رواية بنت الذئاب الفصل السادس
الشاب : هو ده
الشاب : هاااع والله ووقعت با حدق
اسلام : انتوا مين وعاوزين ايه
دقق اسلام في ملامحهم قليلا ليتعرف على الشاب منهم هو نفسه الشاب الذي كان يعني أحد
المهرجانات .......
الشاب : اسمع يا حليتها بعد كده لما تعوز تعمل ترند متعملش ترتد من على قفانا
ومن ثم أخرج المطوه من جيبه وغرزها في بطن اسلام والذي مسك بطنه و صرخ بقوه ، صرخ بألم ... أخذ يتلوى والدم يسيل بين يديه
أما هما فقد انطلقوا خائفين أن يراهم أحد اجتمعوا الناس حوله يضربون كفا يكف حسره على ما فعله ذلك الشابين
اقترب رجل مسن منه وامسك بيده وظل ينادي في الناس بهلع : حد فيكم يطلب الاسعاف بسرعه انتوا واقفين تتفرجوا
وبالفعل اخرج شاب هاتفه من سترته وبدأ بالاتصال .... خرجت اماني وهي تضم الكتب إليها تنظر حولها بشرود تسب وتلعن ذلك الذي لم يفهمها بعد, لم يشعر بها هل ستعانى معه هل سيصبححب من طرف واحد .... تذكرت ما قرأته عن الحب في أحد المجلات عن عذاب الحب من طرف واحد ... أدركت الان ذلك الشعور رغم أنها في البدايات فتلك ثاني مقابله لهم لكنها تشعر بخيبة . أمل نهشت...... أعماقها ..... لتقف مصدومه مما تراه عندما وجدته يتلوى بين يدى الناس اقتربت منه وهي تصرخ خانفه يرتعش صوتها خوفا عليه : اسلام اسلام انت كويس مين عمل فيك كده
التخونها دموعها والذي لم يراها هو فقد كان يرى رؤيه ضبابيه يسمع صوتها فقط يشعر بها أنها أمامه ثم فقد وعيه ..... فقد هو وعيه وفقدت هي عقلها زاد قلقها اضطرابها خوفها لتيكي أكثر
دقيقتين ووصلت سيارة الاسعاف ركب معها ذلك المسن بعد أن أخرج الهاتف من جيب اسلام
وقام بالاتصال على آخر رقم كان على اتصال به ولم يكن سوى رقم خالته .....
كانت تنتظر هي قدومه تجلس بعد أن ساعدت بسنت في ارتداء ملابسها وجهزت نفسها واخيرا ارتدت حذائها وجلست تضع حقيبه خروجها على قدميها وما إن أناها اتصال منه حتى زادت
بسمتها وقامت بالرد بلهفه : ايه يا حبيبي احنا جاهزين اهو انت فين دلوقتي
صمت ثم صمت ثم نحنحه لتعقد في حاجبيها وبحذر نطقت : مش اسلام برضو اللي معايا
ابعدت الهاتف عن اذنها لتجد فعلا أنه رقم اسلام عاودت السؤال مره اخرى ليأتيها الرد هذه المره حضرتك تبقى والده اسلام
ليس هناك الوقت لتشرح له عن علاقه قربه بها وجدت نفسها بخوف تأكد له انها والدته وما إن أخبرها ذلك المسن عما حدث معه حتى وقعت حقيبتها من يدها وبدموع ظلت تسأله عن اى مستشفى سينقلونه اخذت المعلومات وأغلقت الخط معه .. ليأتيها اسئله يسنت المتكررة القلقه : هو ابيه اسلام مانوا ... هاااا يا ماما ابيه اسلام مالوا
لم تجد نفسها سوى أنها تصرح بها : بس اسكني بقى
انتقض جسم القناه لتنهي ناهد صلاتها وتنظر إلى هاله بدموع .... كأنها تعلم أن ابنها قد اصيب .... وقبل أن تقص عليها هاله ما حدث أغمضت عيناها وبإشارة من يدها منعتها عن الحديث :
وديني عنده يا هاله
كيف كيف عرفت ما أصابه تحركوا اخيرا للخارج ثلاثتهم خائفين ثلاثتهم يدعون ربهم سرا على شفائه ...
كانت تساعدهم ميار في ترتيبات الزفاف .... لمت كل الاواني المتسخه وحملتها للخارج حتى يتم. غسلها في الصنبور الخلفي للسرايا ليقابلها رامي معترضا طريقها يقف أمامها مباشرا.... ابتسم ابتسامه فسرتها هي أنها ذات معنى .... مد يده إليها ليلتقط ما معها : خلى عنك يا ميار هاتيهم اني مطلعهم
تردد أصابها لكنها وجدت نفسها تسلمه الأواني .... ونظرات جبل الضاحكه بشده على غياء أخاه ومشاعره المضطريه اختفى رامى واختفى معه جبل ...... عادت تشغل نفسها بعمل آخر .... اصبحت ملابسها بأكملها متسخه وجهها منسخ ... قررت تغيير ملابسها ... ثم اعترضت على فكرتها وقررت فعل ذلك بعد انتهاء عملها ......
