رواية قيصر العشق الفصل الرابع والستون
عرف الصمت والألم على جدران ذاكرته، وأصيب بالمقتل من الدهر، فكم اوجعه انقلاب الحال والأحوال !!!!! وعودة ما كان يصرفه عن اختراق قلبه وذاكرته ...... انهيار روحه في ذلك الزمان ، فتعود الكرة مرة أخرى !!!! ضيفا ثقيلا" استمسك بتوازنه فيقيده بنجاح والحاج
"" داخل المشفى ""
بعد مرور خمسة عشر دقيقة استطاع نقلها بسيارته هدر مز مجرا" بصوت غاضب وقوي وهو يضع الهاتف على أذنه :-
اللي سمعته يا فادي نوح هنا بمصر ... النهاردة بالليل عايز يكون اودامي ؟؟؟
فادي بعدم تصديق :-
ازای یا رسلان باشا احدا بنفسنا خرجناه برا مصر !!!
صرح بقوة وقلة صبر بإيجاز :-
معرفش يا فادي الصرففف لو كان مستخبي تحت سابع ارض جيبهولي اخلصصصص انا مش فاضيلك دلوقتي .......
أغلق المكالمة على مضض وبدأ يجوب العمر ذهابا وايابا" كطفل ضائع مشتت يفرك وجهه بتوتر بدى كشجرة تتمايل أغصانها إثر ريح قوية هبت على حين غفلة تصارع افواه الرياح لعل وعسى يؤول بها الحال إلى الثبات كلماتها وصراخها وبكاءها كل ما يدور ويتسلل الداخل عقله وقلبه الآن، مشاعر متضاربة من الغضب والخوف والقلق، استدار منتقضا" من دوامه افكاره الخروج الطبيب ، فتقدم بخطواته السريعة التي يصحبها الذعر والاضطراب القلق ، قال بلهفة وهو يسبل عيناه برجاء :
طمني يا دكتور .... هي كويسة مش كدة ؟
أجابه الطبيب بهدوء :-
مع الأسف المدام جالها انهيار عصبي ووو
ارتعش فكه مقاطعا الطبيب بعدما رمش بعيناه بعدم استيعاب لما قاله ، ليصرخ مستنكرا بشده
ا انت بتقول ايه يا دكتور ؟؟؟؟ ... ازاي انهيار عصبي ايه !!!
رفع الطبيب يده وهو يقترب منه بقلق من حالة الغضب التي تملكته فأردف القول بطمانه
أهدى يا فندم المدام ها تبقى كويسة وهي دلوقتي تحت تأثير المنوم ان شاء الله مش هتحتاج لا لأدوية ولا حاجة هي بس هتفضل هنا النهاردة عشان تستريح وحاول ما تعرضهاش لأي ضغوطات الفترة الجاية وبالذات الحدث اللي وصلها للحالة دي ......
ابتلع ريقه بقلق وغصة وأردف القول باستفهام :
ازای یعنی با دكتور ؟؟ انت تقصد ايه ؟؟
اجاب الطبيب بتوضيح مما أشعل نيران الغضب والقهر بداخله :
حالة المريضة دلوقتي تستدعي انها تفضل بعيدة عن أي حاجة تسبب ليها ضغط نفسي أو تتعبها يعني أي حاجة ليها أي علاقة بالسبب الى وصلها للحالة دي الافضل انها متقابلهاش موقتا عشان ميجيلهاش انهيار تاني لا سمح الله وبكدة هانتضطر نديها مهدىء
كور قبضته بقوة ضاغطا على كف يده حتى تكاد اظافره تغرز بكفه اظلمت عيناه وهو يستمع للطبيب فقال بنبرة حمود تعكس ما بداخله من الم :-
انا عايز اشوفها
اوما الطبيب رأسه بايجاب وقبول :-
الفضل يا فندم بس هي دلوقتي مش هتفوق ها نستني اما مفعول المنوم يروح عنها ......
امان رأسه بصمت مغمضا عيناه للحظة قبل أن يدلف الداخل الغرفة ........
