رواية قيصر العشق الفصل السادس والخمسون
داخل فيلا يوسف ))
تجوب عيناها الطابق بحثا عن غرفته، تمتمت ريم بغيظ :
وانا هعرف منين الأوضة بتاعته !!!!
استدارت خلفها باحثة عن سمر فهمست بضيق :-
البنت سمر راحت فين !!!
قاطع صمت المكان صوت تحطم زجاج قادم من الغرفة التي تتواجد في آخر الممر، تقدمت نحوها بخطوات مرتبكة مترددة بعض الشيء فتوقفت امام الباب بعدما وجدته مقفل .
أخذت تطرق طرقات خفيفة وهي تقول :-
- يوسف ، يوسف انا ريم ممكن تفتح الباب عشان تتكلم ، مينفعش اللي انت بتعمله ده
لم تجد رد فهدرت ريم بنيرة تحذيرية :
لو مش عاوز تفتح يبقى انا هامشي انت تعرفتي كويس اوي يا يوسف مش بهزر
استدارت تنوي الذهاب ليوقفها صوت فتح الباب هتفت بصوت عالي وغاضب
عايز ايه يا يوسف انت بتعمل كدة ليه ؟؟؟؟؟
رسم على وجهه ملامح الصدمة والاستغراب من تواجدها فقال :-
ريم !!! انتي بتقولي ايه انا معملتش حاجة وانتي بتعملي هنا ايه ؟؟؟
اتسعت عيناها بعدما انتبهت لقطرات الدماء التي تنزف من يده فهتفت وهي تقترب منه واضعه حقيبتها على الطاولة ممسكة بيده :-
دم !!! انت ايه اللي عملته بإيدك ده !! انت اتجننت يا يوسف !!! تعالا القعد هنا !!
اجلسته على حافة السرير ونظرت حولها تبحث عن صندوق الإسعاف كادت أن تسأله عن مكان تواجده لكنها رأته أعلى المنضدة ، تناولته على الفور وباشرت بتطهير الجرح ولف
الشاش عليه ، هتفت بضيق :-
انت ايه اللى هيبته بإيدك ده !!!!
يوسف بنيرة ممزوجة بالندم :-
انا مكنتش القصد الكلام اللي قولتهولك صدقيني يا ريم انا حبيتك بجد وندمت اوي ع اللي عملته معاكي انا ..... اسف
نهضت من امامه تمسك حقيبتها قالت وهي ترمقه بنظرات غاضبه :-
انا مش هنسى الاسلوب اللي اتعاملت بيه معايا يا يوسف ولو فاكر اني مسامحك تبقى غلطان انا جيت لهنا عشان القولك بلاش جو الحوارات بتاعك ده، ومن هنا ورايح لو مت مش هسأل بيك يعني من الآخر كدة انت مش هتستفيد أي حاجة اللي بينا انتهى ويا ريت تفهم ده كويس ....
ضغط على اسنانة بقوة يخفي ملامحه الغاضبة، اختار الصمت وعدم الرد ليس كرما" منه او حتى استسلام واقتناع بالحقيقة بل صمته يخفي وراءه معالم تنتمى لمشاعر الخبث والحقد والهوس بعدم الهزيمة .
تعجبت ريم من صمته بدت نظراته غير مفهومة بالنسبة لها ، استدارت بجسدها تنوي
الخروج ، رفعت ريم حاجبيها بصدمة وهتفت بتساؤل :-
باب الأوضة اتقفل ايمته !!!
اقتربت واضعة كف يدها على مقبض الباب، مرة .... اثنان ... ثلاثة ..... دون جدوى الباب
مغلق فعلا :
ده مغفول بجد !!! يوسف الصرف الباب مقفول انت واقف كدة ليه !!!!
كان يراقب ردة فعلها وهو يشعر بلذه النصر ونشوته لنجاح أول خطوة بخطته، ضيق ما بين عيناه واصطنع الاستغراب والدهشة فاقترب من الباب وهو يقول :-
انتى بتقولي ايه !!!!
نظر لها بتعجب وهو يقول :-
ازاي ؟؟؟؟ ده مقفول من برااا!!!
تجمد الدم في عروقها وهتفت بتساؤل :-
يعني ايييه ؟؟؟؟؟؟ اتصرف يا يوسف انا لازم اخرج من هنااا ودلوقتي
قال بنبرة جادة :-
اهدي كدة يا ريم اكيد هتلاقي حل، جایز سمر عملت كدة انتي تعرفي انها عايزانا ترجع لبعضينا وبعدين مفيش حد معانا هنا بالفيلا غيرها ......