جلست بالأرض واخذت تمسحها لتجد سلمى تقف أمامها وتمد يدها لترى مبار نقش الحنه يبدوا عليها السعادة والإعجاب طالبه رأى ميار لتوماً لها ميار عن جمالها شكرتها سلمى ومن ثم تحدثت روحی شوقی رسمه لیلی
اومات لها ميار مجيبه : مخلص اللي في يدى واروحلها سحبتها سلمى من يدها : سيبى اللى في يدك تعالى نشوفها وبعدين ايجي كملي
وقفت أمام ليلى والتي نظرت لها بعتاب على تركها بمفردها فمن المفترض كونها معها كل دقيقه ... اقتربت مبار ونظرت للرسمه ثم سحبت يد ليلى أمام فمها وقبله حنونه طبعت على يدها : هتفضلي اختى يا ليلى حتى لو اتجوزتي ميت جبل محدش هيفرجنا
لتضحك ليلى بشده وهي تؤكد على كلامها ... وقفت ميار واستأذنت بالخروج تريد إكمال عملها التشير آيه براسها لسلمی تأمرها بالحاق بمبار ومساعدتها زمجرت سلمى وهي تضرب الأرض بقدميها .........
اما هو فقد كان يفكر ويفكر ويفكر يريد الان أن يصرخ ليخرج غيظه ... فبمجرد رؤيته لذلك الجبل الذي أطلق عليه الرصاص وهو يريد سحب روحه بيده يريد الان أخذ تاره
لم يكن ذلك هو السبب الرئيسي من غضبه بل قريه من ميار سؤال يراوده الآن ما السبب الذي جعله يميل عليها بتلك الطريقه القزره ما الذي كان يقوله لها في اذنها ولا يريد أحد السماع به ... ك وقلق بل وبمعنى أصح غيره تنهش قلبه الان .... أخذ بدور في الغرفه ذهابا وإيابا يضرب بقدمه أحد الاركان في تلك الخرابه تاره ..... ويضرب بيده على أحد المقاعد تاره .... لكن أوقفه ذلك المره شي عجيب عندما ضرب قدمه في أحد الأركان سقطت رمال من السقف كما ظهر شي امامه .... اقترب من ذلك الشئ ليجدها صوره ......
انحنى ليلتقطها ويا للصدمه ظل ينظر إلى الصورة بدقه كأنه يتفحصها وعيناه تحدق بها بدهشه ...
ظلت امانی تفرقع اصابعها خالفه على حبيبها الذي لا احد يعلم كم الحب التي كانت تخباه سرا .... لا احد يعلم كم كانت تستيقظ على صورته وتنام على كلامه ومقالاته
ادمنته, عشقته, احتلها وهي معترفه بذلك .. يؤلمها عدم اهتمامه بها بل ما كان يؤلمها كل تلك السنين عدم ملاحظته لها .... اخذت تدور حول نفسها تضرب على فخديها وتنظر إلى الساعه من حين لآخر
ينظر لها ذلك المسن بدهشه عن سبب توترها الزائد إلا أن جاءت اخيرا عائلته وهم في حاله لا يحسدون عليها فقد غطت الدموع أعينهم وتلك الأم التي تسكن كرسيها المتحرك ..... نظرت ناهد إلى اماني ثم إلى المسن لتنطق بحروف متفرقه : اسلام ... قین اسلام
ظلت تحدق اماني بها احساس راودها أنها هي والدته ركزت على ركبتيها أصبحت الآن أمامها مباشره سندت على يد كرسيها وببراءه واستعطاف تحدثت : حضرتك مامته صح
الترد هاله هذه المره وهي في حاله لهفه تريد معرفه ما اصاب این اختها ولا تريد التلاعب بمشاعرها أكثر من ذلك وخصوصا تلك الصغيره التي تشعر بأنها ستفقد ابيها الثاني بل سيمتنع اسلام عن تحقيق وعده لها بعد أن أعطاها الأمل في تعليمها : ابوا يا بنتي أمه لكن فين هو كويس
رفعت امانی انظارها إليها ويبتسامه دافئه اومات لها ثم وقفت وكادت أن تتحدث لكن شي ما اصاب صوتها اخذت تحمحم وتسعل حتى خرج صوتها اخيرا : إن شاء الله كويس هو لسه
الدكتور مطمناش لكن انا متأكده أنه كويس
هم المسن واستأذن بالذهاب : بما إنكم جيته انا همشى انا لحسن المحل بتاعى لسه مقفول والصبى بتاعی اجازه انهارده ......
اومأوا له وشكروه
التندب ناهد حظها وهي تلوم نفسها وتطلب من الله الا يرحل ولدها ويتركها تم تدعى على من فعلوا ذلك به ..... واخدت الصغيره تبكي بشهقه ويرتجف قلب اماني خوفا عليه واخيرا ووسط اضطراب، قلق, حزن, خوف .... خرج الطبيب ينقل أنظاره بينهم ...... لتركض أماني إليه مستفسره عن حاله فرد الطبيب في ثبات : هو كويس الحمد لله متخفوش عليه الجرح مكنش غويط ده سطحی واحنا عقمناه كويس وخساره الدم مكنتش كثيره
ارتقص قلب اماني فرحا .. لعلمها بسلامته بل كانت تعرف أنه سوف يقوم لم تكتمل حكايتهم بعد ليرحل عنها لم تشبع منه بعد ليرحل عنها ذلك الذي أسر قلبها وعقلها احساس أخذ يراودها تفكير الغريب احتل عقلها نفته من عقلها هل تتمناله السوء لكنه تفكير رائع كانت تحلم به سنوات وسنوات : يا خساره خساره الدم مش كتير مكنش عارف يعني يخسر دم كثير واتبر عله انا بالدم ودمي يجري في دمه
التهز رأسها وتبعد تلك الأفكار .... وتتقدم هاله ساحبه ناهد للدكتور وبتساؤل وخوف تحدثت هاله : طيب احنا ممكن تدخل تشوفه يا دكتور
هز رأسه بالنفي متعللا أنه الآن يريد راحه .... توسلاات وتوسلات لكن قراره لم يغيره لم يدخل للمريض أحد الآن
وبالفعل خطى من أمامهم لتنظر اماني إلى ناهد وتجد الدموع تتساقط من عينها لم تتحمل وبطفوله وحنان لاحظتها هاله قبل أن تلاحظها ناهد قالت : عاوزه تشوفيه يا ماما ؟؟
عقدت هاله ما بين حاجبيها حقا اقالت الآن "ماما " ما سر هذه الفتاه قلق وتوتر وحزن وخوف والان " ماما " هل ؟ لا لا من المؤكد لا ولكن مهلا لما لا ... عزمت نفسها انها سوف تسألها عن معرفتها بأسلام ومن هذا سوف تعلم عن علاقتهم
نظرت اماني لناهد و ابتسمت ثم تحركت ناحيه الممرضه التي خرجت من غرفه اسلام وقفت امامها وبنظره حب ورجاء تفوهيت وهي تشير ناحيه أهله : لو سمحتى معلش تدخلينا نطمن عليه
بقله حبله نطقت الممرضه : اسفه بس الدكتور .....
