رواية قيصر العشق الفصل الثالث والستون 63 بقلم عروبة المخطوب


 رواية قيصر العشق الفصل الثالث والستون 

ان كنت تظنين أن الكبرياء الخاص بك والذي مارستيه سابقا" على حطمني وكان في المقدمة .

فتفكيرك خاطي، عزيزتي فأنا الكبرياء بذاته .....

استدار بجسده مغمض العينين يتمنى أن ما يشك به وهو تواجدها مجرد أوهام لا صحة منها . فتح عيناه بأمل سرعان ما تبط وهو يراها امامه تنظر له بعيون ذابلة تحمل في طياتها نظرات بريئة وراجية، حل الصمت المكان للحظات فتبادلا نظرات مطولة ، بترتها وهي تنطق بحروف اسمه بنيرة ممزوجة بالخجل والتردد :-

ممعتز ...

وزع نظراته ما بين عمار ورسلان يلقي عليهم نظرة وعيد وتهديد بغضب ثم هدر باستنكار التواحدها

انتي بتعملي هنا ايه ...؟؟؟

تقدم رسلان نحوه يقف بجانبه واضعا يده على ذراعه يقول بنيرة يتخللها هدوء حازم

أهدى كدة يا معتز ما تدي ريم فرصة تتكلم

لوی شفتيه بتهكم رافعا حاجبه يرمقها بنظرة ساخرة بنيرة لا تخلو من العتب الخفي :

يا سلام !!! وهي ريم هائم أما كنت بحاجة للفرصة دي ادتني اياها !!!! لا طبعا دي حتى مكانتش عايزة تبح بوشي وراحت ورا الكتب اللي رماها بالآخر .......

اشتعل وجه عمار احمرارا بسبب طريقة معتز الحادة لأخته التي بدأت الدموع تسيل على وجتيها فاصطفت أمامه عاصفة الغضب لينهض من مكانه ينوى الانقضاض عليه ، اعترض رسلان طريقه حاجبا " رؤية معتز عنه ، ليصرح بقوة وهو يحاول تجاوز رسلان والنظر الجانب كيفه :-

انت فاكر نفسك ايه عشان تكلمها بالطريقة دى اودامي هو انا مش مالي عينك ولا ايه ...!!!

حاول الافلات من عصمة رسلان والمضي قدما للانقضاض على الذي امامه :-

بقولك سيبني يا رسلان ......

بنظرات تحذيرية وصارمة هتف رسلان وهو يحاول السيطرة على المشاحنة التي تدور بينهم :-في ايه يا عمار انت الجندت ؟؟؟ احنا هذا بالشركة مش بالشارع أهدى كدة وسيبهم يتفاهموا

مع بعض ......

نطق معتز ببرود و حنق شديد ينبع من الغضب الكامن بداخله :-

ها تعمل ايه يعني ... لا صدق خفت اوي وهنرعب !!! اومال كنت فين يا بيه اما اختك كانت بتتسرمح مع الرجالة......

تشنجت عضلات وجه رسلان بعد استماعه لقول معتز فهو يراه الآن تجاوز في الكلام :-

معتززززززز ....... انت كدة بنغاط مينفعش الكلام اللي يتقوله ده .......

هتف بنبرة تهكمية واستهزاء وهو يبتعد عنه :-

لا والله كتر خيرك يا ابن خالتي هو ده اللي طلع معاك وانت شايف ريم بنتهان اودامك .....!!!

مسح رسلان على وجهه ونفخ بضيق فالتفت المعتز يرمقه بنظرة معاتبة ، ابتلع معتز ريقه بخجل وتردد بعض الشي يشيح وجهه نحوها ليراها تقف والدموع لا تتوقف عن الذرف يختلجها

نظرات مصدومة باهته به

خطى نحوها عمار والغضب يرافقه ممسكا بذراعها يسحبها للأمام :

امشي اودامي ........

ثم نظر ارسلان بغضب مفرط وهو يشير المعتز باشمئزاز :

من هنا ورايح متجيبش سيرة الأفندي ده اودامي تاني يا رسلان، ولو قولت اي حاجة بخصوص الموضوع ده برضو مش ها سمعك.... سلام على صاحبك ينفعك .

