رواية ملاك أحلامي الفصل الثامن 8 بقلم قوت القلوب


 رواية ملاك أحلامي الفصل الثامن 

لم يستطيع السيد منصور تهدئته السيده فاديه .فأرسل فى طلب الطبيب

حتى يعطيها ابرة مهدئه فهذة الحاله تشبه وقت ضياع ابنها عنها

منذ25 عاما وبالفعل جاء الطبيب وأعطاها ابرة مهدئه جعلتها تهدأ وتنام......

فى شقه بدوى......

بدوى : أنا قلقان اوى يا عادل الست بدأت تقلق وبلغت الشرطه.... واحتمال كبير تشك فينا بعد اللى قالتهولها مى عننا.....
كل يوم مى بتغيب فيه عنها بتقلق اكتر .....

عادل : احنا مفيش علينا حاجه....ولا هى فى ايديها اى حاجه ضدنا....ده غير ان محدش يعرف عنوانك الجديد ده ...وحتى لو شكوا فينا وراحوا عنوانك القديم ..محدش حيعرف يوصل لحاجه...بطل قلق بقى وخلينى اركز مع اللى جوه دى ...مش فاهم هى ليه لحد دلوقتى مش راضيه تنطق..؟؟

بدوى : والعمل ايه دلوقتى طيب؟؟؟

عادل : اهى بقالها يومين محبوسه جوه اهى وانا ماسك نفسى عنها بالعافيه عشان اعرف اخليها تتكلم وتقول خبت الورق فين....عموما انا داخل لها دلوقتى يمكن تكون عقلت كده وتتكلم وتخلصنا....

داخل الغرفه.....

كانت مى نائمه على الكرسى من شده الاعياء.. فهم تركوها بدون طعام لمده يومين فقط الماء ...
كانت تشعر بوهن رهيب لكنها تحمد الله انهم لم يمسوها بسوء حتى الان....

فتح عادل الباب وتوجه اليها....

عادل : هيه ..أنتى قومى يلا...انتى جايه تقضيها نوم ولا ايه؟؟؟

مى : هه....عاوز ايه...ابعد عنى بقى...

عادل : قومى كده انا بكلمك....فوقى احسن لك انا لحد دلوقتى مش عايز امد ايدى عليكى ...وبقول انتى دلوقتى خلاص فهمتى ان محدش حينجدك منى هنا ...ولو حصل لك حاجه مفيش مخلوق حيعرف اصلا.....

اعتدلت مى بجلستها وقالت بضعف....

مى : ما هو مهما قلت وعملت انسى انى اقولك الورق فين...

لم يعد عادل قادر على تحمل هذا الوضع ..ولابد ان يعرف ان الاوراق وينتهى من هذه السخيفه التى امامه...
عادلx بعصبيه: بقولك ايه انا صبرى خلص خلاص حتنطقى ولااااا...

شردت مى بذهنها وقالت فى نفسها...
مى : وبعدين فى الوضع ده ...انا لازم اطلع من هنا ..بس ازاى وهم حابسنى هنا ومبقتش قادرة استحمل ..حاسه انى خلاص حيغمى عليا..ومهما صرخت وخبطت محدش حاسس بيا....
انا لازم اشوف لى حل؟؟؟ لازم اخرج من الباب ده ...لازم...

قطه شرودها صراخ عادل....

عادل بصراخ: انتى اطرشتى ولا ايه...مبترديش عليا ليه؟؟؟

مى بتحدى : بقولك ايه...وفر على نفسك انا مش حقولك حاجه....ولا يمكن اخون ثقه ماما فاديه فيا ..فا...

لم تستطيع ان تكمل جملتها ..لان الغضب تملك من عادل ولم يعد يستطيع التحكم فى أعصابه اكثر من ذلك...
بسرعه عيناه لمحت شماعه للملابس معلقه أخذها بسرعه وانهال على مى بالضرب بها ...

حاولت مى الصراخ استنجادا ...لكن لا جدوى....حاولت تحمل الالم لكن قواها إنهارت فعدم تناولها اى طعام مع الشعور بالالم من ضرب عادل لها لم تعد تتحمل ..فقدت الوعى ووقعت على الارض...

انتبه عادل لما فعله عند سقوط مى ارضا....تدارك نفسه والقى بالشماعه على الارض وخرج مسرعا من الغرفه ...واغلق الباب خلفه مره أخرى بالمفتاح....

بدوى : ها...اتكلمت؟؟

عادل بارتباك: لا...اهى مرميه جوة....كده مش حينفع يا عمى ...بكرة الخميس ...لو متكلمتش لحد بكره...وجودها هنا حيبقى خطر علينا...الناس اللى مسافرة فى العمارة قربت ترجع ...ولو حسوا بحاجه حيبلغوا عننا ونروح فى داهيه....

