رواية قيصر العشق الفصل التاسع والخمسون 59 بقلم عروبة المخطوب


 رواية قيصر العشق الفصل التاسع والخمسون 

بعد انتهاءه من المكالمة مع رسلان وضع هاتفه في جيبه واستدار مشيرا" لعز ليأمره بتزويد وتوزيع الحراس على جميع جوانب القصر، وعدم دخول او خروج أحد من والى القصر دون علمه ، أنهى ذلك ومن ثم استدار متوجها نحو الحديقة انتبه لنظراتهن الممزوجة بالتساؤل والفضول يشوبها الشك والقلق مسلطة نحوه، رفع امير حاجبه وقال بتساؤل وتعجب :-

في ايه مالكم بتبصوا عليا كدة ليه ؟؟؟

قالت جومانة وهي توزع نظراتها على الحراس بتساؤل :-

في ايه يا امير هم مالهم الحراس عمالين يركضوا كدة ليه ؟؟؟ خير في حاجة ؟؟؟

تحرك من خلف المقعد الخشبي ليجلس عليه وهو يقول بنبرة هادئة :

- مفيش حاجة دى إجراءات احتياطية عشان القصر يبقى متأمن ......

رددت مريم بنبرة قلقة :-

يتأمن من ايه يا ابني ؟؟؟

أجاب وهو ينظر لمريم بنبات :-

- من هند ورجالتها

دب الفلق والرعب في قلوب الجميع فور نطقه لاسم هند فاتسعت أعين جومانة بصدمة

وقالت بنيرة متعجبة :-

هند !!!؟؟؟؟ ازاي مش هي اتمسكت خلاص وانت قولت هتسلمها للبوليس بنفسك يا امير ايه اللي حصل !!

اماء امیر برأسه بإيجاب تم أضاف بتبرير وتوضيح :-

ابوا یا جومانه هو ده اللي كنت ناويلها عليه بس اليومين اللي فاتوا انقلبت الموازين و حصلت حاجات غيرت كل حاجة .....

جومانة بتساؤل وقلق :-

حصل !! حصل ايه ؟

أردفت مريم القول بنبرة حزينة يكسوها اليأس :-

ايه اللي عملته ثاني الست دي يا ابني اتكلم

زفر امیر بضيق متذكرا تشديد رسلان عليه بأن لا يقول لأحد ما حدث وبالذات اهل القصر لكنه لن يستمع لكلامه وسيوضح كل شيء فهو الآن أصبح تحت الأمر الواقع ولا بد للجميع

ان يعلموا ما يحدث حولهم :-

هند هریت مننا واللي ساعدها أخوها إدريس الحكواتي

جومانة بتعجب :-

!!! ازاي

تمتمت قطيمة بغيظ بنبرة قهر ممزوجة بالقلق :-

حسبي الله ونعم الوكيل هو احنا مش هنخلص من اللي اسمها هند دي .......

اخترق قلبها ذلك الهاجس الخاص بأمومتها فهتفت بتساؤل ممزوج بالغموض والشك ربما

هي تريد التأكد من أمرا ما بدأ يجول في خاطرها :-

طب وها تعمل ايه يا ابني دلوقتي ؟؟؟؟

ما هو يجيبها بما جعل نبضات قلبها تهتز رعبا وخوفا" تأكيدا" لشكوكها :

- مش انا اللي هعمل

هتفت جومانة بفضول :-

- اومال مين ؟؟؟

صمت امیر دون إجابة ونقل نظراته بين الجميع يتردد ، لتقول جومانة والفضول يستحود عليها :

ارجوك يا امير فهمنا ايه اللي بيحصل انت بتتكلم معانا بغموض كده ليه ؟؟؟

أغمضت مريم عيناها بحزن ثم فتحتهم وتمتمت قائلة وهي تنظر الأمير والدموع تأبى ألا تنزل قالت بصوت متحشرج ونبرة ممزوجة باللوم والعتاب :

