رواية اريدك لي الفصل السادس
لكن الصدمة لما شوفت مين الشخص دا، وفي نفس الوقت جرس الباب رن وصوت خبط على الباب قوي، بصيت لشادي وقولتله بهمس _ دا قاسم.
مسكت إيده وشديته ناحية أوضة تانية مقفولة وأنا بقوله _أدخل هنا ومتخرجشي ولا تصدر صوت.
دخل وهو مدايق، وأنا قبل ما أروح أفتح الباب كان في فاظة على الترابيزة اللي تحت الشباك وقعتها على السجادة، وفتحت الشباك، وروحت افتح الباب قبل ما قاسم يكسره، أول ما شافني مسكني من إيدي وبدأ يتفحصني وقال بخوف= أنتي كويسة؟! فيكي حاجة؟!
مسكت إيده وقولتله _ أهدى يا قاسم أنا كويسة متقلقشي.
قال بإستغراب = أمال كلمتيني وقولتي الكلام دا ليه؟!
قولت وأنا برجع شعري ورا ودني _ لا أصل أنا لقيت الفاظة دي واقعة وأنا كنت سيباها مكانها، فقولت إن في حد دخل الشقة وأنا مش هنا فخوفت اووي، بس أكيد دا الهوا.
رجعني لورا وهو محاوطني ودخل الشقة وقفل الباب وراه، وبص على الفاظة لكن حسيته شاكك في الموضوع، فأنا خرجته من شروده لما قولتله _ قاسم يلا نمشي.
بصلي وقال = بس أنل مش شايف في إيدك حاجة يعني.
أتوترت بس قولت بسرعة _ لا ما أنا جبت اللاب بتاعي وهبقى أجي مرة تانية أجيب الهدوم بتاعتي.
= لا هاتي اللي أنتي عايزاه دلوقتي أنا معاكي، وبعدين دي أول مرة أدخل شقتك عايز أشوفها.
حاولت أبان طبيعية عشان لو رفضت هيشك وهيبدأ يفتش فقولت بثبات _ زي ما تحب.
أتحركت خطوة فرجعت تاني ومسكت إيده وقولت بإبتسامة _إيه رأيك تيجي أوضتي تساعدني في جمع حاجتي.
رفع إيدي اللي ماسكه إيده وقربها من شفايفه وباسها بحب، فأنا قلبي دق زيادة وابتسمتله فهو ابتسم ودخلنا الأوضة، وأنا أكمني متوترة مش مركزة فاتجهت للدولاب عشان أخرج لبسي، كان في قميص نوم فصير ليا أسود حطاه على السرير آخر مرة بسبب الحادثة كنت مستعجلة وبغير بسرعة فرميته على السرير.
قاسم شافه وأول ما شافه الإدرينالين عنده أرتفع، وكان بيحاول ميتخيلنيش فيه، فأنا ببصله فجأة لقيته مركز على السرير، فببص لقيت القميص بتاعي، فوشي كله أحمر وجريت عشان أشيله من قدامه، مسكته وخبيته ورا ضهري كل دا وهو واقف بيضحك على شكلي.
وقفت ولسه هتحرك رجلي أتزحلقت فجيت أمسك في الچاكت بتاعه وقعته معايا، وبقى أحنا الاتنين واقعين على السرير، أنا تحته وهو فوقي، والقميص في إيدي في النص بينا.
كنت مغمضة عيوني، أما هو كان بيبصلي بكل حب ورغبة، كان مركز على كل ملامحي، ورفع إيده ولمس خدي ببطء فأنا فتحت عيني، وعيوني قابلت عيونه فقولت بهمس _ قاسم ممكن تبعد.
كإنه مسمعنيش من كتر تركيزه فيا، حط صابعه على شفايفي وبدأ يلمسها بطريقة خلتني أتخدر، وبعدها حط إيده على القميص اللي في إيدي وقال = أتمنى متعمليش كدا في الجناح بتاعي.
قولت بإستغراب _ معملشي إيه؟!!
= متحطيش حاجات زي دي على السرير.
خبيت وشي في صدره من الكسوف فهو قال بضحك =بتستخبي مني فيا.
فأنا قولتله وأنا لسه مستخبية فيه _ لو سمحت بكل كلامك دا، ويلا قوم من عليا.
ضحك وفضل ثابت، فأنا خرجت وشي من صدره وبصيتله، وقبل ما أقول أي حاجة قرب مني وباسني جنب شفايفي بطريقة خلتني مسكته من ياقة القميص بتاعه بقوة.
كل دا تحت أنظار شادي، اللي كان ضاغط على إيده بقوة، والغضب ارتفع عنده، هو شايف من بعيد لأن الأوضة اللي هو فيها قصاد أوصتي بشكل متوازي، ففاكر إن القبلة دي بشكل دا مش متخيل إنها على خدي، مش متخيل إن أنا في الوضع دا وإني أسمح لقاسم يقرب مني بالشكل دا.
