رواية قيصر العشق الفصل الستون 60 بقلم عروبة المخطوب


 رواية قيصر العشق الفصل الستون

رمقه رسلان بغضب وتأفف قائلا وهو يتحرك باتجاهه بصوت يختاط بالتوبيخ والغضب :-

انت مش هتبطل ام حركاتك دي ؟؟؟؟ خير يا معتز بيه شايف ان شغلانتك بقت الاقيك ورايا

في كل حتة

رد معتز بصوت مضطرب وقال بتساؤل :-

انت كويس ؟

زفر رسلان بضيق قبل أن يتجاهل سؤاله ويتحرك نحو سيارته ، لحق به معتز بصوت راجی

يقول بندم :

آسف يا صاحبي مكنتش في وعيي متواخدنيش ع الكلام اللي قولته حقك عليا

استدار رسلان نحوه مجيبا" بنبرة برود وفتور وهو يرفع شفتيه للأعلى بلامبالاة ..

وانت تنأسف ليه ؟؟؟ مهي دي الحقيقة يبقى ها زعل منك لييييه !!! .. انت الصح يا صاحبي متقلقش

ابتلع ريقه بغصة ولمح نبرة عناب مغطاة في جوف كلامه ولاح من عيناه نظرة مغمسة بالخيبة قال معتز بنفي :-

لا مش صح يا رسلان ... كلامي دة ملوش اي صلة بالحقيقة ، احلفلك بإيه الي انا عن نفسي معرفش ازاي قولت الكلام ده !!!

هز رأسه بيأس وهو يرى صاحب عمره يطلب منه العفو ويبدو عليه الندم الشديد والحرج أطلق

تنهيدة عميقة ثم قال والابتسامة تعلو فمه

انت اهبل يلااااا بلاش دوشة والنبي يا معتز انت عارف الي ازعل من الدنيا كلها ومزعلش منك رفع معتز رأسه با عين متسعة وذهول من كلام رسلان فانبسطت اساريره يقترب منه فتساءل

بعدم تصديق :-

يجد ؟؟؟ احلف انك مش زعلان قول ورينا

رفع كف بده يخلل اصابعه بخصلات شعره وهو يغلق عين واحدة متصنع التفكير :-

اممم متخلينيش اغير رأيي بقى واتراجع عن كلامي

تفاجأ من حركة معتز العفوية حينما أخذه في الأحضان يردد بسعادة :-

صاحبي الحامد ..... احبك وربنا لا ده انا من غيرك ولا حاجة

ابعده رسلان عنه وهو يقول بعدما رأى حسام يقبل عليهم بوجه متجهم قال وهو لا يسلط نظراته على حسام :-

وضع يا عم ده انت خلقتني....

وقف حسام ويبدو على ملامحه الضيق والتوتر قال رسلان بسرعة بديهة وانك

العملية باظت مش كدة ؟؟

أجابه حسام وهو يحرك رأسه بإيجاب

هند هریت

تأفف رسلان رافعا ساعديه الأعلى يعقدهن خلف رقبته وهو يقول بعتاب وغيظ :

كنت عارف انها متهرب مش قولتلك الست دي مش سهلة خالص اهوو و دلوقتي هات بقى توقع بإيدنا تاني ......

أضاف حسام

- خد التقيله بقى !!

هتف رسلان بتساؤل وترقب ، ثم يغيظ وتهكم

خير في حاجة تاني حصلت ؟؟؟ متقولش إدريس هرب لا انا اروح انتحر وخلاص

ضحك حسام على اسلوبه ليقول بنفي وثقة :-

مش للدرجادي .... خلاص إدريس وقع ومش ها يقوم تاني

اومال ؟؟؟

أجاب حسام :-

الست اللي ساعدتنا بمعلومات عن الصفقة لاقوها مضروبة ضرية جامدة عن دماغها وحالتها

خطيرة جدا

هز رأسه بسخرية ولوى شفائيه بالهكم :-

لا كدة تمام اوي ......

