رواية قيصر العشق الفصل الثاني والستون
أشار له بعيناه للمقعد الذي يتواجد آخر الممر وهو يسبقه في الجلوس :-
تعالا بس وفر صدمتك دي لبعدين......
هتف معتز بتساؤل قلق :-
في ايه ؟؟؟ ... هي ملك عملت حاجة غلط ؟
نظر له بهدوء مشيرا يكف يده للجلوس :
أهدى كدة والقعد عشان اعرف اتكلم معاك
جلس معتز بجانبه وهو يقول بفضول واستعجال :
اديني قعدت يا عم قول ؟؟
اردف القول بنبرة ضيق ممزوجة بالتساؤل :-
فاكر اما انا خرجت من المشفى وجه لينا الشغل بتاع المانيا وانت اضطريت تسافر وقتها
مش كدة ؟؟
رفع حاجبه باستفهام :-
اشمعنا ؟؟؟ ايه اللي جاب السيرة دي دلوقتي ؟؟
اغمض عيناه لوهلة فكر للحظات يتردد ، ومن ثم اكمل بضيق :-
واهيل وانا مديتهوش اي اعتبار ....
استنى يا ابني انا جايلك بالكلام اهوو ، ساعتها اختك ملك جت و قالت شوية كلام فارغ
توسعت أعينه بصدمة وانقبضت عضلات وجهه وهو يقول بنبرة ممزوجة بالشك وعدم التصديق :
كلام أهبل ازاي يعني ؟؟؟ متكونش ؟؟؟
اماء رأسه بإيجاب وهو يعقد كفيه للأمام يفرك بهما، قائلا ببرود ومن ثم توضيح :-
ایوا با معتز بس طبعا انا ساعتها اتكلمت معاها وفهمتها انها بالنسبالي زي اختي .....
انتفض من مكانه وكأن عقرب لدغه فهدر بصوت غاضب ووعيد قبل أن يهم بمغادرة المكان :-
ده انا مطلع بروحها لو الكلام ده صحیح !!!!
وقف رسلان ممسكا به يقول بنبرة يطفى عليها الهدوء والتحذير في آن واحد :-
أهدى يا معتز ميصحش اللي انت بتعمله ، هتلم علينا العالم القعد كدة وسيبنا نتكلم في البني آدمین
تشنجت عضلات وجهه وهو يمسح على وجهه يضيق وخجل مستنكرا " فعلة اخته بعدما استشعر جدية رسلان :-
عايزني أهدى ازاي يا رسلان وانت بتقولي أن اختي غفلتني ساعة اللي استأمنت ليها ورايحة
تقول لصاحبي انها بتحبه ......
زفر بضيق وضيق ما بين عيناه يقول بصوت محذر ممزوج بالغضب ونفاذ صبر :
لا حول الله يا رب ما تخلنيش الدم اني قولتلك .. انا اصلا الموضوع مكانش بدماغي خالص ولا حتى كنت عاوز تعرف عن الهيل ده ... بس دلوقتي كل حاجة اتغيرت والموضوع اتفتح ثاني
معتز بتساؤل واعين منسعة فالصدمة لا زالت تستولي على ملامحه :-
تقصد ايه ؟؟؟ ازاي اتفتح ثاني ؟؟
عاود رسلان الجلوس ينفخ بضيق واضعا كف يده خلف عنقه يفركه ، يمقت هذا الموقف الذي وضعه به الآن واضطراره لإخبار صاحب عمره بأمر كهذا :-
معرفش هي عملت او قالت ايه از مردة بس الظاهر انها قائلة كلام تقيل اوى ، وعلى زمردة تشك ان في حاجة حصلت ما بيني انا وملك، من شوية كانت عايزة تسألني عن ملك ثاني وسبق وسألتني يس مكنتش اعرف ان في كلام بيتقال من ورايا وان اختك رغاية بالشكل ده
معتز بوعيد وصوت قاسي وهو يصك على أسنانه بهز راسه و اوداج منتفخة محمر العينين :-
ده انا هخلي أيامها سودة وووو
قاطعه رسلان بسؤاله المفاجي :-
هي تعرف ايه على ؟؟؟
ابتلع ريقه بقلق فرسم ملامح التساؤل وعدم الفهم
مين ؟؟
رسلان بضيق وهو يرفع حاجبه الأيسر
اختك هو انت هنستعبط ولا ايه يا معتز ؟؟ هو احنا بنتكلم عن مين !!