رسلان بضيق :

تصدق حلال بيك أي حاجة ها تحصلك... اتلقى وعدك بقى .....

رفع رأسه بنقة :-

اشمعنا ؟؟؟ هي اللي غلطت يا رسلان اكيد مش هتهاون مع اللي عملته بالسهولة دي .... واخوها ده كان قين اما اخته كانت هتروح تحت ايدين واحد مريض نفسي وكان حابسها معاه بالأوضة ؟؟؟

رسلان بغيظ :

افضل كدة شابوو و بجد، ده انت كنت هتولع من الغيرة من شوية، أما اشوف عندك ده

هيوصلك فين

جلس على الكرسي الجلدي وصدره يتأكل من الندم ، يحاول استجماع نفسه والتفكير بها اتصرفه اتجاهها صحيح ام لا؟؟؟

النقط رسلان فنجان القهوة الخاص به يرتشفه بسرعه بسبب برودته ثم ردد بغيظ وهو يحرك راسه :-

اول مرة الواد عمار يتكلم معايا بالطريقة دي ....

أردف القول بنيرة ندم حقيقي وهو يغطي وجهه بكفيه يمسح عليه :-

آسف يا رسلان لو تقلت بكلامي معاها .... بس عايزني اعمل ايه يعني اما شوفتها اودامي كدة . مقدرتش امسك أعصابي اما افتكرت اللي عملته !!! ريم هي اللي وصلت بينا لحد هنا

رسلان بجدية ونبرة رزينة :-

بض یا معتز عشان اكون معاك دغري من غير لف ودوران انتوا التنين غلطنوا ، مش عايزك دلوقتي ساعة اللي ريم أدركت حجم الغلط اللي وقعت بيه تقوم انت راكب دماغك وتغلط نفس الغلط بتاعها، التوا التنين بتحبوا بعض ومش هتقدروا تعيشوا من غير بعض ، مش عايز ضحك وجو الحوارات بنوعك عشان انا اكثر حد بالدنيا دي عارفك ، متبوظش ام الدنيا البت هتضيع من ايدك ومش هترجع ثاني .... اسمع الكلام ......

هتف معتز بغيظ وغباء :-

يعني اعمل ايه ؟؟؟ اروح ابوس على رأسها واقولها سامحيني فوق مهي الغلطانة !!!!

ضيق عيناه ومن ثم حرك رأسه يمينا وشمالا" يبحث عن شيء يلتقطه قائلا يغيظ وهو يصك

على أسنانه ليجفل معتز ناهضا من مكانه يلعن لعباءه

غورررر من وفي حالااااا اقسم بالله مرتكب جريمة غيرررر

رفع يداه امامه برجاء ففرت منه ضحكة وهو يرى رسلان غاضبا " منه بغيظ

خلاص خلاص يا عم ... منتعصيش كدة هحاول امري لله .....

تابع وهو ينظر له بحنق:

غورررررر من وشي .. الهي تولعوا وانا مالي ده انتوا عيال متجوش غير بالعين الحمرة .......

ردد بایجاز :

خلاص خلاص انا هروح اشوف شغلي ...... وحكاية ريم دي مابقي افكر بيها ......

هتف رسلان بنداء وهو يلتقط هاتفه من على الطاولة ويتناول جاكيته بارهای

بقولك ايه يا معتز ......

استدار معتز نحوه متوقفا عن الخروج من الباب بضيق :-

ايوا لسا هتقول ايه تاني كفاية والنبي يا رسلان ؟؟؟

أردف القول بنبرة متعبة وملامح تحولت الشاحيه بشكل مفاجيء :

- يقولك ايه انا هروح ابقى خلي فوزي يبعت الورق بناع صفقة الهموري ع الشقة

لاحظ اصفرار وجهه والشحوب الذي بدى عليه فجأة فقال بتساؤل :-

خير هتروح ليه ؟؟؟؟

أجاب بنبرة هادئة وهو يخطو نحو باب المكتب :-

حاسس نفسي تعبان شوية

اهو هو ده اخرة اللي ميسمعش الكلام الدكتور قالك وحذرك انك لازم تفضل بالمشفى وانت

قال بنبرة معاتبة وتوبيخ :-

عملت ايه ؟؟؟

تأفف رسلان وهو يزيح جسده عن الباب

متافورش ووسع كدة ، دماغي هتتفجر من ورا عما يلك ......

