رواية زوجة ابي الفصل السابع
في كلية الطب .
وقفت مريم امام البوابة الرئيسية وكانت تشعر بالرهبة ، كانت تحس بالغربة عن هذا المكان وتلك البلد .. فهي لم ولن تنتمى يوما لهنا كانت تغمض عيونها وتحت نفسها على التنفس بروية ، تطمئن نفسها بان تلك الفترة مؤقتة وستعود إلى لندن حيث التنمي.
على وهو ينظر لها بقلق : هه ، ميرا الا اننى يا بنتى مالكه
مريم بحمود - مافيش انا كويسة
على بشك : متاكدة انك كويسة !!
عربه بحدة - قولتلك كويسة.
على : خلاص ، أهدى ... ثم تابع يتلطف - انا عارف اللي جواكي، وعارف انك مستغربة المكان وكل حاجة هذا ، بس شوية شوية
متناقلمي وبكرة التخالقي مع حاكم بيه لو جابلك سيرة لندن تاني
مريم بسحرية - بكرة نشوف ، احنا هنفضل وافلين هنا كثير.
على - لا طبعا ، بلا تدخل وتشوف جدول محاضراتنا.
و تابعت مريم السير بصحبة على وهي تنظر حولها تلفن بداخلها كل شيء قبطنت خطواتها وهي تسير بجواره، عندما اصطدت ياحدهم
مريم ويغضب وهي تمسك مقدمة راسها : ايه انت اعمى ما ينشفش !!
مالك يقلق :- انا اسف يا انسه ، پس حضرتك اللي ماشية مش مركزة خالص
مريم بغضب وهي تنظر له : انا برضه اللي مش مركزة ، ولا انت اللي متخلف مستشفت
نظر لها مالك وظل يتاملها بصفاء وجهها وشعرها البرتقالي وتلك الغمازتين اللتان نزينان وجهها.
مالك بهمس :- التي عارفة انك حلوة اوى.
مريم بصوت مرتفع - اما الت وقع صحیح ، انسان سافل
كانت تصيح مريم بصوت مرتفع سمعه على الذي لاحظ للتو بان مريم ليست بجواره لعود ادراجه اليها سريعا.
على ميرا ، مالك بتز على ليه ؟
مريم : يزعق للحيوان ده اللي ماشي ما بيشفش قصاده، لا وكمان قليل الادب وسافل.
مالك بسعادة : انني اسمك ميرا تصدقی اسمك حلو زيك !!
على بغضب وهو يقف في المنتصف بين مريم ومالك : لا ده انت شكلك سافل بقا ، ومحتاج العربي !!
مالك وقد عاد ارشده عندما وجد بجواره الطلبة يشاهدون الملك المشاجرة فقال بالزعاج :- احترم نفسك ، انا خيطتها من غير قصد .
پس واضح ان لسانها متيري منها.
على بضيق - - ما تعلم بالا انت. وكلمنى انا، ولا انت مش بتتشطر الا على البنات
مالك بالزعاج :- وانت مالك محقوق لها ليه ، متكنش حبيبها.
على وقد بدا يشعر بالغضب من تلميحات مالك ونظراته لمريم فاراد الاشتباك معه عندما حضر الامن
الحارس - بس خلاص .... ثم أردف وهو ينظر لمالك - فيه حاجه يا دكتور الواد ده ضايقك في حاجه
مالك يضيق - لا ما فيش ده مجرد سوء تفاهم وخلاص انحل.
وغادر مالك وهو ينظر لها لا يعلم كيف فعل ذلك وكيف تقوم بتلك الحماقات ولكنه لم يمنع نفسه عندما رأها وتذكر جنيته البرتقالية
يحدث مالك نفسه : انت الجننت خلاص یا مالک، ازای تحمل کده منظرك ايه دلوقتي قدام الطلبة واضح أن عقلك هيطير من كثر
تفكيرك في جنينات.
على التساؤل - هو ده دكتور !!
رجل الامن ايه دكتور مالك يونس معيد هنا في كلية الطب..
