رواية قيصر العشق الفصل الثالث والخمسون 53 بقلم عروبة المخطوب


 رواية قيصر العشق الفصل الثالث والخمسون 

رافقت فطيمة كل من امير وزوجته جومانة وادم أعلى متوجهين نحو غرفة مريم ، هتفت

فطيمة يحزن شديد ويأس :

حالة امك يا بني تصعب ع الكافر دي من ساعة اللي اخوك خرج بيها من المشفى وهي ع الحالة دي مش بناكل ولا يتشرب ولا حتى بتتكلم مع حد معرفش ها عمل معاها ايه والممرضة بتقول لو فضلت ع الحالة دي ها نضطر تنقلها المشفى ......

اسبل امیر عيناه بحزن و تغيرت ملامحه ينظر الفطيمة متوقفا للحظة ثم قال :

كل اللي بيحصل معاكم ده بسببي انا اوعدك اني اصلح كل حاجة

قاطعته فطيمة باعتراض قائلة وهى تمسح على ذراعه :

متقولش كدة يا ابني انت ملكش ذنب بحاجة انتوا ذنبكم ايه غير انكوا دفعتوا تمن أخطاء امك وابوك ربنا يسامحهم

اماء امير رأسه بحزن مغلقا " عيناه للحظة وهو يحركه للامام متابعا سيره ، فطيمة بسعادة نظرت لآدم ببصيص امل :

جایز دلوقتي اما تشوف حفيدها اودام عينيها تتكلم ولا حاجة اكيد ها تتبسط اوي انا عارفة مريم كويس هاقولكم حاجة يا ابني

ضيق امير ما بين عيناه يتساؤل وفضول ليقول متوقفا " مرة أخرى :

حاجة زي ايه يا حجة

فطيمة بزعل بعض الشي :-

هي مين دي الحجة يا واد ؟؟؟؟

جومانة بضحكة خفيفة لم تستطع كبحها رفعت كف يدها على فمها تغطي عليه خوفا من انظار امير الذي أصبح وجهه احمر خمخم قائلا بغيظ :

هو مين ده الواد يا حجة ؟؟؟

فطيمة مشيرة بعصاها لتلجمه بقولها جعلته يصمت بخجل بأعين زارعة يتمنى لو أن الأرض انشقت وبلعته ولا يقال له هكذا امام زوجته :-

انت ... اومال فاكر ايه انا جدتك يا واد متقولش ليا حجة من هنا ورايح ها تقول جدتي قطيمة سامع بقولك ايه ؟؟

نظر أمير بطرف عينه لادم الذي كان يتابع ما يحدث فظهر الموقف مستساغ له بشكل مضحك حتى أنه بدأ يضحك بصوت عالى لريما حركة فطيمة بعصاها التي اضحكت هذا الطفل ، هتف امير بغيظ :

خلاص اللي انتي عاوزاه يا حجة القصد يا جدتي

رمقته فطيمة بنظرة رضا وتابعت سيرها للغرفة ، اما جومانة فقد اقتربت منه و همست

بصوت خافت :

- انا ليه حاسس رجالة هنا ينتهزء ولا ده بيتهيالي

نطقت جملتها وابتعدت والابتسامة لا تفارق وجهها تنظر الأمير الذي يشتعل نيرانا من الغيظ فتحت فطيمة باب غرفة مريم مشيرة لهم برأسها للدخول ، تباطی امیر قليلا في السير وخطى خطواته الأولى للغرفة بتردد يجوب عيناه بأرجاء الغرفة يتفحصها حتى ثبت عيناه عليها وهي تجلس بشرود تام يبدو عليها انها في عالم آخر بعيد كل البعد عن عالمهم حتى انها لم تنتبه لدخولهم ، فطيمة مقاطعة الصمت الذي عم أرجاء الغرفة :

يصي يا مريم مين جالك اهو آدم بنفسه جالك لحد هنا وعايز يشوفك اثنت جومانة جسدها

لتجعله على مستوى آدم وقالت :