فر هاربا" ينظراته للحظات يشيح وجهه للأمام، قبض على يده بشدة متوعدا بسريرته لملك :
- هتعرف ايه يعني !!!! ملك متعرفش حاجة حتى لما كانت تجيلك المشفى مكانتش تعرف اي
حاجة ولا حتى ايه سبب دخولك لهناك .....
ضيق عيناه بشك مستوحي من توتر صديقه أنه يخفي عليه أمرا ما :-
متأكد
زفر بحنق وهو يقول لاعنا" نفسه الف مرة في داخل سريرته لادخال اخته في هذا الأمر فها هو يضطر للكذب على رفيق عمره :
ايه يا رسلان هو انت مش مصدق ولا ايه !!!
ازاح عيناه عنه قائلا بشرود وهو يستند بظهره على الحائط يتفوه بنبرة ممزوجة بالحيرة والغضب الكامن في داخله :-
- معرفش یا معتز دماغی هتتفجر كل حاجة بتيجي ورا بعضها كفاية عليا اللي بيحصل مش ها ستحمل مشاكل تاني مع زمردة... انا قولتلك الكلام ده عشان متعرفش من حد ثاني ، كنت فاكر ان الموضوع الدفن من ساعتها معرفش لازمتها ايه تفتح الموضوع ده ثانی و اودام مین اودام زمردة !!!! ع اساس علاقتنا كانت ناقصة شكوك تاني ده انا مصدقت وزمردة توثق بيا بجد واحس بحبها ليا
قال معتز بنيرة أسى وحزن وهو يرى ملامح الضيق والألم على رسلان :-
انا اسف بجد يا صاحبي معرفش اقولك ايه انا مخلي البت ملك تروح وتتكلم معاها
هدر رسلان بتحذير ورفض :-
ابالا
اردف القول باستغراب ومن ثم توضيح :-
ليه ؟ هي غلطت ولازم تصلح غلطها وتوضح كل حاجة الزمردة لاحسن زمردة تفهم كل حاجة
غلط وانت كدة متوقع بمشاكل ثاني مع زمردة
رفع كف يده يفرك جبهته وهو يتأفف يضيق :
انا معرفش ليه كل اما افتكر اني مخلص من النكد اللي انا عايش بيه ده الاقي باب بخبط وخرج مشاكل ونكد تاني، حتى لو روحتلها وكلمتها هيحصل نكد انا عارف .
هدر معتز بنيرة ثائرة وانفعال :
انا هوريها ازاي تتعدل وتحرم تحشر نفسها ما بينكم هي اللي عملت سوء الفهم ما بينكم وهي اللى هتصلحه یا رسلان
قال بنبرة راجية وصوت مبحوح :-
والنبي يا معتز بلاش يحصل حوار كبير كل اللي عايزه أن ملك تفضل الفترة دي بعيدة عن زمردة ، وأنا مصلح كل حاجة وهقول الزمردة ده على امل انها تفهمني بجد ... انا مش هقدر في الوقت ده اخسرها هي كمان
"" على الجانب الآخر ""
ابعد رأسه بملامح مذهوله أسبل عيناه وهو يمسح على لحيته وابتسامة خبيثة تعتلي ثغره :-
يا بنت اللعيبة بقى كدة يا ملك بتشتغليني وعاملة نفسك تقيلة ، ده انتي طلعتي مش سهلة خالص وحاطة عينك ع رسلان ......
حرك رأسه بتفكير وهو يرفع حاجبيه بحيث :
- ده انا هطلع عينك .... ماشي أن ما وربتك اللعب ع أصوله مبقاش عمار .......
" داخل مصنع مهجور ""
اطاحت بصفعة قوية على وجنة الرجل المتمثل أمامها يومي رأسه بخنوع ورعب وهي تصرخ والغضب يتطاير من حدقتيها :
مشغل معايا عياااال متنفعوش بحاجة ، انتوا مبتفهموش ازاااااي تنصرفوا من دماغكم انا مش قولتلكم اني عاوزاهم هناااااا
تفوه الرجل يحاول تبرير ما حدث يقول بارتياع :
يا معلمة احنا عملنا اللي امرتينا بيه بس العمارة كانت مزروعة كاميرات مراقبة ومقدرناش نخرجهم منها .