اشار با صبعه على صدره وهو يقول مستنكرا" بغيظ :-

- عمايلي !!!

حرك رسلان رأسه وهو يخرج من الباب يقلب عيناه بسخرية ، فلاحت ابتسامة تهكمية من فمه غير ايه بنداءات معتز .... ليشير له بكف يده من أعلى كتفه مودعا اياه ..........

"" بعد مرور لحظات ""

"" في طريقه للمكتب الخاص به ""

صادف زمردة التي كانت تسير باتجاه مكتب رسلان ، فأوقفها قائلا باستغراب :-

- زمردة ؟؟؟

زمردة بتأكيد لتواجدها واستغراب من طريقته

في ايه يا معتز مالك اتخضيت كدة ليه ؟؟؟ انا عايزة اشوف رسلان هو بمكتبه مش كدة ؟؟؟

أجاب ينفي :

لا اصل هو لسا خارج من شوية

ردت بتعجب وتساؤل :

- بدري كدة ؟؟؟

اوماً رأسه بتوضيح :-

ايوا اصل كان تعبان شوية وراح الشقة يستريح

افتر نقرها و شعرت بقيض من القلق والخوف فهتفت تصارع تلعثم كلماتها المتسارعة

والمتوترة:

اانت يتقول ايه تعبان !!! في ايه !! رسلان ماله

حرك رأسه مشيرا بيديه يحاول تهدأة روعها وطمأنتها :-

اهدي اهدي يا زمردة مافيش حاجة هو بس كان عاوز يستريح مش اكثر

حرکت رأسها بقلق واضطراب قبل ان تهم بالرحيل خارجة من الشركة بأكملها :-

انا انا هروحله واتطمن عليه بنفسي

تمام بندم

استحمل بقى يا معتز الضرب اللي ها يجيلك من رسلان، يخربيت بؤكده مش بيسكت خالص

... معاه حق رسلان دماغه تتفجر مني والنبي انا اللي عايز الضرب .......

ركض خلفها وهو يردد :

اسنتي بس انا هوصلك ده انا ها تنفخ وربنا ...

"" داخل أحد المصانع التي يمتلكها أمير ""

أشار حمدي بقلمه للمخطط الموضوع أمامه موجه حديثة الأمير الذي يجلس بجانبه :-

في ما انت شايف يا كبير الحتة اللي فيها الفيلا مقطوعة بس الحراس ماليين المنطقة . ومحاوطين الفيلا من كل حتة ........

اردف كمال القول بنبرة فضول :-

بلا مؤاخذة يا كبير هو احنا لحد دلوقتي معرفناس مستقصدين مين بالعملية دي ؟؟؟؟

هدف حمدي بعفوية وتدخل :-

هي دي محتاجة سؤال اكيد رسلان العطار مش كدة يا كبير ؟؟

رمق كل من حمدي وكمال بنظرة غاضبة أربكت قلوبهم وبعثرت كياتهم قبل أن ينطق بنبرة

تحذيرية :-

من هنا ورايح محدش ها يلمس رسلان العطار فاهم انت وهو رسلان العطار أخويا اللي يمسه او يدوسله على طرف بهدوس عليه ومش هرحمه .... فاهم انت وهو ؟؟؟؟

لجم الصمت المكان وتبادل كلاهما النظرات بأعين مذهولة وعدم تصديق ، فقال كمال وهو

يصارع صدمته اثر دهشته :

ااازای با باشا اخوك ..... احنا كنا هنقتله

نفخ من اعماق صدره بضيق ووجه متجهم :-

اسمع انت وهو من هنا ورايح الشغل ها يبقى كله بالسليم والهباب اللي كنا بنعمله زمان تنسوه خالص

اماء حمدي برأس بإيجاب وموافقة

تحت امرك يا كبير الت الومر واحنا تنفذ

همس بصوت منخفض وهو يضع كف يده مقتربا " من حمدي :-

يا لهوي اومال لو مت اخوه كان عمل بيه ايه

تمتم حمدي با عين مثبته على امير خوفا من أن يلاحظ همسهم.