ترجل الداخل الغرفة بخطوات بطيئة الغرورقت عيناه بالدموع وهو يراها بحالة من الوهن والتعب ووجهها الذي يبدو عليه الشحوب والاصفرار ، حرك رأسه للجانب ماسحا" بأصابع كفه الأيسر عيناه تحرك اتجاه السرير فتوقف القى نظرة مطولة لوجهها ذو الملامح ، ارتعش فكه يكنم الهبارة للحظة في حتى بجانب السرير رافعا كف يده وهو يحاول النقاط الفاست وتنظيمها سرعان ما احتوى كفها بين كفيه ينظر بصمت و نظرات حانيه حزينة ، نطق بصوت خافت مبحوح يظهر عليه الضعف ومقاومة البكاء :-
عارفة انتي اول حب ليا يا زمردتي، من أول يوم شوفتك بيه قلبي كان حاسس ان هو ده نصه الثاني وان انتي البت اللي هتملي الدنيا دي عليا ، انا حبيتك حبيتك اوي .... انا انا بحياتي كلها محبيبتش حد زيك، اذا كنت شاريكي ومفضل شاريكي عمري ما بعتك ولا هبيعك لو قدرت اخدع الدنيا دي كلها أما اجي لحد عندك مش هقدر الخدعك او حتى اخونك .....
تنهد بحرقه وتابع وهو مازال متمسك يكفيها يطالعها يحزن ونظرات تمتلىء بالغموض وكأنه يملى عيناه من رؤيتها ويزود ذاكرته بحفظ تفاصيلها وملامحها يقول وهو يضغط على كلماته
پس ساعات الحياة يتجبرنا على حاجات تعملها تكون غصب عننا انني لو فضلتي معايا متناني بسببي اوي من غير حتى ما احس ومخسرك وانا مش هقدر الخسرك ولا ها تحمل ده ان يحصل .....
لوی شفتيه ولاحت ابتسامه متعبه فقال بصوته المبحوح ينظر لها بأعين محمرة
عارف ان كل كلامك اللي قولتيه ده كان من ورا قلبك عارف التي بتحبيتي قد ايه .... عارف اني السبب بالحيرة اللي انتي بيها دلوقتي واني وجعت قلبك اوي .... انا اسف اسف اوي يا زمردتي اسف ع اللي هعمله بس ده احسن ليا وليكي .... من النهاردة هاتكرهيني بجد بس عايزك تفضلي فاكرة الي مش هحب حد غيرك وأن رسلان هيفضل ليكي اوحدك .......
رفع كفها يقبله بحنان وهدوء فتمردت دمعه من عيناه تلاقت مع بشرتها محدثه رعشة يجسدها الذي كانت جميع حواسه تستمتع بإصغاء لما يقول وكل حرف ينطق به نطق بصوت هامس :-
سلام یا احلى حاجة بدنيتي .....
ألقي نظرة أخيرة على وجهها وهو ينهض من جانبها وما زالت كف يده تنشبت بكف يدها . تحرك من جانبها مستديرا " كاد أن يترك كفها ليتفاجيء يتعلق أصابعها باصابعه وكأنها تردعه عن الذهاب وتقول له لا تذهب !!!! صارع نفسه بأن لا يلتفت للوراء
رفع رأسه للأعلى مطبقا" على عيناه ينهى نفسه عن التراجع أو حتى الاستسلام أخذ نفسا " عميقا من داخل اعماقة وهو يبتعد عنها تاركا يداها ، لم يكن مدركا " لتلك العيون المستيقظة التي انهالت الدموع المتلاحقة منها سرعان ما أصدرت شهفة قوية كانت تكتمها وهي تراه يخرج من الغرفة مغلقا الباب .
"" بنفس التوقيت في الخارج ""
مسح على وجهه يخفي اضطراب مشاعره وهو يرى والدين زمردة يقبلون عليه يخوف وقلق على ابنتهما بعد أن قام بابلاغهم ....
هنفت زینب بصوت هلع وقلق وهي تمسك بذراعين رسلان تهزه ببكاء وقلق على ابنتها :-
بنتي فيييين .....؟؟؟ بنتي زمردة فين
ابعدها مدحت عن رسلان وهو يقول ناظرا الرسلان بقلق يتحلى ببعض الحكمة والصبر :
اهدي يا زينب اما نفهم من الراجل الاول
اضاف وهو ينظر الرسلان
زمردة فين يا ابني ؟؟ مالها ايه اللي حصل فهمنا
حاول جاهدا إظهار صوته بنيات يقول مطمانا :
زمردة كويسة يا عمي بس هي تعبت شوية وجبتها المشفى .