أخذت تضرب على الباب بيدها بصراخ تنادي برجاء :-
سمررررر یا سمرررر افتحي الباب وبلاش جنان یا سمررررررر
التفتت ليوسف قائلة بتساؤل وتعجب :
هي مش بترد ليبيه ؟؟؟؟
اشارت بيدها نحو هاتفه وهي تقول بتكرار :-
اتصل اتصل بيها يا يوسف
تناول هاتفه و نظر لشاشته فقال بنيرة منزعجة :-
- هو ده وقتكككك الفون خالص شحن استني كدة اما اشحنه وهرنلها
جلست على حافة السرير بقلة حيلة وهي تقول :-
يا رب هي ناقصاكو انتوا كمان انا ايه اللي جابني هناااا .... عارف يا يوسف لو ليك يد باللي بيحصل دلوقتي هخلي ايامك سودة
أسبل عيونه بحزن وقال بنبرة براءة :
بلاش بقى تظلميني يا ريم انا مليش دعوة باللي بيحصل دلوقتي انا زبي زيك معرفش ايه اللي بيحصل هناااا!!!!
(( داخل قصر العطار ))
من رسلان :-
انتبه لقدوم جومانة نحوه ، فتوقف امیر موجه حديثه لفادي اللذي رافقه للقصر بعد إصرار
متشكر يا فادي غلبتك معايا
أخرج فادي بطاقته وقال وهو يمدها باتجاه أمير :-
أمير باشا لو عوزت اي حاجة تمرتي اهي
تناول امير البطاقة برحابة صدر وهز رأسه بخفة دليل على قبوله ... راقب خروج فادي بأعينه ثم لاحت على ثغره ابتسامة مرافقة بلمعة بعيونه فهمس بصوت منخفض :-
مهما حاولت يا اخويا تجمد قلبك علينا وتورينا قد ايه انت ممكن تبقى قاسي لكن كل ده ما
يمشيش عليا كفاية اني كل ما كنت ها وقع الاقيك شايلني ...
قاطع شروده صوت جومانة وهي تمسك به قائلة بنيرة لهفة :-
ابه با امیر انت كنت فين ؟؟ و مين ده اللي كان معاك ؟؟ انت كويس مش كده ؟؟
تعلقت نظراته عليها وهي تقترب منهم بدت بحال مغاير للحال الذي تركها به ، التفتت جومانة بعدما لاحظت نظراته المثبته باتجاه آخر فابتسمت بعدما أدركت ما يدور في عقله . قالت جومانة بسعادة :-
وها تفضل جنبنا كلنا وقريب اوي هاتيقى عيلة واحدة
ابوا يا أمير طنط مريم اهي بقت كويسة وخلاص هي قررت انها مش ها تستسلم
أسبل عيناه مننهدا بعمق وراحة بال لرؤيتها أمامه ، وقفت مريم وهي تقول بتساؤل ونيرة
ممزوجة بالريبة والشك :-
انت كويس يا ابني ؟؟
اماء امير برأسه مجيبا بنبرة هادئة :
ابوا انا كويس انا مبسوط انك يقيتي كويسة
جومانة بتوجس وهي تدور عيناها حول جسده :-
اومال ليه حاطط ايدك ع جنبك ؟؟؟
ثم وضعت جومانة يدها على يده المثبته على جنبه فشعر امير بألم خفيف قال يتهرب وإيجاز لا يريد الخوض أكثر من ذلك بهذه الحادثه فيتير القلق والارتباك في قلوب الجميع :-
مفیش یا جومانة حادثة بسيطة متكبريش الموضوع
مريم بنبرة متسائلة لا تخلو من القلق والخوف عليه :-
ازاي يا ابني حادثة بسيطة قولي في حاجة واجعال تندهلك الدكتور
امير بنبرة ممزوجة بالضيق والتعب قال باختصار :
من فضلكم انا كل اللي عاوزه اني ارتاح بس
حركت جومانة رأسها وهي تقول قبل أن تنوي التوجه للداخل لجلب ادم :-
طب استني كدة انا هنده آدم وتروح
ا وقف امير جومانة عن فعلها مناديا" اياها :-
- جومانة استني هنا في حاجة عايز اقولها ....