التقاطعها اماني بتوصل ورجاء أضعاف ما المره الاولى حقا هي تريد أن تراه ولم تتحرك من تلك المشفى الا بعد أن تراه : معلش بس انتي شايفه اهله عاملین از ای دقیقتین اتنين بس مش
هنطول ارجوکی
خضعت الممرضه أمام توسلاتها والحاجها اومات بالموافقه .... كادت أن تقفز اماني من فرحتها و حضرت نفسها لتخبر والدته لكن اعتراض الممرضه الاها : بس اسمعي واحده بس منكم هي اللى هتدخل ودقيقتين عشان متعملوليش مشاكل مع الدكتور
اختفت الفرحه من وجهها فعليها الآن أن تختار اتدخل هي ام تدخلهم هم ... لكنها عزمت أن تراه .... وماذا أن دخلت هي وتركت أهله بالخارج ماذا سوف يقولون عنها .... قل يقولوا ما يقولوه
ستراه وهذا اخر قرار تبا لهم تبا لمن يعترض طريقها
خبطت راسها بيدها .... فكره قد جاءتها وهي تنظر ناحيتهم اقتربت منهم وبيتسامه مصطنعه تحدثت : انا كلمت الممرضه وهي وافقت... واحده بس اللى هتدخل واكيد انتي يا ماما ممكن تسمحيلی یا طنط اخد ماما لجود
وبدون اى سابق إنذار وضعت يدها على الكرسى وحركته أمامها وبالفعل توجههت لغرفه اسلام وابتسامه حبيته تعلو فاها فهي الآن حققت مبتغاها .
ظلت هاله تحملق بها وهي تخطو أمامها تشك في تصرفات تلك الفتاه .... لكن الاحساس السعادة. راودها ايعقل انها حبيبته
أيعقل أن اسلام الذي باتت تراه طفل حب واحب .... اسعدتها أكثر رؤيه تلك الفتاة التي وزعت خوفها على من بالمشفى جميعا لم تقلق عليه إذا تزوج تلك الفتاه ......
قاطع تفكيرها طفلتها التي ظلت تشدها من عبائتها : ماما هو اشمعنى هما دخلوا وانا لا انا عاوزه اشوف ابيه اسلام انا كمان انا خايفه عليه
ابتسمت وحملتها بين ذراعيها : II .... مبقاش ينفعل اشيلك خلاص كبرتي .... خسی شویه یا بت
التضحك بسنت و مازالت آثار دموعها على خدها
في أحد الأماكن في الجبل يجلسون اربعة رجال يلعبون الشطرنج كلا منهم منهمك بالعب يتبادلون الحديث ليفتح أحدهم سيره تلك العائله والدهشه تملأ وجهه : صحیح یا رجاله عرفتوا منصور به جایب کام عجله عشان يديحها !
لينظر له الآخر وهو يضع أحد ملوك اللعبه ويتعجب قال : ايوه ... 12 عجل لسه سامع الخبر
ليضرب الآخر كفا بكف : لو مش منصور بيه هو اللي هيعمل كديه مين عاد عيعمل كديه حسبی الله ونعم الوكيل ناس تدبح 12 عجله وناس تبات من غير لجمه
ليتحدث رابعهم والذي كان يجلس بجانب مشغول بعمله يضع أحد أحجار المعسل على شيشته ) الجوزه ) ويوما براسه باستغراب : ومالكم زعلانين ليه الله يعنى هو الراجل هيديح لمين ما هو هيفرج علينا وهتاكلوا كلكم لحمه لما تطهجوا ... حمدوا ربنا عاد الحسن النعمه تغور من وشكم خالص
ليوما الاخر اقتناعا بكلامه وهو يكمل لعبه : والله معاك حج خليه يديح واحنا ناكل ومالوا
اعتراض وسخريه انتهم على طريقه تفكيرهم : هو ده اللى شاغلكم انكم تأكلوا لحمه احنا مش بتدور على كديه احنا بندور على البذخ اللي هما عايشين فيه ١٢ عجله ليه معلش عشان ايه يدبح الكم ده وفى الاخر بعد ما يفرج نص اللحمة والوكل هيترمى بعد ما يحمض .. والعرض من كديه ايه الفرض الفشخرة لازمتها ايه الفشخره ما احنا عارفين أنه معاه وعارفين وعافرين
لاه وكمان يا رجاله لسه عنده عيال ابنه فتحى ورامي إنما ابراهيم بجی هههه خلفته بنات اتفقوا معه ليأتيه رد من جهه اخرى : بس معلش يرضك ده جبل مش اى حد ولازما يعمل كديه معاه
ليكمل ذلك الذي يقتنعون بكلامه دائما الحكمته : بكره الجبل يبجى رمال وبعدين كلنا زي بعض كلنا واحد زمان كان اللى بيفرج بين الناس العمل والتقوى دلوجت اللى بيفرج بين الناس الفلوس الفلوس وبس ..... بنحترم صاحبها لأن ببساطه صاحبها هو اللى يجدر يتحكم فينا بسببها