كان هيخرج بسبب غضبه اللي عماه لكن وقف تاني لإنه عارف إنه لو ظهر يبقى كل حاجة هتنتهي، ضغط على إيده أكتر، وأنا وقتها افتكرت شادي فزقيته بقوة وبسرعة، فهو قام بإستغراب وقالي =في إيه يا رهف زقتيني كدا ليه؟
عدلت شعري وحطيت القميص ورا إيدي وقولت _ أنا...أنا بس متوترة ومكسوفة منك وكمان مينفعشي الوضع اللي احنا فيه دا.
ابتسم وقال = آسف لو بسببك خوف بسبب تصرفاتي دي، بس غصب عني مبقدرشي أتحكم في نفسي معاكي، ووأنتي بين إيديا، أنا عمري ما كنت كدا وعمري ما واحدة لفتت انتباهي ولا خلتني أتخلي عن سيطرتي بالشكل دا غيرك أنتي يا رهف.
بصيت في عيونه عشان أعرف إذا كان كلامه صادق ولا لا، بس اتفاجأت لما كلامه كله صادق، ابتسمت وقولتله بخجل _لا مش بخاف....
سكت ثانية وبعدين كملت كلامي وقولت _ وأنت جنبي ومعايا.
ابتسم بحب فأنا جريت عند الدولاب وحطيت القميص، وبصيتله وقولتله _ قاسم هاتلي الشنطة اللي فوق الدولاب عشان مش هطولها.
أتحرك وجابهالي وفتحهالي، وأنا بدأت أحط حاجتي وهو كان بيتفرج عليا، لكن لقيته بعدها قالي = هروح اعملنا قهوة على ما تخلصي هو فين المطبخ؟!
كنت مدياله ضهري فأتوترت وفتحت عيني بصدمة هديت من نفسي وبعدين لقيت وقولتله بإبتسامة _ لا أنا جعانة ومبحبش أشرب قهوة من غير ما أكل الأول، فخلينا نروح مطعم ناكل هناك وبعدين نطلب قهوة وأنا اللي عزماك.
ابتسم وقال = طب تحبي نروح فين؟
ابتسمت وقولتله _ المكان اللي تختاره أنت.
خلصت الشنطة بسرعة وقفلتها جيت أشيلها هو شلها مكاني بسرعة، وبعدين خرج قبلي وأنا قبل ما أخرج بصيت على الأوضة بطرف عيني، وقفلت الباب بس قبل ما أخرج رميت مفتاح الشقة الإحتياطي على السجادة.
دخلنا الأسانسير وهو مسك إيدي وابتسم فأنا ابتسمت، بس كان بالي مشغول مع شادي، ولحد دلوقتي مش مصدقة إنه جي ألمانيا، ركبنا العربية وشادي كان شايفنا من فوق أول ما العربية أتحركت خبط الترابيزة برجله بكل قوة فاتقلبت.
وقال بغضب وغيظ: شكله قدر يخدعك.
كنت أنا وهو في العربية وهو ماسك إيدي، وإيده التانية على الدركسيون، كنت باصة قدامي بس ذهني شارد، لقيته ضغط على إيدي وقال = حبيبتي أنتي كويسة؟!
ودني لقطت كلمة حبيبتي اللي أول مرة يقولهالي، كانت طالعة منه ليها طعم مختلف، وإحساسي بيها وقتها رغم شرودي إلا إن إحساسها لمسني بجد، بصيتله بنظرة مختلفة فهو قالي= مالك يا حبيبتي حصل حاجة دايقتك؟!
_ أنت يعني مش عارف؟!
فسكت ثواني كدا وبعدين افتكر فقال بلهجة مختلفة عن اللهجة اللي كان بيكلمني بيها من شوية وقال= رهف أنا مش عايزك تعرفي حاجة عن شغلي مش عشان بحط ما بينا حدود، لا أنا بعمل كدا عشان مش عايزك تنغمسي في شغلي ولا يكون ليكي علاقة بيه لا من بعيد ولا من قريب.
_ ليه هو أنت ليك شغل غير الشغل بتاع الشركة واللي أنا جزء منه وبشتغل من ضمن التيم؟!
بص قدامه وملامحه أتحجرت ومردش عليا، فأنا قولتله _مش بترد ليه؟! ما هو معنى كلامك دا إن في حاجة تانية محدش يعرفها، وأنت مخبيها عن الكل.
قال بصوت عالي لدرجة إن أنا خوفت بجد = رهف لحد هنا والكلام انتهى.
رديت عليه وقولتله بهدوء عكس العاصفة اللي جوايا_ أولًا متعليش صوتك عليا وأنت بتكلمني أنا برفض الأسلوب دا، ثانيًا منين بتقول إنك بتحبني وعايز تبني معايا حياة وأنت مش سامحلي أدخل دائرة حياتك دي؟! مفيش حياة بتتبني على كدب، ولا على خفايا كتير.
