رواية اريدك لي الفصل السابع
_ قاااااسم!!!!
قال بصوت يرعب = بتعملي إيه؟؟!!!
قولت بتردد _ مش بعمل.
نزلني على الأرض ومسك دراعي بقوة وقال = رهف.
قولت بسرعة _ كنت عايزة أمشي، أنت مش قولتلي مش عايز أشوف وشك تاني، كنت بريح أهو عشان متشوفشي وشي تاني.
قربني منه وقال = بس دا مش معناه إنك تسيبي القصر، قسمًا بالله يا رهف لو فكرتي تعملي كدا تاني مجرد تفكير لهتشوفي مني وش تاني عمرك ما شوفتيه.
لسه هتكلم قالي بصوت عالي مليان غضب = سامعة؟
رديت بخوف أول مرة أخاف من حد أو اسمع كلام حد بالشكل دا فقولت _ سامعة.
ساب إيدي وقالي = أمشي قدامي.
ضربت رجلي في الأرض بغيظ ومشيت بخطوات سريعة، وهو ماشي ورايا فجأة سمعت صوت غريب، وقفت ورجعت بسرعة مسكت في دراعه فهو بصلي كدا فقولتله _ إيه؟!! أنا بس خوفت تتكعبل وأنت ماشي في الضلمة ولا حاجة فقولت أجي أمسك دراعك.
فضل واقف ثواني وبعدين أتحرك بس ابتسم لكن أنا مشوفتهوش بسبب الضلمة، فضلنا ماشيين فسمعت الصوت تاني، فنزلت إيدي اللي ماسكة دراعة بسرعة ومسكت إيده، فهو اتفاجأ لكن فرح من جواه لأن لمست إيدي ليه كانت وحشته.
وصلنا القصر فتح الباب الداخلي للقصر ببصمة عينه، وأول ما دخلنا سحب إيده من إيدي وقالي بجفاف = أطلعي الجناح.
_ طب وأنت هتفضل نايم في الدور التاني ؟!
= عندك اعتراض؟!
قولت بزعل _ لا أنا كنت هقولك إني مش هنام في الجناح بتاعك، أطلع انت وشوفلي أي أوضة في الدور التاني.
بصلي بعصبية وقالي = أطلعي يلا أخلصي.
_ طب متزعقشي بالراحة الله.
جي يقرب مني وهو قابض إيده، فجريت من قدامه بسرعة وأنا بقول _ والله دا حرام.
= مش عايز أسمع صوت، القصر فيه رجالة.
بصيت له بغيظ ورجعت شعري لورا بإيدي بحركة تغيظه وكملت طلوع على السلم، فهو بصيلي بصدمة وبعدها ابتسم، وأنا دخلت الجناح وقعدت بغيظ بس قجأة كدا قولت _ هو إيه اللي أنا بعمله دا؟! هو أنا مراهقة؟! إيه الهبل دا بجد؟!!!!
غيرت هدومي ونمت، أما قاسم كان في أوضة في الدور التاني قاعد على السرير وفي إيده القميص الأبيض بتاعه اللي كنت لبساه ومقربه من أنفه وبيشمه لأن ريحتي بقت فيه.
وقال بهمس = نفسي أضمك لصدري، وعد مني يا رهف هخلص كل حاجة وهاخدك ونبدأ حياة جديدة بس نفسي تقبليني دلوقتي وأنا كدا.
الليل انقضى والصبح أعلن قدومه، صحيت من النوم وقومت أخدت شاور وغيرت هدومي وظبطت شعري، بس وقفت ثواني كدا وأخدت بالي إنه من يوم ما قالي أسيب شعري مفرود وأنا بسيبه من غير ما أحس مع إني طول عمري بعمل ديل حصان أو بلفه، غريب الحب دا فعلًا.
كنت لابسة بنطلون أسود واسع، وعليه شميز أبيض ومدخلاه في البنطلون وفاردة شعري، قررت أنزل لإيمي مع إني كنت قلقانة من فكرة إنها تسمحلي أقعد معاها أصلًا، لكن أتشجعت ونزلت بس كانت خارجة من عندها العاملة والأكل لسه معاها شكلها مأكلتشي فقولتلها _ Wohin gehst du mit diesem Essen " إلى أين أنتي ذاهبة بهذا الطعام؟!".
قالت بإحترام: Die junge Dame weigert sich zu essen. " سيدتي الصغيرة ترفض أن تأكل ".
_ Ich nehme es. Ich werde sie dazu bringen, es zu essen. " سأخذه أنا وسأجعلها تأكله ".
أخدته منها وخبطت على الباب ودخلت، كانت ماسكة الفون فأنا حمحمت فهي رفعت عينها ولما شافتني اتفاجأت، لكن عقدت ما بين حواجبها ورجعو بصت الفون من تاني فأنا قولت _ بصي أنا عارفة إنك أكيد مش قابلة وجودي، والأكيد إنك مدايقة من وجودي في أوضتك دلوقتي والصراحة أنا لو مكانك أكيد دا هيكون شعوري.
ابتسمت وكملت _ بس أنا لو مكانك بردو هعطي للي قدامي فرصة، بل الأصح إني أعطي لنفسي فرصة.
