رواية قيصر العشق الفصل التاسع والستون 69 بقلم عروبة المخطوب


 رواية قيصر العشق الفصل التاسع والستون 

أثناء خوضك الرحلة الحياة تجبر على خوض العديد من الحروب والمعارك ، تحتاج لقوة ورباطة جاش مجبر على هذا وإلا لن تتيح لك الحياة فرص أخرى للعيش ، إما أن ترفع الراية البيضاء وتستسلم وإما أن تقاتل حتى آخر أنفاسك ربما تنال النصر في الخاتمة .

هدأت زمردة من روعها وسحبت انفاساً عميقة قبل أن تترجل للقصر تخمد النيران المشتعلة في قلوب الجميع، مرت الساعات الثقيلة المحملة بالقلق فكلام زمردة وقولها بأن امير بخير وأنها أبلغت أخيه رسلان فذهب الأخير للبحث عنه لم يقلل من روع سكان القصر إلا قليلا"، فما زال الهاجس يجتاح أواسط القصر والقلوب وبالتحديد في قلب تلك الأم ، حاولت جاهدة بأن تدوس على مشاعرها الجياشة التي تفيض بدواخلها وتدفن دموع الشوق والقلق في خلف

جسور عيناها على محبوبها ، فجلس الجميع تارة صمت مريب يعم الأجواء ، وتارة يعصف نفاذ الصبر القلوب وتتأهب لخوض نيران البحث وقلة الحيلة، راجيين سماع الخبر الذي يزيح الهموم عن الأفيدة ، سحبت هاتفها من حقيبتها واستغلت انشغال مريم مع حفيدها آدم الذي ترى في اطياف ملامحه وجه ابيه ربما تشعر ببعض من الراحة والأمان فوجوده يشغل لب عقلها عن التفكير مؤقنا في غياب أبيه ، ابتعدت حتى وصلت الحديقة الخلفية للقصر ثم رفعت السماعة على أذنها تنتظر استجابة أمها، اطلقت العنان لانفجار دموعها فور استماعها لصوتها القادم من خلف السماعة ، فرفعت كف يدها تضغط على فمها لكي لا تصدر نحيبا" ، بدأت بسرد الأحداث بكاء متواصل شهقات متتالية ، وشوق تشعر وكأن قلبها تمزق وانقسم التصفين ، لم أكن أعلم أن غيابك أيها المحبوب سيجعل نيران البراكين تشتغل داخل ضلوع صدري وتلتهم احشاني ، لو علمت أن هذا ما سيحدث لي !!!! كنت تشيئت بذراعيك وعدلت عن تعنيفك وارباك قلبك وقلبي وفرشت شوارع السلام والحب فوق أرض عشقنا ، قراهنت الجميع على عشقي المتيم لك ، انهالت زينب عليها بالكلمات المطمأنه والتي جعلت جسدها يستكين قليلا" كانت. كلمات زينب كالدواء سريع المفعول الذي يخفف الآلام اتسعت عينيها بذهول لاستماعها لصوت شهقة أنت من خلفها ، استدارت لتجد جومانه تقف بأعين مدهوشة وصدمة فأدركت استماعها للحديث الذي دار بينها وبين أمها، هتفت زمردة بعجالة تستأذن امها وهي تستجمع شتات صوتها وكيانها تمسح تلك القطرات المتبقية من أنهار دموعها :-

- هكلمك بعدين يا ماما مضطرة القفل دلوقتي .

هتفت جومانه بصوت مذعور عالي وهي تقترب من زمردة تتمنى لو ان ما سمعته خاطی فارتقيت الإنكار من صاحبة الإجابة :-

انت قولتي ايييه ؟؟؟

اقتربت زمردة برجاء وتوضيح وعيناها تجول حولها خشية مجيء احد :-

وطي صوتك والنبي

تضاعف نعر جومانه من الحديث الذي دار أمامها وهتفت بخوف وقلق يكسو ملامح وجهها وهي تخفف نبرة صوتها تقول بكلمات متلاحقة :-

اوطي صوتي ليبيه ؟؟؟؟ انا سمعتك هند خطفت امیر واخوه رسلان ! يعني ايييه ؟؟؟


حياتهم دلوقتي في خطر، انتي مقولتيلناش ليه يا زمردة ؟؟؟

اضافت وهي تنوي الدلوف للداخل وإبلاغ عبد الحميد :-

احدا لازم نقولهم اونكل عبد الحميد لازم يعرف حالاااااا

حرکت زمردة رأسها برفض وهتفت وهي تمد يديها على ذراعين جومانه توقفها تقول بنيرة

حزينة وتوضيحية :-

جومانة وطي صوتك طنط لو سمعت الكلام ده هتروح فيها ، هي عيانه ومش هتستحمل بصي انا زبي زيك اتوجعت اوي ، بس مفيش حل غير كدة مجبورين نصبر ولفضل مستنين معتز والرجالة يلاقوهم معتز وعدني مش هيجرا الهم حاجة

هتفت جومانه بنبرة يأس وحزن :-

ولو مقدروش ينقذوهم هتعمل ايه ؟ نفضل متكتفين كدة ومتعملش حاجة !!!!!!

تذكرت زمردة كلمات امها فقالت بابتسامة وقوة عجيبة سيطرت على لب عقلها وفؤادها وثقة لا

منتهية في الله اولا" لم يهولاء الرجال وبالتحديد محبوب قلبها :-

تفي من بوك متقوليش كدة انا مش ناقصة والنبي ، انا متأكدة ، لو معتز والرجالة مقدروش يلاقوهم صدقيني رسلان وأخوه هيقدروا يخرجوا منها انا واثقة من ده

نطقت جومانه بالم فها هي تتبدل الأدوار فكم كانت واثقة برابط الأخوة الذي بينهم لكن للحظة تسلل الباس لكيان قلبها :-

يس هما لحد دلوقتي مننت ........

قطبت حاجبيها باستغراب من اليأس الذي يستحوذ على جومانه فهى اعتادت عليها أن تكون هي الأقوى لتقول :-

متکملیش امیر ورسلان روحهم في بعضيهم مش هو ده كلامك ؟؟؟؟ چه الوقت اللي رابط الدم ما بينهم يقوى وهي دي الفرصة ، احنا لازم نوثق فيهم انا واثقة أوي انهم هيخرجوا منها

قولي يا رب ، واتكلي على الله انا هتصل على معتز دلوقتي ان شاء الله هنتطمن

باقتناع وثقة :-

صمتت جومانة قليلا" بتفكير واستجمعت تفكيرها و استرجعت هدوء ها ورزانتها فهزت رأسها

معاكي حق بكل كلمة قولتيها عسى ألا تكرهوا شيئا" فهو خير لكم

ثم أضافت بابتسامة وغمزة :-

هند مش هتطول حاجة من رجالة العطار

ابتسمت زمردة براحة ثم سرحت قليلا تتخيله امامها فهتفت بهيام في قوته وشراسته التي

تمثلت أمامها في الكثير من المواقف :-

مش هتقدر خالص هي لسا متعرفش رسلان عامل ازاى، عنيد اوي واما يدوسله حد ع طرف يجيب آخرته معاه ، لدرجة هي نفسها هتندم انها جت ناحيته ......