مردش عليا فأنا جيت أسحب إيدي من إيده شدها وضغط عليها أكتر وقال = مهما حصل بينا أوعي تسيبي إيدي، الخلاف اللي بينا حاجة وقربتا وتمسكنا لبعض حاجة تانية خالص.
_ لما تبقى ترد عليا وتعتبرنا واحد مش اتنين وتكلمني بطريقة كويسة وقتها بس ابقى اسمحلك بدا.
حاولت أسحبها تاني لكن هو ضاغط فقولتله بعصبية _ قاسم سيب إيدي.
مسبهاش بردو فأنا قولتله _ قاسم أنت بتوجعني.
وقتها حسيت إن كلامي دا فوقه، فسابها وأول ما سبها مسكتها بوجع ظاهر ومتكلمتش فأنا قولتله بهدوء _ لو سمحت رجعنا القصر محتاجة أرتاح الجرح بيوجعني.
رجّع العربية من غير ولا كلمة، بس قبضته على الدركسيون كانت مشدودة لدرجة خوفت يكسره، الطريق كان ساكت، السكات المرة دي مش مريح… كان تقيل، مليان كلام محبوس.
وأنا سندت راسي على الشباك، إيدي لسه بتوجعني، مش من الضغط بس… من الإحساس، إحساس إن في حتة منه لسه مقفولة في وشي مهما قال “بحبك”.
وصلنا القصر، نزل قبلي وفتحلي الباب من غير ما يبص في عيني، دخلنا، الحراسة وقفت باعتدال، العيون اتخفضت، بس أنا المرة دي ما حسّتش بالقوة… حسّيت بالتعب، طلعنا الجناح وأول ما الباب اتقفل قالي بصوت هادي بس فيه ذنب
=وريني الجرح.
رديت عليه من غير ما أبصله وقولت _ قاسم لو سمحت عايزة أرتاح شوية ممكن تسيبني لوحدي، ولو أنت هتنام في الجناح بتاعك فشوفلي أي أوضة في قصرك أنام فيه.
لفني ليه ورفع راسي وقالي = متبعديش عيونك عني يا رهف.
بصيت له في عيونه فهو باسني من جبيني وقالي = حقك عليا أنا أسف، صدقيني يا رهف أنا عمري في حياتي معتذرت لإنسان بس أنتي مش عارف ليه بكون معاكي إنسان تاني.
مسك إيدي وباسها بحنية وقال = رهف أنا بحبك وحبي ليكي بيخليني أخاف عليكي اووي، بخاف تتأذي لما تعرفي كل حاجة عني، أنا نفسي أدخلك جوايا عشان محدش يأذيني فيكي.
جملته الأخيرة دي كانت حنينة اووي اووي، فمسكت إيده بحنية مقابله لحنيته وقولتله _ قاسم أنا معرفشي حاجة عن شغلك ولا عن حياتك ولا أعرف مين اللي طول الوقت بيحاولوا يقتلوك ومع ذلك أنا مفكرتش لحظة واحدة في إني أدخل جوا كل دا، وأكون في ضهرك وأتخلى عن حياتي مقابل حياتك أنت.
أخدت نفس وكملت وأنا بقول _ قاسم مفيش حياة بتكمل بين اتنين وفي خفايا كتير بينهم، وفي حدود بينهم.
حطيت إيدي على خده وقولتله _ قاسم يا حبيبي احنا لما نكون مع بعض أحسن ما نكون كل واحد لوحده.
قالي بهدوء = إديني وقت يا رهف، وأوعدك إن هيجي يوم وأحكيلك كل حاجة.
_ وأنا هستناك يا قاسم بس بلاش تتأخر، كل ما الوقت بيتأخر كل ما الأمور بتصعب.
هز راسه وطبطب على إيدي وعطاني ضهره وأتحرك كام خطوة، فأنا قربت منه وحضنته من ضهره ولفيت إيدي حوالين وسطه وقولتله _ قاسم أنا مستعدة أكون معاك وسط النار ولا إني أكون في النعيم من غيرك.
وكملت بهدوء وقولت _ قاسم أنا مش عايزة حاجة غيرك، تعالى نبعد ونسيب كل حاجة ورانا، تعالى نروح لبعيد اووي ونعمل عيلة أنا وأنت ونعيش في هدوء وأمان.
لفني ليه وحضني بحب وإحتياج وأنا كنت ساندة راسي على صدره أخدت نفس وقال = رهف أنا مش هتخلى عن حياتي ولا شغلي، أنا نفسي أكون معاكي وهكون معاكي بس هنا، ليه نهرب أو نبعد حتى.
خرجت من حضنه وقولتله بعتاب _ بس أنت قولتلي إنك مش عايز حاجة من الدنيا غيري أنا وبس، ليه كلامك دلوقتي بيدل على عكس دا؟!