-- آدم حبيبي بص أهو تيتة هنا ، ايه مش عاوز تسلم عليها ؟؟ مش انت قولتلي انك عاوز تروحلها وهي وحشتك اوي مش كدة ولا ايه ؟ هر آدم رأسه بإيجاب وقال بصوت طفولي وهو يتابع النظر نحو مريم :-

ابوا يا ماما تيته واحشاني اوي بس هي ليه مش بتبص ليا هي زعلانة مني ؟؟؟؟

رفعت جومانة رأسها بصمت تتبادل النظرات مع امير وفطيمة ثم قالت بنفي :

لا يا حبيبي ثيئة نعبانة شوية بس هي بتحبك اوي

آدم بتفكير واضعا " إصبعه على طرف جبهته قائلا يقطنة :

خلاص يا ماما انا عندي فكرة حلوة اوي انا هابوسها هنا

قال جملته وهو يشير لوجنته متابع :

وكدة الوجع بتاعها يخف ومش ها تتعب ثاني

عدلت جومانة وقفتها ونظرت ل فطيمة وأمير اللذان يراقيان ما يحدث يفضول ، ركض آدم نحو مريم وقفز للسرير يقبل وجنتها واحتضنها ، ابتعد آدم قليلا بقطنة حينما وجدها لا

تغدق عليه بحنانها قائلا يزعل وهو يزم شفتية :

نیته هو انتي زعلانة مني انا مش بعمل حاجة وحشة انتي مش بتحبيني مش كده اقتربت جومانة من امير قائلة على مسامع فطيمة :

- الظاهر اننا غلطنا كدة ادم ها يزعل من طنط ها تعمل ايه دلوقتي ..... حرکت مریم جفونها يحزن وهي تستمع لما يقوله آدم لم تستطع كبح دموعها التي سقطت عنوة عنها ولم تستطع مقاومة ذلك الطفل الصغير حفيدها وقرة عينها حركت رأسها بوجهها الشاحب رافعة كف

يدها تتحسس وجنته لتقول بابتسامة شاحبة : -

هو انا القدر يا حبيبي يا آدم ازعل منك فامسكت به محتضنة اياه تشتم رائحته ، هنفت فطيمة براحة :

شوفتي قولتلك مريم استحالة تكسر قلب العيل ده، تصدق وتامن بالله يا ابني وهو ده اللي كنت عاوزه اقولهولك من شوية ابنك شبه عمه رسلان ده حتى ملامحه نفسهم

جومانة بضحكة وصوت منخفض :

دي حتى طنط اما شافت آدم قالت نفس الكلام ده و آدم من ساعة اللي اتكلمت طنط عن عمه اودامه وهو عاوز يروحله ويشوفه وانا بتحجج اودامه ان هو مسافر

قاطع حديثهن صوت رنين هاتف أمير ليستأذن اقتربت جومانة من السرير تنظر المريم التي تداعب آدم و تضحك معه كما لو انها لم تكن قبل قليل في حالة اشبه بإنسانه مینه ، حمحمت جومانة وهي تقصد استقلال خروج امير لتقول :

طنط ارجوكي متعمليش بنفسك كدة عايزك تعرفي أن حبهم لبعض كبير اوي وأن هم الاثنين مستعدين يعملوا أي حاجة عشان يحموا بعضهم حتى لو مکانوش حاسين بده صدقيني بالنهاية الأخوة اللي ما بينهم هي اللي ها تكسب .....

أرادت أخبارها عما قام به رسلان من أجلهم لكن وجود آدم منعها من ذلك .