حطيت الأكل جنبها وقولت _ بصي يا إيمي أنا عارفة إني مش مكانك، ومش هحس بالمشاعر اللي أنتي حاسة بيها دلوقتي مهما قولتلك إني فهماكي وحاسة بيكي، اصل محدش بيحس بالوجع أو التعب غير صاحبه بس، اللي عايش الوجع دا هو اللي عارف قيمة اللي حاسة كويس اووي.
لقيتها سابت الفون ورفعت عيونها ليا وركزت في كلامي، انتهزت الفرصة وقولت _ عشان كدا دايمًا الوحيد اللي يقدر يساعد اللي حاسس بالوجع دا هو نفسه، هو الوحيد القادر إنه يخرج نفسه من اللي هو فيه، اللي حواليه مجرد مساعدة إنما هو الأصل.
رجعت شعري ورا ودني وقولت _ إيمي أنا معرفشي أنتي مريتي بإيه وصلك لكل دا لكن تعرفي أنا عيشت جزء من اللي أنتي عايشاه دلوقتي في يوم من الأيام مات بين إيديا شخص كان هيكون شريك حياتي، في لحظة لقيت إيدي مليانة دم الشخص دا، دخلت في حالة صدمة فضلت فترة من أصعب فترات حياتي، لدرجة إني كنت رافضة الحياة رغم إني مكنتش بحس بشعور الحب تجاه الشخص دا نهائي، هو زي ما تقولي كدا شعور تعود مش أكتر.
أخدت نفس وكملت _ ما بالك بإن يكون الشخص دا أنتي بتحبيه أكيد الموضوع أصعب بمراحل، مش هكدب عليكي وأقولك إني رجعت اتعافيت من نفسي لا كان في حد ساعدني، خلاني أشوف نفسي من تاني، فخلق جوايا الإرادة والعزيمة ورجعت....رجعت بأهداف كتيرة ويمكن الهدف الأكبر هو الإنتقام.
مسكت إيدها بحذر وهي سمحتلي بدا فدا حفزني إني أكمل وأقول _ كلنا بنحتاج سبب عشان نرجع من تاني، سواء السبب دا خير أو شر....لكن الأقوى هو الخير، أرجعي عشان نفسك قبل أي حد، مينفعشي تكملي حياتك بالشكل دا وخاصة إنك لسه صغيرة اووي اووي، صدقيني يا إيمي دي مش حياة....قومي وأقفي على رجلك من تاني عشان تقدري تاخدي حقك، عشان تفرحي الناس اللي مبقوش موجودين....بلاش تتعبيهم حتى وهم بعيد.
لقيت دموعها نزلت على خدها بصمت، فأنا وقتها حضنتها، أول ما حضنتها حسيت إني بحضن قاسم...حسيتها بقت حتة مني، وسيبتها تعيط براحتها وبعد ما خلصت خرجتها من حضني وحطيت إيدي على خدها وقولتلها بحنية _ إيمي حبي نفسك يا حبيبتي وعافري عشانها، عيشي حياتك ودافعي عنها عشان محدش هيدافعلك عنها غيرك، عيشي سنك وافرحي وارقصي وحققي حلمك وحلم الناس اللي بيحبوكي وخسرتيهم، نجاحك هيحسسك إنك فرحتيهم.
مسحتلها دموعها وقولتلها بحب نابع من حبي لقاسم _ أنا جنبك ومعاكي، وهكون الشخص اللي هيساعدك بس لازم انتي تساعديني عشان اقدر أساعدك، أنا مش هعرف أساعدك طول ما أنتي مش عايزة تساعدي نفسك...ها اتفقنا؟!
هزت راسها بموافقة فأنا ابتسمت وقولت لها وأنا بمسك صنية الأكل وبحطها قدامها _ بقولك إيه خلتيني أتكلم كتير وأنا جعانة اووي، يلا بقى ناكل سوا ولا أنتي مش بتحبي خدي ياكل معاكي زي عمك العصبي دا؟!
ضحكت فأنا قولت _ ايوا بقى إيه الضحكة الحلوة دي، بالله عليكي سلفيها لعمك أهو هناخد كلنا ثواب.
رفعت المعلقة وبدأت أأكلها بإيدي، ومن هنا بدأت صداقتنا، خرجت من عندها ولمحت قاسم خارج رايح الشركة فندهت عليه وأنا بنزل السلالم بسرعة _ قاسم استنى.
وقف بس من غير ما يلفلي، قأنا وقفت وراه وقولتله _ قاسم أنا عايزة أخرج من القصر وأروح الجامعة عشان أجيب ملازم من هناك عشان امتحاناتي.
سكت ثواني وبعدين قال بجمود = تمام هوصلك.
_ مفيش داعي أنا هطلب أوبر.
= تعالي ورايا.
خرجت معاه وركبت جنبه والسواق بتاعه قدام، قاله بصوته الرجولي اللي بحبه = Begeben Sie sich zur Universität.
" توجه إلى جامعة*****
رد عليه بإحترام وقال: Wie Sie wünschen, Sir." أمرك سيدي ".