اخوك مش كدة يا ابني رسلان هو اللي بدور ع هند وهو اللي كان يكلمك من شوية .... ليه يا ابني ما حاولتش تمنعه عن اللي بيعمله الواد ده ها يموتني من الحسرة عليه ... يا ريييب

نهضت مريم من مكانها يتعب وهي تهم الرحيل

اوقفتها قطيمة بعصاها وهي تحاول ان تنهض بصعوبة ثم قالت بنبرة حزينة على ما ال بهم الحال :-

استنی با مریم يا بنتي رايحة فين

هتفت مریم بتوسل وعيون ام تحترق من البكاء واللوعة خشية خسارة ابنها :-

سيببني هاروح وابوس على ايده يسامحني يا ماما فطيمة ... مش هاسيبه يرمي نفسه بالنار ابني رسلان ها يروح مني ....

اقترب امير بهدوء وطالعها بحزن فالتقط كف يدها يحتويه بكف يده ثم رفع أصابعه نحو عيونها يقول بصوت هادي ورجاء وهو يمسح دمعاتها بأطراف أنامله

بلاش اشوفك يتعيطي ثاني يا أمي....

احست بوغزة قوية فور سماعها لهذه الكلمة تخرج من فمه بكل حنو وهدوء احساس لا تستطيع وصفه ولا تكفيه سطور من أجل شرحه ، امتزجت دموعها بضحكة واسعة على ثغرها لا تستطيع تصديق ما تطق به فقالت وهي ترفع ساعديها لوجهه تحتضنه بكفيها :-

اا انت انت قولت ايه يا ابني !! .......

هبت مشاعر من السعادة والفرح على الجميع، حاول امير تدارك ما قاله والتصرف كأنه أمرا لا يستحق التهويل فقال بنبرته الهادئة وصوته الخشن وهو يشير لها لتجلس على المقعد :

اهدي يا امي وا اقعدي وانا هقولكم عن كل حاجة بالتفصيل

هدأت عاصفة الفرح التي اقتحمتها فنداءه لها باسم امي هو اعتراف رسمي بأمومتها له ... تذكرت

ابنها الآخر فعاودت الجلوس على الكرسي وتبدلت ملامحها الملامح الضيق والقلق تستمع لما سيقوله امير ليبدأ الأخير يسرد تفاصيل الأحداث التي وقعت مع هند وضم حديثه تخليص إدريس لهند من بين أيديهم بالإضافة إلى إنقاذ رسلان له وبقاءه لجانبه حتى الصباح .

اومات فطيمة رأسها بابتسامة رسمت على شفتيها وقالت بعدما نقلت نظراتها المريم التي اتسع صدرها هي الأخرى وشعرت بالراحة لرؤية معاملة رسلان لأخيه وحرصه على الدفاع عنه وحمايته :-

شوفتي يا مريم ازاي حفيدي رسلان دايما بفكر ازاي يحمي اللي يحبهم اهو حبه لأخوه بان ... قولتلك من حفيدي رسلان قلبه طيب ومش ها يشيل من اخوه ولا ها يستغنى عنه

حرك رأسه دلاله على قبوله الكلام فطيمة ولمعت عيناه وهو يقول :-

الكلام اللى بتقوليه يا جدتي مظبوط انا اذيت رسلان اوي ووقفت بطريقه وكنت واخده عدو ليا انما هو بالمقابل كان دايما يقول اننا استحالة نبقى اعداء وان السكة اللي انا مشيتها

غلط من البداية ....

اسند ظهره على الكرسي الذي يجلس عليه تنهد بعمق قائلا بشرود ونبرة صدق :-

اخويا قلبه ع اللي يحبهم وعمره ما يأذيهم .... اخويا اللي حاولت الذيه طلع أجدع وأرجل مني بمليون مرة ......

أردفت مريم القول بملامح وكلمات بنت الثقة والسكينة لداخل قلب ابنها امير ليقابلها بابتسامة امتنان وتمني :-

- متقولش كدة عن نفسك يا ابني انت راجل وجدع وسيد الرجالة زي اخوك ، عقبال ما نشوفكم قاعدين كدة بوسطينا والضحكة ما تفارقش عيونكم

رددت جومانة داعية يصدق ونبرة لا تخلو من السعادة

يا رب ربنا يخليهم ليكي يا طنط وما تتحرميش منهم ابدا ........

