رواية قيصر العشق الفصل الخامس والخمسون 55 بقلم عروبة المخطوب


 رواية قيصر العشق الفصل الخامس والخمسون 

"" داخل المشفى "

عاد مرة أخرى للغرفة توقف امام السرير ليقول دون مقدمات ونبرة جادة لا تحتمل

الاعتراض ابداااا :

عايز اعرف كل حاجة عن هند الحكواتي ..........

عدل امير جلسته واماء برأسه قائلا بتساؤل :-

عايز تعرف ايه ؟؟؟

رسلان مشددا على حروف كلماته :-

كل حاجة وأول حاجة عايز اعرفها ايه السبب اللي وصل بيها المحاولة قتلى

حرك امير رأسه بايجاب قائلا بنبرة ذات مغزة :

وانا موافق بس ليا شرط .....

ضيق ما بين عيناه ولاحت على ثغره ابتسامة سخرية ثم قال بنبرة مستنكرة :-

هو انت فاكر اني اما اديك فرصة تقول اللي عندك انا كدة بترجاك ؟؟؟

اضاف بتحدي قبل أن يستدير متوجها نحو باب الغرفة :-

طب خد بقى مش عاوز اسمع منك حاجة والحقيقة ها عرفها بنفسي

قال جملته وتوجه ينوي الخروج من الغرفة ، تمتم امير قائلا وهو يشيح رأسه للاتجاه الآخر

-:

ايه تصرفات العيال دي ؟؟!!!

التفت رسلان على الفور مضيق ما بين عيناه محركا" رأسه بتساؤل يريد تأكيد ما سمعه :-

عيد ثاني انت انت قولت ايه ...؟؟؟؟

التفت امیر باتجاهه يكبت ضحكته نظر بتعجب واستغراب مصطنع :-

- !!!! بتتكلم معايا !!! ده انا غلبان اوي والنبي مقولتش حاجة غلط

رسلان بغضب ونبرة تحذير :

- امیررررر متخلنيش اطلع جناني عليك عيد ثاني انت قولت ايه

بعد تفكير وتهرب من قوله فبالتأكيد لن يقول له ما تمتم به بسبب شعوره بالغيظ قال بنبرة جادة وملامح حادة :-

كنت بقول ان الحقيقة محدش يعرفها كاملة غيري ده لو انت عاوز تعرف الحقيقة يبقى توافق ع الشرط بتاعى وعموما هو مش شرط اوى ، إنما انا بس عايز اعرف انت ازای عرفت بمكاني مبارح وانت بتعمل كدة ليه ؟؟!!! مش هانسي حكاية الرجالة بتاعتك وازاي أنقذوا حياة ابني ومراتي لو انت عايزني اديك جواب لا سألتك يبقى تجاوب ع اسألني انا كمان . وده من حقي اني اعرف لو انت بجد مش معتبرني اخوك زي ما انت بتقول اومال ليه الأفعال بتاعتك عكس كل ده دايما بلاقيك واقف قصادي وجنبي يا خويا ليه متبقاش

تجمدت قدميه ووقف دون حراك كلمات سقطت على مسامعه كصاعقة عصفت بکیانه بدی الأمر كملاكم مغرور أدار ظهره بعدما أشيع منافسه ضربات متلاحقة ليتفاجأ بضربة قوية من الخلف أسقطته ارضا" جاعله منه يجر اذيال الهزيمة، ليدرك حينها نسيانه الضربة القاضية ليؤول به الأمر إلى الهزيمة، وانتصاره طيلة المباراة ضاع كالهباء المنثور ....... ربما ما آثار ارتيابه وخوفه هو مشابهة هذه التساؤلات للتساؤلات التي تلاحق ذلك الصندوق الأبيض المتواجد بداخله و اختياره دوما الهروب كنجاة من الإجابة على تلك الأسئلة التي باعتقاده تجعل كبرياءه محط الأقدام، رفض قطعی و صريح وإصرار على عدم الإجابة بإيجابات صريحة وحقيقية تعبر عن الحقيقة الكامنة بداخله .....

جز على أسنانه بغضب ورمق امير بكره لحظي ، نطق من بين استانه بوجه متجهم ونبرة جافة :-

انا فاهم كويس انت عايز توصل لايه ، هه انت عايز تفهمني ان ضميرك صحي كدة فجأة وافتكرت رابط الدم اللي ما بينا ....