عادت جومانة وهتفتت بتساؤل وفضول :
في ايه يا امير عايز تقول ايه ؟؟؟
قطف نظرة سريعة على الجميع قبل أن يتفوه بجملته التي حملت في طياتها علامات من الاستغراب والتساؤل والصدمة من هذا القرار المفاجئ والفرح والسعادة في آن واحد :-
احنا هنفضل هنا بالقصر مش ها نمشي
(( أعلى قمة الجبل ))
يقف مسندا" جسده على الحافة الأمامية للسيارة عاقدا ذراعيه امام صدره ، يحدق امامه بشرود، أطلق تنهيدة من أعماق صدره مصحوبة بهواء ساخن امتزج ببرودة الأجواء، شعور بالخواء والحيرة والضياع مشتت الذهن ، مهما حاول التظاهر بالثبات والقوة فشعوره بأنه ضعيف قلبا وقالبا غلب على أمره، ذلك الحديث الأخير اللذي دار بينهم وجرأة أخيه في مواجهته والتساؤلات التي طرحها بل الحقائق ايقظت مشاعر حاول مرارا وتكرارا حقنها
بابرة مهدأة مخدرة، رفع رأسه للأعلى يناظر السماء ثم أغمض عيناه بنيرة متهالكة متعبة :-
ياااارب مش قادر انسى اني شيلت شيلة مش بتاعتي مش قادر انسى اني جيت ع نفسي كثير وفضلت اوجع بيا ، يا رب انا بحاول اهوو و بكل ما بيا حاسس جوايا حنة ناقصة حنة مكسورة مش بتلم .......
نكس رأسه ونفخ بألم رفع ذراعيه عاقدا كفيه خلف رقبته، وتعبيرا" لما بدواخله وأعماقه
(( جرح الماضي ليس كباقي الجراح فهو جرح غير قابل للنسيان والمداواة لا يستطيع خياطته بسهولة فيبقى في عمقه لدرجة لم ولن يستطيع إغلاقه ))
(( امام فيلا يوسف ))
اوقف السيارة محدثا " صوت احتكاك قوي بالأرض بسبب تلك السرعة التي كان يقود بها . نزل من السيارة بعيون محتقنة لا يرى شيئا" امامه سوى كلمات تلك الرسالة التي قلبته رأسا على عقب ............
صرخ عمار عليه لعله يتوقف ويخبره ما يحدث :-
معنززززز استنی انت رايح فين ؟؟؟ طب احنا جايين هنا ليه ؟؟؟ يخربيييتك انت ناوي تهيب ايه
وقف معتز امام باب الفيلا يضرب بقوة على الباب وهو يصرخ باسمها مما أثار عجب وخوف عمار :
ريبيمممم يا ريممم افتحي الزفت ده بسررررعة انا عارف ان انتي جواااا
عمار بتساؤل وهو يقف بجانبه :-
في ايه يا معتز البيت ده لمين، وانت بتنده ع ريم ليه ها تعمل ايه هناااا؟؟؟ ما تنطق !!!
معتز بغضب دافعا اياه على الجنب :-
- غوررر من وشي
تعجب عمار من ردة فعله ولحق به، وصل معتز للجانب الخلفي للفيلا ليجد باب زجاجي كبير وحديقة يتواجد بداخلها مسبح ومقاعد خشبية ، لم يتوانى للحظة تناول الكرسي الخشبي و خطى خطوات سريعة نحو الباب الزجاجي ضاربا اياه ، قفز من أعلى الزجاج المتناثر على الأرض وبدأ يصيح بكل ما أوتي من قوة ......
(( في نفس التوقيت في الأعلى ))
اصفر وجهها واضطريت أنفاسها بعدما اخترق صوته جدران الغرفة ، واضعة كف يدها على فمها تكتم صرختها تمتمت والخوف يفيد اضلعها :
- معتز !!! ده صوت معتز !!! ازاي !! ازاي ايه اللي جاب معتز هنا !!!!!
يوسف وهو يحاول إخفاء ابتسامته ::-
اهدي كدة يا ريم انت خايفة ليه ؟؟؟ الله وما يجي اللي اسمه معتز ده ها يعمل ايه يعني
وبعدين احنا مش بتعمل حاجة غلط .
دارت حول نفسها وأطرافها ترتعد بتوتر :-
- انت بتقول ايه ..... يا رب ايه المصيبة اللي انا بيها دي .... انت عارف لو معتز شافني هنا معاك بالاوضة دي ولو حدينا ها يبقى موقفه عامل ازای ....!!!
يوسف بلامبالاة:
- يغور بداهية مليش فيه هو انا هخاف منه وبعدين انتي ليه خايفة منه اوي كده .....
اقتربت من يوسف وهي تحرك رأسها بذعر :
- يوسف انت لازم تلاقي حل دلوقتي انا لازم اخرج من هنا استحالة اسبب معتز يشوقني هنااا معاك انصرف ..... اتصرف ......
كانت تتكلم وعيناها تجوب الغرفة توقفت عند مكان ما لتقول بتفكير قبل أن تتحرك من مكانها :-
ولا القولك انا هارمي نفسي من البلكونة .
