياية ... لااااا وطلع في وحدة ثانية يا رسلان باشا ربنا يعلم ايه اللي مستخبه ثاني .....
رسلان باستغراب رافعا" حاجبيه :-
نورهان وصافيناز !!!!!
زمردة بغيظ هتفت وهي تقول بطريقة مستفزة :-
- مالك مستغرب كدة ليه ؟؟؟ ايوا بقولك هم انت دلوقتي متضطر تروح تثبت لبابا ان انت بريء من الحكاية دي ، ولو مش عاوز بلاش يبقى تتطلق وتفضالك الساحة الحبيبات القلب
بتوعك .....
استدارت زمردة وهي تخفى ضحكة بداخلها وقد نجح ما خططت له وأخيرا أغمضت عيناها قبل ان تتقدم خطوة للأمام تدعو الله أن يحن قلبه ويرق ويعود لها رسلان زوجها الذي تحبه
حمحم رسلان قائلا موقفا" اياها :-
احم استنى هنا رايحة فين ؟؟ بعدين مين قال ان انا ها طلقك او حتى هاسيبك للكلب نوح
ابتسمت ويث في داخل قلبها فرحة لم تستطع اخفاؤها مستديرة نحوه مصطنعة الحزن :-
باين كدة ان انت بقيت بتنسى اللي يتقوله انت اللى قولت الكلام ده من شوية ملحقتش
تنسى يعني
رفع أصبعه يحك جبهته يتفكير ناظرا" لمعتز متظاهرا" النسيان :-
انا اا؟؟؟ انا قولت كدة ؟؟؟
هر معتز رأسه برفض بمداراة لما يقول رسلان .
رسلان ناظرا الزمردة :-
اهو جاوبك منين بتجيبي الكلام ده !!!!
نفخ معتز وقد شعر براحة وفرحة عارمة سيطرت على روحه وكأنها عادت من جديد ثم نظر
الزمردة بامتنان ....
افتريت زمردة من رسلان ونظرت له مسيلة عيناها تنتظر اجابته بفارغ الصبر وتيرة لاهفة :
يعني ايه انت مش ها تسيبني بجد ؟؟؟ ومش ها تسافر
رسلان مميلا" رأسه قال باستسلام :-
الظاهر ان انتوا اللي كسبنوا ، اكيد مش ها سافر والكركبة دي حصلت واسيبها ورايا كده من غير ما المها !!
زمردة بضحكة وسعادة اقتربت منه محتضنة اياه دون تفكير :
هو ده حبيبي رسلان .
رمق معتز بنظرة وكأنه ما زال غاضبا منه سرعان ما تحولت الغمزة مصاحبه بابتسامة .
معطيا" اياه الضوء الأخضر، هتف معتز براحة :-
طب ما كان كدة من البداية لازمتها ايه تلوع قلوبنا كدة ...........
"" داخل قصر امير الحكواني .
اقتربت جومانة من امير اللذي يقف أمام المسبح بشرود ، قالت بتساؤل :-
ها تعمل بيها ايه ؟؟؟
اخرج يده من جيبه والتفت لجومانه قائلا :-
تفتكري بعد اللي عملته ده كله عقابها هايبقى ايه ؟؟؟؟
جومانة مقترحة :-
مفيش أودامك حل غير انك تسلمها للبوليس هي دي الطريقة الوحيدة عشان تاخد بيها
جزاء اللي عملته بيك وبعيلتك
رفع رأسه للسماء بتفكير :-
دي آخر خطوة ها عملها انما دلوقتي لسا في حاجات لازم تحصل وتتم
جومانة بتساؤل :-
حاجات زي ايه يعني ؟؟ وها تعمل ايه مع اخوك ؟؟؟ هو مش مسامحك ع اللي عملته بيه مش كدة ؟؟؟
امير بتنهيدة :-
كنت فاكر ان ها يفضل شايل منى و ميسامحنيش بس بعد الجميل اللي عمله معايا ده يبقى في امل نبقى أخوة
جومانة بتساؤل وفضول :-
تقصد ايه يا امير بالجميل ؟؟؟؟ هو عمل معاك ايه ؟.؟
امير بابتسامة :-
هو السبب بأنكم عايشين لحد دلوقتي ومحصلش ليكم حاجة ......