أردف حسام القول بنبرة مطمأنة وثقة :-

متخافش یا رسلان هنجيبها اصبر شوية بس مش هتفلت من ايدينا

رسلان بنبرة يظهر عليها الضيق واليأس :

اما نشوف آخرة الست دي ايه خلاص يا حسام غليتك معايا بلغني بالتطورات اول بأول انا

مروح سلام

غادر حسام بسيارته يلحق بسيارات الشرطة والشاحنة المحملة بالسلاح فهتف ذلك الذي يقف

متفرجا قائلا بجدية مصطنعة :

پرنسس ممكن طلب قبل ما تروح ؟؟

حرك حاجبيه بتساؤل يقول بنفاذ صبر وهو يضع يده على مقبض باب السيارة :-

خير انت الثاني عايز ايه ؟؟؟

جمجم معتز قائلا وهو يتراجع خطوتين للخلف

متاخدش اوي ع الظابط حسام ده انا بحذرك اهووو

حرك رأسه باستفهام وعدم فهم ليقول وهو يرفع حاجبه :-

مش فاهم | ليه بقى ان شاء الله ؟؟؟

کنم ضحكته قبل أن يجيبه بنبرة مزاح

- مفيش اصل بغير

رفع حاجبيه بذهول يصك اسنانه بغيظ فابعد كف يده عن الباب يقول

- اهااا قولتلي بتغير مش كدة ؟؟ هو ده وقت غلاستك مش كدة ؟؟؟

ثم أضاف وهو

ينظر لجانب معتز و عيناه مفتوحة يتصنع الخوف

ابنیه ده !!||!

قفل معتز من مكانه يدور حول نفسه وهو يردد

- ايبيه في ابيبه

اقترب منه وهو يهتف بوعيد

تعالا بس كدة اما اشوف

لم يمنحه أي فرصة فانقض باسنانه يفرزها داخل جلدة راسه ليجعله يتأوه من الم طفيف :-

معتز بألم وهو يحاول التملص من أيدي رسلان

اااااااااه يخربپپیتكككان خلاص آسف آسف يا عم بهزر سيبتي

ابعد قمه عن رأسه يقول بشماته وغضب مصطنع :-

- كفاية كدة ..... امشي غور من وشي يا معتز الاحسن وربنا اغير ملامحك دي ومش ها لتعرف ع

نفسك تاني

هتف بتذمر وهو يتحسس بیده مکان اسنانه يقول بتدمر وعبوس :-

... وربنا مفتري ..... ده انا كنت بهزر

أشار له براسه لكي يذهب بردد

امشيييي

معتز يفيظ وهو ينوي المغادرة

خلاص انا مغور اهووو .... خلي بالك من نفسك سلام

ضرب کلیه قائلا بيأس وهو يعلق نظراته عليه بابتسامة طفيفة تلوح على نقره

لا حول الله هو الواد ده اتجنن ولا ايه !!!

"" في اليوم التالي "

"" وبالتحديد داخل بيت مدحت الدسوقي ""

ابعدت المنشفة عن وجهها بعد استماعها لصوت هاتفها فتناولته عن المنضدة تستجيب للمكالمة

ليصلها صوت مريم وهي تقول :-

ازيك يا بنتي يا زمردة عاملة ايه ؟؟؟

جلست على سريرها وهي تجيب بنيرة هادئة

الحمد لله يا طنط كويسة ، وانتي عاملة ايه ؟

قالت بعدما أصدرت تنهيدة تخرج من أعماق طباتها

الحمد لله يا بنتي انا كويسة .... يقولك ايه يا حبيبتي طعنيني ابني رسلان عامل ايه ؟؟؟

از درقت ريقها بغصة متذكرة أحداث الأمس فأجابت بصوت حاولت جاهدة إخراجه ونطقه

بصوت طبيعي

الحمد لله يا طنط رسلان كويس وبخير ......