ضحك باستهزاء مضيفا " :-

بص الهري بتاعك ده ما يمشيش عليا يمشي ع امكككك مريم هاتم إنما اناااا لاااا ده باحلامك

أشاح امير رأسه للجانب الآخر كور قبضته يشدد عليها مبتلعا " ريقه بغصة ، نعم كلام رسلان الأخير أثار غضبه وحنقه، اغمض عيناه ربما يستطيع التحكم بمشاعر الغضب التي اجتاحته حكم عقله وقلبه بالمنطق فهو على علم أن أخيه اللذي امامه الآن عنيد الى حد اللعنة والجدال معه بنفس الطريقة والنهج الذي يتبعه يؤول إلى الخسارة ، فتح امير عيناه والتفت مرة أخرى نحو رسلان و وجهه يكتسيه قناع البرود، أصدر ضحكة خفيفة مستهزأة

وهو يقول مثيرا استفزاز رسلان وهو يشير له بعيناه :-

اهو بص ازاي بتتهرب من الإجابة ع اسألني ع العموم انا خلاص حصلت على الاجابه . خليك فاكر ان انت كدة بتضحك على نفسك يا خويا مش عليا

رمقه بغضب وقال بعصبية وتحذير ووجهه الذي أصبح احمر من شدة غيظه وغضبه رفع سبابته بتحذير :-

ماشي يا امير انت اللي اخترت الاسلوب ده معايا

قال جملته وقرر الخروج من الغرفة بأكملها لا يطيق المكوث هنا أكثر من هذا ......

اوقفه امير وهو يقول :-

جايز اللي عشته انت ميجيش حاجة قصاد اللي عشته انا يا ابن ابويا

استدار بچسده نحوه وألقى نظرة متسائلة قائلا بتهكم :-

وانت تعرف منين انا عشت ايه با امیر بیه ؟؟؟؟

تغيرت ملامح امير لوجه شاحب وبدأ يقول بشرود ونبرة انكسار تنم عن شعوره الداخلي وهيجان حزنه المكبوت بداخله ربما احساسه ومعرفته بأنه أخطأ اتجاه عائلته وأخيه بالذات، جعله يكبت مشاعر الحزن والصدمة التي شعر بهم جراء هذه الحقائق المخيفة

والقاتلة فلو كان أحد اخر لما تقبل هذا الامر بهذه السهولة :-

- مفيش حاجة أصعب من انك تفضل طول عمرك عايش جنب وحدة ست فاكر انها امك

وعايش بوهم ها يخسرك نفسك الست دي زرعت الحقد والكره جوايا سابتني عايش طول عمري وانا فاكر و شايف ان اخويا هو اللي حاول يتخلص مني ويقتلني ومبقيتش شايف حاجة اودامي غير الانتقام كل مرة حاولت بيها اتخلص منك والاذيك كان في حاجة جوايا يتمنعنى اعمل كدة كان جوايا حاجة طول السنين دى بتعافر معايا وبتقولي مصدقش حاجة لغاية ما كف الزمن سبقني من تاني وقالي خد اهووو اللي كنت معتبرها كل حاجة بالنسبالك دي مش أمك وانت بالنسبة ليها مجرد لعبة بتسوق بيها فوق وتحت من غير ما نحس، الست دي كل اللي عاوزاه منك انها تستغلك عشان تحقق انتقامها من امك وابوك بإيديك دووول عشان تبقى الضربة ليهم القوى يمليون مرة من انها تحقق انتقامها منهم بنفسها

ابتلع رسلان ريقه بغصة لاحظ نبرة الحزن والانكسار التي تكسو صوت أمير، وملامح وجهه الباهته ، نعم كلاهما ينظران لسنين عمرهم الماضية التهمهم وجع السنين ومرارة الأيام والجفاء، سوء الفهم والشعور بالذنب والوهم ، كلاهما تلقيا ركلات مؤلمة من الحياة ، نطق بتساؤل وتعجب ممزوج بالصدمة :-

هي عملت كدة ليه ؟؟ عايزة تنتقم ليه ؟؟؟

امير وهو يتذكر ما قالته له تلك الليلة :-

مريم هانم وابويا هم السبب يموت ابنها

رسلان بعدم تصديق :-

السبب ازاي !!!! مستحیل

امير بتنهيدة ونبرة صادقة واثقة :-

انا عارف انها ست كدابة وكلامها كله ملوش علاقة بالحقيقة واعرف ان مريم هاتم استحالة تعمل كدة بجد