يخربيتك اسكت انت مش شايف عامل ازاي ، ده لو سمعك ها يتحول

أسبل عيناه بتفكير وهو يحدق بالمخطط الذي امامه بأعين وتيرة يعدليهما الغموض :-

هه ماشي يا هند فاكراني مش هوصلك .... هو صلك واريح الدنيا دي من شرك حتى لو كان فيها

موتي ......

"" امام بوابة العمارة التي تتواجد فيها شقة رسلان ""

صف السيارة بجانب الطريق ومن ثم توجه نحو ابو فريد الذي يجلس بجانب البوابة يحتسي الشاي ، اقترب رسلان بوجه بشوش لينهض ابو فريد على الفور حينما رأه يرحب به :-

ازيك يا ابو فريد عامل ايه ؟

- الحمد لله يا بيه .... طمني يا بيه الحجة والهانم عاملين ايه وكتاب الله الا فضلت ادعيلهم طول الليل .....

ربنا يخليك يا ابو فريد ... انا معرفش ازای اردلك اللي عملته ده ، معرفش لولاك كان هيحصل ايه ....

متقولش كده يا بيه ده احنا عايزين خدمة تخدمكوا بيها ده انت خيرك مغرقنا....

دي الاقل حاجة ممكن اعملها الراجل جدع وأصيل زيك يا ابو فريد ..... وتالي متشكر ليك

هتف ابو فريد مرددا" بدعاء وقلب صادق

مع السلامة يا بيه ربنا يحميك ويخليلك احبابك ومتتحرمش منهم يا رب ......

ما هي الا لحظات حتى وصل للأعلى فأخرج مفتاح شفته يفتح الباب ، ليتفاجيء بصوت منادي باسمه من الخلف، أوقفه عن ما يقوم به فقطب جبينه يصك اسنانه يكتم غضبه وهو يستدير

يرمقها بتعجب واستنكار لتواجدها :

التي يتعملي هنا ايه ؟؟؟

اقتربت خطوتين باتجاهه بارتباك وهي تقول بتردد :

- درسلان انا عع .....

أشار لها بكف يده موقفا اياها عن التوقف نحوه وهو يقول بنبرة صارمة :-

خليكي مكانك ... خير يا ملك في ايه جاية هذا ليه ؟؟ بعدين ازاي عرفتي اني هنا ؟؟؟

قالت بنيرة متوترة واعين زاءغة :-

رسلان انا عايزة اتكلم معاك بموضوع مهم اوي أصل كنت جايالك الشركة بس لقيتك خارج

واتضطريت الحقك هنا

اعتلى ملامحه الضيق وقال من بين أسنانه يحاول السيطرة على غضبه والتحدث معها بهدوء

خير ايه الموضوع المهم جدا ده !!! اللي يخليكي تلحقنيني لحد هنا ؟؟؟؟

تابعت يتلعثم وتردد :-

اصل انا کککنن

بترت جملتها منكسة رأسها لهاتفها الذي رن معلنا عن وصول رسالة فبدأت بقراءة كلماتها التي تحتوي بطياتها كلمات أشعلت الخوف والرعب داخل اوصالها

هتف بنفاذ صبر

وبعدين بقى بالتلكك ده .... اكيد مش هافضل طول اليوم واقف مستني حضرتك تنطقي وتقولي عايزة ايه اخلصي !!!!