رددت زينب ببكاء وقلق وهي تهز رأسها برفض :-
- يا مصيبتيبي بنتي فين ؟؟ بنتي كويسة مفيهاش حاجة طمني هي كويسة
اوما رأسه بهدووء وصوت مبحوح يهدىء من روعها :-
طنط ، زمردة كويسة صدقيني هي بس دلوقتي تحت تأثير المنوم واهي بالأوضة دي تقدري تخشى تبصيلها بنفسك ......
خطت زينب بسرعة تدخل لداخل الغرفة التي أشار عليها رسلان كاد أن يلحق بها مدحت لولا صوت رسلان المنادي عليه ليوقفه
عمي مدحت استني في حاجة لازم تعرفها
استدار مدحت نحوه يقول بتساؤل وقلق :-
خير يا ابني
نطق بثبات ونبرة متألمة :-
زمردة تعبت بسببي يا عمي
جحظ اعينه بصدمه وغضب ناتج عن شعور الأبود الذي بداخله :
انت بتقول ايه ؟؟؟
اقترب مدحت منه بملامح غاضبه واستنكار ممسكا بتلابيب قميصه :
بنتي تعبت بسببك ازاااي انطق انت عملت ايييه لبنتي !!!!!!!!
" بنفس التوقيت في داخل الغرفة عند زمردة ""
جحظت زينب عيناها فور دخولها للغرفة وهي ترى ابنتها تحنو على الأرض متكأة على حافة السرير وتنخرط بالبكاء ، أقبلت عليها بقلب فزع بعدما ضربت على صدرها بكف يدها دلالة على
خوفها وهي تردد :
بسم الله عليكي يا بنتي يا حبيبتي ....
ما إن رأت امها حتى ألقت بجسدها لصدرها تبكي بشدة وصوت شهقاتها الذي اخترق جدران الغرفة مما جعل زينب تدمع عيونها بتأثر وشفقة لرؤيتها لابنتها بهذه الحالة ، أردفت القول :-
اهدي يا حبيبتي مالك بتعيطي كدة ليه ؟؟ قوليلي يا روح امك ... اندهلك الدكتور في حاجة واجعاكي !!!
ابعدت رأسها عن زينب تكفكف دموعها وتقول من بين شهقاتها تردد بصوت متحشرج
رسلان..... ور رسلان با ماما
هدفت زینب باستغراب وتساؤل :
بسم الله في ايه يا بنتي ماله رسلان ؟؟؟ انطقي عمل ليكي حاجة وحشة !!!
حركت رأسها بنفي وهي تنهض من على الأرض تجلس على حافة السرير بنيرة يأس وبكاء :
انا سمعت كل حاجة قالها كان باين عليه اوي قد ايه يحبني انا يوظت كل حاجة يا ماما بس كان غصب عني مقدرتش .....
انتقضت زينب من مكانها بأعين متسعة وتعجب :
انتي بتقولي ايه يا بنتي ما الراجل اهو كويس وبرا قاعد مع ابوكي .. انتي بتقولي كدة ليه ؟؟؟
وايه اللي عملتيه ما تنطقي يا زمردة ايه اللي حصل ما بينكم
هنفت بصوت متحشرج والدموع تغرق عيونها وتنهال على وجنتيها بقهر :-
رسلان كان على علاقة مع ملك اخت معتز يا ماما انا شوفتهم شوفتها وهي قاعدة جنب رسلان بالمشفى ساعة اللى كان مسافر سألته قبل كدة عن ملك وهو كدب عليا ..... انا حاسة قلبي اتحرق يا ماما انا يحبه أوي مش هقدر اعيش من غيره مش هقدررر بس اعمل ايه اول ما شوفتها وهي ازاي بتتفاخر اودامي بحب رسلان ليها وانهم كانوا يحبوا بعض قلبي الحرق من
جوااااا يا ماما .... مممششش قققا درة
اقتربت منها زينب تجلس بجانبها تربت على ظهرها ...