أضافت بنبرة متسائلة

ايه يا طنط هو رسلان ما وحشكيش ولا ايه ؟

هتفت مريم بنيرة محملة بالحنان والشوق

ياااه يا بنتي ده مش واحشني وبس .... انا هموت واشوفه عشان كدة يا حبيبتي انا عايزة اطلب منك حاجة

زمردة بنيرة صادقة

- عينيا ليكي يا طنط

أردفت القول موضحة بنيرة جادة

يصي يا بنتي انا عايزة اتكلم مع ابني وش لوش وا لقوله عن كل حاجة جايز يحن قلبه

أطلقت تنهيدة راحة وقالت بسعادة

و اخیرا با طنط ها نتكلمي معاه ......

اضافت بفضول

بس انا ما ساعدك ازاي يا طنط ؟

صمنت مريم قليلا وبدأت بقص ما تنوي على فعله

انا هقولك يا بنتي ازاي ...........

" داخل شركة العطار ""

"" وبالتحديد داخل مكتب رسلان ""

بلف كل من معتز وعمار الداخل مكتب رسلان فوجدوه جالسا أعلى المكتب وأمامه حفنة من

الأوراق رافعا كميه لأعلى، وازرار قميصه مفتوحة من الأعلى يصب جل تركيزه على الملف الذي بيده يقلب بأوراق بأعين مدفقة وراصدة، هتف عمار وهو يجلس على الكرسي تبعه معتز

يجلس أيضا

هتف عمار بنبرة تملأها التفاؤل وهو يتنشق رائحة العطر التي تملأ أرجاء المكتب :-

ايه يا عم النشاط ده من على الصبح كدة ؟؟؟ الا يقولك يا رسلان هو انت مغير البرفان بتاعك

ولا ايه انا عايز منه اسمه ايه ....؟؟؟

هتف معتز بغرور وهو يوزع ينظر لرسلان بضحكة استفزازية وثقة :

انا هقولك اسمه ايه اصل انا اللي اشتريته للبرنس والظاهر أن عاجبه اوي عشان كدة حاطط

منه

""Euphoria intense by Calvin kelin""

ومالك يا عم منشكح اوي كدة ليه .... هو ده اسم عطر ولا اسم مسلسل خلاص مش عاوز منه ....

تم ضحكته ولاحت الابتسامة على ثغره وهو يراقب بطرف عينه شعور معتز بالغيظ من كلام عمار القى الملف الذي بيده بيده أمامه وتناول فنجان القهوة الذي بجانبه يرتشف منه عدة مرات ومن ثم أعاد انظار حدقتيه لتصبح مثبته على كومة الورق، زفر بقوة يقول " وهو يحرك رأسه بيأس

صلى لاقى ولا ثغره توصلني لحاجة بالورق ده !!!

اقترب كل من معتز وعمار يتناولان الورق والملفات فقال معتز باستغراب وهو ينظر للورق :-

- ثغرة ايه ؟؟ انت مش قولت خلاص الورق ده ها نسیبه عشان توقیع امیر علیه !!!

اوماً رسلان رأسه وهو ينزل عن المكتب يتوجه نحو حوض السمك يضع الطعام له

ایوا قولت كدة ...يس ده كان قبل ما هند تهرب دلوقتي او ملاقيناش ثغره عشان توقعها بيها يبقى كل حاجة هاتبقى ع الفاضي

اقترب عمار بعد تفكير وهو يقول باقتراح

طلب ما تسأل امير هو الوحيد اللي هيقدر يساعدك بحاجة زي دي. ... متنساش ان طول عمره

عايش مع الست دي يبقى هو يعرف كل حاجة عنها

حرك معتز رأسه هو الآخر قائلا يقطنه وموافقة لرأي عمار

تصدق معاه حق الوحيد اللي هيقدر يساعدك بده يا رسلان هو امیر .......

تحرك نحو مكتبه يجلس عليه فأطال التفكير بحديثهم بشرود تم قال برفض وتبرير :-

مينفعش مش عايز امير يورط نفسه تاني مع هند كفايه عليه ان ها يتطلب للتحقيق.

هتف كل من معتز وعمار باستغراب في نفس التوقيت

- تحقيق ايه !!!

