رواية قيصر العشق الفصل الرابع والخمسون 54 بقلم عروبة المخطوب


 رواية قيصر العشق الفصل الرابع والخمسون 

" داخل قصر العطار """

تجوب في الصالة ذهابا وإيابا حاولت الاتصال به مرارا وتكرارا لكن دون جدوى في كل مرة تجده مغلق مما جعل قلقها يزداد، تمتمت بخوف وهي تضرب الهاتف بيدها :-

ليه مش بترد ليبيه ..... يا ربي اكيد حصل حاجة

قاطع افكارها المتضارية صوت فاتن التي هبطت للأسفل لجلب الماء من المطبخ :-

- جومانة !!!

وضعت جومانة يدها على صدرها بخصة وهي تقول :-

طنط قاتن

فاتن باعتذار بعدما رأت خوف جومانة :-

متأسفة يا بنتي خضيتك ، بس انتي صاحية لغاية دلوقتي ليه !!!

اجابتها جومانة بصوت فلق :-

مشغول يالي على امير يا طنط من ساعة اللي راح بحاول اتصل بيه ومش برد الفون بتاعه بدینی مقفول انا قلقانة اوى

فاتن بنبرة مطمأنة وتبرير :-

ما جايز حابب تفضلوا جنب مريم انتي شايفة حالتها عاملة ازاي وهي بحاجة لوجودكوا جنبها ده غير ان الساعة دلوقتي بقت واحدة الفجر اكيد هايبقى تايم ، وانتي يا بنتي روحي

نامي وريحي نفسك

اماءت جومانة رأسها وقالت بابتسامة بسيطة مقتنعة قليلا بكلام فاتن :-

معاكي حق يا طنط خلاص انا رايحة انام تصبحي على خير

"" داخل شقة رسلان ""

تعامل في فراشه منزعجا من صوت رنين هاتفه الذي بدأ يصدح في أنحاء الغرفة ، مد يده اليمنى على المنضدة وهو ما زال مغلق العينين ضغط على زر الاستجابة ومن ثم وضعه على أذنه ليصله صوت فادي :-

الو ايوا يا باشا إدريس ورجالته محاوطين الحته والظاهر كدة انهم ناويين الليلة

مجرد سماعه الاسم ادريس عدل جلسته وصب جل تركيزه قائلا بصوته المبحوح :-

طب ده حلو اوي احنا كده ماشيين ع الخطة بتاعتنا

فادي بتبرير لاتصاله :-

بصراحة كدة يا باشا في حاجة حصلت مش من ضمن الحسابات بتاعتنا

حرك رسلان رأسه وضيق عيناه بتساؤل :-

حاجة ايه دي يا فادي ما تتكلم ؟؟؟

فادي بتوضيح :-

اصل با باشا امير بيه هنا من بدري ولحد دلوقتي مخرجش

رفع رسلان كف يده على جبهته وفركها يتأفف للحظة ثم قال بعدما فكر للحظة لينهض عن السرير قائلا:

- اسمعني كويس يا فادي مهما حصل انت ها تفضل ملتزم بالخطة ومش ها تتدخل خالص وفتح عينيك كويس مش عاوز اي غلط امیر سببه ليا انا جاي حالا

فادي وهو يوميء رأسه:-

- علم يا باشا

تنهد رسلان بعدما أغلق المكالمة :-

انا معرفش ده ناوي ع ايه بالزبط ولا اعرف هو واقف قصاد مين

حرك رأسه بيأس وتناول حذاءه الرياضي من الخزانة ليخرج بخطوات سريعة للخارج يلتقط مفتاح سيارته خارجا من المنزل وجد المصعد متأخر ففضل الهبوط على الدرج حتى وصل الكراج لينطلق بسيارته بأقصى سرعة لديه .