ابتلعت ريقها بتوتر وهي ترفع رأسها ، مشاعر من الحيرة والعجز اقتحمت عقلها وقلبها فإن ارادت عدم الالتزام وتنفيذ ما كتب وقبل لها ، ستخسر نفسها فيتردد و حزب ما بين عقلها وقلبها قررت البوح له لكي يساعدها ، ولكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه ، قاطع الحرب العاصفة والواقعة بها صوت قادم من الخلف جعل كياتها يزداد بعثرة ، هرولت زمردة راكضة باتجاه محبوبها غير أبهة بتواجد ملك ، وهي تردد بصوت قلق، تارة تضع يداها على ذراعيه تتحسه وجهه وجسده ، للاطمئنان بأنه لم يصيبه شيء :

رسلان حبيبي انت كويس ...؟؟ مالك تعبان من ايه

قطب جبينه يرمق معتز بنظرة غيظ قبل أن يجيبها بهدوء وابتسامة يحتوي كف يدها :-

مفيش يا حبيبتي انا كويس اهو اودامك

اقترب معتز منتفنا " لملك يعتصر ذراعها بقوة وهو يزمجر بصوت منخفض :-

انتي ايه اللي جابك هنا ؟؟؟ احنا اتفقنا على ايه ؟؟؟ يخربيتك هتودينا بداهية ......

ابتعدت زمردة عن رسلان بعد اطمأنت أنه بخير مستديرة نحو معتز وملك ، ضيقت عيناها بتعجب فاقبلت بسرعه نحوهم تنتزع يد معتز عن ملك ، قائلة بتوبيخ :-

بالراحة يا معتز انت ماسك ملك كدة ليه ؟؟

بدأت دموع ملك تنساب على وجنتيها بصمت ، اختير ريبة وقلق زمردة التي أردفت القول بتساؤل :-

في ايه ؟؟؟ ملك انتي بتعيطي كدة ليه ؟؟؟

نظرت ارسلان بأعين متسائلة وشك لا تستطيع اخفاؤه:

هو ايه اللي بيحصل هنا ؟؟ وملك كانت بتعمل هنا ايه ؟؟

قال معتز بايجاز يحاول السيطرة على الموقف :-

مقيش يا زمردة الموضوع بيني انا وملك، وكانت عايزة تاخد رأي رسلان ، عن أذنكم احدا ها تمشي سلام

نظرت مرة أخرى لهاتفها الذي يهتز في كف يدها ، فألقت نظرة خاطفة المحتوى الرسالة ، ومعتز يمسك بها ساحبا" اياها للمصعد......

أشاحت وجهها نحو رسلان الذي يقف بغموض وبرود يراقب ذهاب معتز وملك ، فهتفت بصوت غاضب واستفهام :-

في ايه يا رسلان فهمني ايه اللي بيحصل هنا !!! انا عارفة ان انت مخبي عني حاجة كبيرة اوي انا حاسة بده من زمان اوي وساكنة انت مخبي علي ايه الموضوع يخص ملك مش كدة ؟؟؟

أطال النظر إليها بصمت للحظات تبادل النظرات هو ومعتز الذي ينتظر مجيء المصعد ، فقالت يضيق وعدم صبر والغضب يتملك صدرها وهي تتوجه نحو ملك :-

انا هعرف ازاي اعرف انت محبي عني ايه

ملك استني هنااا

لحق بها معترضا" طريقها ، يمسك بذراعها يقول برجاء :

زمردة اهدي انا هقولك اي حاجة انتي عاوزة تعرفيها سبببهم يمشوا صدقيني انا هقولك كل ....... حاجة

هتفت بإصرار

مش مصدقك المرادي زي كل مرة تكدب عليا وتقول مفيش حاجة ، انا عايزة اعرف من ملك انتوا مخبين على ايه ......

قال بنيرة يتخللها الغضب وهو يجز على أسنانه

زمردة متنسيش نفسك انتي بتكلمي مين، انتي كدة هتلمي علينا العمارة كلها تعالي جوا

وهنتكلم في البني آدمين كدة مينفعش

نظرت له يتردد بعدما لاحظت وقوف احد الجيران ينظر إليهم بغضب، فسارت امامه تنوي الدخول للشقة ، ولكننين أوقفتها جملة ملك التي زلزلت كيان المتواجدين وأثارت نيران من سوء

الفهم والفتنة :-

طبعا هيكدب عليكي اومال التي متوقعه منه يبص بعينيكي ويقولك أننا كنا على علاقة قبل كدة وكنت أنا وهو ينحح .....