حرك زاوية قمه للجانب بسخرية وهو يقول

اومال فاكرين إدريس ها يعترف ع هند ؟؟؟ هه اکید ها يعترف ع امیر آن هو اللي بيشتغل معاد والعقرية اخته ها تخرج منها من غير ما تنادي شعرايه منها ... عشان كدة يقولكم أحنا لازم تلاقي

حاجة متقومهاش تاني

قاطع حديثهم صوت الباب لتلتقت أنظار جميعهم سرعان ما ظهرت على ملامحهم معالم التفاجيء

وقف على مقدمة الباب يقول بطريقة مهذبة وهو يضيق ما بين عيناه بتساؤل :

- مرحب بيا هنا ؟؟؟

نهض رسلان من مكانه وهو يقول بنبرة لين ممزوجة بالصدق والترحيب

اميرا! انت ايه اللي جابك هنا ؟؟ من اتفقنا انك تستريح في القصر

ارتفعت أعين كل من معتز وعمار وفتحت فاههم بذهول من طريقة معاملة رسلان الأمير فتبادلا النظرات يصمت

رسلان وهو يشير المكتبة الجلدية :-

- تعالا القعد هنا افضل ليك وها ترتاح اكثر

انعقد لسان أمير عن الكلام لرؤيته لهذا الترحيب من أخيه وخوفه عليه فلم يستطع إخفاء حالة الصدمة التي ظهرت على ملامح وجهه ، هدف رسلان بعد ملاحظته لتسمر امير وعيونه المدينه نحوه بصدمة واستغراب، أردف القول يعيد جل تركيزه وانتباهه بنبرة ثابته وهادئة

هند هریت ثاني ... و ادريس المسك

امير بتساؤل

ايه اللي حصل ؟؟

ليبدأ رسلان بقص ما حدث بالتفصيل الأمير

"" على الجانب الآخر""

قاطع متابعته لحديث رسلان وأمير صوت رنين هاتفه لينظر للشاشة فعقد حاجبيه باستغراب

من اسم المتصل والسحب بهدوء من غرفة المكتب يرد على المكالمة

معتز بنبرة متعجبه وهدوء

ابوا يا زمردة .......

زمردة بنبرة هدوء وحرج

- آسفه با معتز معليك معايا بس انا عايزة اطلب منك طلب

"" في الداخل "

هتف امير بنبرة هادئة بعد استماعه الحدیث رسلان :-

ممكن توريني الورق يا خويا ؟؟؟

أشار رسلان العمار بعيناه ليقوم الأخير بجمع الأوراق التي على الطاولة وجلبها لهم يعطيها الأمير الذي بدأ ينقل عيناه للورق بتمعن ويقلب ورقة تلو الأخرى، ورسلان يعقد ساعديه امام صدره

يراقبه بتركيز ......

" بعد مرور عدة لحظات ""

رفع امير عيناد عن الورق وقال بغضب مكتوم :-

الورق ده مزور

او ما رسلان رأسه وهو يقول

ايه الجديد يا أمير منا قولتلك مزور

هتف امير بتوضيح :-

لا انا مقصدش توقيعي بس الورق ده مش النسخة الاصلية .... النسخة الاصلية من دي

تيقظت حواسه وحرك جسده للأمام بتساؤل يكسوه الجدية

ازاي يعني مش الأصلية ؟؟؟

أجاب امير بتأكيد وهو يعيد انظاره للورق قبل أن يلقيه على الطاولة التي أمامه

مش الأصلي يا رسلان يععع .......

بتر حملة امير بعدم تصديق فانتفض من مكانه قائلا بعد وضع كف يده على فمه

استنى كدة ... يبقى في نسخة أصلية غير دي .... والنسخة دي اتعملت بس عشان يتحط توقيعك عليها إنما النسخة الأصلية مش هايكون توقيعك عليها مش كدة ؟؟؟؟

هر امیر رأسه بموافقه لما قاله لتلمع أعين رسلان بابتسامة وضحكة زينت ثغره ، فقال بتساؤل وفضول

طب وهنعرف الورق ده فين ازاي ؟؟؟

انقبضت عضلات وجهه وحدق امامه يشرود قبل أن ينطق بصوت أجس :

انا اعرف المكان اللي ممكن تحطه جواه

رسلان باستعجال وتليف

طلب مستني ايه امشي نروح نجيبه .....

