رواية بنت الذئاب الفصل التاسع 9 بقلم منه محمد


 رواية بنت الذئاب الفصل التاسع 

في تلك اللحظه امسكه من لياقه قميصه يقرب وجه إليه ووجه مسدسه على جبهته وهو يقول من بين أسنانه : جولی مين اللي جابك هنيه ومين اللى خرج الرصاصة منك جولي مين الخاين اللي عمل كديه ويمين بالله لو ماجولت الحجيجه لكون طاخخ الرصاص كلياتوا في راسك

دفعه مؤمن بعيدا عنه واعاد تعديل ملابسه بيرود ينظر لذلك الذي انتفخ وجه وقارب على قتله لكنه لم يبالي وظل محتفظ بيروده : رجالتكم هي اللي جابتني هنا .... وبعد كده على بالك من تصرفاتك عشان هتندم عليها

نظر إليه بعدم تصديق من جرأته من يعتقد نفسه ليكلم جبل الذي بهايه الكبار قبل الصغار بتلك الطريقة تفوه وهو يكز على أسنانه : اندم ندم ايه اللى عتجوله ديه الظاهر إن فتحى بيه معرفش بربی رجالته صوح أو مجابش سيرتي جدامك جبل كديه

ضغط قبضه يده فسبحان من أعطاه الصبر على تحمله كل ذلك الوقت وابتسم بسخرية وهو يرى ذلك المغرور الذي يتحدث عن نفسه : قالي يا جبل قالي بس هيعمل ايه القول مع واحد مش متربی

حدق به وبعيد عقله الكلام مره اخرى اقترب منه يخطوات تاريه ويزيد من كز أسنانه حتى كادت أن تلتصق ببعضها : ييجى تتربى

اقترب جابر بسرعه بعد أن سمع أطراف صراخهم وضع يده على كتف مؤمن ونظر الجبل برعب

وهو ينطق برعب أكبر : معليش يا بيه مؤمن بندرى وميعلمش الأصول زين حجك عليا الى رفع حاجبه وعيناه حمراوتان غلا منه : عشان خاطرك يا جابر پس ابجی علمه كيف يتكلم مع اعتیاده

ومن ثم رفع نياقه جليايه بغرور واستدار يخطو أمامهم .... كاد مؤمن أن ينقض عليه وهو يضغط على شفتاه بغل لكن أوقفته يد جاير ونظر إليه بتحذير واشار له بأن يأتي معه

صعدت الى غرفتها تتذكر ما قال للتو نظرت لمحيسها وحركته بين اصبعها بتفكير وقاطع سيل تفكيرها طرقات الباب سمحت للطارق بالدخول لتظل سلمى عليها ببتسامه مشرقه تقدمت نحوها واردفت بغمزه : شکلی جامعت تفكيرك باخوی

عقدت حاجبيها و همت بسؤالها ببتسامه متحیره : وانتي عرفتي كيف انى بفكر فيه

ازدادت ضحكتها و غمزت لها بحيث وهي موجه انظارها المحبس : یعنی ... ماسگاه و سرحانه هليجي بتفكري في مين غير في صاحبه

حركت رأسها يمينا ويسارا بمعنى أنه لا فائده في تلك الفتاه بينما تحدثت سلمى مره اخرى. بجديه وقد ظهر القلق على وجها : ميار التي اختى صوح

عقدت حاجبيها بقلق وامالت رأسها ناحيه اليسار قليلا وسحبتها من يدها لتجلسها بجوارها. واردفت : ليه بتجولى كديه يا سلمى اكيد اختك

هربت منها دمعه وهي موجهه انظارها للاسفل : الى مليش حد غيرك احكيلوا يا مبار و مش جادره اسکت محتاجه حد يسمعنى ويدلني للصوح اني فضلت ساكنه طول السنين اللى فاتت لحد ما ضاع منى ورجع من ثاني بس مش عاوزاه يضيع منى تانی یا میار مش عاوزاه

وضعت يدها على رأسها تطمأنها ولكن الخوف تسرب لها خصوصا انها لاول مره ترى سلمى بتلك الحاله : مين ديه إللى خايفه يضيع منك

ابتلعت ريقها واردفت بصوت متقطع : الى خايفه

طفح الكيل بها فهي على نارها الان تريد معرفه ما يحدث ولم تتحمل الممطاله صرخت بها هذه المرة تحتها على اكمال حديثها : خايفه من ايه ؟! انطجی یا سلمی

اومأت بخوف ونظرت إلى عيناها مباشرا : انى بحبه يا ميار بحبه من صغرى وبعد على وبعد ما رجع السرايا هيمشي تانی هیمشی ویسیینی

أدركت عن من تتحدث لذا لم تسألها لكنها اردفت بطمأنينه : ومين جالك انو هيمشي

اشاحت انظارها عنها وتحدثت يتذكر : سمعت جدی امبارح بيجول لابوي أنهم هيرجعوا ومينفعش يطولوا أكثر من كديه عشان المصالح اللي هنيك

ضحكت بشده و نظرت سلمى اليها باستغراب رقصت ميار حاجبيها واردفت بخبث : التي جلجانه ليه ؟ نسيتى إنك كده او كديه هتيجى ليه ثم حركت يداها بتقليد لجدها : ولاد عمامكم اولی بيكم وبنات عيلتنا أولى بأهلهم متجلجيش با سلمى التي المفروض تشيلي الموضوع ديه من دماغك وتطمني

كيف لها أن تحزن وإن حزنت فماذا تفعل هي بنفسها على الأقل هي تحبه أما هي فلا شعور لديها اتجاه المدعو ابن عمها والذي حصل على نجمه اضافيه وأخذ لقب جديد وهو خطيبها وحسره إن حصل على نجمه ثالثه ليرتقى ويصبح لقيه زوجها طبطيت عليها تطمأنها ولكن من سيطمأن نيرانها الآن .......