لم يعطيها معتز أي فرصة لإكمال جملتها لينهال عليها بصفعة مدوية على وجنتها صارخا" بقوة

- اخررررسي انتي يتهيبي ويتقولي ايه !!!!!

لاحت على شفتيها ابتسامة سرعان ما تحولت الضحكة قوية وهي تضع يدها على فمها ، ثم

رددت بسخرية :-

ايه الهزار الناقة اوي ده انتي فاكراني اني هصدق اللي بتقوليه ده كان غيرك اشطر يا حلوة

صك رسلان على أسنانه بقوة، وتشنجت عضلات فكه وهو ينظر لمعتز يقول :-

معتز مشي ملك من هنا حالاااااا

قيض معتز على يدها بقوة وهي ما زالت تضع يدها على خدها اثر صفعته القوية يريد سحبها الداخل المصعد، فاوقفته زمردة وهي تقول والضحكة لا تفارق وجهها :-

استنى بس اما افهم الاول هي قالت كدة ليه .....

أضافت وهي تنظر ارسلان بنك تلوي شفتيها باستهزاء :

والت يا حبيبي مالك لفتت كدة ليه ؟؟؟

معتز باستغراب من ردة فعل زمردة فاردف بنبرة قلقة :

- زمردة التي عايزة تفهمي ايه ؟؟ اكيد مش ها صدق الهري اللي بتقوله ملك اصلها واخدة ضربة.

ع دماغك وبتقول أي كلام وخلاص

ضحكت زمردة ثم تحولت ملامحها لجدية وهي ترى رسلان يقف بوجه يبدو عليه الغموض

وملامح جادة

امممم بصراحة كدة مش باين اوي ان اللي يتقوله اي كلام وخلاص ..... ايه رايك يا موكا ؟؟؟

ماقتيش حاجة تهزري بيها غير دي ؟؟؟؟

اهتز فكها وهي تقول مجبرة نفسها على المضي بموقف جعلها تلعن نفسها الاف المرات فقالت بنبرة حاقدة كارهة مزيفة :

بس انا مش بهزر، ولو مش مصدقة كلامي انا هوريكي إثبات على ده وتقدري تسألي الراجل اللي بتحبيه وقريب اوى هاتتجوزيه من غير ما العرفى حاجة عن الماضی بناغه عامل ازای ...... ماضيه انا يا زمردة انا اللي كنت جنبه ساعة اللي كان مريض التي جياني دلوقتي وسرقتيه

مني ، عايزاه يقولك الكلام ده ارزراي ...؟؟؟

يقف مذهولا والصدمة تعمليه يستنكر بشدة ما تقوله، هدف معتز وهو يحرك رأسه بغضب

يرسل نظرات مرعبة لها ووعيد :

- اخر سييبي يخربيتك انتي بتهيبي بأيه.......

تابع وهي بنظر الزمردة يحاول ترقيع الموقف وتهدأة الامور :-

زمردة دي يتكدب ملك اختي وانا اعرفها ......

حرکت زمردة حاجبها باستغراب فهي إلى الآن لا تصدق ما تتفوه به تلك الحمقاء التي تقف امامها الآن فهي رأت صدق الحب والعشق الذي يكنه لها ذلك الرجل المسمى برسلان ، قالت وهي تحارب صراعاتها الداخلية صرخت بنبرة غضب :

انتي كدابة ........

رفعت هاتفها باتجاه زمردة نحو وجهها تربيها صورة ما

اهووو ولو مش مصدقة الصورة دي تقدري تسأليه اهو واقف اودامك، ان كان اللي بالصورة

دي هو او لا

تسارعت دقات قلبها في تلاحق، وأغرورقت عيناها بالدموع يجتاح قلبها الم كبير، وهي ترى ملك تجلس بجانب السرير الذي يتواجد عليه مغمض الأعين يظهر عليه الإعياء، رفعت عيناها عن الشاشة مشيحة وجهها نحوه ترمقه بنظرات لم يستطع تفسيرها أو حتى معرفة ماهيتها. رفع حاجبه بتساؤل مستقهما عن نظراتها باللق، مقتربا منها بفضول يرى ما تحتويه الصورة . امسك الهاتف ينظر بنظرات غاضبة أغلق الشاشة مشددا قبضته وصك على أسنانه قائلا بنيرة حاول جاهدا" بها عدم رفع صوته :-

معتززز قولتلك لحد البت دي من هنا لاحسن اقسم بالله ها دفتها هنا دلوقتي انا ماسك نفسي عليها عشانك بس خدها وامشي لاحسن مارتكب جريمة ......

