رواية بنت الذئاب الفصل الثامن
خرجت ليلى وجلست على الأريكة ومبار بجانبها وسلمى بالجانب الآخر وجميع النساء يغنون اغانيهم المشهوره ويصفقون وزغاريدهم تعلو من حين لآخر وجميعهم يبتسمون بسعاده واضحه على وجوهم
تصفق مبار بجانب ليلى وهم يغنون وسحبوا سلمى الترقص وبالفعل ربطت الحجاب حول خصرها وظلت ترقص يسعاده أما ميار فرفضت ومالت على ليلى قليلا : اضحكى
انتبهت ليلى وزادت في ضحكتها وتصفيفها.
عند بيت ام فاروقهای های الشجره طرحت برقوق های های .... عند بیت ام ايهاب های های الشجرة طرحت عناب های های عند بيت ام صلاحهای های الشجره طرحت تفاح های های يطبلون ويرقصون سلمی امینه عزه بينما رفضت آيه وهي تصفق فقط وتحرك يداها في الهواء
بينما في الخارج يرقصون بخيولهم التي تدور حول بعضها كلا منهم ممسك بعضا ويضربون العصيان ببعضهم والمزمار الصعيدي يعلو المكان
يقف منصور بقاه مبسوط وبجواره ابراهيم و أمامه ابنه جمال وفتحى يرقصون بالخيول ربط
فجأه على كتفه وهو يقول : ايه يا ولدي مش مبسوط ولا ايه
هر ابراهیم را سه نفيا وهو يؤكد لوالده : لاه يا أبوي ده الى الفرحه مش سيعاني بجی بنی بتتجوز ومش هفرح عاد
منصور : طيب متروح ترجص مع اخواتك وشاركهم فرحتك
أو ما له وبالفعل امسك عصا ودخل بينهم
صوت الصخب العالي فى اذانه يقف في تلك الخرابه ينظر إليهم وهم يرقصون وابتسامه ساخره و رفعه حاجب... سمع طرقات الباب و ازدادت رفعه حاجبة من الطارق الآن ؟ فتح الباب ليجد حماده امامه : اني جيت اطمن عليك كيفك دلوجت مش محتاج حاجه
ابتسم فقد تكونت صداقه بينهم في تلك الفترة وربط على كتفه : انا كويس یا سیدی الا قولی یا حماده هو انا ينفع احضر الفرح ده
توترت ملامحه وابتلع ريقه بصعوبه : ايوا بس لو حد واعالك هنجولوا ايه
مؤمن : انا لازم أخرج من هنا حاسس الى بموت وبعدين محدش هياخد باله منى وسط الناس دى كلها
هز رأسه وقال بسرعه : پس استنى هنيه هجبلك خلجات ثانيه تلبسها
وقد كان بدل ملابسه ووقف بينهم ينظر إلى جبل بتأمل وتحديق يتخيل نفسه الآن وهو يفترسه ويسلب روحه منه يلعن نفسه على عجزه امامه ولا يستطيع فعل شئ معه كز اسنانه ضغط على قبضه يده
بينما يجلس جبل على حصانه براس مرفوعه لأعلى يرتدي جلباب غالي يبتسم ابتسامه ساحره وقد زاد جمالا الليله خصوصا بعد حلق لحيته.
ادلع يا عريس يا ابو لاته نیلون ادلع یا عریس دی عروستك تيلون ياللي على الترعة حوض على المالح
تثمرت ليلى مكانها ورفضت الرقص تماما بينما سلمى وامينه لم يجلسوا نهائيا دخل جبل وتعالت الزغاريد أكثر ارتعب وجه ليلى واختفت الابتسامه من وجه ميار خصوصا بعد رؤيتها. الرامي الذي يقف بجانب اخوه توجهه جبل إلى اخته وهو يرفع يديه الاثنتين في الهواء ويرقص معها وتدور سلمى بين يديه وما إن رأت آيه هذا حتى صحبت سلمی و رقصت هي بين ذراعيه بعد أن كانت رافضه للرقص لكن رؤيه ابنها غير قرارها
الجميع يضحكون ويرقصون ضربت مبار کنف لیلی تحتها على القيام والرقص مع زوجها لكنها نفت برأسها الفكره تماما انتهوا من تلك الفرحه وأمر منصور جبل بأخذ عروسته بالفعل فعل
وهدات الضوضاء قليلا ليامر منصور رامي الآن بتلبيسها حلقتها الذهبيه
كل هذا وهي لم تلاحظ الذي يقف بالجانب يتابعها يتأملها ويرى تحولات وجهها أن تضحك وأن تختفي الضحكة أن شارده وأن منتبه يراها اجمل مخلوق بذلك الفستان الذي يحمل كل معالم البساطة وذلك الوجه الطفولي وتلك العينان التي مخلوقه لترسم فقط يعترف أنها اجمل ما رأت عيناه لیست اجمل الجميلات لكن ينظره هو بالفعل أجملهن ليست كامله لكن يراها هو بلا عيب يرى الشموخ في شخصيتها الكرامه والعزة غاب عن العالم قليلا في عالم آخر براها هي فقط يقسم أن ذلك العالم الآخر أفضل بكثير من عالمه
