رواية اريدك لي الفصل التاسع 9 بقلم ريهام ابو المجد


 رواية اريدك لي الفصل التاسع 

بصوت هامس كله صدمة _ فريد!!!!!!

قاسم أول ما شافه قريب منه وقاله = بابا اتفضل.

وقتها بصيت لقاسم لما قاله كدا، فهو حضنه وقاله: حبيبي.

بعد ما حضنه بصلي وأنا كنت مركزة في نظرته ليا، هو المفروض ميكونشي عارفني لأنه المفروض إنه ميت من عشر سنين يعني كنت لسه صغيرة، لكن نظرته كانت عادية جدًا فارتحت، فقاسم أخد باله وقبل ما قاسم يتكلم هو مد إيده وقالي بإبتسامة: أهلًا بيكي يا رهف، أنا فريد.

أستغربت اووي حسيت إن في حاجة غلط اووي، حسيت كإنه عايز يوصلي رسالة إن قاسم معرفه كل كبيرة وصغيرة في حياته، بصيتله لقيت ابتسامته ساذجة اووي، مكنتش عايزة أسلم عليه ولا حط إيدي في إيد الخاين دا، لكن مكاني ومهمتي تجبرني أعمل كدا عشان ميركزشي معايا.

وقبل ما أمد إيدي لقيت إيمي قامت وقفت ووبدأت تقرب عليا بصعوبة وهي بتحاول تتكلم فهو أول ما بصلها راحت واقعة، حسيتها هي اللي وقعت نفسها بالقصد، فجريت عليها ونزلت على الأرض وقولتلها وأنا بتأكد إن مفيهاش أي خدش _ إيمي يا حبيبتي أنتي كويسة؟! 

قاسم كمان قرب مننا وقال بخوف= إيمي.
_ إيه اللي خلاكي تقومي فجأة كدا؟! مينفعشي الحركة السريعة دي.

لقيتها بصت لفريد بخوف فأنا بصيت لفريد ورجعت بصيت لها وحسيت إن إيمي تعرف فريد معرفة مختلفة عن معرفة قاسم ليه، فملست على شعرها وقولتلها _ خير يا حبيبتي يلا يلا نطلع.
بصيت لقاسم وقولتله _ ساعدني نطلعها.

قاسم مد إيده وشال إيمي بحذر، قربها من صدره وكإنه خايف تتكسر بين إيديه، وفريد واقف ورانا، ساكت… بس عينه بتلف، بتسجّل كل نفس وكل حركة.

دخلنا القصر كانت ماسكة في هدومي جامد، صوابعها متشنجة، قربت من ودنها وهمست = متخافيش… أنا معاكي.
بس عيني كانت رايحة لفريد غصب عني.

النظرة الساذجة لسه على وشه، بس الإحساس اللي في قلبي بيصرخ إن الراجل ده مش بسيط.

دخلنا الأسانسير ووصلنا الدور التاني، بعدها دخلنا الجناح بتاع إيمي، قاسم حطها على السرير بهدوء وقال = خليكي نايمة يا حبيبتي، استريحي.

هزت راسها بمعنى حاضر، بصلي وقال = خليكِ معاها، أنا هاجي حالًا.

جي يمشي مسكت إيده وقولتله _ محتاجين نتكلم.
بصلي شوية وبعدين حط إيده على إيدي وشالها وقالي =هنتكلم فعلًا.

خرج وقفّل الباب، وأنا قعدت جنب إيمي، بملس على شعرها، أول ما اتأكدت إن قاسم مش سامع، إيمي قربت مني كانت بتحاول تتكلم فأنا مسكت إيدها وحطيت صابعي على شفايفي عشان متتكلمشي، فأنا قومت وحطيت إيدي في الأباچورة خرجت منها جهاز تنصت قفلته ورميته على السرير، وبدأت أمشي إيدي على حواف التسريحة وطلعت منها جهاز تنصت قفلته ورميته هو كمان على السرير، خرجت كام جهاز تنصت تحت ذهولها.

قربت منها وقولتلها دي أجهزة تنصت أكيد فريد مكلف حد يزرعهالك، دلوقتي نقدر نكمل كلامنا محدش بيسمعنا دلوقتي، لقيتها لسه في ذهول قولتلها _ هيجي يوم وأعرفك كل حاجة عني، بس اللي عايزاكي تعرفيه إني بحب قاسم اووي وإني مش هسمح لحد يأذيه حتى نفسي، لكن المهم دلوقتي إننا نساعد قاسم يتخلص من الإنسان القذر دا ويعرف حقيقته القذرة.

