رواية بيت مرمر كامله جميع الفصول بقلم مصطفى ايمن شحاتة
كنت انا و ابويا راجعين من فرح بعيد عن القاهرة الطريق اللي راجعين منه كان زراعي و الدنيا ضلمة و طبيعة الطريق دا انه هادي دايمًا
قبل ما نمشي أهل بابا فضلوا يحذروه من الطريق دا و قالولوا أنه يبات احسن بس هو رفض
المهم أثناء رجعنا دا العربية عطلت و سبحان الله عطلت قدام بيت مكون من دورين و هو الوحيد اللي منور في الطريق و هو الوحيد اللي موجود اصلا لأن باقي الطريق كله أراضي زراعية
المهم بابا نزل من العربية وقالي خليكي زي مانتي متتحركيش نزل فتح كبوت العربية و طلع دخنة جامدة اوي لدرجة أن أبويا بدأ يكح جامد بسببها ، أثناء ما كان بيكشف على العربية انا كنت قاعدة مرعوبة و عمالة ابص حوالية و اراقب المنطقة كنت خايفة جداً لأن أجواء الطريق تخوف أي حد بس اللي كان مطمني شوية البيت اللي احنا راكنين قدامه
فضل والدي ربع ساعة واقف عند كبوت العربية بيحاول يصلح فيها و انا قاعدة زي مانا جوا، المهم فتحت موبايلي لعبت في شوية و أثناء كل دا حسيت بأيدي بتمشي على كتفي!!!
انا شهقت شهقة عالية و بصيت ورايا بسرعة بس ملقتش حد ابويا مسمعنيش و كان مركز مع تصليح العربية ، لكن انا قلبي اتنفض من مكانه و فضلت مخضوضة بس قولت يمكن احساس غلط و شوية هوا اللي عمله كدا و خلاص ، مفيش ثواني مرت ولاحظت خيال في المرايا اللي في العربية
شوفت واحدة لابسة شال اسود و مغطية وشها كله و مش ظاهر غير عينها البيضة انا صرخت و خرجت من العربية جري و انا مش قادرة اخد نفسي و بعيط و لساني تقل عن الكلام ابويا اتخض من فعلي و قرب مني و قالي:
ـ مالك يا اسراء في ايه؟!
معرفتش ارد على بابا بسبب نفسي اللي خارج داخل و كنت متوترة و خايفة اوي بعد ما هديت شوية قولتله:
ـ انا شوفت واحدة قاعدة ورايا على الكنبة اللي وراه
ـ ازاي يعني مفيش غيرنا هنا يبنتي
ـ والله يابا شوفتها
ـ اهدي بس ممكن بسبب تعب السفر ولا حاجة شكلك مرهقة ادخلي العربية و انا بحاول اصلحها و هنمشي على طول
سمعت كلام ابويا و دخلت العربية تاني و انا مرعوبة كنت كل شوية ابص ورايا اطمن أن مفيش حد موجود ، فتحت موبايلي و حاولت اشغل نفسي بي أي حاجة في الموبايل عشان مخافش بس باين كدا الرعب بيجري ورايا
في نفس اللحظة دي في شباك في البيت اللي احنا راكنين جمه نور شباك الدور التاني و بعد ما الشباك دا بقا في اضاءة ظهرت فيه نفس الست اللي شوفتها كانت قاعدة ورايا على الكنبة، انا من الصدمة فتحت بوقي و فضلت في مكاني مش مصدقة كنت قربت اعيط بس مردتش اعمل دا عشان مسمعش ابويا
غميت عيني و بدأت ادعي ربنا أن العربية دي تتصلح و نمشي من هنا بسرعة فضلت مغمية عيني و وطيت راسي على ركبي و انا عمالة اقول اذكار في سري و في نفس اللحظة لاقيت اللي بيخبط على أيدي اتفزعت من اللمسة بس لما بصيت لاقيته ابويا "جابر" واقف عند ازاز العربية بيقولي :
ـ العربية معقربة ا اسراء انا هشوف الجماعة اللي في البيت دا يمكن معاهم رقم كهربائي سيارات ولا حاجة يجي يصلحها
معرفش ليه مقدرتش انطق و اقول لأبويا على اللي شوفته حسيت أن لساني كان مربوط متكتف كل اللي عملته حركت راسي بالموافقة و هو بعديها اتحرك ناحية البيت
قرب من الباب و بدأ يخبط عليه ........ مرة و اتنين و تلاتة بس محدش رد عليه حاول يخبط جامد و في اللحظة دي لاقيت النور اللي كان شغال و خارج من الشباك اللي كان في الست اطفى
ضربات قلبي زادت تاني بس انا مازلت متكتفة مش عارفة اقول لابويا أي حاجة عن اللي بتحصل فضلت افرك في أيدي و جسمي كله عرك ، ابويا فضل يخبط كتير لحد ما زهق افتكر أن مفيش حد في البيت أو صحابه مش موجودين
لف ابويا وشه ليا و صدر ضهره للباب و عمل حركة بأيده معناه أن البيت فاضي أو مفيش حد بيرد عليه قبل ما ابويا يتحرك من قدام البيت الباب اتفتح
اتفتح بطريقة بطيئة جداً و صدر منه صوت تزيق يخوف ابويا لف وشه تاني ناحية الباب اللي اتفتح لوحده و قال:
ـ يا اهل الدار حد هنا؟!!