لينخرصوا جميعا يعلمون صدق كلامه يتحسرون على ذلك الذي يملك المال ولا يستحقه
يقف منصور في وسط بيته ينظر إلى ابنه القادم من الباب يبتسم وبيتسم يثبت عصاه في الارض ينتظر قدوم ابراهيم إليه ليقف ابراهيم أمامه مباشرا والفرحه تعلو وجهه : اخبارك ايه يا ابوي
لتزداد ضحكاته وهو يربت بيده على كتف إبنه : الحمد لله يا ولدي .... الف مبروك يا ابو العروسة
حقا هي فرحه ليس بعدها فرحه أوماً برأسه لا يعرف شعوره هل هو سعيد ام قلق ام حزين بل لا يعرف ما الذي ينبغى عليه فعله ايسعد ام يحزن ؟ ليكمل منصور وهو يرى شروده : واعقبال بنك میار جبل ما اموت
ربنا يديك طوله العمر يا أبوى ... صحيح يا أبوى العجول بره هنديحهم ميته
اليرفع رأسه لأعلى يفكر في عددهم في ثقه وغرور : لما اخوك فتحى يبجى وسطينا هو خلاص زمانه على وصول
صدموا جميعا عندما سمعوا اصوات النيران التي تنطلق في الهواء عقد ابراهیم ما بين حاجبيه التزداد ضحكه منصور وهو يعرف مصدر تلك النيران : اههه اخولا فتحى شرف عاد
خرج يستقبل ابنه بينما نزلت سلمى على الدرج بتلعثم لا تعرف ما اصل تلك النيران لتأتيها الاجابه من أحد الخدم ..... ظلت تسمع دقات قلبها بعد أن علمت الآن أن حب طفولتها قد عاد ستراه الان حلم راودها ستين مشاعر مختلطه .. حب, اشتیاق خفقان، خوف, غضب من بعده عنها ..؟ اسأله لا تعرف اجابتها ماذا سوف تعمل عندما تلقاه ماذا سوف تقول فقد رتبت لذلك اليوم وحضرت العديد من الجمل لكن الآن بعد أن أتى هو سافرت تلك الكلمات عن عقلها الاهم ما رده فعله هل ما يزال يحبها ام غيرته تغير عيشته هل احب غيرها هل فتاه غيرها أحبته واحبها هواء هواء ثم عاصفه تحيط بها
استقبل منصور ابنه بلهفه ... قبلات, احضان عتاب تم دلوف للداخل جلسوا يتبادلون الأحاديث .... مباركة ، ضحك ، اعاده الذكريات ومن هنا بداوا يسألوا عن بنات العائلة
ركضت سلمى إلى غرفه ليلى عندما وجدتهم قادمين لا تريد رأيته الان غير مستعده انتفضت ليلى من دخولها المفاجئ ويكلمات غير مفهومه بررت سلمى موقفها ... ثم وقفت امام المرأة ظلت تعدل ملابسها وحجابها لتستدير وهي تطلب رأى ليلى بها ... طرقت الخادمة الباب التخبرهم في انتظار عمها برؤيتهم اومات لها ليلى ثم وقفت لكنها انتبهت تلك التي ترتعش أمامها : مش هاتیجی معای یا سلمی
رعشه أكبر إصابتها وبصوت مرتعش تحدثت بنبره خافته : جابه جایه وراکی علطول
خرجت ليلى وبمجرد ظهورها سعد الجميع بادلتهم التحيه سلمت عليهم نفر نفر لكن هناك من يقف ذهنه وقلبه منشغلان ينظر من حيث أنت ليلى ينتظر قدومها خلف ليلى تبحث عيناه عنها قبل أن يبحث قليه لما لم تأتى إليه لقد انتظر ذلك اليوم تحمل وتحمل عبء الايام من أجل اليوم
تتقدم ثم تخطو للخلف تتقدم مره اخرى ثم تخطو للخلف تضم اطرف عبائتها ليأتيها صوت والدها مناديا عليها : سلمى ميار تعالوا بسرعه
اخيرا ظهرت اخيرا راها ابتلع ريقه زادت نبضات قلبه ... تريد هي الان النظر إليه لكن خائفه من
أن يفهمها أحد سلمت على عمها ابنه الأكبر بدر ومن ثم صالح .... صالح الذي سرح فيها أحبها هو حب لا يوصف مدت يدها صافحها ها هي يداها تستكين بيده الان نظرات اشتياق غفلت هي عن تفسيرها
لم تكن تلك هي سلمى كما رأها اخر مره لقد كبرت يتذكر اخر مره عندما كانوا اطفال وعدها بأنه سيأتي إليها مره اخرى وها قد عاد
اومال فين البت ميار عاد والله وليها واحشه
نطق بها فتحى والابتسامه تعلو وجهه فقد كانت تلك الفتاه أكثر طفله مشاغيه في المنزل