اوقفها يوسف ممسكا " بها وقيد حركتها :-
استني هنا يا مجنونة أنتي ها تعملي ايه !! انتي ملقيتيش نموني نفسك غير هنا اااا!!!!
ريم وهي تحاول التخلص منه :-
سيبني ... بقولك سيبني يا يوسفففف وربنا هصوت بكل ما فيا.....
يوسف بتحدي :-
صوتي ... صوتي مستنية ايه
(( عودة للأسفل ))
عمار بتأفف :
انت اتجننت ولا ايه يا معتز ؟؟؟؟ ريم ها تعمل ايه هنااا !!! انت مش شايف الفيلا فاضية !!! ازای
حرك معتز رأسه بغضب ووعيد نظر للدرج فتحرك مهرولا للأعلى، عاود النداء والصراخ باسمها ولم يترك غرفة الا وقتش بها سوى واحدة ، اوقفه صوت عمار الذي لحق به وهو يصرح :
معتزززز كفاية انت بتعمل ايه ... انت اتجننت !!!
معتز مجيبا اياه بصراخ وهو يخرج هاتفه من جيبه :-
ابوا اتجننت ....... ايوااا اتجننت يا عمار واختك هي السبب بجناني ده ......
جحظ عمار عيناه وهو يقرأ الكلام المكتوب في الرسالة التي كانت تنص
(( لو عايز تلحق الكرامة اللي فاضلة عند اخت صاحبك والبنت اللي بتحبها تعالاع العنوان ده
عمار بعدم تصديق ونبرة مستنكرة :-
في ايه يا معتز ؟؟ انت ازاي تصدق كلام زي ده عن ريم !!!!!!؟؟؟؟
قطع حديثهم صوت زجاج قادم من الغرفة التي تتواجد في آخر الممر تبادلا النظرات
للحظات قبل أن يتوجها كلاهما نحو مصدر الصوت ......
(( داخل الغرفة ))
ريم بأعين متسعة وهي تنظر ليوسف :-
انت عملت ايه ؟؟؟
تظاهر يوسف بالبراءة قائلا باعتذار :
اسف مكنتش قاصد انتي السبب لازمتها ايه تعافري كدة معايا .........
تجمدت قدميها وتراجعت بخطواتها للخلف وهي تسمع الصوت معتز وعمار وطرفاتهم على الباب ......
معتز بنبره منفعلة :-
ريم افتحي الباب انتي هنااا !!!
لم ينتظر الرد ولا يطيق الصبر اكثر. ارتد قليلا للخلف ومن ثم اندفع بكل قوته دافعا " الباب بمساعدة جسده الرياضي .
ساد الصمت أرجاء الغرفة حتى رئة الإبرة لو وقعت على الأرض نستطيع سماعها ، كل ما يجول في مخيلتها الآن هو ماذا سيكون اعتقاده الآن وما سيكون ظنه ، أصبحت فريسة موقف لا تتمناه حتى لألد أعداءها تضاعفت تساؤلاتها وربيتها لرؤيتها لأخيها عمار وهو يدلف الغرفة ، جحظ عمار عيناه يذهول وهو يراها امامه قائلا باستنكار:
- ريممممم !!!!!
تقدمت على الفور نحوه وهي تقول :-
- عمار انا اااااا
عمار بغضب امسك ذراعها بقوة مشددا عليه :-
انتي ايييبه ؟؟؟ انتي بتعملي هنااا ابيه ؟؟؟ يا ريم انطقي اقسم بالله لو ما نطقتيش بتعملي ايه هنا ومع الكلب ده لاكون دافنك بأرضك انت وهوووو
ارتجفت ریم ما بين يداه وتلعثمت كلماتها
ااانا جيت هنا ععشان اتكلم مع يوسف وانهي كل حاجة ما بينا وقفف
عمار بنبرة ساخرة وغضب :-
تقومي تيجي تتكلمي معاه هنا بالاوضة انتي بتكدبي يا ريممم انطقي انتي كنتي بتعملي
معاه هنا ايه
ريم بنبرة باكية واستعطاف :-
احلفلكم بايه اني جيث هنا عشان كنت عاوزه انهي كل حاجة واننا خلاص مينفعش تكمل مع بعضينا احلفلكم بايه ان سمر صاحبتي كانت معايا هنا وانا مكنتش عاوزه اطلع هنا بس هي قالتلي ان يوسف حابس نفسه بالاوضة ومش بيخرج منها ، اقسم بالله با عمار مفیش حاجة حصلت انت تعرف اني استحاله اعمل حاجة تغضب ربنا ... لو مش مصدقني اهو و يوسف أسأله .
