رواية قيصر العشق الفصل الثامن والستون 68 بقلم عروبة المخطوب


 رواية قيصر العشق الفصل الثامن والستون 

بنعيش والوقت بيسرقنا

وينمشي وتسرح في طريقنا

والأيام اللي بتجمعنا

ساعات الدنيا بتلهينا عن أعلى و اقرب ناس لينا وفي يوم عمرنا ما ينتمناه ... تلاقيهم ما يقوش حوالينا

ممكن في ثواني تفرقنا

ما بنحسش بقيمة الحاجة ... الا لما تروحوكان في صوت بيصرخ فينا .. واحدا ما يتسمعش وتندم على اللي ضاعوا وراحوا ... وقلبنا مجروح

کمیاه نهر جاری تسللت هذه الكلمات إلى أعتاب باب فؤادها ، دقت ناقوس الاشتياق الذي تولد بأعماقها ، تمردت من طرف عينيها دمعه لوعة فرفعت كف يدها تمسح به ، اسمتعت لصوت السائق الذي انتشلها من شرودها وشوقها معلن وقوفهم امام باب الشركة ، ترجلت بلهفة للداخل بخطوات سريعة قاصده الطابق المتواجد بداخله مكتبه، دارت عينيها باحثة بداخل المكتب الذي بدى فارغا" لتحول وجهتها على الفور نحو مكتب صديقه معتز ، ما هي إلا لحظات حتى وصلت وأخيرت السكرتيرة الخاصة بمعتز لتقوم الأخرى بإبلاغه بوصولها ، طرقت الباب عدة طرقات ليأذن معتز لها بالدخول ، أقبل عليها وهو يقطب جبينه بتساؤل يرى ملامحها الممزوجة بالتوتر والقلق :-

خير يا زمردة في حاجة حصلت ؟

اجابت بنبرة قلقة وملامح وجهها التي انكمشت تردد :-

رسلان ، رسلان فين يا معتز انا عايزة اشوفه ضروري

حرك معتز رأسه وهو يقول بنبرة حزينه :

معرفش يا زمردة رسلان النهاردة مجاش الشركة

حاولت تلاشي تلك القبضة الغربية التي أحست بها في دواخل أعماقها وبحر فؤادها ، فأردفت القول متسائلة بصوت مضطرب :

مكلمتهوش ؟؟؟؟

ازاي متعرفش يا معتز ؟؟؟ اومال مين يعرف مش انت القرب حد ليه ؟؟؟ ازاي !!! هو انت

ابتلع ريقه وهو يجيب بنبرة ممزوجة بالأسى :-

لا مكلمنيش يا زمردة ، اقصد مبارح 

بتر جملته فهو لا يريد أن يضاعف قلقها وخوفها ، لاحظت زمردة صمته ونظراته المرتبكة .

فقالت بهيجان وفزع وتساؤل متواتر :-

في ايه ؟؟ انت سكت كدة ليه ؟؟؟ مبارح اييييه ؟؟؟

حصل ايه ؟؟؟

أضافت وهي تتذكر ما حدث بينهما :-

انا روحتله الشقة ولقيت معاه سلاح والنبي متكديش عليا يا معتز وقولي جاب السلاح ده

منین ؟؟؟؟ رسلان ناوي على ايه ؟؟؟

ضيق ما بين عيناه بأسى فهو لا يعلم ما يحدث لصديق عمره ولا يعلم أي شيء عنه ، تشكل بينهما سد كبير لا يستطيع تجاوزه والقفز اعلاه فكيف له أن يقفز وهو يشعر بالخجل بسبب ما فعلته اخته لهم ، لا يدري ما يجيبها او حتى ماذا يقول لها ، ساد الصمت الثواني قبل أن تنكس رأسها بعدما كانت تنتظر اجابة معتز بأعينها المرتبكة لتحول النظر إلى هاتفها الذي بدأ بالرنين . رفعت رأسها على الفور وهي تتذكر سبب قدومها الى هنا قالت بنبرة يأس :-

هقول ايه لطنط مريم معتز احنا لازم تلاقي رسلان دلوقتي وحالااااااا


تجهم وجهه وحرك رأسه بعدم فهم وهو يقول بتساؤل :-

في ايه يا زمردة طنط مريم مالها ؟ انتوا عاوزين رسلان ضروري كدة ليه ؟؟؟ في حاجة حصلت ولا ايه ؟؟

