رواية قلب اسود الفصل السادس 6 بقلم مصطفي مجدي


 رواية قلب اسود الفصل السادس 


اول ماقولت لبابا اننا هنموت بكرة معرفش ليه اتصدم ، ملامح الخوف ملت وشه

 وحتى ماسألنيش فين وامتى ، طلع خرج قعد مع ماما سرحان ولما سألته مالك ، قالها:

= حازم بيقولى اننا هنموت بكرة

ماما خبطت ايديها على صدرها وقالتله:

.. يالهوى ! ايه اللى بيقوله ده ؟!

= ايا كان اللى بيقوله صح ولا غلط ، فاحنا لازم ناخد كلامه بجدية ونحطه فى عين الاعتبار

هكتب الشقة بتاعتنا بإسم ابن اختى علشان ظروفهم الضيقة ، والفلوس اللى فى البنك لو ربنا

امر ان عمرنا يخلص بكرة ، تبقى تتوزع حسب الشرع

ماما نزل عليها سهم الله ومبقتش عارفة تنطق ولا تاخد ولاتدى معاه

كل اللى كانت بتعمله انها كانت بتهز دماغها وموافقة على اي حاجة بيقولها

انا بقى مطلعتش من اوضتى وفضلت صاحى طول الليل مش علشان هموت بكرة

لانى طفل صغير ومش فاهم ده يعنى ايه ، او مش فارق معايا ، لكن علشان البنت اللى فى اللوحة

عمالة تتحرك حواليا ومخيلانى ، فى نص الليل حسيت ان معدتى وجعتنى وعايز ارجع

قومت دخلت الحمام جرى لقيت دم اسود نازل من بؤى ومش عايز يقف

ماما جريت ورايا على الحمام لما سمعتنى وقالتلى:

= مالك ياحبيبي ؟! مالك؟ ايه الدم الاسود ده؟!!!!

اول مابصتلها صرخت وطلعت جرى بره الحمام ، وبابا طبعًا صحى على صوت صرختها

وقالها:

.. فى ايه ياعلياء؟

قالتله وهي بتترعش

= حازم فى الحمام

.. ماله يعنى؟؟!

= مش هو حازم ، عينه بيضا وعمال ينزل دم من بؤه وفيه عقرب ماشى جوه راسه.. انا شايفاه

.. اهدى بس

بابا قرب من الحمام بحذر وطبعًا الحمام كان نوره مطفى ، داس على الزرار

علشان يشغل النور ، لكن لقى الحمام فاضى ومفيهوش اى حاجة

دخل على اوضتى بسرعة علشان يشوفنى لقانى نايم على السرير ومتغطى

وباصص للوحة وهيئتى عادية جدًا ، حضنى وباسنى وقالى

= نام ياحبيبي ، متخافش

خرج بره الاوضة لكن هو لو كان دقق شوية فى اللوحة مكنش هيلاقى الثعبان اللى حوالين البنت

ولو رفع الغطا من عليا  كان هيلاقى الثعبان طالع من رجلى

وسمعته اول ماخرج من الاوضة قال لماما انا لازم اودي ابنك الازهر الشريف

مش هينفع اسيبه كده ، حتى لو بكرة هو اخر يوم فى عمرنا يبقى على الاقل حاولنا

وفعلا اول مادقت الساعة سبعة ، ماما دخلتلى الاوضة علشان تلبسنى وننزل

علشان يودونى للأزهر الشريف ، الازهر كان بيبعد عننا حوالى ساعة بالعربية

نزلنا لبابا اللى كان مستنينا فى العربية تحت وقربنا من الازهر جدًا

بابا شاور لماما وقالها :

=خلاص احنا داخلين على الازهر اهو بصى

تلقائى عيني راحت ناحية الازهر ، حسيت بحاجة اتحركت جوايا وعينى ابيضت ونزل منها سائل

ماما صرخت وبابا اتلفت لورا ، خرج من بؤى ثعبان ضخم جدًا لف حوالين رقبة بابا

العربية بقت بتطوح يمين وشمال ، واتقلبت بينا كذا مرة على الطريق لدرجة ان الازاز دخل فى وش بابا والحديدة بتاعة مراية العربية دخلت فى رقبة ماما ، حسيت انى بفقد الوعى بالتدريج واخر حاجة سمعتها

لما واحد من الناس اللى اتلمت علينا ، وكان فيه منهم حد عمال يصرخ يقول اسعاف

قالهم :

= انا دكتور وبلاش استعجال الاسعاف واطلبوا القسم ، لان كلهم ماتوا

صوات الناس كان فى كل مكان ، وحاسس بحركتهم واصواتهم لكن مش قادر اميز كل حاجة بالتفصيل

حسيت بدرجة حرارة قليلة اوى ، جسمى كان سقعان جدًا وعرفت انهم دخلونا ثلاجة الموتى

بعدها سمعت واحد بره الثلاجة بيقول لواحد تانى :

= فى جثة طفل جوه الثلاجة دى ، طلعها بره .....

تعليقات