ايتفاجأ مريم وعلى وظلا ينظرا لبعضهما ليقول على بتوتر : - بركاتك يا ست مريم، خناقة من أول يوم لا ومع مين مع سعيد عندنا
ده شكلنا متنفع !!
في الكافيه .
الجمت كلمات كاميليا ، نادية عن التحدث ، كانت التنفس بسرعة وليطلع ريقها بتوتر وهي تلتفت حولها كأنها تخشى أن يسمع أحدهم ما نفوهت به كاميليا للتو فامسكت بكوب المياه ترتشف بعض قطرات لعلها تهدا ، بينما كانت كاميليا تنظر لها بسخرية.
كاميليا - ايه !! حوقت حد يسمع اللي قلته، أمال لما اخوكي يعرف السر الصغير بتاعنا ما هيعمل ايه ال... وتابعت وهي تتصنع البراءة - ولا لو عرف الك يا بودي اللي يعتى عليا هناك !!! مش قادرة اتخيل هيعمل فيكي ايه لما يعرف انك السبب في بعد.
حبيبة القلب عنه
نادية بتوتر - بس ، وطى صوتك ، ارجوكي
كاميليا متصنعة الدهشة - لا لا لا ، متقوليش يا نودي ، انك خايفة حد يسمعنى اصل اللي يشوفك من شوية ، والتي يتقولي مافيش فلوس لكوكي حبيبتك ، يقول انك ما همكيش حد يعرف !! .. ثم تابعت وهي تضحك - اوطى صوتي ليه بس ، أن كان كلها
ساعة بالكثير ، والكل هيعرف.
الادرية بخوف :- كاميليا ارجوكي ، كفايه، أهدى وانا متصرف وهجيبلك الفلوس.
كاميليا - طيب ما كان من الأول يا بيبي ، آیه از سنه پس انخلیلی العصب ، وعشان تبقى قرصة ومن صفينة ليكي، فيه عقاب صفين
الفلوس هيندفع عليهم مليون كمان عشان بعد كدة، متزعلنيش
لادية بصدمة :- ايه ؟؟؟؟
كاميليا - - اللي سمعتيه يا قلبي.
وتابعت بصرامة وهي نأخذ حليبتها لتغادر - الخميس الجاي الـ ١٠ مليون يكونوا جاهزين ، لاما التي عارفة الباقي
في منزل دور .
دخلت حور مع فريدة وهما يحملان العديد من الحقائب، بعدما أصرت فريدة على أن تبتاع لها ملابس جديدة تناسب وظيفتها الجديدة.
حور وهي تجلس بتعب : يجد خلاص ، مش حاسة برجلي
فريدة بضحك : اللي يسمعك كده، يقول ست عجوز متى بنوتة يدوب ٢٣ سنه و.......
سمنت فريدة وكأنها تذكرت أمرا - ايه به ازای نسبت ۱۱ ده عيد ميلادك النهاردة.
خور بابتسامة - ابوة.
فريدة بضيق : اول ازای نسبته اول مرة انسى عيد ميلادك من وقت ما عرفنا بعض ... واردفت باعتذار :- انا اسفة اوى يا حور.
انا مش عارفه ارای نسبت.
حور بلطف - يا حبيبتي ، ولا يهمك وبعدين خلاص يا ستي معتبر انك افتكرتيه وهقل كل الهدوم دي ليا ومش هديلكي ولا مليم .
لما اقبض اول مرتب
قالت ذلك وهي تخرج لسانها الاغاظة فريدة.
فريدة وهي تجلس بجوارها تحتضنها - يا سلام ، وانا عندي أغلى من حوريتي ولا يهمك بابت، كل دول هديتك
حور بنیره حزينة : ربنا يخليكي ليا يا ديدا يارب
فريدة بقلق - ايه ده بقا ، الحزن ده ليه ؟
حور بحزن - النهاردة كنت ناوية ازور ماما ، في كل سنة عشان احتفل بعيد ميلادي معاها ، بس مقابلة الشغل دي بوظت كل حاجة.
فريدة يلطف : يا سلام طب بھی بقا قررت انا فريدة هانم اننا بكرة مافيش شغل وان انا وانتي هتروح تطب على طنط وتعمل
هناك أحلى عيد ميلاد لاحلى حور في الدنيا .