ريم وهي تنظر ليوسف :-
في ايه يا يوسف ما تتكلم !!! قولهم أن باب الأوضة القفل واننا كنا تحاول تفتحه وان سمر معانا هنا
رمقها يوسف بنظرة شماته ونصر ثم قال بإنكار لما تقول جاعلا الرعب يدب في أوصالها:
انتي بتقولي ايه ؟؟؟ سمر مين دي ؟؟؟ مفيش حد بالبيت هنا غيري انا وياكي وبعدين هما دوول ايه اللي جابهم هنا انت مش قولتي أن مفيش حد يعرف ان انتي جايالي النهاردة !!!!
نزعت ريم يدها بقوة من يوسف واندفعت نحو يوسف صارخة بقوة واستنكار لما يقوله. واستحقار :-
انت واحد كداب وحقير انت كدااااب ..... عمار معتز متصدقوش و حياة ربنا يا عمار اللي بقوله ده كدب ومفيش منه ......
يوسف بوقاحة وكذب :
هو مين ده الكداب يا روووح امككك انتي هتسوفي بيها و.......
قاطعه عمار ها جما" عليه بلكمة قوية اسقطته ارضا" ومن ثم جثى فوقه وأمسك بتلابيب
جاكيته القطني قائلا بنبرة تحذير ووعيد :-
اقسم بالله لو اعرف انك لمست اختي او اذيتها بحاجة لاكون دافتك النهاردة .
يوسف بضحكة مستفزة وكذب :-
هموز ايه من اختك هي اللي فضلت تجري ورايا وتترجى بيا ااقبل بيها ......
عمار بعدم تصديق زاد من ضرباته ولكماته ....
- طب خددد
كفاية سيبه
توقف عمار عن ضربه بعدما استمع الصوت غير مألوف بالنسبة له فاستدار.....
نظرت ریم باتجاه الباب فلمعت عيناها والدموع تتلالاً داخل حدقتيها ، فكانت سمر بالنسبة لها النجاة من هذا المأزق والحفرة اللعينة التي وضعت بها ، هرولت راكضة نحو سمر وهي تقول
سمررررر ... انتي كنتي فين ؟؟؟
سمر بنبرة ندم واسف :-
انا اسفة اوي يا ريم انا معرفش القول ايه انا يجد اسفة اوي ع اللي حصلك بسببي
ريم بصدمة :-
- بسببك ؟؟
سمر بندم على ما فعلته بصديقتها التي استأمنتها وغدرت بها :-
ايوا بسببي انا معرفش ازاي قبلت بالكلام اللي قاله يوسف ليا انا بجد أسفة انا كل اللي كنت عاوزاه انكم ترجعوا من ثاني لبعض كنت فاكراه يجد يحبك بس اللي اكتشفته ان هو بجد ميستاهلكيش انا مكنتش متخيلة إن يوصل للدرجة دي .....
ريم بنبرة استنكار واستحقار وعدم تصديق :-
انتي تقصدي ايه يا سمر ؟؟؟ انتي اللي قفلتي الباب ؟؟؟
حرکت رأسها بنفي وهي تقول :-
لا مش انا يا ريم كان الاتفاق ما بينا اني اسيبكم مع بعض وامشي وعدتي ان مش ها يعمل ليكي حاجة ، بس انا مقدرتش اعمل كدة كنت حاسس ان هيعمل حاجة وحشة ، وفعلا ده
حصل لاقينه عامل اتفاق مع الشغالة اللي هنا انها تقفل باب الأوضة عليكم ، اما لاقيت الشغالة بتهرب من الباب بتاع المطبخ وعرفت منها عملت ايه كنت عاوزة اروحلك
لاقيتهم اودامي و استخبيت خفت اخرج اودامهم .
ريم باستحفار :-
مش عارفة اقولك ايه انا بجد مصدومة منك اوي انت ازاي كدة ازاي تعملي بيا كدة وانا
اللي كنت معتبراكي صاحبتي وكل حاجة ده انا حتى دوست ع كرامتي وجيت اتكلم مع واحد زي ده عشانك .
نهض عمار من فوقة وقال بسخرية :-
هي دي اللي مسمياها صاحبتك ....
اضاف بتهديد صريح وواضح :-
اسمعي يقولك ايه من هنا ورايح لو شوفتك هويتي ناحية ريم مش هتخلصي مني انتي والكلب ده انا بقولك اهوو و ها ولع بيكم وبعيلتكم كلها ........
امسك عمار بيد ريم وقال بنيرة آمرة :-
امشي
لاحظت تلك النظرات المسلطة باتجاهها فلو كانت النظرات تقتل لوقعت صريعة لتلك النظرات قالت بنيرة مرتبكة :-
انت بتبص ليا كده ليه ؟؟؟ معتز اناا
لم يعيرها معتز اي اهتمام فوجه انظاره نحو عمار قائلا وهو يرمي مفاتيح السيارة :-
هاسيب العربية معاك با عمار طنط عفاف دلوقتي ها تبقى قلقانة اوي اتصل بيها وطمنها ....
