رواية الوجه الاخر للرحمة ( كاملة جميع الفصول ) بقلم عبير إدريس

 

رواية الوجه الاخر للرحمة كامله جميع الفصول بقلم عبير إدريس 



درامي ، تشويقي ، رومانسي ، نفسي 

بطولة 
ريحانة باسل احمد 
يوسف عبد الملك 
شهم عبد الملك 
فارس عبد الملك 
قسور عز الدين 
وآخرون.........

سرد واعداد واخراج 
عبير إدريس
الاحداث حقيقية من على ارض الواقع 
متابعة ممتعة 
احبتي 
......................

ان كنت من عشاق علم النفس فلك الرواية وان كنت لا فبلا 
وإن كنت من محبّي عبير إدريس، فاستعد لرحلةٍ غامضة تغوص بك في أعماق النفس ، حيث تنطق التفاصيل الصغيرة وتنبض الجراح بالحكايات . ستجد بين السطور روح الكاتبة، لا تكتب بالحبر بل بالوجع، ولا تصف الشخصيات بل تُنزلها من واقعٍ يشبهنا. فكن مستعداً لأن روايتها ليست مجرد قصة... إنها مرآة تعكس ما نحاول الهروب منه...

وإن كنت تظنّ أن النفس واحدة، فأنت مخطئ.
وإن أيقنت أنها لا تكون أمارةً بالسوء، فأنت أكثر خطأً.
فالشر لا يأتي من شيطانٍ غُلّت يداه في رمضان،
بل من بشرٍ يتقنون دور الشيطان حين يحين الموعد.
نحن لا نُغوى... نحن نختار.

النفس... تلك الغرفة المظلمة التي لا يجرؤ الضوء على دخولها
دهاليزها ملتوية، تتشعب في زوايا مجهولة، بين رغبات مستترة وذكريات مختبئة خلف أبواب لا تُفتح إلا بالحرقة أو الهجر. 

أحياناً تسمع فيها همساتك الخاصة، صدى خوفك من نفسك ، صدى أحلامك التي خُبئت عن العالم.

في أعماقها تختبئ الأشياء التي نخجل منها ، والأشياء التي نتمناها سراً
تتصارع فيها الملائكة والشياطين على مقعد العرش المهدور.

وكل خطوة فيها تشبه السير على حافة حلم محطم، حيث تهتز الأرض تحت أقدامك، ويصبح الهواء مشبعاً بالأسئلة التي لا تجد لها جواباً.

وإذا أمعنت النظر، سترى أن النفس ليست سوى مرآة مشوهة... تعكس صورة من نحن، لكنها لا تخبرنا الحقيقة إلا حين نكون مستعدين لملاقاة الظل الذي نخاف منه أكثر من أي شيء آخر.

النفس يا اعزائي... متاهة بلا نهاية، تزحف فيها الظلال كما تزحف العناكب على جدران الصمت. 
كل زاوية فيها تحمل سراً لم يُولد له نور، وكل همسة فيها تصرخ بصوتك، فتخيفك أكثر من أي كابوس رأيته.

تتلوى الرغبات كالثعابين، تلدغ أفكارك قبل أن تدركها، وتختبئ الذكريات بين الصخور الصلبة في جوف القلب ، لتنتظر لحظة ضعفك كي تنفجر كالبركان.

في أعماقها الشياطين تتبارى على السيطرة، والملائكة تنهار بصمت، تاركة نفسك وحيدة في قاع كهف لا يضيئهُ سوى ارتعاشة الخوف.

النفس ساحة حرب بين من نريد أن نكون ومن نخشاه أن نكونه ، مرآة مكسورة تعكس صوراً تتراقص على جدران عقلك، بعضها مألوف وبعضها أكثر رعباً من أي كابوس. وكلما اقتربت من قلبها، شعرت بأنك تغرق في بحر من أسلاك مظلمة، لا تعرف من أين يبدأ الانعتاق، ولا إلى أين ينتهي الجنون.

الاضطراب النفسي ليس صدفة ، بل دفاع نفسي ضد ذنب أو فقد دفنته بعمق داخل نفسك . 

انا لست مريضة عادية انا مرآة لأنسان اختلط عليه الوعي بالوهم 
ما تراه في الرواية ليس دائماً حقيقياً ، ربما يعكس ما بداخلي ....

_______

اليوم صعب تعيش حياة تترنح ما بين الواقع والخيال 
تعيش تفاصيل ما تعرف نفسك اذا فعلاً عشتها او تخيلت نفسك عايشها 
بس الاصعب هو ضياعك ما بين الحاضر والمستقبل وبين حلمك وتحطيمه 
وبين البقاء والرحيل ...

الدكتورة ريحانة 
اختصاص تخدير (ومن هنا تبدأ الحكاية بالتحول من مجرد اضطراب ذاتي الى مؤامرة عقلية ) 
ملائكة الرحمة.. هل لها وجوه اخرى يا ترى ؟
اترككم مع الوجه الآخر للرحمة 

دست بقوة على فرامل السيارة اريد اتخلص من حياتي 
شنو يعني الدكتورة تكولي بيج حالة نفسية بين قوسين مخبلة بس تستحي تحجيها ...

عدا تأنيب الضمير العايشته 
من غير الخدعة العشت بداخلها سنين طويلة .. جنت بداخل فقاعة جذابة وفجأة طكت بوجهي بدون سابق انذار 
اسوق والكلام يتضارب براسي انتِ وحدة مجنونة 
تحتاجين مستشفى للأمراض العقلية 
انتهت احلامي قبل ان تبدأ
تيقنت بأن الموت ارحم 

فكرة تولدت براسي من فترة طويلة ملازمتني ما فارقتني ولا لحظة 
واليوم عشت اكبر دافع لتنفيذها ..