ابتعدت سلمى قليلا ومسحت دموعها ولا تنكر أن كلمات ميار زادت ثقتها وتحدثت بإمتنان : يعنى تفتكري أني متجوزه يارب يا ميار يسمه منك ربنا بس الكلام ديه يفضل سر بيتنا ومتجبيش سيره احد واصل

ما هو روتينه اليومي يتكرر استيقاظه ، تبديل ملابسه ، تحيه لوالدته وخالته وصغيرته، تناول الفطور على السريع ثم الذهاب الى جامعته

وصل للجامعة بالفعل ووقف أمام البوايه ينظر إلى ساعة يده في انتظار صديقه حازم الذي لا يملك صديق سواه ولم يضايقه ذلك الموضوع فكاتب مثله يعلم أن العدد لا يفيد يؤمن بفكره ازرع القليل وستحصد الكثير فماذا يفعل أن زرع الكثير ورشهم بالحب وحصد الحقد والغل

فذلك الإنسان عاش بين حلمين فقط الأول هى والدته, والثاني هو نفسه ولم يشغله ثالث

نزلت امانی من سياره مرسيدس واغلقت الباب وهي تودع ذلك الولد الذي كان يقودها ... عقد حاجبيه فور رؤيتها ولا ينكر أنه اعتقد أن هناك علاقة بينها وبين ذلك الشاب حدق بها وهي تقترب منه وتزداد ابتسامتها لكنه أشاح وجهه عنها واعاد النظر إلى ساعه يده

أدركت مغزى نظاراته وفهمت ما جاء بخاطره كأنها تفهمه جيدا ولم تكن تلك الابتسامه سوى السعادتها بإنشغاله بها على الأقل فهناك الكثير من البنات التي نزلت من سيارات ولكنه لم ينظر لسواها خطت من جانبه وقالت بصوت مهموس لكن مسموع : ده اخويا

واكملت طريقها دون أن تتوقف ولم تمحو الابتسامه من عليها بينما رفع رأسه إليها وسرعان ما ابتسم هو الآخر على تلك التي لا يعرف من تكون بالنسبه له

ظل نظره معلق عليها وتتردد كلمتها على ادائه إلى أن وضع حازم يده على كتفه وقام بتصغيره وهو يراقص حاجبيه : اییییه یا اسلام بيه الخطبها لك هااااا

حرك رأسه من برود صدیقه : پس یا بابا

ظل يراقص حاجبيه وتحدث بخبث : يلا يا حازم عشان مستنيك مستنینی برضو یا راجل

خبطه في كتفه فقد زاد في تمادية اليوم والجهوا المحاضرتهم جلسوا بجانب بعضهم وكان الفرق بينه و بین امانی مقعدین

تكلم حازم يمثل : اسلام انت فاهم حاجه

حرك رأسه نفيا : الدكتور الوحيد اللي زي ما بيدخل زي ما بتخرج

تأفف حازم قليلا : دكتور ايه يا عم ا ده ميت ثلاث مرات قبل كده

أوما اسلام يضحك : شكلنا هنشيل المادة

عمل حازم ينفى وهو يشير برأسه اتجاه فتاه ما : لا يا عم اسراء دحيحه وهتنجحنى الدور والباقي عليك شوفلك كده اي واحده تنجحك

نظر إليه بعدم تصديق وتحدث بأسف : انت بوظت من ساعه ما دخلت الجامعه

قهقه وتحدث بثقه : اصلى مده الصلاحية بتاعتى انتهت

نظر إليه في انتظار ضحكه منه لكنه وجده ينظر بشرود اتجاه السبوره وعلى أكتافه الاف المشاغل حرکه بیده و قال بحزن : مالك يا اسلام شایل طاجن ستك ليه كده

نظر إليه بهم واردف بقله حيله : العمليه يا حازم عمليه امي بعد ما حسيت اني قريت اجمع المبلغ اكتشفت اني لسه تحت الصفر

تنهد حازم قليلا وتحدث بأسف : ليه بتقول كده

اسلام : الدكتور كلمني امبارح فكرته هيقولي الف الفين لكن المبلغ اللي قاله صعب المه اوى يا حازم

حازم : الف الفين ! انت بتستهبل یا اسلام ده انا امي اخدت اختى امبارح تجيلها شويه حاجات رجعت من ثلاث الاف بعشرين جنيه وياريتها جايبه حاجه الا شويه حاجات خايبين

نظر إليه بحيره : انا لازم ادور على شغل يا حازم هشتغل شغلتين مع بعض

ربط حازم على كتفه : شغلتين ايه بس ومذاكرتك يا حازم انت لسه في بداية الحلم يا بطل

اسلام : انا هدور با حازم ايجار المحل مبيجيش حاجه مش مكفينا خصوصا مصاريف الجامعة حازم : معاك حق ده حتى كفايه ايجار شقتكم

اسلام : لا الشقه ايجار قديم

حازم : طيب كويس على العموم متشلش هم انا هكلملك واحد صاحبي بشوفلك شغلانه كده محترمه

اسلام بفرح : وحیات امك يا حازم

حارم : ايوه والله تخلص المحاضرة الزفت دي واكلمهولك

نظر إليه اسلام بقرحة عارمة والتي لم تغفل اماني عنها حركت بساقها يد ملك والتي كانت ترسم

على كتابها بملل : في ايه يا بنتي اسكتي

تحدثت بهيام : بصى بيضحك ازاي

نظرت ملك وحدثت نفسها " يا بنت المحظوظه صراحه الواد مزززز بس يا خساره " قالت آخر

كلمه بصوت مسموع فعقدت امالی حاجبيها : خساره ايه ؟!

نظرت ملك إليها ببرود واردفت : خساره تربیتی فیکی خساره صحبیتی ده انا معاكي من واحنا اطفال عمري ما شوفتك مبسوطه كده لما يضحك ولا على رأى المثل على المره نعيش معاهم وعلى الحلوة يعيشوا هما لوحدهم

دفعتها اماني بسخريه وهي تقول : لا هبقى اعزمك عليه مره ايه رايك

رفعت حاجبيها وزمت شفتيها واردفت : ومتعز منيش ليه مش كفايه العيش والملح اللي كانته معاکی عيش وملح عيش وملح ولا عند التحليه حرام

اماني يتحدى : ملك ناوليني ايدك

ضمت يدها إليها بخوف : لا امانی هتعملي ايه

ولم تدرى بنفسها سوى بیدها بین آستان امانی

ومعانا اتصال من محمد الو يا محمد صباح الفل

قالتها منة في برنامجها " اسمع وعيش " التي تقدمه كل خميس وجمعه ليأتيها صوت المتحدث

: الو يا فندم

معاك يا محمد تحب تقول حاجه لحد سامعاك

المتحدث : اولا انا معاكي في الكلام اللى قولتيه ثانيا بقى بصراحه حابب اقول لمراتي كل سنه

وانتى طيبه انهارده عيد جوازنا الثالث

ابتسمت منة ثم قالت : ماشاء الله تحب تسمعها حاجه معینه یا محمد ؟!