تنهدت يضيق وهي تقول :-

امیر اخوه مختفي وطنط كلمتني ابلغ رسلان الوحيد اللي يقدر يلاقيه ويوصله

ارتد رأسه الى الوراء فتهدات شفتيه باستغراب :-

مختفي !!!! الى هو ازاي يعني ؟؟؟ التي بتقولي ايه ؟؟؟

حركت رأسها يعدم دراية لما يدور حولها فكل ما تريده الآن هو الوصول اليه بأقصى سرعة :-

معرفش يا معتز ارجوك ساعدني تلاقي رسلان دلوقتي طنط خايفة حياة امير تبقى بخطر

تناول هاتفه من على طاولة المكتب يقول وهو يؤشر اليها بهدوء :-

طلب استندي كدة انا هتصل بيه لو منفعش هنر وحله الشقة، حركت رأسها بإيجاب وهي تنتظر بلهفة إجابته على الهاتف ، تهدلت عيناها يحزن وهي ترى معتز يحرك رأسه وهو يقول :-

مشغول !!!!!! مش برد

لم يمنحها أي فرصة للتكلم بل توجه على الفور المكتبه يتناول جاكيته يخرج من المكتب لتلحق

قبل نصف ساعة عند رسلان ))

منذ خروجه من المشفى توجه الى مكانه المفضل يسترجع افكاره وتركيزه ، يحاول ايجاد طريقة للوصول إلى قصر الحكواتي ، فهذا الأمر أصبح صعب للغاية وهو يعلم بأن القصر أصبحمحاصر من جميع الاتجاهات ولا احد يستطيع الاقتراب منه حسب اعتقاده، فرك جبهته بشدة ثم ضم ساعديه خلف عنقه يتنفس بعمق من شدة التفكير، لم يكن على علم بأن هناك ثمانية عيون تراقبه عن كتب تقف له بالمرصاد تطالعه بخبث كصياد ينتظر بفارغ الصبر الهجوم على فریسته ، قاطع شروده صوت رنين هاتفه الذي أخرجه بلهفة ظنا منه أن المتصل هو اخيه امير تنهد بضيق بعد ان رأى اسم عز لتتبدد أماله ثم رفع الهاتف مستجيبا للمكالمة ليصله صوت عز الذي كان يتحدث على عجله من امره :

الحق يا باشا امیر باشا مختفي و ملوش اثر وعبد الحميد باشا يدور عليه

صل على أسنانه بقوة وزمجر غاضبا " :

ايه التخريف ده ؟؟؟؟؟؟؟ انت بتهييب وبتقول ايه ؟؟؟؟

ارتعدت أطراف بعد استماعه الصراح رئيسه وتوبيخه ، فردد بنيرة متلعثمة :-

آسف يا باشا ، والمصحف مكنش عندينا اي علم

احتقن وجهه، ورسمت الاشجار الخضراء على رقبته من شدة انفعاله، فامتزجت با حمرار دماءه و صرح بقوة وتوبيخ :-

انتوا كنتوا بتهيبوا ايييييه من ایمنه و امیر مش باين ؟؟؟؟؟؟؟ اذا مشغل معايا شوية عيااااال ليلتكووووووو سودة اقسم بالله لو حصل الامير حاجة لاخفيكم من على وف الدنيا 

كاد أن يجيب على رئيسه ، ففتح فمه ليوضح له تفاجيء بصوت تأوه جعل عيناه تتسع بصدمة

) في نفس التوقيت على الجانب الآخر ))

جحظ عيناه للأمام ولتم لسانه عاجزا عن الكلام وسرى جفاف في اروقة حنجرته ، مالت يداه و تارجحت بتارجح جسده الذي أحس بضربة قاضية رجت كيانه ، تاوه بشده يرفع يداه في المكان الذي شعر باحتراقه متأثر بتلك الضربة القوية، كان ذهنه في حالة من اللاوعي يستمع الأصوات همهمات خلفه أراد أن يستدير ويتماسك بقوة ، لكن الألم المبرح الذي استحوذ وأغرق جسده عليه ، اسدلت عيناه ستارها قبل ان يستسلم لتلك الغمامة السوداء التي قهرت احشاءه وذاكرته