حضن وشي بين إيديه الاتنين وقال وهو عيونه في عيوني =أنا مكذبتش لما قولتلك كدا، أنتي فعلًا بالنسبالي الحياة لكن....
_ لكن إيه يا قاسم؟!
اتنهد وقال = لكن أنا في هدف لازم أوصله، لسه موصلتش للي أنا عايزه، أوعدك أول ما أحققه وقتها بس هقدر ابدأ معاكي حياة جديدة مفيهاش غير أنا وأنتي و....
استغربت وقولتله _ و إيه يا قاسم؟!
مسك إيدي وقالي = رهف في حاجة عايزك تعرفيها، أنا ثقتي فيكي دلوقتي أكتر من ثقتي في نفسي، عشان كدا تعالي معايا.
مشيت معاه بكل هدوء، نزلنا الدور التاني وأخدني لجناح، وقتها كان في عاملة خارجة من الجناح ومعاها أطباق، انحنت بإحترام لقاسم ووقتها قاسم دخل قبلي وقالي =حبيبتي ممكن لحظة؟
هزيت راسي بموافقة فهو دخل وبعدها بدقيقتين فتح الباب ومدلي إيده فحطيت إيدي فإيده ودخلت، والمفاجأة لما لقيت بنوتة جميلة اووي وفيها شبه كبير من قاسم، قاعدة على السرير وفي غطا على رجلها، عندها حوالي ١٥ سنة بصيتلها وبعدين بصيتله فهو قال = رهف دي إيمي بنت أخويا بس هي بنتي وصاحبتي وأختي الصغيرة.
أتصدمت محدش يعرف المعلومة دي عن الأسد نهائي، إزاي قدر يخبي دا، هو فعلًا أسد محدش يقدر يعرف العرين بتاعه جواه إيه، دي معلومة زي دي هتفرق لأن هي دي نقطة ضعفه.
خرجني من شرودي لما قالها = إيمي دي رهف حبيبتي، واللي كنت بحكيلك عنها.
لقيتها بصتلي بتركيز كدا ومبتسمتشي حتى، وأنا كنت ثابتة فقاسم حط إيده على ضهري من ورا فأنا فهمت وأتحركت ناحيتها ومديت إيدي ليها، فهي ممدتشي إيدها ليا فأنا أتحرجت ونزلت إيدي بهدوء، فقاسم قرب ومسك إيدي اللي كنت مداها ليها فحسيت إني اتراضيت من جوايا، وبحركته دي حافظ على كرامتي ووصلها رسالة بطريقة كويسة ومن غير كلام.
فأنا ابتسمت له فهو قالها = إيمي يا حبيبتي أنا عارف إنك مش متعودة إن حد يدخل حياتنا، ولا أنا عمري عرفتك على حد، بس دي مش حد دي حبيبتي وهتبقى مراتي قريبًا بإذن الله، وأنا عارف إنك محتاجة وقت عشان تتقبليها لكن حاولي تعطي لنفسك فرصة.
بصتله بس الغريبة إنها متكلمتشي خالص، مقالتشي كلمة واحدة ولا حتى أتحركت ودا اللي أنا أستغربته، قاسم قرب منها وباسها من جبينها، ورغم إنها أصغر مني إلا إني غيرت لما عمل معاها نفس اللي بيعمله معايا.
الغيرة عدّت جوايا خفيفة، سريعة، بس لاذعة…مش غيرة امرأة من طفلة قد ما هي غيرة واحدة شافت فجأة إن في حتة من قاسم عمرها ما كانت ليها لوحدها.
إيمي فضلت ساكتة، عيونها مثبتة عليّ، نظرة مش عدائية… بس مش مرحِّبة، نظرة واحدة متعودة تدافع عن مساحتها.
وقتها قررت أخرج وسيبهم مع بعض، خرجت وأنا ذهني شارد، ليه مش فرحانة إني وصلت لنقطة ضعفه، وإني قدرت أجيب معلومة جديدة زي دي للمقر، وليه بفكر أصلًا دلوقتي؟؟ إيه سبب التردد دا؟!
خرجت قعدت عند البحيرة وذهني شارد، عرفت إنه ورايا من ريحته....ريحته اللي أخترقتني من زمان، قولتله _ مش متقبلة وجودي صح؟!
اتفاجأ وقال = أنتي عرفتي إني هنا إزاي؟!
رديت بهدوء وقولتله _ القلب يعرف حبيبه بطرق كتيرة.
قرب مني وحضني من ضهري وقال = معلشي يا حبيبتي اللي هي فيه دا طبيعي، أنا وإيمي عمرنا ما دخلنا حد قصرنا ولا بينا، بقالنا عشر سنين عايشين لوحدنا، مكتفيين ببعض، وملناش غير بعض، فالموضوع هيكون صعب شوية بالنسبالها.