" داخل الفيلا التي تختبي فيها هند "

تفوهت من بين أسنانها بغيظ وهي تستمتع الصراحه المتواصل عليها من على بعد تراه يهرول نحوها بوجه متجهم وجسد يرتعد من الخوف ، صرحت بغضب وانزعاج وهي تضيق ما بين

عينيها بتساؤل وشك :-

اااااايه في اييييه ؟؟؟ مالك بتزعق كدة ليه ؟

نطق يرمش عدة مرات وهو ينظم أنفاسه :

الحقي يا معلمة

ضيقت عينيها وتضاعف الشك والقلق في صدرها فهتفت بالزعاج وغضب :-

فيييي ايبيه مالك مخضوض كدة ليه ؟؟؟

اجاب يتوضيح ونبرة مملوءة بالخوف والقلق من ردة فعلها :

المكان اتعرف يا هاتم الرجالة شافوا عربيتين خشوا المنطقة

تجمدت قدميها باستغراب وخوف فصاحت بقوة وغضب :-

انست بتخرف وبتقول ايبيه ؟؟؟ ازاي ؟؟؟؟؟ وسابوهم كده يدخلوا ازاي انت حاطط حمير ليا

تحرس المنطقة يا غبيبي انت .... يخربيتكككككك

اضافت بصراح قوي ونبرة أمرة :

اولع اتصرففففف محدش هيقرب من الناحية دي القتلووووهم اتجر من او د اميييييي وقول للحيوانات اللي مشغلهم

تلعثم كمال وهو يهدر بتوضيح فقد صادف ان احد رجاله كان يعرف حسام بسبب اعماله المشبوهة سابقا" والتي جعلته يزور القسم في مرات متكررة :-

ممممينفعش يا كبيرة أصل في ضابط شرطة كبير معاهم الرجالة مقدروش يعملوا حاجة . ولا يهوبوا ناحيتهم احنا لازم نسيب الحته بسرعة

ضربت على قدميها بغضب وهتفت تطلق سباب لادعة عليه وعلى رجاله ثم رمفته بنظرات

توبيخية نادمة وامرة :-

الله يخربيتك ده كان يوم اسود ساعة ما فكرت وجبتك معايا ، اهو هتوديني في ستين داهية يا غبي غوووور من وشي وجهز كل حاجة وهات الاثنين اللي جوا دووول

اثني رأسه يفتح فمه بصدمة وتساؤل :-

هنا خدهم معانا يا كبيرة ؟

هتفت بغيظ وهي تشير له بغضب :-

اومال هنسيبهم يا غبي ؟ ده انا لسا مخدتش منهم حاجة اجري من وشي واعمل اللي

قولتهولك بسرررررعة

هز رأسه ومضى ينفذ أوامرها :-

- تحت أمرك يا معلمة

"" في الداخل ""

رسم على وجهه ملامح الهدوء والجمود ، يرمق ذلك الذي يقترب منه وبيده مفاتيح صغيرة الحجم بالوعيد ، نقل انظاره لأخيه الذي ما زال على حاله منذ الصباح بعد أن تم حقنه ثلاث مرات على فترات متباعدة وفي كل مرة يزداد الم رسلان الصعوبة موقفه وعجزه عن الدفاع عن أخيه وإيقاف ما يقترفونه بحقه فقط ينهال بالدعوات المتتالية والصادقة لله بأن تلك الحقن السامة التي لا يعرف ماهيتها يحبط مفعولها إلى حين الفرج، فتشنجت عضلات وجهه وهيا جسده للانقضاض فور أن تتاح له الفرصة ، قاطع عزمه صوت بغيض لعنه في سره باصطكاك المكيه :

استنى بتعمل ايييه يخربيتكككككك هتودينا في ستين الف داهية ؟

ابتعد كمال بسرعة وجزع من صوت هند الذي اخترق جدران الغرفة وهي تتقدم نحوهم ترسل نحوه نظراتها المتوعدة والمجنونة ، أجاب بارتباك :-

هنفذ اللي قولتهولي يا معلمة

رفعت هند يديها بغيظ واحتقن وجهها لاعنه غباء الذي أمامها ، صرخت وهي تدفعه من كتفه تصيح بتوبيخ وجنون توزع نظراتها تارة لكمال وتارة الرسلان الذي يرمقها بنظرات يملؤها

الاستحقار والقرف :-

اسکنستانت خالص انا مسمعش صوتك، ومتقوليش معلمه فاهم ؟؟؟؟؟ انت ناوي تجنني ولا ايه ، بقولك ايه انت هتنتفایی ولا ايه ؟؟؟؟

ثبتت انظارها بحقد اتجاه رسلان الذي يرصد عيونه بنيات نحوها من ينظر له يستطيع بكل سهولة قراءة الكم الهائل من الغضب والحقد المخاني خلف تلك الملامح الصلبة ، فقط ينتظر الفرصة :

انت مش شايف بيصلك ازاي ده لو فكيته مش هتشوف وش الصبح هيقتلك يا غبي

اجاب كمال بعفوية وتساؤل وهو يفرك مؤخرة رأسه :-

اومال هنعمل ايه يا كبيرة ..... اضاف بتعديل بعدما فهم نظرتها الغاضبة :-

-  اقصد با هانم

صمتت قليلا ودارت حدقتيها نحو كليهما ثم ثبتت انظارها ارسلان فقوست شفتيها وظهرت ابتسامة خبيثة وامعة نصر كست عينها قبل ان تلتفت لذلك الذي ينتظر الحل :-

هات جرعة من البرشام اللي بتديه للثاني وكدة هيتخرس خالص

اقترب كمال بتردد وقال بنبرة ممزوجة بالقلق :-

بلا مؤاخذة يا هانم الحقنة قبل اما تديها الامير بيه عملنانه فحوصات اصل هي ليها مضاعفات خطيرة اوي وجايز لو اديناها لده يموت ولا يجراله حاجة احنا مش قدها

جحظت عينيها بغيظ وصاحت بنبرة جنونية وغاضبة وهي تشير بكفيها نحو رأسها وحدقتيها

تحدق به بشكل مخيف جعلت كمال بتراجع خطوة للخلف نادما على قوله ليذهب مهرول

بسرعة يجلب ما طلبته عقب كلماتها المهددة :-

لاااااااا ده انت اكيد حد حادفك عليااااا عشان تخرجني من دماغي ...... بقولك اييييه متجنننيش كفاية رغي واعمل اللي بقولهولك الله هو انت مبتحرمش ولا ايه انا الاقتلك وادفنك هنا اخلصصصص مش عاوزة رغي الجر وروح هات الزفته ، قال مضاعفات قال يولع هو انت فاكر اني هسيبهم عايشين ده انا هر ميهم رمية الكلاب ومحدش هيعر فلهم مطرح