ليأتيه اجابه من منصور : ميار كبرت دلوجت يا ولدي وبجت عروسه زي البدر ميجتش طفله زی زمان
لينظروا الى بدر الذي حمحم والابتسامه على فمه فور وصف جده ميار بيدر .... لم يفهموا مبتغاه سوى رامي الذي ظل ينظر له يتحدى وعيناه تشتغل بالنيران
واخيرا توجهه كلا منهم لغرفته بدلوا ملابسهم دلفوا للخارج توجههوا للذبائح وها قد تم ذبحاول دبیجه
عمل وعمل وعمل يوم متعب ملئ بالمتاعب تنظر إلى الساعه من حين لآخر تدعو ربها أن يمر الوقت بأسرع ما يمكن .... بينما تجلس شقيقتها تدعو ربها أن لا يمر ذلك الوقت فقد اقترب ... اقترب الموعد لا تريد ذلك الزواج رعب, قلق توتر من ما هو قادم ولكن عليها أن تقبل توافق وبالفعل فعلت
انتهت من عملها الان اقتربت من المطبخ متناسيه جوعها تماما تفكر فقط في جوعه هو من المؤكد أنه جائع الآن لم يأكل منذ الصباح .... بعيد الصباح كثيرا .... حمقاء هي في تفكيرها فهي لم تأكل من البارحه حتى إنها نامت على بقيه ما تبقى من أكله أحضرت له الطعام وبالفعل خرجت كما اعتادت خالفه أن يراها احد, تنظر يمينا ويسارا لتتأكد أن الطريق فارغ أمامها، تتلعثم في خطواتها ، تكاد أن تسقط ما بيدها من فرط توترها ثم أخيرا الوصول إليه
كم الان الوصول إليه صعبا جدا تشعر أنها تعبر جبال وهضاب ومنخفضات للوصول كم سيصبحطريقه صعب اكثر واكثر .... طرقات على الباب, دخول للداخل, وضع الطعام بجانب ، خجل . توتر ابتسامه
لكن هذه المره أوقفها هو بنبرته الخشبه وصوته الحاد وعيناه الحمراتان وكلماته القاسيه ليقف أمامها يرفع رأسه لأعلى ينظر لها بغل لا تعرف سببه
هل از عجته .. هل تمادت عليه .... هل فعلت مالا يجب عليها فعله ... هل ؟ هل؟ ها ؟ تعيد بذكرياتها اخر لقاء به لم يحدث شئ اذا لما هو غاضب لما كل ذلك الكره ليقطع هو تفكيرها ببرود وهو يشير ناحيه الطعام : ايه ده ؟
سخريه بدأت على وجهها أحقا يسأل ؟! ألا يعرف هل ذاك سؤال ام مزحه .... اتجيبه ام ماذا تفعل .... ليعيد هو سؤال فترد عليه باستغراب اكبر حسنا هو يحتاج اجابه إذا : ديه الوكل هو حضرتك مش جعان
صمت ثم انفجر بها : شيلى الاكل ده مش عايز حاجه
بنظره مخيفه حاوطته هي بها ... لما تغير أسلوبه لما يفعل ذلك قرأ هو اسألتها يفكر فيما رأه ...... الشخص الذي أطلق عليه النيران يقف مع تلك الفتاه بوجهه مبتسم ثم يقترب منها بهمس لها يدعوها أنها أن أسرعت كانت ستصبح زوجته .... كيف تسمح له بالاقتراب أليس هذا سوف يصبح زوج اختها .....
خانته هي ام ماذا كيف تسمح لنفسها يفعل ذلك ..... لتتجمد الدماء بعروقه ويقف أمامها الان بصلايه - انا اسف
ظلت صامته والدهشه لا تفارقها عن ماذا يتأسف عن أسلوبه ام تغيره ام فهمه لشي خاطئ اعتذار دون فهم السبب لا يعتبر اعتذارا بل ثوره دون ذكر السبب لا تجوز
ينظر يترقب ملامحها ثم يثور مره اخرى ويجمود : اسف عشان فكرتك مش زيهم لكن الظاهر إنكم كلكم واحد كلكم شبه بعض تحبوا الفلوس والدم زي عليكم تحبوا الكتب والخيانه مش فارقه معاكم إن كان ده اخ ولا أب ولا خال المهم انكم تسعوا للى عايزينوا
لم تفهم مبتغاه ماذا يريد أن يوصله لها همت بسؤاله ليقاطعها بحركه من يده فقد فهم سؤالها .... ازدادت احمرار عينه : انتى عارفه كويس انا اقصد ايه اللى حابب اقولهولك إنك بنت الديابه
ومهما حاولتي هتفضلي طول عمرك منهم
ليرفع أحد إصبعه أمامها ويزداد صراخه و تزداد هي رعبا : ميتفكريش غير في نفسك سيبك من أهلك ده انتى مبتفكريش في ربنا بس لازم تفهمى أنه شايفك وهيحابسك أشد عقاب فاهمه يا بنت الديابه ......