"" عودة لقصر العطار ""

اثناء صعودها للغرفة أثار انتباهها الضوء الخارج من غرفة مريم فذهبت تختلس النظر كنوع من الطمأنينة افتريت جومانة من الباب المفتوح قليلا ونظرت للداخل لتجدها تجلس على سجادة الصلاة وبيدها المصحف خطت خطوتين للداخل وجمحت قليلا، أغلقت مريم المصحف ونهضت عن سجادة الصلاة واضعه كل من السجادة والمصحف على المنضدة بترتيب و توجهت لسريرها، قالت جومانة باستغراب من عدم نوم مريم لغاية هذه الساعة :-

پاین كدة مش جايلك نوم يا طنط صح ۲۰

لم تجد إجابة من مريم التي جلست على السرير تنظر بشرود دون حركة ، جلست جومانة على الكرسي الموضوع بجانب السرير أرادت استغلال عدم وجود احد والتحدث بدأت

حديثها وهي تقول :-

عارفة يا طنط من مدة كنت قرأت كتاب ولفت انتباهي جملة كان الكاتب بيتكلم بيها عن الأخوة وايه مفهوم الأخوة عارفة قال معناها ايه ؟؟؟ قال ان انت تحط حياتك رهن الشخص وان انت تبقى على استعداد عشان تضحي بأي حاجة عشان الشخص ده ، وقتها مش ها كدب عليكي بصراحة ضحكت اوي وقولت يبقى خلاص مفيش بالدنيا حاجة اسمها اخوة عشان مش بشوف حاجة زي دي بتحصل في الزمن ده ، جايز بيحصل بين اثنين بحبوا بعضهم اوي وحبهم ده متعدي مرحلة الحب وواصل مرحلة العشق ، كان تفكيري عامل كدة وكنت واثقة اوي من ده لغاية ما جيت مصر وشوفت حكاية رسلان و امیر و عرفت هم عاملين ايه تفكيري اتغير مليون درجة وحسيت بجد كلام الكاتب بينطبق عليهم ، بقيت

متأكدة من ده مليون مرة بعد اللي عمله رسلان لينا وازاي لولاه مكنتش لا انا ولا آدم دلوقتي هنا ويا عالم ربنا ايه اللى كان ممكن يحصل بينا

أرادت جس نبض مريم ولفت انتباهها أرادت طمأنتها واراحتها وتفسير تلك العلاقة الأبدية التي تربط هؤلاء الأخوة مع بعضهم البعض.

رمشت عيناها عدة مرات والتفتت الجومانة وهي تقول يفضول وصوت منخفض :-

انتي انتي تقصدي ايه ؟؟

ابتسمت جومانة لتكلم مريم واخبرا وتفاعلها مع حديثها ، قالت بتوضيح :-

كان مفيش حد بالقصر غيري انا وآدم فجأة سمعنا صوت ضرب نار، خدت آدم و نزلت بیه للمخزن بتاع القصر استخبينا هناك فجأة صوت ضرب النار وقف وسمعت صوت أمير بينده علينا انصرف وكأن مفيش حاجة عشان آدم واقنعته ان كل اللي حصل كان مجرد لعبة ، بعد كدة امير قال ليا أن رسلان اول ما فاق قال ليه ان حياتنا بخطر امير جرى للقصر عشان يحمينا اتفاجأ ان رسلان كان حاطط رجالة احتياط يراقبوا القصر من بعيد ويحموه وهم اللي اتصدوا للهجوم اللي حصل ......

كانت تستمع لما تقول جومانة بكل انتباه وتركيز اختلطت عليها المشاعر ما بين صدمة وذهول وسعادة وحزن في الوقت نفسه .

تابعت جومانة وهي تقول بابتسامة وصوت بعث الراحة والطمأنينة في قلب مريم :-

عشان كده يا طنط يقولك الأخوة دوول بيكابروا ع بعضيهم مش اكثر وقريب أوى القدر هو اللي ها يجمعهم ويوحدهم عشان الهدف بتاعهم ها يبقى واحد

وقعت هذه الكلمات عليها كبلسم شفاء وترياق أعاد النبض لقلبها الذي أوشك على الموت . وكأنها انتشلتها من قاع حفرة عميقة ، ابتسمت وأخيراااا وقالت :-

يا رب انا مش عاوزه في الدنيا دي غير انهم يجتمعوا وما يفترقوش ابدا

جومانة بضحكة :-

ها يحصل يا طنط احنا نصير كدة وكل حاجة ها تنحل

مريم بابتسامة وهي تمد يدها تمسح على ذراع جومانة :

- عارفة يا بنتي عوض ربنا ليا كبير عوضني بيكي انتي وزمردة انا مش هانسي وقفتكم معايا دي

