![]() |
رواية لغز الست عزيزة الفصل السادس بقلم كوابيس الرعب
الجزء السادس والاخير : 😩🥺💔
"سرداب النداهة .. وما تحت الأقدام"
الصوت اللي كان طالع من تحت البلاط مكنش مجرد خبط، ده كان "زئير" مكتوم بيخلي جدران العمارة الفرنساوي القديمة تتهز كأنها ورقة شجر في ريح
إسماعيل بيه مات، والـ..ـدم اللي ملى الأوضة بدأ "يتسحب" لشقوق الأرض بجاذبية غريبة، كأن فيه حاجة تحت "بتشربه"
عزيزة وقفت، وشها اللي كان هادي رجع يتشد تاني بقلق بصيت لبابا وقالت :
"يا ابن الغالي .. السر اللي الباشا خفاه مكنش بس وصية، الباشا كان 'راصد' الأرض دي على حاجة مبيشبعش جوعها والنهارده، وبعد ما دم القاتل (إسماعيل) نزل، الوحش فاق"
بابا سألها وهو بيترعش :
"وحش إيه يا عزيزة؟ إحنا عايزين نخرج من هنا!"
ردت وهي بتشاور على فتحة سرية ظهرت ورا دولاب المكتب :
"لو خرجتوا دلوقتي، الوحش ده هيخرج وراكم ويخلص على نسلكم واحد ورا التاني
لازم 'الرصد' يتفك بـ..ـدم الوريث الحقيقي .. بس من غير ما يموت"
فتحة السرداب كانت بتطلع ريحة "كبريت" وزفارة سمك قديم
نزلت أنا وبابا وورايا عزيزة اللي كانت منورة بضوء أزرق خافت بيطرد الضلمة
السلالم كانت حجر ومزحلقة، وكل ما ننزل، الحرارة بتزيد
وصلنا للقاع .. القبو مكنش أوضة تخزين، كان عبارة عن "مغارة" واسعة جداً تحت عمارات وسط البلد كلها
وفي نص المغارة، كان فيه "قفس حديد" ضخم، القضبان بتاعته مكتوب عليها بآيات وطلاسم بلون أسود
جوه القفص، كان فيه كيان مشوه .. حاجة تشبه الست، بس طولها تلاتة متر، وشعرها عبارة عن خيوط طين بتتحرك، وإيدها ليها مخالب طويلة
"دي 'النداهة' اللي الباشا حبسها هنا؟" قلت بصوت مخنوق
بس عزيزة ردت عليا وقالت :
"دي مش نداهة يا نوح. . دي 'قرينة' الأرض
الباشا لما لقى الكنز والسر، كان لازم يسجن اللي بتحرسه
وطول ما هي مسجونة، العيلة هيفضل وراها نحس ودم
إسماعيل وأبوه كانوا بيأكلوها 'بشر' عشان تفضل هادية وتديهم فلوس .. لكن دلوقتي هي عايزة 'الأصل"
الكيان اللي في القفص بدأ يضحك ضحكة رفيعة جداً بتخرم الودن، وبصيت لبابا بتركيز وقالت بصوت يشبه صوت ماما : "تعالى يا حبيبي .. سيبك من الخدامة دي .. أنا اللي هخليك باشا بجد"
بابا بدأ يمشي ناحية القفص كأنه متغيب، عينه بقيت بيضا تماماً
عزيزة صرخت :
"لااا! يا نوح، امنعه! لو لمسته هتاخد روحه وتخرج للعالم!"
جريت على بابا وحاولت أشده، بس كان تقيل كأنه جبل مكنش قدامي غير "الورقة" اللي لسه في جيبي، ورقة اعتراف جدي
طلعتها، وبدون تفكير، جرحت إيدي بسكينة صغيرة كانت واقعة من رجالة إسماعيل، ونقطت دمي على الورقة ورميتها جوه القفص
أول ما دمي (دم الوريث) لمس الورقة والقفص، حصل انفجار نوره أبيض لدرجة إني اتعميت لثواني
سمعت صراخ الكيان وهو ببيتحلل، وصوت سلاسل بتتقطع
عزيزة هجمت على الكيان وهي بتدعي بكلمات قديمة جداً، واشتبكت معاها في مشهد مرعب .. دخان أسود بيصارع خيوط طين
وفجأة، الاتنين اختفوا في فجوة انفتحت في الأرض وبلعتهم سوا
"عزيييييزة!" صرخت بأعلى صوت
المكان هدي تماماً بابا وقع في الأرض وفاق وهو بينهج
السرداب بدأ ينهار
خدت بابا وجرينا على السلالم بأقصى سرعة، وخرجنا للشارع والنهار بيشقشق على قصر النيل
بصينا ورايا، العمارة مكنتش موجودة! كانت عبارة عن "خرابة" قديمة ومسورة، والناس ماشية حواليها عادي كأن مفيش حاجة حصلت
النهاية؟ لا .. لسه
رجعنا بيتنا، وبابا استرد صحته، واكتشفنا إن فيه
"حساب بنكي" قديم باسم جدي المنشاوي، فيه ثروة تكفي أجيال، كأن الحق رجع لأصحابه بجد
وفي ليلة، وأنا قاعد في أوضتي، شميت ريحة "بخور" وريحة "تراب مبلول"
بصيت في المراية، لقيت "عزيزة" واقفة ورايا، شكلها كان صغير وجميل، ولابسة فستان أبيض شيك جداً
ابتسمتلي وقالت :
"الأمانة وصلت .. والباشا بيشكرك يا نوح أنا دلوقتي هقدر أرتاح"
اختفت، بس سابتلي على المكتب "مفتاح نحاس" صغير، ومكتوب جنبه ورقة بخط إيدها :
(لو احتجتني في يوم .. الشقة رقم ٤ لسه موجودة، وأنا دايماً في الخدمة)
كده بقى نقدر نقول تمت القصة