عقلي رافض لشي اسمه علاج ما اريد اتعالج اريد اموت و اخلص من هاي الحياة 

جنت اسوق ببال شارد لكيت نفسي واكفة امام مستشفى الأمراض العقلية شجابني وليش اجيت لهنا ما اعرف 
انصدمت من منظرها الخارجي عبارة عن بناية تعبانة بشكل حسيتها سجن مو مستشفى مستحيل اكدر اتعالج بهيج مكان ، اذا خارجها هيج داخلها شلون ؟؟

رجعت صعدت سيارتي شغلتها مشيت مسافة بسيطة جانت اكو سيارة سادة الطريق رمشتله ماتحرك ديكت هورن ، مشى ببطئ ، فوك ما اعصابي تلفانة تلفت بالأكثر لحيت بالهورن وارمشله ، طلعت راسي من الجامة وصحت بصوت عالي 

ريحانة : ادري مو عندك رجل ددوس بيها على البانزين ليش نايم ومنيمنا وياك ؟ فوكاها ماخذ الشارع كله وغافي ما تحاجيني وين صافن ؟ 

بهدوء طبك سيارته ونزل ملامحه عصبية مضيق عيونه قابلته ببرود مستفز خصوصاً من شفته ابتسم وحط ايديه بجيوب البالطو تقرب من سيارتي هز راسه مستهزء افتر راد يرجع دكيتله هورن فززته ألتفت علية مشى خطوات وصل للسيارة تقرب من الجامة دك عليها بقوة فتحتها باوعلي بدون ما ينطق كلمة ...

ريحانة : مو بس اطرش اخرس همين 

ابتسم ومشى صعد سيارته فسحلي مجال انطلقت بالسيارة واني اتذكر حسرتي والألم وخذلاني واللي صارلي ابد مو سهل كمت افكر بأي طريقة انتحر ؟ ياهو اسهل ومابيها ألم

اخذتني رجلي لنهر دجلة صفيت سيارتي ونزلت الكعب عالي والبدلة ثولتني 

بدل ما اعيش اجمل لحظات عمري واني لابستها للأسف راح تكون اسوء ايامي ويمكن كفني 

سحبت الطرحة بقوة من راسي شمرتها على الأرض نزعت الكعب ومشيت حافية على اطراف اصابعي الكاع باردة ثلج وكفت كبال النهر كمت اسولفله الصارلي تنهدت مسحت دموعي وهمست بصوت مخنوك وتعبان....

ريحانة : يكولون عليك غدار واني وحدي اشوفك حضن يحتوي اللي ما رحمته دنياه ولا محتويته ناسه 
يذموك بس نسوا الغدر طالع من كلوبهم ، انت تروي عطشهم ويذمون بيك ما بالك اني ، شتكول باجر شنو راح يكتبون بالأخبار العروسة انهت حياتها ؟
لو الطبيبة غدر بيها الماي واخذها ؟
يمكن اتركلهم رسالة وحدة
كلمة اخيرة ما تنمحي من عقولهم
(مرات الحضن ييجي على هيئة موت )
هنا ابرئك ووقتها بس راح يعرفون حضن منو وصلني الك ..

بس تدري شي ؟
اني ما جان قصدي الهروب بكد ما جنت ادور على مكان يسألني ليش تعبت ؟
وما يطلب مني اشرح وجعي حرف حرف لا بس يكتفي بالكلام اللي احجيه 
تدري خلصت كل حياتي واني امشي كل خطوة اثقل من القبلها 
ما اتذكر بيوم صرخت لو طلبت مساعدة من احد 
جنت دائماً وحدي اساعدهم بدون ما احسسهم بشنو احس ومن شنو كاعد اتوجع ...

المهم اختاريتك لأن حابة نهايتي تكون بصمت 
مثل بدايتي حتى لا ازعج احد 

نزلت دموعي رجف جسمي من البرد مسحت عيوني وسحبت نفس قوي واسترسلت 

امانة امانة اذا سألوك عني 
كول جانت تبتسم رغم الوجع
وجان گلبها اوسع من خيباته
وكوللهم الضيق مو بالصدر 
الضيق الحقيقي من ما تلكى حضن يشبهك يشبه روحك يحتويك يحس بيك
لاتزعل مني لأن اختاريتك تاخذني من هذا العالم 
صدكني اختاريتك مو لأنك نهاية لا 
لأنك الوحيد اللي سمعني وما كذب علية 

تدري شنو جان اصعب شي احس بيه كولي شنو ؟ اني اكولك 
اصعب شي او اكثر وجع من تكون كل مرة وحدك وتصفك لنفسك 
بس كل هذا عبث تعيشه بأوهام وتبقى تذكر نفسك انت سعيد انت عايش حياتك صح ....

تعلمت من الحياة 
الحضن مو دائماً يكون انسان 
مرات يكون مكان يرتمي بيه مثل حضنك ....

شي اخير اكوله الك 
اذا مر اسمي صدفة 
بلغهم لا يذكروه بحزن 
خليهم يذكروه بفرح بروح وكوللهم جانت حابة تعيش بوسطهم بس ما لكت طريق يشبهها ...

صدكني اني ما خسرت شي اني وصلت لمكان احبه 
مكان مابيه وجوه ولا اقنعه 
ولاخيبات 

مكان ما يحتاج ابرر لأحد حتى اثبتله اني صح 

ريحانة تعبت من الدنيا ومن الناس 
ريحانة اختارتك اخذها بسرعة ولا تأذيها 
لا تخنكها مثل ما خنكوها الناس...

رفعت البدلة حتى اكدر اصعد السياج واشمر نفسي بديت اتسلق غمضت عيوني وتشاهدت مرت كل لحظات حياتي كدامي ماما بابا وظيفتي تحسرت على كلشي بس خلص وصلت لقرار ما بيه رجعة صعدت رجلي وبديت اسحب الرجل الثانية 

خيلت المشهد واني اشمر نفسي بالمي وبهذا البرد سحبت نفس قوي وحبست انفاسي وتخيلت هاهي خلصت الحياة الى ان وصلت الايد اللي حاوطت خصري ما حسيت الا وانجريت من على السياج وانحط على كتفي كوت ثخين جنت ارجف واللي جان يمي يحاول يلمني ويدفيني بدون ما يلمسني او يتقرب ...

