رواية ملاك أحلامي الفصل السابع 7 بقلم قوت القلوب


 رواية ملاك أحلامي الفصل السابع 

مى: .بكرهك يا عادل...

عادل : تكرهينى متكرهينيش ...قلت لك انتى فى الاساس متهمينيش ...انطقى احسن لك ...واخر مرة حسألك ..خبيتى الاوراق فين؟؟؟

مى : مش حقولك حتى لو موتنى هنا مش حقولك...

قامت مى من جلستها على الارض مندفعه نحو باب الغرفه محاوله الخروج لكنها وجدت الباب مغلق بالمفتاح....حاولت فتح الباب بالمفتاح لكن كان عادل اسرع
منها فدفعها بقوة من امام الباب....
أمسكها عادل بكلتا يديه ليزيحها من امام الباب للتتهاوى مى تقع ارضا مرة اخرى بقوة مما جعلها تشعر بان عظامها سوف تتكسر من قوة ارتطامها بالارض ....

عادل : كل اللى بتعمليه ده مش حيفيدك بحاجه ...ارجعى لعقلك كده يا بنت الناس ....انا حديكى فرصه حروح مشوار وراجعلك ...لو متكلمتيش بالذوق ماتلوميش الا نفسك على اللى حيجرى لك المرة دى بقى....

انهى عادل تهديده لمى وتوجه نحو باب الغرفه فتحه بالمفتاح وخرج بعصبيه ..ثم اغلق الباب مرة اخرى حتى لا تستطيع مى الهرب منه...

عادل : يلا بينا يا عمى ...

بدوى : احنا حنسيبها هناx ؟؟؟

عادل : ايوه ...خليها مرميه كده من غير ولا اكل ولا شرب لحد ما تعرف هى بتتعامل مع مين ...وتبطل تنشف دماغها وتقولنا الورق فين ..يا إما حتشوف مين اللى عمرها فى حياتها ما شافته... يلا بينا...

خرج الاثنان وتركوا مى بمفرها داخل الشقه....

مى بألم : ااه يا راسى ....مش قادرة ...

أحست مى بالدوار نتيجه ارتطام رأسها بالارض....
مى : انا حعمل ايه دلوقتى ....؟؟ايه الورطه اللى انا فيها دى...؟؟

تحاملت مى على نفسها وتوجهت نحو باب الغرفه محاوله فتحه ..
لكنه كان مغلق بالمفتاح...أخذت تضرب بيديها على الباب فربما تستطيع كسر الباب لكنها لم تستطيع فعل ذلك فهى اضعف من ان تكسر الباب...

استدارت مى نحو الشباك وفكرت بالقفز من الشباك فالشقه بالدور الارض...
لكنها عندما فتحت الشباك جدت شبكه حديديه حول الشباك ...

لم تستسلم مى ...
فذهبت مرة اخرى نحو الباب ...حاولت ...وحاولت...وحاولت...لكن دون جدوى....

جلست على الارض منهاره القوى ..فمن الواضح ان القدر يلعب ضدها اليوم...وستظل حبيسه هذا المكان حتى يعود عادل وبدوى ...
ولا تدرى وقتها ما الذى سوف يفعله عادل معاها....
مجرد الفكرة فقط ارعبتها...

مى : لا....انا مش لازم استسلم بالسهوله دى ...
اخذت مى تصرخ وتستنجد فربما يسمعها أحد ويحاول مساعدتها....

حاولت حاولت ....لكن لاصوت ولارد....فادركت مى انه ليس هناك أحد قريب يستطيع مساعدتها وإنقاذها قبل وصول عادل وبدوى...

ظلت تفكر وتفكر ماذا تفعل حتى تخرج من هذا المكان.....

مر الوقت وأحست مىx بالتعب...
فنامت على الكرسى وهى تفكر فى طريقه للخروج لكن لا جدوى...

فى مكان آخر بعيد جدا عن مى وما حدث لها......

الأم: .....بس انت قلت لى انك حتاخد اجازة شهر!!!
...: يا امى يا حبيبتى ....ما انتى عارفه ان سيف تعبان...وميقدرش يسافر ...ولازم حد يسافر بداله ...والا حتحصل مشكله لسيف....القبطان معندوش أعذار ...واحد غايب ...غيره لازم يحل محله...

الأم : بس يا مصطفى انا ملحقتش اشبع منك يا ابنى ....ده انت مكملتش اسبوع اجازة...وبقالك غايب عنى اكتر من شهر ونص....
متشوف لك شغلانه تانيه قريبهx وتخليك جنبى يا ابنى...

مصطفى : ما انتى عارفه يا امى انى مش حلاقى شغلانه زى دى...ده غير ان مرتبها ممتاز زى ما انتى شايفه...واحنا محتاجين كل قرش فيها...