المتحدث : هي يتحب الست ام كلثوم

بالفعل تم تشغيل المنيتها والهت حلقتها وبمجرد خروجها وجدت البنت تقدم لها الورود الحمراء والتي تبعث لها بعد انتهاء حلقه البرنامج كل مره قربت الورود من أنقها تشم ريحانها نفس الورود ونفس الرائحة من شخص مجهول يحضر لها البطاقة التي تحمل شعر مختلف كل مره دون توقيع ولكنها تعلم من يحضرها فمن المؤكد أنه حسام ومن غيره ؟؟

فتحت البطاقه بلهفه واخذت تقرأ ما دون بها "  على تلك العينان التي تأمراني بهما طيله

حلقه البرنامج على ذلك العاشق الولهان الذي حكمت عليه معشوقته أن يكون بعيدا عنها واختارت الارتباط بالشخص الخطأ لتتركني اتمزق كما تمزق رسائلي بعد قرأتها "

شعور غريب هذه المره احست به ابتلعت ريقها بصعوبه لم تمزق ولا رساله اليه سوى رسالته الأولى كل رسائله محتفظه بها هي فقط تنتظر حلقة برنامجها لتحصل على رساله جديده منه لحظه

تنتظر رساله من من هي إلى الآن لا تعلم من صاحبها اعتقدت في البداية أنها من مؤمن ثم غيرت تفكيرها وانتقلت على حسام ولكن اليوم شعرت بحيره

تفاجأت بحسام يقف أمامها وابتسامته تزين فاهه وتحدث بألفه : حلقه انهارده كانت جميله كالعادة طبعا

تمسكت بالحكمة قليلا وابتعلت ريقها و همت بالسؤال : انت هنا من امتى

عقد حاجبيه فسؤالها غريب إلى حد ما : من بدايه البرنامج مالك ؟ في حاجه حصلت

هزت رأسها نفيا ومسحت جبينها من العرق : لا مافيش حاجه لسه ما فيش اخبار عن مؤمن

وحشنى اوى

امسك يدها وهم بطمأنتها : انا عارف أنه كان دايما بيستناكي بعد حلقة البرنامج بس يا ستى اذا موجود وحابب اعزمك على حاجه ها ايه رايك

اتسعت ابتسامتها على آخرها وتحدثت بالهفه : موافقه طبعا

تحركت معه وركبت بالسياره وساد الصمت قليلا لكنها حدقت به عندما هم بسؤالها : قولتي انهارده لما تحب حب بعقلك كنتي تقصدي ايه

رفعت حاجبيها كأنها تستيوخ سؤاله ولكنها مجبره على الرد : انا قولت اقصد ايه في البرنامج على فكره والمفروض إنك سمعت الحلقة

صمت قليلا عندما وجدت نظراته المندهشه فقصت عليه حكمتها التي احضرتها للبرنامج : لأن خساير العقل بتبقى أقل من خساير القلب واحدا يندور على المكسب من الخساره فكر وحب وحلل بعقلك وسيب القلب ينبض وبس

تنهدت ونظرات إعجابه تحيطها من كل مكان لكنه اردف : طب انتي بنتنرفزي عليا كده ليه

لاني اتكلمت في الموضوع وقولت وجهه نظری حسام فيه موضوع شاغل بالي مخلیلی تایهه

شويه متنرفزتش عليك وياريت متسألنيش هو ايه

سحبه جابر معه واغلق الباب وصاح به يخبره نتائج

تصرفاته : مؤمن انت لازم تتحكم في اعصابك شويه مينفعش اللى بتعمل ده بلاش با مؤمن

اشاح بيده و شيطانه يتحرك أمامه : أنا محدش اتجرأ وكلمني بالطريقه دي يا جابر محدش يقدر يرفع أيده عليا حقى ما خده منه وحيات امي ما هسيبه في حاله لحظه

تنهد بيأس فهو يعلم كم يملك ذلك الشخص من عناد اقترب منه وتحدث : لو عاوز فعلا يبقى اتستحمله أو تقرب منه بلاش تبيئه الكراهية واقولك على حاجه تقدر توصلك لهدفك حاول تمسكله نقطه ضعف جبل لحد الآن محدش عرف ايه هي نقطه ضعفه لو وصلتلها يبقى هتشكله في ايدك

أنت على ذكراه ميار يوم مال عليها جبل وهم بسؤاله : جابر ايه اللي بين ميار وجبل

عقد حاجبيه وحرك رأسه بالكار : بنت عمه وبس

اقترب منه بثقه وكز على أسنانه : لا يا جابر فيه حاجه أكبر من كده هو اتجوز بس بقرار جدد صح معقول مبار نقطه ضعفه ......

وضع يده على كتفه يحاول أن يبعد تلك الفكره عنه : مبار ممكن تكون نقطه ضعف رامي لكن جبل لا ولا حتى ليلى جبل الاثنين دول بالذات بيكرهم يمكن كمان بيقبل ليلى عن ميار بسبب امه اللي دايما تقوله أنهم ولاد الغريبه أمه زرعت الكره من صغره لحيتهم جبل لما منصور بيه أمر رجالته الهم يقتلوا ميار اول واحد وافق جده أو الوحيد اللي وافق جده اصلا

شعر بالحيرة من كلامه بينما أكمل جابر جبل نقطه ضعفه مش است ولا يمكن تكون است وده اللي عليك تعرفه ايه هي نقطه ضعفه

حرك رأسه ولا ينكر أن شعور غريب اجتازه ليجد نفسه يسأل بلا اراده : قولي إن ميار نقطه ضعف را می ؟! وهي ؟

استغرب جابر السؤال قليلا لكنه ابتسم على نيره صوته التي خرجت حاده وتحدث : هي مبتجبلوش ولا بطيج حد هنيه

ومن ثم الفجر في الضحك عقد مؤمن حاجبيه وتحدث بطفحان : جابر اتكلم عادي معايا سيبك من الصعيدي شويه وجاوبني بجد

حرك رأسه وجلس أمامه وهو يقول مطمأنا إياد : لو عليها تتمنى تقتلهم واحد ورا الثاني ياااااه البت دي شافت كثير ياما عرضتهم وياما اتعقيت ومكنتش برضو بتستسلم عملت المستحيل عشان تمنع جوازتها بس منصور كلمته واحده

جلس بجواره وامسك عصا وأخذ يحركها في التراب بالأرض وتحدث بهدوء : انا ظلمتها

لم يهتم جابر الحديثه ووضع يده بجيبه وأحضر هاتف وهو يمده له : صحيح حدده خليه معاك وكلم اخوك