التفتت مريم لها ورمقتها بنظرة يأس ليدخل في تلك الأثناء امير قائلا :

جومانة هاتي آدم وحصليني

فطيمة بتساؤل :

على فين يا ابني ؟؟ ده انتوا لسا ملحقنوش

امیر مجیبا " بإيجاز :

معلش ورايا شغل لازم نمشي

فطيمة بإصرار :

خلاص يا ابني انت امشي وشوف شغلك انما مراتك وابنك ها يفضلوا هنا سيب آدم جنب

جدته هي محتاجاه دلوقتي

امیر باعتراض :- مييينفعش اصل 

قاطعته جومانة موافقة فطيمة برأيها مشيرة قاطعته جومانة موافقة فطيمة برأيها مشيرة

له برأسها : -

خلاص يا أمير عشان خاطر طنط بص لادم ازاي مبسوط اوي معاها نظر أمير باتجاه مريم التي كانت تتابع ما يحدث، أطلق تنهيدة ثم قال باستسلام :

خلاص اللي انتوا عاوزينه انا مضطر امشي سلام

فطيمة مودعة اياه : .

سلام يا ابني خلي بالك من نفسك ابتسم امير براحة تامة لجملة قطيعة واماء برأسه

ليخرج من القصر تاركا " جومانة وآدم بالقصر ......

"" عند فادي ورسلان""

استمع فادي لما قاله له رسلان بتركيز كبير ، فهتف قائلا :-

علم يا باشا

قاطع حديثهم دخول مساعد فادي بعدما استأذن ، فادي بتساؤل :

خير يا رحيم في ايه ؟؟؟؟ انت بتعمل ايه هنا انت مش قولتها تروح انت والرجالة تمسكوا العصابة اللي كانت ورا تهريب السلاح في الشحنات بتاعت العطار للصلب ؟؟؟؟؟؟

رحيم وهو يمسك مغلف ما بيده :

فادي باشا في حاجة لازم تعرفها قبل ما نتحرك

رسلان ضاربا على الطاولة بكف يده قائلا بغضب وصوت عالي إثر صدمته من كلام فادي :

استنى كدة انت وهو ايه اللي بيحصل هنا ؟؟؟؟ وشحنات ايه دي اللي انا معنديش علم بيها ؟؟؟؟؟ انت بتقول ايه ها ؟؟؟؟ وعصابة ايه دي ؟؟؟ هو انتوا بتستهبلوا ولا ايه ؟؟؟؟ ما تتكلم

يا فادي !!!!

فادي بتوتر :

أهدى يا رسلان باشا انا ها فهمك كل حاجة .....

ثم نظر لرحيم يتناول المغلف اللذي بيده قائلا :

غور من هنا رسلان بغضب وقلة صبر تناول المغلف من يد فادي بقوة :

هات الزفت ده اما اشوف بتهيبوا ايه من ورايا مزق رسلان المغلف اللذي بيده ليجد ما بداخله سي دي ، نظر لفادي غاضيا ومده عليه قائلا والغضب يتطاير من عيناه مشكلا " احمرار بحدقتيه ليقوم فادي بتشغيله انتظر برهة من الزمن بترقب اقترب رسلان من جهاز اللابتوب مضيقا " بين عيناه بتركيز لما يراه

مش ده تحسین ؟؟؟ واللي معاه دول انا شايفهم بس فين ؟؟؟ رسلان بتذكر مستعيدا ذكرياته متذكرا كمال :

مش ده الكلب اللي بيشتغل عند امير

نظر للشاشة يراقب ما يقومون به من تحميل للسلاح في داخل الشحنات الخاصة بمجموعة شركات العطار للصلب، اتسعت عيناه بصدمة والتفت نحو فادي ليقول رسلان وهو يجز على اسنانه بغضب يحاول التحكم باعصابه قدر الإمكان :

لو فضلت ساكت كده يا قادي وربنا لا دقتك هنا اتكلممممممم ايه الهباب اللي بيحصل ده

اهدي كدة يا باشا واستريح وانا ها فهمك كل حاجة ....