توقف انتباهه عند نطقه بلقب مريم هاتم لا يعلم لما شعر بالحنق والغيظ هتف بضيق :-

بعد كل اللي عملته ليك يا أمير بيه يتقول ليها مريم هاتم كفاية انها اختارتك مستكثر تقول ليها امك

امیر بانزعاج وتساؤل :-

وانت عايزها تختار ما بينا مش كدة ؟؟؟ لو عايز ده انا القولك استحالة حاجة زي دي تحصل عشان هي ام وملهاش ذنب باللي حصل يا خويا انا معرفش انت ليه قافش عليها كدة الست دي ملهاش ذنب ان هند تخطف ابنها اما اتولد وتفتكر ان مات وتفضل عايشة السنين وهي بتعيط ع ابنها وساعة اللي عرفت ان ابنها عايش خسرته من ثاني ومكانتش قادرة

تعمل اي حاجة .....

رسلان بتعجب ونبرة متسائلة:

- تخطف ابنها !!!!

أطلق امير تنهيدة متعبة وهو يقول بهدوء :-

بص يا خويا انا حقیقتى قولتهالك انما حقيقة مريم هانم لسا انت متعرفهاش كاملة وده لأنك أنت واخد موقف منها ومش مديها الفرصة عشان تقول ليك هي عانت من ايه الحاجة الوحيدة اللي اعرفها ان انت لازم تسمع منها بنفسك.....

رفع كف يده يفرك جبهته بصداع ومن ثم مسح على لحيته قائلا بسخرية :-

اسمع منها ايه هي نطقت بلسانها انها كانت تعرف ان انت ابنها وانك عايش وفضلت تدافع عنك

امیر باعتراض :-

رسلان انت |||

رسلان مقاطعا" بضيق وايجاز "رافعا سبابته بتحذير :

كفااااية خلاص مش عاوز اسمع اي حاجة دي حياتي وقراراتي محدش ليه بيها انا عارف ان انت لو فضلت جنبها وواقف معاها هتفضل مبسوطة ومش ها تبقى عايزة أي حاجة ثانية من الدنيا ده اولا ، ثانيا حكاية هند دي تنساها خالص ومن هنا ورايح اي حاجة بتحصل ملكش بيها

تحرك امير عن السرير قائلا باعتراض وهو يحاول الوقوف :-

استنى استنى كدة انت بتقول ايه ؟؟؟ لا ده احنا متفقناش ع كدة خالص الحكاية دي انت اللي ملكش دعوة بيها يا اخويا ، انا اللي ها دفع هند و ادريس تمن كل حاجة عملوها ومش ها سيب حقي ليهم وتعب السنين

ضحك بسخرية وهو يضع كف يده على جبهته قائلا باستهزاء :-

هو انت واثق من نفسك كدة ليه ؟؟؟

تحولت نبرته الحادة وجادة :-

قولي يقى ازاي يا أمير بيه ها تحقق العدالة انت فاكر لو خدت هند وسلمتها للبوليس كدة ها تتحقق العدالة انت ناسي انت متورط معاها بكل الأعمال الغير القانونية اللي كنتوا

بتهيبوا بيها ، الظاهر ان انت اللي خيالك واسع واوي كمان .......

امیر باعتراض وتوضيح :-

الكلام ده مش حقيقي انا مكنش ليا أي علاقة باللي كانت هند بتشتغل بيه ومليش اي علاقة بكل الصفقات المشبوهة اللي كانت بتعملها هي وادريس

ضحك رسلان بسخرية

مطلوب مني اصدق مش كده ؟؟؟ اومال الشحنات اللي كانت تتهرب عن طريق الشركة

بتاعتنا لمين يا أمير بيه ده غير الشحنة اللي وقعت بأيدي

امير بتنهيدة وندم :-

انا مش ها نگران دوول كنت انا اللى وراهم بجد بس كان الهدف ان ادمر الشركة واوقعك بس من ساعة اللي جيت البلد وقفت كل حاجة وبس فضلت الشحنة الأخيرة اللي وقعت بايدك ....