حور بجد معرفش من غيرت كنت هعمل ايه يا ديدا، التي فعلا أحلى اخت في الدنيا.
الفريدة بحنان وهي تحتضن حور فطالما لكانت حور بمثابة الاخت لها ووالدتها بمثابة ام الطالما احتضناها بعد موت والديها - ربنا
تخلیکی لیا یا حوريتي، ويخلينا ماما مجيدة
في الحارة الشعبية .
دخلت سميحة منزلها هي وزوجها وابنتها سمية بعد أن تم دفن مجيدة فلقد صنعت سميحة على أن يسرع مرتضى في دفن شقيقته دون الانتظار، ارادت بذلك أن تظهر حور بعدم رؤية والدلها قبل أن توضع في مثواها الأخير.
سمية وهي ذاهبة الفرقتها - ماما انا ملكاته ، داخلة الام
بينما كانت سميحة تقلع عباءتها السوداء الترميها باهمال على احدى المقاعد
سميحة بحلو - ماشي يا ضنايا ، ثوم الهنا يا قلب املك.
مرتضى بحزن : الله يرحمك يا مجيدة ويغفر لك
سميحة وهي تضع جسدها يتناقل على احدى الأرائك : - يارب ياخويا يرحمها.
مراضی به مش حققنا كنا استنينا البت حور يا سميحة ومكناش استعجلنا في الدفن كانت البت على الاقل شافت امها ، البت كده
هتز على مننا اوى.
سميحه وهي تبرم شفتيها : ونعملك ايه يعنى ، ان كانت السنيورة محدش عارف يلاقيها، وقافلة تليفونها .... ثم اردفت بتهكم ..
والله يعلم المحروسة فين ولا صايعة مع مين ده تبوس امينا ان دفنا أمها.
مراضي بضيق - خلاص بقا يا ولية ، جل عن البيت، اهو البيت ومبتهولنا وهجت
سميحة وهي ترفع حاجبها وتقول بسخرية - - انت بيحمل عليك يا راجل الحركات النص كوم دي ، طب ما انا من زمان يكرشها من هنا والبعيدة ما يتحسن، اشمعنا دلوقت حسن وسابت البيت... واردفت بخبث به ادي دقتي اهي، أن ما كانت البت دي شافت لها شوفة ولافت على حد.
مرتضی بناااااافي - يا ولية اتقى الله بها ، البت مؤدية مش وش كده.
سميحة بسخرية - وحياتك كده وش ابو كده كمان ... ثم اردفت بجدية - خلينا دلوقت في المهم هتعمل ايه دلوقت في نصيبك من ميراثك في اختك.
مرتضي بصدمة - ميراث ايه يا ولية ، واحتى معداش عليه ساعة لسه مدفونة
سميحة وهي تجلس بجواره تتصنع الدلال وتلصق جسدها بجسده يا روح الروح الحي ابقا من الميت حقك وشرع ربنا. مرتضی - بستم
قاطعتها سميحة وهي تحرك أصابعها على شفتاه قائلة بدلج : میسش با روح الروح انت من بكرة تروح للمحامي وتظبط كل حاجه
قبل ما المخفية بنتها تظهر وتقول حقى ومستحقى.
قالت ذلك وهي تقبل خده وتنظر له بدلال - قوم يا قلب سميحة ، ريح جنتك انت تعبان من الصبح..
جل الصباح على الجميع وكان كل منهم في دنياه في عليا لم الذي للنوم طعاما وهي تنظر السرير رفيقتها الذي اصبح فارعا وتفكر اين هي ابنتها ، واين اختفت عندما نادتها السجانة لتخبرها يطلب المأمور رؤيتها لتذهب معها.
المأمور بهدوء : ادخلی یا علیا ، انا جيتك عشان ابلغك أن ينت السجينة مجيدة جت زيارة لها النهاردة وطبعا واضح انها معرفتش لسه بخبر موت امها ، طلبت منها يبعتوها على هنا.