جومانة بصدمة :-
تقصد الرجالة اللي انفذوا حياتي انا وآدم دوول رجالة اخوك رسلان !!!!؟؟؟؟
اماء امیر رأسه بإيجاب بعدما عاود النظر امامه بتفكير .
"" داخل منزل مدحت الدسوقي ""
سمعت صوت فتح باب الشقة فظنت ان ابنتها زمردة قد عادت ، هتفت متوجهة نحو الباب
كويس يا بنتي اللي جيتي قبل ما ابوكي اااا
بترت جملتها وهي ترى زوجها مدحت يقف امامها ، قال مدحت بتساؤل :-
انتي قولتي ايه يا زينب ؟؟؟ بنتك راحت فين ؟؟؟ انا مش منبه عليها متخرجش ؟؟؟؟
زينب بتلعثم لا تدري ما تجيبه فإن علم انها ذهبت المقابلة رسلان سيجن جنونه :-
أهدى كدة يا مدحت مالك متعصب كدة البنت راحت للل......
قاطع حديثها صوت دقات الباب لتعجل بخطواتها تفتحه داعيه الله ان تكون زمردة .... تنفست الصعداء وهي ترى زمردة امامها هتفت براحة موجهة حديثها لمدحت
اهي بنتك جت مكانش ليه لازمة تنعصب
مدحت غاضبا " وهو ينظر الزمردة :-
کنتى فين ؟؟؟؟ انا مش قولتلك مفيش خروج برا الشقة دي هو انا كلامي ما بيتسمعش ولا ايه ؟؟؟؟
زمردة موجهة حديثها الأبيها :
انا اسفة يا بابا خرجت من غير ما اقولك بس كنت عاوزة اشم شوية هوا وافكر كويس قبل
ما اخد قراري
مدحت بتساؤل و نبرته ما زالت غاضبة :-
قرار ايه ده اللي هتاخديه يا بت ؟؟؟
زمردة بهدوء مصطنعة الجدية
والصدق فيما تقول :-
بابا انا خلاص قررت اسیب رسلان ولو شايف ان صالح هو الأنسب ليا يبقى خلاص انا معنديش مانع برضو
اعتلت الصدمة ملامح والديها، ثغرت زينب فمها بصدمة من كلام ابنتها الذي وجدته مثير للشك والقلق كيف هذا وهي قضت الثلاث ليال الماضية لم تتم ولم تتوقف دموعها وهي
تفکر به كيف الآن ستتخلى عنه !!!! هتفت زينب بتساؤل :-
انتي بتقولي ايه زمردة ؟؟
مدحت بتدخل :-
اسكني يا زينب الظاهر بنتك ابتدت تفكر من دماغها وتعرف مصلحتها فين ، انتي متأكدة من قرارك ده يا بنتي ؟؟؟؟!!! الموضوع ده مفيهوش هزار
تمتمت زينب بصوت منخفض :
ربنا يستر البنت دي عايزة اتهيب ايه !!!
زمردة بايجاب :-
يتعشى معنا النهاردة
ایوا یا بابا عارفة ده كويس وعشان تصدق أن انا بتكلم بجد انا بطلب منك تعزم صالح
اقتربت زينب من زمردة تتحسس جبهتها هتفت زمردة بتساؤل :
بتعملي ايه ماما ؟؟؟
زينب مجيبة وهي ما زالت تتحسس وجهها
بيض اشوف حرارتك مرتفعة ولا ايه الحكاية بالزبط الظاهر ان انتي عيانة ومش عارفة
بتقولي ايه يا بت
مدحت غاضبا " :
الله ما تسيبي البنت براحتها يا زينب
زمردة بإصرار :-
لا يا ماما انا عارفة كويس بقول ايه
مدحت وهو يخرج هاتفه من جيبه :-
خلاص انا هاكلم صالح يجي ينعشى معانا النهاردة وانتي يا زينب حضري اكل محترم كدة
و مش عايز تقصير بحاجة
اماءت زينب رأسها بمداراة المدحت :-
حاضر
زمردة بابتسامة مصطنعة :-
طيب ان كان كدة انا هاروح اغير هدومي وها خرج اساعدك يا ماما .