غصه مريره أصابت قلبه بعد سماع الخبر ولا يعرف ما السبب سيتم خطبتها الان ؟ ... ابتسامه على وجهه تبين أن لا شئ فارق معه لكن قلبه وعقله خلاف ذلك
قلبه : تاثر حائر متمرد
عقله : شارد قلق, متعلق
امدت يدها ووضع رامي الحلقه الذهبيه به ذغروده من آيه فور انتهائه وتهنئه من الجميع واخيرا انتبهت له صدمه احست بها عندما وجدته يقف يحملق بها لا تعرف كيف خرج أو لما خرج نعم هو نبهها برحيله ولكن من السرايا بأكملها احمرت وجنتيها خوفا وهي تنقل بصرها بينه وبين جدها
اتي صوت منصور يأمر الخدم : جيبوا عصير هنيه
تقدم وهو يحمل اكواب العصير وكل خطوه يقترب منها تزداد دقات قلبها خوفا ورعبا وقف امامها مباشرا وأمد لها الصينيه رفعت يدها اخذت الكوب ويداها ترتعشان
امد الصينية إلى رامى بينما مازالت عيناه متعلقه بها ينظر إليها ثم لحلقتها التي تزين اصبعها الان وبدون وعي منه مالت الصينية وانسكبت العصير على ملابس رامي
هاج وماج يصرخ به ويوبخه على غبائه : مش تاخد بالك يا راجل كديه بهدلتني يا ابن ال ****
قاطعه منصور بحركه من يده : خلاص یا را می عاد تلاجيه مخدش باله ...... تقدم أكثر منه وبكل خطوه يضرب عصاه بالأرض توترت الأجواء وأصبح أمامه مباشرا تأمله قليلا وهم بسؤاله : انت مين ؟
في تلك اللحظة اغمضت ميار عيناها مبتلعه ريقها
... تردد حماده و خطى للخلف خوفا من يأتي سيرته في الموضوع
بالفعل قد كاد أن يقول إنه تبع حماده لكن عندما وجده يخطو برعب ويهز رأسه بالنفي غير خطته لا يعرف كيف يجيبه حذره حماده من فعلته ولكنه تمادي وأكد أنه لم يلاحظوا وجوده
وها هو الآن بين يديهم ولا يعرف كيف يجيب
عاد منصور سؤاله ولكن يشده هذه المره اكفهر وجه وقرر أن يجيبه بأي شئ : انا ..... انا ابقى ييجى من رجالتنا يا منصور بیه
أتى ذلك الصوت من الدراع الأيمن لرجاله فتحى ووقف أمام منصور بينما الوجوه جميعها معلقة عليه بصدمه
جلست على طرف فراشها وهى تلملم ذيل فستانها .... شارده الذهن تماما تفكر في الغد قبل اليوم لا تعرف سبب توترها أو خوفها فهو الذي عاشت معه كل ايام طفولتها لما تخاف منه الان لما ؟
تلفن حظها الذي اوصلها
إليه وتلعن عقلها الذي يخبرها بأن الطريق أمامها بالون الاسود فقط, لم يكذب عقلها
قلبها .
بخيرها بأن هناك امل وهناك حياه مالت هي الان الى قلبها ولكن سيبقى ويظل العقل صادق
وقف أمامها يرفع أحد حاجبيه يرى توترها خوفها وقلقها وهذا ما يكره عاده هذا ما يجعله ينفر منها
زوجته أيه في الجمال وهو يعترف بهذا, كامله ويقسم أنها ليس لديها عيب مادي يذكر، أما عيوبها المعنوية فهي لا تعد
أولهم.
شئ الآن
لتصبح من ابنه عمه ..... إلى زوجته
خوفها هذا ... هي لم تعد الان ليلى التي يعرفها لم تعد الطفله التي تركض هنا وهناك تحول كل
من مجرد فتاه ..... إلى امتلاك
من ليلى ابراهيم الديب ... الى ليلى جبل الديب
لم يختلف الاسم قليلا ولكنه امنحها صفه "الجبل" وإن لم تتمكن من اكتساب تلك الصفه فلن يعترف بها كزوجه إن أرادت ان تكسب قلبه ورضاه يجب أن تتخلى عن البراءة التي تحملها نعم هي غیرت مفاهیمه و اصبحت زوجته وسيغير هو مفاهيمها لتستحق ذلك اللقب وإن ابت فسحقا
طالما تمنى أن يتزوج امراه قویه امراه تحمل صفات الرجوله أكثر من صفات الانوثه ، تمنى الشموخ والكبرياء وتمنى العزه أما الجمال فهو لا يريده .... يزول الجمال يوم من الايام
ولكن ماذا فعل القدر .