_ مقدرة دا على فكرة، محدش بيتقبل حد يدخل حياته فجأة كدا، بس أنا خايفة رفضها ليا يخليك أنت كمان ترفضني.
لفني ليه وبص في عيوني وقال = إيه اللي أنتي بتقوليه دا، دماغك متروحشي لهناك كدا، أنا عمري ما أتخلى عنك يا رهف، أنتي بالنسبالي مش مجرد حد عابر في حياتي...أنتي حبيبتي والإنسانة اللي قلبي اختارها وعايزها، ومش مجرد ما حد يقولي أتخلى عنك حتى لو كان مين إني هعمل كدا، دا شيء مستحيل...رهف أنا هقولك حاجة أنتي ممكن متصدقهاش...أنتي قلبي يا رهف، بقيتي النفس اللي بتنفسه.
مسكت إيده وقولتله _ طب أنا ينفع أقولك حاجة أنت ممكن متصدقهاش.
هز راسه فأنا قولتله _ أنا لأول مرة في حياتي أعرف يعني إيه غيرة، كنت بسمع البنات اللي بتقول إنها بتغير على حبيبها أو جوزها من أمه أو أخته أو حتى بنتهم....أنا لأول مرة أدوق طعم الغيرة، وطلع مر اووي زي القهوة....القهوة رغم مرارتها إلا إنها ليها لذة قريبة من القلب وهي دي اللي بتخلي ليها طعم، كذا الغيرة دا اللي بيحليها في أي علاقة.
سكت ثانية وبعدين كملت وقولت _ أنا جربت الغيرة دي لما شوفتك بتبوس إيمي من جبينها زي ما بتعمل معايا، قلبي عرف معنى الغيرة لما شاف المشهد دا....قلبي وقتها حس بالخيانة لأول مرة زي ما حس بالحب معاك لأول مرة...حس بالخيانة لما شافك بتعمل مع غيري نفس اللي بتعمله معايا حتى لو كان الحد دا حتة منك وأقربلك مني بس القلب مبيتقبلشي دا، أصل القلب أناني اووي مع حبيبه، مبيعرفشي الأنانية غير مع حبيبه وبس.
خلصت كلامه وأنا لسه عيوني جوا عيونه، وقتها هو ابتسم وقالي = كلامك جميل اووي يا رهف، كلام مش أي حد يقوله، وميخرجشي غير من الجمال دا.
رجع شعري ورا ودني وقال بصوت رجولي محبب لقلبي =رهف أنتي في كفة والكل في كفة تانية، أنا إيمي ليها جوايا حب غير حبي ليكي، وأي حاجة عملتها معاها بعملها معاكي فبتتعمل بشكل مختلف، بإحساس مختلف، بحب مختلف.
باسني من خدي بحب وقال = رهف أنا بحبك، بحبك فوق ما تتصوري، ونفسي تكوني في حضني النهاردة قبل بكرا.
_ وأنا كمان.
علامات الإستفهام ملت وشه وقال وهو بيمسكني من دراعاتي = وأنتي إيه يا رهف؟! وأنتي إيه؟!
دخلت في حضنه وقولتله _ بحبك يا قاسم....بحبك.
كان واقف مصدوم مش مصدق إني قولتهاله صريحة، بعد ما أستوعب لف إيديه حواليا وضمني أكتر، وقالي بفرحة وحب =أنا لو كان حد قالي إني هعيش اللحظة دي، وإني هحب بالشكل دا وهكون مستني الإعتراف من حبيبتي وقلبي هيكون سعيد اووي كدا لمجرد إنه سمع كلمة بحبك، عمري ما كنت هصدقه وكنت هقول عليه مجنون.
_ قاسم متبعدنيش عنك أبدًا ومهما حصل توعدني؟!
ملس على شعري وقالي= رغم إن دا مش هيحصل ولو أنتي اللي طلبتي البعد بنفسك أنا مش هسمحلك لإنك ملكي أنا وبس إلا إني بوعدك.
ابتسمت وبعد وقت خرجت من حضنه وقولتله _ صحيح يا قاسم عندي سؤال ممكن اسأله؟!
= عارفه يا رهف وهجاوبك، ايوا إيمي مش بتتكلم ولا حتى بتتحرك، بقالها عشر سنين قعيدة مش بتتحرك بسبب صدمة.
قلبي وجعني عليها فقولتله بصدمة _ عشر سنين!!!! دي صغيرة اووي ليه معالجتوهاش دا احنا حتى في ألمانيا يعني في حاجات في الطب متوفرة وأكيد ليها علاج لحالتها دي.
رد عليا بحزن = مفيش حاجة جايبة معاها نتيجة عشان هي اللي رافضة العلاج، وعمر العلاج يجيب نتيجة طالما الإنسان من جواه رافض.
سكت شوية وبعدين قولتله _ طب وإيه سبب الصدمة دي؟!