الامس الصدق بحديثه متذكرا" قول فادي له بأنه فعلا تم ايقاف جميع العمليات فور عودته للبلاد ، رسلان بتفكير :

لو فعلا انت يتقول الحقيقة يبقى بجد هي مخططة لكل حاجة من البداية ... انت تعرف ان الصفقات كلها التوقيع بتاعك محطوط عليها ؟؟؟ ده غير إن اللى هجموا ع القصر بتاعك

رجالة إدري

وتراجع يجلس على حافة السرير بقلة حيلة ثبت عيناه للامام بشرود و صمت هتف رسلان بصوت هادي بعد أن رأه على هذه الحالة :-

امير انا اهو و و حذرتك انت مش هتخطي اي خطوة في سكة هند و ادريس ملكش دعوة بيهم خالص فاهم ؟؟؟ وانا اوعدك أن نهايتهم قريبة اوى ومش هاسيب اي حق ليك يضيع وكل حاجة ها ترجع ليك

رفع امير رأسه بصمت أطال النظر قليلا لأخيه الذي يدى له كشعاع نور البدر في ليلة شديدة

الظلام قاسية، قال بتساؤل وتبرة يأس

ازاي ها تعمل كدة ده انت حتى متعرفش مكانهم فين

لاحظ امیر ظهور شبح ابتسامة ماكرة على وجه رسلان فقال بقطنة وتساؤل :-

انت تعرف مكانهم ؟؟؟

ضحك رسلان قليلا ثم رفع رأسه قائلا بغرور :

امير كلامي خلص ومش هيتعاد ثاني ومش عايز رغي خالص عن الموضوع ده ده اولا ...... تانيا انا عايز اطلب منك طلب وياريت تعتبر ده أمر منى ليك .....

أسبل امير عيناه باستغراب وتساؤل :-

نظراتك دي مش مريحاني عايز ايه ؟؟!!!

رسلان بجدية :

الكلام اللي هقولهولك ها يتنفذ بالحرف ......

اماء امير رأسه بفضول وتساؤل صب كل حواسه وتركيزه بما يقوله رسلان

في منطقة بعيدة عن المدينة وبالتحديد داخل فيلا محاطة بحراسة مشددة من كل الاتجاهات، يجوب ذهابا وإيابا تظهر عليه ملامح التوتر قائلا بصوت عالى وعتاب تعتليه نبرة مضطربة موجها حديثه للتي تجلس على المقعد الجلدي واضعة قدما " فوق الأخرى

تمسك يكوب القهوة الخاص بها :-

اهو و و اللي كنت خايف منه حصل .... اهو ده اللي كنت خايف منه يا هند انا حذرتك قبل

هند بلا مبالاة واضعة أصابع كف يدها على الجانب الأيمن لجبهتها وهي تقول بتذمر :-

ما خلاص بقى كفاية دماغي ها تتفجر ايبيه انت مبتز هفش اهوووو الكلام ده راح بحالوا سیبنی افکر و امخمخ للي جااي

توقف أدريس والغضب يتطاير من عيونه

لااااا انتي اكيد اتجننتي القعدي يا هند وبلاش الدماغ الشغالة بتاعتك عشان هتودي نفسك وتودينا كلنا بستييين داهية ...... انا عارف احنا لازم نعمل ايه احنا لازم نسيب البلد دي و حالاااا مينفعش تفضل بيها

شارکت نوران قائلة موافقة لرأي إدريس :-

وانا بقول كدة احنا مش لازم نفضل بالبلد دي ، المرة اللي فاتت قدرنا نخرج منها بس جايز لو حصل ده ثاني واتمسكنا مش ها نقدر نخرج من المصيبة دي خالص يا هند

نهضت هند وهي ترمقهم بنظرات حقد :-

لاااا ده انتوا بقى ناويين تتفقوا عليا ولا ابييه ؟؟!!! بص انت وهي من الآخر كدة انا هفضل هنا ومش هامشي من البلد دي ولا هاسيب حقى المريم وولادها وانتقامي من عيلة العطار ها خده منهم، ومش هرتاح غير اما ادوس عليهم برجلي دووول .....

إدريس بصراخ وغضب :-

كفاية انا زهقت من الانتقام بتاعك ده ايبيه انتي مش شايفة نفسك انك هتودينا بستين داهية ، انتي فضلتي طول السنين دي وانتي تقولي كدة وتكرري الهري بتاعك ده وبالآخر مفيش حاجة حصلت اهو و و احنا اللي هانروح بستين داهية واللي كنت بتتحامي بيه وواخداه البيدق بتاعك اهووو قلب ضدك .... وبقى وراه رسلان العطار يا هانم وواقف جنبه ومش سايب حد يهوب ناحيته ... اهو و و ده اللي استفدنا منه بالآخر انتي بعمايلك السودة و المهيبة دي سبتي الأخوة يتجمعوا من ثاني ......