مسكت إيدها وقولتلها _ إيمي أنا جنبك ومعاكي، هو اللي أنا فهمته صح؟! فريد؟!

هزت راسها بخوف فأنا قولتلها _ طب أنا هسألك أسئلة وما عليكي غير إنك تأيدي كلامي لو صح وترفضي لو غلط.

هزت راسها فأنا قولتلها _ تعرفي فريد بطريقة مختلفة عن قاسم؟

هزت راسها بمعنى ايوا، رجعت قولتلها _ تعرفي عنه سر لو قاسم عرفه هيكرهه؟

هزت راسها بمعنى ايوا، وقتها بصيت بصدمة وقولت _ كنت متأكدة.

التوتر شدّ صدري، وحسّيت الهوا تقيل فجأة، قربت من إيمي أكتر، صوتي طلع واطي ومتحكَّم فيه بالعافية، مسكت كفّها بين إيديا وقلت_ السر ده… له علاقة بموت أهلك؟

عينيها وسعت، والنَفَس اتقطع، وهزّت راسها ببطء… “أيوه”.

سحبت إيدي فجأة كأني اتلسعت، وبصّيت للباب المقفول، قلبي بيدق بعنف، يعني اللي في دماغي صح؟! يعني فريد....هو اللي دمر قاسم وحرمه من عيلته كلها وبدل ما ينتقم منه خلاه يقوله يا بابا!!! يااااه يا فريد طول عمرك واطي وخاين.

رجعت بصّتلها تاني، ومسكت الفون وقولتلها _ إيمي عايزاكي تكتبيلي كل حاجة تعرفيها هنا ومتخافيش أنا معاكي، وفريد مش هيقربلك طول ما أنا عايشة.

لقيتها لسه متوترة وجسمها بيترعش قولتلها_ إيمي الحقيقة دي لو اتقالت غلط ممكن تدمّر كل حاجة. فاهمة؟

هزّت راسها وهي بتعيط من غير صوت، دموعها نازلة في صمت يخوّف، قربت راسها من صدري وضمّيتها وأنا بقول في نفسي _ احنا دخلنا في حتّة سودة أوي… واللي جاي مش هيعدّي سهل.

وفجأة سمعت صوت خطوات بيقرب من باب الجناح، وأنا متأكدة إن دي مش صوت خطوات قاسم…فخرجت إيمي من حضني وقولتلها بهمس _ إيمي أعملي إنك نايمة ومهما سمعتي متتحركيش، فاهمة؟!

حركت راسها وفعلًا نامت وأنا حطيت الغطاء على راسها، وقتها مفتاح الباب أتحرّك، الصوت المعدني البسيط ده كان كفيل يجمّد الدم في عروقي.

رفعت عيني ناحية الباب، وأنا همسّت لإيمي_ ولا كلمة… مهما حصل.

والباب بدأ يتفتح بهدوء، وفريد دخل بخطوات تقيلة كإن الأرض نفسها حاسّة بثقله ومش قبلاه عليها، أول ما عينه وقعت علينا، بصّة واحدة منه كانت كفاية تخليني أعرف إن اللي جاي صعب اووي وكل حاجة هتغيّر.

قرب شوية وقال بإبتسامته الساذجة: إيه دا هي نامت بالسرعة دي؟!

شدّيت إيمي أكتر عليّا، ومسحت على شعرها وقلت بثبات مصطنع — غمّضت عينيها… كانت محتاجة تهدى وترتاح.

وقف لحظة، عينه ما سابتنيش، كإنه بيقيس نفسي، أو بيحاول يلقط كلمة مستخبية ورا صوتي، بعدها قال وهو بيقرب أكتر، صوته هادي زيادة عن اللزوم: واضح إنها تعبت… الصغيرين بيحسّوا بالحاجات قبل الكبار.

الكلمة لسعتني، حسّيته مش بيكلم عن إيمي وبس، فحاولت ابقى طبيعية، شديت الغطا عليها أكتر وقلت— أيوه… اليوم كان طويل عليها.

ميل راسه شوية، ونظره عدى على وشي ببطء مستفز، وبعدين استقر على إيدي اللي على الغطا وقال: أنتي قريبة منها أوي… بسرعة كده.

ابتسمت ابتسامة باهتة وقولت — الأطفال بتحس بالأمان مع اللي مش بيضغطها.

ضحك ضحكة قصيرة، ملهاش أي روح وقال: أمان… كلمة كبيرة.