"" في المساء

داخل بيت مدحت الدسوقي ))

"" وبالتحديد داخل غرفة زمردة ""

الطريق المؤدي إلى الحقيقة لم يكن يوما سهلا بل على العكس فهو طريق مليء بالأشواك سرعان ما تتفاجىء أن وراء كل حقيقة نبحث عنها حقيقة أخرى ............

النقطت هاتفها من على المنضدة شاردة الذهن تفكر بأحداث اليوم أطرقت رأسها تقلب هاتفها فلاحت عيناها تطبيق الرسائل لتضغط على تلك الرسالة التي زعزعت افكارها وأشعلت الحيرة والضياع بداخل كينونتها، فأحدثت دوامة كبيرة داخل أعماقها فهالة الغموض التي تحيط بمن يسكن قلبها تبعثر وتشتت مشاعرها ، قطبت ما بين جبينها واسبلت عيونها باستغراب لوصول رسالة أخرى من ذات الرقم بدأت تقرأ بالنص الذي يدى لها طلاسم

تعذر فهمها

(( عارف انك شايلة مني يا بنت عمي بس مقدرش اشوفك بيتضحك عليكي وافضل ساكت كدة ... انا عايز اقولك كلمتين خدي حذرك من رسلان العطار اللي اهنتي ابن عمك بسببه. واخت صاحبه الظاهر ان المي يتجري من تحتك ، انا بلغتك وحذرتك اهو واجبي اتجاه بنت

عمى خلص خلاص ))

رجفت يداها وعاودت قراءة تلك الكلمات المسمومة المتمثلة على هيئة رسالة بريئة ، ضياع وتشتت تحملق بالفراغ حركت رأسها يسارا ويمينا تنفي ما قرأته وترفضه رفض قطعي و اصرار همست بصوت متقطع وتكرار :

- لأ لأ لأ ... مسستحيلللل ... الكلام ده كدب ... الكلام ده كدب ...... مستحيل رسلان يعمل كدة

رفعت كف يدها لوجنتها تمسح دموعها التي تجري على خديها رفعت حاجبيها باستنكار :

- انا انا بعيط للليه ...... . رررسلان يحبني ايوا بحبني وانا بحبه .......

انقبضت عضلات وجهها ترمق هاتفها الذي وقع على الأرض لتتحنى بسرعة تلتقطه بعيون غاضبة وتوعد ضغطت على نفس الرقم الذي استقبلت منه الرسالة تنتظر الاستجابة ثم صاحت بغضب وصوت عالي جذب انتباه امها وابيها الذين ترجلوا للغرفة وعلامات الذهول والقلق بادية على وجوههم لرؤية ابنتهم بهذه الحالة، تمسكت بذلك اليقين المتواجد في حواجز صدرها وعقلها يردد لن يكون التخلي سهلااا لهذا الحد :-

انت بني ادم قدررررر ورخيص ودماغك سوده ومليانة حاجات مقرفة اوي ...ااانت فاكرني اني ها صدق الكلام الحقير اللي كاتبة ده ...... اياك ثم اياك تفكر تاني تجيب سيرة رسلان ع لسانك القذر ده فاهممممم اقسم بالله الدمك ع اليوم اللي عرفتني بيه وابلغ البوليس عنك ومش هعمل اي اعتبار لصلة الدم اللي ما بينااااا ..... حقير رررررر افهم انا ورسلان ينحب بعضينا ولو الدنيا دي كلها اتجمعت عشان تفرقنا مش هيقدرواااااا..... فا هممممممممم

قابل ردة فعلها بهدوء تام وبرود ليغمغم بابتسامة صفراء وخبت :-

دي البداية بس يا بنت عمي الظاهر ان كلامي أثر بيكي جامد... قريب اوي اللي بدماغي هيحصل

نطقت كلماتها الأخيرة بصراخ وأعين باكية ، شعور بالخوف استحوذ على عقليتها فهي تخشى ان يودى بها هذا الطريق الى زرع هذه الشكوك والاقاويل داخل مخيلتها وسرعان ما تتحول إلى حقيقة في يوما ماااا ............