عليا بلهفة :- حور ظهرت
المأمور ابوه، وكلها دقيقة وهتكون هنا ، انا جيتك هنا عشان تبلغيها بما انك كنتى اقرب واحدة هنا لامها فاطن الخبر منك ميكون صدمته عليها اقل
عليا بحزن - حاضر با افندم
المأمور : - هي دلوقتي هتيجي والا حسيبك معها على القرار في مكتبي
ورحل مدير السجن تاركا عليا في حيرة فكيف ستخبر حور بخبر موت والدتها، كيف سيكون واقع الخير عليها عندما تعلم أنها تم تتمكن حتى من توديعها.
عليا يخفوت : يا الرب ، ساعدني وصبرها وصبرتي
في أحدى المطاعم .
كان يجلس ماجد بصحبة يوسف يتناولون طعام الافطار ويتسامرون عندما رن هاتان ماجد لـ ينفع بالزعاج عندما راى اسم المتصل.
ماجد - ایوه یا انکل ؟
المتصل
ماجد : وهي لحقت تشتغل عشان تاخد اجازة.
................ المتصل
ماجد : حاضر ، پای
يوسف بفضول - - ايه مال وشاه انقلب كده ليه ؟
ماجد بالزعاج -- ده معتز باشا ، بيقولي أن البت المتوظفة جديد طالبة اجازة النهاردة هي وفريدة .... واردف بسخرية - ومتاخدش
اجازة ليه ، ده كفاية انها تبع حريم معتز الحسيني.
الاسف بتاؤل : - البت اللي شوفتها امبارح في مكتبك.
ماجد - ايوه هي
يوسان يضحك : ههههه هي تبع حريم جوز امك ولا ايه.
ماجد بالزعاج - يوسف متقولش جوز امك دي انت عارف ميكرهش في حياتي ان الرجل ده.
يوسف بتلطف : خلاص يا ميجو، حقك عليا يا عم ... واردف بتاؤل - بس قولى مدام انت عارف كل بلاوى جوز امك مقلتش لها
ليه ، و خلصت منه
يوسف يتهكم وانت فاكر امي متعرائش ، هي عارفة كل حاجة ، ورغم ده قابلة تعيش معاه.
يوسف بفضول - جايز يتحيه
ماجد وهو يضحك - مقلقة بتحيه . کامینیا هانم متعرفش تحب ده انا ابنها معرفش ان كانت بتحبني ولا لا ... واردف
بالامبالاة : سيبك انت هم احرار مع بعض المهم قولي انت على اخبارك
في السجن النسائي .
غرفة مدير السجن، كانت عليا تجلس يقلفة وهي تفرك يديها خائفة من قدوم حور، وكيفية إبلاغها بموت والدتها.
التدخل حور يصحبة فتاة أخرى وكان يتملك وجهها القلق ما ليت أن تلاقي بمجرد رؤية عليا.
حور بلهمة وهي تحتضن عليا : طنط عليا ، ازيك.
عليا بتوتر :- الحمد لله ، والتي.
حور بلطف : - كويسة انا .. ثم اردفت وهي تنظر الفريدة - اعرفك فريدة صاحبتي الوحيدة وأكثر من اختي.
عليا - ازيك يا بنتي.
فريدة بابتسامة - الحمد لله يا فندي
عليا بنيره قلقة : كنتى فين يا حور من امبارح ، وموبيلك كان مفعول ليه ؟
حور الموبايل بتاعي بايظ من أول امبارح .
الساءلت حور بقلق : بس ايه عرف حضرتك الله معقول، هي ماما فين، حتى استايتها كثير في الزيارة ماجتش ، هي ماما تعبانه ؟
عليا بتوتر : - اصل مامت.....
حور بحدة - ماما مالها يا طنط فيه ايه ؟
عليا وقد تجمعت الدموع في عيناها لتقول يحزن - مامتك ماتت امبارح !!!!! الحلقة الثامنة
عليا وقد تجمعت الدموع في عيناها لتقول بحزن - مامتك ماتت امبارح !!!