- ما تتكلم يا فادي

فادي بتوضيح :

- بصراحة يا باشا حكاية تهريب الأسلحة دى بقالها زمان اوى قبل ما انت ترجع مصر انا كنت اعرف ان في جواسيس بالشركة بتاعتك بيشتغلوا لصالح ناس كبار بالبلد مجهولين ومحدش يقدر يوصلهم لحد ما بيوم اكتشفنا أن الناس دوول مش بس جواسيس وإنما بيعملوا على تمويل عمليات غير قانونية بتحصل بالشركة من غير ما عمار باشا يعرف والعمليات دي يتم من تحت لتحت عن طريق تهريب السلاح بالشحن بتاع الشركة طبعا انا والرجالة قدرنا نمنع عمليات تتم بس مع الأسف مقدرناش توصل للي ورا العمليات دي اللي قدرنا نوصله ليهم أن اللي بيمنع العمليات دي هو انت يا باشا عشان يتراجعوا وفعلا بعد ما

انت رجعت البلد العمليات تقريبا توقفت بشكل كامل ومحصلش غير عملية الشحنة بتاعت الاسلحة اللي وقعت بإيدك بس بصراحة كدة انا دلوقتي اتفاجات زيك مكنتش متوقع ان امیر بيه هو اللي ورا العمليات دي وبالحالة دي يا باشا وضع امیر بیه ها يبقى صعب اوي انا

كنت فاكر ان ملوش دعوة باللي بيحصل .....

شعر بضغط قوي على صدره وهو يستمع لما يقوله فادي أغمض رسلان عيناه بقوة مشددا على قبضته رافعا اياها نحو صدره مکان اصابته وهو يشعر بألم حتى أنه سهل مرتين للتخفيف المه ، أثار قلق فادي الذي اقترب منه قائلا بذعر يمد يده على ذراع رسلان :

رسلان باشا انت كويس

ابتلع رسلان ريقه بغصة وفتح عيناه متناسي الم جرحه الذي ضغط عليه بشكل مفاجيء

مشيرا بكف يده لفادي قائلا بتشديد على كل كلمة يقولها وتحذير :

انا كويس مفيش حاجة ، فادي اسمعني كويس وركز باللي بقولهولك امير مش هانتمس شعرايه وحده منه فاهم ؟؟؟؟ نفذ الخطة اللى قولتهالك والزفت ده يتمسح حالا وفهم الكلام

ده كويس لرجالتك فادي وهو يومىء برأسه :

تحت امرك يا رسلان باشا اللي تشوفه

نفخ رسلان بضيق ومسح على وجهه بغضب وضيق :

انا هامشي مش عاوز اوصيك يا فادي اللي اتفقنا عليه يتنفذ بالحرف الواحد

فادي محركا رأسه :

ولا يهمك يا باشا "

في الخارج رسلان بوعيد وغضب :

الظاهر أن حسابك معايا يا امير هايبقى قريب اوي وبقى نقيل اوي اخلص اللي ورايا وافضالك

في المساء

"" داخل بيت مدحت الدسوقي ""

اقتربت زينب من زمردة وهي تضع الأطباق على طاولة السفرة ، همست بصوت منخفض بعيدا عن مسامع مدحت :

ربنا يستر ويعدي الليلة دي ع خير انا خايفة ابوكي يعمل حاجة ......

زمردة وهي تحاول إخفاء توترها وطمأنة امها :

متخافيش يا ماما صدقيني انا واثقة اوي برسلان ان هو ها يعرف يتصرف مع بابا أنا خايفة بس من اللي اسمه صالح ده يقوم يكدب ثاني ع بابا قاطع حديثهن صوت طرقات الباب ، هتف مدحت وهو ينهض متوجه نحو الباب :

ميبين ؟؟؟

- انا صالح يا عمي

زمردة لزينب بهمس :

اهو جه وش التناكة والتمثيل

فتح مدحت الباب لصالح وسلم عليه ليقول وهو يطبطب على ذراعه :-

ازيك يا بني عامل ايه وحشتنا

صالح بضحكة واسعة : -

وانتوا كمان با عمی وحشتوني او يحرك عيناه بابتسامته الواسعة كلامه موجه لزينب ولكن عيناه مصوبة نحو زمردة :.