على الجانب الآخر

صرخ عز يقلق وعيناه تدور حوله :-

رسلان باشا ااااااا ، رسلااااان باشا انت سامعني ؟؟؟؟

بعد مرور 15 دقيقة من خروجهم من الشركة الى شقة رسلان، طرق عدة طرقات من على

الجرس عدة مرات لكن دون جدوى، تبادل النظرات القلقة مع زمردة، ليخرج مفاتيح الشقة

الاحتياطية التي بحوزته، خطى للداخل يبحث بعيناه ينادى لم يترك غرفة لم يبحث بها خرج ليجدها تقف على وضعها تنتظره وهي تضغط على حقيبتها بشدة ، سرت قشعريرة بجسدها استسلمت لتلك النبضة التي راودتها قبل دقائق هتف معتز بنبرة ممزوجة بالقلق والشك المريب

مش هذااااا ، فاضل المكان اللي يروحله دايما تعالي معايا

(( داخل القسم ))

"" هناك بشر الانتقام يكبل أرواحهم ، وطيف الماضي يلاحقهم ما إن وجدوا الفرصة للانقضاض على هذا الماضي، وتفتيح جروحه والنار لأجله يصبون كل قواهم وبأقصى ما لديهم ليفتنموا

هذه الفرصة ""

وقف وانهال بكف يده على الطاولة التي امامه يضربها بقوة، وهو يكشر عن أنيابه يرمق الذي

امامه بغضب :-

- يعني اييييييه متعرفش يا حسام ؟؟؟؟؟ الولية اللي متلقحة بالمشفى مفتحتش بؤها بحرف

هو احنا جايبين تلعب ولا ايه ؟؟؟؟؟

رفع سبابته بتحذير يصرخ بصوت عالي وتهديد :

ودين الله لو منطقتش وقولت بتداري ايه عن ابن العطار لاكون موديك ورا الشمس ومحدش يعرفلك سكة .

شحن جسده بقوة وشجاعه فهتف رافعا " حاجبيه بنبرة تحمل بطياتها التحذير :-

الست قالت كل اللي تعرفه یا فؤاد باشا یا ریت توعلي صوتك وتتكلم معايا باحترام انا ظابط

زبي زبك .......

اشتعلت نیران الغيظ بوجهه ، فتحرك من خلف مكتبه حتى وقف امام حسام يرمقه بغيظ وحقد صارخا" بقوة لم تهز شعرة من حسام الذي رفع راسه بشموخ وكانه استمد هذه القوة من ذلك

الذي دافع عنه برباطة جأش في الصباح :-

تعممممم يا روح امك ؟؟؟؟؟؟

أضاف فؤاد بنبرة لغيظ وتهديد :-

بتتحامى بابن العطار مش كدة !!!! ماشي يا حسام .... نهايتك على أيدي انت اللي اخترت

توقف بصف ابن العطار يبقى استحمل اللي هيجر الك

ابتسم حسام بطريقة استفزت فؤاد أكثر وايقظت براكين الذي امامه أكثر فقال بلامبالاة :-

اعلى ما بخيلك اركبه مش هخاف منك

التي جملته هذه قبل أن يخرج من غرفة المكتب تاركا خلفه فؤاد يتوعد له ولمن يتحامى به

اعلى قمة الجبل ))

"" فما إن دمعت عيناي حتى مسحتها يداك، وما إن تألمت يداي حتى دمعت عيناك ""

اوقف معتز السيارة وطالع زمردة بفقدان امل ، ثم نظر امامه حرك رأسه بخيبة أمل فرسلان ليس هنا !!!! تبادل نظرات حيرة ويأس مع تلك التي تجلس بجانبه وهي تدور بعيداها للمكان بأمل تصارع الشعور القاتل في جوفها ، صدح صوت رنين هاتفه ليقطب جبيته ينظر للشاشة فرفع رأسه يخبرها وهو يضغط على الهاتف مستجيبا للمكالمة :-

ده على مسؤول حراسة القصر

راقبت بعينيها استجابة معتز للمكالمة، تسارعت دقات قلبها وهي ترى شحوب وجهه وملامحوجه المنكمشة ، حركت رأسها بتساؤل وهي تنظر لمعتز الذي يحاول استيعاب ما يستمع له . أحس وكان الدنيا حوله نيران محترقة يكاد يختنق، وضع يده على مقبض الباب يترجل بسرعة

تفوه بصعوبة :

انت بتقول ايه ؟؟ !!! يقولك ايه يا عز انا مش فاضي للتهريج بتاعك ده القفل

هتف على بنبرة صادقة ممززجة بالأسى

وحياة ولادي يا باشا هو ده اللي حصل اذا كنت يكلم سعادت البيه وفجأة صوت خبطة جامدة وسمعت صوت الباشا وكأنه اتوجع وبعد كدة سمعت صوت رجالة واحد فيهم بقول خدوه وبعد كدة السكة قفلت محدش برد.