(( خارج الفيلا ))
تركت بد عمار ولحقت به تنادی علیه :-
معتزززز استنى ارجوك.
رفع حاجبيه باستعلاء قائلا:
اتفضلي حضرتك بتتكلمي معايا ؟؟؟؟
تضايقت ريم من اسلوبه فقالت بتساؤل
انت كنت بتبص ليا كدة ليه !!!
لوى تغره وهو يقول بنظرة نفور :
عشان انتي بالنسبالي كرت واتحرق ..... عن إذنك ....
اهتزت رموشها تحاول استيعاب كلمات تلك الجملة التي ألقاها يوجهها كالسم اللاذع المميت فعلمت حينها انها أخطأت خطأ كبير غفرانه سيكون صعبا " ..........
في المساء
(( عودة لقمة الجبل ))
لم يعي الى الوقت اللذي مر وهو بحالة من الشرود يناظر انوار الغروب قبل أن يحل سواد الليل وظلامه .
رسلان
استدار رسلان بجسده اثر صوتها ضيق ما بين عيناه بتعجب، لرؤيته لها هنااا قال بتساؤل -
زمردة !!! انتي ايه اللي جابك هنا !!!؟؟؟
رمقته زمردة بغضب وهي تقف امامه :-
انا اللي لازمة اسألك يا رسلان باشا ، انت ليه قافل الفون بنا عكككك هااا؟؟؟؟ انت
متعرفش قد ايه كنت خايفة اوي يكون حصلك حاجة
تراجع للخلف مشيحا" وجهه عنها هاربا من نظراتها :-
خالص شحن ، وبعدين هتخافي ليه ؟؟ شايفاني عيل اودامك
أحست بالغيظ وهي تراه يشيح نظراته عنها :-
خالص شحن مش كدة ؟؟؟
مدت يدها مضيفة بنبرة أمرة :-
هات التلفون بتاعك اما اشوف
رسلان با نزعاج وتيرة رجاء :-
زمردة والنبي دماغي هتتفجر ما بلاش دلوقتي
زمردة بإصرار مدت يدها اقتربت منه تبحث بيدها بجيبه تحت انظار رسلان الساخطة
وتذمره:
- بقولك هات
نظرت له يتحدي بعدما وجدته فأخرجته من جيبه نظرت للشاشة لتجدها مغلقة فقامت
يفتحه على الفور، لوت حنكها وهي تقول رافعة الهاتف امام عيناه :-
ما شاء الله !!! قولتلي خالص شحن مش كدة ؟؟؟ اومال ايه 90% دي ؟؟؟؟
نظرت له يغموض وهي ترى حالة الجمود والبرود التي تسيطر على ملامحه ، فقالت بنيرة عصفت بكيانه
رسلان هو انت بجد بتحبني ؟؟؟
قال بنبرة هادئة تعكس النيران المشتعلة بداخله :-
وبعدين بقى لازمته ايه السؤال الغريب ده !!!!
ربما طرحت هذا السؤال عليه لترى مدى لهفته وغضبه من سؤالها كمرات عديدة كان يغضب فقط لمجرد شكها بحبه لها، لكنها تفاجأت من البرود الذي سلط على معالمه وبدى لها
كشخص آخر قالت بحرقة وقهر :-
اهو بسبب البرود اللي انت فيه ده !!! الظاهر ان بجد مبقاش فيه حب من ساعة ما خرجت من المشفى وانت يقيت واحد تاني انت بقيت بعيد عننا كلنا مش بس امك واهلك اهووو اتغيرت حتى معايا
استمر بنبرة البرود التي تثير وتزيد من غضبها :-
- متغير اللي هو ازاي يعني ؟؟؟ عملت ايه معاكي عشان تقولي كده ارجوكي يا زمردة دماغي
هتتقرتك من الصداع امشي معايا اوصلك وبلاش جنان
مدت يدها تمسك بذراعه موقفة اياه وهي تقول بنبرة حازمة :-
استنى هنا انا بكلمك .
نفح بضيق وقال برجاء :-
زمردة كفاية والنبي بقولك تعبان ومليش نفس أحد وادي مع حد
نبرته وطريقته أثارت استفزازها حقا لا تحتمل رؤيته بعيد عنها هكذا ويعاملها بجفاء وبرود . لو كان شخص آخر فهى لن تبالي ابدااااا، ولكن هذا محبوبها ومن أصبح يوما بعد يوم
كروحها المعلقة بها، هدرت بنبرة متألمة غاضبة :-
وانت من امتى كان ليك نفس تتكلم مع حد يا رسلان باشااااا؟؟؟ طبعا اا ما ده ما يليقش بحضرة جنابك انت مش بتغلط خالص والدنيا كلها هي اللي بتغلط بيك....