جز على أسنانه بغضب حتى اصطك فكيه من شدة الضغط عليهما ، زمجر بقوة من بين أسنانه

ووعيد مختلط بانفاسه وهو يحدق بها :-

انتي اللي كتبتي نهايتك بإيدك يا هند اقسم بالله ما هسيبككككك

لوت شفتيها بسخرية فاردفت القول بنبرة مستهزأة وغموض :-

تقصد نهايتك انت واخوك بس بعد اما آخد منكم اللي انا عايزاه

رفع رأسه وهو يشدد من قوة ضغطه على فكيه قائلا بنيرة تحدى وقوة تتلاحم بها نبرة التهديد والثقة :

ولا هتعرفي تاخدي مننا حاجة ..... على ما في خيلك اركبيه نهايتك الكتب خلاص ده وعد رسلان العطار ليكي

تجمع الغيظ بداخلها واشتغل صدرها كرها وهي تراه بهذه القوة والتحدي والجبروت حتى وهو في هذه الحالة العاجزة ، فركت يديها وضربت كعب قدمها وهي تستدير تنادي على كمال بقوة :-

انت روحت فيييين يا حيوووووان

رأته يدلف الداخل الغرفة وخلفه احد الرجال ليعاونه في الأمر :-

.... بسررررعة اديله القرف ده عشان يخرس خالص صوته بنرفزني عامل في ابوه ، الخروج هيتم من باب القبو فاهم ؟؟؟؟ اخلص احنا هنروح في داهية لو فضلنا هنا اكثر من كدة

هتفت جملتها المكسوة بحروف الغيظ والحقد قبل أن تخرج من باب الغرفة واضعة يدها في جيبها ثم اخرجت منها عليه مملوءة بالحبيبات البيضاء الصغيرة التهمت واحدة على عجالة. حاول صراعهم برأسه واستخدام قوته حتى وإن كان مكبل القدمين والأيدي ، زمجر بقوة وهو يدفع رأسه يقود نحو الحارس مجبرا" الأخير على التراجع ليجعله بأن من الألم يفرك مقدمة

رأسه ، هتف كمال :-

انجز قبل اما المعلمة تيجي وتنفخنا

قال سميح وهو يتحسس جبهته بألم يرمق رسلان الذي يعافر على الوقوف بغضب :-

اعملك ايه انت مش باصص للجدع ده، اومال لو مش متكتف كدة هيعمل فينا ايه !!!!

حاول بكل قوته صراعهم وتدمير تلك المادة التي يريدون حقتها في داخل جسده لكن دون جدوى التف سميح للخلف وكبل رأسه بقوة ، ليعطي الفرصة للآخر ان يحقن الأبرة في داخل ذراعه بقوة دون رحمه شدد الضغط على أسنانه رافعا رأسه بقوة للأعلى عضلات وجهه المتشنجة وعروق رقبته التي برزرت فجأة ، لحظات كانت تلك المادة تمتزج في دماءه يأخذ مفعولها في السريان ببطىء شدید ائين قوي صدر من بين أسنانه بسبب شعور سرق راحة جسده في احس وكأن صخرة كبيرة تجتم على صدره، دقات قلبه التي بدأت بالتسارع وأخذت انفاسه تتلاحق تدريجيا مما شكل ذعر وهلع كبير على ملامح كل من كمال وسميح ، بدى الأمر الكمال في غاية الصعوبة فهو لم يرى هذه الحالة على الآخر

هتف سميح بذعر وهو يبتعد عن رسلان الذي بدأ جسده بالتراخي والاستسلام :-

ده مات ولا ايه ؟

مممعرفش شيله معايا احدا لازم تخلص من المكان ده تكة والحكومة الحاوط المنطقة

"" في داخل سيارة فؤاد ""

توهجت عيناه ولمعت بحيث يستذكر الحديث الذي دار ما بين حسام ومعتز، بعد إحساسه بحدوث أمر مريب مريك حينما لاحظ ترجل حسام من الاجتماع على الفور عقب أن أتاه اتصال هام، فاستطاع الوصول إلى أعماق الحديث تشوشت ذاكرته وتعجب من ما سمعه فهو عايش الفترة التي مات فيها الابن الأكبر لعائلة سليم العطار بحادث سير ، استنبط أن هناك العديد من الحوادث والأحداث التي استحدث في هذه السنين، صب جل تركيزه على تلك الجملة التي اثارت فكرة خبيته في داخل مخيلته فعزم على المضي قدما نحوها وتنفيذها على الفور ليخلق فرصة كبيرة أمامه ، انعطف بسيارته حتى أصبح يواجه القصر الذي يحمل بداخله العديد من الذكريات فهو كان في عمر ال الخامس والعشرون ، حينما تقدم لخطوبة ابنة عبد الحميد العطار التي كانت تصغره باربع سنين ، سحب نفسا عميقا " وزفره بعد أن لاحت امام طيف عيناه ذكراها كم يمقت استذكارها فهو في كل مرة يلعنها الاف المرات في سريرته وعلانية ، أعاد

اهتمامه نما هو عليه الآن ولاحت على شفتيه ابتسامة مضيقا" عيناه يهمس :

زمان كنت ضعيف ومليش حيلة وغلبان انها دلوقتي وكتاب الله ما هتنازل اثبت ليهم مين فينا البريء ومين فينا الكتاب، هدفعك تمن اليوم اللي انطردت فيه من الهباب ده زي الكلاب

وزع عز نظراته للحرس فور رؤيته السيارة فؤاد تتقدم نحو القصر ، تأهب مستعدا" يرسل نظرات متفحصة لفؤاد وهو بداخل السيارة حتى أصبحت السيارة امام باب القصر ، اثنى عز جسده وهو يقول بنظرات حادة :

اوؤمر يا باشا حضرتك عاوز مين ؟

رفع فؤاد حاجبيه يتناول بطاقته يمدها امام عز يقول بنيرة ممزوجة بالفخر والثقة :

رئيس المباحث فؤاد الشرياني عايز القابل عبد الحميد العطار

انعقد حاجبيه وتراجع للخلف قليلا" باستغراب :-

هي الحكومة عرفت ولا ايه ؟؟؟ الله مش معتز باشا محرج عليا محدش يعرف

هتف فؤاد بسخرية بعد ملاحظته الارتباك عز وتوتره :-

صرحت فين ؟؟؟؟ منتخضش يا ابني انت بس قوله فؤاد الشرياتي وهو هيعرف

استرسل عز نظراته الفؤاد بشك يدقق النظر وتفحص ملامح فؤاد بعدما القى نظرة خاطفة

للخلف يتأكد من عدم تواجد أحد غيره ليشعر ببعض الراحة :-

خير يا باشا في حاجة حصلت تحب اساعدك في حاجة ؟؟؟؟

فؤاد بغيظ فأشار برأسه بغضب وتهديد :-

وبعدين بقى ؟؟؟؟ هو انا هفضل متنح هذا كثير ولا ايه ؟؟؟؟ اجري ياض قولهم رئيس المباحث عايز يقابلهم

حرك عز رأسه ثم قال بقلق :-

استأذنك يا باشا لزوم الشغل بقول كدة انا هستأذن عبد الحميد باشا ثواني يا باشا

نطق بغيظ :-

اخلص بقى مش هستنی کننننیز

"" في الداخل ""

اقترب عز من عبد الحميد الذي يجلس واضعا كف يده على جبهته يفرك بها بتعب :-

عبد الحميد باشا في ضيف عاوز يقابل حضرتك

التف الجميع لصوت عز وتأهبوا بتركيز واهتمام ، قال عبد الحميد وهو ينهض عن مقعده :-

ضيف مين ده اللي جاي الساعة دي ؟؟

فؤاد الشرياتي يا باشا رئيس مباحث المنطقة ......