هدرت بصوت عالي غاضب :-
ده انا هو ديكم بستين داهية ..... غورووووا من وشي با كلااااب مش عايزة اشوفكوا
اود امييييي
اثنت جسدها تلتقط الكرسي بيدها تلقيه بقوة ليتفتت الأجزاء وبدأت تطيح بكل ما تراه امامها وتوبة الغضب اصابتها ، هدات من غضبها تجلس بتفكير وأعينها تحول حول المكان المحطم حولها ، من يراها يعتقد بأنها مجنونة هاربة من مصحة عقلية، بدأت تهذي بتفكير محدثة نفسها
هتعملي ايه يا هند دلوقتي بقيتي لوحدك اكيد مش هايسيبوكي، إدريس واتحبس ولو اتقال اسمك هيوديكي بستين داهية ونوران كانت هتسلمك للبوليس ......
تابعت وهي تردد وهي تلتفت ثارة لليمين وتارة لليسار
اعمل ايه ..... اعمل ايه ....
انا عارفة معمل ايه ... احسن حاجة اهرب زي ما قال إدريس امشي من هنا كدة كدة خربانة .... بس لازم اوصل للقصر واحد حاجتي اللي بالخزنة قبل ما حد يوصل ليها .........
اضافت بضحكة خبيثة
خلصانة محدش هيقدر يصلح اللي انا هدمته بإيديا دووول ......
" داخل فيلا معتز ""
فتح باب الفيلا يدلف لداخلها وهو يتربص بعيناه حوله باحثا عنها ونظراته تحمل بطياتها وعيد، توجه " نحو امه يهدر بنبرة غاضبة وتساؤل :-
- فين بنتك ؟؟؟
التفتت فريدة بجسدها نحوه وهي تقول بجزع من طريقة حديثه وهالة الغضب التي تستحوذ عليه :
معتززز في ايه يا ابني !!! مالك متعصب كدة ليه ؟.
هتف معتز بغضب وهو ينظر حوله
- فين بنكككك ؟؟؟؟
أجابته فريدة بنيرة مضطربة :-
فوق بأوضتها .... بس فهمني في ايه مالك متعصب كدة ليه .....
ردد بنبرة مملوءة بالغيظ وهو يستدير يصعد بخطوات راكضة الدرج :
مفيش يا ماما كل الحكاية أن بنتك عايزة تتربى تاني وتتعدل .
الحقت فريدة بمعتز وهي ترجوه أن يتوقف :-
استنی یا معتز یا معتززز انا يكلمك
انتقضت من على سريرها بعد استماعها لصوت امها ومعتز، لتتفاجيء باندفاعه من الباب نحوها بملامح يعلوها القسوة والغضب، همست يرعب
- معتززز
امسك معصمها بقوة يضغط عليه بشدة وهو يردد بصوت كالفحيح بصك على أسنانه ووجهه محمر
ده انا هخليكي متقدريش تنطقي حرف واحد من لسانك اللي عايز قطع ده .
أقبلت فريدة تعترض على ما يفعله مبعدة ملك عنه وهي تقول بملامح مذهولة ممزوجة
بالخوف :
- معتززز في ايه سبب اختك .... انت الجننت
مسح على وجهه يهدا من عصبيته فقال بنبرة لاهتة :-
ماما سيبينا لوحدنا ......