أعطاه مالا يريده وسلبه ما يريده، هي الان دراسته و سيفوز بتقدير امتياز ليحولها من معادله
غير موزونه المعادله کیمیائیه موزونه
سيحولها من ابراهيم .......... إلى جبل
سيحولها من امراه ...... إلى مائه رجل
سيحولها من تواضع ..... إلى شموخ
تتحتج ليفيقها من شرودها ولاول مره يرى شعرها الذي يغطى ظهرها لم يراه منذ الطفوله :
هتفضلی جاعده کدیه مش هتغیری
هبت واقفه وهي توما برأسها آلاف المرات : لاه هغير
ابتسامه سخر به خرجت منه وهو يرى خوفها الدائم اتجهت إلى الحمام تمسك اطراف فستانها بأطراف أصابعها, أغلقت الباب خلفها واستندت عليه وشرعت في البكاء, تبكي على حالها خوفها من مستقبلها من يخيفها لا تعلم أي جحيم ستعيشه الآن مع ذلك الجبل ! الذي لا يعرف أي نوع من المشاعر جبل ولا يهزه ريح ولكن كيف ! كيف تيأس من حياتها وتلك الحياه كتبها الله
لها تثق بربها أنه لم يخذلها ابدا
مسحت دموعها يكف يديها لديها يقين بربها الذي يقول للشئ كن فيكون, حاولت فتح زناد الفستان لكن لا جدوى تحاول مرارا وتكرارا فقط تمكنت من فتحها نصف فتحه لم تستسلم ستحاول فتحها وأن استطاعت فتلك علامه على أنها قادرة على فتح قلبه لها أيضاً
تحلت ببعض القوه ولكن هذه المره انقطع الزناد تماما عندما سمعت صوت تشقق الفستان شهقت وهي تضع يدها على فمها ولم يخطر ببالها سوى أنها بالفعل علامه ولكن علامه على كسر قلبها فلنكن تلك أولى علامات تلك الزواجه المشؤومة
وقفت أمام المرحاض تفرك وجهها تزيل أي لون على وجهها اختلطت دموعها بمياه الصنبور تخلصت من المساحيق ورفعت أكمام الاسدال التي ارتدته توضأت وخرجت
ممد جسمه على الفراش يضع يديه تحت رقبته ينظر للسقف وشارد الذهن .... تقدمت بجانبه وقالت وهي تمسك مصليتها بيدها : جبل جبل يلا عشان ..... عشان تصلى بيا
اعتدل في جلسته ونظر لها برفع حاجب : اني صليت صلى انتي
ثم أعاد جلسته كأنه لا يعيرها ای اهتمام اعترضت هذه المرة كيف سيمحو آخر امل لها : يعنى ايه ! مش هتصلى مع بعض عاد من المفروض .......
اشار لها بالتوقف قصمتت ومن ثم أردف : جولتلك صليت و مش عاوز كلام كثير في الموضوع
دیه عاد فاهمانی
اومات واستدارت تفرش مصليتها في الارض ابتدت في صلاتها ودموعها على خدها كيف كيف سيبارك الله في زواجهم وهم لم يبدؤه على طاعته, كيف سيكرمهم في حياتهم, حتى صلاته معها يستكثرها عليها
اطالت السجود في الرفعة الاخيرة اخذت تدعى له بالهداية تطلب من ربها أن يحنن قلبه عليها . تتساقط دموعها على الأرض مباشرا أنهت دعائها يكلمتين لا تعلم أن تلك الكلمتين ستغير حياتها
180 درجه ..... اللهم قرب الخير منى وابعد الشر على
بدا عليه الدهشة وهو يلاحظ الاطاله في السجود وقف أمامها وهو يعقد ساعيه امام صدره ..... سلمت ونظرت إلى قدمه التي تقف بجوارها ثم نظرت إليه وعلى ملامحها السؤال عن سبب وقوفه هكذا, ضحك وهو يجيب بسخريه : لاه اصلى لجيتك طولتي في السجود جولت يمكن
موتى ولا حاجه فكنت يطمن
ابتسمت ابتسامه عاجزه وهي تنظر إليه وتجيبه بطيبه رغم شر كلامه : كنت بدعيلك
تغيرت ملامح وجهه فلم يتوقع اجابتها احس بضعف، بل بعجز غير قادر على الرد هرب إلى فراشه مجددا وهي تبتسم وتعدل مصليتها لتعيدها إلى مكانها
وقفت مصدومه مما سمعته اقال أنه من رجالهم ؟! اقال إنه تبعهم أغمضت عيناها وفتحتهما عدد مرات لتتأكد أنه لم يكن حلم
منصور : رجالتنا !!