أتحركنا وهو كان ساكت مش بيتكلم، كان نفسي أحضنه وأقوله رغم إنه فإن يوم بس إلا إنه وحشني اووي، كل شوية أبصله لكن هو مكنشي بيبصلي خالص، حسيت بنغزة في قلبي، مش حابة نكون كدا وفي نفس الوقت حتى القرب صعب اووي، في نص الطريق كدا حطيت إيدي على إيده بس هو سحب إيده من تحت إيدي، فبصيتله بوجع لكن مقدرتش أتكلم، مقدرتش حتى أعاتبه....مقدرتش أقوله إني بحبه اووي ونفسي أكون معاه أكتر منه....نفسي أقوله إني محتاجاه اووي، محتاجه قربه وحضنه....محتاجة أترمى في حضنه وأستخبى من العالم كله جواه....... مي محتاجه قاسم، حتى رهف محتاجاه، سواء رهف أو مي فالاتنين محتاجينه اووي، وعارفة إن هو كمان محتاجني.
وصلنا فأنا فضلت ثابتة مكاني مستنية منه أي كلمة.....أي لمسة بس هو كان ثابت، جامد، مفيش على ملامحه غير الجمود، ففتحت الباب ونزلت وهو أمر السواق بتاعه يتحرك، فتحرك في لمح البصر، بصيت على أثره بحزن.
مسكت الفون وبعت رسالة لشادي وقولت _ " مستنياك في الجامعة، ملقتشي حل ولا مكان أفضل من كدا عشان نتكلم ونشوف بعض ".
دخلت الجامعة وقعدت في كافتيريا جوا استناه، مر ربع ساعة وكان قدامي، أول ما شوفته مديت إيدي عشان أسلم عليه بس هو ممدش إيده وقال بغضب: مش جاي عشان أسلم عليكي أنا محتاج إجابات لسؤالي.
أتحرجت ونزلت إيدي وقعدت وقولت بهدوء _ شادي أنا معملتش حاجة أنا بعمل شغلي بس بطريقتي.
قال بعصبية: وطريقتك دي إنك تخليه يقرب منك كدا؟!
ضربت الترابيزة بإيدي لكن رجعت بصيت حواليا وقولت بصوت واطي بس وأنا ضاغطة على سناني _ شادي خلي بالك من طريقة كلامك، قولتلك أنت فهمت الموقف غلط، مكنشي زي ما أنت شوفته خالص، هو وقع عليا مش أكتر.
قالي بغضب: مي أنا ملييش في الكلام دا، أنتي لازم ترجعي، أنتي كدا كدا بقالك فترة كبيرة مش بترسلي معلومات يعني وجودك زي عدمه، فسيبي القضية دي ليا أو لأي حد تاني.
أول ما سمعت كلامه أترعبت، أصل فكرة إني أبعد عن قاسم دي بالنسبالي زي فكرة الموت، محدش يقدر يعيش من غير روحه....وقاسم بقى روحي.
قولت بسرعة _ لا مش هسيبها، ومش هبعد عن قاسم.
فهو بصلي بصدمة فأنا قولت _ أقصد لازم أفضل قريبة منه عشان أقدر أكمل المهمة وبعدين أنا وصلت لمعلومات جديدة و.....
لقيته فجأة وبدون أي مقدمات قال: أنتي بتحبيه؟!
فأنا سكت وبعدين قولت _ حب إيه يا شادي، أنت ناسي إن دا عدوي وإني في مهمة.
فضل باصصلي ثواني وبعدين قال: أتمنى متكونيش نسيتي فعلًا إن عدوك، اللي قتل خطيبك سامي، واللي بيكون سبب في قتل ناس كتير بسبب سلاحه اللي بيصدره لناس مجرمة.
سكت عشان هو عنده حق فعلًا، بس أنا حاسة إن في حاجة غلط، أو عادي كلنا بنغلط المهم إننا نتوب ونحاول نصلح الغلط دا بكل طاقتنا، وأنا عارفة إن قاسم غلط وبيغلط بس أنا عايزاه يكون كويس، أخد بإيده للطريق الصحيح.
فهو لما لقى سكوتي كدا قال: مي لحد هنا ومهمتك انتهت.
قولتله بصدمة _ بمعنى؟!
رد عليا وقال: بمعنى إني جاي عشان أرجعك مصر، أنا قدمت طلب بإنها مهمتك وتم الموافقة ولو راجعتي الرسائل أكيد هتلاقي توفيق بعتلك دا.
فتحت عيني بصدمة وقولت له _ أنا بتقول إيه؟! لا يمكن يكون دا صحيح أبدًا.
رد وقالي: مي أقبلي بالأمر ودا الأفضل ليكي.
قومت وقفت بغضب ومسكته من ياقت القميص بتاعه وقولت له _ أنت إزاي تعمل كدا؟! أنا مي التميمي مفيش قضية فشلت فيها ولا أتاخدت مني كدا، أنا مش مصدقة إن صديقي هو اللي يعمل فيا كدا.
حط إيده على إيديا وحاول ينزلهم وقالي: ما هو عشان صديقك عملت كدا، أنتي في خطر بالقرب منه وأنا من الأول كنت رافض وجودك هنا، وبعد اللي شوفته من يومين أدركت إن أنتي بدأتي تتغيري، وأنا مش هسمح بكدا أبدًا.