فريدة بإصرار وهي تجلس على حافة السرير
- عايزني اسيبك مع اختك عشان تمد ايدك عليها ، مش هتحرك من هنا اتكلموا اودامي في ايه ؟؟؟ اختك عملت ايه عشان تتعصب عليها للدرجادي
قال معتز مجاهدا الحفاظ على نبرة بهدوء ورجاء :-
معلش يا ماما اوعدك اني مش همد ايدي دلوقتي عايز اتكلم مع بنتك ونتفاهم بعد كدة نتكلم
هتفت فريدة بيأس وهي تنهض عن السرير
- ربنا يصبرني عليكم
هتفت بتلعثم ونبرة متوترة تحاول تلاشي نظراته المسلطة عليها يرمقها بغضب :-
ا انت بتبص ليا كدة ليه ؟؟؟
اقترب منها وهو يصرخ ووجهه محمد الملامح يكسوه الحمرة :
- الطالبييبي انت هيبتي وقولتي ايه الزمردة هاااااا؟؟؟ ازاي جالك قلب تعملي بيا كدة وانا اللي اصد امنتك على اخويا وصاحبي .... دي حتى مرة وحدة اللي احتجتك فيها وسبتك تفضلي جنبه ساعة اللي كان مريض تروحي توطي راسي اودامه كدة ؟؟؟ وتكسفيني وتقوليله ان انتي
بتحببببببيبيه ؟؟؟ ده انا بطني وجعتني ودماغي لفت وانا بتخيل اللي هيبتيه ده !!!
هتفت بتلعثم وتبرير صادق والدموع تغطي عيناها :-
صدقني يا معتز مكنتش عايزة يحصل كدة
صرخ بقوه يصمتها مستنكرا" فعلتها وهو يرفع كف يده بتهديد يكاد يضربها :-
اخر سيبيبي كفاية كددددب انتي بكلامك مع زمردة فتحتي حرب على رسلان ودلوقتي هو مش عارف هيعمل ايه انتي متعرفيش قد ايه هو عانى معاها عشان تصدق حبه ليه وتوثق بيه .
جيتي التي دمرتي كل حاجة يا هااااائم
تشحرج صوتها وهي تحاول تبرير فعلتها :
وربنا أنا مكنتش مكنتش عايزة يحصل كدة انا انا معرفش .........
هدر بصوت عالي باستهجان مذهول و استنكار
اخر مسييبي هينفع ايه ندمك دلوقتي ؟؟؟ بعد ما حورتي بالكلام اودام زمردة هاا ها ينفع ايه
قالت من بين دموعها بندم واضح يعلو نبرتها :
- صدقني انا مكنتش لاقصد بكلامي ليها حبي ارسلان انا كنت فاكره ان رسلان قال ليها عن اللي
حصل معاه
رفع ذراعيه بأعين متسعة وعدم تصديق يغرز اصابع يخصلات شعره يقول بنبرة أستهزاء :
بااادي ام المصيبة دي اللي وقعت ع دماغي .... هو انتي اتحدقتي عليا يا بت التي ولا اييييه انتي عبيطة ؟؟؟ ..... وانتييييي مااااالك انا مش قولتلك وحذرتك قبل كدة قولتلك اياكي يا ملك تجيبي سيرة اللي حصل مع رسلا ان اودام حددددددد !!!!! حتی رسلان نفسه ميعرفش ان انتي تعرفي اللي حصله هااااااا ، انا النهاردة كديت عليه اتحطیت اودامه وسألني لو كنتي تعرفي حاجة انا كدبت على رسلان انتي فاهمة يعني اييييه انتي هتخربي وتبوظي كل حاجة بدماغك السم ده ........
هتف بصوت بارد كالصقيع ونيرة ارعبتها جعلتها تهز رأسها بإيجاب تبحث عن الخلاص وقبول او امره
- اسمعي بقولك ايه انتي هتفضلي بعيدة عن زمردة دلوقتي ووشك ده مش عايز اشوفه
اودامي خالص ..... اما نشوف ازاي منصلح اللي انتي هبيتيه ده
"" في اليوم التالي ""
تبقى طيلة الليل بجانب كل من زمردة ومريم ولم يتركهن للحظة حتى قرر ترك المكان قبل استيقاظ احداهن ، ومن ثم اتصل بمعتز لكي يأتي ويقوم بإيصالهن ، فلم يكن على أي استعداد الآن لمواجهة امه وزمردة، يريد ترتيب افكاره اولا ومن ثم المضي قدما الإصلاح كل شيء والمواجهة وربما العفو الذي يدى في آخر الأيام يجول بمخيلته .....