توجهت زمردة لغرفتها دخلت فأغلقت الباب خلفها ، وضعت حقيبتها على السرير لتتفاجيء من اقتحام امها للغرفة، زينب مغلقة الباب خلفها هتفت وهي تنظر الزمردة مشيرة لها :-
تعالي هنا يا بت ، ناوية ع ايه ؟؟؟ فاكرة الكلام اللي قولتيه لابوكي ده يمشي عليا ؟؟؟ وبعدين عملتي ايه مش انتي كنتي رايحة تقابلي رسلان ؟؟؟
جلست زمردة على السرير و هتفت بهدوء :-
اهدي كدة يا ماما كنت عارفة ان انتي مصدقتيش الكلام اللي قولته لبابا من شوية ، عشان
كدة انا هقولك عملت كدة ليه
زینب بانتباه وفضول :-
ليه ؟؟؟
زمردة بهدوء وقد بدأت تسترجع ما حدث :
ايوا يا ماما قابلت رسلان تقدري تقولي تصالحنا ....
زينب بتساؤل :-
ازاي ؟؟؟ معقولة بالسهولة دي ؟؟؟ ميكونش الراجل بيضحك عليكي يا بت وعاوز ينتقم
ضحكت زمردة من قول امها وهتفت :
مش للدرجادي يا ماما رسلان قلبه طيب اوي وانا واثقة ان هو ها يسامحني وها يعرف ان كل اللي عملته ده كان عشانه ايوا هو اتعامل معايا بطريقة رسمية اوي وده مزعلني حبتين بس الوقت كفيل أن ترجع كل حاجة في الأول من ثاني ، المهم هو عرف ان بابا شاف الصور وكمان عرف مين اللي ورا الحكاية دي ، ودي كانت صدمة بالنسباله عشان اللي عمل كدة نورهان بنت عمه ووحدة ست اسمها صافيناز الحسيني .....
زينب بدعاء : منهم لله عاوزين ايه من الراجل ايه الستات دووول !!!
اضافت بتساؤل وفضول :-
طب هم عملوا كدة ليه !!!!!
زمردة مجيبة :- هاييفوا عاوزين منه ايه ماما ؟؟؟ عايزين يفركشوا ما بيني انا ورسلان والساحة تقضي ليهم
زينب باستغراب :-
الله الراجل بريء انتي ازاي قولتي لابوكي انك ها تسيبيه انا مش فاهمة حاجة
زمردة تطلب من أمها الصبر :
اصبري يا ماما انا جايالك بالكلام اهو ، رسلان طلب مني امثل اودام بايا ان انا خلاص
مبقيتش عاوزاه ونعزم صالح ع العشا النهاردة
زينب مقاطعة : وصالح علاقته ايه بكل ده ؟؟؟
زمردة : رسلان عرف ان صالح بيحرض بابا عليه و بيقول كلام وحش عنه عشان بابا يكرهه وهو ليعمل كدة عن عمد يا ماما عشان صالح مش كويس فرسلان هايجي النهاردة لسببين الأول يثبت لبابا أن هو بريء وان الصور دي كلها تلفيق والسبب الثاني يكشف لبابا حقيقة صالح وبالنسبة للحاجة دي ما تسألنيش يا ماما عشان انا زيك معرفش
زينب : انتي عاوزة تجنتيني يا بت صالح يفضل ابن عمك ازاي مش كويس ؟؟؟
زمردة : معرفش يا ماما انا كل اللي اعرفه ان اي حاجة رسلان عايزها ها عملها الى حاجة
يقولها انا واثقة بيه وبكلامه
زينب : ربنا يستر ويعدي الليلة دي ع خير ......