ألتفتت عليه ناقمة عليه
ليش نقذتني ليش ما تركتني اموت نفسي جان هسه خلصانة 
من اباوع انصدم 

ريحانة : هاي انت نفسك ؟ شجابك وراية ؟ شنو تريد مني ؟

_هاي شدتسوين بنفسج تخبلتي ؟

ريحانة : اتركني اموت اتركني ابعد ايدك عني 

_ ما اكدر اتركج اعذريني 

ريحانة : مو بكيفك اتركني كلت 

_ ما اكدر اتركج وانتِ بهذا الحال انسانيتي ما تسمح اخليج تموتين نفسج لو الدنيا مو باردة ممكن اخليج بس صدكي المي ثلج ...

يحجي بهدوء ويحاول يبعث السلام لداخل نفسي بس اني منهارة ماكو شي بكل الدنيا ممكن يهدأني 

ألتفتت عليه بوجه عابس وصحت بصوت عالي. .

ريحانة : دوخر مني يا ابو الأنسانية ليش انتم البشر هم عندكم انسانية ؟ اتركني اموت 

_ كلت ما اكدر 

ريحانة : عجيب امرك ، ترة هاي حياتي واني ما اريدها ومنو انت حتى تجبرني لو تفرض علية رأيك 

_ هذا مو رأي وانما أمر افتهمتي ؟

دفعته بقوة وركضت للمي ركض وراية وحضني بقوة ثبتني على صدره بأثنين اديه واسمعه يستغفر ويردد لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم 
قيد حركتي منعني اتحرك

ريحانة : كلت اتركني ؟

_يابنت الناس اعقلي وخليني احجي وياج بهدوء ، تدرين انتِ هسه شنو سويتي ؟ 

ريحانة : شنو سويت شنووووو؟ 

_هم ارتكبتي ذنب عظيم بحق نفسج لأن تريدين تنتحرين وهم خليتيني اتقرب منج وألمسج وانه محرم عليج ...

ريحانة : ها انت من جماعة اليستحرمون ؟ والأغنية الجنت مشغلها شنو ؟ يلا ساعة لگلبك ساعة لربك 

ركز بعيوني وهمس 

_ليش هذا السواد يحيط بعيونج ؟ مدمنة مو ؟لو تاخذين مشروب ؟ احتمال تتعاطين صح؟

دفعته ومشيت لسيارتي صعدت صعد من الجهة الثانية صرخت بصوت عالي اتهسترت 

ريحانة : انــــــــــــــــزل انزل كلت 

_ بس افهمج 

ريحانة : ما اريد افهم شي ما اريد انزل كلت 

سحب السويج من سيارتي وحطه بجيبه وحجى بحدية 

_منو ديحاربج ؟ منو راكض وراج ؟ من شنو مهزومة ؟ ليش تريدين تنهين حياتج ، وانتِ مبين عليج حلوة ومرتبة حرامات تسوين هيج بنفسج والله حرام 

فتحت باب السيارة ونزلت نزل وراية تبعني بخطوات سريعة وكف كدامي وكرر علية نفسج الأسئلة 

ريحانة : محد محاربني محد لاحكني ما تشوف وحدي بالسيارة ؟

_ طيب عليش تريدين تنتحرين؟ زوجج وين؟ عليش وحدج ولابسة بدلة العرس 

ريحانة : حبيت اجربها قبل لا اموت حتى ما تضل بنفسي هيج ارتاحيت ؟ 

_مطلوبة فلوس ؟ اهلج جابريج تتزوجين شخص معين وانهزمتي منه بليلة عرسكم ؟ 
فهميني اريد اساعدج 

ابتسمت مستهزئة 

ريحانة : صعب محد يكدر يساعدني محد ياريت كلشي حجيته يكون هو السبب جان ما فكرت اتخلص من حياتي ، الحجيته ارحم واسهل علية الاسباب الحجيتها تافها واكدر اتلافاها 

_ عجيب امرج طيب وين المشكلة ؟ خليني آخذج لمكان تحبيه ويكون دافي نكعد ونسولف شوية هم ترتاحين وهم تدفين جسمج كله يرتعش من البرد 

ريحانة : وانت منو ؟ حتى تطلب مني مثل هيج طلب اعرفك تعرفني بابا اتركني اروح لحال سبيلي شجلبت 

_ متأكد اللي بيه انتِ عبارة عن مشاكل وية نفسج و داخلة بحرب ضد افكار يخلقها عقلج الباطن وإلا عليش تنتحرين ؟ 

ريحانة : شكراً على المعلومة انطيني سويج السيارة وهاك الكوت مالتك 

نزعته من على كتفي وحطيته فوك ايده ، مديت ايدي منتظرة ينطيني السويج 

ريحانة : السويج كلت 

_ تفضلي وآسف اذا سببتلج ازعاج واتمنى ترجعين لبيتج وتدفين بفراشج حرامات والله حرامات الحياة حلوة ..

ريحانة : بالنسبة الك 

اخذته منه وصعدت سيارتي شغلت تدفئة ومشيت تايهة ما اعرف وين اروح حتى الموت ما نجحت بيه ، غبي غبي شجابك بطريقي ...

من صعدت سيارتها وكفت اباوعلها الى ان اختفت ما اعرف ليش هالكد اثرت بيه خصوصاً من سمعتها تشكي همها للنهر شكد يائسة وشكد تعبانة ، صعدت السيارة وبقيت بيها ساعتين يمكن اكثر خايف ترجع وتشمر نفسها ..
مجرد طلع الفجر حطت النوارس ابمكانها الجانت واكفة بيه بس ما اجت ما اجت جنت اتمنى لو راجعة على الأقل اتبعها اعرفلها عنوان او انطيها رقمي اذا تحتاج شي بس كل هذا ما صار تالي شغلت السيارة راجع بأتجاه البيت ويتردد صوتها بأذني ، ما نسيت ولا راح انسى كل كلمة كالتها كلشي صار انحفر بداخلي خصوصاً من كالت (مرات الحضن ييجي على هيئة موت ) دمرتني هاي العبارة حسيت گلبي نزف من كد الألم الجانت تحجي بيه ..