هتف عبد الحميد بسرعة بنبرة تعجب واستغراب ممزوجة بالقلق وعيناه تدور حول الجميع يرى ملامح الهلع والذعر في الوجوه، قاطع صمته صوت القادم من الخارج

السلام عليكم

هتفت فاتن يصدمة وأعين متسعة فور رؤيتها لهذا الوجه المألوف بالنسبة لها والذي تبغضه للغاية :-

انت ؟؟؟؟؟؟

رفع فؤاد حاجبيه وانتقلت عيناه لفاتن يقول بنبرة ظهرت ببعض السخرية وهو يشير بيداه :-

ااااا انا كدة هبقى فخور من نفسي أوي ......

ايوا انا يا حماتي القصد حماتي السابقة

نقل نظراته بسخرية واستهزاء نحو عبد الحميد يريد اشغال غيظه و استفزازه فقال :

الظاهر انك فاكراني كويس ومقدرتيش تنسيني، ايبيه يا حمايا فاكرني انت الثاني ولا عامل نفسك مش واخد بالك

انگشت عضلات وجه عبيد الحميد وأردف القول بنفاذ صبر:

احترم نفسك واتكلم عدل عايز ابيه ؟؟؟؟ جاي ليه ؟؟؟؟

أجاب فؤاد بنيرة متفاخرة يكبح غيظه واستمر بنبرته الساخرة :

المفروض ان الحارس بتاعك قال لحضرتك حضرتي ابقى مين ، مش كدة ولا ابيه ؟

انقبضت عضلات وجهه ونبرته الجدية ثم أردف :-


انا جاي هنا بشغل من لعب عيال يا عبد الحميد بيه فؤاد بتاع زمان العمل القشيم خلاص بححح ..... اللي واقف اودامك ده مجبور تتكلم معاه باحترام عشان هو المسؤول عن أمن

المنطقة كلها .

بخطوات سريعة اقتربت مريم وهي تضع يداها على ذراعين فؤاد تهتف بخوف امومي ولهفة :-

في ااااييييه ابني جراله حاجة ، الكلمممم ابني فين انت جاي هنا عشان ابني مش كدة ؟؟ طمني يا ابني والنبي ابني امير جراله حاجة

اقتربت زمردة على الفور هي وجومانه تحتويان مریم، فهمهمت زمردة بصوت منخفض ترجو من الله الثبات والتماسك فالقلق والرعب دب بأوصالها :-

تعالي يا طنط تطلع الأوضة فوق صدقيني مفيش حاجة امير كويس هيرجعلك ثاني

حاولت مريم الأفلات من بين ذراعين زمردة وتابعت بصياح ونبرة راجية تنظر لفؤاد الذي يقف امامها .

- سيبيييني انا عايزة ابني هاتولي ابني ، ابني جراله حاجة انطق اتكلم ، قول حاجة والنبي

طمني يا ابني وريح قلبي

هتف عبد الحميد وزفر بضيق واستعجال :

خلاص يا مريم ما تهدي كدة وتصلي ع النبي اما نشوف ده عايز ايبيه

التفت على الفور الفؤاد يرمقه بنظرات مرتابة وقلفة :-

ما تنجز وتقول انت جاي هنا ليبيه

جاهد لتجاوز شعور التعاطف والعدول عن مخططه حينما رأى القلق الامومي واللهفة التي تقشعر لها الأجساد ، فثبت أنظاره نحو عبد الحميد وأردف القول بتهكم :-

مفيش .... أصل حبيت اجي ندردش سويتين لحد عما بسلامتهم ولاد اخوك يوصلوا بالسلامة وينقذوا ارواحهم من بين ايدين هند الحكواتي ده او نفدوا منها

"" عودة للفيلا ""

صاح في تشنج وعصبية بالغة وهو يقذف الطاولة التي وجدها امام ناظريه بقدمه ، استدار حول نفسه وهو يوزع نظراته حول المكان الذي بدى له فارغ ولا يتواجد بداخله أحد ، اقترب

حسام يربت على كتف معتز فأردف القول :-

متخافش یا معتز هما اكيد معدوش من هنا كثير المهم احنا كدة انطمنا انهم لسا قريبين من هنا

أجاب معتز بنيرة غاضبة وهو يخلل أصابعه في خصلات شعره ينظر لحسام بياس :-

أهدى ازاي واذا وعدت مرات رسلان مش هرجع إلا ورسلان معايا !!!!

امام حسام رأسه بنبات وقال :-

هيحصل متقلقش

قاطع حديثهم صوت رنين هاتف معتز الذي أخرجه على الفور يقطب حاجبيه بقلق وهو يرى اسم عز ليستجيب بعجلة مرت لحظات قبل أن يفتح معتز فمه بصدمة واستنكار ، صدح صوته

الغاضب والمستنكر لما سمعة :-

انتتتت بتقول ايبيه !!!!! يا نهار ابو كممممم اسود ، انت والحيطان اللي معاك لازمتكم اپییه ازاي تسيبووووه بخش القصر ويعمل اللي بدماغه انا مش منبه عليكم محدش يهوب

ناحية القصر

اجاب الآخر بصوت مرتبك :-

آسف يا باشا بس هو قال ان عايز عبد الحميد باشا بشغل وطلع البطاقة بتاعته وعرفنا ان هو رئيس مباحث المنطقة.

صك معتز على أسنانه بتوعد لذلك الأحمق وردد عدة مرات بقلق يكتم غضبه متسائلا بخوف :-

طنط مريم عاملة ايه ؟؟ هي كويسة دلوقتي ؟؟؟

الدكتور فوق يا باشا ولسا مخرجش

فرك جبهته بضيق يقول على مضض وصراخ :-

اتهيب واقفل دلوقتي مسافة السكة وهاجي اما اشوف هتنيل واعمل ايه بالمصيبة دي !!

اردف حسام بتساؤل وهك :-

في ايه يا معتز مالك ؟؟؟؟

اجاب معتز بتلقائية :-

فؤاد الكلب

ضيق ما بين عيناه وارسل سؤاله ينبرة ممزوجه بالانزعاج :

ماله ؟؟؟

هتف معتز بنبرة مغتاظة :-

هيكون ماله ؟؟؟ هو ده بيعمل حاجة غير إن يبوظ ام الدنيا !!!! اهو راح القصر وقلب الدنيا فوق دماغنا ، عرف طنط مريم باللي بيحصل اهي تعبت اوي ربنا يستر بقى

حسام وهو يتحسس لحيته بنبرة استحقار :

الظاهر فؤاد رجع تاني لا لاعيبة الوسخة ، أكيد سمع المكالمة بداعاتي معاك وعايز يستغل الحكاية لصالحه

حرك معتز رأسه على مضض والقى نظرة خاطفة على المكان وهو يردف القول يتوعد :-

سيبه كدة اما افوقله هو لع بيه، بص يا حسام انا هروح اشوف حل للمصيبة دي وازبط الدنيا . هتفضل على تواصل ولو وصلت لحاجة عرفني على طول اهو قادي والرجالة معاك .............