رسلان وهي يحاول كبت ما به من غضب فقال بنبرة صوت متوسطة وتحذير :-
زمررررده متعليش صوتك وانتي بتكلميني ، ودي حاجة تخصني انا ما بلاش تحشري
نفسك بيها أكثر من كدة
ضحكت بسخرية رفعت كفيها تصفق وهي تقول :-
ايوااا هو ده اللي انت عاوز توصل ليه دلوقتي بقت الحكاية انت وانا وقريب اوي مش ها يبقى في نحن مش كدة ؟؟؟؟
اغرورقت عيناها بالدموع وهدرت بصوت مرتفع تنظر له بتحدي :-
يص لو انت فاكر انك ساعة اللي تعوز تبعد وساعة ما انت عاوز ترجع بقولك اهوو و ده مش
حقيقي ومش هيحصل ابدااا با رسلان وقتها مش هتلاقي حد مستنيك وقتها هاتبقى بالنسبة لينا كلنا كلناااا خلاص مش موجود خالص ومبقاش ليك مكانة بحياتنا ....
ابتلع ريقه بغصة فقال بنيرة عتاب :-
دي نهايتها يا زمردة دي مكانتي بالنسبة ليكي
شهقت شهقة مصاحبة بدموعها التي اتحدرت على وجهها ، أسبل عيناه يحزن وعطف فاقدم
عليها رافع كف يده يمسك دموعها قائلا يهمس لا يحتمل رؤيتها تبكي :-
- ورز مرردة |||
وضعت كف يدها على صدره دافعة اياه بخفة فابتعد مصدوما" من حركتها ليتفاجأ بها وهي
تصرخ بصوت عالي جعل عروش كبرياءه تهتز :
انت ابيه !!!!! انت ليه مش عاوز تفهم ان كلامي ده كله واللي بعمله ده عشانككك انت وبسسسس ومفيش حد بالدنيا دى يفرق معايا غير ككك انت ايبيه عایزنی افضل ساكنة ع اللي بتعمله يا رسلان وانا عارفة ان ده هيأذيك ويوجعك ، انت عارف كويس واوى ان اللي بتعمله ده مش من حقك ابوا عارفة ان طنط مريم غلطت واتأذيت اوي بالماضي بس الماضي يفضل ماضي مفيش داعي تفضل معيش نفسك جواه ، زي ما انت أتأذيت اخوك كمان اتأذى زي ما انت اتضحك عليك ولقيت نفسك جوا كذبة اخوك برضو حصل ليه كدة كفاية تفضل عايش دور المظلوم لوحدك يا رسلان ولو انت عايز تاخد کلامی ده ع اساس اني مبقيتش احبك .. عايزة القولك انى مش فارقة معايا اااااا خالص بس خليك فاكرررر انك لو لفيت الدنيا كلها مش هتلاقي وحدة تحبك زيبي وحدة مستعدة تعمل اي حاجة عشانك عشان تشوف عينيك دوول مفيهاش شوية الم ......
اقترب منها ثم نظر لعيناها اجابها بصوت منخفض أقرب للهمس وما زال واضعا حبينه مقابل جبينها :-
هشششش الكلام اللي قولتيه ده مش هتكرريه تاني، انا عمري ما هاسيبك انتي ملك ليا ورسلان العطار ملك ليكي استحاله افكر ابعد عنك او حتى تفكري تبعدي عني عشان وقتها هموت .....
ابتعدت عنه قليلا ورفعت كفي يدها على وجهه وهي تقول :-
ارجوك متعملش بينا كدة تاني ارجوك يا رسلان مش عايزة توصل لطريق مفيش منه رجوع انا بحبكككك اوى ارجوك متكسرناش ومتسيبناش تتوجع .
امسك كف يدها الموضوع على وجنته وطبع قبلة عليه ثم ناظر عيونها يقول بنبرة صدق وصوته المبحوح :-
صدقيني با حبيبتي انا كل اللي عاوزه اني افضل شوية مع نفسي ، بالنسبة الأمير وامي انا مش شايل منهم واللي حصل خلاص انا نسيته ومش فاكر حاجة
زمردة بعدم تصديق وخوف من أن يكون يقول هكذا فقط لمجاراتها :-
وانا المفروض اصدق اللي بتقوله ده مش كدة ؟؟؟؟ ازاي نسيت كل حاجة ومش شايل منهم وانت مش عايز تبص بوش امك ولا حتى اخوك !!!! ازاى كدة وانت رافض امك ومش
عاوزها تشوفك وتتطمن عليك !!!