أخذه وظل يتأمله ثم تحدث بقله حيله : هعمل بيه ايه انا مش حافظ رقم حد فيهم

ابتسم وحرك كتفه لا على واسفل : طيب هتعمل ايه .... صح تجيبلك نمره البرنامج بتاع منة من التليفزيون وكلمها وطمنهم عليك لاني سمعت انهم قرروا يسألوا في مركز الشرطه عليك

بدا اعجابه بفكرته وتحدث بتذكر : على العموم حلقه انهارده زمانها خلصت خليها بكره الاعاده

انهارده 8 بلیل اكتب الرقم وكده تمام

اوما جابز ولكنه اغمض عيناه نصف غمضه وهو يسأل بشك : لكن ليه اسألتك كلها عن ميار كده حرك يداه معللاً : ابدا انا يفهم الأمور هنا ماشيه ازاي

والأمور مبتمشيش غير مع ميار

غمز له جابر فأردف مقنعاً إياه : انا معرفش غير ميار لأنها هي اللي ساعدتني بطل عبط

وضعوا الغذاء على الطاوله وجلست افراد العائلة كلها لتتناول طعامها وعلى رأسهم منصور الذي لا يستطيع أحد البدء قبله جلس منصور وهو يجول بانظاره إليهم تحدث وهو عاقد حاجبيه : اومال فين جبل

ابتعلت ليلى ريقها عندما وجدت الانظار موجهه اليها ينتظرون الاجابه منها وتحدثت بقلق : مخبرش

مصت ايه ريقها حسره على زوجه ابنها وتحدثت : فوج خوديلوا وأكله وطلعهولوا فوج

اومات وبالفعل هيت واقفه وقدماها ترتعشان أحضرت صينيه وعبت عليها طعامه وخطت إليه كل هذا ومبار تنظر برفع حاجب لاختها التي عبارة عن لعبه يحركونها كما يشاؤن وابتسامه على وجهها كأنها تخير نفسها أن الدور عليها نظرت إلى رامى الذي كان ينظر لصحنه أمامه.

طرقت الباب ودلفت إليه وضعت الصينيه على الكومود أما هو بمجرد دخولها اغلق حاسوبه وتسائل برفع حاجب : ايه اللى انتى جايباه ديه

وقفت أمامه ولا تعرف من اين اتى كل ذلك الخوف فمجرد سماع صوته لوحده يرعبها ... اجابته بخفوت : مرت على جالتلي اجيبلك الوكل هنيه

أوماً متفهما بينما اتجهت ناحيه الباب وازداد انعقاد حاجبيه وقبل أن تخرج هم يسؤالها : على فين ؟

وقفت عند عتبه الباب واستدارت اليه : هنزل اكل معاهم تحت يعنى .......

منعها من الاكمال بحركه من يده هو فقط يريد اجابه وها قد حصل عليها ولا يهمه كل تلك المبررات حرك يده للخارج وهو يقول بلا مبالاه : روحي

ركضت من أمامه وقلبها يدق خوفا وقفت أمام الدرج وبدأت تأخد أنفاسها ثم نزلت بهدوء .... يمجرد أن رأتها أيه عقدت حاجبيها استغرابا من تلك الفتاه وسألت باستغراب : اهااا ايه اللى نزلك ثاني مجعد تیش تاكلي مع جوزك ايه عاد

فركت يدها ببعضها وزمت شفتيها وتحدث بتوتر : اصله .... انتي مجولتليش يا مرت عمى انتى جولتيلي اطلعله الوكل بس مجولتليش احمد معاه

على صوت ايه وجهها دال على الغضب من تلك الغبيه : واتى لازم كل حاجه أجولك عليها

ضرب منصور يده على الطاوله فانتفضت ايه بمكانها وكذلك ليلى ابتلعت ايه ريقها فور اعيابها أن صوتها قد على أمامه فمن غضبها تناست وجودهم بينما تحدث منصور بغلظه : صوتك بيعلى وانی جاعد یا حرمه ...!!

نظرت لليلى بخوف كأنها تسبها وتحدث جمال حتى لا يثور والده على زوجته : مسمعت صوتك طول ما احنا جاعد بن فاهمه وحسابك معايا بعدين ... حجج عليا يا ابوي

اشاح منصور نظره عن ابنه وأعاد النظر إليها وكأنه لم يقتنع بكلام ابنه : انتي خابره زين اللي بيعلى صوته وانى جاعد بيتعمل فيه ايه لما انتى تعملى كديه عيالكم يعملوا ايه

شعرت برعشه بجسمها ليتها لم تتحدث لينها لم تتفوه بكلمه نظرت إلى زوجها وجهها مخنوق فحرك جمال رأسه بمعنى هي تعلمه جيدا اومات له وقامت وتقدمت إلى منصور واخذت يده وهي تقبلها بأسف : سامحنى يا عمى عشان خاطری سامحتی انی معرفش كيف صوتي على

كديه

سحب يده بعنف ونظر اليهم جميعا بثقه : روحي كملي واكلك يا حرمه

تقدمت تنظر لتعابير وجه كلا منهم نظرت إلى أولادها قلم تجد من رامي سوى الاندهاش وسلمي الدموع حمدت ربها أن جبل ليس موجود لكن ادهشها نظرات عزه الشامته والتي كانت تبتسم ابتسامه صفراء أما ليلى فقد غطت الدموع يديها جلست مره اخرى ولم ترفع نظرها عن صحتها

تحدث ابراهيم بغل فقد زاد صبره عن الامحدود : اجعدی یا لیلی یا بنی

سحبت لیلی کرسی و جلست وهي تنظر لزوجه عمها وفي اعتقادها ان كل ما حدث هي المسؤول عنه

كيف تصمت عزه دون أن تضع touch خاص بها نظرت لليلى وقالت بنفس الابتسامه : اسمعي يا ليلى جوزك يا حبيبتي ليه حجوج من ناحيتك لازم تخلى بالك منها زين كان المفروض تجعدي مع جوزك متسيبهوش يفطر لوحده الراجل بيتجوز عشان حاله يفضل زي ماهو ميتغيرش جوزك ليه حجوج يا حبيبتي ولازماً تخلى بالك منها لا الا يطلجج لو مش هتعرفي توفرينوا حجوجه

رفعت أيه حاجبيها وهي مازالت مطأطأه الرأس ولم يجلس شخص الا وقد ازدهل من الكلام التقاطعها امينه ابنتها وهي تقلب المعلقة في صحتها بعشوائية : لسه جديده برضك بمه متعلمش

سرعان ما تصنعت البراءه و همت بالرد على ابنتها : وعشان كديه يا بنى بنصحها عشان هي لسه. جديدة ومتعلمش حاجه ولو مجولتلهاش مستحيل تعرف هي برضك معذوره امها هربت و مشفتهاش وهي بتعامل جوزها و محتاجه نصيحه