ازيك يا مرات عمي ... ؟؟؟؟

زينب وهي تشعر بالحنق منه بعدما اخبرتها ابنتها بأنه يكذب :

اهو زي ما انت شايف بخير صالح وهو ينظر الزمردة بابتسامة غنيتة :

وانتي عاملة ايه يا بنت عمي ان شاء الله يفيتي احسن بعد اللي حصل

صكت على أسنانها بغيظ من طريقة كلامه فهي تعلم جيدا أنه يقصد قول هذا لها والشمائه بها، تظاهرت زمردة بالابتسامة المزيفة :

انا كويسة اوي يا صالح ومبسوطة اوى انك جيت النهاردة

مدحت بسعادة :

تصدق یا صالح يا ابني ان زمردة هي اللي صممت ان انتي تيجي تتعشى عندنا النهاردة ده

حتى حدث قرار مهم اوي

برقت عيناه بفضول ليقول بتساؤل :

قرار ايه ده يا عمي ؟؟؟؟

مدحت مجيبا " :

القرار ده يخصك انت وهي

صالح باستغراب :-

- يخصنا ؟؟؟

أشارت زمردة لامها لتحاول إنهاء الحديث ، زينب :-

الله الاکل یا مدحت هايبرد دلوقتي الكلام يتأجل لاحسن الاكل ها نضطر يتسخن من تاني

مدحت : خلاص تتعشى وبعد كدة تتكلم

بعد مرور عدة دقائق من تناول العشاء وتبادل الحديث بين مدحت وصالح ازداد توتر زمرده بسبب تأخر رسلان أطلقت تنهيدة منافقة ، حتى استمعت لصوت طرقات الباب لتهب واقفة .

مدحت بتساؤل واستغراب :-

مين ده اللي خليجي دلوقتي هو انتوا مستنين حد ولا ايه ؟؟؟

زمردة وقد اصطنعت عدم العلم :-

معرفش يا بابا انا هفتح وابص مین ده

أثناء ذهاب زمردة لفتح الباب مدحت موجه حديثه لصالح :

انا كنت ها قولك يا بني أن زمردة بنتي خلاص خدت قرارها وها تسيب الراجل اياه وانا

مش ها قدر الامن حد .

كان يستمع لكل كلمة يقولها مدحت و دقات قلبه تتراقص طربا وفرحا من كل كلمة ينطق بها مدحت ، إلى حين راه يقف امامه واضعا " يداه بجيبه ينظر ببرود و استماع، اجمل عيناه

بدهشه ليثير استغراب مدحت الذي قطع حديثه قائلا وهو يستدير خلفه :-

في ايه يا ابني ....... بيتر مدحت جملته و هو يرى رسلان امامه ازاح کرسیه واقفا " بغضب :

انت بتعمل ايه هنا ؟ !!!

رسلان ببرود وتيرة زعل مصطنعة :

ميصحش كدة يا عمي تستقبل ضيوفك مش كدة ولا ايه ؟؟؟؟ الظاهر ان انت يا عمي مش فاكر أن بنتك هي دلوقتي على ذمتي ومينفعش تتنافش بقرار زي ده مع غيري ولا ايه ؟؟؟؟ افرض بقى انا رفضت ومش عاوز اسيب بنتك ولا أتخلى عنها !!!!

مدحت بنبرة صوت غاضبة عالية وهو ينظر الزمردة ومريم :

بصوا اهو اللي كنتوا بتدافعوا عنه يصي يا زمرده ازای بیتكلم مع ابوكي بطريقة مش

محترمة مش بقولك ان الراجل ده مش محترم

رسلان بزعل ونبرة ساخرة رمق صالح بعيناه مشيرا له :-

والله يا عمي الظاهر أن انت لازم تعيد من ثاني وجهة النظر بتاعتك وتشوف مين هو اللي مش محترم و ميستحقش يدخل بيتك ولا ايه يا نوح ؟؟؟ نوح مش كان اسمك كدة برضو ولا ايه ؟؟؟؟

توتر صالح للغاية ونظر بأعين زاءغة حوله علم أن رسلان ينوي على أمر فنظراته لا تبشر بالخير ابدا وربما يريد فضحه ليقول بتهرب :