الأم: بس انت بتغيب عنى كتير اوى وانا مبقدرش استحمل غيابك ده عنى ...
انا وابوك تعبنا وكبرنا ومحتاجينك جنبنا.....ده غير بقى انى بخاف عليك اوى من شغل البحر ده.....

مصطفى : يا امى متقلقيش...عمر الشقى بقى ...
وضحك مصطفى ضحكه خفيفه لطمأنة والدته...

مصطفى : خلاص بقى يا ست الكل ... متخلينيش اسافر وانتى زعلانه كده...مش عايز ابقى قلقان عليكى....

الأم : خلاص الامر لله..هو انا حغلبك...على طول حتضحك عليا بكلمتين....ربنا يحفظك ويصونك يا ابنى تروح وترجع لنا بألف سلامه....

مصطفى : اشوف وشك بخير ...

الأم :مع السلامه يا ابنى ... فى حفظ الله ورعايته

خرج مصطفى من المنزل متوجها الى عمله ...

(مصطفى..... الابن الوحيد للسيده هناء ووالده خالد...27 سنه طويل القامه أبيض البشرة ذو شعر اسد فحمى كسواد الليل ..ذو عين واسعه وأنف شامخ يتسم بالرجوله والقوة ...يعمل مهندس ميكانيكى على مركب ...ومن طبيعه عمله هى ان يبحر مع المركب لمده شهر..وشهر بعده أجازة ليتناوب مع صديقه سيف العمل ....بالطبع العائد المادى لهذا العمل مجزى جدا ...الشئ الذى يعتبر لاسرته شئ هام جدا للخرج من ازمتهم الماديه والديون التى تراكمت عليهم خاصه وان عمل والده فى محل البقاله البسيط لم يعد يكفى احتياجاتهم....)

توجه مصطفى الى منزل صديقه الوحيد سيف حتى يطمئن عليه قبل سفره بدلا منه...

سيف: تعالى يا غالى...

مصطفى :لا يا حبيبى ...انت حتقضيها يا غالى بقى وحركاتك دى....بقولك ايه انا اخدت مناوبتك المرة دى بس انت كمان حتاخد مناوبتى المرة الجايه على المركب..فاهم ...

سيف: خلاص يا سيدى ...قلتهالى خمسميه الف مره...حاضر ..اقوم بس من رقدتى دى ...ههههه

ضحك الاثنان معا ....
مصطفى : اااه...لا شايف السكر بيزيد بس لا ايه؟؟؟

سيف: ما انت اللى كل شويه تقولى كده من ساعه ما اتفقنا انك حتسافر مكانى؟؟؟ ما قلنا حسافر مكانك من غير رغى كتير....

مصطفى : لا والله...وعلى ايه...ادى قاعده وسافر انت يا اخويا مش خلاص كلامى مش عاجبك......
سيف: حبيب قلبى ...انت صدقت ....هو انا ليا غيرك...اسفين والله حقك عليا...وااا....

قاطعه مصطفى ضاحكا...

مصطفى :خلاص خلاص ..انت حتشحت....بس بالله عليك خلى بالك من والدى ووالدتى انت عارف ملهمش غيرى...

سيف :متقلقش ..فى عنيا والله...

مصطفى:يلا ..سلام بقى....

سيف :مع السلامه.

أخذ مصطفى شنطته وتوجه الى الميناء حتى يركب المركب ويقابل زملاؤه...

بعد يومين....
السيده فاديه: يعنى ايه؟؟؟بنتى راحت فين....؟؟؟اه يا حسرة قلبى عليكى يا بنتى...

منصور: اهدى بس يا مدام فاديه ...احنا بلغنا الشرطه وبندور عليها ..وأكيد ان شاء الله حنلاقيها....بس هى مقالتلكيش اى حاجه ...راحت فين او عند مين ...اى معلومه يعنى تدلنا راحت فين؟؟

السيدة فاديه:لا. كانت رايحه الشركه عادى زى كل يوم وقالتلى مش حتتاخر.... ومن ساعه ما طلعت الصبح مرجعتش .... ااااه يا بنتى انتى كمان ضعتى زى ابنى ما ضاع....

وانهارت السيده فاديه باكيه...

السيد منصور : مدام فاديه ...كل ده مش حيفيدنا بحاجه ...انتى لازم تهدى عشان نعرف نفكر ...

حاول الاستاذ منصور تهدئتها لكنه لم يستطيع السيد.....فأرسل فى طلب الطبيب
حتى يعطيها ابرة مهدئه فهذة الحاله تشبه وقت ضياع ابنها عنها
منذ25 عاما وبالفعل جاء الطبيب وأعطاها ابرة مهدئه جعلتها تهدأ وتنام.....

تعليقات