(( داخل سيارة معتز ))

فور خروجه من ذلك المكان رفع سماعة هاتفه بسرعة يطلب رقم ما ينتظر الاجابة ، حتى استمع

الصوت الطرف الآخر هتف بنبرة سريعة :-

ايوا يا عمار بقولك ايه ركز معايا بالكلمتين اللي هقولهو ملك

تأفف عمار بضيق وانزعاج فقال بنبرة الامبالاة :-

- عايز ايه ؟

صاح معتز بتوبيخ وغضب من نبرة عمار اللامبالية :

انتيل على دماغك واتكلم عدل يا عمار الدنيا قائمة هنا وانت ولا حاسس بحاجة

اجاب عمار بنيرة ساخرة :-

ومن ايمته الدنيا بتاعتك انت وصاحبك رايقة ؟

تضاعف غيظ معتز الذي هدر باستعجال ونفاذ صبر قامره :-

بقولك ايه انا مش ناقصك انت كمان هما كلمتين تننيل وتنفذ على طول، ابعت ورا امك وخليها

تروح القصر طنط مريم بحاجتها دلوقتي ، وانت كمان عايزك ضروري ........

اضاف بنبرة احترام مبطنة بالسخرية :-

اعذرنا يا عمار باشا احنا محتاجين خدماتك

عشان فادي مشغول

ثم تحولت نبرته ليقول بجدية بحته :-

- مسافة السكة وهتلافيتي عندك

شعر بأن هناك امر مريب فهتف بنبرة متسائلة وفضول :-

- خير في ايبيه ؟

صاح معتز بعفوية وهو يكظم غيظه :-

خير ؟؟؟ منين هايجي الخير والاشكال اللي زيك بتتسرمح بالدنيا القفل جتك القرف

ابعد السماعة عن أذنه وهو يقول بنبرة متعجبه وكأنه لم يكن السبب في اشغال غيظ معتز

و استفزازه :

ده بيتعصب كدة على طول ليه ؟؟؟ كنت عاوز انقل شوية ناسي اللي عمله ولا ايه !! اما عالم عجيبة

نهض من سريره وهمهم وهو يتوجه لغرفة امه :-

اما تروح بقى ونشوف المصايب اللي اتحدفت فوق دماغنا من جديد، دي كانت ليلة سودة اما عرفتكو

( داخل قصر العطار ))

غادر الطبيب القصر بعد أن طمأن الجميع على استقرار حالة مريم ، وأنه ليس هناك ضرورة لنقلها للمشفى ، خرجت زمردة وخلفها جومانه من غرفة مريم لتبقى كل من قطيعة وفاتن بجانبها .

تنهدت زمردة بوجه شاحب بظهر عليه التعب :-

الحمد لله المرادي عدت على خير ، يا رب تتطمن عليهم قبل ما طنط تفوق عشان لو فاقت ومفيش أي خبر عنهم الدنيا هتولع وطنط مش هترضى ابدا تفضل قاعدة كدة وهتنزل تدور عليهم بنفسها انا عارفاها ، ربنا يستر

هتفت جومانه يتعب هي الأخرى تشعر وكأنها ستفقد عقلها يسبب توالي الأحداث وصعوبتها : انا اعصابي باظت و مبقيتش استحمل خالص شوبة وهتجنن مفيش أي خبر لحد دلوقتي ليه

نطقت زمردة بحيرة وهي تتكيء على الحائط بتعب وشرود ممزوج بالارهاق تعلق قلبها بتلك الكلمات التي قالها لها معتز :-

معرفش معتز آخر مرة كلمني بيها قالي متقلقيش وانهم قريبين اوي منهم !!!!

ابتعدت جومانه قليلا لتقف بجانب الشباك المطل على حديقة القصر ، رفعت حاجبيها باستغراب واردفت القول بتساؤل وهي تلتف باتجاه زمردة تنتشلها من شردوها :-

هو انتي تعرفي الضابط ده ؟؟؟

حرکت زمردة رأسها بنفي وهي تقول بنبرة تعجب ثم توالت كلماتها المستنكرة والمتعجبة في أن واحد :

وانا معرفه منين ، انا اول مرة اشوفه واسمع بيه ده حتى بقول لطنط فاتن واونكل عبد

الحميد حماتي وحمايا يعني اكيد كان مرتبط او متجوز بنتهم !!!! پس ازای معرفش ده !!!!

اصل رسلان مجابش سيرة خالص عن الموضوع ده غربية اوي !!!! والحرباية نورهان فضلت طول الوقت واقفة بزورنا وحصل ما بيني وبينها حوارات كثيرة ، وجت في مرة قالت انها هي

ورسلان يحبوا بعضيهم وهيتجوزوا !!!!

حرکت جومانه رأسها تستمع لما قالته زمردة وأعينها مثبته للأسفل فقد آثار انتباهها تلك الحركة المباغته من عبد الحميد وهو يرفع يده ينوي على صفع فؤاد ليصده الأخير ممسكا" يكف يده معترضا" على هذا الفعل، اتسعت عيناها بصدمة وهي تقول :-

ايبيه ده ؟؟؟؟ تعالي بسرعة يا زمردة شوفي ايه اللي بيحصل ده اونكل عبد الحميد كان هيضربه بالقلم بس يصي عمل ايبيه ، يخربيته ده باين ناوي يجنن العيلة كلها هو ما اكتفاش باللي عمله لطنط مريم !!!!! ايه البجاحة والوقاحة دي ؟؟؟؟

هنفت زمردة بغيظ وهي تعضض على شفتيها :-

اومال ، هو في حاجة تيجي من ورا الحرباية الصفرا دي غير المصايب والهباب اللي زبها

التفتت نورهان تزمردة فور ملاحظتها لغضبها الشديد ، فقالت بابتسامة خفيفة وهي تضيق عينيها :

ياااااه ده انتي شايلة منها اوي

تنهدت زمردة بضيق وهي تضرب قبضة يدها اليسرى يكف راحتها اليمنى ما زالت مثبته انظارها للأسفل :

- شايلة وبس  ده انا لو بإيدي كنت موتها بإيديا دول بس نقول ايه بقى ابو قلب طيب وحنين قال سيبيها انا هتصرف معاها وصدقيني هتتحاسب ع اللي عملته ...... هه لكن مفيشششش

نطقت جومانه بتساؤل و ادراك المقصد زمردة :-

تقصدي رسلان ؟

رفعت زمردة حاجبيها بغيظ والغيرة تغرق صدرها بالنسبة لها ما قامت به تلك الأفعى الصفراء والالاعيب التي اقترفتها تستحق العقاب :-

اومال مين ده اللي هيسيب وحدة زي دي بعد اللي عملته ، بس طبعا الهانم بنت عمه واكبد مش هايجي قصادها

حاولت جومانه كنم ضحكتها فقالت وهي تضع ذراعها الايسر امام صدرها ويدها الأخرى تخفي

بها ضحكتها ..