في طريقه للشركة وبالتحديد داخل سيارته، هتف رسلان بتساؤل :-
ابوا يا حسام ايه الاخبار ؟؟
أجابه حسام يقول بإيجاز
- خدنا تفريغ الكاميرات المراقبة زي ما قولت بس مفيش فايدة مقدر ناس توصل غير النمرة العربية اللي طلعت مسروقة، ومقدرناش نتعرف على وش أي واحد فيهم عشان هما حاطين اقنعه
زهر يضيق ومن ثم قال باستفسار :
طب والزقت إدريس ؟؟
التحقيق شغال ومش جايب سيرة هند خالص، حتى الست اللي كانت شغالة مع عند الحد
دلوقتي مفاقتش
لوی شفتيه وقال بتهكم
نهار مش فايت من أولوا .........
أردف حسام القول بنبرة جادة
إدريس ممكن يخرج منها من غير حتى ما نتأذي شعرايه منه
رسلان احنا عايزين ومحتاجين أدلة قوية تبقى ما بين أيدينا عشان كدة ميمشيش ، حتى
رفع ذراعه يتكيء على باب السيارة رافعا كفه لجبهته وهو بنظر للأمام فقال بهدوء
ها شوف یا حسام ... خلاص اقفل دلوقتي هكلمك بعدين
تمتم متذكرا" حديث أمير عن معرفته بمكان تواجد تلك الصفقات والأوراق التي ستوقع هند :-
یا تری امیر ناوي على ايه وازاي ها يوصل للورق ده !!!
"" داخل المشفى .
قالت مريم بنبرة مملوءة بالشوق والتعب تتوق لرؤية فلذة كبدها :-
هو فين ابني رسلان يا بنتي !!! انتي مش قولتي أن هو كان هنا!!!!!
اومات رأسها بإيجاب تقول بابتسامة ونبرة صادقة :-
ابوا يا طنط كان هذا وفضل طول الليل بس معرفش هو راح فين ، لو شوفتيه يا طنط كان عامل ازاي وقد ايه كان قلقان عليكي مشالش عيونه عنك وفضل خايف عليكي ازاي ، يجد كان
صعبان عليا اوي ......
قاطع حديثهن صوت طرقات الباب، فقالت زمردة بابتسامة وهي تنظر المريم
اهوو و چه اكيد هو اللي يخبط يا طنط فكيها بقى
فتح الباب يقف على مقدمته بعدما أذنت له زمردة بالدخول يقول بابتسامة وهو يوزع نظراته ما
بين زمردة ومريم :-
صباح الخير ازيك يا طنط مريم؟؟ از يك يا زمردة عاملين ايه ؟
ردت زمردة بابتسامة
صباح النور يا معتز الحمد لله كويسين
مريم مجيبة هي الأخرى
الحمد لله يا بني
هتف معتز وهو يقول
الدكتور كتب خروجكم انتوا جاهزين ؟؟؟ عشان انا هوصلكم
اشاحت بنظراتها خلقه ينيرة ضيق تبحث عنه بعيناها واستغراب
اومال فين رسلان هو مش هيجي ولا ايه ؟؟؟
تنحنح معتز يقول بتبرير كاذب :-
جالة شغل مستعجل اوي ومش هيقدر يجي عشان كدة انا هو صلكم ، اتصلت بأمير وبلغته ميجيش هو كمان انا هوصلك بنفسي يا طنط للقصر.
تمانمت مریم بحزن شديد :
شوفتي يا بنتي دماغه ناشفة ازاي مش عايز يشوف وشي، يا ريتني مت قبل ما شوف اليوم ره
جاست زمردة تمسح على ظهرها تقول بهدوء وهي تكتم داخلها غيظ وغضب من تصرف رسلان
متقوليش كدة يا طنط بعيد الشر عنك
رمقت معتز بغيظ وغضب :
ما جايز فعلااا خرجت ليه حاجة مستعجلة يا طنط منز عليش نفسك
"" بعد مرور ساعة ""
"" داخل الشركة ""
عدل جلسته وهو يرى معتز يترجل لداخل المكتب جالسا على الكرسي الذي أمامه ملقي المفاتيح على الطاولة :-
هما كويسين ؟؟
أجابه معتز بنبرة يعلوها العتاب
يا ريت لو خدتهم بنفسك لو شوفت طنط مريم اتضايقت قد ايه .... ولا مراتك يا عم دي بصت
ليا بصة تخض .