جابر : ابوه یا به مؤمن کان جاى معانا بس تاه في الطريج وشاف جبل ومشى وراه وهو عنده أمل أنه يوصله السرايا بس جبل بيه فكره بيتجسس و ضرب عليه تار و اتصاب
صدمه وای صدمه بكل بساطه أنقذت هي رجل منهم بكل غباءها تعتقد أنها فعلت خير وهي لم تفعل غير الشر, يلومها على كونها بنت الذئاب, ولكن هو لم يكن سوى كلب لتلك الذئاب, مجرم، جشع، مستذئب كيف كيف وكيف بيديها عقمت جرحه بيديها قدمت له العون والطعام والشراب
نظر لها و رأی صدمتها، أعاد النظر لجابر وتحدث : مش مهم يا منصور بيه المهم الى كويس جنابك
لم تكن تعى ما يقولونه ولكن من إجابته أدركت أن جدها كان يسأله عن من اهتم به في محنته. هي نعم الاجابه هي, وياليتها لم تفعل اذا هو عدو مثله مثلهم ذلب لا يختلف شي لوهله ظنته أنه مختلف بري وفي لحظة غير كل مفاهيمها
لمعت عيناها بدموع تسب وتلوم نفسها مائه مره
ماذا لو كانت تركته بدون مساعده, ماذا لو لم تعتني
نعم نفسيتها الان متدمره تماما ولاول مرة تشعر بالعجز ولاول مره تحتقر ذاتها
بدأ كلا منهم يشرع إلى غرفته فقد تأخر الوقت ووقف أمامها ويبتسامه تحدث : الف مبروك يا میار
نظرت له بعدم استيعاب بأي وجه يقف أمامها الان الم يخجل من نفسه, ملعون ذلك الإنسان الذي لا يمتلك كرامه ولا يحترم اصحاب الكرامه حتى
تعلقت عيناه بمحبسها وتحدث ثانيا لعلها لم تسمعه في الأولى : الف مبروك يا ميار واسف
لم يكمل وهو يراها تستدير وتتجه ناحيه الدرج, ركضت على الدرج واتجهت الى غرفتها أما هو فظل يتابعها ووجد فجأة من يضع يده على كتفه
لاكن مجولتليش يعني يا بيه ان حضرتك تبع رجاله فتحى بيه ولا جيت سيره
قالها حماده فابتسم شبه ابتسامه : كل حاجه جت بسرعه يا حماده وبعدين انا مكنش ينفع اقول الحد
اعقبالك يا حماده
انتبهوا للصوت القادم من خلفهم واستدار حماده وهو يعرف صاحبه ذلك الصوت أكثر من نفسه :
ازدادت ابتسامته وهو يرى الحمرة التي علت وجهها : واعقبالك انتى كومان يا نعمه
وضعت يدها على فمها وركضت من كثر خجلها ظل يحرك مؤ من رأسه لأعلى والأسفل وهو يقول بخبث : هي الحكايه كده طيب ما تبقى اعقبالك وتتجوزها
نظر له حماده بجديه على عكس ما توقع مؤمن فكان ينتظر منه المزاح : ومين جالك اني مش نفسی یا مؤمن ده انى بحلم باليوم ده
مؤمن : طيب وايه اللي مانعك منتجوزها
حماده بشرود : اتجوزها بسهوله كديه | وتفتكر يعنى منصور بيه هيوافح
عقد ما بين حاجبيه باستغراب : ويمانع ليه هي من بقيت عيلته
حماده : انت مخبرش منصور بيه عاد عارف يعنى ايه منصور بيه يعنى لو شاف حد سعيد بيخرب حياته يا مؤمن ده راجل شراني وخايف يجف في طريجي خايف يبعدني عنها لما يعرف اني يحبها
مؤمن : مش هي بتحبك برضو
حماده بقلق : إن كان على البت فهي رايداني وبتحبني بس منصور.... منصور یا مؤمن منصور بيه
وضع يده على كتفه لعله يزود ثقته بنفسه قليلا : مادام بتحبك وبتحبها يبقى متخفش وبعدين يا ابنى لازم تواجه متبقاش جهان کده خد الخطوة دى بس وانا هقف جنبك
التمعت أعينه ونظر له بأمل : بتتكلم جد
أو ما له يحب اخوى : ايوه والله خد الخطوه وهتلاقيني جانبك
حماده : محاول وهفاتحه بالك انت يا مؤمن لو وافج ليك الحلاوه
تجلس ملك بجوار اماني في المحاضره تنظر اماني من حين لآخر لذلك المدعو اسلام وهو يركز تمام التركيز للمحاضرة لتضربها ملك فجأه في ذراعها وهي تهمس : بت یا امانی شایفه البت اللي هناك دي
ظلت تبحث وهي تسأل : أنهى واحده
لوت ملك شفتيها وهى تنظر للفتاه بشمتزاز : الصفره اللي هناك دى
ابتسمت اماني وهي توما لتكمل ملك حديثها : دي بقى يا ستى البت رشا كانت معايا في ابتدائي ماشيه مع خمس شباب لحد الآن ومن ضمنهم الواد ابراهیم ابن عمی