التهرول زينب عليه راكضة وهي تقول بخوف ممسكة بجسدها قبل ان تتهاوى باكية على

الأرض

بسم الله عليكي يا بنتي في ايه مالكككك ؟؟؟؟

اتسعت أعين مدحت بحزن شديد بعد استماعه لما قالته ابنته فاقترب منها جاثيا" نحوها

هو الآخر يريت على ذراعها وهي تبكي :-

اهدي يا بنتي يا حبيبتي في ايه فهميني ايه اللي بيحصل معاكي .....

تحدثت زمردة وسط شهقاتها وبكاءها تمد هاتفها لابيها لتريه تلك الرسائل :

صص صالح يا بابا بحاول يأذيني انا انا .... و و و ورسلان بص بص هو بقول ايه .... انا تعبت مش قادرة ....

النقط مدحت الهاتف من يدها ليقرأ محتوى تلك الرسائل

لا حول ولا قوة الا بالله ..... أهدي يا بنتي انا معرفش ازای این فرج يفكر كدة لا حول ولا قوة الا بالله .....

التقطت زينب الهاتف من يد مدحت لتقرأ بفضول وصدمة

- حسبي الله ونعم الوكيل ده عاوز مننا ايه

خلاص يا حبيبتي أهدي سيبيكي من الكلام الفارغ ده واعمليلة حذر يا بنتي ....

أثار انتباهها كلمة امها لتقول بابتسامة :-

مسمهاش حذر يا ماما اسمها بلوك ... او حظر

هتفت زينب بضحكة بعد ملاحظتها لضحكة ابنتها :-

يووووه يا بنتي وانا مالي باسمها ايه .... ايوا كدة اضحكي يا حبيبتي ما عاش اللي يفرق ما بينكم يا نور عيني

تنهد مدحت بضيق واطرق رأسه بخزي وخجل من أفعال ابن أخيه ليقول بقلة حيلة :-

الله يهديك با این فرج ...... حصل خير يا بنتي متعيطيش يا حبيبة ابوكي واستهدي بالرحمن وقومي كدة خلينا نتعشى

اومات زمردة رأسها بقبول وقالت وهي تستعيد ملامح الراحة بعدما قامت بعمل بلوك لرقم صالح

- حاضر يا بابا

" على الطريق الصحراوي ""

تقف سيارة رسلان على جانب الطريق على بعد مسافة قليلة من الشارع، انكىء على الطرف الأمامي للسيارة بعد ارتداءه للسترة الواقية من الرصاص ومن ثم تناول قطعة السلاحالصغيرة من يد حسام ونظر لها بعناية وشرود، دس حسام كف يده داخل جيبه يخرج علية

السجائر وهو ينقل نظراته الرسلان ليقول بسؤال :

- عايز ؟؟؟

نظر رسلان لعلبة السجائر بتردد فلوى فمه بتهكم يقول وهو يسحب لفافة السجائر

- فكرة مش بطالة

أشعلها حسام له سرعان ما اخذ رسلان ينفثت منها ، هتف حسام وهو ينظر للمسدس الذي

وضعه بجانبه بنبرة تحذير :

انا عارف يا رسلان وجودك معانا بعملية زي دي خطر عليك وعليا عشان انا كدة بخالف التعليمات اتمنى انك ما تعوز هوش ولو عوزته اضرب ع الرجلين او الايدين بس .