هنا وقد ضاق صدر ميار لم تعد تستطع سماء المزيد خيطت معلقتها بصحتها ونظر الجميع اتجاه الصوت كمشت ملامحها بإشمئزاز وتحدثت من بين أسنانها : يعنى انتي واعيه إن الزوج ليه حجوج صوح با مرت عمى اومال ليه مبتديش على حجوجه اللى عنتحدثي عنها ديه ولا انتي من الناس اللي يطنطبق عليهم ايه " الأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم "

ضحكت ايه بحبث و صرخت عزه بها ودخان احتراقها يفوح من أنفها خصوصا بعد رؤيه الشماته : كيف تتحدثى معای کدیه بابت اطسيتي في دماغك کنی شوفتینی عملت ايه عشان تجولی عليا كديه

تحدثت ببرود و طرحت دلیلها ببرود : لاه ایدا اصلی کنت معديه من جدام اوضه نومكم وسمعت صوتك العالي على عمى وزعيجك فيه طب ده حتى عمى مكنش عارف يسكنك وعمال يجولك اسکنی یا مره اسکتی یا مره بس مرته لو كانت تعرف حجوجها كانت سكنت على الأجل

لم يبدوا الانزعاج على وجه عزه فقط بل زوجها فتحى معها وقف بدر وخبط أحد الصحون بيده وهو يصرح بها : انتى ازاى تتحدثي مع امى كديه.... انتي عتنسى نفسك ولا ايه .... يا بت انتي حته عيله و.......

كاد أن يكمل ولكن منعه منصور لم يبدوا الانزعاج على وجه عندما تحدثت ميار مع زوجه عمها بل كان يمنع ابتسامته لذا صمت ولم يصرخ بهم أما الآن فقد صرح بيدر: هي مغلطتش با بدر مغلطتش يا والدي

اعترض پدر بعدم تصديق : كل ديه و مغلطتش با جدی ...

أوما مؤكدا حديثه : ايوه مغلطتش الحجيجة عمرها ما كانت غلط والعيبة عيبه ولا انتي ايه رايك يا مرت اپنی

كيف لها بأن تنطق بعد كل تلك الاهانه فقد أتى بها الزمن لتتمنى أن تنشق الأرض وتبتلعها .... اتجه فتحی ناحیه غرفته بخطوات أشبه بالركض وعيناه تنطلق منها شرار فإن كان هناك اهانه فلاهاته الأكبر له

ذهب كلا منهم إلى مكانه ولم يتبقى سوى ليلى ومبار وإبراهيم نظرات ليلى مصوبه اتجاه مبار فقط كأنها بعالم اخر لا تنطق ولا ترمش بينما تحدث ابراهیم : میارانی عارف إن حصدك تدافعي عن اختك لكن مينفعش اللى جولتيه لمرت عمك ديه مهما كان دي مرت عمك وأكبر منك ولازما تحترميها وأسرار زي ديه مينفعش تطلع وجدام العيله كليتها

نظرت لوالدها بدموع تعلم أن معه حق لكنها تعترض فكره الادب مع تلك العائله : ليه يا أبوى ؟ عشان اخلاجنا صوح وفين اخلاجهم هما ليه لازما تيجوا محترمين وسط ناس ميعرفوش ان الاحترام ليه وجود من الأساس

تنهد ابراهيم عند رؤيه دموع ابنته : پس دی مرت عمك والاحترام واجب

هزت رأسها بإنكار : وهي ليه محترمتش مرتك يا ابوى ليه ما احترمتش امي زي ما بتجيب

سيرتها بالشر عمری مهستخصر فيها الشر

ضمها ابراهيم إلى حضنه واردف وهو يمسح على شعرها : مش معنى إن فيه ناس معندهاش مبادئ أنه نيجى زيهم كل واحد بيمشى على مبادله يا بني ولازما تيجي احسن من غيرك في كل حاجه امك لو كانت معانا هنيه كانت متجولك نفس الكلام

ازدادت من ضم والدها وتحدثت بدموع : وحشتنی جوی یا ابوی وحشتنی جوی

حبیبی خلاص ماشی اول ما توصل ادینی رنه وانا مش هفتح عليك بس بسرعه الله

يخليك تمام سلام يا نجم

انهى حازم اتصاله ونظر إليه اسلام بتساؤل عما قاله ابتسم حازم وتحدث بثقه : قالي أنه

هيتصرف وهيسأل ويقولى مش عاوزك تطلق من حاجه

اسلام : طيب وهيرد عليك على امني بقي

حازم : بالكتير اوى بكره... بعده

اسلام : انا متشكر اوى يا حازم

حازم : احدا من امتى يتشكر بعض يا عبيط انا اخوك اطلب انت پس اى حاجه وانا مش هعملها

قهقه اسلام بينما تحدث حازم بهيام : اسراء ... عن اذنك بقى يا اسلام

اسلام بغمزه : على فين كده

حازم : مضيقها شويه البت دى ينتقل عليا جامد يا اسلام

اسلام بضحكه : روح ربنا يهديك

ذهبت كلا من اماني وملك للخارج ولكن رأت ملك ابن عمها ابراهيم يقف امام سيارته عاقد

تعلم سبب توقفها فهتفت: مالك وقفتي ليه ؟

ساعية أمام صدره ينتظر تلك التي تدعى رشا عقدت ملك حاجيبها غلا وكذلك اماني التي لا

تصنعت الابتسامه وقالت بشرود : امانی روحی انتی انا هروح مع ابن عمى

نظرت له تم اومات لها بتفهم واكملت طريقها بينما اتجهت ملك بخطوات سريعة تسبق تلك التي كانت في طريقها إليه وصرخت بفرحه مصطنعه : ابن عمی ابراهیم جای يوصلني بنفسه مش

مصدقه نفسی یا ناس

وقفت رشا والغضب ظاهر على وجهها تنظر له بنفاذ صبر ابتلع ابراهيم ريقه وتحدث ينفى : لا يا ملك انا

خبطته بحقيبتها في صدره وهتفت قبل أن ينطقها : يلا يا عم وصلني

ثم الخفضت تبره صوتها حتى لا تسمعها تلك : وبعدين اذا اصلا معييش فلوس اروح بيها يعنى رينا بعدك ليا يلا أركب