أتهرب من عنيا وقال = رهف قولتلك هجاوبك على كل حاجة في الوقت المناسب وإني محتاج وقت أتمنى تتفهمي دا، وبعدين متنسيش إن أنا كمان مستنيكي تيجي وتصارحيني بكل حاجة، زي مثلًا إزاي عندك المهارة دي في السلاح، وإزاي بتقاتلي بالطريقة دي، أنا كمان مديكي وقتك من غير ما أقولك.
حطيت إيدي على دقنه ولفيت وشه ليا وقولتله _ وأنا هستنى يا قاسم، المهم نكون مع بعض.
مسك إيدي وباسها وقال = أوعدك إن دا هيحصل.
مر وقت كان قاسم راح الشركة، وأنا كنت قاعدة في الجناح لوحدي، خرجت اللاب بتاعي عشان أتواصل مع شادي بعيد عن تواصلي بيه زمان عن طريق المقر، وقدرت فعلًا وبعتله رسالة مشفرة وقولت _ " شادي أنت بتعمل إيه هنا؟! وإزاي القائد سمحلك تيجي هنا؟! "
وقتها شادي كانت قاعد في شقتي قاعد على سريري تحت ضوء خافت، وصلتله الرسالة فتعدل وقرأها وبعدها بعتلي رسالة فيها: " بعمل إيه؟! أنتي اللي بتعملي إيه يا سيادة الملازم أول؟!! جاية تعملي علاقة مع الأسد ولا جاية تكشفيه؟!!! "
قرأت رسالته والغضب أتملكني مع إني مش سهل حد يخليني أوصل للدرجة دي فرديت عليه وقولت _ " شادي إلزم حدودك، ومتتكلمشي معايا بالأسلوب المتدني دا مرة تانية، ولما تتكلم معايا يبقى متنساش إني أعلى منك "
شاف الرسالة وأتعصب وخبط إيده في الحيطة ورد وقال: " طب بما إنك رتبتك أعلى مني مش المفروض تلزمي أنتي حدودك، نورا احنا لازم نتقابل فورًا ونشوف الموضوع دا "
شوفت الرسالة كنت عارفه إنه عنده حق في كل كلمة قالها، قربي من قاسم للدرجة دي مش صح، ويديني قدام نفسي، بس غصب عني أنا لأول مرة قلبي يحركني، طول عمري سايبة القيادة لعقلي، لأول مرة قلبي يقودني ويضعفني بالشكل دا.
رديت عليه وقولتله _ " تمام هجيلك الشقة في أقرب وقت ".
شافها ومردش عليا، فأنا قفلت اللاب وعينته في الدولاب تحت هدومي، قفلت الدولاب وفضلت قاعدة بفكر شوية في الوضع دا، لقيت باب في الجناح غير باب الحمام فقربت وفتحته لقيت نفسي في أوضة فيها أدوات چيم حديثة، عرفت إن قاسم بيدرب هنا وبيمارس رياضته هنا، بعدها لقيت باب تاني جيت افتحه لقيته مقفول، حسيت إنه وراه حاجة فحاولت أفتحه وبالفعل قدرت افتحه بحيلة من الحيل بتاعتي.
أول ما فتحته ودخلت لقيت نفسي في أوضة عبارة عن مكتبة، فيها كتب كتيرة اووي ومنظمة وشكلها شبه المكتبات المشهورة، لفيت حوالين نفسي كنت منبهرة اووي، قربت على رف كدا وبدأت أشوف الكتب اللي فيها لقيتها كلها عن الهندسة ودا طبعًا عشان مجال دراسة قاسم هي الهندسة، مشيت كام خطوة وروحت لمكتبة تانية ومسكت كتاب لقيته عن العلوم والطاقة النووية.
لفت نظري حاجة بين الكتب خرجتها كانت عبارة عن ملزمة كدا فتحتها وبدأت أقرأ لقيت كلام عن الطاقة النووية بس دا شكله بحث قام بيه حد.
فضلت أقلب شوية كمان ورجعت بصيت على الملزمة لقيت مكتوب بحث الدكتور " كامل المغربي " اتصدمت دا يبقى أخو قاسم أكيد، دا معناه إن كامل وراه حاجة كبيرة اووي، وأكيد إيمي الصدمة اللي وصلتها أكدا ليها علاقة بأبوها.
حسيت إني دخلت دوامة تانية بس هيقربني لمعرفة حقيقة قاسم، اللي أنا حاسة دلوقتي إني لو نبشت وراها يبقى بهون قاسم، ولو منبشتش يبقى بخون واجبي، مش عارفة أعمل إيه بجد، كل حاجة بقت صعبة عليا دلوقتي.
صورت الحاجات المهمة، بعد ما خلصت تصوير ببص لقيت صورة كبيرة اووي على الحيطة بس شكلها قديم، موجود فيها قاسم وجنبه ست عجوزة أكيد والدته، وشاب وبينهم بنت جميلة اووي بس قاسم والشاب التاني حاطين إيدهم على بطنها لأنها حامل، الصورة كانت بتشع دفى وحب وسعادة كبيرة.