جومانة :-

ميرسي ليكي يا طنط بس زمردة دي تبقى خطيبة رسلان مش كدة ؟؟؟

اماءت مريم رأسها بايجاب مريم

ايوا يا بنتي انا هاسيبكم تتعرفوا ع بعض ها نتبسطوا اوي مع بعضكم وجايز صلحالأخوة يبقى ع ايديكم

جومانة بضحكة :-

ههه بصراحة يا طنط دي فكرة كويسة اوي، متعرفيش جايز بجد نقدر نجمعهم أكيد زمردة القرب حد الرسلان وتعرف كل حاجة عنه، هم واخدين بعضهم عن حب مش كدة

مريم وهي تهز رأسها :-

ياااااه دوول يحبوا بعضهم اوي اوي والله زمردة بت طيبة وحنينة

استمر الحديث بين مريم وجوماته بانسجام استطاعت جومانة بكلامها المعسول الجميل والمريح إخراج مريم من قوقعتها ...........

التف حول الكرسي وقال بنفاذ صبر موجها " حديثه لتلك التي تجلس امامه على الكرسي مكبلة الفيديو والأرجل

انا صبري ابتدى ينفد انطقي شحنة السلاح مين الممول بتاعها وازاي وايمته هفتم

ضحكت هند باستفزاز تم قالت بثقة :

هههه ده تلاقيها تمت من زمان اوي هو انت ناسي ولا ايه هند الحكواتي وراها رجالة ثقة وقد كلامهم مش زيك طوال الستين دي مخرجش بايدك حاجة

قبض على يده بقوة ودفع الكرسي برجله صرخ قائلا بصوت عالي وتحذير :-

متختبريش صبری با هنددددد

ارتد للوراء هذا من غضبه وفكر في كلامها للحظة ، ضيق ما بين عيناه ورمقها بشك يرى الابتسامة المستفزة المرسومة على وجهها وملامحها التي يطغى عليها البرود ليقول بعدما تيفن من شكوكه بصوت أشبه بالفحيح :-

إدريس إدريس رجع تنت .

لم يكمل جملته حتى استمع الصوت رصاصة تخترق الأذان ، صمت لوهلة يستوعب ما سمعه

ليصله صوت هند وهي تقول بثقة وسخرية :-

كنت حابة القعد هنا فترة أطول من دي بس باين ان إدريس مستعجل اوي

دخل حمدي بسرعة وهو يقول :-

باشااااااا انت لازم تهرب من ......ااااا

بتر جملته وهو يتلقى ضربة قوية على رأسه من الخلف جعلته يخر ساقطا" على الأرض

يقف دون حراك وكل كره وحقد العالم اجتمع في قلبه وهو يرى الذي امامه، جز امير على استانه حتی برزت عروق رقبته الزرقاء، وتحولت نظراته لنظرة قائمة مظلمة

تقدم إدريس خطوتين للداخل بعدما ازاح رجاله حمدي للجانب ، قال بنبرة استهزاء وعتاب

مش كنت يقول ليكي يا هند من البداية ما بلاش تربي ابن العطار بكرا بيكبر وبيقلب عليكي اهوو و بصي بيعمل بيكي ايه

هند بحسرة :-

اعمل ايه يا اخويا الشيطان لعب بدماغي وسابني اربيه ده كان يوم أسود

بادل نظراته بينهم الهذه الدرجة الوقاحة والتمادي في الشر أي بشر هؤلاء ؟؟؟!!!! عجباااااا

قال امیر مؤكدا على كلامها :-

فعلااااا كان يوم أسود اللي عرفت بيه ناس زيكممم

أضاف أمير بتحدى وهو ينظر ل إدريس

هند مش ها تخرج من هنا الا على جثتي يا إدريس

ضحك إدريس بقوة تم قال :-

- يعجبني بيك ذكاءك وهو ده اللي ها يحصل مقولتش حاجة غلط خالص .......