قرب خطوة، المسافة بينا بقت تخوّف، وغمز بعينه ناحية السرير وقال: ويا ترى قريبة اووي من قاسم بردو؟!

وكما وهو بيبص على جسمي وبيقول: ووصلتوا لأي حد؟؟

فهمت قصده الزبالة، فتمالكت أعصابي عشان عارفة هو عايز يجرّني لإيه، فرفعت عيني فيه بثبات وقلتله بصوت هادي بس قاطع _ اللي بيني وبين قاسم ميخصّكش، ونظراتك دي لو فاكرها هتهزّني تبقى غلطان… خليك في حدودك أحسنلك.

وسكتت لحظة، وسيبته يشوف إني مش سهله ولا حتى خوفت منه، أتحركت تجاه الباب وقولتله وأنا بفتحه _ واللي بتلمّح له ده عمره ما كان، ولا هيكون.

فتحته ومدين دراعي وقولتله _ حضرتك شرفت، ودلوقتي لو سمحت أطلع عشان إيمي متصحاش.

بصلي بصدمة وعينه في عيني وقتها خرجني من دا صوت قاسم لما قال = إيه اللي بيحصل هنا؟!

بصيت له فهو دخل وبص على فريد وقال بإستغراب= في إيه؟!

فريد قال بإبتسامته الساذجة: مفيش دي رهف بتطردني من الجناح عشان إيمي تنام في هدوء.

قاسم بصلي بغضب وقال = أنتي إزاي تتصرفي بالطريقة دي؟!

بصيت له بغضب عشان بيزعقلي عشانه وكمان قدامه، فمسكت إيده وخرجته برا وهو  خرج ورانا، سيبت إيده وقولتله _ عشان دا الصح حد نايم يبقى نساعده على الهدوء والراحة دا غير إن إيمي تعبانة.

قالي بصوت عالي = رهف!!! أسلوبك دا غير مقبول مع بابا، أنتي فاهمة؟

بصيت لفريد ورجعت بصيت له وقولت _ قاسم أنت عارفني أنا بكون رد فعل مش فعل.

قاسم اتشدّ من الجملة، وقف مكانه لحظة، ملامحه اتجمّدت كإنه بيحاول يبلع غضبه قدّام فريد، أما فريد… فكان واقف ورا ضهره، مبتسم نص ابتسامة، وفي عيونه نظرة تحدي، قاسم أخد نفس تقيل وقال = رد فعل أو فعل، في الآخر في احترام يا رهف.

رفعت دقني شوية، لا متحدّية ولا خاضعة، بس ثابتة وقولت _والاحترام عمره ما كان على حساب كرامتي.

فريد ضحك ضحكة خفيفة مستفزة وقال: واضح إنها مأثرة فيك أوي يا قاسم… رأيها بقى مهم قوي كدا؟!

الكلمة وقعت تقيلة، قاسم لفّ له بسرعة وقال بحدّة = فريد!!!  الموضوع ملوش علاقة بكدا.

لكن فريد قرّب خطوة، وقال بصوت واطي بس مسموع = لأ ليه علاقة… وعلاقة كبيرة كمان.

حسّيت الجو اتشد، والهواء بقى تقيل اووي، أنا ما استحملتش اللعبة دي أكتر من كدا، فقلت بهدوء قاتل
_ لو سمحتوا يا ريت تكملوا كلامكم في المكتب.

بصّيت لقاسم تحديدًا وقولت _ يا ريت لو تعرف باباك إنك مخدتش مني حاجة مش في أوانها.

مسكت إيدي وقال بإستغراب = تقصدي إيه؟! هو حصل إيه بالظبط قبل ما أجي؟!!!

شيلت إيده وقولتله_ أنا مش هتناقش في حاجة تانية دلوقتي.

قاسم سكت، عينيه عليّ، وفيها صراع واضح…غضب، حيرة، أو يمكن خوف من حاجة لسه مستخبية؟ أما فريد…كان بيبصلي نظرات غريبة، نظرات بتقول إنه مش هيسمحلي أخد قاسم منه، ولا يكون ليا تأثير عليه.

دخلت تاني جناح إيمي، وسيبتهم واقفين ففريد بصيله ومن غير ولا كلمة أتحرك ودخل الأسانسير وقتها كان قاسم واقف محتار بس نزل على السلالم بسرعة عشان يلحق فريد، وخرج معاه وكان بيحاول يتكلم معاه عشان ميزعلشي.
قاسم وقفه وقاله = بابا أستنى بس.