اومات رسلان رأسه متابعا " التحديق امامه يقول وهو يضيق عيناه بغموض :-

مش محتاجه بس خليك فاكر الكلب إدريس ليا شغل معاه الأول بعد كدة اعملوا بيه اللي

انتوا عاوزينه

ضحك حسام يتفهم وهو يحرك رأسه للخلف ينظر حوله يتفقد :-

افهم من كدة انك عايز تعمله عاهة مستديمة ؟؟؟

رفع رأسه للأعلى متذكرا الحالة التي وجد عليها امير قبل يومين والأذى الذي تسببه له

إدريس ورجاله أثناء انقاذ هند فقال وهو يلوي فمه بنبرة توعد :-

عليه دين وها يسده

سحب حسام نفس من سيجارته وهو يقول :-

- معنديش مانع ... بس خلى بالك احنا عاوزينه عايش

سحب آخر نفس من السيجارة ومن ثم رماها على الأرض يدوس عليها بقدمه نقل نظراته الحسام رافعا" ساعده لصدره وهو يقول :-

متقلقش یا حسام امشي بقى ......

على الجانب الآخر

كانت تسير الشاحنة التي تحمل الأسلحة على طريق صحراوي خالي وخلفها سيارتين دفع

رباعي ، داخل السيارة التي يتواجد بها إدريس يراقب الطريق امامه بتوتر شديد فأخرج

هاتفه الذي بدأ يصدح داخل السيارة رافعا اياه على أذنه

ایوااا يا هند

ردت هند بتساؤل

ايه الاخبار يا إدريس ؟؟؟

إدريس وهو ينقل نظراته على الشبابيك الجانبيه للسيارة :-

لحد دلوقتي كله تمام

هدفت بتوبيخ وغضب :-

يعني ايه لحد دلوقتي ؟؟؟ بقولك ايه اجمد يا إدريس وفتح عينيك كويس واول ما التسليم يتم تطمني

نفخ بضيق وهو ينظر امامه لتلمع عيناه وهو يرى ضوء ازرق على بعد مسافة قصيرة :-

ماشي يا هند الاقفلي بقى عشان احنا خلاص وصلنا

"" بعد مرور لحظات ""

اوقف السائق السيارة فنزل وقام بفتح الباب الخلفي ليترجل منها .......

"" في المقابل ""

وقف رجل يكسو وجهه ملامح أوروبية وبجانبه رجل آخر يعمل كمترجم و مساعد شخصي له .... وقف إدريس امامه بمد يده ليصافحه وهو يقول بابتسامة صفراء :-

- اهلا بيك أوليفر بيه

ابتسم أوليفر الذي فهم جملة إدريس فقال بترحيب ونبرة عربية متقطعة :-

اهلا بك ادريس بيه

تمتم الرجل بكلمات روسية غير مفهومة

إدريس بعدم فهم :-

ده ببرطم ويقول ايه ؟؟

المترجم وما زال يحافظ على ابتسامته

سيد إدريس يقول لك تفضل للداخل

أدار رأسه يمينا ويسارا" وللخلف يجوب بعيناه المكان الذي يطوقه الحراس تنفس الصعداء وابتسم ابتسامة جانبية لنجاح وسير الصفقة كما هو مخطط ممتن لهذا المكان صعب الوصول الذي تم اختياره بعد مدة من التفكير، أشار بعيناه للحرس الخاصين به لكي ينتظروه في الخارج ومن ثم دلف للخيمة لتنفيذ اخر الاجراءات البسيطة الخاصة

بالصفقة .....

"" بعد مرور عدة دقائق ""

تفقد الرجال السلاح المتواجد في الشحنة، وقارب كل شيء للنهاية فقد تمت الصفقة ليرفع السيد أوليفر كأسه الزجاجية بضحكة واسعة وهو يقول موجها حديثه لأدريس

دعنا تحتفل باتمام هذه الصفقة الكبيرة سيد إدريس

تلاقت كؤوسهم للتعبير عن شدة فرحهم وانبساطهم سرعان ما تهاوت وتزعزت من بين أيديهم بعد ارتجافها، تداخلت الأصوات على مسامعهم وكل ما هب تركيزه و مسامعه هو صباح احد حراسه ناطقا

- مصيبة يا معلم الحكووووووومة

فانتصب شعر رأسه فحرك عيناه بنظرات زاءغة يبحث عن مهرب غير آبه بالسيد أوليفر الذي

بدأ يطرح بأسألة ممزوجة بالرعب والعثور على منفذ ومهرب ......