"" في الأسفل ""

اوقف سيارته وترجل منها يوزع نظراته حول المكان، اقترب فادي وهو يقول :-

باشا الرجالة على أتم استعداد لتنفيذ الخطة إدريس ورجالته جواا ولحد دلوقتي مخرجوش

رسلان مشيحا" رأسه لفادي بتساؤل :-

- وامير ؟؟؟؟

فادي مجيبا" :-

جوااا مخرجش وكل الحراسة بتاعته اللي كانت برا المبنى خلصوا عليهم يا باشا

انقبض قلبه وتغيرت ملامحه وهو يرى إدريس ورجاله يخرجون من المبنى يصحبة امرأتين ابتلع ريقه بتوجس وريبة ومن ثم حرك انظاره الفادي اللذي بادله النظرات في نفس التوقيت بتوتر، اتسعت أعين رسلان وهو يرى الرجل الأخير يغلق باب المبنى واضعا عليه قفل حديدي، في هذه اللحظة عصفت بعقله وقلبه أفكار متضاربة ممينة قاهرة جعلته يشعر بالعجز للحظات ، قاطع الصمت صوت فادي وهو يقول :-

باشا في حاجة مش مزبوطة بتحصل .. الظاهر ان امير بيه ااااا

حرك رأسه يمينا ويسارا من يراه يتيقن جيدا أنه ينفي امرا" ما يجول في لب عقله ، هرول بأقصى وأقوى سرعة لديه باتجاه المبنى غير أبه بنداء فادي الذي يركض خلفه، لم يستغرق وصوله لباب المبنى سوى ثواني معدودة، وقف رسلان ينظم أنفاسه ثم نظر لفادي ومازال صوت بلهت بصراخ مشيرا للقفل :

اخلص یا قادي مستني ايه .....

امسك فادي صلاحه وصوبه نحو القفل مطلقا " رصاصة سرعان ما فتح القفل ليقوم رسلان يدفع الباب بكل قوته مترجل للداخل تفقد كل الغرف المتهالكة حتى وصل للطابق الثاني تجمدت قدماه وهو يرى كمال وبجانبه حمدي ع الارض، صك عينيه بقوة رافعا كف يده يفرك جبهته يدعو الله ان ما يتبادر على أذهانه الآن خيال ليس له أي صله بالواقع ولن يحدث ، بخطوات مرتبكة دخل للغرفة ليصدم به مسجى على الأرض فاقد للوعي والدماء تنزف منه ، تخالطت وامتزجت كل الأفكار السيئة والمميته بذهنه اول ما تبادر امامه صورة امه التي تجسدت امامه شعروان الأكسجين سحب من الدنيا والعالم حوله احس بعجز في النطق وان حروف الكلمات هربت منه ولن يستطيع جهاز النطق الخاص به التعرف عليها

تقدم فادي من خلفه ولاحظ تجمد رسلان الذي يقف بشرود دون حراك ، فتخطاه يجثو نحو امير يتحسس نبضه وفحص جسده رفع ابصاره نحو رسلان وهو يقول :-

النبض شغال والإصابة بتاعته باين انها مش خطيرة يا باشا لو قدرنا نلحقه للمشفى

تلك الكلمات الأخيرة التي اعادت الحياة الروحه قبل ان يعي ما حوله ويساند فادي بإخراج امير من هذا الجحيم، لم ينسى فادي حمدي وكمال الذي أمر رجله اللذي يقي معه بجلبهم واللحاق بهم للمشفى ........

""صباحا "

فتح عيناه ببطىء شديد يستوعب ابن هو ، أدار لوزيتيه أرجاء الغرفة ليثبت بصره على ذلك الذي يقف يسند ظهره على الحائط عاقدا ذراعيه امام صدره يتطلع إليه بجمود، تشنت أفكاره فور رؤيته الرسلان امامه ليقول بتساؤل وهو يحاول تعديل جلسته :-

ايه اللي حصل وانا ازاي هنا ...!!!!

تحرك رسلان يعقد ذراعيه خلف ظهره بشكل مثلث، مشي ببطىء وهو يقول رافعا" أحد حاجبيه :-

سيب الجرح بتاعك بلم ده اولا .... ثانيا بالنسبة لإيه اللي حصل فده جوابه عند حضرتك يا أمير ببييه

قال كلمته الأخيرة باستهزاء وهو يحرك رأسه بسخرية ، رمقه امير مستغربا فهو ما زال يحاول استجماع أفكاره وربط الأحداث .....