قهقهت اماني و هي تنصح زميلتها : يا بنتي شيليها من دماغك بقى وبعدين انا قولتلك ستين
مره ابراهيم ده ولا هيعبرك صدقيني هيخزوقك
نظرت لها ببرود وهي تتحدث بثقه : لا يا حبيبتي ده كان زمان وبعدين احنا قرأنا الفاتحة اصلا
نظرت لها بتحديق غير مستوعية : وحيات امك يا ملك
بغرور أكدت : اه والله
جزت اماني على أسنانها ولكن هذا لا يمنع أنها سعيدة من الخير : ومقولتليش ليه يا بت معقوله تعملی حاجه زى دى من غير ما اعرف أخص وقرأتوها امنى بقى
لوت ملك شفتيها وهي تنظر لصديقتها : يوم وفاه جدى الله يرحمه قرأناها كلنا على روحه
قهقهت اماني تضرب ملك في كتفها، رأى المعيد ضحكها فأشار عليها لتقف وهو يقول : البنت ام نظاره سوده اللى عماله تضحك من أول المحاضره دی اتفضلي اقفی
اتصدمت قليلا وهي تشاور على نفسها فأكد لها المعيد وقفت وهنا نظر اسلام لها عاقد حاجبيه استغرايا وتفوهه المعيد سائلا : قوليلي انا كنت بقول ايه من أول المحاضره
فركت يديها مرتبكه من نظرات جميع الطلبة وهم ينتظرون اجابتها : حضرتك كنت بتقول ..... كنت بتقول البنت ام نظاره سوده اللى عماله تضحك من أول المحاضره دی اتفضلي اقفی.... انفجر الطلاب في الضحك وأوما بأنبهار مصطنع : ماشاء الله وكمان ظريفه الفضلى خدى
حاجتك واطلعي ومالكيش اعمال سنه عندي
ارتعبت ملك وبدا على وجه اسلام الضيق, ابتعلت اماني ريقها وهي تحاول تغيير موقفها : يا دكتور انا
قاطعها بحده يضرب مكتبه بقبضة يده : قولت حدى حاجتك واطلعي بره
الملمت كتبها وملك في حيره من أمرها وخرجت وهي تشتعل غضبا وقفت ملك واستأذنت منه و خرجت خلف صديقتها
جلسوا في كافتيريا الجامعه تبكي والأخرى تسحب المناديل لها : انا مش فارق معايا اعمال سنه ولا الدكتور ابن ال *** لا انا كل اللى فارق معايا منظوری قدامه
طبطيت على كتفها : معلش يا حبيبتي تستاهلي حد قالك حبى يا بت بلا حب بلا قله قيمه بلا كلام فارغ اللى حبوا خدوا ايه يعنى غير وجع القلب خديني انا مثلا قدوه قدامك اهو عايشه حیاتی یا ناس فرفوشه معرفش التكثير
حركت لسانها تسخر منها : يا سلام يعنى عاوزه تعرفيني إنك مش هتموتي وترتبطى
قاطع كلامهم دخول معظم الطلبه الكافيه يجلس كلا منهم في مكان ومن ضمنهم اسلام و حازم صديقه جلس أمامها وهى تنظر له استدارت ملك لترى على ما تنظر وبالطبع كان هو الذي نظر لها هو الآخر
ضربت بيدها على وجهها وهي تتحدث بخوف : يالهوى يالهوى بيبصلها وبتبصله هتتجوز قبلي هفتس با جدعان
امانی بيأس : لا متخفيش شكل صحبتك هتتعذب شويه
ملك بغمزه : ايوا شيلي العين تیلی بس والله احمد امك ده انا هعملك منشن على الفيسبوك
ومقول اماني المخطوبه اهي أما زفيتك ااااااه هتتجوزی قبلی
قالت ذلك وهي تمسك لياقه قميصها ابعدت أماني يدها عنها : يا بنتي اسكتي
حازم : احممم اسلام, إسراء جايه انا هستاذن بقى
أوما اسلام وذهب حازم إليها بينما تقدمت أماني إليه : ممكن اقعد يا كابتن
أوما بعد أن قلق من نبرة صوتها نظرت اليه برفع حاجب : ممكن تقولى مدفعتش على ليه وانا
بطرد هاااا
انتقض اسلام مع اخر كلمه واكملت وهى ترى خوفه أو ربما استغرابه : راجل انت ولا مش راجل متنطق ايه هاجر راجل بعد كده يدافع على رد يا استاذ
ابتلع ريقه : اماني أنا
ضربت بيدها إلى الطاوله بقوه وتفوهت بإصرار : انت حد قالك اتكلم انا لسه مخلصتش کلامی
بیقی متقطعنيش
اسلام : انتي لسه فایله رد
رفعت سبابتها امامه : برضو بتقاطع كلامي تاني
اسلام : اسف
رن هاتفها بجانبها فأخذته وقامت : هرد على التليفون واجي خليك مكانك متتحركش وأنا جيالك
ذهبت من أمامه ضرب كف يكف من تصرفاتها : ايه بنت المجنونه دي !!!
أعاد الأتصال عليها مرات ومرات ولكن لا رد ........