شال إيدي بقوة وسحبني من إيدبي بقوة وأخدني بعيد رغم مقاومتي ليه، لما روحنا لمكان مفيهوش حد وقتها ضربته في رجله بقوة وقعته على ركبته وبعدت عنه وقولتله بكل غضب _أنت غبي يا شادي، غبي ليه تعمل كدا، ليه تبوظ كل مخططاتي، أنت طول عمرك لتحكم على الأمور من الظاهر، أنت ليه تعمل كدا، أنت عارف بعملتك دي هتتسبب في إيه؟!
قام وقف وحي يقرب مني ضربته بالبوكس فهو أتعصب وقرب مني وكتفني من إيدي وبقى ضهري في صدره، فقولتله بصوت عالي وغضب_ أبعد عني يا شادي عشان متعاملشي معاك بالعنف.
قالي بغضب: أثبتي أنا مش عايز ألمسك.
ضربته في بطنه بكوعي وقولتله _ أنت عارف إن باللي أنت عملته دا عطيتك فرصة لرحمة المليجي إنها توصل لهدفها وتوصل هنا.
فقالي بإستغراب: وإيه علاقة رحمة بالموضوع؟!
عملت حركة سريعة وقلبته قدام على الأرض، وقع على ضهره واتألم وقبل ما يقوم قولتله بنرفزة _ مش قولتلك طول عمرك نظرتك سطحية وبتاخد بالظاهر، عشان رحمة بتشتغل ضدنا، رحمة إيد ورجل M.Froud واللي هو أصلًا فريد السعدي الخاين والد سامي، بغبائك كدا هتديها الفرصة وتخليها تقدر تنفذ الخطة اللي مخططين ليها.
قام وقف وقال بصدمة: أنا مش فاهم؟! إزاي؟ فريد السعدي مات من سنين.
_ فريد مماتشي، فريد خداعنا بموته عشان يقدر يخرج برا مصر بعد ما اتثبت عليه أعمال خيانة ضد البلد، فريد هو اكبر منظمة أسلحة في العالم مش الأسد زي ما الكل فاهم، ورحمة متحالفة معاه بقالها خمس سنين، ومعايا ما يثبت دا.
حط إيده على راسه وقال: إزاي؟! معرفتي المعلومات دي منين؟
_ عرفتها إزاي؟!!! هو أنت فاكرني بلعب هنا؟ ولا عشان شوفت حاجة وفهمتها غلط يبقى جايه ألعب؟! وبعدين مش معنى إني مبعتش معلومات بقالي شهر يبقى أنا معنديش معلومات، ليه مشوفتهاش إني بتأكد من المعلومات أو بجمع معلومات أكبر.
سكت ثانية وقولت _ أو إني عارفة إن المعلومات اللي هوصلها هتتسرب وهتضرنا كلنا؟
بصلي بتركيز وقال: تقصدي إن رحمة بتتجسسن علينا؟!
_ وليه متفكرشي إن في حد بيوصلها المعلومات من غير ما تتجسس؟
حسيته محتار فقال: مي وضحي.
_ يعني بتاخد معلوماتها من توفيق، لأنها وهماه إنها بتحبه، وبحكم إننا كلنا تيم واحد فبيوصلها كل حاجة.
أتعصب وقال: الغبي المتخلف.
قولت يقرف _ ميختلفشي عنك.
قبض إيده وقال: متخلنيش أتغابى عليكي.
قولتله بتحدي _ لو تقدر أعملها، وزي ما بوظت كل حاجة تظبطها من تاني وإلا قسمًا بالله يا شادي لهد الدنيا على دماغي وتنسى إنك تعرف واحدة اسمها مي.
سكت ثواني وبعدين قال: مبقاش ينفع خلاص، أنا معايا اتنين هياخدوكي يرجعوكي معايا بالقوة، عشان لو رفضتي، وهم في الجامعة دلوقتي أنا قولتلهم يجوا على هنا عشان كنت واثق إنك هتقاوميني.
قولت بغضب _ أنا بجد مش مصدقة اللي أنت بتقوله.
مسك إيدي عشان يهديني فأنا سحبت إيدي بقوة وقولت بغضب_ متلمسنيش.
حاول يحط إيده على دراعي من كتر غضبي وعصبيتي من اللي عمله مسكت دراعه لويته وبحركة سريعة برجلي ضربته في بطنه وقعته على الأرض، كنت لسه هنقض عليه هو بحركة سريعة منه شقلبني برجله وقعني على الأرض جنبه.
بدأت أتأوه ولسه هحاول أقوم لقيته سبقني وبقى فوقي، ماسك إيديا الإتنين ومثبتهم وفجأة ظهر الرجلين اللي مع شادي، لما لقوا شادي في الوضع دا قربوا وكانوا هيهجموا عليا شادي رفع إيده فوقفوا، وهو قام وقالي: مي أنتي فعلًا جبتي معلومات خطيرة ودي أكيد هترفع مكانتك لما نرجع، ووقتها هم يشوفوا شغلهم أو نكمله احنا من المقر وحد غيرك يجي مكانك.