ولكنه داس على اخر كلمه تفوه بها .... لم يدوس على اخر كلمه قط بل داس على قلبها بدون أن
يعلم بدون أن يشعر ... كيف ... كيف ينسبها لهم كيف يتهمها بأنها مثلهم ببكاء وصراخ تحدثت :
لاه الى مش زيهم صحيح الى بنتهم بس مش زيهم والى مش فاهمه ليه يتحول كديه خيانه ايه وكدب ايه انت اتجننت
رد مؤمن عليها ببرود : متجننتش وصدقيني حبتين التمثيل دول مش لايقين عليكي
التعقد هي حاجبيها : تمثيل 15
أوما برأسه مؤكدا كلامه : ايوا تمثيل كفايه تمثيل بقى الممثلين لهم وقت محدد ولما الستاير تتقفل ما فيش داعى لتمثيلهم والتي خلاص الستاير اتقفلت وبنتي على حقيقتك
بذهول وصدمه وعدم استيعاب سألته تنتظر اجابه الان سألته وهى نفسها لا تعرف الاجابه : وانی همثل عليك ليه ؟ تطلع مين عشان امثل عليك وحجيجه ايه اللى بتتكلم عليها عاد فهمني
يطالعها بجمود ثم يتحدث بجمود اكبر : ابن عمك هو اللى ضريني بالمسدس بتاعه ابن عمك اللي هيتجوز اختك
ثم ضحكه قصيره مستهتره خرجت منه ... لتظل هي تهز رأسها بحسره تنظر وترى كم من اتهام اتهامها به وها هي تستعد للدفاع عن نفسها : صحيح زي ما بيجولوا الحسنه بتخص والسينه بتعم ...... يمكن سينه اهلى هتفضل مسكاني لاخر نفس في عمري واكيد حسنتی هتفضل مخفیه بس يكفيني إن ربنا عارف حسنتى مش مهم الناس مش مهم انت صحيح يمكن مغلطتش فيا لما لديتني باسم عيلتي بس منتصورش اللقب ديه بيعمل فيا ايه لما اسمعه منتصورش
صمت وكان شلل حل به وهو يرى دموعها أمامها ضعفها ونبرة صوتها المرتعشة مدافعتها عن نفسها كرهها لعائلتها تنظر هي الآن لعيناه مباشرا تشرح له وتجيب عن اسألته بينما هو في عالم آخر يسب نفسه ماله مره هل تلك الدموع هو السبب بها ..... اهتمت بتوضيح رايها بينما اهتم هو بقراءة عينها ليجد سطور من الحزن والخوف كتبها عليها على عيناها ..... ينظر السحابه عينها فيجد قطرات ماء تسحبها قطرات وكأن هناك شتاء عاصف على خدها
متى انتهت من كلامها لا يعلم لكنه انتبه لها عندما وجدها تخرج من عنده تغلق الباب خلفها بعنف آخر ما رأه وهي تمسح احد قطرات الماء التي سقطت منها ... لوم ثم لوم لما فعل ذلك معها لما تحدث بتلك الطريقه هل كان غاصب بالفعل من رؤيه من أطلق عليه. النيران
ام فقط غاضب من قريه لها من اعتقاده أن هناك علاقة تجمعهم أغمض عيناه يكفى تفكير .... لكنه يحتاج اجابه حسنا سيجاوب نفسه في الصباح هو الان مرهق سينام ويفكر بعدها ما سبب غضبه الرئيسي ولما يشتعل جسده نيران عندما يعتقد أن هناك علاقه تجمعهما
تناول القليل مما احضرته وبتنهيده سند جسمه على الحائط ممد قدمه بالأرض ..... قد عاوده التفكير مره اخرى يلوم نفسه على صرخاته بها لا يعرف لما نطق بتلك الحروف لما فعل ذلك ما ذنبها هي إن كان فقط غاضب من اجل رؤيته لمن أطلق النيران عليه اذا لما يغضب عليها ويثور بها هل ....
لا كيف كيف تأتيه تلك الفكره من يوم سيحيها ... من اربعه وعشرون ساعه سیحیها ای اربعه وعشرون ساعه ذاك مستحيل وحتى إن عدوا الساعات التي رؤا بعضهم فيها لم تتعدى الاربعه والعشرون ساعه تفكير ثم هدوء ثم نوم على حاله ذاك
خرجت من عنده تركض بأعلى ما تملك من طاقة تبكي تتحسر تريد الآن الوصول لغرفتها واحتضان وسادتها تريد أن تبكي بين وسادتها تريد تفريغ غضبها بأي شئ بل وبكل شئ .... لما يلومها لما يهينها بحق السماء تفعل هي كل هذا معه وتسمع بدل الشكر اهانه
بدل الجزاء عقاب .....
احضرته اعتنت به طعام وشراب أحضرت خوف وقلق لم يفارقاها إن كان ابن عمها من أطلق عليه أحدى الرصاصات فهي من الخرجتها .... لمحها يدر وهي تركض نادي بإسمها لكنها لم تسمعه بالفعل وصلت غرفتها وبالفعل كتمت أنفاسها بين وسادتها ..... تشهق بألم كيف يتحدث معها ذلك. الوعد بتلك الطريقه من يعتقد نفسه كيف يأمرها بتلك الطريقه وهو يتطلب منها أخذ الطعام كيف يلومها بتلك الطريقه ايعتقد أنها خادمته هل جن اسأله واسأله وها هي تنام مره اخرى
بدون أن تأكل شي فقط على بواقى اطعمه .