اممممممم باين بتغيري عليه اوي

انتبهت زمردة الحالة الغيرة المفرطة التي سيطرت عليها ، فهدأت من نبرتها والكمشت ملامحها فلمعت عيداها بحزن وهي تقول بصوت منكسر وندم :

- يخربيت ام الغيرة هي دي سبب ام المصايب والهباب الاسود التي يفضل أهيب فيه على طول لحد اما وصلنا للمرحلة اللي انتي شوفتيني فيها والراجل اللي روحي معلقة فيه مبقاش

طايقني وعايز يولع فيا

مدت جومانة ذراعها على ذراع زمردة تمسح عليه بلطف وتربت وهي تقول بابتسامة خافته وامل ينبثق من داخلها كشروق الشمس:

صدقيني يا حبيبتي ربنا هيعوضكم ويجمعكم تحت سقف واحد ان شاء الله

مسحت زمردة تلك الدمعة الحانية التي تمردت من بحر عينيها وقالت بنبرة هادئة وتمني :

يا رب ... انا هنزل اتصل على معتز واشوف الدنيا عامله ازاي

هتفت جومانة وهي تنوي لحاقها :-

استني هنزل معاكي

قالت زمردة باعتراض ونبرة راجية موضحة :-

لا انتي افضلي هنا جنب طنط مينفعش تفوق ومتلاقيناش جنبها ربنا يستر بقى والدنيا

تنزيط قبل ما تفوق ع الاقل نتطمن انهم بخير

رددت جومانة وهي تراقب خطوات زمردة للاسفل قبل أن تدلف لداخل الغرفة :-

يا رب

في مكان بعيد عن الأعين ""

(الأمل هو الإيمان الذي يؤدي إلى الإبحار والتغلب على ظلم الحياة وجورها ))

فتح عيناه بصعوبة يجاهد تلك الإضاءة القوية المسلطة فوقه رمش عدة مرات ليستوعب ما حدث ويستذكر اخر لحظات اليقظة قبل غفوته هذه حرك يداه بعفوية لتمتنع عن الحركة بسبب القيود المحاصرة بها لكن هذه المرة لم يكن سوى حبل لا بأس بقوته واشتداده على معصمه ورجليه شعر بعدم ممثالته للذي كان عليه من قبل، فحرك يداه عدة مرات بقوة يحاول تخفيف اشتداده على معصميه وإضعاف تأثيره جاهد لرفع راسه بنظر حوله ويوزع نظراته يرجو قلبه وعقله لرؤية مبتغاه ثبت عيناه وهو يراه في الاتجاه الآخر وحاله لم يكن يختلف عن السابق فيبدو أنه لم يستيقظ بعد وتم زيادة تلك الجرعات الغير معروف ماهيتها بالنسبة له في جسم اخيه ، حرك رأسه بنظر حوله نظرات خاطفة سريعة ثم ردد وهو يهمس بصوت ضعيف يعلق نظراته على أخيه الملقى على الجانب الآخر بحالة لا يرثى لها يتمنى لو يجد رد بسيط او إشارة بسيطة تظهر بسماعه لصوته ويقظته :-

- امیرررررر............ امیرررررررررررر ......... یا امیرررررر رد والنبي فوق ...... فوق يا عم سيبنا

تخلص من ام المصيبة اللي احنا بيها ديييي ...... فووووق ........

تأفف بضيق عدة مرات لعدم استجابة الآخر له ، للحظة شعر وكأن اليأس سيتسلل لقلبه ويقترب من أن يصبح كتبته ذابلة دون ماء ...... فحرك رأسه بنفي لتلك الأفكار الهشة الشيطانية

بالنسبة له والتي لن تجدي نفعا " سوى غرقه هو واخيه اكثر

فلاااا ضعف ولا استسلام ولا راحة !!!!!! يجب أن يجد الحل ، وزع نظراته في ارجاء المكان ظهر وكأنه مصنع بالي مهجور او ربما بناء خالي او قيد الانشاء ، ليضاعف البحث من خلال لوزيتيه العسليتين لعل وعسى أن يجد مفتاح لهذا الجحيم الذي اضطر للوقوع في اعماقه ....!!!!!! سبحان من زرع في قلبه الأمل واحيا بؤبؤ عيناه ليلمعان بشدة كلمعان النجوم في وسط سماء مظلمة صافية ..........

عودة لقصر العطار ))

تقاذفت عيونهم القليل من النظرات المملوءة بالحقد والكراهيه ، بعد أن استطاع التصدي للفعل الذي كان ينوي عبد الحميد القيام به اتجاهه ، حرك لسانه على شفتيه قبل أن يردف القول بكراهية :-

ايدكككك دي لو اتمدت ثاني يا عبد الحميد العطار هتدفع تمنها غالي وغالي اوي .......

أضاف وهو يرفع حاجبيه يشير بيده بحركة عشوائية تتماشى مع حديثه :

ده كان زمااااااااااان والزمان ده مبیر جعش تانییییی انت و این اخوككك وبنتك ، اتطاولتوا عليا واتذليت بسببكم كثير وفضلت ساكت عشان وقتها كنت غلبان ومليش حيله لكن دلوقتي ده انا امحيكم من على وش الأرض لو فكر حد فيكم يقرب ناحيتي

تصاعدت انفاسها تدريجيا لهول ما تسمعه فتسارعت دقات قلبها مسئله عينيها هناك العديد من الأسئلة التي بدأت بالتسلل لداخل لب عقلها وفؤادها ، ما علاقة محبوبها بكل هذا ؟؟؟؟؟ انتشلها من تفكيرها صوت عبد الحميد الذي يدت عليه حدة وغضب غير مسبوق بالنسبة لها فهي الأول مرة تراه بالحدة والغضب هذا :

انت بتهددتي في بيتي !!!! انت نسيت نفسك ولا ايييه ده انت كنت حته عيل تتمنى الرضا مني ، لو فاكر المكانة اللي انت وصلتها دي هنديك الحصانة وتعمل اللي انت عاوزه يبقى انت نسيت مين اللي اودامك انا عبد الحميد العطار الكبار بتوعك يحسبوا ليا الف حساب ........

صرخ عبد الحميد وهو يدفعه للخلف :-

غور من هنا ومتهوبش ثاني من بيتي وعيلتي انت ناسي نفسك ولا ايه ؟ ده انت حته متحرش

دارينا عليك عشان بنتنا ولا كنت هوديك ورا الشمس غو و و و و وررررررر

تحولت ملامح وجهه للاحمرار فظهر الاحتقان والغضب الشديد ليهدر بنيرة قهر وغضب ثم

تحولت نبرته السخرية واستهزاء :-

مممممتحرششششش ؟؟؟؟؟؟ انت مصدق نفسك يا عجوز انت اللي بتقوله ؟؟؟؟؟ ده انت غشيم أوي يا عبد الحميد بيه والظاهر ان بنتك سابقه عليك حوارات كثيرة

تراجع عبد الحميد للخلف يشعر بالوهن الشديد والضعف فصرخ بصوت ظهر بضعف :

اخر سسسسسسس اطلع برا .