جف حلقه واستدار للتي هرولت بقلب قلق متوجس وهي تتساءل بنبرة متلعثمة تخرج الحروف من حلقها بقهر بالغ وربية :

فففي ااااا يه ؟؟؟

وضع كف يده على فمه بصدمة وكأنه في عالم موازي يحاول استيعاب ما سمعه ، لينزعه من

صدمته اندفاع زمردة نحوه وهي تصرخ بقوة :-

فففففي ايه رد عليا يا معتز في اييييه ، رسلان جرالة حاجة مش كدة ؟؟؟؟

صمتتتتتت ولم يجيب ، لتزيد من نبرة صوتها المرتفعة وهي تصرخ بتحشرج فقد أدركت ان محبوب قلبها اصيب بسوء :-

رد عليااااااااااا رسلااااان فييييين ؟؟؟؟ رددددد انت ساكت ليه

ابتلع ريقه مرتديا ثوب التماسك والقوة فلا مجال للاستسلام والخضوع للضعف :-

اهدي يا زمردة مفيش حاجة صدقيني رسلان كويس

هدرت بقوة وانفعال ممزوج بعدم التصديق :-

يعني اييييه ؟؟؟؟؟ هو فين ؟؟؟؟ ما تنطق رسلان فين

انهالت الدموع تدريجيا على وجنتيها دون توقف فقد المها قلبها ، تراجعت خطوتين للخلف فالحالة التي رأت بها معتز تنبأها بصدق شكوكها، فتعثرت قدميها بذلك الحجر حتى أصدرت تأوه من بين بكاءها لتجبر على خفض رأسها دون ادراك ، قال معتز برجاء :-

اهدي ارجوكي مش وقت العياط احنا دلوقتي لازم تعرف ايه اللي بيحصل اهدي كدة وسيبيني الصرف

لم تعي لأي كلمة تفوه بها معتز, فكل ما سرق تفكيرها وقلبها وكيانها ما رأته على الأرضية الترابية ، اتسعت عينيها بقوة مما ادى الى التفات معتز للمكان الذي تنظر اليه ، حركت رأسها ينفي ورفض قاطع واستنكار أن يكون ما تفكر به صحیح، اقتربت رويدا لتمعن النظر كان هو ذلك الهاتف الذي تعرفه حق المعرفه كان الغلاف الخارجي جلدي ذو لون ازرق منقوش عليه ازل حرف من اسمه جئت يجسدها بأيدي مرتعشة تتناوله تحت نظرات وصدمة معتز لتقول بنبرة راجعه :-

ممممممه ش در دنده الفون ببببب يبب بتاع رررسلان ؟؟؟

التقط الهاتف من يدها ليضغط عليه بقوة رافعا " كف يده على جبينه يفركه بقوه قابضا" عيناه هذا تيقن أن رفيق عمره وأخيه الذي لم تلده امه في خطر !!!!! ........

صرخة قوية باسمه ممزوجة بنحيبها، افزعت الغروب وأيقظت كل من كان في سبات عميق . وهي تجثو على ركبتيها على الأرض احست بأن روحها فارقتها اختفاؤه من امام ناظريها وابتعاده ومناوشاتهم الأخيرة كلها أصبحت تدور امام عينيها كمقتطفات سريعة

(( امام فيلا معتز ))

اوقفت ملك سيارتها امام الفيلا تترجل منها ، اصطدمت بذلك الجسد الذي بدى لها كسد منبع فانتفض جسدها تعود خطوتين للخلف وهي تردد بغيظ وتوبيخ :-

- مش تحاسسمس

بترت جملتها وهي تراه يقف امامها ينظر اليها وهو يسبل عيونه يرمقها بنظرات غير مفهومه ثم هتفت بنبرة مغتاظه :-