اقترب رامي الان وضع يده على كتف ابن عمه يحذره بل ويهدده من اقترابه بميار أو التعرض لها غيره دوت أعماق قلبه بمجرد أن نادى عليها : وبعدهالك يا بدر عاد ما جدك جال المختصر المفيد لسبه حاطط عينك عليها ليه
ابتسامه ساخره و نظره مشمئزه وثقه زائده تفوه : ولما محطش عينى عليها محط عيني على مين وبعدين انى مش هسكت على الظلم ديه يا رامى جدك يبعدنا عن السرايا ويفرج بنات العيله
عليكم واحنا ولا احنا هنيه الى مش هسكت
رد رامي مذهولاً : يفرجا .... هما لعب هيفرجهم
بدر خلاص یا انی يا انت .... يا المجابل
رامی بتهديد متلعيش معای یا بدر .... چول عاوز ايه واعملهولك
بدر : تتنازل عن ملكك هنيه ليا
دخلت اماني لغرفته و بمجرد رؤيتها له حتى تركت الكرسى واتجههت ناحيته بلهفه ركزت على ركبتيها ونظرت اليه واخذت الدموع تسيل على وجنتيها تنطق باسمه ..... بالرغم من حزن ناهد وقلقها على ابنها إلى أنها ظلت تنظر لها تعجبا استغرابا انتبهت اماني لها ثم وقفت وقربت كرسيها لابنها وهي تعتذر منها على عدم انتبها اقتربت ناهد و وضعت يدها على وجهه اسلام واخذت تيكي انهار اماني أكثر
دلفت الممرضة والقلق ينهش عظمها : لو سمحتم أخرجوا قبل ما الدكتور يجي
اومأوا وخرجوا رغما عنهم ..... وما هي إلا دقائق واستأذنت اماني لترحل
ظلت تنظر إليها ناهد إلى أن اختفت وبشرود قالت : البنت دي شكلها بتحبه
هاله بضحكه : يتحبه بس دی واقعه
بسنت بضيق : وهي بتحبه ليه يا ماما
ناهد : مش انتى بتحبيه يا بسنت واحنا بنحبوه هي كمان بتحبه
بسنت : بس احنا منعرفهاش عشان تحبه
هاله بغمزه لناهد : احنا متعرفهاش هو يعرفها
في حوار عائلي يجلس منصور مع فتحي وأولاده يتحدثون عن أحوالهم ليسألهم منصور السؤال الذي بات ينتظر إجابته منذ زمن : الا صحيح يا ولدي است برضك معرفتش حاجه عن مرت اخوك ولا يته
وضع ما بيده من عصير على الطاولة ونظر لوالده بعيدان متشككتان فهو يعلم أنه سوف يسأله ذلك السؤال ليحمحم : والله يا أبوى احنا كل سنه كنا تدور في كشف الطلبة الجديدة وجلبنا الدنيا شرجها وغربها مسيناش مدرسه الا وسألنا ودورنا فيها بس يا أبوى ملجناس ولا بت ياسم عيلتنا واصل
رفع أحد حاجبيه وهو يضع أيضا ما بيده على الطاوله : وليه متكنس البت دي في الجامعه حاليا یا فتحی مدورتوش في الجامعات
بتلقائيه ودفاع تحدث صالح : لاه يا جدى انى بنفسى دورت في الجامعات
نظر للفراغ يشعر بالضيق فلم ولن يهدى له بال الا عندما يجدهم وينالوا عقابهم منه يشعر ولاول مره بانهزامه عجزه عدم قدرته : يعني هيكونوا فين
بدر: ممکن یا جدی متکنش اصلا اتعلمت
وبإعجاب نظر له فتحى وهو يوما اقتناعاً بكلامه : صوح يا ابوى ليه ميكونش الموضوع كديه فعلا
هز رأسه نفيا فهو واثق ومتأكد أن تلك الفتاه تعلمت والتحقت بالمدرسه ولكن اين هي لما لم يجدوا اسمها بأي مدرسه أو جامعه ما السبب التأتي بباله فكره كيف لم تخطر على باله من قبل كيف عمل عنها : يكونش كاتبينها باسم مستعار
ارتجفت يد فتحى وهو ممسك بالكأس صدمه إصابتهم يتبادلون النظرات برعب : طب وبعدين يا أبوى هتعمل ايه إن كان الموضوع كديه
صمت, تفكير, شرود تم اجابه : هترجع لمكانك تاني بعد ما فرح ابن اخوك يو خلص وساعتها هجولك تعمل ايه
نظر إليهم ليرى اجابتهم لكن لا تنطق لا تحدث يبتلعون ريقهم وتجرى كلمات في عنقهم يريدون أن يقولوها فهم منصور إرادتهم : خير يا فتحى عاوز تجول ايه
بتردد تحدث : بصراحه يا أبوى ديه الموضوع اللي كنت عاوزك فيه
منصور : جول اللي في نفسك يا ابني
استجمع قوته التي سلبها من نظرات أولاده يحتوه على القول : احنا مش هترجع تانى يا أبوي
احنا عاوزين نفضل هنيه في السرايا
المعه غربية ظهرت بعيناه رفع حاجبه ثم احمر وجهه : تجعد هنيه كيف يا ولدي ومين بدير الأمور والشغل هنيك عاد .... انت مفكر أنه لما تيجى تجعد هنيه هيشتغلوا ... لازم ييجى حد من ولادی مراجبهم ويرشدهم و الا هيفكروا إن ملهمش حاكم وهيعملوا اللى على مزاجهم من بعيد
واحد منهم يلعب بديله كومان وانت عارف الكلام ديه كويس
نظر إلى الأرض بيأس يعلم أنه لم ينجح في إقناع والده لكن تبا فليواجه .... لا ثم لا ثم لا للظلم : يا أبوى انى عارف بس انت كديه يتظلمنى اني و عیالی یعنی جمال و ابراهيم جاعدين ياكلوا من