اهدي يا حبيبتي اهدي متقوليش كدة، لاحسن تظلمي الراجل ده شيطان ودخل ما بينكم انا عارفة قد ايه بتحبيه وهو يحبك يا بنتي متبوظيش كل حاجة ما بينكم بسبب الشياطين اللي عايزين يفرقوا ما بينكمهم يا حبيبتي اهدي كدة وصلي على النبي
عودة للخارج ""
دار صمت بينهما للحظات قبل أن ينطق بجمود يخفي الألم الذي يحرقه وينهش بجسده :-
حصل سوء تفاهم ما بينا يا عمي ، زمردة مفتكرة اني بحب بنت ثانية واني يخونها .......
والسب بده !!!
هاتف مدحت بنبرة غاضبه وخيبة امل وهو يزيل يداه عن قميص رسلان :
ابن فرج تالبيبي لا حول ولا قوة الا بالله
حرك رسلان رأسه باستفهام واستغراب فقال بدهشة:
عمي .. ازاي انت تعرف ؟؟؟
او ما رأسه بتنهيدة وهو يجلس على الكرسي بطاطي رأسه بخزي :-
ابوا يا ابني انا شوفت الكلام اللي كان باعثه لينتي، وازاى كان يحاول يهدم كل حاجة ما بينكم ويفسد جوازكم ، بس بنتي زمردة ساعتها بهدلته جامد ووقفته عند حده يا ابني دي مكانتش مصدقة حاجة من اللي قالها ليها ازاي دلوقتي صدقت ايه سابها تفتكر حاجة زي دي
تراكمت الافكار بوسط عقله وهو يستمع الكلام مدحت، فتضارب كلامها له بمخيلته جعله يشعر بالعجز للحظات رفع يده على رقبته يفرك بها وهو يحاول النقاط انفاسه بعد أن شعر باختناق يكاد يسيطر على صدره ، تقدم بخطى بطينة الجانب مدحت يجلس على الكرسي وهو مغمض العينين يجاهد لتنظيم انفاسه، رفع مدحت يده على كتفه وهو يقول بصوت فلق :-
خير يا ابني في ايه مالك انت تعبان الدهلك الدكتور .......
فتح عيناه بعدما شعر بخفة وهو يبتلع ريقه، فهدات انفاسه تدريجيا" وقال بصوته المبحوح
يطمأن مدحت وهو يهز برأسه بهدوء :-
انا كويس يا عمي متقلقش .....
قال مدحت بإصرار بصوت يمتلئ بالخوف عليه :
يا ابني انت باين عليك تعبان سيب الدكتور يكشف عليك ......
حرك رأسه للأعلى بابتسامة باهته وقال وهو يضع يده على قدمه بطمأنه ناظرا" اليه :-
اتطمن با عمى مفيش حاجة ، انا بس عايز اطلب منك طلب ، عمي انا من ساعة اللي عرفتك وانا معتبرك زي بابا ربنا يرحمه، ارجوك تنفذ ليا التي هطلبه منك واعتبرني في ابنك عارف ان
ها يبقى صعب ليك بس مليش غيرك ....
اردف مدحت بصوت قلق وهو يلاحظ نبرة الغموض التي تحتوي كلماته :-
خير يا ابني ؟؟ هو انا لو مش بيض ليك زي ابني كنت وافقت عليك تبقى جوز بنتي
"" بعد مرور الوقت ""
الساعة السابعة مساء ))
" داخل قصر العطار وبالتحديد داخل غرفة مريم ""
هتفت مريم بنيرة مملوءة بالحزن واليأس :-
مش بقولك يا ماما فطيمة خلاص ابني رسلان معدش افتكر ان ليه ام ، ده حتى وانا تعبانة
مرضيس يتطمن على امه ايه اللي حصلها
حرکت فطيمة رأسها وهي تقول بنبرة ممزوجة بالتشجيع على الصبر والعتاب المرافق للتنبيه :-
اصبري يا مريم اصبري الواد قلبه الكسر واتجرح منك اوي ، التي فاكرة اما كان لسا عيل صغير او مقبلتيس ليه حاجة كان يعمل ايه ؟؟ وازاي كان يفضل مخاصمك !! ده حتى لا كان ياكل ولا يشرب ، انتي كنتي بالنسباله كل حاجة يا مريم واخرتها انتي عملتي ايه ؟؟؟ سبتيه يبعد عنك وعن عيلته وكديتي عليه .......