- هو انت ؟؟؟؟؟

ضيق ما بين عيناه باستهزاء يقول :-

ايه شوفتي عفريت ولا ايه يا موكا ؟؟؟

تقلصت ملامح وجهها وهي تهتف باستغراب :-

ايه السهوكة دي ما تتكلم عدل معايا وبعدين ايه موكا دي ؟؟؟ هو احنا هنتصاحب ولا ايه ؟؟؟

رفع حاجبيه باستهزاء وقال بضحكة خبينة يجس نبضها بانت السخرية على تبرته :-

هو أنا القدر ؟؟؟ ده انتي ست البنات ومش بتاعت السكك الشمال دي ؟؟؟

لمعت في عيناه واسلوب كلامه عدم الراحة فليس هذا بعمار الذي اعتادت أن تراه بوجهه البشوش ، والبراءة التي ترسم على وجهه مرارا وتكرارا فقالت بتوجس :-

اسلويك مش مطمن خالص اخلص عاوز ايه ؟؟

اجاب بنيرة تظهر في طياتها غيط :-

الله ما انتي اهو ذكية وفاهمه الدنيا صح اومال بتعافري معايا من البداية ليه ؟

هتفت بمثل وقلة صبر :

اخلص يا عمار وما بلاش الاسلوب الوحش ده بالكلام متسيبنيش اقول المعتز عن اللي بتعمله

لوى شفتيه وهو ينظر باتجاه مدخل الفيلا ثم أضاف بنبرة خبيثه :

الا صحيح ع سيرة معتز هو فين ؟؟ اصل انا عايز اتكلم معاه بموضوع مهم اوي اوي

هتفت بلا مبالاة وهي تحاول تجاوزه :

معرفش مش هو صاحبك تقدر توصله بنفسك عن إذنك

اعترض طريقها ممسكا " بذراعيها ثم قال بتساؤل ونبرة مميته وهو يعيدها لتقف قبالته :-

انتى تعرفتي على مازن الحكواتي ازاي ؟؟؟

فغرت شفاهها بذهول وارتجفت قدميها فور استماعها لذلك الاسم الذي تمقته فا يتلعت ريقها مجاهده اخفاء توترها الذي فشلت باخفاءه :-

ااااانت يتقول ايه ؟؟؟ انا معرفش حد بالاسم ده ؟؟؟؟

كانت ردة فعلها طبيعية بالنسبة له فقد كان يعلم بأنها ستنكر صلتها بهذا الاسم ، فهتف بنبرة

ممزوجة بالغيظ يشعر وكان هواء سخن يلفح جسده يشعل به نیران لا يعلم ماهيتها :-

هو انتي هتستعبطي ولا ايه ؟؟؟؟ امشي معايا عدل يا ملك عشان امشي معاكي عدل

صاحت بتوبيخ ونبرة قوة ممزوجة بالتحدي :-

وانت مااااالك يخصك في ايه ؟؟؟؟ انت حاضر نفسك بحياتي كدة ليه سيبني بحالي

هتف بنبرة تحذيرية

آسانتي هنا كلامي مخلصش

نفخت بضيق وهتفت تحاول الهروب من هذا الموقف اللعين فاختارت أن ترسم القوة وعدم الامبالاة امامه فصرخت وهي تنزع ذراعها من يده :-

هو انت فاكر نفسك ايه ؟؟؟ مفيش كلام ما بينا عشان يخلص غور من وشي هو انت فاكرني هخاف ولا ايه ؟؟؟ قولتلك معرفش حد بالاسم ده

کور قبضته بغضب ومن ثم استدار يردف القول :-

يبقى اتشاهدي على روحك عشان اخوكي هيعرف بموضوع جواز العرفي

تجمدت قدميها عن الحراك وأحست ببرودة تسري في اطراف جسدها ، تحاملت على نفسها مستديرة نحوه تنظر بأعين مذعورة :

اااااانننئنت بيببتقول ايييييييه

ابتسامة نصر لاحت على شفتيه ليقول بنبرة ساخرة :-

ايه القط كل لسانك ولا ايه ؟؟؟؟

امام قصر العطار ))

اوقف معتز سيارته على جانب الطريق قبل الدخول إلى القصر التفت اليها وثورة بكاؤها وانهيارها لم تهدأ ، قال بنبرة راجية :-