تأهب الحراس جميعهم يوجهون أسلحتهم ليتفاجؤوا برجال الشرطة يعجون بالمكان مما أدى إلى تضاعف الامر من حيث الصعوبه، فأخذ حسام يردد على مسامعهم وهو يحتمي بسيارته من الجانب في حين بدأ رجال الشرطة التوغل ومراوغة الحراس من الخلف

اثبت مكاااانك المكان كله محاصر ..... سيب السلاح اللي بإيدك انت وهوووو وسلم نفسك

حالة من التشتت الذهني والاستسلام اصابت الحراس ورجال إدريس واوليفر ادت الى استسلام جميعهم وسيطرة رجال الشرطة على المكان .....

"" في الجهة الخلفية .

لم يكن امام كلاهما سوى الفرار هربا من الجانب الخلفي للخيمة ، لمعت أعين إدريس وهو بری امامه ظلام کاحل خالي من تواجد الشرطة ، ليبدأ بخطواته الراكضة المتأثرة بكبره وخلفه المدعو أوليفر.....

استوقفه صوت عالي قادم من خلفه ممزوج بحدة وبحة يكسوه التهديد :-

خطوة وحدة زيادة والموت ها يطولك

اصفر وجهه وتجمدت قدميه عن الحركة لوهله من الزمن فنفى ما سمعه وهم بمتابعة ركضه ما هي الا لحظات حتى قفز برعب جلى إثر سماعه لصوت رصاصة مدوية أحس بمرورها بجانبه ليختار الاستسلام والوقوف رافعا يداه لأعلى وهو يستدير ليرى رجال الشرطة يمسكون باوليفر ورسلان يدنو منه، جاءه صوته الساخر وهو يقول متلفتا حوله :-

ايه الجو الرخيص ده ؟؟

تلعثم إدريس بالكلام وهو يدعى البراءه وعدم معرفة رسلان :-

ااا انت ممممين ... عايزين منى ايه

ضحك رسلان بسخرية وهو يقف امامه

كل خير يا حبيبي ..... عليك دين وهنسده الاول وبعد كدة ابقى قول كلامك ده للنيابة اكيد هيصدقوا براء تك

إدريس بتوتر

دين ايه ده انا مليش دين عند حد ؟؟؟

حرك رسلان رأسه باستهزاء قبل أن يدفع رأسه للامام يرتطم برأس إدريس ليخر الأخير ساقطا" على الأرض :-

لا في يا روووح امككككككككك .

انحنى بجسده وامسك بتلابيب إدريس يوقفه مرة أخرى ليعاود لكمه وسط صوته الذي هدر بغضب

دي بقى عشان تحرم تاني تمد ايدك ع ابن العطاااار

رردد ساخرا بضحك

ده لو فيها ثاني اصلا

بدأ يكيل عليه بالضربات في وسط صرخات إدريس الذي خارت قواه ونال منه الإعياء ،

اقترب حسام من خلف رسلان يمسك بذراعه يوقفه وهو يقول :-

اظن كدة كفاية يا رسلان سيبه .

هتف رسلان بصوت غاضب وهو يهز رأسه

الدور جاي ع اخته عملتوا معاها ايه

مستنين إشارة مني وها يقبضوا عليها ...........

فرك جبهته يغضب مکتوم هدر بغيظ قبل ان يستدير يغادر المكان :-

- مستني ايه يا حسام الحية دي ها تهرب انت متعرفش الست دي خطيرة اد ايه ......

رفع حاجبيه باستغراب وتشنجت عضلات وجهه ليهتف بضيق وتعجب :-

!!!!!! معتزززز؟؟؟؟؟

((داخل فيلا إدريس ))

صكت أسنانها وأبعدت رأسها عن الباب تدفعه بقوة يكف يدها لتدلف للغرفة والعتمة كست وجهها يعبر من ثغرها صوت أشبه بالفحيح والحقد فنطقت من بين أسنانها

بتخونينيي يا تورااااان !!!!!..........!!!!


تعليقات