اتسعت اعينها وهي ترى الحالة التي وصل اليها عبد الحميد فقررت التدخل على الفور، فهرولت بسرعة لتجعل عبد الحميد يتكيء عليها ، فقد بدى وكأنه سيتعرض لوعكة صحية التفتت نحو فؤاد الذي يقف بكل ثبات وهو يرمق عبد الحميد بنظرات کره فصرخت بقوة واستنكار :-

اييييييه قلة الذوق والبجاحة دي ؟؟؟؟ انت مش مكسوف من نفسك ولا ايييه ؟؟؟؟ كفاييية حضرتك ويا ريت تخرج من هنا حالااااااااا

برقت أعين فؤاد بإعجاب فور رؤيته للتي تقف امامه ، لكنه التبه في الحال لتلك الدبلة التي تزين أصبع كف يدها البيضاء يبدو انه ادرك لمن ينتسب هذا الخاتم فغمز بنبرة ساخرة :-

ايه البرنسيسة مين ؟؟ متعرفناش

کارت زمردة ترد عليه بقوة، لكن قاطعها عبد الحميد بصوت هاديء وهو يرمق فؤاد بنظرات جانبية يوجه له كلمات قاسية في الصميم :

سيبيكي منه يا بنتي ده عيل قليل الأدب ومترباش انا هنده الحرس يرمود برا

ضيق فؤاد عينيه بغضب ثم ردد بنبرة غيظ وقهر وملامح وجهه المنكمشة فنيرة التهديد

والتحذير لا تفارق صوته وكلماته :-

حرس مين دول اللي يطلعوني براااا ؟؟؟؟ فوق لنفسك يا عبد الحميد بيه انا مش فؤاد بتاع زمان عشان ترميه رمية الكلاب من قصرك المعفن ده ع العموم أنا مخرج بنفسي ولينا مقابلة ثاني ، مش هتخلص مني بالسهولة دي لا انت ولا ابن اخوككككك ده لو خرج من الجحيم اللي هو فيه ، ويكون بعملك بقى مش انت اللي داريت عليا ، انا اللي داريت على بنتك ومفضحتهاش عشان كنت عيل غلبان ومليش ايد طايلة لكن دلوقتي اوعدككك سيرتها هاتبقى على كل لسان .

وضعت يدها على قلبها فور استماعها لكلمات فؤاد الذي اطلق كلماته المهددة مستديرا" ليخرج من القصر بأكمله، استشعرت تسارع نبضات فؤادها فنظرت لعبد الحميد الذي جلس على الكرسي الخشبي ينكس رأسه بتعب يحتوي وجهه بیداه، همست يضعف وصعوبة موجهة سؤالها لعبد الحميد :-

اونكل هو الراجل ده يقصد ابن اخوك مين ؟؟؟ يقصد رسلان مش كدة ؟؟؟؟؟

رفع عبد الحميد رأسه بتعب وهو يقول بايجاب :

ايوا يا بنتي يقصده. ... سبببكي منه يا بنتي ده ولا يقدر يعمل حاجة حتة عمل ميطلعش

بايده حاجة

ثم اضاف بنيرة متعبة متسائلة :-

طمنيني مريم عاملة ايه

افتر تغرها باندهاش و تجمدت قدميها ثم ردت بصعوبة على سؤال عبد الحميد مجيبة :

- طططنط كويسة. عن اذنك يا اونكل انا هروح اشوفها

"" في الأعلى ""

حققت أمامها مبهورة مذعورة تتلمس الخلاص من المأزق الشديد الذي وقعت في جوفه ، بدأت أفكارها الشيطانية تراود لب عقلها وبصيرتها من جديد :-

كيف الخلاص ؟؟؟؟ وأين المفر ؟؟؟؟

دلفت زمردة للداخل بخطوات سريعة وهي تضع يدها على قلبها تشعر وكأن نبضات قلبها يتعاظم تسارعها ، سحبت نفسا عميقا وزفرته وهي تهمس يضعف :-

يا رب ايه المصايب اللي نازلة علينا زي المطر دي !!!

اغمضت عينيها بيوس شديد ثم تمتمت تستذكر سبب نزولها للأسفل وضرروة اتصالها على معتز

(( عودة لذلك المكان البعيد عن الأعين ))

كم كان حبل النجاة قريب منه ، فقط يحتاج للمجازفة والمضي إلى الأمام بهذه الحالة والعجز

الجسدي مكتفيا" يزحف متوالي حتى يصل إلى مبتغاه ، كاد ان يصل إلى ساعة الصفر لولا سماعه لصوت همهمات في الخارج، جعلته يزحف بسرعة حتى أصبح فوق تلك القطعة الحديدية يخفيها ثم عاود نومته التي كانت كالقرفصاء وتظاهر بأنه يغط في النوم الشديد دون حراك ، الفتح الباب الحديدي اللذي أصدر صوت اصطكاكه بالأرضية صدى مزعج ، ليظهر من خلفه كمال وسميح ، في أولى خطواته توقفت أعين سميح باتجاه رسلان فقطب جبينه بتساؤل وتوجس متسائلا كيف ارسلان أن يصل إلى هنا !!! فهو وضعه بمسافة بعيدة عن الباب الحديدي. هدر بنيرة شك :-

ده ازاي بقى هنا ؟؟؟؟؟؟ انا بنفسي كنت رميته بالحته اللي هناك !!!!

ثم أضاف وهو يشير إلى تلك الزاوية بالقرب من المكان الملقى به امير :

اومال وصل لحد هنا ازاي ؟؟؟؟؟

أضاف أيضا" بعدما التفت بأعين متسعة مذعورة نحو كمال يخرج سلاحه من خصره يمده بالاتجاه الذي يتواجد به رسلان :-

میکونش فاق وبيغفلنا !!!

قلب كمال عينيه بمثل يهتف بنبرة ساخرة :-

يغفلنا ازاي ؟ الراجل متلقح اودامك اهو

اجاب سميح بنبرة قلقة وشك وتأكيد وهو يشير للمكان الذي وضع رسلان به :

- يقولك هو كان بالحته اللي هناك دي ، ازاي وصل لحد هذا .........

لوی شدقيه باستهزاء ولا مبالاة يتابع خطواته باتجاه امیر :-

تلاقيه فاق وحاول يهرب ولا يدور على سبيل نجاه في الحته المقطوعة دي وفقد الامل والغمى عليه ثاني ، هو انت نسيت شكله كان عامل ازاي اما اديناه الحقنة يا عم ده كان

بود ععععع ..... امشي احسن المعلمة تهد الدنيا فوق دماغنا .........