وبالفعل فتحت باب السياره وجلست بالكرسى الامامي نظر ابراهيم لرشا وحرك يده في الهواء بقله حيله واتجه إلى السياره وانطلق بسرعه هائله من شده غضبه بينما ضربت رشا قدميها في الارض وصرحت بغل : ماشی با ابراهيم انا هوريك انت وبنت عمك

ظلت تنظر له ونرى مدى عضيه لكنها لم تذكر أنها سعيده با فشال خطته مع تلك الصفراء مدت يدها تريد تشغيل شئ لتسمعه أو بالأصح تريد مشاغبته وسرعان ما امسك يدها يمنعها وتحدث ببرود : متشغليش حاجه انا مبحبش الاغاني بتاعتك دي وبطلي برود شويه

لوت شفتيها فهو لا يتحدث معها سوى بالاهانات واخذت تتحلى بالصبر وسرعان ما انفجرت به : ليه ان شاء الله بقى عشان منعتك تطلع مع السنيوره مكنتش عاوز توصلتي وزعلان بس لو

وصلتها هي مكنش ده بقى حالك صح مالها يعنى احسن منى في ايه ؟! دي كلها ميكاب

ضغط على أسنانه وهب هو الآخر فقد طفح الكيل به من أفعالها : مالكيش دعوه ميكاب بويا حتی عجباني وبعدين متقارنيش نفسك بيها عشان انتي في كفه وهي في كفه ثانيه خالص

انكمشت حاجيبها عندما سمعت إجابته فعدلت جلستها وعقدت يديها وتحدثت بنبره أشبه بالبكاء : اصلا هي شبهك شيل مكياج رشا صحبتك تطلع ابراهيم ابن عمك ولا خليها ابن عمتك هدیقی لایقه اکثر

اوقف السياره وحرك يده بغضب كنك استفزاز تجلس بجانبه هاج وماج بها : انتی بارده یا بنتی انتي جايبه البرود ده منين سبحان الله کمیه سلاحه مسمعت صوتك لحد ما توصل لا الا قسما

عظما هنزلك في نص الطريق واسيبك لوحدك

نظرت له يتحدى وفي داخلها غيره مشتعله : بس برضو مش هخليك تمشى مع البت دي تاني وموريك أنها شمال دي عشت مع نفى شباب مصر انا مش عارفه انت ازای زوقك كده

زفر الهواء وهو يضرب مقود السيارة : اللهم طولك يا روح

أغمضت عيناها بضيق تم امدت يدها وبالفعل شغلت الكلاسيك وتحدثت بعناد وهي تخرج

لسانها : طلب اهو

وفتح على تسجيل برنامج اسمع وعيش لمنة والتي كانت تقول " . ارتبطوا باللي تحسوا أنهم نوفكوا في الموسيقى " توترت قليلا و همست بضيق : فحسيت ان دی اشاره ..!!

وقف حازم مع اسراء ليجد اتصال أمد يده وأخرج الهاتف ورد بلهفه عندما وجد رقم المتصل : الو

أنهى مكالمته وذهب الاسلام وعلى ملامحه الحزن لاحظ اسلام ملامحه فعقد حاجبيه وتسائل بقلق : مالك مبوظ ليه

ابتلع ريقه وتحدث بتقطع : اسلام .... اسلام بصراحه كده الواد اللى قولتله يشوفلك شغل كلمني من شويه

حرك اسلام رأسه بيأس فقد فهم ما يريد قوله من ملامحه واردف بقله حيله : انا عارف حظى يا حازم متزعلش

رقص حاجبيه وتحدث بمرح : حظك زي الفل والشغل جالك

ذهبت لغرفتها تتذكر حديث والدها هل أخطأت بما قالته ؟ تستحق زوجه عمها ولكن ما ذنب عمها نفسه نظرت من شرفه نافذتها لتجد مؤمن يقف مع جابر عقدت حاجبيها فهناك شي بينهم

هناك شئ يحبونه عن الجميع

ظلت تنقر بأصبعها على النافذه وعقلها يكاد يعتصر من التفكير ولكن لا تعلم ما أصابها عندما وجدته يضحك فهي لاول مره منذ أن رأته ترى ضحكته .... هكذا أصحاب الضحكه المميزه يخفونها دائما ظلت تتابعه وتتابع حركات يده وتقلبات ملامحه

وفي عز الشغاله مع جابر رفع بصره اتجاه النافذة ولكنها سرعان ما اختفت واستندت على الحائط وقلبها يخفق بشده ابتسم شيخ ابتسامه فلما تأتي دائما على باله والاخص لما تمنى أن براها فاق من فكره عندما وجد يد جابر تضع على فخذه وتحدث بخيت : حالك مش عاجبني يا مؤمن

حرك حاجبيه بعدد فهم فضحك الآخر وغمز له وتفود : انا بقالي كام سنه و معرفش ان ده شباك ميار الا من قريب

تصنع الغباء بالرغم من أنه فهم تلميحاته إلا أن السؤال خطر بباله : هو ده شباك مبار بجد 

فهقه واردف بخيت وهو يبوح ذلك الغامض : مؤمن الشرقاوى صاحب مقواء لا تقع في الحب.

لأن اي شئ يقع ينكسر شکله کده هینکسر هاااا

غمر بطرف عيناه فيوخه مؤمن : مؤمن الشرقاوي مبيفرقش معاه الكلام الفاضي ده انا بس حاسبيت حد واقف هناك ولا كنت اعرف ان ده شباكها اصلا وبعدين انت ليه محسسني أنها كانت واقفه مثلا ما الدنيا فاضيه اهي

وقف جابر وهو يوماً ثم أردف مودعا : طيب انا هسيبك بقى وعاوزك تنام بدری انهارده لان بكره يوم مش سهل ولازم تحضر نفسك كويس اوى ... واه صحيح مش عاوزين تتجمع كثير عشان الشك اشوفك بكره

بالفعل تحرك جابر ووقف مؤمن يستعد للرحيل هو الآخر لكنه وقف يتأمل تلك النافذه بأمل ظهورها منها الان وتحرك بالذهاب

نزلت للاسفل ووقفت أمام صالح وجهت انظارها بالأرض فهي تشعر بالخجل منه الآن : صالح

اني .... اسفه.