رددت مريم بنيرة غارقة بالندم وقلة الحيلة :-
اعمل ايه يا ماما قطيمة يفيد ايه ندمي دلوقتي ؟؟؟ وانا يبص حواليه وبلاقي ابني بضيع من بين ايديا ويبعد عني ، ده انا حتى كنت عاوزة اتكلم معاه واقوله عن كل حاجة ، جايز قلبه يحن تحصل معانا المشكلة دي انا ليه حاسس ان الدنيا دي خلاص حکمت عليا ان ابني رسلان يفضل بعيد عني !! ده انا مصدقت و شوفت اخوه امیر
اضافت بحزن و شرود
- خايفة اموت وهو زعلان مني
هتفت قطيعة باعتراض ونهي
لا حول الله يا رب متقوليش كده يا مريم ابنك رسلان هيرجعلك ثاني ، ادعي ربنا انتي وخلي
املك بربنا كبير .......
قاطع حديثهن صوت طرقات الباب، وقفت جومانة على مقدمة الباب وهي تقول بابتسامة
بسيطة :
اتمنى مكنش قاطعت الحديث بتاعكم اصل ام سعاد جهزت العشاء واونكل عبد الحميد رجع
من السفر من شوية
هتفت مريم بتساؤل وهي تنهض من مكانها
فين امير يا بنتي هو لسا مجاش ؟؟
اجابت جومانة ينفي وتوضيح :-
لأ يا طنط اصل هو اتصل بيا وقال ان هيتأخر
أضافت بنيرة قلفة وارتباك وهي توزع نظراتها ما بين قطيمة ومريم :
بصراحة يا طنط صوت قلقني اوي و حاسس ان ناوي على حاجة .....
هدفت مريم بتساؤل وقلق
ها يكون ناوي على ايه يا بنتي ؟؟
فطيمة وهي تحاول طمأنتها
متقلقيش یا بنتی ده تلاقيه سهران مع صحابه
اضافت جومانة يفطنة وتذكر
انا حاسة ان تأخيره ده ليه علاقة بهند
مريم بخوف
هند !!!
اومات رأسها بإيجاب وشك :
ایوا با طنط جایز هو و رسلان عرفوا مكانها وناويين على حاجة هما اخر فترة بقوا بيتكلموا
مع بعض أوي .....
مريم بتساؤل وقلق :-
طب واحنا هنعرف منين يا بنتي ان كانوا مع بعض أو لا ؟؟؟
فطيمة وهي تشير بعضاها :
مراته أكيد زمردة متعرف بطريقتها
حركت راسها بقبول وصمت ناجم عن شعورها بالقلق والارتياب وهي تتناول هاتفها وتضغط
على رقم زمردة تنتظر استجابتها :
با ساتر يا رب مش بترد بيديني مقفول ...!!!
رددت فطيمة
طلب مفيش معاكي نمرة حد من اهلها ؟
اجابت مريم بتذكر :-
- ايوا انا خدت ثمرة زينب متصل بيها ......
اتصلي يا مريم مستنية ايه
"" امام باب شقة رسلان "
فتح باب الشقة على مصرعية تاركا إياه خلفه مفتوح بلامبالاة توجه نحو غرفته بأعين محمرة وملامح لا تدل ابدا" أنه ينوي على خير ، غضب رسم بعنايه على عيناه ناتج عن قلب مضطرب غاضب مقهور مشكل استقصد خزانته سرعان ما تناول شيئا ما من داخلها فاخفض رأسه ينظر
إليه بعنايه وغموض
الظاهر ان نهايتك قربت يا رسلان العطار .....
كم يوجعني عجزي وضعفي امام رؤيتي لخسارتي احبتي ، كم أتألم وانا أرى انهيار كل ما جولي، أقف في منتصف الطريق لا استطيع العودة للخلف أو حتى المضي للأمام !!!!