ـ!!!!!!
ـ يا جماعة يالي هنا حد يرد محتاجين مساعدة
محدش رد على ابويا مهما قال.. طلع خطوتين تاني و زق الباب بأيده كان البيت ضلمة مفيش أي إضاءة خارجة منه ابويا بعد ما زق الباب فضل يخبط و ينده يمكن حد يرد عليه بس مفيش فايدة البيت كأنه مهجور و مفيش سكان فيه !! بس ابويا كان مستغرب أن الباب اتفتح يبقى اكيد في حد ؟!!
بعد ما طلع ابويا خطوتين بدأ يدخل اكتر داخل البيت فضل واقف على العتبة و ميل جسمه داخل البيت و كمل نديه على صحاب المكان اللي مش موجودين قبل و في نفس اللحظة لاقيت ابويا جابر جسمه كله اتشد داخل البيت و اختفى من قدامي!!!!
الصدمة و الخوف و القلق اجتمعوا كلهم و مبقتش عارفة اعمل ايه؟! انا من الصدمة حسيت برعشة جامدة اوي و العرق زاد اكتر ماكنتش قادرة أخرج من العربية و مش عارفة حصل ايه لابويا معقولة يكون دخل بمزاجه داخل البيت و لا حاجة شدته لجوا
فتحت باب العربية بالعافية و انا بدأت الدموع تنزل من عيني مفيش حل تاني غير اني اطمن و اشوف حصله ايه؟! كنت بقرب من باب البيت بخطوات بطيئة رجلي مش مساعد اني اقرب هناك كل شوية افتكر الست اللي شوفتها من شوية في البيت كنت بقرب من الباب و انا بعيط و بقول في نفس الوقت
ـ بااابا انت انت روحت فين؟!
انا عارفة اني مش صغيرة و كبيرة بس مهما كان انا بنت و مش قد اللي بيحصل دا ابويا مكانش لي اي صوت ولا لي أي أثر حتى البيت ضلمة زي ما هو مفيش اي حاجة تدل على أن في ناس عايشة هنا اصلا
طيب ابويا راح فين و حصله ايه مش عارفة ؟!!
بغد ما بقيت قدام الباب بدأت اخبط عليه بدأت انده بصوت عالي بس كل اللي سمعاه صوتي و هو بيتردد فقط ، في اللحظة دي مبقتش عارفة اخد قرار مبقتش عارفة اعمل ايه؟!! بس فجأة اضاءة البيت كلها اشتغلت و شوفت قدامي مشهد مش قادرة أنساه
شوفت الست صاحبة الشال الأسود اللي مغمية وشها واقفة ورا ابويا اللي شوفته قاعد على كرسي متكتف وشه كله جروح هدومه متقطعة مش قادر يتكلم الست كانت واقفة وراه حاطة أيدها على بوقه مشهد غير مفهوم بس اختفى كل دا فجأة بسبب الشخص اللي لاقيته بيشدني من ضهري بسرعة و هو بيقول
ـ بتعملي ايه يا مجنونة ايه اللي جابك هنا
ـ باباااااا
كنت بقولها بحرقة و هو بيشدني من جسمي لحد ما خدني من قدام البيت ، كنت عمالة اصرخ و ينده على ابويا و الشخص دا مفيش غير كلمة واحدة على لسانه
ـ انتي ايه اللي وقفك قدام بيت الحجة مرمر.
فضل يشد فيا لحد ما ركبني عربيته و جري بيا من قدام البيت قبل ما يحصل......
