رواية مريم ( كامله جميع الفصول) بقلم جمال الحفني

 

رواية مريم كامله جميع الفصول بقلم جمال الحفني 

هحكي حكايتي ومش عارفة إذا كنتوا هتصدقوها ولا لا, بس قبل ما احكيها هقولكوا موقف حصل معايا من يومين بالظبط, أنا من النوع اللي بينام بعد المغرب على طول وحاليا قاعدة في الشقة لوحدي, طلعت على السرير وبستعد للنوم وفجأة سمعت صوت دوشة وكركبة في الصالة مع إني عايشة لوحدي, قومت خرجت من الأوضة عشان اشوف فيه إيه واتفاجيء إن في الصالة فيه واحدة ست سمرا رفيعة واقفة قدام الحمام, شعرها منكوش وحاطه حاجه كدا حوالين وسطها عشان ترفع هدومها عن المياه ومشغله الغسالة بتاعتي وواقفة قدام الحمام بتزعق لطفل صغير عنده حوالي تلات سنين وبتقوله اقلع الهدوم وهاتها وهو بيقلعها وهي بتاخدها منه وترميها في الغسالة, كمان فيه أوضة جمب الحمام كانوا فاتحينها والواد الصغير دخل فيها بعد ما قلع كل هدومه وأنا واقفة مذهولة بتفرج عليهم.

أول ما لاحظوا وجودي فجأة لقيت غيمة سودا اتحطت فوق عيني ومشوفتش حاجه تاني بعدها, اتسندت على الحيطان وأنا خايفة لحد ما وصلت السرير وأنا مرعوبة وبقول لنفسي أنا اتعميت ولا إيه!

لحد ما وصلت السرير وقعدت مش عارفه اتصرف إزاي والغيمة بدأت بالتدريج تروح من قدام عيني وبدأت اشوف من جديد والصوت سكت مرة واحدة.

بعد دقايق الصوت رجع من تاني زي أول مرة, أنا خوفت أقوم اشوفهم احسن الغيمة ترجع تاني وفي نفس الوقت قاعدة لوحدي وخايفه وفي وسط حيرتي وتفكيري اغمى عليا ونمت.

موقف تاني كمان حصل معايا في الأوضة اللي جمب الحمام, اللي الواد الصغير دخل فيها, في البداية أنا كنت بنام في الأوضة دي, المهم وأنا في الشقة سمعت باب الشقة بيتفتح فانا افتكرت إنها أمي أو أختي لإن معاهم المفتاح, وبعد ثواني سمعت أمي بتنادي عليا..

خرجت سمعتها بتكلمني لكن مش شايفاها..

الصوت جاي من قدامي كإن بيني وبينها كام متر لكن مفيش حاجه ظاهرة!
أمي كانت حرفيا معايا في الشقة وبتكلمني صوت من غير صورة!

خوفت وفجأة حسيت بحاجه مسكتني وكتفتني وأقسم بالله كنت صاحية وفي كامل وعيي, يعني مش بحلم ولا تهيؤات أو كوابيس.

صوت أمي بقى يكلمني تاني وينادي عليا عليا وأنا بحاول أكلمها بس بقي كان مقفول غصب عني كإن حد حاطط إيده عليه, لحد ما بقي اتفك وعرفت اتكلم وقولتلها انتي فين؟ قالتلي أنا قدامك أهو, بقولها مش شايفاكي, تقولي أنا قاعده قدامك أهو على الكرسي (الكرسي دا كان جمب الأوضة اللي بحكيلكوا عنها) هي كانت المفروض قاعدة عليه على حسب كلامها وأنا مش شايفها.

سبحان الله شيء إلهي قالي أقرا اّية الكرسي, حاولت اقراها بس لساني كان تقيل أوي ومش راضي ينطق, فضلت اضغك على نفسي وأحاول لحد ما بدأت أقرا وخلال القراءة كنت بشوف حاجه سودا واقفة على باب الأوضة ولما خلصت قراءة الحاجة دي اختفت والأوضة فجأة بقت مقفولة مع إنها طول الموقف كانت مفتوحة!

جسمي فك خالص وبقيت قادرة اتحكم فيه كليا, ورجعت أعصابي لطبيعتها.

طلعت التليفون واتصلت بأمي سألتها انتي جيتي عندي من شوية؟ 
قالتلي لا مجتش عندك فيه حاجه حصلت معاكي؟ قولتلها لا بس سمعت صوتك ودورت عليكي ملقتكيش فافتكرتك جيتي ومشيتي, قالتلي لا مجتش وقفلت معاها.

أنا اسمي مريم, عندي 37 سنة وهحكيلكوا قصتي من أولها, من أول ما كنت طفلة وبيجيلي طائر أبيض ياخدني على ضهره ويلف بيا العالم, واسافر كل البلاد, ممكن تفتكروني بتوهم بس اقروا حكايتي على إنها قصة خيالية وبعدين احكموا بنفسكوا.

تعليقات