صفع باب الخزانة بقوة مستديرا" للخروج من الغرفة بأكملها توقف فجأة حينما رأى انعكاس صورته على المراد ، أطبق على عيناه بقوة يجز على أسنانه ليحتد حنكه بشدة غاضبا من حالة. الضعف التي مست جسده و روحه ، فتح حدقتيه يثني جسده امسك ذلك الكاس المملوء بالماء سرعان ما ما التف وألقاه بقوة على المرأة التي أصبحت مقسومة لتصفين ، صرح بقوة وقهر
يردد وهو يتحدث لصورته المنعكسة على المرأة المكسورة وهو يشير بيداه بسخرية :-
رجعت تاني لوحدتك يا رسلان العطار ..... اهو انت بقيت وحيد ثاني محدش فهمك محدش جس يوجعك .... حتى البنت اللي حبيتها اهو سابتك خلاااااااا صصصصص .
و کهیجان امواج البحر الزرقاء هاج غضبه بدأ يلقي بكل شيء يقابله ويراه ، حتى دواءه شفاؤه لم يسلم من غضبه !!!! النقط علية الدواء الموضوعة بجانب سريره ضاغطا " عليها بقوة يلقيها بعرض الحائط، نظر حوله كأسد يبحث عن فريسة فعاود التقاط ما كان يقصده خارجا " من الغرفة اصطدم جسده بقوة بذلك الذي ترجل لداخل الشقة منذ فترة وشهد على حالة الهيجان التي تملكنه، رمقه بعيون غاضبة قاسية ليقابله معتز بنظرات فزعة متألمة لرؤيته بهذه الحالة .
امسك ذراعيه وهو يقول يرعب جلي يظهر على معالم وجهه :
في ايييه اجمد يا صاحبي مش كدة ان كان على اللي عملته مهم
نزع يداه عنه بقوة دافعا اياه للخلف صارخا" بصوت عالي:
غووور من وشي يا معتز الاحسن ادفتك هذا اا انت كمان ......
توسعت أعين معتز بقلق من ردة فعله فقال محاولا" تهدأته مرة أخرى
في ايه يا رسلان مش كدة يا صاحبي .........
قاطعه مبعدا" أباه عن طريقه صارخا بنبرة تحذير يملؤها القسوة والجدية :-
كفاااايه مش عايز حد فيكم غور من وشي يا معتز الاحسن القتلك هنااا اقسم بدين الله ......
اندفع معتز نحوه ضاربا اياه على صدره وهو يصرخ بنبرة متعجبة
تقتلني ابيه النت ........
جحظت اعينه بصدمة بعد أن توقفت رؤيته على قطعة السلاح التي يمسكها بيده فتح فمه يقول بنبرة دهشة واعين متسعة :-
ايه ده !!!!!!!
نفخ بضيق يبعده عنه ويهم بالخروج :-
ملكش دعوة يا عم بقولك ايه وسع عن سكني انا مش هفضل ارغي معاااله كفاية يسبب غباء
اختك حسرت مراتي ........
لم تا بی حواسه بأي شيء آخر سوى السلاح، مديده يحاول سحبه وأخذه من يده وهو يصرخ
بصوت عالي :
انت اتجننت السلاح ده بيعمل معاك ايييه ؟؟؟
أضاف صارخا بتساؤل وقلق:
انت ناوي على ايييه
دفعه رسلان بقوة عن الباب ليرتد معتز ساقط على الأرض، فخطى بسرعة للخارج غير ايه
بتداء معتز ورجاءه .......
ردد معتز وهو يحاول اللحاق به
رسللللاااان ....... رسللللااااان
" في الأسفل ""
حاول اللحاق به ليجده صعد لسيارته ، سرعان ما توجه على الفور لسيارته هو الآخر محاولا
اللحاق به ضرب معتز بيده على مقود السيارة متوقفا " بجانب الطريق بعد ان اضاع سيارة
رسلان الذي استطاع الأخير تجاوزه ومراوغته صرح يغيظ :
ها تدمر نفسك ...... ها تدمر نفسككككككك يا صاحبي اعمل ايه دلوقتي المجنون ده كان
را يححح فييين !!!!!!!!!