اسند ظهره على الكرسي رافعا رأسه بضيق يحملق بسقف الغرفة ، تابع معدز وهو يشعر بالأسى والتفهم للمشاعر والافكار المضطربة التي تهاجم مخيلة صديقه :-
انا عارف انت يتفكر ازاي انت خايف تلاقي ان كل الوجع اللي اتوجعته ميجيش حاجة قصاد وجع طنط مش كدة ؟؟؟ خايف تلاقي نفسك الظالم بعد ما كنت فاكر نفسك المظلوم ....
نظرة مطولة قبل أن ينطق بصوته المبحوح :-
حقیقی مش قادر آخد قرار يا معتز .... كل اما افتكر اللي عملته ماما يبقى حاسس ان روحي
بتتحرق اوي ....
أضاف بحيرة تنهش عقله وقلبه :-
مش قادر انسى الوجع اللي عشته ولا قادر انسى الضعف والعجز اللي بقيت بيه ، يحاول
انسی ، وادي فرصة بس ....
تابع وهو يضغط على صدعه يفرك به وعروقه الزرقاء بانت من اثر الحيرة والألم الداخلي الذي يمزق كيانه يتابع بأيدي مرتجفة يشرح بأعين تحدق للأمام وشرود باستحضار للحالة التي
تصيبه فتضيق عليه الدنيا بأكملها ...
كل اما تجيني التوبة يبقى ها تجنن وكأنها بتيجي عشان تخليني افضل فاكر ان بسبب امي واللي عملته معايا ، مش قادر انسى اني شوفت الموت بعينيا وكل اللي كان جاي في بالي ساعتها اني هموت وهي غضبانة عليا ومشيلاني ذنب موت اخويا انا يموت الف موته يا معتز دماغي هتتفجر كل اما افتكر انها عملت كدة بيا وكل ده كان كدب .... ولا قصة ابويااااا وجوازه.....
جز على أسنانه مقتطعا" حديثه وهو يضع رأسه بين يداه يضغط عليه بشدة وهو يتفوه بالكلام
من بين استانه يظهر عليه الغضب والحنق الشديد :-
كلهم عايزيني اتعامل ولا كأنه حاجة حصلت واسامح على طول بس وكأنه فجوة كبيرة اوي جوايا البنت ومش قادر اخرج منها ابدا ، معدتش عارف اعمل ايه كل اما اقدر اني خلاص
هاديهم فرصة بلاقي نفسي يهرب ثاني .
اماء معتز رأسه بتفهم واسبل عيناه وهو يقول كلمات تدب فيها مشاعر من الشفقة والتعاطف ممزوجة بالنصيحة :-
انا عارف ان انت قد ايه اتوجعت يا صاحبي واللي حصلك هو السبب بأنك مش قادر تسامح. بس نصيحة مني يا صاحبي كفاية تفضل عايش جوا الماضي وتفتكره اللي فات مات خلاص سيب الماضي ووجعه، لاحسن اما تفوق من الحفرة دي تندم ومعدش ينفع ، انا متأكد لو سمعت امك هتهون كل حاجة وقلبك ده هيلين وهتعرف انها عملت كل ده عشانك ، هي الوحيدة اللي قادرة تحط حد الحيرة والاسئلة الي جوا دماغك وعقلك يا صاحبي
ردد بتمنى والابتسامة تلوح على فمه :-
جوايا صوت بنده و بقول يا ريت انا حابب اوي ده اللي يحصل وبجد الاقي اجوبة كل أسالتي
معاها انا
قاطع حديثهم دخول عمار الذي جلس على الفور على الكرسي المقابل لمعتز وهو يقول بعد أن نفخ براحة
واخيرااا وافقت ايه ده!! انا مكنتش متخيل أنها عنيدة بالشكل ده ......