تصنع الابتسامه وقد فهم سبب اعتذارها وهم بالحديث فهو يعلم انها ليست وحدها المخطأه : متعتذريش يا ميار اني إللى حابب اعتذرلك اني خابر انك اتحرمتي من أمك بدري وعارف جد ايه بتحبيها وامي غلطت بحجها

كادت أن ترد لكن بمجرد أن لمحت طيقه وهو يعبر من أمام الباب الخاص بالسرايا حتى دخلت في هيام ولم تنتبه حتى الذي وقف أمامها يحدثها

عقد صالح حاجبيه من حالتها وهم بسؤالها عما بها لكنها سرعان ما تصنعت الغباء واستأذنن منه وركضت خلفه وجدته يقف مع حماده ثم خرج بدأت الاسئله تدور بعقلها وهي لا تعرف أين ذهب أو ماذا كان يقول قبل ذهابه .... رأت نعمه تغير من أمامها وشعرت انها فرصتها ونادت عليها بلهفه التفت إليها نعمه فابتعات ميار ريقها واردقت : نعمه ..!! مطلب منك خدمه

اومات براسها فأردفت هي : كنت عايزاكي تسألى حماده كديه على علاجته بمؤمن أو يعرف ايه عنه كان بيجوله ايه جبل ما يطلع وطلع ليه وكيف يطلع كديه مش بس كديه اسأليه عن علاجته بجابر ايه اللي ما بينهم و......

صمتت عندما وجدتها تنظر لها بحيره وهي تكاد تصرخ بوجهها حتى هي لا تعرف من اين انت بكل تلك الاسأله فيتلعت ريقها بصعوبه واردفت تصلح موقفها : اصلى حاسه انه فيه حاجه

وحابه اعرفها

حرکت رأسها يمينا ويسارا وبدا على وجهها الاستغراب لكنها تحدثت مطمأنه إياها : حاضر حاجه تانیه با ست هانم

نفت بتسامه وديه و ذهبت نعمه تكمل عملها بينما في عقلها في مكان آخر ولا تعلم السبب

احلت عليها لعنه التفكير .

ام حلت عليها لعنه الحب

ما به ذلك المؤمن ليحتل عقلها هكذا هي التي لم يفرق معها اي رجل وتحمل الكره لهم لما هو

بل والحيرة لما هو رغم علمها من أنه رجل وعون لعائلتها این ذهبت میار

يشبه هو بالفيضان التي أتى ليغرق أفكارها القديمه, لكنها لم تستسلم وبنت افكار جديده ولكن مهلا ....! افكار له فقط

لا تعلم لما تشغل بالها به هكذا وإن كان هذا هو الحب فهي لا تريده لن تغير مبدأها من أجل تلك التفاهة وذلك الحب فقد أقسمت لنفسها أن ليس هناك قوى على وجه الأرض ستغليها ولكن تلك القوى الوحيدة التي لا تعلم أنها ستتغلب منها.

قوه الحب .

مسكينه لم تجربها من قبل لذا لا تعرف سيوفها التي تفرز في القلب فقط ثم تنتقل العدوى الجميع الجسم

ذهبت إلى غرفتها ولكن ليس كما اعتادت فهذه المرة هي جسم يتحرك فقط اما عقلها ووظائفه هناك مع ذلك المدعو مؤمن ......

فتح باب منزله ودلف وهو يصرح بشده : ياماااا باركيلي ياما ااا ابنك وصل الأول خطوه اخيرا بامااا

صرخت به هاله ولا تنكر عن ضحكه الاستغراب بدت عليها : بس يا ابنى الجيران هيشتمونا فيه ايه مالك

أنت بسنت ركضا من غرفتها ممسكه بدميتها وهي تتسائل بستغراب : في ايه يا ابيه اسلام

ذهب إلى أمه ..... ركز على ركبتيه وامسك يديها الاثنتين يوزع القبلات عليهما فتزداد ضحكتها وهو مازال يهتف : انا فرحان اور فرحان اوى يماما حاسس انى عاوز اطير ربنا يخليكي ليا

وعاد لتقبيل يدها مره أخرى .. وضعت يدها على شعره بحب وتسائلت بفرحه : ياااه ..!! ده الموضوع شكله كبير خير في ايه يا حبيبي

نظر خلفه حيث خالته وابنتها واعاد نظره لوالدته ليصرخ بفرحه عارمه : لقيت شغل لقيت شغل اخيرا ومن بكره هنزل اشتغل

سرعان ما اختفت الابتسامه من على وجهها فلاحظ وأمسك وجهها بين يديه يبت لها الطمأنينة : متخفيش يا ماما اوعدك الى مش مخلى الشغل بأثر على مذاكرتي انا منظم جدول و همشی عليه ومرتب مواعيدي كلها اوعدك مش هأثر

فرت دمعه داشته و اردفت بقلق : يا حبيبي انا خايفه عليك انا معنديش مانع بخصوص الشغل بس على السنتين دول بالطول والعرض وساعتها ايقى اشتغل

أوما تفهماً وتحدث برجاء : ماما عشان خاطري وافقى انا مش هبقى مبسوط لو عملت حاجه من غیر رضایی انتى عارفه اني مليش في الدنيا غيرك

وضعت يدها على خده وتسائلت رغم علمها الاجابه : ليه عاوز تشتغل با اسلام ؟ عشان فلوس العملية صح

امسك يدها وطبع عليها قبله حنونه واردف بعيدان يفيض بهما الدموع : انا طلعت ملقتش حد في حياتي غيرك وقفتي جنبي وسندتيني عمرك محسستيني الى معنديش اب كل ما كنت اقع لسنديني مينفعش انا كمان يا ماما اسندك مينفعش ارد حاجه من اللي كنتى بتعمليها معايا رغم الى عارف ومتأكد اني لو فضلت اراضيكي لحد اخر نفس ليا مش هرد حاجه من اللي عملتيها معايا انتي سندي وانا سندك

اد معوا جميعهم لكن سرعان ما تحدثت هاله وهي تنظر لابنتها لترد السعادة إليهم : شايفه الكلام الا عمري ما سمعتك بتقوليلي حاجه زى دى شايفه ياللي مبيطمرش فيكي حاجه بس هقول ايه الجنية مبتتشحتش

صرخت بسنت بضيق : يوووووه هو انا عملتلك حاجه دلوقتي عشان تضربيني ما انا ساكنه اهو

جذيها اسلام لحضنه وتحدث لخالته : هي عملتلك ايه صحيح على العموم يا خالتي انا اقولك كلام حلو ولا تزعلى

حركت هاله يدها في الهواء فتقريبا تشبه أمى كثيرا وتحدثت بنفاذ صبر : اسکت یا شیخ

مبتسمعش منهم غيرهات هات لما رابولي الهتهات البت انها تشوف اللى حواليها بيتعاملوا ازاي

وتتعلم ابدا عيله حبك

اشاحت بسنت بيدها وهي تتجه إلى الغرفة : الواحد يبقى قاعد في حالوا ويلاقي الشتيمه جايه العنده والله ما انا قاعده معاكم ناس تعرف