امسك يد زمردة وهو يزمجر غاضبا "

وانتي تعالي معايا اااا ........

لاحظ تجمد قدميها ونظراتها المذهولة تحدق به بعدم استيعاب ودهشة ، نزل عيناه ليدها التي

احس ببرودتها، فهتف بنبرة غاضبة مستنكرة وهو يضيق عيناه :

في ايه انتي بتبصي كدة ليه ، زمردة انتي مش مصدقة الحوار اللي بيحصل ده !!!!

هدف معتز قبل أن يسحب ملك يخرجها من الطابق بأكمله :-

- زمردة متصدقيش الهري ده خالص رسلان هيفهمك كل حاجة ، صدقيني اللي بتقوله ملك ده

كذب والافضل تسمعي رسلان ......

شده قبضته على يدها وهو يسحبها لداخل الشقة بنبرة حزم ووجه محمر :-

- تعالي معايا .......

اتقادت وراءه بصمت وما زالت تحت تأثير الصدمة ......

تقوه بصوت عالي وهو ينظر لها بأسألة متلاحقة :-

- زمردة في ابييه ؟؟؟ التي مش بتقولي حاجة ليه ؟؟ بتبصيلي كدة ليه !!!

استفاقت من حالة السبات والشرود التي كانت بها وحركت عيناها يمينا وشمالا تتجد نفسها داخل الشقة ، تابع حديثه بنيرة هدوء :-

تعالي القعدي وانا هقولك كل حاجة ....

نطقت بنيرة شرود وتساؤل وحالت من عيناها نظرة راجية ترجود بالنفي :

الكلام اللي قالته ملك صحيح ؟ هو بجد الصورة دي ليك ؟؟؟ هي بجد كانت معاك وانت مسافر

أجابها بهدوء وصدق وتوضيح

زمردة الموضوع مش زي ما انت فاهمة ابدا ، انا مش هنكر ان اللي بالصورة دي انا ببسسس انهالت دموعها على خديها بعد علمها بأن تلك الصورة حقيقة ، بدت بحالة قاربت على الانهيار الم كبير اجتاح فؤادها وصدرها

امسك ذراعيها بنيرة راحية :-

- زمردة ارجوكي متعمليش بيا كدة التي بتعيطي دلوقتي ليه انتي كدة بتوجعي قلبي انا مبقدرش اشوفك بتعيطي كدة ويسيبي

نزعت كفيه عنها بقوة صارخة بغضب :-

شیبیل ايدك على انت عايزني اعمل ایییییه هاااااا انا انا حتى معرفش القول ايه او اعمل

اتسعت اعينه وهو ينظر لها بخيبة أمل، لتتابع الصراخ بنبرة متألمة وحارقة

ليبييه.. ليه بتعمل بيا كدة انا عملتلك ايه !!!!!! ده انا حتى كنت جاية اعتب عليك ع اللي

بتعمله مع طنط مريم وازاي تسيبنا بالمشفى وتبعت ليدا صاحبكككككك ده انا كنت عذرتك

وقولت جایز عايز وقت كمان عشان يقابل ويتكلم مع طنط

حرك رأسه بيأس وتبرير :

زمردة ارجوكي اسمعيني الموضوع مش زي ما انتي فاهمة خالص ، اسمعيني بسس ......

هزت راسها بعنف وسخرية وهي تنظر حولها :-

فين الفون بتااااعي هااا فين ؟؟؟؟؟ ....