عشان خاطر رسلان اهدي كدة وصلي ع النبي ، مينفعش اللي بتعمليه ده !!! انتي دلوقتي هنخشي القصر وتشوفي طنط مريم ومرات امير انا مش هقولك يا زمردة عن تعب طنط مريم وانها عيانه ازاي انتي لازم تبقى قوية وتوقفي جنبهم حاولي ع قد ما تقدري متخليهومش يحسوا بحاجة

کف گفت دموعها المتساقطة كزخات المطر ، قالت بصوت باكي مرتجف :-

ازاي !!! ازاي عايزني اتعامل ولا كأنه في حاجة ؟؟؟ ده رسلان يا معتز ده روحي ده نفسي اللي بتنفس بيه عايزتي افضل ساكته

كم تمنى أن يرى صديقه ورفيق دربه حالة الخوف والهيجان التي أصبحت عليها محبوبته والتي أظهرت مدى تعلقها وحبها له، لمعت عيناه بصدق وقال بنيرة هادئة تعكس عاصفة القلق

والتشتت التي بداخله بسبب تشكل الخطر على حياة رقيقه :-

مفيش أودامنا غير كدة لازم تكوني قوية ، مينفعش خالص تستسلم للي احنا بيه ، وعد مني ليكي هر جعهولك ، طنط مريم دلوقتي بحاجة ليكي : مينفعش خالص تعرف بأي حاجة

بتحصل ده مش واحد يا مريم دول اثنينننن !!!! لو عرفت بده لاسمح الله مش هتستحمل ......

اوقفتها جملته لتقول بتساؤل وعدم فهم :

اثنين ازاي ؟؟؟؟

اشاح وجهه للامام وقد نفرت عروق رقبته بغضب مكتوم :-

الظاهر لعبة جديدة من الاعيب هند والمرادي رسلان وامير اثنينهم مستهدفين

صاحت بدهشه و رعب :

ييييعني ايه ......!!

هتف معتز بقلة صبر :-

اهدي وبطلي عياط واعملي اللي قولتلك عليه

حركت رأسها ينفى واستنكار وهي تردد بصوت غاضب وخوف :

عايزني اعمل ايه افرض حصلهم حاجة وحشة رسلان لو اتأذى هموت

قال بنيرة مطمأنه يرجو انبعاث الراحة في قلبها وكأنه يداري طفل صغير :

مش هيحصل أوعدك ان مش هيحصل ليه أي حاجة وحشة ، دلوقتي انا محتاج مساعدتك.

احنا مش عاوزين فوق محنا بمصيبة توقع بمصيبة ثانية عشان خاطر رسلان

صمتت قليلا ثم قالت بيأس واستسلام ثم تحولت لنبرة راجية :

خلاص بس اوعدني أن رسلان يرجع تاني

تنفس الصعداء اخيرا" وقال بقوة :-

- اوعدك

"" داخل الفيلا التي تختبيء فيها هند ""

تحركت أنامله بضعف لتبدأ أطراف جسده بالاستجابه والاستيقاظ ، فتح لوزيتيه تدريجيا " يشعر بألم مبرح في رأسه ، اغلقهما لوهله ثم عاد فتحهما لتتقابل عيناه مع السقفية البيضاء ،

حرك رأسه يحاول تحريك أطرافه براحه ليرى نفسه مكبل بحبال تدور حول يديه وقدماه بإحكام شدید ، بلل شفتيه لشعوره بالعطش الشديد وحلقه الذي يحترق من الجفاف يعجز عن الكلام ، بحركة مقاومه وعدم الرضوخ للحالة التي وجد نفسه عليها حرك يداه وقدميه بقوة يحاول تخليص نفسه من هذه القيود لكن دون جدوى، حاول تعديل جلسته فرفع رأسه يحرك جسده ببطیء دون الاستدارة الى الجانب الآخر من الغرفة ، استطاع اخيرا الوصول إلى مبتغاه فاتكيء بجسده إلى الحائط يسند رأسه عليه رافعا رأسه مغمضا" عيناه ، جعلت عيناه وابصرت الشعاع النور المضاء في اعلى السقف سرعان ما تحولت ملامح وجهه الى الذهول والغضب من براه يظن انه وحش كاسر ، استدار للجانب الآخر ليزی ما احس قلبه به مؤكدا" شكوكه ، فجع قلبه واتسعت عيناه ، فهدف رسلان دون وعي بانفاس بدأت تتسارع تدريحيا " :-

- امیر !!!!!