أضافت بنبرة معاتبه وحزن وهي تنظر لعيونه :-
۱۰ انت متعرفش هي عانت قد ايه الأيام اللي عدت حالتها كانت متسوء وتضطر ننقلها للمشفى .......
رسلان بابتسامة طفيفة على شفتيه :-
هعمل اللي انتوا عاوزينه كلكم وهاروحلها بنفسي اطبطب عليها متخافيش وهصالح امير و ابوس ع راسه كمان
انزعجت زمردة من اسلوبه فقد اعتقدت انه يسخر منها فلم يكون مقنع بكلامه :-انت بتهزر مش كدة ؟؟
نفخ بضيق وقال بنبرة بانت لها صدق حديثه :-
زمردة انتي عاوزة ايه بالزبط مش ده اللي عاوزاه اهو ده اللي هيحصل هو انتي شايفاني وش حد يهزر بالنهاية انا واحد بخاف ربنا ودول يفضلوا امي واخويا وزي ما انتي قولتي مش بس انا اللي اتظلمت بالحكاية دي هما كمان اتظلموا
رمقته بتوجس وريبة وقالت بشك :-
- مش عارفة ليه قلبي مقبوض من الكلام اللي بتقوله ده وحاسس في وراك حاجة يا رسلان
مسح على ذراعه وهو يشيح وجهه عنها فقال بنبرة غموض أثارت جميع المشاعر المتضارية بداخلها
- مفيش حاجة ورا كلامي يا زمردة بس خليكي فاكرة ان الماضي جايز يتنسى و ادوس عليه انما الثمن اللي اضطريت ادفعه بسببه مش هقدر انساه وادوس عليه عشان هو بنفسه مش عايز ينساني وكل اما احاول انسى يرجع تاني وقتها مفيش حد بالدنيا دي يقدر يحس احساسي ببيقي عامل ازاي ......
وكان رياح عاتيه هبت فلسعت جسدها بسياط من القر اللاذع ، شعرت بالقباضة وشعور
موحش إثر ما قاله لا تستطيع تفسير وفهم المقصد من كلماته كل ما ظهر لها هو ان هناك شيء يخفيه حدقت به بعدما أشاح وجهه عنها ينظر امامه بشرود و صمت استمرت على هذا الحال للحظات بنظراتها المثقلة والمصحوبة بالخوف والقلق والفزع تشحرجت الكلمات في
حلقها وقالت بصوت منخفض :-
اااانت تقصد ايه بكلامك ده انت مخبي عني حاجة مش كدة
صمت قليلا ولم ينظر باتجاهها ثم التفت نحوها بابتسامة توحي عكس ما بداخله :-
الا مقولتليش انتي عرفتي مكاني منين ؟؟؟؟ ولا اقولك اركبي العربية عشان تقريبا كدة
عرفت مين اللي قالك مهو مفيش غيره ........
لم تعبر ما قاله اي اهتمام فقد تجمدت قدميها عن الحركة تفكر بما قاله ، لاحظ رسلان شحوب وجهها وقلقها فاقترب منها ليحتضنها بقوة وهو يقول :-
متقلقيش مفيش حاجة صدقيني كل حاجة ها تبقى زي ما انتوا عاوزين .......
ابتعدت عنه وهي تقول
يعني ايه زي ما انتوا عاوزين انت تقصد ان انت مش عاوز تصالح طنط مريم واخوك . خلاص يا رسلان لو انت مش عاوز خلاص صدقتي انا هفضل جنبك يا حبيبي ومش هاسيبك مهما حصل المهم انت معايا وجنبي ......
رسلان وهو يرسم الضحكة على وجهه قلب عيونه وقال يملل
وبعدين بقى بجو المحن ده يا زمردتي هو كل اما القول كلمة تقلقي كدة بسببها خلاص انا هفضل ساكت ومش هقول حاجة .. امشى بقى والنبي عشان انا تعبت بجد النهاردة ......
فتحت فمها لكي تساله اوقفها وهو يقول برجاء :-
وربنا بلاش أسئلة كفاية النهاردة ..... امشي اودامي ع العربية
هنفت بتحذير قبل أن تتوجه نحو السيارة :-
ادعي ربنا أن ميبقاش في حاجة مخبيها عنى بجد عشان وقتها ها زعل منك أوي وهفضل مخاصماك
حرك رأسه يضحكة وهو يقول :-
مفيش متخافيش ، امشي بقى .