خيرك ومرتاحين في السرايا عايشين عيشه الملوك واتى وعيالي عايشين حياه تنقل و ترحال مش راسين على مكان وعايشين في خيم ليه يا أبوى هما ولادك واني عبد اني زيبي زيهم ومن حج ولادي يعيشوا زي ما عيال عمامهم عايشين ويعيشوا في خير جدهم
اتسعت ابتسامه بدر .... يراقب صالح الحوار بجديه ..... ينتظر فتحى اجابه والده : معاك حج يا ولدی بس تفتكر اخر مره جولتلك إنك عشان ترجع السرايا هنيه ييجى معاك روح مرت اخوك ويتها فاكر جولتلك عاوز اشوف جلوبهم بتنبض جدامي
كاد أن يعترض بدر لكن ضرب منصور بعصاه في الارض يضغط على حروفه لا يريد مقاطعه: انی لسه مخلصتش کلامی یا بدر وانت يا ولدي الى لسه عند وعدى انى معنديش مانع ترجع هنیه تانی بس يكون معاك الشرط
احتقن وجه فهم منذ سنين يبحثون عنهم ولا فائده يشعر الان بأن الحلم بعيد ولم يتمكن من العودة يشعر بالعجز والتفرقه : أو امرك يا أبوى
ابتسامه خبيته زينت فاه واردف وهو يتابع ملامح كلا منهم : يلا دلوجت جوموا انعسوا شوي زمانكم جايين من سفر ومفرهدين
اومأوا جميعا وهموا بالخروج شعور الهزيمة رسم على وجوههم ..... صعد فتحى لغرفته والغيظ يكوى جلده تفكير وتفكير وتفكير ... كيف ؟ كيف سيحصل على ما أراده والده أليس هذا ما بحث عنه تلك السنين الماضيه هل يفعل والده هكذا لعلمه بأن ذلك الشئ مستحيل ليبعده عنهم ..... فتح باب غرفته ليجد زوجته في انتظاره نفخه عميقه خرجت منه ثم جلس على حافه الفراش ... توترت ملامح وجهها فور رؤيتها له بهذا الوضع ... اقترب منه وربطت على كتفه ويقلق همست : خير يا فتحى مالك شايل هم الدنيا على كتافك كديه ليه عاد يكونش ابوك لسه رافض
أوما بحسره نظر لها بخيبه امل بكسره : ايوه يا عزه أبوى لسه عند كلمته
التضرب هي على فخديها تحسرا : وها واحنا مالنا احنا .... عاوز ناهد ويتها ما يخلي ابراهيم هو اللي يعمل كديه يخلى المسؤول عنهم هو اللي يدور عليهم ذنبنا ايه اني وعيالك تتبهدلوا كديه بكلماتها هذه زادت اشتعاله اكثر ولكنه يعلم أن من المستحيل أن يسلم ابراهيم زوجته وابنته وضح لها استحاله فعل ذلك لتزداد صرخاتها أكثر : ولو برضك يخلى جمال اخوك هو اللي يعمل كديه مش هما جوزوا عيالهم لبعض ده خد عيال ده ولا فكروا في عیالی پیجی خلاص
عقد حاجبيه ووقف امامها ثم امسك يدها بغيظ لا يريد أن يسمع حديثهم أحد ... اقترب من اذنها وهمس وهو يزيد من قبضه يده : الحيطان هنيه ليها ودان واطي صوتك
ابعدت يده عنها بعنف فهي الآن تتلاعب الشياطين جميعهم أمامها وعطته ظهرها ولم تخفض من نيره صوتها بل زادتها : ما هو انى مش هفضل ساكته وحاطه يدى على خدى إن كنت خايف من ابوك عاد ومش عارف تواجهه فتسييلي الى الحكايه دى واسمع يا فتحى انى مش ههمل السرايا دى ولا عيالك هيهملوها ... عيال ابراهيم ولا عيال جمال مش احسن من عيال فتحي في حاجه ناهد وأيه مش على رأسهم ريشه ولا احسن مني في حاجه
لاحظت توتر ملامحه وتفكيره في كلامها لتزيد من حيث كلامها وارادت تحريك مشاعره والعب به لدقائق افتريت منه تضع يدها على كتفه ترسم على ملامحها الحزن والتأثر وبملامح الشيطان الذي يؤدي دور الملاك تفوهت : انى نفسي اعرف ابوك بيعمل معاك انت كديه ليه اشمعنى انت ليه بعدك عن بيتك بعدك عن حكمه بعدك عن حضنه ده حتى ابراهيم اللي هو خلفته كلتها بنات حاطه فوج رأسه ابراهيم اللى ياما غلط بيغفرنوا ذنبك ايه تعيش متعذب عشان ذنب ارتكبه اخوك زمان ذنبك ايه تعيش طول عمرك بتدور على مرته وعياله وهو عايش في السرايا مرتاحبياكل وبيشرب واهااا بنائه يتتجوز
نجحت في اشغاله أكثر ترى على وجهه انتصارها لتزيد يديره الافاعي : تعرف يا فتحی ساعات بحس إنك مش ابنه ..... داست على اخر كلمه لينظر هو إليها بإندهاش, صدمه, عدم استيعاب نظر لها بتشكك النيران الان تلتهف جسده لكنها لم تكتفى بعد : صد جنى يا فتحی ادینی سبب يخليه يعمل كديه معاك اللى لما تكون مش اينه
صرخه دوت منه افزعها مكانها : اخرسي يا عزه وخلى يومك ديه بعدى على خير
التنظر هي إليه بغضب ومن ثم اتجه إلى فراشه وأسند رأسه عليه وأخذ يدور عقله فيما قالت
تلك الحرباء
وها هو حلم جديد راود تلك المرأه ها هي ترى غريب يدخل السرايا ترى مهار وهي تسنده على حصاتها تدخله للخرابة ترى ذلك المدعو حماده وهو يساعدها على دخوله ترى الدماء... الدماء التي أصبحت تلازم أحلامها
أفاقت من حلمها ظلت تتنهد وصدرها يعلو ويهبط اخذت نفسها ثم وضعت يدها على قلبها تستوعب الأمر : غريب، وميار، وهنيه في السرايا !