_ اي يا ابني عليش ما جبرتها تجي وياك للبيت خاف تدعم نفسها وممكن تموت بأي لحظة 

_ يكفي تأنيب الضمير الاني عايشه ، ما خليت مكان يعتب علية ما دورتها بيه ومرات تاخذني رجلي واروح كبال الجسر انتظرها بلكت تجي بلكت ألمح سيارتها بس ما الها اي أثر خايف تكون ماتت وما كدرت اسويلها شي ..

_ يايمة تفائل خير يمكن سمعت بنصيحتك ورجعت للبيت وعاشت حياتها طبيعي شمدريك عليش تتوقع الاسوء ؟

_ حجيها يحفر براسي ماكادر اتخطاه كل كلمة حجتها نبرة صوتها شهكتها دمعتها كلشي سمعته وشفته يذبح..

_الله يهدي بالك ونفسك يا ابني ادعيلك وادعيلها بكل صلاة يهدي بالك ويهدي سرها ويهون عليها حياتها 

_ آمين يمه آمين ....

ما اعرف شلون سقت السيارة ورجعت لشقتنا القديمة فتحت الباب ودخلت المكان اظلم موحش بارد شغلت الانارة ماكو كهرباء مطفية شغلت لايت الموبايل وكعدت على القنفة مرعوبة خايفة بردانة كمت اردد آيات من القرآن الكريم الى ان اجتي الكهرباء الحمد لله ما طولت....

كمت دخلت لغرفتي طلعت ملابس وتوجهت للمرايا باوعت لنفسي ضايعة مكسورة منهارة مابية شي ممكن يتصلح ، نزعت البدلة لبست البيجامة ورحت للحمام فتحت شعري غسلت وجهي ورجعت للصالة شغلت التلفزيون ومددت لحدما غفيت ، كعدت ثاني يوم بدلت ورحت فعلت النت وجددت اشتراك المولد حتى ما ابقى وحدي بالظلمة ، بطريق الرجعة اتصلت برانيا ما ردت اتوقع نايمة بسبب اختلاف التوقيت او احتمال بعدها بالجامعة ...

رحت تسوكت اغراض بسيطة ورجعت للشقة سويت لفةوكلاص جاي اخذتهم وكعدت بالاستقبال وفيلم السهرة الماضية مشتغل فركت وجهي استغفرت ربي .....

شنو هذا التصادف الغريب الفيلم ما كملته تركته على النص نفس هذا المشهد شلون هيج ؟ معقولة جنت سرحانة شغلته ونسيت ؟ شنو هذا التصادف الغريب ؟

يارب عقلي احسه مو بمكانه تعبت تعبت ، طفيت التلفزيون وكمت افتر بالغرفة بالي مشوش ألم براسي ما يحتمل من غير ألم گلبي والخذلان والتعب العايشته ، لزمت راسي وكمت اصرخ بقوووة الى ان اغمى علية هويت للأرض مر وقت ما اعرف شكد بعدها كعدت على صوت الباب يندك بقوة كمت بتعب مشيت فتحته باوعت ابو العمارة المالك ...تنهدت وحجيت 

ريحانة : خير ؟ 

يحيى : اشو رجعتي ؟ 

ريحانة : وليش ما ارجع ؟ بيتنا هذا 

يحيى: تدرين انتم ما دافعين الأيجار ؟ واغراضكم ما شايليها ؟ صار اشهر وهسه عندي كل الحق اشتكي عليكم واطلعكم 

ريحانة : اتوقع ماما اشترتها منك لو نسيت ؟ 

يحيى : شوكت اشترتها داكلج ما دافعين والشقة بأسمي شنو هالقباحة هاي ؟ 

ريحانة : هسه شتريد ؟ 

يحيى : تاخذين اغراضكم وتطلعين منا وتدفعين اللي عليكم 

ريحانة : شكد ؟

يحيى : مال سنة كاملة واني صرت ابن اصول وما كسرت الباب وذبيت اغراضكم بالشارع وساكت لحد هسه

ريحانة : انت تحجي صدك ؟

يحييى : طبعاً صدك ؟

ريحانة : اتصل بأهلي واتأكد يلا روح منا لباجر او بعده افرغلك الشقة 

هز بيده وراح ، رجعت كعدت وافرك بوجهي بتوتر فتحت موبايلي دخلت على المحادثة البيني وبين ماما رجعت للرسائل القديمة قريت كاتبين عن موضوع الشقة وآخر مرة دافعتله بشهر الواحد السنة الفاتت وهسه احنا بشهر الواحد يعني صحيح يطلبنا مال سنة اوووف ياماما اووووف...

ثاني يوم دبرت المبلغ من اللي مجمعته اخذت منه للأيجار والباقي خليته مصرف الية ، راسي دايخ وحايرة وين اروح ذاكرة متعبة ، احاسيس ملخبطة الأحداث بدت تضيع من راسي كل اللي اتذكره ومتأكدة منه بهذا الوقت عندي الجنسية البريطانية ولازم اراجع لأقرب مكتب يساعدني...

كمت غيرت ملابسي وطلعت اخذت تكسي نزلني كدام بناية مكتوب عليها مكتب خدمات دولية ، ما اعرف اذا كان المكان صح او لا بس دخلت . 

قربت من الكاونتر ، الموظف رفع راسه وسألني

_تفضلي بشنو اكدر اخدمج ؟ 

سكتت ثواني بعدها استجمعت نفسي بيها ، وبصوت ناصي حجيت 

ريحانة : مرحباً 

_ اهلاً وسهلاً 

ريحانة : اني عندي جنسية بريطانية ، وذاكرتي تعبت بالفترة الأخيرة مرات انسى ومرات اضيع ، لهذا كلت اراجع مكتب يساعدني شلون احجز و وين اروح ؟

هز راسه وبنبرة هادئة كال 
_ ماكو مشكلة فهمت عليج تحبين احجزلج موعد ؟
هزيت راسي وهمست بتعب 

ريحانة : اي لأن مجرد ما اطلع منا انسى كلشي ..