حاول الاتصال هذه المرة على أخيه ولكن مغلق ولا يعرف السبب : رد بقى يا مؤمن با تری انت
فين وقافل تليفونك ليه
عاود الاتصال عليها .... أمسكت الهاتف ووجدت اسمه وضعت الجريدة التي تقرأها بجانبها
هیقی ساعتها ارد
وارسلت إليه رساله والفرحه تعلو وجهها : متحاولش تتصل عشان مش هرد لما مؤمن يجي
أرسل إليها هو الآخر وهو يستشيط غضبا : منة متهزريش مؤمن تليفونه مغلق ومش عارف
هیچی امتی
منة : اممم وانا ذنبي ايه
حسام : عاوز اشوفك
منة : يوه هو مش انت معكش فلوس للخروجات والفسح
حسام بضيق : انتى كل حاجه عندك خروجات وفسح
منة : خلاص لما مؤمن يجى يبقى يفسحنى هو أولى بيا
اشتعلت رأسه غضبا فقد زادت تلك المئة كل الحدود
معه يحاول معها ولكنها بلهاء : هرن عليكي وردي
فاهمه
ضحكت بانتصار وفتحت المكالمه وهي ترى انفجار البراكين عليها : بطلى بقى انتى ايه
مبتفكريش غير في نفسك
عوجت شفتيها و اردفت ببرود : بالظبط كده
استجاب واستسلم لها : طيب يا منة هنخرج ونتفسح بس عاوز اشوفك
ظلت تحرك يدها في الهواء وهي في غاية السعادة : yes yes يخليك ليا يا حسومه
زفر الهواء : بس الخروجه دى متجييش سيره ليها المؤمن
أسرعت مؤكده له : مستحيل اقوله وبعدين هو فين اصلا مؤمن شایقه موجود
اقتنع بما قالته فهي أكثر من توفى بعهدها : اشوفك بكره
اغلق الخط وبالرغم من شعوره بالارتياح لأنه سيراها الا أن هناك شعور آخر يسلب منه سعادته
شعور يلومه, يوبخه, شعور لا يعرف ما سببه وما مجراه
يعلم مدى حبها لنفسها ويعلم أنها كما يقيل فقط لمصلحتها ولكنه يعلم أيضا أنه يحبها
فليستحمل إذا ما سيصيبه من ذلك الحب فليجني حصاده .
فاقت من نومها والشمس تداعب وجنتيها فتحت عيناها ببطاً تنظر إلى ذلك النور الآتي من الشرفه ثناءبت وهي تضع يدها على فمها ومن ثم انزلت قدميها من فراشها تستعد للوقوف لكنها تعمرت قليلا في مكانها ووضعت يديها الاثنتين على الفراش تفكر هي الآن ليست بغرفتها .
لیست بفراشها ظلت تبحث عنه بعينيها في أرجاء الغرفه التجده يجلس بهدوء
مغمض عينيه ويتمتم بأشياء غير مفهومه, اقتربت منه ووقفت أمامه مباشرا تناديه بخفوت : جبل !!
تحرکت ملامحه و حاجیبه انكمشوا قليلا مجرد أن سمع همساتها ولكن لم يعطيها رد أعادت
ندائها ولكن تلك المره كان بسيط جدا يكاد يكون مسموع
انتفضت تضع يدها على قلبها عندما وجدته فجأه يضرب يده بالحائط الذي بجانبه وأخرج زمجره عاليه تعلن عن طفحان الكيل به وقف امامها ينظر مباشرا إلى عينها ويخرج منهما شرار رأت لون عيناه الحمراء فنكمشت على نفسها بينما صرخ هو بها : انتي ايه معندكيش عجل تفکری بیه واصل، ندیتى مره مش كديه وانی مرضتش پیجی بتنادي تاني ليه ؟ هاااا
أغمضت عيناها وتحدثت وهى تبلغ ريقها بصعوبه : اني ..... اني افتكرتك مسمعتنيش يا جبل جولت......
لكنها لم تكمل عندما وجدت يديها بين يديه يلوبها خلف ظهرها واردف من بين أسنانه يخرج السم في وجهها : انتى متجوليش واصل فاهمه متجوليش الى هنيه اللى اجول واسمعى الكلام دیه زين الى متجوز تكيش عشان تخربي عليا حياتي عاد الى اتجوزتك عشان راحتى لكن لو العكس يبجي متلزمنيش وبعد كديه لما تلاجيتي مشغول حسك عينك تطلعيني من الحاجه اللي يعملها
اومات وهي تتشنج بين يديه والدموع تنهمر منها دفع يدها بعيدا ووقفت تنظر له بعينان يفيض بهذا الدموع .....