ابعدته عن طريقها تخطو خطواتها لداخل الصالة تبحث في كل اتش في الصالون عن هاتفها الذي تركته قبل وقوع الحادثة، امسكته وهي تنظر بغضب تفتحه بدموع حارقة وانكسار ومن ثم توجهت نحوه تصرخ بقوة ونيرة مهتزة وهي ترفع الهاتف لوجهه ليقرأ الرسائل:

- بصصصصص بصصصص للكلام ده ، بص ليه كويس اوي يا رسلان باشا ، انا شفت الكلام ده وكدبته حاربت قلبي وعقلي وكل حاجة وانا عارفة ان في حاجة محبيها على بس عشان

بحبككككك عشان مكسرش الحب والثقة اللي ما بينا ......

قطب جبينه وهو يقرأ كلمات الرسائل ليضك أسنانه بغضب والدم يغلي في عروقه ووعيد :-- صالححححح ||!!!

حركت رأسها متابعة بصراحها الممزوج بنبرتها المتألمة التي تشتعل من الغيرة وانكسار القلب ونيرة باكية :-

ابوااااا صالح اهووو حتى صالح طلع اصدق منك يا رسلان باشا وانا اللي كنت متعشمة بيك وبحبككك طلعت اذا الهيئة .....

اقترب منها يقبض يده على ذراعها بقوة بأنفاس متلاحقه وملامح وجهه المتنتجة صاح بنبرة

مستنكرة وصوت عالي جعل جسدها بهتر بخوف :-

كفاا الليبية ..... انتي مصدقة الهرج اللي بيحصل ده !!!! زمردة اوعي لنفسك بقى انا بحياتي كلها محبيتش حد غيرك وتعليش صوتك .... وانتي بتكلميتي عشان انا خلاص جبت اخري من انعدام تفتك دي انتي يا هانم على استعداد تصدقي كلاب الشوارع ولا تصدقيني .......

ابعدت يده بقوة عنها وصرخت بانهيار جعل قلبه يتأكل من الالم وبدأت تردد بصوت عالى وقهر

-

لاا الا انا اللي جيت اخري يا رسلان باشا انا اللي خلاص خلاص تعبت منك ومن كدبك ومن غموضك من أنانيتكككك مش بس لياااا لا انت كدة مع الكل، انت انسان قاسي قامسيييييييي يا رسلان ، انا مش عايزاااااك مش عايزاك بحياتي كفاية ابعد عني سيبني سيبني بحالي انا انا بکررررررهككككككك ..... فاکر زمان اما شوفتك و قولتلك ايه  قولتلك انك هتفضل وحدك ودلوقتي انا بقولك تاني انت وحدك انت بالنسبالي خلاص انتهيت يا رسلان العطار حاربت كل حاجة عشانك حاولت أوقف جنبك حتى وانا بشوفك بتغلط بس دلوقتي انا مش عايزاك خلاص حتى لو كنت بحبك هدوس على قلبي .......

أسبل عيناه ورسم ابتسامة باهته على وجهه وهو يقول لها بخيبة امل :-

هونت عليكي للدرجادي !!!

اغمضت عيناها بتعب وهي تشعر بأن الدنيا تدور حولها حاربت الشعور المؤلم الذي يستحود عليها فقالت والدموع تغطي حدقتيها والرؤية مشوشة بصوت متهالك وهي تضرب على صدره

زي ما انا هونت عليك وكدبت عليا وكنت تبص يوشي وانت بتكدب ، زي ما طنط مريم هانت عليك وزي ما اخوك هان عليك ....... جه الوقت اللي تدفع تمن أفعالك وكل حاجة بتعملها يا رسلان العطار وانت لابس وش وقناع المظلوم ... بس انت بالحقيقة الاقسى واحد بالحكاية دي وكل حاجة ليها علاج الا القسوة ..... انت ذبحتني اننننن

بترت جملتها وهي تحس بغمامه سوداء تحوم حولها ، رفعت كف يدها على رأسها وهي تشعر ينقل كبير يحتو على رأسها ، تحولت نظراته لهلع وذعر وهو يرى جسدها يختل توازنه، اتسعت اعينه بقلق وامسك جسدها ، يحتويها بين يديه ليجنو بها على الأرض ساكنة بين يديه ، لم يستطع كبح دموعه ها مسا" يضعف وهو يريت على وجهها الذي يدى عليه الشحوب والاصفرار

وززمردة .


تعليقات