ابتسم بهدوء ودنك على الكومبيوتر وسألني بهدوء 

_عندج جواز بريطاني ؟ 

هزيت راسي وطلعته من الجنطة خليته كدامه سحبه قلب بيها بعدها كال ...

_تمام ، اقرب جهة إلج السفارة البريطانية ، الحجز يصير أونلاين ..

ريحانة : الله يخليك ما تكدرون تساعدوني وتحجزولي منا ؟

_اي يصير عادي

دنك يكتب بياناتي وحدة وحدة وبكل مرة يوكف ويسألني اسمج الكامل ، تاريخ الميلاد ، والإيميل ؟

ريحانة : بس ناسية الإيميل

_ عادي اخذي راحتج عندج وقت ، وشوفي يمكن تكونين حافظته بالموبايل ...

ريحانة : ها اي اي صحيح هسه اشوف

جنت احجي مرتبكة والتوتر واضح عليه عبالك مسوية جريمة واريد انهزم منها ؟ عبالك ؟ هو فعلاً مسوية جريمة 
هس هس اسكتي ريحانة اسكتي لا تحجين بصوت عالي وتنسين نفسج لا يسمعوج...

فتحت الموبايل بتوجيهات منه طلعت الأيميل اخذه وكمل الاجراءات وبعدها لف الشاشة بأتجاهي وكال 

_ تم الحجز ست ، هذا الموعد وهذا اليوم وطبعتلج ورقة خليها وياج .

اخذت الورقة بيدي باوعتلها قريتها اكثر من مرة حتى اتأكد ، حجى رفعت راسي 

_ بيها خطأ ؟

همست بقهر 

ريحانة : شلون اذا نسيت ؟ 

ابتسم وكال _ شيليها وياج بالجنطة وكل ما تنسين شي طلعيها اقريها واتأكدي من الموعد المحدد 

ريحانة : جزاك الله خير الجزاء 

_ تدللين بأي وقت وهذا رقم المكتب في حال احتاجيتي شي اتصلي نساعدج لا تجين بعد 

اخذت منه الرقم تشكرته وطلعت رجعت للشقة ومرت الأيام ببطئ ما اعرف كم يوم عدى بس جنت كل يوم اطلع الورقة اقراها واقارن وية التاريخ مال اليوم واعرف بعد وقت مو هسه الموعد ، الموظف حاط دائرة حمرة حول التاريخ حتى ما انسى .

قبل الموعد بيوم موبايلي رن ، رقم غريب باوعت للشاشة بعدها جاوبت .

ريحانة : الو 

جان الحديث باللغة الأنكليزية 

_ مرحباً نحن من السفارة البريطانية اتصلنا لكي نأكد موعد السفر ، غداً الساعة التاسعة والنصف صباحاً 

گلبي دك بسرعة طلعت الورقة وحجيت 

ريحانة : اي اي موجود عندي الموعد 

_ رجاءاً لا تنسي جواز السفر والحضور قبل الوقت المحدد 

ريحانة : حاضر شكراً 

سديت الخط وبقيت واكفة بمكاني عدت الكلام براسي اكثر من مرة حتى ما انساه (باجر ، تسعة ونصف ، والجواز ، واطلع قبل بوقت ) 

سديت الخط وما نمت ليلي زين خفت انام واكعد ناسية ليش اريد اكعد ، ضليت مغمضة عيوني بس دماغي صاحي ويردد الكلام ، فزيت شغلت ضوء التيبلام سحبت موبايلي وحطيت منبه أول ، منبه ، ثاني وثالث وكلهم كتبت عليهم موعد السفارة ريحانة لا تنسين ) 

من صار الوقت كمت لبست ملابسي وطلعت من الشقة خفت اضيع الطريق تركت السيارة اخذت تكسي وصلت حاسبت السايق ونزلت متوجهة للمكان ، الحمد لله كلشي مشى مثل ما مكتوب ، الموظف استلم اوراقي ، راجعها بهدوء وبعدين سلمني الجواز صدمني
من كال : عندج مشكلة ابعاد ما تكدرين تسافرين 

ريحانة : طيب ليش ؟

_ هذا اللي اتبلغنا بيه عليج منع سفر 

ريحانة : ليش ليش ؟ 

_ ما كاتبين السبب 

اخذت جوازي وطلعت رجعت للشقة ماصدكتهم عقلي رافض الفكرة ، نمت كعدت ثاني يوم رحت حجزت حتى اسافر ورجعت للشقة حضرت جنطة ملابس اخذت كم شغلة مهمة احتاجها لبست الكوت وكفت كبال المرايا طلعت شعري من جواه ، عيوني اجتي على صورتنا اني وماما اخذتها من الحايط مسحت التراب اللي عليها بستها وخليتها بالجنطة وطلعت تركت الباب مفتوح وتوجهت للشقة الساكن بيها صاحب العمارة دكيت الباب طلعت زوجته سلمت عليها وطلبت منها تصيح زوجها حتى انطيه المبلغ ، اتصلت عليه جان طالع انتظرت ربع ساعة واجه باوعلي كال 

يحيى : ها ؟ هاي وين ؟

ريحانة : هذا المفتاح وهاي الفلوس وبعد ما تطلبنا شي 

حسب الفلوس كال مضبوط جريت جنطتي ومشيت صاح 

يحيى : فرغتي الشقة ؟ هيوو 

بدون ما التفت كلتله 

ريحانة : لا 

يحيى : ما تاخذيهن اريد أأجرها 

ريحانة : اتصدق بيهن 

تبعني وصاح 

يحيى : كلشي كلشي ؟ حتى الأثاث 

ريحانة : يس 

تركته وصعدت سيارتي توجهت للمطار ومشيت بكل الأجراءات من دخول وتفتيش وتسليم الجنط ، اجه الدور حتى اعبر سلمت جوازي والتكت اخذه الضابط باوعلي ورجع يباوع للجواز وللحاسبة بعدها كال 

_ عليج منع سفر ما تعرفين بيه ؟ 

عكدت حاجبي هزيت راسي بلا 

_ نعم عليج منع وهذا الختم بعد ما يصير تسافرين 

ختم على الجواز لو تخبلت كمت اصيح عليه فقدت 

ريحانة : هاي شسويت ليش هيج ؟ انت تعرف شنو سويت لو لا ؟ انت دمرتني 

على صوتي اجه الضابط اللي بالجهة الثانية وسأل شنو الأشكال جاوبت قبله 

ريحانة : الأخ المحترم يكول عليج منع سفر وختم على جوازي ليش هيج واني عندي جنسية وهذا جوازي بريطاني على شنو المنع اريد افهم 

كام يحجي وياية حتى اهدأ بعدها تقدم لضابط الجوازات سحب منه الجواز ولف الحاسبة بأتجاها باوع ورجع باوعلي كال ...