قربت منها وركزت فيها اووي وحواليها، حسيت إن تناسق الحيطة مش تمام ففهمت، فقربت منها وحركتها حركة بسيطة وقتها الحيطة اتفتحت، وحسيت إني في قلب أوضة مخابرات، فيها أجهزة تنصت حديثة، وشاشات مراقبة جايبة كل حتة في القصر ما عدا الجناح بتاعه وجناح إيمي لكن حواليه موجود، ودا اكيد عشان تاخد راحتها.
في اوراق وحاجات تدين قاسم، أخدتها ولسه هصورها مقدرتش، أنا مش عايزة قاسم يحصله كدا، مش عايزاه يتسجن، مش عايزاه يبعد عني، أنا أكتشفت إني بحبه اووي، واللحظة دي بالذات اللي اثبتتلي إني بحبه، لأن اللحظة دي هي اللي جيت من مصر عشانها، هي اللي وصلت لحد هنا عشانها، عشان أمسك اللي يدينه في إيدي وأبعته للمقر، لكن دلوقتي كل حاجة في إيدي ومقدرتش أعمل كدا.
وقولت بوجع وحزن _ ليه مش قادرة أعمل اللي جيت عشانه، كل حاجة بقت في إيدي دلوقتي ليه مقدرتش أعمل كدا ليه، ليه ؟!
لقيتني فجأة بعيط، بعيط بإنهيار وبحرقة قلب، وقعت على الأرض بإنهيار وأنا بقول _ أنا ضعفت، بس المرة دي قلبي هو سبب ضعفي...أنا بحبه وحبه مانعني أقوم بواجبي.
مسحت دموعي وقولت وأنا ببص للورق اللي في إيدي وبقول _لا قاسم مقتلشي سامي أنا متأكدة، قاسم ميعملشي كدا، قاسم ميعرفشي سامي أصلًا ولو يعرفوا هيأذيه مش هيقتله، أنا مصدقة احساس قلبي.
قومت وقفت ورجعت كل حاجة مكانها وخرجت، رجعت للجناح من تاني، قعدت على السرير شوية وبعدين قومت أخد شاور، خرجت والفوطة حوالين جسمي فتحت الدولاب عشان أطلع هدوم ألبسها فعيني راحت على هدومه، فحطيت إيدي على قميص ليه لونه أبيض خرجته وقربته من أنفي وبدأت أشمه حسيت إني في حضنه.
وخطر في بالي أغرب وأجن حاجة ومكنتش متخيلة إني هعمل كدا، وهي إني لبست قميصه كان واسع عليا، وقفت قدام المرايا وبصيت لنفسي، كنت فاتحة أول كام زرار، وشعري لسه مبلول، مسكت لياقة القميص وقربتها من أنفي عشان أشم ريحته تاني، ويبقى كإنه حضني بجد، بس اللي معملتش حسابه إنه يدخل عليا فجأة.
أنا بصيتله في نفس اللحظة، وهو شافني من هنا وحصله صدمة، مكنتش لابسة بنطلون لسه وعشان هو أطول مني فكان القميص نازل شوية عليا.
فهو شافني بالشكل دا فأنا صرخت وقولتله _ غمض عيونك بسرعة.
جريت على السرير وحطيت الغطا عليا ومسكته بإيدي، وقولت بغضب _ مخبطتش على الباب؟! في حد يدخل كدا؟!
حمحم بصوت رجولي عشان صوته يطلع وقال = بس أنا خبطت أنتي مردتيش قلقت فدخلت.
قولت بصوت عالي _ لا انتي مخبطتش وأنا مسمعتش.
= مبكدبشي يا رهف.
حمحت وقولت بإحراج _ مسمعتش طب خلاص ممكن تتفضل دلوقتي عشان أقدر أخد نفسي وأقدر أقوم ألبس.
لقيته بدل ما يخرج بدأ يقرب فأنا سيبت الغطا من غير ما أخد بالي فنزل من على جسمي فالقميص بان وقولت بعصبية _ قاسم بلاش عند أخرج يلا.
فهو بص عليا وقال بخبث = بس مقولتليش إنك بتحبي القمصان الرجالي كنت جبتلك شوية، ولا أنتي بتحبي بتوعي أنا بشكل خاص.
فأنا أتحرجت وقولتله _ لا دا أنا....
غمز وهو بيقول = كنت بتشمي ريحتي، هو أنا كنت واحشك اووي كدا؟!!!
أتوترت وقولت بكسوف _ أنا مش عارفة بتتكلم عن إيه.
أتحرك خطوات تجاه السرير وبدأ يقرب أكتر، ومع كل خطوة بيقربها مني قلبي بيدق بشكل أسرع، لحد ما بقى قاعد قدامي حط إيده على خدي فأنا غمضت عيني من لمسته، وحطيت إيدي على إيده فهو قال = تعرفي إني حاسس إني أول مرة أشوفك، أنتي إزاي بالجمال دا، وإزاي بتهزي قلبي وكياني بالشكل دا؟!!