شدد الضغط على حنكه فغضب ناري يتوهج في داخل كينيونته وحواسه، فتح عيناه ببطيء شديد حتى تأكد من استدارتهم وانشغالهم في الذهاب إلى أخيه ليتحرك قليلا دون اخراج اي صوت يمد كف يده اليمنى يثني ظهره للخلف قليلا حتى يستطيع الوصول لتلك القطعة الحديدية الحادة ، حتى استطاع التقاطها واحتواءها في كف يده ثم عاود النوم كما كان وكأنه تيقن بأن ذلك الرجل سيعاود النظر اليه ، زمجر كمال غاضبا بسميح الذي أراد الذهاب باتجاه

رسلان يختلس النظرات المملوءة بالشك والتوجس :-

تعالا اما نفوق الجدع ده وتشوف البرشام خد مفعوله ولا ايه يا رب يكون مش فاكر ولا

حاجة ، عشان لو محصلش المعلمة هتوديني بستين داهية

التحمت قبضة يده فور سماعه لكلمات كمال بالقطعة الحديدية وتصاعدت انفاسه وهو يكنم غضبه وشعور القهر الذي احرق قلبه ، ليباشر بجز تلك القطعة الحديدية بالحبل الذي يقيد حركة يداه بكل ما اوتي بقوة متجاهلا" تلك الحرفة الغربية التي شعر بها لوهله داخل صدره

"" على الجانب الآخر ""

انحنى سميح بجسده نحو امير ثم قام بدس حقنة ما في داخل ذراعه تم عدل وقفته بعد أن تأكد من انهاء محتوى الأبرة داخل جسم امير ، تبادل النظرات مع كمال حتى عاودوا النظر إلى امامهم يعلم مسبق منهم بأن مفعول هذه الحقنة سريع للغاية وانه خلال بضع ثواني سيستجيب جسد امير لها ويستيقظ، سرعان ما تحقق هذا وهتف كمال بسرعة يلاحظ الحركة البطيئة لجسد امیر و استجابته للإبرة :-

ابعد كدة منعرفش جايز تكون ردة فعله سلبية ولا حاجة استنى اما نتأكد الأول ان مش فاكر حاجة

(( عودة المعتز ))

لم يتبقى سوى بضع مترات قليلة ليصل إلى القصر، أراد الانعطاف من خلال تلك الزاوية التي يصبح القصر بعد تخطيها قبالته، تفاجيء باعتراض سيارة من نوع مرسيدس بشكل افقي تغلق الطريق أمامه ، حتى لا يستطيع التخطي والمرور، ضرب بيده على المقود بغضب منتشلا" حاجبيه للأعلى بانقباض ، سرعان ما ترجل الخارج السيارة تاركا الباب مفتوح وهو يرمق بغضب وتعجب ذلك الوجه الغريب الذي يدنو منه بخطوات متعجلة ، صرح معتز :-

في ايه يلا ما تحاسب !!! هو انت فاكر نفسك بشارع ابوك ولا ايييه

تفاجيء معتز بالقبضة القوية التي استحوذت على تلابيب جاكيته مما جعله يتراجع للخلف بضع خطوات توسم الوجه الغريب الذي يراه لأول مرة يقف قبالته بملامح تشتغل غيظ وغضب وما زالت ملامح الدهشة تعتليه من هذا التصرف الأهوج :-

انطقققققق امي وديتوها فينننننن

ضغط معتز بقوة على رسغ الذي أمامه ينزع قبضتيه عنه بسرعة وهو يزمجر بسخرية يدفعه للخلف :-

امك ميييين يا روح امككككك !!!!! اوانا اعرف منين امك فين ؟؟؟؟؟

تجمع غيظه على ملامح وجهه وهدر :

ازاي متعرفش مش انت صاحب رسلان العطار وايده اليمين !!!! انت هتعمل نفسك متعرفوش ولا ايه ، ده انت تلاقيك انت وهو طابخين الطبخة مع بعضيكم

زمجر معتز متأففا" بضيق وعدم فهم :-

انت بنهري ايه يا عم انت !!!!! انا معرفش اي حاجة عن الهري ده !!!! وسع بقى متصدعش دماغي فوق مهي مصدعة

اتسعت أعين معتز بصدمة وهو يراه يسحب سكين حادة على شكل مطوى من جيبه يتقدم نحوه سريعا" بمده امام وجهه وهو يشوح به بنظرات وثيرة مثقلة بالتهديد المباشر ليجعل معتز يتراجع ثلاث خطوات للخلف ويلعن تلك المصائب التي تتوالى عليه :

بقولك روحتوا بامي فين ؟؟؟؟؟ انا مبلغ عنكم البوليس وهولع الدنيا فوق دماغكم

قاطع وصال هذا التهديد صوت عمار القادم من الخلف وهو يركض فهو منذ رؤيته لهذا المنظر استشاط غضيا" وقلقا" وأمر امه بالمكوث في السيارة وعدم التحرك ذعرت عفاف من الحدث الذي تراه امامها وأخذت تدعي الله يحمي ابنها وصاحب ابنها فهو بمثابة ابنها أيضا"، صاحبأعين متسعة لا تخلو من القلق بنبرة تحذيرية ، يبدل نظراته ما بين معتز والذي يقف أمامه يمد عليه ذلك المطوى الحاد :

ايبيه اللي بيحصل هنااااا !!!!! سيب اللي بإيدك ده انت اتجنننت ولا اييييه ؟؟؟ معتز مین ده

؟؟؟ هو انت تعرفه ولا ايه ؟؟؟ ده عايز يقتلك !!!!

اجاب معتز ينيرة برود وحنق ونبرة غاضبة جدا " :

معرفش كل اللي اعرفه أن ميفرقش عنك بحاجة وناويبين تبوظوا اعصابي فوق مهي بايظة خالص

نطق عمار بتساؤل وفضول :-

امه مين دي اللي روحتوا فيها فين ؟؟؟

لویى شدقه شرزا" وهتف بضيق وصبره بدأ ينفذ ..

بووووه بقى هو انا لو اعرف كنت مقول بقولك ايه انت وهو انا مش فاضيلكم الدنيا كدة كدة والعه غور يا عم من سكني لا حسن اعمل معاك الصح واوريك ازاي ايدك تتمد تاني

هم الشاب بالهجوم على معتز ليستطيع الأخير التصدي له ورفع ذراعه للأعلى يرمقه بنظرات تهديدية فشدد ضغطه على كف يده حتى اضطر ذلك الشاب لرمي المطوى من يده ، هدر عمار وهو يبعد الشاب عن معتز بعدما التقط المطوى بدسه في جيبه منها" من معاودة الشاب الالتقاطه :

انت مين ؟؟؟ عايز ايه ؟

ابتعد الشاب بتوتر وهو يردد :

رسلان العطار هو ورجالته خطفوني وهدووا امي بيا واما سابوني امي اختفت و مبقاش ليها اثر انا عايز اعرف عملتوا بامي ايه مش هسيبكم الا وانا عارف امي وديتوها فين ؟

حاول عمار استنباط الأمور من حديثه وفهم، ما يجرى حيث وقف معتز يصمت يتابع ما يقوله الشاب بتركيز واستغراب فهو لم يكن لديه أي علم بهذه الأحداث :-

طب ممكن تهدى كدة ونتفاهم ، عشان الكلام كدة مينفعش خالص ، انت مين ؟ وأمك مين ؟؟؟

نقل نظراته لمعتز وهو يقول بهدوء مشيرا" له برأسه لكي يجاريه بالحديث :-

- جايز تقدر تساعدك

استطاع عمار التأثير بمازن واقناعه فقال بنبرة هادئة تختلف عن سابقتها :-

مازن الحكواتي ابن ادريس الحكواتي ونوران الحكواتي .........

رمش عمار عدة مرات وهو ينطق من بين استانه :-

ميييين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟........


تعليقات