_فعلاً عليج منع شنو ما تدرين ؟ 

ريحانة : لا ما ادري وشنو سبب المنع ؟ غير تفهموني 

_ احنا نريد نفهم منج ونحتاج تفاصيل اكثر تفضلي ويانا 

ريحانة : وين اتفضل موعد سفرتي قرب والطيارة تروح علية 

_هي هيج هيج راحت عليج تفضلي ويانا 

ريحانة : زين دقيقة ممكن اسوي اتصال 

_ بسرعة 

اتصلت على اختي اللي ساكنة ببريطانيا وحجيتلها الموضوع صدمتني من كالت 

رانيا : هاي شبيج ريحانة ؟ وين تجين نسيتي اللي صار ؟ 

سكتت وانقاديت خلفهم بدون ارادة ......

بيت حجي يعقوب 

سمر 
اعرف موعد جيته اليوم لهذا من الصبح طلعت للبستان اريد الوقت يمشي حتى بس اشوفه قبل لا اروح نظرة اخيرة ، اخ شكد احبه بس اخ ياعناده اللي وصلنا لهذا الحال ...

مشيت بالبستان واخ يا هالبستان ممدود مثل حضن امي وحنانها ، النخل واكف بوقاره ، والسعف متشابك ، والفي ينساب بين جذوع النخل ، المكان قديم بس يعرف قصص اصحابه كلش زين وجان شاهد حي على كل موقف وهمسة شاهد على محبتنا وعلى فراقنا...

مشيت اكثر كفخت بخشمي ريحة المي ممزوجة بالطين ، روحي تعرفها كبل لا اتنفسها 

مشيت جنب الساگية اللي تمر بين البساتين امواجها تصفك صفك بالحافة ، وكأنها تهمس سرنا للتراب ..

اما العصافير تحوم فوك راسي وصوتها يختلط بصوت الأشجار ما تسمع شي هنا غير هذا الضجيج الحلوو... ضجيج الحياة بهذا المكان 

مشيت لآخر البستان اكو دجة من طين وباب من الخشب القديم متآكل من الشمس والمطر واكو حصيرة مفروشة وجاي يغلي على المنقلة ودخان الحطب يطلع مستقيم للسماء ...

بقيت امشي الى ان صار العصر ، الشمس مائلة ، لونها ذهبي يزهي على النخل ، والظل يتمدد مثل جفوف تحاول تلملم التعب ، كلشي هنا بطيء مطمن حتى الوقت يمشي على مزاجه مو مزاجنا ، ما مستعجل على احد ، مثل استعجالي على شوفته الأخيرة ، يا ترى هل لي منه بحضن أخير ....

هذا مو مجرد بستان ...هذا مكان اذا دخلته تحس روحك نزلت بموطن راحة خفي يزيح عن كاهلك كل التعب ...

لهناك واسمع صوت هورن سيارته فز گلبي وتذكرت مشهد أليم اول مشهد افصح بيه عن حبي أله 

ما جان يحس بية ما جان شايفني ماعندي حل غير الأنتحار حتى يشوفني موجودة بيومها صعدت للسطح حتى بس ألفت نظره 

وكفت على حافة الستارة الهاوية واباوعلهم واكفين جواية محد يعرف حجم المعاناة اللي عايشتها غير هالبستان والشجر اللي بيه 

صوت امي وتوسلاتها وبجي اخواتي وتهديد ابوية حتى بس انزل وما نزلت 

ركضوا جابوا بطانيات وفرش فرشوهن بالكاع حتى ما اتأذى ، بهاي الاثناء سمعت هورن سيارته عيوني سافرت وتركت المكان واللي بيه وضلت تلاحكه دخل بيها ونزل بعجلة يريد يفهم منهم ليش متجمعين ، رفع راسه باوعلي عكد حاجبه مستغرب سمر الهادئة الحبابة شنو اللي وصلها لهذا الحال .. تركهم ودخل للبيت تصورته تجاهلني وما اهتم بس اللي صار صعدلي للسطح ، قدمت رجل حتى اشمر روحي صوته اوقفني من كال 

شهم : سمر لا لا اوكفي ليش هيج تسوين بروحج ؟

ألتفتت عليه نصف ألتفاته حتى اودعه وتكون النظرة النهائية ردت آخر وجه اشوفه وجهه 

سمر : مودع بالله شهم 

شهم : لحظة لحظة بس كوليلي منو وياج ؟ 

اخ لو تدري محد وياي محد مأذيني غير اهمالك لمشاعري طول عمرك ما تشوفني ولا تحس بية ..

سمر : عوفني اريد اموت 

شهم : منو مأذيج اكص راسه

همست ..

سمر : انت

شهم : والله احاسبه بس لا تسوين بنفسج شي 

هزيت راسي بلا 

رجع كرر كلامه بجيت بحركة آخرها كال 

شهم : ليش هيج تسوين حبيبتي بعدج صغيرة وحلوة والحياة كدامج 

نترت بيه 

سمر : هاي الحياة ما اريدها تعبتني 

شهم : ولج كولي منو وياج اذا عرفت واحد بيهم ماسج بكلمة لو جايس شعره منج اضيعه والله اضيعه

من كال هيج ألتفتت شفت الخوف بعيونه رجعت خطوة ركض لزمني من خصري وسحبني ومن بعدها بدت عندي الحياة ...