انا مش عاوز احشر نفسي بمشاكلكم عن اذنكم

كاد أن يمشي لولا مسك رسلان له من ذراعه ضاغطا عليها بكل ما أنته من قوة وهو يقول :

تو تو هو دخول الباب زي خروجه یا نوح بيه ميصحش كدة ده لسا في سوء تفاهم ما بينا

ولازم نحله ولا ايه رأيك ؟؟؟

مدحت باستغراب من كلام رسلان فهو لم يعد يفهم شيء قال :

انت عاوز ايه يا راجل انت ؟؟؟

رسلان ببرود مجیبا :-

والله زي ما سمعت يا عمي سوء تفاهم وها يتحل والبداية هاتعرف حقيقة ابن اخوك اللي قدامك مدحت باستهزاء :

احترم نفسك وانت بتتكلم عن ابن اخويا انت فاكر اني ها صدق الهري بتاعك اللي انت بتقوله شعر صالح بقليل من الراحه لقول مدحت ، ثم قال :

- الظاهر يا عمي أن جوز بنتك عايز يرمي بلاه على غيره ومش لاقي حد غيري

ضحك رسلان بخفة وهو يقول :

انا عايز اعرف بجد مين بالزبط مننا عايز يرمي بلاه ع الثاني انا ولا انت يا صالح ولا تحب اندهلك يا نوح بيه نوح اللي اتحبس 5 سنين بتهمة اختلاس الأموال من شركة العطار للصلب اللي في بريطانيا ، ولا انا اللي استغليت بنت عمي عشان احصل ع المناقصة عشان خطيبها رسلان العطار میکسیهاش لا ومش كدة بس هو انت مقولتهمش ليه جيت لهنا ورجعت من ثاني بيت عمك وازاي خرجت من الحبس تحب اقولهم ولا ايه ؟؟؟

مدحت بغضب :

انت بتتكلم وبتقول ايه ؟؟؟؟

رسلان مجيبا بتأكيد .

والله زي ما انت سامع يا عمي ابن اخوك واخد رتبة شرف باختلاس الأموال ده غير التهم الثانية اللي هو متورط بيهم لو تحب اعرفك بيهم معنديش مشكلة

فتحت زمردة فمها بصدمة .

ثم قالت زينب : - جاتك خيبة ده انا كنت متوغوشة من جيتك دي وكان احساسي أن ها يخرج من وراك داهية اومال هاتيجي بعد السنين دي كلها ليه !!!

نوح مدافعا عن نفسه :-

انتوا ازاي تصدقوا حاجة زي دي عني ... عمي عمي صدقني الكلام اللي يقوله الراجل ده کذب كدب ده واحد كداب وعاوز يخرب ما بينا

رسلان بنبرة واثقة : -

طبعا او مش مصدقين في أدلة تثبت كلامي كله بس الأدلة لو طلعت يبقى ابن اخوك يا عمى بلا مؤاخدة هياخد بيها إعدام وانا مش عايز ده يحصل بالنهاية انا محترم صلة القرابة

اللي ما بينكم ......

لمعت أعين مدحت بحزن لا يعلم ما يجيبه ففضل الصمت والصدمة التي ظهرت على وجهه ليقف عاجزا امام ما سمعه ، شدد صالح على قبضته بقوة وجز على اسنانه فهجم على رسلان ممسكا " بتلابيه بقوة ناظرا له بكره وغضب، اقتربت زمردة بخوف وهي تقول تحاول إبعاد

ايدي صالح عن رسلان :

انت بتعمل ايه سيبه بقولك سيبه

رسلان بضحكة :

سیبیه یا زمردة انا عايز اعرف هو عاوز يقول ايه نوح يتوعد و تهديد : ...

بقى كدة يا رسلان العطار ودين النبي لا حرفك ده انتها تتمنى الموت ومتطولش

دفعته زمردة بأقوى ما لديها من قوة وهي تقول بحرقة وصوت مبحوح احترق قلبها من ما قاله وطريقة كلامه المرعبة بالنسبة لها : -

- سببه بقولك سببه انت لو لمست شعره من رسلان هتلاقيني اودامك واقتلك بايدي

دوووول ......