بصيت له ثواني وبعدين قربت منه وقولتله بهدوء قاتل _شادي أنا محدش ياخد مكاني ومحدش يكمل شغلي، أنا واثقة ومتأكدة إن محدش هيقدر يعمل اللي أنا عملته، ولا حد يقدر يقرب من الأسد زي ما أنا قربت وقدرت أطلع بالمعلومات دي كلها، بدليل الخمسة اللي كانوا هنا قبلي شوفت رجعوا عاملين إزاي في خلال شهر، أنا هنا بقالي ٦ شهور ولسه بخير دا غير إني وصلت لمعلومات خطير هتقلب المقر والجهاز كله، فبلاش تتذاكى عليا عشان أنت عارف إني فهماك كويس اووي.
شادي سكت وبعدين قال: بس دا أمر من القائد ولو خالفتي الأوامر أنتي عارفة إيه العواقب، فبلاش تخسري شغلك واحترامك اللي عملتيهم بقالك سنين عشان تعملي اللي في دماغك، وأنتي عارفة إنك مش هتنولي اللي أنتي بتتمنيه.
قرب مني زيادة وقال: أنتي بتحبيه صح؟!.
سكت فهو قال: أنتي مش جاية عشان تحبي، أنتي كنتي جاية لمهمة، وعشان كدا أنا المرة دي مش هسيبك هنا لازم ترجعي.
قولتله بهمس _ لما ترجع قول للقائد إني هكمل المهمة، وبلغه المعلومات اللي قولتهالك، وقوله " مي بتقولك هتنجح زي ما أنت نجحت " قوله كدا وهو هيفهم.
شادي استغرب كلامي لإني علاقتي مع المدير مش اللي هي فإذا هيكون بيني وبينه ألغاز هو هيفهمها، جيت أمشي مسك دراعي والتانيين اتأهلوا للهجوم، فأنا بصيتلهم ورجعت بصيت لشادي وقولت له _ شادي سيبني مش عايزة أأذيك ولا أجرحك.
رد عليا وقال: مش هسيبك يا مي، أنا مش هكون سعيد وأنتي تحت قبضة الأسد، يأذيكي أو يخلص عليكي لما يكشفك.
_ متخافشي عليا سيبني أنا عارفة بعمل إيه كويس اووي.
فضل ماسكني وفي لحظة مسك إيدي الإتنين عشان يقيدهم، فأنا ضربته في صدره، وهم وقتها هجموا عليا وأما بدأت أسدد ليهم ضربات، أنا عارفة إنهم بيدافعوا بس ومعهم أوامر ميأذونيش ولو يخدش بس أنا مش هسمحلهم ياخدوني ويبعدوني عن قاسم، مش هقدر أبعد عنه بجد.
وقعت اتنين منهم، ووقفت أنهج وقتها شادي قام ولسه بيحط إيده على كتفي، في إيد من العدم مسكت إيده وضغطت عليها، بيض لقيته قاسم، أتصدمت مكنتش متوقعة يظهر ومكنتش عايزاه يشوف شادي لأنه كدا هيكون في خطر.
لسه هتكلم لقيته ضرب شادي بالبوكس، فالاتنين التانين هجموا، فقاسم حطني ورا ضهره وبدأ يشتبك معاهم، أول ما شادي حاول يقوم عملتله علامة بإيدي معناها إنهم ينسحبوا بسرعة، لكن وقتها قاسم طلع السلاح بتاعه ووجهه ناحية شادي أطلق طلقة بس أنا كنت سريعة ورفعت دراعه فالطلقة خرجت في الهوا.
وقتها شادي انسحب هو والاتنين اللي معاه وقاسم بصلي بغضب فأنا قولتله _ بلاش دم يا قاسم.
بصلي بغضب فأنا قولت_ دم لا، وبعدين أنا ضربتهم وأنت كمان ضربتهم يبقى خلصانين كدا.
= عايزين منك إيه؟!
_ كانوا بيعاكسوني فلما صديتهم بدأوا يغلسوا أكتر.
= بس أنتي كنتي بتتكلمي مع الشاب اللي رفعت عليه السلاح وفضلتي تتكلمي شوية وبعدين شديتي معاه.
أتوترت لكن حاولت مبينشي اووي فقولت _ ايوا ما أنا كنت فكراه في البداية إنه زميلي اللي هاخد منه الملازم وكدا، فأكتشفت إن مش هو فبدأت أزعق معاه لما لمسني.
عيونه طلعت شرار وقال= لمسك؟!
_ اها مسك دراعي يعني.
سكت وقال = وأنتي كنتي جاية تاخدي الملازم من راجل؟!
_ اها ما أنا لقيته قالي هيساعدني فأنا......
قبل ما أكمل لقيته مسكني من دراعي وشدني ليه وقال بغضب شديد = بتستغفليني يا رهف!!!
_ أنا.....
قال بصوت عالي = أنتي إيه مش عايز اسمع صوتك، وأقسم بالله يا رهف لو قريتي من جنس راجل غيري ليكون حسابك عسير، وهمحي اللي قربتي منه من على وش الأرض خالص.
ونهى كلامه وهو بيقول بغضب وبيهز فيا = سامعة؟!
هزت راسي وقولت _ ايوا سامعة.
مش عارفه أنا ليه شخصيتي معاه بتبقى كدا، بس كنت فرحانة إنه بيغير عليا اووي كدا، وكمان إن الموضوع عدا، عرفت إنه أكيد شايب ورايا حد عينه عليا عشان لو حصل حاجة، بس قولتله _ بس مقولتليش إبه اللي جابك؟! وعرفت إزاي اللي حصل؟!!!