اطلقت ضحكة مدوية ثم قالت بنبرة ساخرة وهي تلوي فمها :

مش ها يحصل يا إدريس ده ع جنني لو حصل بص لو انت مش عايز تخسر كل حاجة يبقى شحنة السلاح الروسي لازم تتم بسرعة وسيب عيلة العطار ليا انا ، انا عارفة ها عمل ايه ......

أضافت بلامبالاة :-

انا هاروح الأوضة ارتاح

اضافت يمكر ودهاء قبل أن تذهب :-

وانت فكر كويس بالكلام اللي قولنهولك متخليش ثقتي بيك تنهد ، انا عايز إدريس الحكواتي اللي مش بخاف من حد واي حد يجيله ع طرف يخصه يدوس عليه .....

ألفت كلامها الذي نترته عليه كالسحر الذي بعثر وشتت تفكيره ، اقتربت نوران وهي تقول بنبرة راجية :-

متسمعش کلام هند يا إدريس احنا كدة ها تروح بداهية .....

"" امام باب الفيلا الخاصة بعائلة يوسف ""

هتفت ريم بضيق بعد أن فتحت لها سمر الباب :-

ايه يا سمر ايه الزن بتاعك ده جايباتي من على وش الصبح كدة لا وعشان مين عشان الزفت اللي اسمه يوسف انا نفسي اعرف هو عاوز مني ايه انا مش عايزة اشوف وشه ده واحد حقير ومش محترم خالص وكتاب الله عشان خاطرك بس جيت لحد هنا

سمر برجاء :-

عشان خاطري با ريم سامحيه المرادي واتكلمي معاه كلمتين صدقيني هو قالي عن اللي حصل ما بينكم وهو ندمان اوي ومن ساعة اللي حصل قافل باب الأوضة على نفسه ومش بيتكلم مع حد خالص دوول أهله سافروا وكانوا قلقانين عليه اوي....

ريم بغضب :-

وانا مالي الهي يولع كمان انتي مسمعتيش هو قال ايه ده كان يهدد بيا وقال كلام میتقالش

سمر بنبرة راجية :-

ارجوكي ارجوكي با ريم عشان خاطري صدقيني يوسف حد كويس اوي هو بس اتعصب

شوية عشان اتحرج اودام أهله صدقيني هو مكانش يقصد كدة ....

ریم باستسلام قالت بتساؤل :-

- هو فين ؟؟؟؟

أشارت سمر بيدها وهي تقول :-

بالدور الثاني قافل ع نفسه الاوضه بتاعته ....

نفخت ريم بضيق ثم قالت باستسلام وقلة حيلة :-

أمري لله اما شوف اخرتها معاكو ايه ......

توجهت ريم بأولى خطواتها نحو الأعلى ثم استدارت بجسدها قائلة بنبرة متسائلة السمر

التي ما زالت تقف تتابعها:

ايه انتي مش ها تطلعي معايا ولا ايه انتي ها تسيبيني كدة لوحدي مع الزفت ده ؟؟؟

سمر بارتباك :-

انا اهوو و جاي وراكي مش اما يفتح الأول انا بس كنت عاوزة اروح اشرب حاجة ساقعة اجيبلك معايا ؟؟

ريم برفض :-

- لا مش عاوزة .....

تابعت سمر خطوات ريم للأعلى، ثم تمتمت بضيق :-

ربنا يستر ويوسف ميتجننش ويعمل حاجة متفقناش عليها دي ريم ها تنفخني.....

نظرت حولها بتوتر و همست بتفكير :

المرادي مش ها سمع كلامك يا يوسف انا هاستخبى بأي حتة عشان لو منقدتش الوعد

بتاعك ها ولع بيك

داخل قصر العطار ""

بجانب المسبح على المقاعد الخشبية وسط جلسة عائليه سعيدة والابتسامة التي تعتلي وجوههن ، أثناء مشاهدتهن الزمردة وهي تمازح آدم وسط ضحكاته المستمرة ، هتفت

بضحكة وهي تمسك بخدود آدم قائلة :

الخدود دي عايزة تتاكل

ادم وهو يحرك رأسه بضحكة واضعا كف يده على فمه دلاله علی دهشته :-

ايه ده يا طنط هو انتي بتاكلي العيال الصغيرين

زمت شفتيها مصطنعة الحزن :-

بقى كدة يا دوما خلاص انا مخاصماك مش هتكلم معاك ثاني ....

