![]() |
رواية اشباح عيلة مدكور الفصل الاول بقلم كوابيس الرعب
أنا اسمي محمد…
مش شخص مميز ولا بطل خارق أنا واحد زي أي حد فيكم
شغلي واخدني من اهلي واصحابي وعيلتي ، والدنيا سحلتني
لحد ما نسيت إن ليا عيلة… نسيت صلة الدم ونسيت بيوت اتقفلت على أسرار ، وماضي ما كانش لازم يفضل نايم ومنسي .
كبرت وأنا سامع أسماء بس عمري ما شوفت وشوش
"عمي مدكور… وعمتي رتيبة"
اسمين كانوا دايمًا ييجوا في كلام الكبار وبعدين يسكتوا فجأة كأن في حاجة ممنوع تتقال.
لحد ما في يوم وأنا قاعد لوحدي حسّيت إن في حاجة ناقصة كأن حد بيناديني من مكان بعيد… من بيت قديم
في أطراف حلوان.
وقتها ما كنتش أعرف إن القرار اللي أخدته بدافع صلة الرحم
هيكون أكتر قرار غيّر حياتي وخلى الليل بعده مش شبه أي ليل عشته قبل كده…
👻
اللي حصل معايا ده عمري ما نسيته…
يمكن عشان كان أول مرة أفهم إن في حاجات في الدنيا دي
ما ينفعش تتفسّر ولا تتنسى.
الحياة خدتنا كلنا، وكل واحد اتسحب في سكته،
وأنا زيي زي غيري قطعت في صلة الرحم من غير ما أحس.
بس فجأة، ومن غير سبب واضح، حسّيت بندم غريب…
كأن حد بينادي عليا من الماضي.
افتكرت عيلة أبويا،اللي عايشين لوحدهم في بيت جدي القديم في أطراف حلوان بيت محدش بيروحه ولا حد بييجي جنبه.
قلت أروح أزورهم… وأطمن… وأكفّر عن الغياب.
وصلت حلوان وسألت عن بيت مدكور.
الغريب؟
كل اللي أسألهم وشهم يتغير وصوتهم يوطى وفيه ناس كانت تسيبني وتمشي من غير رد.
واحد بس دلّني
بس وهو بيبصلي من فوق لتحت
وقاللي:
– “إنت متأكد إنك عايز تروح هناك؟”
ركبت العبّارة من المعصرة وعدّينا الميه ، وبعدها مشيت وسط الغيطان مسافة طويلة الهوى كان زي النسمة
والدنيا مغبّشة ، لحد ما المقابر بدأت تظهر صفوف ورا صفوف
كأنها مستنياني وسط الضلمة لمحت البيت
قديم
متهالك
وشبابيكه سودة كأنه مغمّض عينه بالعافية.
خبطت ولا حد رد ، خبطت تاني وقررت اني أمشي.
ساعتها شفت ظل عدّى بسرعة ورا الشباك.
ثواني
وسمعت صوت خطوات وباب اتفتح سنة بس…
ست عجوز ملامحها قاسية
بس… عرفتها من الصور ، عمتي رتيبة.
عرفتها بنفسي
قلت:
– “أنا محمد… ابن أخوكي.”
دخلتني بس من غير ترحيب ولا كلمة حلوة.
قالت ببرود:
– “افتكرتنا دلوقتي؟ بعد العمر ده كله؟”
قبل ما أرد
سمعت صوت خطوات بطيئة على السلم.
عمي مدكور.
نزل ووشه شاحب بس ابتسم وقطع كلامها ورحّب بيا
وقال لها تجهزلي أوضة أنام فيها.
كنت مخنوق حاسس إني مش في مكاني
قلتلهم انا همشي مش جاي علي بيات.
مسكني من دراعي
وقال:
– “طريق المقابر مش أمان دلوقتي.” الصباح رباح.
دخلت الأوضة كانت قديمة بس نضيفة زي ما يكون كانوا عارفين اني جاي فجهزوها .
بس الغريب إن مافيهاش مراية.
قبل ما يقفلوا الباب قالولي بصوت واحد:
– “إوعى تطلع من الأوضة… ومهما سمعت… ماتفتحش.”
نمت بالعافية.
شفت أبويا في الحلم ووشه كان أصفر وعرقان
وبيقولي وهو بيصرخ:– “اهرب يا محمد…مدكور قتل رتيبة…لو فضلت هتموت!”
فوقت مفزوع من الكابوس دة ، لكن سمعت خطوات برا
وظلال وقفت قدام باب الأوضة.
عملت نفسي نايم ، الباب اتفتح
دخلوا بصّوا عليا وخرجوا.
بصيت من خرَم المفتاح… وشوفتهم ماشيين على ماشية غريبة ، وبيتكلموا بلغة مش لغة بني آدمين.
ساعتها قررت أهرب. وأنا عند الباب سمعت صوت ست بتصرخ:
– “حرام عليك يا مدكور… ما تقتلنيش!”
فتحت الباب وجريت لغاية ما وقعت ، قمت بسرعة لحد ما لحقت آخر عبّارة.
الناس قالتلي:
– “دي آخر واحدة… محدش بييجي هنا بالليل.”
سألت ليه؟
قالولي: – “بيت مدكور ده ملعون… قتل أخته وقطع رقبتها
وبعدها قتل نفسه ومن ساعتها البيت مليان أشباح.”
ساعتها فهمت…
اللي شفتهم مش أحياء كانوا اشباح.
وأبويا ..
ما كانش حلم.