امام شركة الحسيني
ترجل من سيارته وخطى الداخل الشركة بخطوات واثقة هادئة، اقترب من موظفة
الاستقبال التي نظرت له ببلاهة وإعجاب تستمع لما يقول ، قال رسلان بملامح جادة رافعا " حاجبه وهو ينظر حوله بضيق :
مكتب المديرة بتاعتك فين ؟؟؟؟
فتحت فمها ببلاهة وحركت رأسها بدون الاجابة ليكور رسلان على مسامعها قائلا بصوت اعلى :-
- مكتب صافيناز الحسيني فين ؟؟؟؟؟؟
افاقت من هيامها وهتفت بتعجل وهي تشير للطابق العلوي :-
فوق فوق يا فندم بالدور الثاني
اماء رأسه بهدوء وأغلق زر جاكيت بدلته مستديرا" نحو المصعد ، ضربت رأسها بتذكر لتقول
بصوت عالي منادية عليه :-
يا فندم صافيناز هانم مي دلوقتي ب meeting
لم يعير ما قالته اي اهتمام و توقف امام المصعد، اقتربت موظفة أخرى من موظفة الاستقبال لتقول يمرح :-
ايه يا لمى صوتك عالي كدة ليه ؟؟؟ كنتي بتكلمي مين ؟؟؟
لمى وما زالت تنظر باتجاه رسلان أشارت بعيونها :-
- بصي اللي هناك ده
التفتت الموظفة بالاتجاه الذي تقول عنه انا فهتفت قائلة :-
تقصدي الراجل اللي واقف عند الأسانسير مش كدة ؟؟؟
لمى مجيبة بسرحان
ايوا هو يخربيت حلاوته ايه الجمال ده انا اول مرة اشوفه هنا عندنا بالشركة ، دي الهائم
محظوظة اوي
قاطعتها سوسن بضحكة :-
بت يا هيله ده. رسلان العطار ده خاطب و شبه متجوز بقولوا ان كاتب كتابه واللي ماخدها بنت فقيرة اوي بس هو ميهمش ده عشان هما واخدين بعضهم عن حب وسمعت كمان حاجة ان مراته دي مسجل اسم فندق باسمها
لمى بحسرة وتدب لحظها :-
خلاص اسكني ده انتي جبتيلي السكري والضغط ايه الحظ الهباب ده، هم ليه كل الحلوين
بيقوا اما متجوزين اما مرتبطين !!!!!!
سوسن بضحكة :-
صدقي معاكي حق ، نعمل ايه بقى الدنيا حظوظ
"" في الأعلى ""
تحرك الداخل المكتب ونظر باتجاه السكرتيرة التي تؤدي أعمالها ليقول بتساؤل :-
المديرة بتاعتك جوا ؟؟؟؟
حركت السكرتيرة رأسها بإيجاب وهي تقول :-
ایوا يا فندم جوا بس اااا...
لم تكمل حديثها بعد حتى رأته يدلف لداخل مكتب صافيناز الحسيني ، نهضت السكرتيرة
تلحق به وهي تقول برجاء :
يا فندم مينفعش تواني حضرتك .....
دلف الداخل المكتب فوجد طاولة الاجتماعات ممتلئة تترأسها صافيناز نظر الجميع بدهشة لدخوله بهذه الطريقه ، صافيناز بصدمة وقفت وهي تقول تاركة القلم الذي بيدها :-
رسلان العطار !!!
هنفت السكرتيرة معتذرة :-
اسمة يا فندم !!!
قاطعتها صافيناز وهي تقول موجهة حديثها للموظفين مسيطرة على ارتباكها
- تقدروا تخرجوا احنا كدة بتكون انهينا ال meeting
رمقها رسلان بنظرة جعلت ارتباكها يزداد ومن ثم توجه نحو الأريكة يجلس مقابل مكتبها واضع قدما فوق الأخرى ببرود وثقة، خرج الموظفين من المكتب ، فنظرت صافيناز للسكرتيرة التي ما زالت تقف تشير لها بالخروج، ومن ثم اقتربت من مكتبها تجلس عليه
قالت بتعجب وهي تحاول السيطرة والتحكم بتوترها وعدم إظهاره
مش مصدقة نفسي رسلان العطار جاي لحد هنا !!!؟؟
التقت برأسه باتجاهها رافعا حاجبيه ثم قال بهدوء :-
انتي تعرفي المثل اللي يقول الباب اللي يجيلك منه الريح سده واستريح، سامعه بيه مش
كدة ؟؟؟
ابتلعت ريقها بتوتر وهزت رأسها بإيجاب بابتسامة مصطنعة :-
هو في حد ميعرفش المثل ده
لاحت على شفتيه ابتسامة سخرية ونظر إليها بكرا عينه سرعان ما تحولت ملامحه
للاشمئزاز والغضب قال بنبرة محذرة :-
يصي من الآخر كدة اصل انا مليش في اللف والدوران الصور الحقيقية هاتبقى اودامي دلوقتي وحالاااااا وها تعترفي باللي عملتيه ها تقولی ازای قدرتی تنجحي المخطط القذر
بتاعك من غير ما تنقصي حرف واحد ......