آدم بأعين متسعة والابتسامة لا تفارق وجهه :-

ايه ده يا طنط هو انتي ها تزعلي مني ده انا كنت بهزر

اساحت زمردة رأسها تصطنع الزعل وهي تقول مشيرة إلى وجنتها :-

هفضل زعلانة منك يا دوما الا لو بوستني هنا جايز افكر ....

لم تكمل جملتها حتى تفاجأت به يفعل ذلك ، آدم بفرح وسعادة :-

انا بوستك اهو يا طنط انتى مش زعلانة منى مش كدة ؟؟؟

زمردة بضحكة وهي نمسك خدوده :-

هو في حد يزعل من القمر ده

جومانة بضحكة :-

آدم روح العب بالألعاب اللي جابهو ملك اونكل عبد الحميد

لم يثني ادم كلام امه وغادر على الفور، زمردة بضحكة :-

بسم الله ماشاء الله عليه ربنا يخليه ليكم .

جومانة بابتسامة :-

ميرسي ليكي يا زمردة عقبال ما نشوف عيالك انتي ورسلان .....

صمتت زمردة وتغيرت ملامحها لحزن لاحظت مريم ملامح زمردة فقالت بتساؤل :-

طمنيني يا بنتي ابني رسلان عامل ايه انتي شوفتيه مش كدة ، طمنيني الجرح بتاعه لم ولا لسا ، ازاي بهتم بنفسه ومين اللي بيفضل جنبه ده حتى مرضيش اي حد يفضل جنبه .....

صمنت زمردة بحزن و ابتسامة شاحبه وشرود قطيمة بتساؤل وهي تمد يدها على ذراع زمردة :-

مالك يا بنتي ؟؟؟؟ في ايه متقوليش أن انتي ورسلان متخاصمين ومش بتكلموا بعض ...

حرکت زمردة رأسها بنفي وقالت :-

مفیش با تيته.. لا محصلش بالعكس انا شوفته و اتكلمت معاه متقلقيش يا طنط هو

كويس اوي

مريم بقلق :-

اومال وشك عامل كدة ليه يا بنتي والنبي يا بنتي لو ابني فيه حاجة قوليلي متخبيش عليا

كفاية بعيد عني ....

زمردة بتفكير ونبرة متوجسه

معرفش اقولكم ايه يا طنط بس انا مش قادرة اشوف رسلان كدة وافضل ساكنة اصل انا حاسة ان رسلان بخطط لحاجة، عشان كدة يا طنط انتي لازم تتكلمي معاه وتعرفيه كل حاجة وتحسسيه ان انتي عاوزاه جنبك ، معرفش اجيبهالك ازاي بس انا حاسه ان هو اتغير وانقلب مليون درجة في حاجة بدماغه تاوي عليها انا خايفة اوي

فطيمة وهي تضرب بعصاها على الأرض:

اهو وو ده اللي كنت يقولهولك يا مريم انتي لو فضلتي كدة سايبة ابنك يسرح كدة بخياله ويفضل بعيد عنك ها يبعد عنك من ثاني انا قولتلك الواد ده عنيد ودماغة ناشفه اهووو حتى البنت اللي يحبها من وراكي اتغير معاها ......

زمردة برجاء :-

ارجوكم ده مش وقت العتاب خالص ، الموضوع كدة مش ها يتحل خالص ارجوکی یا طنط جايز اما يشوفك مهتمة بيه وتعرفيه ايه اللي حصل معاكي يحن ثاني ويلين قلبه .....

مريم بصدق وتمني :-

يا ريت يا بنتي ده انا متى عينيا اشوفه واتكلم معاه بس هو اللى مش عايز يبص بوشی وزعلان مني جامد

زمردة برجاء :-

عشان خاطری با طنط روحي واتكلمي معاه استحالة تروحي ليه ويرفض يقابب .....