فريد دخل العربية وقاله من الشباك: قاسم لو عندك كلام عايزه تقوله يبقى تجيلي المكان بتاعنا، ويا ريت ميكونشي كلامك عن تصحيح الموقف البايخ دا؛ عشان الموضوع بالنسبالي منتهي.

وحرك صوابعه كدا للسواق فاتحرك بالعربية، وقاسم فضل واقف برا قرب منه بيتر وقاله: لازم نتحرك على المخزن دلوقتي.

قاسم بصله وهو راسه ودخل يجيب چاكيت البدلة بتاعته، دخل المكتب بتاعه ومسك الچاكيت وخرج، بيتر فتحله باب العربية وركب وبعدها لف بيتر وركب جنب السواق، وأتحركوا ووراهم كام عربية سودا چيب.

قربت من إيمي وقولتلها _ إيمي قومي يا حبيبتي.

قامت وكان باين الخوف والتوتر على ملامحها فقولتلها _متخافيش يا حبيبتي مشي، عايزاكي تكتبيلي دلوقتي كل حاجة عن فريد والسر.

هزت راسها بالرفض قولتلها _ خايفة من إيه يا إيمي؟! من فريد؟! متخافيش صدقيني أنا جنبك، يعني السنين دي كلها كنتي محلية عن قاسم عشان خايفة منه؟!

هزت راسها بالموافقة فقولتها _ هو هددك بقتل قاسم لو عرفتيه؟!

هزت راسها بأيوا فأنا مسكت إيدها وقولتلها _ إيمي ركزي معايا فريد مش هيقدر يأذي قاسم لأسباب كتيرة منها إن رقبته تحت إيد قاسم، وصدقيني أنا وراه وهحميه، محدش هيقدر يلمس شعرة من قاسم طول ما أنا فيا النفس، ومستعدة أضحى بعمري كله تاني عشانه، مستعدة أديله عمري كله.

لقيتها هديت شوية فقربت منها وحضنتها وقولتلها _ يلا يا إيمي أكتبي يا حبيبتي.

مسكت الفون فعلًا وبدأت تكتب وأنا كنت متوترة اووي، فضلت راحة جاية في الأوضة، فتحت الستارة وبصيت من ورا الشباك، ببص لقيت موتوسيكل وصل وواقف بعيد وعليه شاب لابس أسود في أسود ولابس خوذة قلبي دق دقة غريبة… الدقة اللي بتحصل قبل العاصفة.

قربت من الشباك أكتر، حاولت أركز في تفاصيله، بس الخوذة كانت مخبية ملامحه تمامًا، الموتوسيكل واقف من غير ما يتحرك، كإنه مستني إشارة… أو مستني حد يطلع.

رجعت بسرعة لإيمي، لقيت صوابعها بتترعش وهي بتكتب، وشها شاحب، عينيها مليانة ذنب وخوف، قلت بهمس وأنا بحاول أتماسك— إيمي، كتبتي إيه؟

رفعت عينها بصعوبة وجسمها كله مشدود ودموعها نازلة وكإنها بتجارب ذكرياتها وهي بتكتب، بوستها من راسها ورفعت راسها ومسحت دموعها وقولتلها _ أنا أسفة، أسفة إني رجعت لك ذكريات بتوجعك، لو مش قادرة تكملي خلاص كفاية يا إيمي.

مسكت إيدي وهزت راسها بمعنى إنها مش هتوقف، وبلعت ريقها وكملت كتابة، خلصت بعد وقت ومدتلي إيدها بالفون فأخدته بسرعة وبدأت أقرأ، كانت كاتبة " فريد دا أقذر بني آدم على وجه الأرض، من حوالي سنتين كان موجود في القصر هنا، كنت وقتها في التراس فوق كان قاسم طلعني لأنه كان عايزني أغير جو، بس كنت في مكان مش مكشوف، وهو كان نزل تحت وقتها فريد طلع فوق وجاله شاب غريب وبدأ يتكلم معاه ووقتها فريد قاله: أنا معملتش كل اللي عملته دا عشان أنت في الآخر تيجي تفشل كل دا.

المجهول: عملت إيه يعني؟! 

فريد بعصبية: عملت إيه؟! أنت بتستهبل؟!! أنا عملت المملكة دي كلها، أنا عملت كل حاجة عشان أخون بلدي ووصل لكل دا، أنا كنت مقدم مهم في المقر، لكني مكنتش بستفاد حاجة، بتعب وبواجه المخاطرات عشان في الآخر أقبض كام قرش، فكرت وقولت ليه مكنشي صاحب كنز، ليه مكنشي أنا الملك.