صافيناز بإنكار وكذب تراجعت بكرسيها للخلف وهي تقول بأعين زائفة
انا بتتكلم عن ايه ؟؟؟ انا مش فاهمة حاجة من اللي بتقوله
رفع كف يده على رقبته يفركها بغضب يكتم غضبه ثم قال بنبرة صارمة :
خلي ليلتك تعدي ، هما كلمتين ملهمش نفذي وبلاش كدب ، انتي عارفة كويس انا يتكلم عن ايه
لن تنجو من هذا الأمر حتى وإن أنكرت فالتهمة ملاصقة بها كظلها، هتفت بغضب وغيظ :
- اشمعنا اخترتني انا ؟؟؟ ما بنت عمك متورطة بالحكاية دي انا معملتش حاجة قصاد اللي
هي عملته وبعدين جت لحد عندي واترجتني عشان اساعدها ....
رسلان مصطنع التعاطف والحزن :-
لا اتأثرت حقيقي بصي انا هاعيط اهوو ، يعني افهم من كدة ان مشكلتك دلوقتي نورهان لا من الناحية دي متخافيش عشان دي بالذات حسابها معايا بعدين
تمسكت بإصرارها لاخر لحظة وهتفت بعدم تصديق لما يقول :-
الكلام ده مش ها يحصل
رسلان بغمزة وملامح جادة :-
لا ما يحصل
صافيناز بغرور:
مش ها تقدر تجبرني اعمل حاجة انا مش عاوز اعملها
رسلان بنفاذ صبر ضرب كف يده على الطاولة قائلا بصوت عالى ونبرة تهديد واقفا " :
بقولكككك ايه كلامي مش هيتعاد ولو منفذ تيش يبقى شايفة الكرسي اللي قاعدة عليه ده دلوقتي هتنامي وتصحي متلاقيهوش بحياتك وانتي عارفة كويس انا ممكن اعمل ايه .
بلاش تختبري صبري واخلصيييبي
صافيناز باستسلام :-
خلاص ها عمل اللي انت عاوزه بس لیا شرط
رسلان باستغراب من وفاحتها
هو انتي ها تسوقي بيها ولا ايه ؟؟؟؟ فوق ما انتي غلطانة بتحطي شرط ايه البجاحة دي ع العموم اخلصي وقولي عشان انا مش فاضيلك ورايا مشاغل
صافيناز بهدوء وصدق :-
انا لازم اعرف انت ناوي ع ايه ؟؟؟
رسلان مجيبا" وهو يجلس على الكرسى مرة أخرى هتف ببرود :-
دي ملكيش فيها
صافيناز بتساؤل :-
ايه اللي يضمنلي ان انا لو اعترفت بكل حاجة انت مش ها تفضحني وتشير ده للصحافة ؟؟؟
رسلان بجدية اجابها بنيرة صادقة :-
مع اني مبحبش الاسلوب ده معايا بس اطمني مش هاعمل حاجة زي دي وبعدين انتي دماغك فيها حاجة ولا ايه ؟؟؟ هو انا لو كنت عاوز افضحك مكنتش دلوقتي او دامك رسلان
العطار يعرف يرجع حقه وياخده من غير حتى ما يأذي شعره من اللي أذاه
صافيناز باقتناع مما قاله سرحت بحديثه و ملامحه تم هتفت دون وعي و سرحان :
انا نفسي اعرف هي عملت ايه عشان تحبها وتختارها من بين كل البنات
رسلان رافعا" حاجبه :-
وانتي مالك ؟؟؟ احنا هنتصاحب ولا ايه ؟؟؟
صافيناز بصدق :-
انا مش عدوتك ع فكرة ايوا كنت متضايقة واوي من اللي عملته معايا وسببتلي مشاكل كثيرة بس انا عاوزة اعترف دلوقتي ان انا بجد مشفتش راجل زيك انت راجل مختلف اوي ويجد البنت اللي اخترتها وحبيتها محظوظة اوي .....