بترت جملتها بعدما رأت تلك التي حاولت جاهدة الوصول لسيارتها دون لفت انتباه ويحذر شدید، رفعت زمردة حاجبيها بوعيد، ثم نهضت تحت انظار كل من جومانة ومريم وفطيمة واستغرابهن من صمتها المفاجئ فقالت بصوت عالى ليصل لنورهان التي توقفت عن الحركة. ضاغطة على حقيبتها يغيظ بعد فشل وصولها للسيارة :-

الا بقولك يا طنط هي مش دي تورهان، اومال ليه عاملة كدة زي الحرامية كدة ؟؟؟ وربنا اللي يشوفها يقول البنت دي عاملة مصيبة وبتستخبى مش عاوزة حد يشوفها

اقتریت نورهان باتجاهن وهي ترسم ابتسامة صفراء بعدما رأت انظارهن موجهة نحوها ، قالت بنبرة مصطنعة وكأنها متفاجئة من وجود زمردة :-

زوزو هنااا لا انا مش مصدقة نفسي اهلا بيكي يا زوزو عاملة ايه وحشتيني اوي ، انا

مستعجلة أوي عشان كدة مخدتش بالي سوري

لوت زمردة شفتيها ونظرت لها باشمئزاز هتفت وهي تنوي كشف كذبها :-

اخرسي يقى وكفاية كدب انتي فاكراني هافضل ساكنة على اللي انتي عملتيه

مريم بتدخل

في ايه يا بنتي مالك بتكلمي نورهان كدة ليه هي عملت ايه ؟؟؟

نورهان بوقاحة ونبرة متوترة :-

بصي انا مسمحش ليكي تكلميني بالطريقة دي

زمردة مجيبة مريم واعينها ما زالت مثبته على نورهان اه كم تتمنى لو تمسك بها من شعرها

الاشقر المستفز وتعلمها درسا لن تنساه :-

اسأليها يا طنط دي وحدة بلا قلب ومفيش جواها رحمة تعرفي ان هي اللي كانت ورا قصة الصور المزيفة بتاعت رسلان ده غير انها خططت لكل حاجة مع وحدة اسمها صافيناز لا ومش بس كدة دى طلعت واخدة الصور ليايا عشان نسيب بعض انا ورسلان كانت ناوية تدمر كل حاجة فاكرة رسلان ها يبص لوشها بعد اللي عملته

اقتربت فاتن من الخلف بعدما استمعت لما قالته زمردة :-

انني بتقولي ايه يا زمردة نورهان مش ممكن تعمل كدة برسلان ده ابن عمها

هنفت زمردة بنبرة واثقة :-

لو مش مصدقاني يا طنط تقدري تسألي رسلان والصور الحقيقية اهي معايا انا هوريها لكم

توجهت زمردة الحقيبتها لتخرج الصور، فاتن ممسكة بيد نورهان بقوة :-

انتي عارفة لو الكلام ده حقيقي وباباكي عرف انك ورا الصور دي هايد بحك

نورهان بنبرة باكيه وكذب :-

يا ماما متصدقيهاش انا مليش

رفعت مريم رأسها عن الصور بعدما رأت محتواهن اقتربت مريم من نورهان وصفعتها بكف مدوي :-

- انا كنت عارفة انك مش ها نتخلي عن رسلان كدة بسهولة وها تفضلي لازقة كدة بيه بس

مكنتش متخيلة توصلي للمرحلة البشعة دي

یا طنط اسمعيني بس ......

زمردة بنبرة مقهورة ومرتجفة هتفت باستغراب وعتاب :

يسيبك اهو رسلان تفته اتهزت بكل اللي حواليه انتي ازاي جالك تعملي بيه كدة انتي عارفة احساسه كان عامل ازاي اما عرف ان انتى ورا المصيبة اللى حصلت ليه والخطة

القذرة اللي اتلعبت عليه

فطيمة ضاربة عصاها بالأرض :

فاتن بنتك دي تتحبس بالاوضة ومش تخرج منها خالص ... حسابها معايا بعدين انا اعرف ازای اربيها .....

فاتن وهي تمسك بيد نورهان تسحب بها :-

امشى يخربيتك اهو فضحتينا أدعى ربنا ابوكى ميعرفش بالمصيبة دى ده ممكن يموتك

انتى عارفة رسلان بالنسباله ايه .....

يا ماما صدقيني انا ندمت احلفلك بايه اني ندمانة ع اللي عملته ومش هايتكرر تاني ......

جلست قطيمة وهي تضرب كف يدها على جبهتها بتعب :-

يا رب ايه المصايب دي تلحق ع ايه ولا ايه ......

جومانة بأعين متسعة هرولت بقلق وهي تقول :-

- امیرررر !!!!!! ..


تعليقات