اوقفه امير قائلا بنيرة غموض

بالراحة كدة يا رسلان الموضوع مش سهل زي ما انت فاكر ........

ليبيه ؟؟؟؟

هتف بتساؤل ممزوج بالاحباط وهو يعاود الجلوس مترقب السبب.

"" في المساء " " الساعة الخامسة "

امام باب شقة رسلان ""

فتح معتز الباب بالمفتاح ومن ثم أشار الزمردة ومريم بالدخول ، أردف القول ينظر الزمردة وهو

ما زال واقفا" امام الباب :

بالكثير نص ساعة ورسلان ها يكون هنا ... ودلوقتي عن أذنكم بقى انا مخلع من الليلة دي

ابتسمت زمردة بامتنان وشكر قائلة:

شكرا ليك يا معتز بجد انا معرفش القولك ايه غلبناك معانا جدا

معتز باعتراض و ابتسامة قبل أن يغادر :-

متقوليش كده يا زمرده ده واجبي سلام بقى

أقفلت زمردة الباب وترجلت للداخل لتجد مريم تجلس على الكنبة بتوتر فقالت بنبرة مرحة

وهي تجلس بجانب مريم ترفع كف يدها لذراعها تربت عليها تخفف من التوتر الذي يسيطر عليها:

ايه يا طنط انتي متوترة كدة ليه ؟؟ ده ابنك يا طنط صدقيني رسلان ها يتبسط اوي اوي اما

يشوفك هنااا

رددت مريم بتمني ودعاء

با رب يا بنتي انا خايفة من ردة فعله ها تبقى عاملة ازاي تفتكري ها يسمعني ؟

اجابت زمردة بنبرة مطمانه ممزوجة بالراحة والثقة

- متقلقيش يا طنط صدقيني مش ها يزعل وها يسمع كل حرف هتقوليه

رفعت کف بدها تربت بامتدان علی کف زمردة الموضوع على ساعدها وهي تقول

ربنا يطمن بالك يا حبيبتي .......

قاطع حديثهن صوت طرقات خفيفة على الباب تلتها رئة على الجرس، اسبلت زمردة عيناها باستغراب فمن المستحيل أن يكون رسلان فهو يمتلك مفتاح شقته ولا يعلم بوجودهن.

فتبادلت النظرات مع مريم وهي تقول باستغراب

مين ده اللي يخيط !!!!

قالت مريم بهدوء وهي تشير للباب

روحي شوفي يا بنتي جايز معتز نسي حاجة

اومات زمردة رأسها بإيجاب واقتناء فنهضت متوجهة نحو الباب

معاکی حق یا طنط اكيد معتز ......

"" بعد مرور عدة دقائق ""

"" في الأسفل ""

أوقف سيارته وترجل منها قاصدا شفته، لكن التفاته بسيطة برأسه لجانب الطريق اوقفته

حيث رأى معتز يقف متكىء على سيارته ينكس رأسه يلعب بهاتفه، توجه رسلان نحوه وهو

يقول باستفهام :

معتز !!! ايه اللي جابك هذا ؟؟؟ وبعدين انت اختفيت كدة فجأة ليه !! روحت فين ؟؟

هتف معتز بسعادة ممزوجة بالملل الناتج عن الانتظار

وأخيرا جيت .... اطلع شقتك وها تشوف بنفسك ، انا كدة عملت اللي عليا سلام بقى

اوقفه رسلان باستفسار وعدم فهم :-

استنى هنا اشوف ايه ؟؟ انت تقصد ايه ؟؟

أشار له معتز بعيناه لشقته في الأعلى بنبرة تشويق ليجاريه رسلان في النظر :

بص يا صاحبي انت تطلع فوق ها تشوف بنفسك سلام .........