أخرج رسلان هاتفه الذي بدأ يرن وما زالت عيناه مثبته على امير ، نظر للشاشة ليجد المتصل معتز، قال رسلان قبل أن يخرج من الغرفة ويجيب على المكالمة :-

جايلك متفتكرش اني ها سيبك كدة .....

التي نظرة تحذيرية اخيرة قبل أن يخرج ليترك امير في حيرة من أمره يتابعه وهو يخرج

بنفس التوقيت

دلف كل من الطبيب والممرضة ، شرع الطبيب يتفقد المؤشرات الحيوية وقال بابتسامة :-

الحمد لله على سلامتك الاصابة بتاعتك الحمد لله سطحية وجت سليمة

امير وهو يرفع يده خلف رأسه بتحسس مكان الإصابة

حاسس دماغي ها تنفجر يا دكتور

الطبيب مجيبا

متقلقش ده بسبب الضربة اللي خدتها ع دماغك مفيش اي قلق خالص تقدر النهاردة تخرج

امير بتساؤل :-

معلش يا دكتور انا ازاي جيت لهنا القصد مين اللي جابني ؟؟؟

الطبيب مجيبا :-

رسلان العطار هو اللي جابك هنا

الممرضة بتدخل وفضول عفوي :-

انتوا صحاب ولا تقربوا لبعضكم اصل رسلان العطار كان قلقان عليك اوى وفضل جنبك

طول الليل

لاحظ الطبيب تجهم وجه امير فأشار لها برأسه لتخرج ويخرج وراءها ، هتف الطبيب معاتبا الممرضة فرح

الفضول بتاعك هوديكي بداهية مينفعش تحشري نفسك بالحياة الخاصة بتاعت المرضى

الممرضة باعتذار :-

اسفة يا دكتور مش هايتكرر تاني

فتح فادي باب غرفة امير :-

رسلان باشاااا....

دار بعينيه يتفقد وجود رسلان فقال امیر

جاله تلفون و خرج كان هنا من شوية

حرك قادي رأسه وأراد الخروج لكن استوقفه صوت أمير وهو يقول :-

استنى انت مين ؟؟؟

فادي مجيبا :-

انا فادي ويشتغل مع رسلان باشا

امير بتساؤل :-

انا جيت هنا ازاي .... انتوا ازاي عرفتوا المكان اللي انا كنت بيه ؟؟؟؟

" امام شقة رسلان ""

عمار بتساؤل :-

قالك ايه ؟؟ هو فين من الصبح كدة أكيد مش في الشركة

حرك معتز رأسه بنفى قائلا:

- بالمشفى

عمار بقلق وتساؤل :

مشقی 111 في ايه ؟؟ ايه اللي حصل هو كويس ؟؟

معتز بهدوء :-

أهدى يا ابنى رسلان كويس هو بالمشفى مش عشانه عشان اخوه امیر

عمار بصدمة :-

اميررر!! وهو بيعمل ايه مع امير !!!!

معتز مشيرا " له :-

تعالا واحنا رايحين الشركة تتكلم

"" عودة للمشفى ""

التزم فادي الصمت ولم يجيب ليدخل رسلان، نظر فادي له قائلا بعجلة :-

رسلان باشا انا عايز اتكلم معاك بحاجة مهمة أوى

اماء رأسه بقبول وخرجا كلاهما .....

امیر بغیظ :-

ابه ده !!! دوول حتى رجالته مغرورين زيه

صمت قليلا ثم فتحت على ثغره ابتسامة وهو يقول بفخر :-

بس جد ععمع اوي ابن ابويا

"" داخل بيت مدحت الدسوقي ""

خرج مدحت من الغرفة يجر رجليه بخيبه وحزن شديد ما حدث ليلة أمس كان بمثابة صفعة قاسية وضربة قاضية تلقاها ، ابن أخيه من جهة وزوج ابنته من جهة أخرى شعر بأنه واقع بين نارين، ما فعله مع زوج ابنته وتسرعه في الحكم عليه سبب له إحراج كبير ، رأته زينب

في هذا الحال فوضعت الطبق على الطاولة وقالت:

صباح الخير يا مدحت في ايه مالك يا خويا وشك اصغر كدة

مدحت مجيبا " :-

انتي بتسألي يا زينب انا هاعمل ايه دلوقتي انا غلطت جامد بحق الراجل اللي اعتبرته زي ابني

زينب بعتاب

قولتلك يا مدحت من البداية الراجل يحب بنتك اوي واستحالة يعمل كدة سوء الظن

بتاعك كان القوى منك .