رسلان بضحكة ساخره :

استساغ الامر الرسلان وهو يرى زمردة تدافع عنه لمعت عيناه بسعادة، ثم نظر لنوح قائلا :

تصدق خفت اوي هو انت جايب البجاحة دي منين ؟؟؟ انت تعرف الى عامل خاطرل مراتي وعمي ولا كنت ها تصرف معاك بسكة ثانية خالص ، حرب لو لمرة واحدة بس اتمادي بیها با نوح وبص وشوف انا ها عمل بيك ايه واهو انا بقولك اودامهم كلهم وكلامي واضحومفهوم بالنسبالك

ثم عمره قائلا :

طبعا دي مش اول مرة وانت تعرف كويس انا ممكن اعمل ايه

واخيرا مدحت تحرك من مكانه وتقدم خطوتين باتجاه نوح ليمسك بذراعه ، وفاجاه بصفعة قوية لم تكن على الحسبان جعلت كل من زمردة وزينب تنظران بصدمة اما رسلان فقد كانت نظراته باردة تمنى لو أنه هو من صفع ذلك الحقير ، جحظ نوح عيناه ورمق مدحت بغضب

وهو يتحسس وجنته ، مدحت بحسرة :

يا خسارة ترباية فرج ليك، غور من هنا ومترجعش هنا تاني انسى ان ليك عم ولو هويت من الناحية دي تاني انا هسلمك للبوليس بنفسي

لوی صالح حنكه و هز رأسه بوعيد :

افتكر كدة ان انت اللي كسبت با رسلان العطار

قال جملته وخرج من الشقة بأكملها عم الصمت اللحظات في الشقة ليقول رسلان وهو عم الصمت للحظات في الشقة ليقول رسلان وهو يخرج مغلف صغير من جيبه : -

بص يا عمي انا قولتلك عن حقيقة ابن اخوك مش عشان ابری نفسی اودامك وإنما عشان احط حد ونهاية للاستغلال بتاع ابن اخوك لبنتك وليك ده غير ان هو ماشي سكة شمال و مش ناوي ع خير ليكم .. ده اولا ثانيا في حاجة لازم تعرفها كويس انا بحياتي ما خنت حد ولو فكرت بيوم بالخيانة مش هخون البنت اللي بحبها واخترتها من بين البنات كلهم عشان تبقى مراتي

وزع نظراته ما بينهم جميعا ثم قال وهو يضع المغلف على الطاولة :-

اتفضل حضرتك تقدر تبص للحقيقة بنفسك انا هستأذن منكم لحقت زمرده برسلان وهي تمسك بيده :

وسلان انت رايح لفين ارجوك متمشيش رسلان بهدوء :-

معلش يا زمردة انا عايز امشي هانيقى تتكلم بكرا سلام ......

زمردة بحزن وقلة حيلة قالت وهي تشعر بقصة في قلبها ناظرة لامها ببكاء :

رسلان رسلان يا ماما اتغير اوي انا خايفة يسببني انا خايفة اوي يا ماما

احتضنت زينب زمردة تحاول تهدأتها وطمأنتها في حين مدحت فتح المغلف وبدأ برؤية محتواه وسماع ما به لتنضم له بعد ذلك كل من زينب وزمردة ........

"" في الخارج ""

أثناء فتحه لباب السيارة ، أضاءت شاشة هاتفه باسم عز ليقوم رسلان بالرد على الفور وهو يركب السيارة :-

ايوا يا عز

عز وقد ابلغه بتنفيذ ما امر به :-

حصل يا باشا والطيارة بتاعته ها تبقى بكرا الصبح اتطمن يا باشا مش ها تشوف وشه ثاني

اقفل رسلان المكالمة وتنهد قائلا بتفكير وغموض يعلم مقصده جيدا :

اهو خلصت من اول واحد الدور جاي ع البقية ..... رسلان العطار مش ها بسیب وراه ای حد يفكر لو الثانية يأذي اللي يحبهم .


تعليقات