مردش عليا لكن قالي = المهم إني جيت.
سكت بس رجعت قولتله _ أنا جعانة عايزة أكل بيتزا.
لسه تعابير وشه على وضعها، فأنا قولتله _ خلاص مش عايزة، ممكن نرجع القصر عشان تعبت.
مشيت قدامه وهو جي ورايا، فتحت باب العربية وركبت، وهو جي ركب جنبي، وبعدها السواق أتحرك، لكن في نص الطريق قال السواق يقف عند مطعم معين، بس أنا قولتله _لو سمحت عايزة أرجع القصر، كدا كدا هاكل لوحدي يبقى أروح أي مطعم لوحدي.
بصلي بنظرة خلتني أخاف وأسكت، وكنت متغاظة منه اووي بس كنت حابة أقضي أكبر وقت معاه، عشان عارفة إني ممكن أتحرم من دا بعدين، وصلنا ونزلنا من العربية، كان مطعم شكله شيك اووي وكبير وكان كله زجاجي.
دخلنا وقعدنا على أحسن ترابيزة وكانت بردو جنب الباب وشايفة كل اللي برا، قعدنا وهو طلب بيتزا، الويتر نزلها وهو قطعلي أول قطعة وقدمهالي، أخدتها من إيده بسعادة وأكلتها بتلذذ، وهو كان بيتأملني بنظرة في عيونه أنا بعشقها بجد.
فأنا بعد ما أكلت حتة من القطعة اللي في إيدي، لقيته مش بياكل فلا إراديًا مني مديت إيدي بيها وقولتلها _ طعمها حلو اووي دوق كدا.
فضل باصصلي فأنا أخدت بالي وقولت بحرج _ بعتذر لحظة هجبلك قطعة سليمة.
وببعد إيدي لقيته مسك إيدي وأخدها مني من غير كلام، وقرب الحتة اللي أكلت منها من شفايفه وأكل، فأنا بصيتله بذهول من اللي عمله، فأنا بعد ما هو أخد منها حتة كان لسه هيكمل فأنا مسكت إيده ووقفته فهو استغرب فأنا أخدتها منه وقربتها من شفايفي وأكلت من المكان اللي أكل منه.
بصلي بنظرة عشق، بنظرة راجل لست بيحبها وعايزاها، راجل شايف الست اللي قدامه دي هي الحياة، كملت أكل وقدمتله قطعة تانية سليمة، وخليته ياكل معايا خلصنا أكل، فقولتله _هدخل الحمام اغسل إيدي.
هز رأسه من غير ما يتكلم، مش عارفه بيلغبطني بتصرفاته، بيعمل تصرفات بيخليني اتأكد إنه بيموت فيا مش بس بيحبني، لكن بروده معايا بيخليني أشك في حبه ليا.
دخلت الحمام غسلت إيدي وعدلت هدومي وبعدين خرجت، لكن شوفت واحدة ست واقفة بتتكلم معاه، فأنا الغيرة أكلتني، فقربت منهم وبصيتله فهو بصلي، وهي بصتلي من فوق لتحت كدا متكلمتشي، لكن قالتله بدلع ومحن: Ich habe dich vermisst, Qasim. Warum kommst du nicht mehr, um Zeit mit uns zu verbringen " لقد أشتقت إليك قاسم، لما لم تعد تأتي لتقضية الوقت معنا ".
فأنا رفعت حاجبي أصلي فهمت إن دا محمد وحركات ستات، أصل شكلها باين اووي، دا غير إن لبسها أصلًا فاضح، فأنا قربت منه وقعدت جنبه ومسكت إيده وقولتله _ Na, mein Schatz, habe ich dich warten lassen " إيه يا حبيبي اتأخرت عليك؟! ".
فهو اتفاجأ من تصرفي بس لما لقاني بميل عليه أكتر وأنا ببصلها فهم، ففرح اووي لأنه أول مرة يشوف غيرتي عليه ودا معناه إني بحبه، فأنا بصيتلها فهي قالت لقاسم: Mein Lieber, hörst du mich " عزيزي أتسمعني؟! ".
فأنا من غير ما انتبه ضغطت على إيده اللي مسكاها فهو ابتسم، فأنا رديت عليها وقولتلها _ Das ist nicht dein Ehemann, damit du ihn „mein Lieber“ nennst. Und mein Schatz kommt nicht mehr, weil er seine Freizeit bei mir verbringt. " هذا ليس زوجك لتقولين له عزيزي، وحبيبي لم يعد يأتي لأنه يقضي وقته فراغه بجانبي ".
وبصيتله وقولتله _ Ist das nicht so, mein Schatz
" أليس كذلك حبيبي؟! "
فضل ساكت فأنا ضغطت على إيده فضمني ليه أكتر وقال=Ja, genau so, meine Liebe " نعم كذلك حبيبتي ".
فأنا بصيتلها وابتسمت ابتسامة صفرا، وقومت وقفت وقولت _ Komm schon, mein Schatz, sonst kommen wir zu spät. " يلا يا حبيبي عشان هنتأخر ".