اهذا يحدث معها من يومهم الأول, يرعبها ويقسى عليها وهي لم تكمل معه يوم, ليلى الرفيقه التي طالما تعامل بالرفق واللينها هي الآن تعامل بالغلظة والقسوه
مثبته عيناها بعيناه وتبكي بحرقه .... احس بالذنب تجاها فهى لم تفعل شئ يستحق كل هذا شعور بالندم تجاهها راوده ماذا فعلت لا شئ ماذا فعل كل شئ ..... احس انها كانت تريد ان تقول شئ وإلا لم تكن تنده باسمه
استدارت وخطت خطوتين تجاه الحمام ليأتيها صوته النادم يوقفها : استنى
تثمرت فور نطقه ولم تتحرك لا خطوه للامام ولا للخلف تنهد قليلا وهو يرى رعشه في جسمها واردف بندم صادق : کتنی عاوزه تجولی ايه ؟؟
بتقطع تفوهت: اني .... اني
قاطعها وهو يرفع رأسه بشموخ للاعلى وعلى وجهه ابتسامه خبيثه : طيب مش المفروض برضك تضيري وانتي بتكلمي جوزك
استدارت وهي تتمتم بلاسف ولاول مره ترى ابتسامه صادقه وهو يعيد سؤاله : كنتي عاوزه تجولی ايه يا بت عمی
أعادت الطمانينة إليها وقالت وهي تحلى نفسها ببعض الثقه : كنت عاوزه اجولك صباح الخير
تحرك جلد جبهته فور نطق جملتها الاخيره انكمشت ملامحه غير مصدق ما تفوهت به للتو " صباح الخير" فعل كل هذا معها فقط لأنها تريد صباحه ملئ بالخير كاد أن يعتذر لكنه بمجرد أن رفع عينه لها ورأى برائتها نفى الفكره نهائيا
تلك البراءة نفسها التي كانت ترسمها والدته لتحصل على ما تريد من زوجها لم يجعل امراه تسيطر عليه لم يضع نفسه محل والده ويخدع بسبب براءه امرأه سيظل جبل ولم ولن يهزه قلب ليلى وإن تحدى العالم
نعم هي تحبه وهو يعلم بحبها له, طيله شبابها وهي تعرف إن جبل زوجها لكن هي فقط مرعوبه خالفة
نطق بعد مده تفكير يشيح بنظره عنها : صباح الخير
وخرج ... خرج هارباً منها قبأى حق الان يقف أمامها وابتسمت ابتسمت لعلمها أنها ستستطيع السيطرة عليه مخطأء تلك الحمقاء في تفكيرها
وقفت ميار بجانب باب السرايا أسندت رأسها على حافة الباب معقده ساعديها امام صدرها تنظر للذي يقف أمامها في شرود تحدق به بتمعن تاره تلوم نفسها انها هي من احضرته، انقذته . عالجته ثم يختفى تفكيرها عندنا ترى ضحكته مع ذلك المدعو جابر
يضحك ؟!
باي حق يضحك الان ايضحك على جهلها ام يضحك على سخافتها ام يضحك فقط لاثاره غضبها انشالها من تفكيرها يد مبروكه التي وضعت يدها على كتفها تربط عليه نظرت ميار اليها ببعض القلق ووقفت مبروكه تتحدث بثقه : متزعليش يا ميار اللي عملتيه هو الصوح يا بتي
اقالت الان الذي فعلتيه " عن أي شئ تتحدث ماذا فعلت هي ؟! ولما تقف أمامها الان
تعلم مبروکه ما تفکر به ابتسمت واردفت بتوضيح : انقاذك للغريب كان صوح اوعى تلومي نفسك إنك عملتى كديه ولو كنتى عملتى غير كديه يبجى متستهايش إنك تيجى بت ناهد صوحثم وضعت يدها على قلب ميار تضربه ضربات بسيطه كأنها تصحيه من غفله : لازماً تصحى
جلبك ولو ندم في يوم إنه نجى حد يبجي يا خساره یا خساره یا میار
ابتلعت ريقها فهي لم تستوعب الصدمة لكي تستوعب النصائح .... غريب وإنقاذ من اين انت بتلك المعلومات وكيف
نقلت انظارها إليها وتفوهت برعب : عرفت..... عرفتی کیف یا عمه
حركت يدها على وجنتيها لتطمأنها فهي لم تخبر أحد : متجلجيش يا حبيبتي على العموم الى هجولك كل حاجه انى لسه يشوف رؤى وجاتلى رؤيه إنك تجيتي غريب وجبتيه في الخرابه
كادت أن تقاطعها ميار لكن أكملت مبروكه تشير لها بالا تقاطعها : كنت مفكره اني زي ما جالوا ايه وعزه زمان إلى بجيت اخرف ومبجاش عندى الموهبه دي عشان كديه جولت لازماً اتوكد بنفسي و فعلا روحت هنيك يمه الخراب ولجيت خياله وهو بيمشی ساعتها بس اتوكدت وفضلت ساكته لكن سمعتك امبارح وانتي يتلومي نفسك واني كنت فاهمه زين انتى بتلومي نفسك على ايه بالظبط صدجيني يا بنى انقاذك للغريب ...
قاطعتها بتحدى : تحصدي الديب الى نجيت ديب يا عمه للاسف كنت مفکراه غریب زی ما بتجولي
هزت میروکه رأسها حسره على تلك التي تريد دائما المعاندة : غريب ديب مش فارجه المهم إنك عملتى الصوح واثبتي إنك مش زي الديايه
خانت دمعتها وهبطت رفعت يديها تمسحها وتحدثت بضعف : بس هو مش معترف بكديه هو ببساطه جالي إلى منهم
ربطت میروكه على كتفها لعلها تزيل هم من عليها : احنا مبنعملش الخير عشان يعترفوا بيه احنا بتعمل الخير لنفسينا مبتعملش الخير عشان ترضى حد احنا بتعمل الخير عشان ترضى ربنا والا میبجاش خير عاد
اومات ميار متفهمه وابتسمت مبروكه واستأذنت منها وبالفعل ذهبت ... أعادت ميار نظرها إليه ولكن لفت انتباهها صوت را مى يقترب منها وعلى وجهه ابتسامه مشرقه : صباح الخير يا
مرت اخوى ايه اللي مصحیکی بدری کدیه
عقدت حاجبيها عندما سمعت كلامه و استدارت تنظر في نفس النقطه التي ينظر إليها رامي التجدها ليلي
بدا على وجهها القلق من نظرات ليلى التي كانت عباره عن تساؤلات لا تعلم الان هل كانت تستمع الحديثها مع مبروكة وإن كانت الاجابه بالنفى لما تلك النظرات وإن كانت النظرات عاديه لما تقف
خلفها صامته وإن كان الصمت عادتها لما تعقد يديها كانها تحضر لعقاب
نعم هي لم تخطئ فما فعلته ولا يحق لليلى أن تغضب لكن يحق لها أن تثور كيف تخيى عن اختها خبر مثل هذا كيف تحمل مسؤليته بمفردها تلك المده اردفت ببعض القلق : ليلى انتي
هنيه من ميته
ارتسمت البسمه شي بعد شي وقالت وهي تفك عقده يدها : لسه ميجاليش حاجه ليه في حاجه
نفت برأسها واستأذنت ليلى واتجهت إلى المطبخ بينما وقف رامى يتأملها يحرك محبسه في یده وتحدث وعيناه معلقه به : صباح الخير
ردت التحيه واشاحت بوجهها عنه .... رفع أحد حاجبيه وبدا على وجهه الانزعاج والتفكير سألها وهو يعتقد أنه سوف يحصل على اجابه : ميار احنا هنفضل كديه
تصنعت الغباء واردقت : هنفضل كديه كيف !!!