اقتريت زمردة التي كانت تقف على الباب تستمع للحديث :-

ايه يا ماما انتي بتزيدي الهم ع بابا ولا ايه ، یا بابا صدقني رسلان قلبه طيب اوي ومش ها يشيل منك خالص

مدحت بحسرة :-

قاطعت زينب حديثهم بعدما انتبهت آن زمردة ترتدي ملابسها :-

ان كنت انا شايل من نفسي يا بنتي ازاي مش ها يشيل مني بعد اللي عملته معاه

هو انتي ليه لابسة الهدوم بتاعت الخروج رايحة فين ؟؟؟؟

زمردة بابتسامة :-

من شوية اتصلت بيا طنط مريم يا ماما و عاوزاني اروحلهم القصر

"" داخل قصر العطار "

اتسعت أعين الجميع بصدمة وهم يروا مريم تقف أمامهم فطيمة بنبرة ممزوجة بالصدمة والسعادة في نفس اللحظة :-

- مريم !!!!

تحركت مريم للطاولة تجلس على الكرسي الخاص بها وهي تقول :-

مستغربة ليه يا امي انا بقيت كويسة واوي كمان

و النهاردة عايز افطر مع مرات ابني وحفيدي ....

قالت كلمتها الأخيرة وهي تنظر لآدم أشارت له وهي تقول بابتسامة :

تعالا يا حبيبي لحضن التيتة

تبادل الجميع نظرات ممزوجة بالاستغراب فكيف تغير حالها هكذا !!! ليلة أمس لم تكن

قادرة على الحركة ولم تتكلم مع أحد

نظرت قطيمة لجومانة التي تتطلع لمريم بسعادة وضحكة، ففهمت على الفور انها السبب

بتحسن حال مريم

"" امام شركة العطار ""

نزل كلاهما من السيارة متوجهين الداخل الشركة توقف عمار ليرد على رنين هاتفه، عمار يمرح :-

ايه يا ست الكل وحشتك للدرجادي ؟؟

عمار بعدما وصله صوت امه القلق :-

ماما في ايه مالك انتي بتعيطي !!!!!

استدار معتز بانتباه الجملة عمار وتجمدت قدميه عن الحركة واحس بدقات قلبه تقفز من

صدره شعر بأن الأمر يخصها

عمار بقلق :-

في ايه يا ماما ؟؟؟؟ فهميني مالك ؟؟؟

عفاف بصوت ممزوج بالبكاء والخوف :-

اختك اختك ريم يا ابني مش بالاوضة بتاعتها والموبايل بتاعها بالاوضة بتاعتها وهي

مختفية ومفيش ليها أثر

عمار محاول طمأنة امه :-

ما جايز يا ماما تبقى عند وحدة من صحياتها او راحت الجامعة وتسبت الموبايل بتاعها ده العادي بتاع بنتك

عفاف بإصرار وخوف :

يا ابني يقولك النهاردة مفيش جامعة ريم مش بتسيب الموبايل بتاعها هنا ومش بتخرج غير اما تقول لياااا

معتز بقلق :-

في ايه يا عمار ريم مالها ؟؟؟؟

عمار مجيبا بتوتر وهو يضع يده على سماعة الهاتف :-

ريم ريم يا معتز مختفية وماما بتقول انها مش قادرة توصل ليها

ابتلع ريقه بقلق وتفوه بصعوبة مرتد للخلف :-

انتنت بتقول ايه !!!!!!!!

"" داخل المشفى .

عاد مرة أخرى للغرفة توقف امام السرير ليقول دون مقدمات وتيرة جادة لا تحتمل الاعتراض ابداااا :

عايز اعرف كل حاجة عن هند الحكواتي .

عدل امير جلسته واماء برأسه قائلا بتساؤل :-

- عايز تعرف ايه

رسلان مشددا على حروف كلماته :-

كل حاجة واول حاجة عايز اعرفها ايه السبب اللي وصل بيها المحاولة قتلي


تعليقات