التصرح هاله : ناس تقرف ) ما انتى مش متربيه والله انتي أو متربيه نص ساعه مش هتقولی كده انا معرفتش اربی آدی آخره داعی فیکی

ضرب كفا بكف واردف بقهقه : والله البنت دي الله يكون في عونها

دلفت للغرفه برعب فقد أصبحت غرفتها الان بيت الرعب الموجود بالسرايا جلست على الأريكة يقدمان ترتعشان تنظر له وهو يتابع شئ ما على حاسوبه الخاص رفع طرف عيناه و رأی رعشه قدميها فأغلق الحاسوب بضيق وزفر : وبعدين معاكى عاد... ليلى انتي اللي حاطه الحواجز بيني وبينك ولو فضلتي كديه انتى اللى هتندمي في الاخير

لم ترفع انظارها إليه حتى لم تجيبه ولم تنهى رعشتها شعر بالغضب ووقف وعيناه حمراوتان اثر الغضب وتحدث بصراخ لم يزيدها الا خوف : اسمعي يا بت عمى الى استحملتك كثير جوي وصبرت عليكي ولازماً تعرفى إنك مش لوحدك اللي كنتي مجبوره على الجوازه دي لاه الى اتجوزتك بأمر جدى وبس لا تكوني مفكره حالك

قاطعت كلامه حتى لا يكمل حديثه : لاه يا جبل الى مش حاطه حواجز ولا حاجه ومش مجبوره انت اللي مش شايفني ولا عاطيني اهميه في حياتك انت اللي بتتجاهلني يا جبل

زفر الهواء بقوه فهو يعلم صدق حديثها واقترب منها وجلس بجوارها ثم أمسك يدها وتحدث بهمس : ليلى يعنى انتي .......

لم يكمل سؤاله حتى رأى رجفه يدها في يده حتى وجهها الذي أصبح يرتعشى حدق بها غير مستوعب الهذا الحد تخشاه فإن كان وحش لم تخف منه هكذا شعر يضيق وجن جنونه لما كل هذا الخوف فهو لم يربها شئ من القسود بعد يتجنبها ويمسك نفسه من الاشتباك معها

هب واقفا فهو لم يعد يطبق نفسه أو بطبائها بعد تصرفها اقالت إنها غير مجبوره فما يحدث الآن ماذا يدل اذا تحدث بنيره أشبه بالصراخ وهو يضغط على نفسه الا يأديها : اطلعي بره یا لیلی

رفعت رأسها تنظر له بعدم استيعاب ووقفت خلفه تتأكد مما قاله لكنه منعها بحركه من يده وأكمل يكر على أسنانه : انى مش طايج وجودك معايا هنيه مش طايج اشوف وشك يلا الحركي عاد

نظرت الى الساعة فالان 12:5 منتصف الليل ومن المؤكد أن الجميع قد ذهبوا للنوم الان اين. ستخرج في تلك الساعة

فهم ما تريد قوله عند رؤيه نظرتها الساعة الحائط فرفع سبابته أمام وجهها وكأن صبره على وشك الانتهاء : يمين بالله يا ليلى لو متطلعي لكون معرفت كيف تخافی منی صوح هملینی دلوجت لا الا هتشوفي منى وش عمرك ما شوفتيه يا بنت عمی

ارتجف وجهها وهي تحركه لأعلى والاسفل تلبيه لطلبه بينما اتسعت ابتسامه تلك التي كانت تستمع إليهم من خلف الباب ركضت الى غرفه امها عندما اقتربت ليلى من الباب وبالفعل خرجت من الغرقه ودموع عيناها تسبقها نزلت الدرج خطوه خطوه وكل خطوه تخطيها تحكى عن وجعها وانكسارها تحكى عن عجزها وقله حيلتها وبالفعل جلست على الأريكة وضمت مخده

الصالون إلى صدرها وهي ترتجف بشده ليس من أجل الخوف فقط بل من أجل بروده الجو.

ركضت امينه إلى غرفه والدتها ويبدو عليها السعادة والشماته عقدت عزه حاجبيها عندما وجدت حال ابنتها ونظرت الى الساعة ثم سألتها بمزيج من السخريه : ايه اللى جايبك في ساعه زي دي یابت ومالك الفرحه مش سیماکی لیه کدیه

همست بصوت منخفض : ابوى هنيه بمه

لوت شفتيها واردفت بلامبالاه : لاه ابوكي من ساعه اللي حوصل والكلام اللى حالته اللي تتسمم بنت الغريبة مشوفتش وشه لكن جوليلي برضو فيه ايه ؟!

رقصت حاجبيها وقصت ما سمعته بين ليلى وجبل والتي اتسعت ابتسامتها حين معرفتها بما حصل واردفت بفرح : انتى بتتكلمي جد يا بت

اومات بسعادة لا توصف واكملت : الى مكنتش تاویه اعمل كديه بس ميار اللي بدأت اللعب والفضيحه اللي عملتها انهارده دى يمه مينفعش تسكت عليها عاد

ضربت على فخذيها وتحدثت بقسم : وانتي فكرك هسكت بس والنعمه الكون فضحاهم كلهم واحد ورا الثاني مش عزه اللى تسبب حجها يا بت وإن مكنتش سبب في خراب حياتهم ميجاش عزه

اومات تقد في والدتها وتحدثت بتفكير : هتعملى ايه يمه بالمعلومه اللي جولتلك عليها ديه

ابتسمت حتى ظهرت أسنانها التي أعطت لمعه واردفت وهي ترفع إحدى حاجبيها : تعالى معاي واني هفرجك على اللى هعمله احنا لازماً برضك تستغل النجطة دي لصالحنا

امسكتها امينه بخوف واردفت : بالله يمه متجیبی سیرتي في الموضوع ولا تجولي الى سمعت حاجه او حولت حاجه

دفعت يدها وفتحت الباب وركضت إلى غرفه ابراهيم وطرقت الباب بسعاده لا توصف لم تهتم بكونه نائم أو مستيقظ لم تهتم بأي شي تلك المرأه فتح الباب وهو يبدو عليه الانزعاج لكن عندما رأها تثمر مكانه وحرك رأسه بمعنى ما تريدينه ..... سرعان ما اختفت البسمة عند فتحالباب لتتمثل الحزن والتأثر وهي تردف : الحج يا ابراهيم الى كنت نازله تحت اشرب ميه وسمعت صراخ جبل لبتك وخلاها نايمه تحت في السجعه وهي بتبكي لحالها


تعليقات