فهي قالت: Gehst du jetzt schon?! Ich habe noch gar nicht mit dir gesessen " ستذهب الآن؟! لم أقعد معك بعد.
قولت بهمس بس هو سمعه _ شغل سهوكة عالي اووي، والله بجيبها من شعرها لو متلمتشي.
فهو ابتسم من كلامي فبصيتله بغيظ وقربت من ودنه وقولتله بهمس _ يلا نمشي بدل ما أجيبها من شعرها السلعوة دي، وبكل ابتسامتك دي عشان معصبني أكتر ما أنا متعصبة.
شديته من إيده وزقيتها كدا وقولتلها _ Setz du dich hin und trink Zitronensaft. " أقعدي أنتي أشربي ليمون يروقك ".
خرجنا وركبت العربية وقفلت الباب جامد وبعصبية، فهو قعد جنبي وهو ساكت بعد مدة قالي = في بيزنسيس بينا وجوزها كمان وكانوا بيعملوا حفلات أو عشا شغل فكنت بروح أحيانًا.
بصيت له بغيظ وقولتله _ وأنا مسألتكشي على فكرة.
ردي عليه ضايقه فملامح وشه أتغيرت، فأنا قولتله _ ادايقت من وجودها جنبك، ومن طريقة وقفتها وكلامها.
مردش عليا وصلنا القصر نزلت ودخلنا، أول ما دخلنا هو اتجه ناحية المكتب فقولتله: قاسم.
وقف بس مبصليش فقولتله _ شكرًا على اللي عملته عشاني النهاردة.
فضل واقف شوية على أساس لو هقول حاجة تانية، لما ملقاش مني حاجة دخل المكتب، وأنا طلعت روحت لإيمي، أول ما شافتني ابتسمت فأنا قولتلها _ اخبارك إيه يا حبيبتي النهاردة.
ابتسمت فأنا قولتلها _ يبقى كدا عال العال الحمد لله.
روحت فتحت البلكونات والشمس دخلت، بصيتلها وقولتلها _ من النهاردة هنغير سيستم حياتنا خالص، وهنبدأ جلسات العلاج الطبيعي.
وشيلت الغطا من عليها وقولتلها _ بصي عايزاكي تتجاوبي عليا، ويكون من جواكي عايزة تتحسني، وأنا مش هضغط عليكي خالص، احنا هنمشي واحدة واحدة اتفقنا يا روحي.
هزت راسها بإبتسامة كانت ابتسامتها جميلة اووي زي عمها اللي واخد قلبي معاه، بدأنا العلاج الطبيعي، وكنت معاها ورامية بجسمها كله عليا، والحمدلله خلصنا وأخدتها عشان تاخد شاور، وبعدها ساعدتها في اللبس وقعدتها على السرير وأنا وراها، وبدأت أسرحلها شعرها بحب.
_ تحبي أغنيلك أغنية وأنا بسرحلك شعرك؟!
هزت راسها، فأنا ابتسمت وبدأت أغني، وقتها قاسم كان واقف وشايف وسامه كل حاجة ومبتسم وسعيد من جواه.
وفيها إيه لو أنت بعيد
وحسيت إن أنا شايفك
نعست في حضنك اتونست
ودقت الحب في شفايفك
خيال دي ولا حقيقة تفرق إيه غلبني الشوق
ودا اللي أنا قدرت عليه
معايا معايا في يومي في نومي
في قلبي وروحي
ومين غيرك يداوي جروحي
عملتلها ضفيرة حلوة كنت بعيط عشان كنت بغني الأغنية دي لقاسم، وهو كان شايفني وشايف دموعي، فمسحتها بسرعة وأتحركت لحد ما بقيت قدامها لقيتها بتعيط أستغربت وقولتلها وأنا بمسح دموعها _ مالك يا حبيبتي فيكي إيه؟!
هزت راسها بمعنى مفيش حاجة بس انا فهمتها، حضنت وشها بين إيديا وقولتلها _ إيمي يا حبيبتي أنا مش بقول تنسي الماضي لأننا مبننسهوش لكن بنقدر نتنساه، خسرتي ناس بتحبيها بس في لسه ناس حواليكي بتحبك.
تنهدت وقولتلها _ عمك جنبك وبيحبك اووي يا إيمي، ومستعد يضحي بنفسه عشانك، هو يستاهل إنك تكوني بخير عشانه يا إيمي، قاسم يستاهل إنه يتحب ويلاقي اللي بيحبهم جنبه وماسكين إيده.
لقيتها رفعت صابعها وشاورت عليا، فهمت تقصد إيه فأخدت نفس وقولتلها _ ايوا بحبه يا إيمي، قاسم دا حبيب عمري، لا حبيت قبله ولا هحب بعده، رغم قساوته عليا بس بحبه، نفسي أكمل عمري كله جنبه ونبني عيلة وبيت بعيد اووي....بعيد في مكان محدش يعرفنا فيه ولا يقرب مننا.
بصيت لها وقولتلها _ وأنت تكوني معانا، احنا التلاتة ومع بيبي صغير منه، يكون شبه في كل حاجة وأحبه من حبي في قاسم.
قاسم كان سامع كل حاجة، وكان عايز يجي يحضني ويقولي إنه بيعشقني بس مقدرشي، ولما لقاني بطلت كلام مشي راح الجناح بتاعه.