فزيت على اصواتهم رجعت للواقع نزلوا من السيارات تسالموا جنت واكفة ورا النخل اشوفهم ما يشوفوني تحاضنوا ويوسف ابتسمله و كال 

يوسف : ولك شهم وتنذب برگبتي وتصير ذمة 
واضيع بدرب وانه بعيني لمّة 
احسب خطاي خطوة خطوة 
وادري الجرح ما ينسى ذمة 

شهم : اذا انذبت برگبتي خلها خلها 
يامحلاة الخل من ايطيح اعله خله 

يوسف : ولك مشتاقلك هيج صارت ماتجاوب على اتصالاتي ؟

شهم : مشغول اطلب السموحة 

يوسف : يا شغل هذا اللي ياخذك من الدنيا كلها ومني

جر نفس وزفره بحسرة وكال 

شهم : تهون يخوي تهون ماضل شي 

اخ لو تدري بحبيبتك راح تروح من ايدك بسبب اعنادك دخلوا للبيت وانه رجعت لبيتنا 

طيبة 
جنا كاعدين انه وامي وابوي دخلوا يوسف وشهم من بعد غياب جانوا مسافرين لبغداد دوامهم هناك شافني يوسف ضحك فتحلي ايده دخلت بحضنه وصاح 

يوسف : ولج مشتاقلچ بكمد رحمة الله 

شهم : لك لك هاي طماطة تعاي بحضن اخوج 

ركضت لحضنه وبعدها سلموا على ابوي وامي وكعدنا 
سالفة منا وسالفة منا اندك الباب دخلت مرت عمي الكبير راضي 

حنة : ها يوسف جيت 

يوسف ابتسم وكاملها سلم عليها باس راسه وكال 

يوسف : هله بعمتي شلونج 

حنة : يمة انه زينة فد رفل مو زينة ترفس ماعرف شبيها 

يوسف : خير ان شاءالله وينها هسه ؟

راضي : بالبيت تعبانة 

يوسف : شنو صاير وياها ؟

حنة : يمة يوسف ما تشوفها جنها ممسوسة والعياذ بالله فد تزاكط 

باوعلها يوسف بنفاذ صبر وكال 

يوسف : ودوها لغرفة العيادة شوي واجي 

طلعوا رحت وراهم اخذناها لغرفة بنهاية البستان ، بيها ادوات تضميد وغيرها مثل الصيدلية بس صغيرة في حال واحد منا تعب نعالجه بيها اذا ما جان وضعه يحتاج مستشفى (يعني للحالات الأضطرارية ) ، باوعتلها تزاكط وترفس بيدهم رحت اساعد تعبتنا يلا وصلناها مددناها ..اجه يوسف تقرب منها باوعلها تنهد وكال 

يوسف : الكل يطلع برا وشما سمعتوا ممنوع واحد يتدخل 

حنة : صار صار فد طيبها يايمة 

يوسف : ان شاءالله 

طيبة : ياخوية شناوي تسوي ؟

يوسف : انتِ بالذات ما توصلين افتهمتي ارجعي للبيت 

طيبة : فهمت ياخوي فهمت طالعين لا تشيل هم 

رجع دخل وانه اراقب بيهم بدون ما يحس علية شاف العجوز حاضنه بنتها وتبجي عليها طلب منها تطلع وتتركهم وحدهم ..

يوسف : حجية شنو كلت انه ؟ 

حنة : ما هاين علية اعوفها وامشي 

يوسف : اخذي الحجي وروحي مجرد ترتاح انه اجيبها 

حنة : شلون يمة خافن تتعب ؟

يوسف : انه يمها ما يكفي ؟ 

رفل همست 

رفل : يكفي ونص 

باوعلها خزرها وكال 

يوسف : سدي حلكج 

حنة : يمة اضربها ابرة داويها 

يوسف : اي حجية صار 

حنة : جدام عيني خافن تخاف خلافي 

يوسف : يلا صار 

سحب واير صغير ورفع ردن دشداشتها شده على زندها باوعتله وابتسمت 

رفل : شنو راح تسحب دمي ؟ 

يوسف : اسحب روحج 

جاب ابرة بالكذب بس حتى امها تسكت وترجع للبيت 

يوسف : هذا هو خلصت اخذي شايبج وارجعي للبيت 

حنة : يايايا

يوسف : خير ؟ 

حنة : ما حطيتلها هذا المقذي مادري شسمه ؟ 

يوسف : حجية ضربتها مباشر بالوريد ما تشوفين ؟

رفل ضحكت خزرها وصعد صوته حتى تسمع الحجية 

يوسف : حجية ارجعي للبيت وانه اجيب رفل واذا ما رجعتي ما الي غرض بيها شيصير لا تجيبوها يمي 

حنة : لالا رايحة فد طيبها دخيل الله ودخيلك 

من راحت ألتفت على رفل يريد يموتها هالكد ما جان عصبي 

يوسف : توني وصلت وتتلكيني بسوالفج التعبانة ؟ انتِ ما تجوزين مني لو شلون ؟ سوالفج حفظتها 

رفل : خاطري منك مو قليل يا ابن عمي 

يوسف : وعليش يابة زعلانة شمسويلج انه ؟

تنهدت بحسرة وكالت ..

ؤفل : ما وجعتني إلا لأنك قريب مني وما كادرة اشوفك ولا اكحل عيوني بيك 

يوسف : بنت ال ______شنو مرتي ومنتظرتني ؟ تلكيتيني وانه حتى امي ما شفتها زين ولا فهمت من اهلي شي ، شوكت ناوية تبطلين ملاعيبج وياي ؟

رفل : من اموت ذيج الساعة اخلص مني وبعدين انه اولى بشوفتك منهم 

ضغط بقوة على الواير الجان لافة على زنذها سحبه ولفة على ركبتها تقرب منها وهمس من بين اسنانه 

يوسف : اسمعيني زين وخلي كلامي ترجية بأذنج ، يوسف مو مالتج ولا ملكج ولا يوم فكر بيج غير اخت وبس ، احسن الج والي وللكل تبعدين عني لا روحج آخذها بيدي..