بدوى بخوف: والعمل؟؟؟

عادل : لو معرفناش منها الورق فين بكرة ...يبقى هى اللى جنت على نفسها ...نخلص منها ونرتاح....

بدوى : نخلص منها؟؟؟!!!

عادل : ايوه ...ما احنا لو سبناها حتروح تبلغ عننا ...يبقى لازم نخلص منها...

بدوى : انا خايف ... انا مش جرئ زيك كده...

عادل : انا حتصرف...متقلقش... يلا بينا دلقتى نروح الشركه عشان محدش يشك فينا فى حاجه....

توجه كل من عادل وبدوى للشركه...بينما ظلت مى على وضعها حتى أفاقت بعد مرور بعض الوقت....
حاولت مى ان تفتح عيناها بصعوبه...وأخذت تتسند لتنهض من على الارض.....

كانت تشعر بالالم فى جميع انحاء جسدها ...كان االم شديد من تورم وجهها وجسدها...والتى أختطلت ببعض الدماء من الجروح التى تغطيها....

وقفت تتسندx الى الكرسى تحاول أن تسير نحو الباب حتى تفتحه

كانت تئن بصوت يذيب القلب من الألم والتوجع حاولت فتح الباب

لكنه كالعاده مقفول.....

جلست على الأرض وسندت ظهرها للباب وظلت تطرق على الباب بيدها

ولكن ضرباتها ضعيفه جدا....

جلست متعبه ...لا تستطيع أن تفعل شيئا ولكن فجأه سمعت صوتا...

وفتح باب الغرفه.......

نظرت مى مندهشة لفترة عندما فتح الباب فهى لم تكن تتوقع أن

يأتى أحد....

تمعنت مى بالنظر فوجدت رجل فى أوئل الأربعينات بدأ

الشيب يدق رأسه يرتدى جلباب بسيط وطاقيه ومعه بعض الأكياس

الرجل : ايه ده...انتى مين؟؟؟ومين اللى عمل فيكى كده؟؟

مى بضعف :انتى مين....؟

الرجل : انا عبد الرحمن ...باجى هنا كل اربعاء انظف الشقه للاستاذ بدوى واجيب له شويه حاجات...هو دايما بيسيب لى المفتاح عشان باجى وه فى الشغل...
بس انتى مين يا بنتى ومين اللى عمل فيكى كده؟؟؟

مى : عادل ...وبدوى ...حيموتونى ....ساعدنى اخرج من هنا...
عبد الرحمن : بس ....!!!

مى : ارجوك....بقولك حيموتونى ...

عبد الرحمن : ليه بس...انتى عملتى لهم ايه...عشان يضربوكى بالشكل ده....

لم تجد مى بدا من أن تحكى للرجل ما حدث بضعف وتعب حتى يصدقها ويخرجه من هذا المكان فهى ما عادت تستطيع الحركه من شده الاعياء والالم...

عبد الرحمن : لا حول ولا قوة الا بالله....لا يا بنتى انا ميرضينيش الظلم...تعالى اخرجك من هنا ورزقى على الله...يلا تعالى قبل ما حد منهم يرجع تانى...
مى : شكرا...انا عمرى ما حنسى اللى عملته معايا ده ابدااا...

أخذت مى حقيبتها الملقاه على الارض بالصاله وخرجت مع عبد الرحمن من الشقه وأغلق عبد الرحمن الباب فهو لن يعود ليعمل مع هذا الرجل مرة أخرى....
ابتعدت مى عن البنايه وجلست على الارض تاخذ انفاسها فقد بدأت تشعر بالدوار...

طلبت من أحد المارة ان يأتى اليها بأى شئ تأكله وأعطت له النقود...
بعدما أكلت وشعرت ببعض الطاقه تدب فى داخلها مره أخرى قررت الابتعاد أكثر وأكثر عن هذا المكان....

مرت على أحد الاسواق الشعبيه وأشترت فستان بسيط وغطاء للرأس ودخلت لتبدل ملابسها لتغير مش شكلها حتى لا يتعرف عليها عادل او بدوى...

أصابها الذهول عندما رأت وجهها بالمرآه فهى لم تستطيع أن تعرف نفسها...

لقد كان وجهها كله متورم لونه بين الازرق والبنفسجى

عيونها متورمه وبالكاد مفتوحه...

انهت لبسها بعد معاناه من ألم جسدها من أثر ضرب عادل لها....
خرجت مى من المحل متوجهه لبيت رضوى....


تعليقات