رسلان بضيق :-
ما خلاص يقى كفاية رغي هو انتي ها تشتغليني ولا ايه
تمتمت صافيناز بغيظ :
ايه الجمود ده !!! انت بجد مش ممكن
رسلان بتساؤل مضيق ما بين عيناه :-
انتي بتقولي حاجة ؟؟؟
صافيناز بنفي :-
لا مفيش ، كنت بقول انى هاقولك ع كل حاجة .........
رسلان بجدية :-
- اتكلمي
"" داخل سيارة امير في طريقهم إلى قصر العطار
قالت جومانة بقلق موجهة حديثها الأمير :-
دي اول مرة ها تقابل مع عيلتك انا معرفش حد غير مامتك الا صحیح با امیر انت مينفعش تفضل تقولها مريم هاتم دي امك ولو سمعتك بتقول كدة ها تزعل
امير مجيبا" وهو ينظر امامه :-
مش ها قدر اقولها بالسرعة دى جايز حتى مقولهاش يا جومانه
جومانة بحزن :
تصدق حماتي صعبانة على اوي انت مش قولت انها تعبانة مش كدة ؟؟؟ انا مش متخيلة انها تعبانه وولادها التنين مش معاها وبينهم مشاكل تصدق یا امیر انت لازم تتكلم مع اخوك رسلان وتتفاهموا ع كل حاجة مينفعش تفضلوا كدة انتوا لازم تسيبوا كل حاجة ع جنب وحتى ثانية بعيدة عن أمكم لاسمح الله انتوا كدة ما تخسروها انت الوحيد اللي تقدر توصل
الكلام ده لأخوك ......
امير بتفكير بما تقوله زوجته جومانة :-
انا مستني الوقت المناسب با جومانة وصدقيني كل حاجة هاتتحل و النهاردة انا واخدكم معايا عشان مریم هانم تحس ان انتوا جنبها وجايز تتحسن مش كدة يا آدم ولا ايه ؟؟؟
نظر من المرأة على الكرسي الخلفي باتجاه ادم الذي يجلس بصمت لم يرد عليه ، لتقول
جومانة بتبرير :-
- معلش هو شايل منك من ساعة ما شاف القلم اللي اديتهولي ابنك مش سهل خالص مش بينسى أي حاجة يشوفها .. اصبر كدة انت بس وهو يحبك
امير حرك رأسه بسخرية :-
الا قولتيلي الواد شايل يعني انتي مش شايلة خالص ؟؟؟ مطلوب مني اصدق ده ؟؟
جومانة وهي تحرك رأسها بإيجاب :-
ابوا ها تصدق ......
اضافت بإعجاب وهي ترى قصر العطار امامهم منتظرين أن تفتح لهم ابواب القصر : يجد ايه الجمال ده ده قصر العطار يجنن اوى انا مكنتش متخيلة إن هو بالجمال ده
امیر باعتراض :-
عادي يعني مش اوي كدة
جومانة بإصرار وهي ما زالت عيناها تجوب ما نراه
ده عندك بقى مش عندى
امام شركة الحسيني
أثناء خروجه من الشركة أمر رسلان المسؤول عن احضار السيارات بجلب سيارته ووقف ينتظر حتى استمع لصوت هاتفه الذي بدأ بالرنين أخرجه من جيبه نظر للشاشة المضيئة. باسم فادي ، سرعان ما تجاوب مع المكالمة رافعا" السماعة الأذنه:-
- ابوا يا فادي
فادي : الحمد لله ع سلامتك يا باشا
رسلان :- الله يسلمك يا فادي
فادي : باشا في موضوع ع الحامي كدة ومينفعش يتأجل ولازم ابلغك بيه
رسلان بتساؤل : موضوع ايه ده اتكلم ؟؟
فادي برفض ان يقول على الهاتف فالموضوع لا يناقش هكذا :-
ما ينفعش يا باشا لازم تتقابل وش لوش
رسلان متفهما " :-
- خلاص مسافة السكة وايقى عندك
" داخل فيلا رحيم السيوفي .