حور التي اتجننتني ، التي بتقولي ايه ؟
عليا ببكاء :- اهدى يا حبيبتي ، وحدى الله ، مامتك ربنا يرحمها
صرخت حور بغضب ترفض تصديق ما تخبرها به عليا - اخرسي !!.. ماما بخير هي زمانها مستنيائي، النهارده عارفه الى جايلها ،
التي بتخرفي اصلا
فريدة بدموع وهي تحاول تهدئتها : حور حبيبتي
حور وهي تبعد يدها عنها قائلة بحدة - بس التي كمان ، يتعيطي ليه ، متغيطيش .. ثم ارداقت وهي تشير بأصبعها نحو عليا :-
الست دي مجنونة اصلا ماما كويسة وبخير ... تابعت وهي تضع يديها على قلبها قائلة كانها تهلوس ماما لو كان جرالها حاجة . كان قلبي قالي ، كنت حسیت ، طنط عليا ، قولى انك بتكدبي . هه !! قولى ان ماما بتهزر . ثم اردفت وهي تضحك بهستريا -- ايوه
انتم ينهزروا ، ماما كانت وعداني أن عيد میلادی به هتعملی مفاجاه جديدة، أكيد التي وهي عاملين مقلب صح !!
قالت حور برجاء كأنها تستنجد بعليا تتخيرها أن هذا كتب.
عليا ببكاء : لا احنا مينكديش، مجيده الله يرحمها مانت وخالك استلم جثتها امبارح ودفنها !!!
ديجة كانت كلمات عليا ذبحة القلب حور وقفت بلا حراك جثة بدون روح : - لا لا لا
نطقت بها حور وهي ترجع للخلف تهز راسها سريعا تضع كفيها على اذنيها ترفض أن تستمع ترفض ، كيف دفتت امها بدون حتى ان
تراها تشم رائحتها للمرة الأخيرة ، كيف لم تودعها !!
جلست على الأرض تدفن رأسها بين ضلوعها صامتة لتصرخ صرخه بري يذيع بلا رحمه : - ماما
الجدد على ركبتيها يقلب معالم بروحا ذبيحة ، امام قبر والدتها لم تنطق بحرف واحدا منذ ما جنيها ، كانت ساكنة ضامنة تنظر فقط التلك اللوحة الرخامية المدون عليها اسم والدتها.
خور - ماما !! .. انتي عارفة إلى زعلانة منك ، ازاى بقا تنسى عيد ميلادي واجبلك و ملاقيكيش مستنياني في كل سنة ، ها !!! فين الهدية التي وعديني بها - مش التي قولتي انك هتعمليلي عيد ميلادي ده، و تجميلي هدية تخليني طايرة من الفرح !! انا اهو يقالي اسبوع بجيلك كل يوم هنا وافضل قاعدة جنبك ، مستنية الهدية والتي متى راضية تهدهاني طيب بصى لو يتعملى كدا عشان
اسيتي هديتي ، انا خلاص مش عايزها بس يلا نمشي من هنا.
ثم تابعت وهي تسند راسها على القبر المكان هنا وحش اروى وانتى عارفاني ميحبش المقابر، قومي بلا.
كانت فريدة تقف خلفها تضيع كفيها على فمها وتبكي ينجيب على رقياتها فهي لم تصدق أن والدتها رحلت وتركتها بمفردها ، لم تغفر
لنفسها أنها لم تودعها لم تلمسها وتقبلها .
الحركت فريدة نحو حور وانخفضت لتجذبها قائلة يحنو : - يلا يا حور يلا يا حبيبتي نمشى من هنا ، الوقت الآخر وانتي هذا من الصبح، ولازم ترتاحي
حور وهي تهز راسها برفض وتقول بنجيب : لا مش همش من هنا ، فريدة طيب قولي انتي لماما الى مش عايزه حاجة بس تقوم بس تحضنتي الوليها إلى عاوزه حضن بس ... ثم اردفت ببكاء - قوليها يا فريدة هي بتحبك ومبترضاش تزعلك.
واجهشت حور تبكي بوجع والم وفريدة تحتضنها كانت حور نیکی و تصرح تنادي فقط على والدتها .
حور - قوليها تقوم بها ، انا وحشنى حضنها ، في محضنتنيش يا فريدة