لم يكن حال أخيه اقل منه بل كان بحال اسوأ بكثير ملامح شاحبه ووجه يميل الى الاصفرار والضعف مقيد ، شعر اشعت وقميص الممزق من عند ذراعه ، والسواد الذي كحل تحت عيونه . صرح رسلان بقلق وذعر ينبعث من آبار جوفه وهو يحاول بجسده المكيل الزحف بجسده يحاول الوصول إليه وهو يردد :

امیرررررررر ...... امیر

تمائم بقهر :-

عملوا فيك ايه ولاد الكلب

قااطع محاولاته بالاقتراب من اخيه صوت تلك الافعى التي هتفت :-

واخيرا جه اليوم اللي اشوفكم فيه مذلولين يا ولاد سليم ومريم

استدار بقوة إلى تلك التي تقف على الباب تعقد ذراعيها امام صدرها وتنظر بجحود كبير وغرور

جز على أسنانه بقوة اسفرت عن اصطكاك فكيه ، زمجر باستحقار :

ازاي تكوني بالانحطاط والحقارة دي ؟؟؟؟ مش ده اللي ربيتيه واللي كان بيندهلك طول عمره

امی ؟؟؟؟؟؟

اضاف باشمتزاز

القذارة والهوس مغرفيتك يا هند لدرجة متستاهليش حد يوسخ ايده عشانك ....

اقتربت منه ترمقه بنظرات مغرورة حاقدة وصوت كعب حذاؤها الذي يصدح في المكان ، لوت شفتيها بابتسامة قبل أن تشير لكمال الذي يقف خلفها هو وواحد من رجاله ، ركلة قوية تلتها ركله أخرى جعلته يأن من الالم تماسك رسلان وهو يخفي من على وجهه ملامح شعوره بالألم. لاحت عيناه اخيه الذي ما زال على حالة اللاوعي ملقى على الأرض ، نطق وهو يرمقها بنظرات

غاضبة ممزوجة بالاستحقار :

حسابك تقل اوي يا هند سيبي امير وساعديه متأذيهوش هو ملوش ذنب لو عايزة تنتقمي

من حد يبقى خدي تارك اهوووو انا اودامك وسيبي امیر

ضحكت بقوة حتى اهتزت كتفيها من شدة الضحك وهي تعود بخطواتها للخلف ، صرح رسلان بقوة وتهديد لتتوقف نوبة الضحك المستهزأة التي اصابتها :-

انتي شايفاااااني بهرج بقولكككككك سيبي اميررررررر اخويا اااااا مش هتلمسيه تانيييييي مطت شفتيها للأمام، تم هتفت بسخرية وغموض :

- مش هينفع ......

تابعت بابتسامه خبيته فرمات كمال بنظرة مفهومه اثارت فزع رسلان الذي تأهبت عيناه :-

يراقب مقصدها :-

- اديله

تقدم كمال نحو امير يجتو بجسده نحوه يجلس على الأرض يخرج ابرة ذات حجم متوسط من جيبه : جحظت عيناه بقوة وتهاوى قلبه قلقا فصر خخخخ يرمق هند بنظرات تحذيريه تارة والی امير وما يفعله ذلك المختل تارة، وجسده بحالة من الهيجان يحاول الاقتراب وردعهم :-

انتي هتعملي اييييه ..... انتوا هندوله ایییییه ؟؟؟؟؟ هند دددددد سيبييييي امير

بقولككككككك

اضاف وهو يزمجر بقوة وانفاسه المتلاحقه تشتد تدريجيا" يشاهد كمال يغرس تلك الأبرة في جسد اخيه فصاح بحقد وووعيد :

يا ولااااااااد الكتب اقسم بالله ما هسيبككككككك يا هند الا وانا شارب من دمككككككككك

ثم ثبت نظراته إلى الاتجاه الآخر تمتم بقلة حيلة وهو يلعن نفسه على هذا العجز الذي هو به الآن ولا يستطيع انقاذ اخيه :

- امیرررررررر ......

تابع يحقد ووعيد يشدد النطق على كل كلمة يقولها نكاد حدقتيه تقفز من مكانها من شدة اتساعهم :-

استحمل ، استحمل يا اخويا ، ورحمة ابويا لاخرجك من هنا لو فيها موثننتي .


تعليقات