فتحت عفاف باب غرفة ريم غاضبة من ملازمتها لغرفتها في الأيام القليلة الماضية، وجدت الغرفة مظلمة فتوجهت نحو الشباك تفتح الستارة وهي تقول :
ريم في ايه يا بنتي ؟؟ انتي بقالك يومين وانتي بالأوضة ومش عاوزة تخرجي منها
ريم بنعاس رفعت الغطاء على وجهها تحجب أشعة الشمس وقالت برجاء :-
ارجوکی یا ماما سيبيني لوحدي مش عاوزة اتكلم بحاجة
عفاف بشك من حالتها وغضب قالت بيأس :-
وبعدين معاكي بقى ايه حكايتك يا بت انا حالتك دي مش عاجباني
ريم يتهرب وما زالت تغطي وجهها باللحاف:
مفيهاش حاجة حالتي يا ماما ارجوكي سيبيني لوحدي
عفاف بنيرة تهديد
ماشي ها سيبك يا ريم صبرك عليا بس اخوكي بروح ليا شغل تاني معاكي
خرجت عفاف من الغرفة لترفع ريم الغطاء عن وجهها تناولت هاتفها من على المنضدة
تتفحص رساله ما ، قالت بحقد وكره
يخربيتك يا يوسف عاوز مني ايه ؟؟؟ الهي تروح في ستين داهية يا ربي
"" عند فادي ورسلان ""
تحرك بؤبؤ عيناه يتمعن الصورة التي جلبها له فادي واضعا اياها امامه، تم رفع نظره باتجاه فادي محركا" رأسه بتساؤل .......
فادي مجيبا" على تساؤل رسلان :
إدريس الحكواني اخو هند الحكواتي ودراعها اليمين يا باشا مفيش خطوة بتخطيها هند
او عملية بتحصل الا ويبقاله علم مسبق بكل حاجة، وطبعا هو المسؤول عن تنفيذ هجوم قبل يومين ضد قصر الحكواتي واللي كان الهدف منه مرات امير الحكواتي وابنه زي ما انت
عارف يا باشا .......
رسلان مضيقا" عيناه بعدم استيعاب :-
استنى كده ازاي يعني ؟؟؟ هو ها يعمل كدة ليه ؟؟ انت مش بتقول دراعها اليمين اومال
ازاي هو اللي نفذ الهجوم !!!!!
ابوا يا باشا الظاهر هند الحكواني مخططة لكل حاجة وحاليا هي مبتقدرش تعمل حاجة عشان كدة إدريس هو اللى بيعمل كل حاجة
قاطعه رسلان قائلا بتساؤل :-
مش ها تقدر تعمل حاجة ليه ؟؟؟ ايه اللي يمنعها ؟؟؟
فادي بتوضيح :-
امير الحكواتي تقریبا با باشا من يومين كدة وهو حابسها وسبب ده مع الأسف معرفهوش با باشا
رسلان بعدم تصديق :-
وانت تعرف منين ان هو عايز يحبسها ما جايز هدفه يحميها
فادي بتبرير :-
فادي بتبرير :-
لو كان كدة يا باشا مكانش إدريس موزع وزارع رجالته في كل حته ومستنين امره عشان
بهجموا ......
نهض رسلان من مكانه وأخذ يجوب الغرفة واضعا " كف يده خلف رقبته يفكر بحديث
داخلي يحاول شبك الامور ببعضها :
- استحالة !!! معقول الست دي ورا كل المصايب اللي حصلت، اومال لو مش هي ها تضربني بالنار ليه !!!! طب هي عملت كدة ليه !!! وعايزة منى ايه !!!! ايوا اعرف ان هو مش ابنها بس ع حسب علمي هي اللي ربته
امام بصوت منخفض مضيف يتنهد بضيق :-
انا مبقيتش فاهم حاجة دماغي ها تتفجر ....
قاطع شروده صوت فادي وهو يقول:
في حاجة ثانية لازم تعرفها يا باشا احنا معانا مستندات وسيديهات توصلهم لحبل المشتقة
رسلان بانتباه :
ومستني ايه يا فادي ؟؟؟ ما نخلص من ام القرف ده....
فادي بتبرير :-
الحقيقة يا باشا لو الأدلة دي وصلت للبوليس اخوك هايبقى متورط بالحكاية دي ومش
ها يقدر يخرج منها
رفع رأسه عاليا متنهدا" بعمق فاركا" جبهته يفكر بأمر ما ، مرت لحظات بالتفكير ليقول
بعدها عائدا مكانه وهو ينظر لفادي :-
انا اعرف ازاي تخرجه من أم الحكاية دي كلها من غير ما يتورط معاهم .................