لقيتها مرة واحدة حضنتني فأنا بادلتها الحضن وفضلنا حاضنين بعض فترة، وبعدين بعدنا فبوستها من خدها وقولتلها _ يلا بقى يا حبيبتي استريحي شوية، اتفرجي على حاجة تسليكي، وأنا هروح استريح شوية.
خرجت من عندها كنت مرهقة، أول ما دخلت الجناح قعدت على السرير كنت مخنوقة اووي، كان نفسي أعيط...نفسي أنزل دموعي اللي حبساها من زمان اووي، مراكمة جوايا حاجات كتيرة اووي وكملت بكلام شادي واللي عمله، وافتكرت ازاي عرفت المعلومات دي وإزاي عرفت إن فريد والد سامي عايش.
فلاش باك:ـ
لما شوفت الإيد اللي سلمت على قاسم ومكنتش لحقت أشوفه، كنت عايزة أشوف كاميرات المراقبة بس مكنتش أعرف غرفة المراقبة فين، لكن يوم ما دخلت الغرفة السرية بتاعة قاسم، وقبل ما أمشي بعد ما شوفت الملزمة اللي فيها معلومات عن البحث لقيت إن البحث ناقص، كان في جزء تاني حاولت أدور أكتشفت إن في خزنة سرية بس معرفتش أفتحها لكن حطيت عليها لازقة عشان لما يفتحها بصماته أقدر أعرف الرقم السري.
لكن قبل ما أخرج لقيت ستارة قربت وفتحتها لقيت وراها حيطه عليها صور لناس كتيرة وفي دواير حمرا على ناس معينة، وفي كلام كتير، ومن ضمن الدواير في دايرة على فريد وكانت بتاريخ جديد ودا اللي عرفني إنه لسه عايش، ولقيت شاشات المراقبة ورجعت ليوم اللي شوفته وشوفت الفيديو كان هو أنا عارفاه، وقتها حصلي صدمة وعرفت كل حاجة وإنه صاحب أكبر مؤسسة في تجارة الأسلحة.
اللي خرجني من شرودي فجأة لقيت خبط على الباب، فقولت _أتفضل.
الباب اتفتح واتفاجأت إنه قاسم، فبصيتله من غير كلام، لكن عيوني كانت كلها عتاب ليه، فهو قال = جاي أخد لبس.
اتجه ناحية الدولاب وفتحه، فأنا من غير أي مقدمات جريت عليه وحضنته من ضهره فهو اتفاجأ وكان هيلف فأنا قولتله _متتحركشي خليني كدا شوية، محتاجة حضنك، مخنوقة اووي ومش عارفة أعيط، طول عمري بخبي ضعفي قدام الناس، بس لأول مرة أحس إني محتاج اووي لحضن أبكي فيه، حضن يكون درع ليا من عيون الناس، أداري فيه دموعي وضعفي وقلة حيلتي.....اخترت حضنك أنت يا قاسم.
اتنهدت وقولت _ عارفة إنك مش طايقني، ومش عايزني أكون جنبك بس وغلاوة إيمي عندك أخليني كدا دقيقتين بس أعيط وأخرج اللي جوايا وأوعدك هبعد عنك خالص بعدها.
لقيته بعد إيديا اللي حوالين وسطه ولف، فافتكرته رفضني فجيت أمشي لقيته شدني من دراعي ودخلني جوا حضنه، حضني بقوة كإنه عايز يخبيني من العالم كله، وباسني على شعري وقال = متحلفنيش بغلاوة حد عشان أنتي عندي أغلى من نور عنيا، أغلى من روحي وقلبي...أغلى مني يا رهف، حضني مفتوحلك لآخر العمر، ومش عشان زعلان منك يبقى مش بحبك، أنا حبي ليكي ميتوصفشي.
ضمني أكتر وقال = أوعى تبعدي عني، لما تقرري تهربي من العالم كله تعالي هنا في حضني، أهرب حتى مني في حضني.
ملس على ضهري وقال = عيطي يا رهف، عيطي يا حبيبتي محدش شايفك ولا سامعك غير حبيبك...أنا حبيبك يا رهف.
كلامه حنين اووي اووي، خلاني أحس إني أحترت صح في ظرف غلط ووقت غلط لكن هو الإختيار الصح، وقتها وبدون أي مقدمات لقيتني بعيط، بعيط وبخرج كل وجع وكل ضغط جوايا، حضنه كان درع الأمان ليا فعلًا، كان الدفى اللي بدور عليه.
وهو كان بيطبطب عليا، وبيملس على شعري وبيضمني لصدره أكتر، لمسته وحنينته وريحته الرجولية اللي بحبها كل دا لمس قلبي وروحي، وبعد مدة كبيرة وبعد ما خلصت كل العياط اللي عندي، خرجت من حضنه وبصيتله، وهو حط إيده على خدي بحنية وقال = ارتاحتي يا حبيبتي؟!! لو محتاجة وقت كمان تعالي في حضني من تاني.
بدون مقدمات قولتله _ قاسم أنا موافقة على الجواز ومن غير أي شروط.
سكت ثانية وقولتله _ قاسم تعالى نتجوز دلوقتي.
بصلي بصدمة وقال.....