بعدها عاط بيها فززني كمت ارجف لا يشوفني ويرجع علية 

يوسف : هاي شسويتي ؟ شلون اتجرأتي ؟

ضحكت ضربها كف على وجهها ، دمعت عيونها ودفعته 

رفل : ليش تضربني ليش ؟ 

يوسف :اذا ما شايفة تربية ؟ انه اربيج ، امشي ولي ارجعي للبيت 

رفل : ما ارجع ما ارجع لو تموتني 

يوسف : لج بابا شنو تريدين مني فهميني 

رفل : ماريد غير تحبني ؟ حس بية تعبت ، انت شنو ماعندك گلب ؟ 

يوسف : لا ماعندي امشي ارجعج لا اكسر راسج والله 

تركها وطلع شافني هز راسه وسحبني من ايدي بأتجاه البيت 

يوسف : طماطة ما تجوزين من التسمع مو عيب عليج ؟

طيبة : خليني شاهد عليها لا تبليك خايفة عليك منها ياخوي رفل مو بعقلها تخبلت للأخير 

يوسف : وعليش خايفة علية ؟ مو رجال ؟ مو بعينج ؟ 

وكفني وحجى وياي 

رفل : لا والله حشا بس تعرف بنات حوا ينخاف منهن 

يوسف : وانتِ مو من بنات حوا لازم اخاف منج هم ؟ 

طيبة : بنات عبد الملك غير وتربيتهم غير 

يوسف : اي والله والنعم ، امشي نرجع طكت روحي شكد جنت حابب الجية هنا كرهتني بيها وكرهت حتى شوفة اهلي 

طيبة : تريدني احاجيها تبطل منك ؟

يوسف : لا تصغريني اكثر انه رجال واعرف اتصرف 

طيبة : عوفك منها شلون غدة طيب سوينا يلوك لحلكك 

يوسف : صبيلنا ميت جوع 

رجعنا للبيت امي شافتنا صاحت ...

زهرة : يلا يبنيات كومن صبن الغدة للويلاد ماتوا جوع 

شهم : والله دخت ما ماكل من الصبح 

طيبة : يلا شوية والاكل يكون جاهز على السفرة 

جهزنا الأكل وطلعنا للجرداغ (جلسة من القصب او السعف )

حطينا الأكل على السفرة وألتمينا فات فارس صاح 

فارس : جا حبوبة هاي الفروخ الضالة ألمن ؟

باوعتله بيبي وكالت 

صدمة : فروخ نوح وكميل فروخي وتنشدني عنهم ؟

فارس : بعد الله شيسوي بيج اذا امج اسمها كبسة وانتِ صدمة ، بيوم القيامة يصيحونج بأسم امج تدرين لو لا ؟

صدمة : وما يندهوني بأسمها فخر 

فارس : اي فخر تكوليلهم صدمة كبسة ، كبسة لحم كبسة دجاج ...

صدمة : ما تشوف الله شمسوي بيك عبن طايح حظ 

فارس : ما مسوي بية غير الخير على الأقل امي اسمها زهرة مو كبسة 

عبد الملك : فارس احترم النعمة وعوف جدتك 

فارس : هي تحارشني ما تسكت امك كادرلي

زهرة : كافي روح صيح نوح ياكل

فارس : نوح تلكيه يشتغل بالسفينة 

شهم : انت حيوان ؟ وصل بيك الحال تكفر ؟

فارس : اتمنى ما يصعدكم اذا خلصها 

يوسف : فارس لو تاكل بأحترام لو تاخذ ماعونك وتاكله بغرفتك 

فارس : حجى الدكتور وراح ينطيني نصائح وتعال شيفضها بعد شيفضها 

سكت من شاف كميل دخل هو وعائلته زوجته سلمت وكعدت واولاده كلمن اخذ مكانه بهدوء باوعلنا كميل مبتسم وسلم..

كميل : سلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

فارس : اما بعد 

ندغه شهم بعكسه حتى يسكته

كاموا يوسف وشهم سلموا عليه وكعدوا وراها اجوي نوح وزوجته واولادهم سلموا وكعدوا وبدينا ناكل بهدوء خلصنا رفعنا السفرة ودخلنا للمطبخ نغسل الصحون تركنا الزلم وحدهم سوينا جاي وردينا للجرداغ لكينا عمامي واولادهم واجدادي كلهم كاعدين ....

بكل جمعة كميل يستغلها ويقرالهم خطبة او قصة معينة (كميل مؤذن بالجامع ) وانسان متدين ويخاف الله لأبد حد ...

كميل اخوي الكبير من بعده نوح وبعده يوسف وبعده شهم وآخرهم فارس بعدها اجينا احنا البنات انه طيبة الكبيرة وتبارك وبتول .......

استمعنا بإنصات لكلام كميل انختمت الكعدة بقصة جداً جميلة ...

كميل : قصتنا لهذا اليوم عن رسول الله صلى الله عليه وآله وعن الحسن والحسين عليهم السلام 
روى ابن نما قال : انصرف النبي ( صل الله عليه واله وسلم ) الى منزل فاطمة فرآها قائمة خلف بابها ،

فقال : مابها حبيبتي هاهنا ؟

فقالت : (ابناك خرجا غدوة وقد غبي علي خبرهما ) ، فمضى الرسول (ص) يقفو آثارهما حتى صار إلى كهف جبل فوجدهما نائمين وحية مطوقة عند رأسهما ، فأخذ حجرا وأهوى إليها فقالت :السلام عليك يارسول الله ، والله ما نمت عند رأسهما إلا حراسة لهما . فدعا لها بخير ، ثم حمل الحسن عليه السلام على كتفه اليمنى والحسين عليه السلام على كتفه اليسرى ، فنزل جبرئيل فأخذ الحسين عليه السلام وحمله ، فكانا بعد ذلك يفتخران فيقول الحسن :(حملني خير أهل الارض ) ويقول الحسين :(حملني خير أهل السماء ) ....

وبهيج اجواء دينية جميلة انختم اليوم 

تعليقات