ابتلع ريقه قليلا وهو يقول : اجصد يعنى جبل الخطوبه زى بعد الخطوبه هتفضلی تبعدی کدیه
بدا على وجهها الغضب من حديثه الآن وهمت بالصراخ به : تبعدی دی حیا الله خطوبه یعنی لسه مافيش حاجه تربطني بيك واوعاك تنسى نفسك تاني يا واد عمى
اشار لها بأن تخفض صوتها وتحدث من بين أسنانه : والى جولت لجدى تستعجلوا في الجواز جالي إنك انتي اللي رافضه وطلبتي منه يطول الخطوبه عشان تعرفینی اکثر صوح
حركت رأسها بالايجاب فهم بسؤاله الذي حيره : كيف جدى سمع حديثك الماسخ ديه كيف يعنى يوافع وكيف عاوزه تعرفيني من يوم ما وعينى على الدنيا والى جدامك كبرنا سوا وعيشنا سوا لسه عاوزه تعرفینی یا بت عمی
قال جملته الاخيره بصراخ وكادت أن تصرح به في الأخرى لكن عندما وجدت مؤمن يقترب منهم وعلى وجهه الاستغراب ومن الواضح أنه سمع صراخهم صمتت ونظرت للاسفل بإحراج. وتوتر
اقترب منهم وهو ينقل نظره بينهم وتسائل برفع حاجب : ايه اللى بيحصل هنا في حاجه
استعد را مي لتوبيخه لكنه تثمر لسانه عندما وجدها تضغط على يده كأنها تطلب منه السكوت و همت بإجابه الآخر لاه مافيش حاجه بس كنا بنتكلم في موضوع كديه
يوافع وكيف عاوزه تعرفيني من يوم ما وعينى على الدنيا واني جدامك كيرنا سوا وعيشنا سوا
لسه عاوزه تعرفينی یا بت عمی
قال جملته الاخيره بصراخ وكادت أن تصرخ به هي الأخرى لكن عندما وجدت مؤمن يقترب منهم وعلى وجهه الاستغراب ومن الواضح أنه سمع صراخهم صمتت ونظرت للاسفل بإحراج وتوتر
اقترب منهم وهو ينقل نظره بينهم وتسائل يرفع حاجب : ايه اللى بيحصل هنا في حاجه
استعد رامي لتوبيخه لكنه تثمر لسانه عندما وجدها تضغط على يده كأنها تطلب منه السكوت و همت با جابه الآخر : لاه مافيش حاجه بس كنا بنتكلم في موضوع كديه
أوماً بعد أن فهم رسالتها بأنها تخبره الا يجب عليه التدخل بينهم ..... انطلق رامي ووجه يوحى بشده الغضب ونظرت إليه نظره اخيره ثم ذهبت هي الأخرى
كاد أن يسير لكن صوت جبل من الأعلى أوقفه
وقف جبل من أعلى الدرج وعندما وجده تثمر .... هو .... هو بعينه أسرع يوقفه بغضب : مش معجول انت ؟! استنى عندك
نظرات تحدى خرجت من وجه مؤمن ..... وقف جبل أمامه وتسائل بشرار : انت كيف حي كيف واجف جدامی صاغ سلیم کدیه
نظر إلى بطنه منطقه الرصاصه واردف : ده انى اللى ضربك بيدي كيف انطح وبتعمل ايه هنيه
تحدث يثقه لا يدرى مصدرها : انا ابقى من رجاله فتحى بيه يا جبل وكنت ماشي وراك عشان اچي هنا مش عشان اراقبك أو زي ما فكرت انى من الحكومه فهمت
في تلك اللحظه امسكه من لياقه قميصه يقرب وجه إليه ووجه مسدسه على جبهته وهو يقول من بين أسنانه : جولى مين اللي جابك هنيه ومين اللى خرج الرصاصه منك جولى مين الخاين اللي عمل كديه ويمين بالله لو ماجولت الحجيجه لكون طاخخ الرصاص كلياتوا في راسك