تناسى رسلان الله وحالة الحيرة التي كانت تستقر بأعماقه وركز على ما اتفق عليه هو وعمار في سبيل سعادة رفيق دربه ، رفع شفتيه بضحكة يغمز عمار بعينيه اليسرى ليقول رسلان يضحكة واسعة يرافقها نبرة غرور وتقة :
قولتلك مش ها ترفض واحد زي آسر
تربصت أعين معتز لحديثهم يحاول فهم ما يدور بينهم فعال برأسه بتركيز
تصنع عمار الجدية وهو ينظر بطرف عيناه باتجاه معتز يراقب ردة فعله :-
مش هخبي عليك هي بالبداية ركبت دماغها ومكانتش موافقة خالص .... بس على مين !!! ده انا أسطورة بفن الإقناع ..... اول ما سمعت ان اسرده ع ضمانتك انت وصاحب قديم اوي لينا .... وافقت وقالت خلاص يبقى تمام وهتقابله
زمجر معتز غاضبا " بشك وتساؤل
في ايه انت وهو ايه جو الالغاز ده ؟؟؟ انتوا بتتكلموا عن مين ؟؟؟
رفع عمار حاجبية بمثل الدهشة والعتاب :-
ايه ده !! هو انت مقولتش لأبو الزوز ان اسر صاحبك ناوى يتقدم لريم ؟؟؟ مش حلوة منك
خالص یا ابن خالتی ده حتى عيب بحق صاحبك
رفع شفتيه بنفى واستغراب يكتم ضحكته :
وانا القوله حاجة زي دي ليه ؟؟؟ هي ريم تخصه بحاجة !!! اهو و عرف منك مش فارقة .....
نهض من مكانه يضرب على الطاولة بقوة :-
یا نهار ليلتكوا سودة ...... انت بتقول ايييبه انت وهو
ابتلع ريقه بتوتر يخشى من غضب معتز متابعا" المسلسل المتفق عليه بعد ما أشار له معتز بعيناه ليتابع تمثيله :-
الله في ايه يا ابو الروز مالك قفشت كدة ليه ؟؟؟
ارجع رسلان كرسيه للخلف يقول وهو يشير بيده وكأنه تذكر امرا" ما :-
- اممم عن أذنكم انا افتكرت ان ورايا مشوار مهم جدا ومستعجل، سلام
اعترض معتز طريقه بنظرات غاضبه ومهددة :-
تعالا هنا انت رايح فييين ؟؟؟ .... بقولكوا ابيه انظبط انت وهو واتعدلوا بالكلام، انتوا ها تستعبطوا ولا ايه ؟؟؟ ايه الهباب اللي انتوا بتقولوه ده ....ده بجد ولا ايه ؟؟؟
اغمض رسلان عيناه متصنعا " الحزن من طريقة حديث معتز يهز راسه باستغراب
ربنا يسامحك يا صاحبي ، في ايه يا معتز واحنا هنكدب عليك ليه .....
اضاف بتساؤل على يتصنع عدم المعرفة والفهم :-
هو يجد أنت قفشت كدة ليه ؟؟؟ لو ريم تخصك وتهمك قول يا صاحبي ومن بكرا هخطيهالك
استشاط غضبا وغيرة وهو يهدر بنبرة تحذيرية
رور سلاااان
تراجع رسلان للخلف يرفع يداه موقفا اياه فانطلقت منه ضحكة وهو يرى معتز يستشاط من الغضب والغيرة على ريم :-
- خلاص خلاص احنا بنهزر انت ايييه مش يتقبل هزار خالص .......
ضحك عمار هو الآخر فقال بسخرية.
ده انت طلعت تحتوح اوي يا ابو الزوز .... ايه الغيرة دي
تقدم معتز نحوه وما زالت أثار الغضب تستولي عليه :-
- انا هوريك النحنجة تبقى ازاي تعالا هنا ......
وقف رسلان بينهم وهو يقول بنيرة جادة يهدأ من معتز
خلاص خلاص يا معتز احمد كدة ، احنا كنا بنهزر
زمجر بغضب وغيظ وهو يبادل نظراته بينهم
هو انتوا كدة بتهزروا ده انا كنت ها نفخكم انتوا التنين قال آسر قال هه !!! انتوا اتجننتوا ده انا
رفع حاجبيه يكتم ضحكته وهو يهز رأسه فقال مشيرا" للخلف :-
احم احم طب بص وراك كدة
ضحك عمار ونظر بشماته مثيرا شك معتز يا دي ام الکسوف ده
نظر لهما بشك وزم شفتيه بغيظ وهو يصك على عيناه بخجل ممزوج بالندم من تهوره الظاهر اني اتغفلت تغفيلة محترمة اوي
حرك رسلان رأسه موافقا اياه
حصل