قولت بهمس _ زي ما بتعمل في قلبي يا قاسم.
أول ما قولت كدا إيده نزلت على رقبتي وبدأ يحركها بطريقة خلت جسمي كله يسيب، فقولتله بهمس _ قاسم بلاش.
فهو سند سند جبينه على جبيني، وقال بصوت رجولي بيحاول يتحكم في رغبته = رهف أنا عايزك، عايزك تكوني في حضني، جنبي قولًا وفعلًا، بس عايز كل دا وأنتي شريكة حياتي قدام الله وقدام الناس.
بعدت عنه وقولتله _ تقصد إيه يا قاسم؟!
مسك إيدي وباسها بحب وقال = تتجوزيني يا رهف؟!
طلبه نزل عليا زي الصاعقة، مكنتش عارفة أعمل إيه، ولا أتصرف إزاي، مينفعشي أوافق عشان لو وافقت أكيد هيتم الزواج عن طريق السفارة المصرية هنا وأمري كدا هينكشف، ولو موافقتش هكسر قلبه دا غير إنه أكيد هيتأكد من شكوكه حواليا وهيبعد عني، وفي كلتا الحالتين الجواز مش هيكون معترف بيه بسبب إن هويتي واسمي مش حقيقين، بس شرعًا هيكون صح، مش عارفه أعمل إيه بجد، مش عارفه ؟!.
مش عارفة أمشي ورا قلبي ولا أدفن قلبي وأدفن كل حاجة حلوة معاه بجد، بصيتله وهو مركز معايا مستني مني كلمة، وأنا مش قادرة أقوله كل حاجة، مش عايزة أخسره، الحاجة اللي بقيت أخاف عليه هي خسارته.
خرجني من شرودي لما قال = رهف.
_ نعم يا قاسم.
= هو طلبي صعب اووي كدا؟!!
سكت ثواني وبعدين قولت _ أنا موافقة يا قاسم.
فرح اووي وقال = صدقيني مش هتندمي على قرارك دا يا رهف، مش هتندمي صدقيني يا حبيبتي.
_ بس أنا عندي شرط.
= أي حاجة أنتي عايزاها هوافق عليها وتكون تحت رجلك.
_ مش لما تعرف شرطي الأول.
= قولي يا حبيبتي.
_ موافقة على الجواز مقابل إنك تبطل الشغل التاني اللي أنت مش عايز تقولي عليه، وتسيب كل حاجة ونروح أي بلد تاني ونبدأ حياتنا من الأول.
وقتها ساب إيدي والفرحة اللي كانت مرسومة على وشي أختفت، وقام وقف وفضل يبصلي شوية، عيني في عينه فقال بطريقة غريبة = أنتي بتساوميني عشان تقبلي بجوازنا؟!
قولت بهدوء عكس الوجع اللي جوايا _ ليه شايفها بالشكل دا، ليه متشوفهاش إني بدور على الهدوء والأمان؟!
= رهف أنا محدش يساومني، ومحدش يقدر يلوي دراعي، أنتي عشان شوفتي حبي ليكي ورغبتي فيكي فاكرة إنك هتقدري تلوي دراعي.
_ قاسم أنا....
قال بغضب وصوت عالي = بس أنا مش عايز أسمع منك حاجة، أنتي محترمتيش رغبتي ولا حتى أحترمتي حبي ليكي.
أتحرك ناحية الباب وقبل ما يخرج قال بقسوة ومن غير حتى ما يبصلي = انسي طلبي دا خالص، وانسي أي حاجة قولتهالك قبل كدا، ومن النهاردة متحتكيش بيا نهائي، ولا عايز أشوفك تاني.
خرج وقفل الباب وراه بقوة وأنا فضلت أعيط، ما أنا عملت كدا عشان يشيل الفكرة دي من دماغه، أنا مش عايزة أأذية، ولا جوازنا يكون مبني على باطل، أنا بحبه اووي وحبي ليه هو اللي خلاني أوجعه بكلامي دلوقتي وأوجع نفسي قبل منه.
تاني يوم بالليل كنت بحاول أخرج عشان أروح لشادي، بس مكنتش هعرف أخرج من بين الحراسة دي كلها، فروحت عند البحيرة الصغيرة دي، وحاولت أدرس المكان عشان أقدر أبعد عن القصر بأي طريقة.
فضلت أمشي مسافة لحد ما وصلت لباب خلفي للقصر، وبدأت أطلع على البوابة وبقيت عليها من برا بس فجأة توازني أختل وخلاص بقع لكن لقيت إيد ألتقتني، بصيت عليه من خلال كشاف الفون بتاعي، وأتصدمت وقولت
_ قاااااسم!!!!