حرك شفتيه بعدم فهم وقرر الصعود لأعلى ومعرفة ما يتحدث عنه معتز ، اوقفه صوت حارس العمارة الذي كان يركض نحوه بوجه مضطرب ونداء مما أدى للفت أنظار معتز أيضا قبل ان يترجل لسيارته فيتوجه نحوهم

یا بیبیه یا بیه

سأله بقلق يحرك كف يده بتساؤل :-

ايبيه في ايييه يا ابو فريد

صاح الحارس ينيرة سريعة وهو يشير بيده للأعلى :

الشقة بتاعتك يا بيييه ريحة بوتوجاز قوية خارجة منها

تشنجت عضلات وجهه وهتف بنبرة غاضبة وقلقة :-

انت بتقول ايه يا ابو فريد اوسع كدة اما اشوف

اوقفه صوت معتز الذي اقترب من الحارس بوجه شاحب و مرتبك يقول بتلعثم :

الا اننتننت متأكد من اللي يتقوله يا ابو فريد ؟؟؟ ....

هالة من الشك والقلق استحوذت على قلبه وهو يرى معتز بهذه الطريقه فهتف بتساؤل وصوت عالي :-

ايه في ايه يا معتز مالك ؟؟؟

أجابه بتلعثم

طط طنط مريم وزمردة

وكان قليه قد شق النصفين لمجرد تفوه معتز أخرج صوته المبحوح بصعوبة ينفي تلك الأفكار السيئة التي استحوذت عليه سأل منتظرا" إجابة تطرد تلك الأفكار :-

مالهم 

فوق یا رسلان طنط مريم وزمردة فوق مستنيك فوق

استحوذت على أفكاره التكران قصرح بغضب واستهجان وهو يهر معتز بصوت عالى :-

انت انجننت امي وزمردة هيعملوا ايه هنا ؟؟؟.....

زاغت عيناه بذعر وخوف قبل أن يدلف للداخل بخطوات راكضة مهرولة لا تخلو من التعثرات وخلفه معتز

خطوات صعبة متعثرة .... يسقط فتسبقه بده تمد العون لجسده ينهض مرة أخرى وعيناه لا ترى امامه سوى الوصول لشقته ، وضع يده على صدره حين وصوله لطابق شقته فخطى للأمام برعب جلي يكسو عيناه ، سعل عدة مرات وهو يقف أمام الباب فهو أصبح على يقين أن الرائحة هذه تتسال من داخل شقته، وضع يده المرتجفة على جيبه يخرج المفتاح بصعوبة ، فأتاه معتز من الخلف يلتقطه ويضعه بفوهة الباب سرعان ما فتح الباب على مصراعيه ........

اخترقت رائحة الغاز القوية صدره وتمكنت منه دلف بخطوات مرتبكه متجاهل شعلاته المتواصله، بأعين راصدة باحثة أوقفه معتز وهو يقول من بين الفاسة هو الآخر بعد سعله قوية ، وهو يضع يده على الله وقمه يسد اتبعات الرائحة الأنفه

استنى هنا يا رسلان الغازها يقتلك مش ها تستحمل انا هدخل

ابعده بقبضة يده وهو يتحرك للأمام بأعين متسعة وقم مذهول أطال النظر لتلك المتكومة امامه فاقدة للوعي دون حراك دون انتباه لتلك الملقية على الجانب الآخر، ركض بسرعة نحوها يجدو على الأرض يلتقطها ما بين ذراعيه يمرر أنامله على وجهها بصوت متحشرج مذهول وكلمات متباعدة متقطعة:

زمردة زمردة حبيبتي ردي عليا .... انتي مش بتردي لييييه ....... انا رسلان اهو انا جيت فتحي عينك والنبي متعمليش بيا كدة ..... والنبي فتحي بلاس هزار معايا عايزة تختبري اني يحبك قد ايه مش كدة

سعل معتز بقوة وهو يغلق قوهة اسطوانة الغاز ومن ثم هتف وهو يجلو نحو مريم

طنط مريم طنط مريم انتي سامعاني

تنبهت حواسه لما يقول معتز فوزع نظراته حوله بضياع وإحساس تقيل انتابه وهو يحرك اطرافه نحوها يردد والدموع بعيناه عجز يسيطر عليه :-

ماما !!!