أخد نفس وقال: وقتها بدأت أفكر بطريقة مختلفة، واتفقت مع الطرف التاني وبقيت أعمل العمليات بس للطرف التاني مش للبلد، وبدأت أكسب أكتر، لكن للأسف كان في شوكة في ضهري وهو " التميمي " اللي شايف نفسه أنزه إنسان على وجه الأرض، كشفني بذكائه ووقعني بسهولة، وصدر حكم بسجني فمكنشي قدامي غير إني أرسم خطة موتي عشان أقدر أهرب برا مصر من غير ما حد يعركل كل دا، وبالفعل حصل اللي رسمته من غير ولا غلطة، وجيت هنا وبدأت أبني اللي اتمنيته وبقيت صاحب أكبر مؤسسة لتصنيع وتهريب السلاح.

المجهول: وقدرت لقاسم إزاي؟!

ضحك وقال: أنا اللي عملت قاسم، أنا اللي خليته يمشي في الطريق بتاعي، ويبقى نسخة مصغرة مني بس مكنتش عامل حسابي إنه هيكون أقوى مني بس في النهاية أنا المستفاد.

سكت ثواني ورجع قال: أنا اللي قتلت أخو قاسم، وقتلت مرات أخوه وأمه، خلصت عليهم بإيدي، بس للأسف ملحقتش أقتل بنت أخوه لأنها وقتها هربت وكانت الشاهد الوحيد على الجريمة، لكن اللي خدمني إنها حصلها صدمة بسبب المشهد اللي شافته، ومبقتشي لا تقدر تتكلم ولا حتى تتحرك.

المجهول: وقتلتهم ليه؟!

فريد رد عليه وقال: عشان أخوه وصل لحاجات ومعلومات مكنشي ينفع يوصلها، الأبحاث اللي كان بيعملها كانت خطيرة اووي، كانت هتوقع ناس وبلد كبيرة اووي، فكلفوني أنا بمهمة قتله، لأنه مقبلشي يتعاون معاهم، خطفنا مراته وبنته وامه عشان نهدده بيهم عشان يدينا الأبحاث دي، وبالفعل عطانا واحد لكن طلع أذكى مننا وكان في نسخة ثانية عبارة عن جزء تاني ودي اللي كان فيها أهم حاجة توصل ليها، وللي عرفت بعدين إن قاسم هو المفتاح الوحيد للوصول ليها.

المجهول كمل وقال: وعشان كدا قربته منك عشان تضمن إنها تكون بين إيديك أنت، وتبقى أنت الملك الحقيقي بالنسبالة للناس والبلد دي صح؟!

ابتسم وقال: بالظبط.
المجهول: طب وليه وثق فيك؟!

ضحك وقال: ما عشان أنا اللي كنت طوق النجاة ليه زي ما هو متخيل، لإني لما لقيت بنت أخوه ولقيتها بالشكل دا، أنتهزتها فرصة وجبتهاله على أساس إني بساعده دا غير إني قولتله إن مصر مش عايزة تنقذ أخوك من البداية وإنه بعتوا مقدم كفأ عشان يخلص عليكم كلكم.

المجهول: قولتله مين؟!! 
فريد: قولتله.......

وقبل ما أكمل قراءة لقيت رصاصة أخترقت الفون اللي في إيدي، وخرجت واستقرت في الحيطة وقتها الجناح أتحول لجحيم، صوت الإنذار اشتغل فجأة، نور أحمر وامض، وزجاج الشبابيك اتشقق من قوة الطلق وكثرته، الفون وقع من إيدي وأنا اتسمرت مكاني، قلبي بيدق بعنف كأنه هيطلع من صدري.

لكن جريت على إيمي وخليتها تحتي، ونزلنا على الأرض وضمّيتها عليّ بقوة، إيدي فوق راسها بحميها من الطلقات اللي بتهز المكان.

إيمي كانت بترتعش، نفسَها متقطّع، مسكت في هدومي كأنها بتتشبّث بالحياة، وأنا للحظة دماغي وقفت من خوفي عليها، ومن صدمة إن حد بيهاجم جناح إيمي بالذات.

وفجأة سمعت صوت خطوات وحد بيقولي: رهف.
ببص لمصدر الصوت واتفاجأت لما لقيت قدامي.....


تعليقات