نیران اضرمت داخل صدره فتصلب جسده وتعرق وهو يبدل نظراته تارة المريم وزارة الزمردة . هتف معتز بصوت مضطرب

رسلان فوق لنفسك احدا لازم تودي طنط مريم وزمردة للمش......

لم يكمل جملته حتى استمع لصوت سيارات الأسعاف التي بدأت تدوي في المكان مستجيبة لاتصال ابو فريد الذي أبلغ بوجود إصابات في المكان على الفور، بات كل شيء يسير بسرعة . حتى وصلت سيارات الإسعاف بعد مرور ربع ساعة للمشفى

بعد مرور دقائق تكلة مرة كالعلقم عليه، فلو رأى البحر حالته هذه لجف ماؤه، اقترب معتز منه وهو يقول في محاولة منه لتهدأته :

أهدى يا رسلان اسمع مني بس ها يكونوا كويسين

خرج الطبيب وبان على ملامحه الهدوء، فتقدم نحوه رسلان يسأله بلهفة وتوتر :-

هما كويسين يا دكتور مش كدة ؟؟؟؟

اماء الطبيب رأسه بابتسامة

اطمن يا رسلان بيه والدتك والمدام كويسين جدا نتايج التحاليل والأشعة بتقول كدة الحمد لله انتوا لحقتوهم بالوقت المناسب ، هم بس كانوا واخدين حقنة مخدرة هي السبب بأنهم يفقدوا الوعي ، احنا بس ها نسيبهم تحت المراقبة عشان كمية الغاز اللي اتعرضولها

اقترب معتز واضعا كف يده على كتفه وهو يقول بنيرة يملؤها الراحة :

اهو بقوا كويسين أهدى كدة يا صاحبي وتعالا استريح .......

آثار انتباهه قول الطبيب فهتف باستهجان مذهول ممزوج بالتساؤل

انت قولت ايه دكتور ؟؟؟ حاقنة ؟؟؟ ازاي ؟؟ انت متاكد ؟؟

اجابة الطبيب بإيجاب وتأكيد

ایوا با رسلان بيه للأسف والدتك والمدام واخدين حقنة مخدرة

تسمر مكانه يطيل النظر بتفكير ثم قال بنك ممزوج بالغضب :-

هنددد!!! مستحيل !!! ازاي هي الست دي مش بتتعب || مش بتمل  مش بتحس !! ايه ده

هتف معتز بنبرة غاضية

اكيد باعثه رجالتها وكانت قاصد الا انت

هز رأسه ينفي ونبرة غاضبة

لا مش قاصداني هي كانت قاصدة زمردة وامي ......

خلل يده يخصلات شعره وقال بتساؤل

تعالا هنا هم ازاي كانوا بشقتي كانوا بيعملوا ايه ؟؟؟

أردف معتز القول يوضح له طلب زمردة المساعدة منه

مراتك اتصلت بيا وطلبت مني اني اساعدها انها تقدر تدخل لشقتك هي وطنط مريم عشان

طنط كانت عاوزة تتكلم معاك وتشرحلك كل حاجة

"" في هذه الأثناء ""

كان يستمع لتوضيح معتز ولكنه فجأة أحس بدوار طفيف مصحوب بصداع جعله يفقد التركيز

الحديث معتز ، فرقه كف يده لجهته، واليد الأخرى يتكى بها على الحائط، هتف معتز مقتربا منه يتوجس

رسلان مالك ؟؟ حاسس بحاجة ؟

حرك رأسه بخفة مشيرا" بكف يده الذي رفعه يخبره بأنه بخير دار عينيه حوله باحثا عن

كرسي يجلس عليه ، فتعلقت عيناه على المقعد الحديدي يجر رجليه اليه بخطوات بطيئة.

حاول زفر أنفاسه فوضع يده على رقبته متوقفا يشعر بالاختناق وأن هناك غمامة سوداء تحوم حوله

جحظ معتز عيناه وهو يراه امامه يترنح ليسرع بأمساكه قبل ان تقل جفونه ويغوص في عالمه .

صرح معتز بقوة وصوت يغلفه الجزء الفزع من سمعه

دكتوو و و و و و و و و رررررررر بسرررررررعة .


تعليقات